Archive for category مقالات

مرثية صديق

 

رثاء الصديق الحاج حسين النخالة (أبو نضال)

في الذكرى الأربعين لوفاته

 

يصادف اليوم ذكرى الأربعين على وفاة أخ وصديق، هو ” حسين النخالة- أبو نضال” الذي هو من الذين تربعوا في قلوبنا لأنه الصابر المحتسب الطيب الذي لا يعرف الغل أو الحقد على احد. تنبعث هذه الذكرى حيث كل ما حولي يوحي بالذبول، حتى الكلمات تتحشرج فأستعيدها من قاع التردد، لتبقي على خيط الحياة الممدود..وتنبعث من بين زوايا عتمة الواقع، وخواطر البوح، وتباريح السفر، فلا الدمع يكفكف الآم الرحيل، ولا الوجع الضارب في أعماق النفس يخفف لوعة الفراق.

ولكن قد يكون في التوقف عند محطات الراحل ما يجلب شيئا من السلوى، حيث إذا رجعنا بالذاكرة إلى الوراء، مستعرضين حياته في ومضة من الوقت سريعة.. نلخصها بالقول حياة بدأت بالشهادة، وانتهت بالشهادة..حيث بدأت حياة فقيدنا مستقبلا شهيدا في بيته هو (والده)، ومنهيا حياته مودعا لشهيدان في بيته هما (زوجه وولده)، ففي الشهادة الأولى أفاق أبو نضال وهو في سن الطفولة على الاحتلال الصهيوني البغيض عام 1956م يداهم بيته في مدينة خانيونس، ويسرق منه حضن والده، ويطارد طفولته وعفويته, ويحبط أماله, حيث اقتاد من البيوت رجالها –وكان والدة من بينهم- ووضعهم صففا على حائط البلدة، وافرغ رصاصة في أجسادهم النضرة التي سقطت تروي ارض الوطن بدمها الطهور، وترتفع أرواحهم ترفرف في علياء السماء لبارئها تلعن خاطفها وقاتلها

وما بين ذاك الشهيد، وهذا الشهيد، عاش (أبو نضال) يتيما بعد استشهاد الوالد، بإشراف الوالدة التي احتضنتهم حتى أصبحوا رجالا، فانخرط بعدها يعمل بشرف يساعد الوالدة الصابرة المحتسبة على هذا الحمل الثقيل الذي حمله بكل رجولة ومسئولية..ورغم انه عاش حياة ملؤها المشقة والتعب والنصب والنضال، لم يتوقف هذا البيت عن البذل والعطاء وتجسد ذلك باعتقال شقيقية أبو طارق وأبو العبد، الأمر الذي جعله بتشجم مشاق السفر ما بين السجون الصهيونية زائرا هنا وهناك، متغبرا بعناء السفر، في رحلة طويلة عائدا منها منهك القوى، ليواصل في اليوم التالي مساعدة ومساندة إخوانه وأصدقائه من الرعيل الأول للحركة بما يملك بلا تردد أو توان ولو للحظه واحده. فكان بذلك بحق نعم الأخ والصديق.

وفي نهاية الرحلة انهى حياته مودعا في بيته شهيدان، حيث حولت طائرات العدو الصهيوني في

لمح البرق بيته إلى ركام يحتضن تحته أغلى واعز شهيدان على قلبه هما (زوجه وولده)، حيث وضع العدو منزل العائلة في قائمته السوداء، وهو لا يدرى انه عند ربه في القائمة البيضاء.

وهكذا تلخص حياة أبو نضال بشهداء أحاطوا به في البداية والنهاية، ليجعل له المولى عزوجل ذخرا وشفعاء عنده، كيف لا وهم الأقرب، وكيف لا وهم الأب، والزوجة، والابن.. فهنيا لك يا ابا نضال انك في حض شفاعة من أحببت من الأهل، وندعو الله أن تتوج بشفاعة حبيبك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم.

إننا أيها الأحباب والأصحاب نقف اليوم لنرثي أخ عزيز وصديق وحبيب، له مكانته المغروسة في القلب، وله ذكرى لا تنمحي من البال، لا يسعنا الا ان نقول له في هذه الذكرى، ان الذي مات بحق هو نحنُ فيك، والذي عاشَ هو أنتَ فينا.. لذا فاننا لا نرثي في هذه الكليمات أخ وصديق قد فارقنا فقط، وإنما نرثي أيضا حال الأحياء قبل الأموات، الباقين عوضا عن الراحلين، ليتعظوا بالموت الذي قال فيه رسولنا الأعظم ” كفى بالموت واعظا” والذي من لم يتعظ بهادم اللذات ومفرق الأحباب فبما يتعظ.

فالموت هو الحق الأبلج الذي لم ينكره احد، فهو إن لم يداهمنا بعد، فهو يطرق أبوابنا، بتوفي من نحب فنتذكره ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻮﺕ هذا العزيز ﻋﻠﻴﻨﺎ, لنستعد له من الآن،  فالموت حق.. وإن كان للموت مرارة وألم وشعور بالغ بالفقيد، فنحن الذين تمتد بنا الحياة من بعدهم نبكيهم، ونذرف الدمع في وداعهم، ونشيعهم لمثواهم الأخير، ونحن لا نكاد نصدق أننا بعد اليوم لن نراهم.

إننا في حقيقة الأمر هل نبكي الراحلين الذين انتقلوا من عالم الشهادة إلى عالم الغيب، أم نبكي على أنفسنا لأنهم رحلوا تركونا وحدنا نذرف دموعنا ونجترح ألآمنا وفراقنا وقلقنا لأننا لن نراهم بعد اليوم في دنيانا، وقد كانوا بعض سلوتنا أو جزءا من حياتنا أو بقية من رفاقنا… إننا نبكي من أجلنا نحن، لا من أجلهم، لأنهم رحلوا، فلن يشعروا ببكائنا، ولن يستعيدوا شيئا مما مضى، ولن يكون بمقدورهم أن يصنعوا شيئا لأنفسهم أو لنا…فنحن إذن من يجزع لأن الراحلين انطفأت شموعهم في حياتنا، ولأن رحيلهم إعلان كبير بأن قطار العمر ماض، والأيام حبلى والقدر محتوم.

وإننا أيها الإخوة والأحباب والأهل والأبناء إذ نذكر أخانا في هذا اليوم لا نقصد إن نقلب المواجع، أو إثارة الإشجان والأحزان، بل لنؤكد بان الحزن  الموجود في الموت مؤلم لان فيه فراق لمن نحب، ونحزن عليهم، لكن ما يعزي القلب في الموت بأنّه حق من الله تعالى وأنّا جميعنا لميّتون، فالموت نهاية لحياة الدنيا، وأن الدنيا دار ابتلاء واختبار.. وحياة الخلود قادمةٌ في الحياة الأخرى بالدّار الآخرة حيث يطيب لقاء الأحبة دون خوفٍ من فراق.

وعليه فان الموت حق يجب القبول والإيمان به بمقتضى أن الرضا بالموت خير من الجزع منه،

والإيمان به خير من التوهم بقدرة صده أو تأجيل قدره المحتوم.. والموت ليس شر كله، ففيه بلا

شك رحمة بالأحياء قبل أن يكون بردا وسلاما على المؤمنين الراحلين. فمن رحماته أنه يدرأ الشر والظلم عن نفوس جبلت على القلق من حتمية النهايات، ويستعيد نفوسا أخرى لمواطن البذل والعطاء والتسامح لأنها مدركة ان الموت حق لا ريب فيه، وهي النفوس التي جبلت على الخير، وإلا فكثير من القلوب قُدّ من صخر أو حديد لا ذاكرة الموت تنفعهم ولا انحدارهم من قمة العمر لأسفله يوطن نفوسهم.

ونقول أخيرا في ذكرى الأربعين لرحيل أبو نضال انه برغم ما أثار فينا رحيلك من غصة في الحلق وانحسارا لمدد الرفقة الجميلة، وانطفاءا لومضة نبل إنساني فيك، وطيبة امتدحها المولى عزوجل، للرجال الطيبين الذي قال فيهم ” الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ” وعزاءنا نستمده من وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فاجعة الموت ” إنا العين لتدمع، وان القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا (أبا نضال) لمحزونون، وان لله ما اخذ، وما أعطى، وإنا لله وان إليه راجعون”

وفي الختام لا نقول لك الوداع يا أبا نضال.. بل إلى اللقاء في مقعد صدق عند مليك مقتدر –   إنشاء الله تعالى- مع من أحببت من النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

 

مرثية أصدقاء المرحوم

الحاج حسين النخالة (ابو نضال)

بقلم الدكتور/ خضر عباس

8-5-2016م

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

تعاطي المخدرات

 

 

تعتبر المخدرات مواد تحتوي مكوناتها على عناصر من شأنها إذا استعملت بصورة متكررة أن تأخذ لها شأن في جسم الإنسان وان تحدث في نفسيته وجسده تغيرات عضوية ونفسية بحيث يعتمد عليها بصورة قهرية وإجبارية 0

العوامل الاجتماعية المساعدة على تعاطي المخدرات:

-اضطراب الأسرة وعدم استقرارها، أو وجود غربة بين أفرادها، أو سيطرة الأب الباعثة على التمرد، أو إدمان أحد الوالدين، بالإضافة إلى الطلاق أو الانفصال بين الوالدين، أو غياب أحد الوالدين بالعمل المتواصل أو بالهجرة،

-تفكك الروابط الأسرية التي فرضتها قيم المدنية بخروج المرأة للعمل، وتقلص دور الأم في حياتها، وإدخال أجهزة لاهية (مثل التلفاز) قللت من الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة.

-تخبط المجتمع وعدم وضوح الرؤية، وغياب هدف قومي عام، وغياب القدوة في كثير من المجتمعات.

-نقص مشاركة الشباب وعدم وجود دور واضح لهم في المجتمع والمنظمات السياسية.

-الإحباط الجماعي الذي يعيشه الشباب بغياب الحلم بفرصة عمل حقيقية، لا بطاله مقنعة.

سوء العملية التعليمية التي تركز على حشو الرأس وقهر الطفل وجعله في موقف المتلقي السلبي وهو الذي ينمي اعتماديته والقابلية للاستهواء، وجعله يقبل ما يعرض عليه دون نقاش أو تفكير.

-ضعف القيم الروحية، وفصل الروح عن المادة، والاهتمام بالمادة على حساب الروح، وتشجيع الاستهلاك على حساب الفكر والعمل.

-اختلال القيم المتعلقة بالثقافة والعمل والكسب، والرغبة في الإثراء السريع بمختلف الأساليب من غش ونصب وتحايل على القوانين.

-انتشار المخدرات وتيسير الحصول عليها بواسطة مافيا المخدرات او شركات الأدوية.

التناقض الذي يقع فيه المجتمع بإباحة تداول الخمر التي حرمها الله في القرآن صراحة، والتشديد على المواد المخدرة الأخرى والتي حرمت قياساً على الخمر

العوامل النفسية المساعدة على تعاطي المخدرات:

-وجود مرض نفسي مثل القلق والاكتئاب، ومحاولة الشخص علاج نفسه بعيداً عن الذهاب لطبيب نفسي حتى لا يقال عنه أنه مجنون.

-ضعف تكوين الشخصية وزيادة الاعتمادية التي ترتبط بالميول.

-سيطرة (الهو) ومبدأ اللذة وضعف الأنا الأعلى.

-العناد والرغبة في المغامرة المدمرة لوجود عدوان موجه ضد الذات.

-الإحباط وغياب الهدف واشتداد المعاناة في أزمة الهوية التي يبحث فيها عن نفسه وهدفه.

-القابلية للاستهواء بواسطة رفاق السوء.

-وجود أفكار خاطئة مثل زيادة الطاقة الجنسية بواسطة المخدرات، والعكس هو الصحيح، حيث أنها تؤثر عن طريق تقليل هرمون الذكورة

الآثار النفسية لتعاطي المخدرات

تشكل اللهفة وهي عبارة عن المظاهر المعقدة لسلوك الإدمان النفسي، التي تتمثل في تغيير عادات متعاطي المخدرات السلوكية والنفسية، أو لهفته على تعاطي المادة النفسية رغم غياب الداعي الجسماني الواضح لذلك..وهو ما يشكل لديه رغبة شديدة في الحصول المادة المعتمد عليها، مما يجعل حياته تحت سيطرة هذه المادة المتعاطاة لدرجة قد تصل لتدمير حياته بنواحيها العضوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية مما يجعله عاجزاً عن الإقلاع عن تعاطي المخدرات ولهذه اللهفة بعض الخصائص الوسواسية التي لا تفتأ تراود فكره، مصحوبة بمشاعر سيئة.

– سيطرة (الهو) ومبدأ اللذة وضعف الأنا الأعلى: العناد والرغبة في المغامرة المدمرة لوجود عدوان موجه ضد الذات والإحباط وغياب الهدف واشتداد المعاناة في أزمة الهوية التي يبحث فيها الفرد عن نفسه وووجود أفكار خاطئة تسيطر على كيانه..وبعض الامراض النفسية كالاتية

الاكتئاب : المدمنين هم مجموعة هشة، مستهدفة للإصابة بالاكتئاب وتبلد الشعور، وبطء التفكير، وبطء اتخاذ القرار في الوقت المناسب، مما يكون له آثار سيئة في بعض المواقف مثل قيادة المركبات، وكذلك هبوط في درجة الإحساس بالمؤثرات الخارجية وسرعة رد الفعل المقابل..كما يعاني المدمن خللا في تقدير الزمن والمسافات ودرجة الإحساس باللمس. واحيانا الى غلبة العوامل المهيئة للسلوكيات الانتحارية.

آثار الامتناع: وهي عدم القدرة على تحمل الألم، والنسيان وتداخل الأفكار وعدم ترابطها وترتيبها، مع الخمول والكسل، بجانب ما يصاحب ذلك من أعراض جسدية.
الإحساس بالنقص: يؤدي الادمان إلى تغييرات كبيرة في سلوك المدمن وأخلاقه، مع إحساس بالنقص، ويشعر في داخله كأنه إنسان حقير فينطوي على نفسه. وقد يؤدي ذلك إلى الانتحار.

اختلال الوظائف النفسية..وقد تكون آثاراً مباشرة وسريعة وقصيرة المدى أو آثاراً طويلة المدى على الوظائف السلوكية. وأهم هذه الوظائف التي يصيبها الخلل دقة الإدراك، خصوصاً دقة الإدراك المصحوب بأداء يعتمد على التآزر البصري الحركي. وسرعة الحركة البسيطة، سرعة الأداء الحركي في إطار مجال بصري معقد. والذاكرة قصيرة المدى، وتقدير المدد الزمنية المحددة، وكذلك الأطوال، وفقد القدرة على المتابعة، وكذلك يؤثر في المزاج، وتتصدع الكفاءات. وعجز متزايد في القدرة على التركيز، مع خلل في سلامة الحكم وفقدان الشهية. وكذلك كثرة الحركة مع كثرة الكلام. ويؤدي إلى ظهور نزعات عدوانية، وأفكار ومشاعر اضطهادية قد تأخذ شكل ضلالات تصحبها اندفاعات عدوانية قد تصل إلى حد القتل.               

-التغيرات في الشخصية: يحدث تفكك سلوكي وتفسخ في الشخصية، مع انسحاب من الحياة العامة والتفاعلات الاجتماعية، ويزداد انهاك الشخص، ويفقد البصيرة في دلالة أعماله، ويتورط في مزيد من العنف. ويؤدي إلى تقلبات مزاجية وأرق وهلاوس، وذهان خيلاني وارتباك وكآبة، وقد يؤدي إلى تشنجات.  ويتعرض الشخص لنوبات من الفزع والتي قد تتوالى بتكرارات عالية، مع ظهور مفاجئ لنوبات من القلق والعنف، وخوف من الموت أو الجنون. وتتأثر درجة الانتباه، ويعجز الشخص عن متابعة النشاطات التي بدأها فينتقل من نشاط لآخر.

السياسة الوقائية لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات: طرحت عدة أراء لمفهوم السياسة الوقائية

أولاً تؤكد علي الحد من الاستهلاك للمخدرات من خلال التشريعات والقوانين التي تحدد ذلك

وثانياً الأساليب الوقائية التي تتضمن إجراء برامج وقائية للمتعاطين والمدمنين تتمثل في وجود أقسام لرعاية المتعاطين والمدمنين بالمستشفيات ، والعيادات ، أقسام نفسية واجتماعية أو وضع ضوابط وقيود تحد من انتشار المواد المخدرة بالمجتمع ، وقد يتضمن ذلك المتعاطين أو المدمنين بالسجون وإكراههم علي العلاج بهدف وقاية الآخرين من التأثر بهم

وثالثاً تحسين المستوي المعيشي للمتعاطين أو مستخدمي المخدرات ويكون اهتمام بتغيير النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحة مما يؤدي الحد من استخدام المخدرات

الأساليب الوقائية لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات :

تقوم معظم الدول بإتباع مجموعة من السياسات الوقائية والإجراءات العلاجية لمواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات والتحكم في العوامل المؤدية إليها..وتنصب في جانبين أساسيين هما :

1-السياسات والأساليب التي تؤثر علي السلوك العام لكل أفراد المجتمع .

2-السياسات والأساليب التي تؤثر علي سلوك المتعاطين فقط .

يمكن أن تمارس الأساليب الوقائية في جميع المؤسسات والهيئات سواء كانت حكومية أم أهلية ومع جميع وحدات المجتمع  أفراد ، جماعات ، أسرة ، جيرة ، مجتمع محلي … وغير ذلك

السياسة الوقائية للمخدرات

تعني اتخاذ مجموعة من الإجراءات معتمدة علي أسلوب التخطيط العلمي لمواجهة مشكلة متوقعة

أو مواجهة مضاعفات مشكلة وقعت فعلا ويكون الهدف هو الحيلولة بشكل كامل أو جزئي دون حدوث المشكلة التي تقع أو مواجهة المضاعفات التي حدثت أو كليهما معا .

وأن مفهوم ( W.H.O ) منظمة الصحة العالمية للوقاية يمكن أن ندرجه في إطار السياسة الوقائية العامة للمجتمع بأنه إجراء مخطط له يتخذ في موقف يتوقع حدوث مشكله به … أو مضاعفات متعلقة بظرف واقع بالفعل ويكون الهدف هو الحيلولة بشكل كامل أو جزئي دون حدوث المشكلة

أو المضاعفات أو كليهما معا ويعني ذلك أن الأساليب الوقائية لابد أن تستهدف بذل الجهود لوقاية

الإنسان ويختلف ذلك عن العلاج الذي يعني قيام المجتمع بتوفير التدابير الخاصة بالعلاج لمن ينحرف من المواطنين آما يختلف أيضا عن مفهوم المكافحة الذي يعني تكوين المواطن الصالح ثم وقايته ثم علاج من يحتاج من أعضاء المجتمع إلي علاج .

أو بمعناه الشرطي الذي يعني قمع المنحرفين بعد ضبطهم متلبثين بجريمة التعاطي أو الإدمان

كما تعني الوقاية مجموعة الإجراءات التي تتخذ لوقاية الإفراد أو المواطنين بالمجتمع من النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية والثقافية التي تهددهم

وتستهدف تقوية وتعزيز القوي الحالية لديهم والقوي الكامنة وتحسين مستويات الصحة

وتحقيق الأهداف المرغوبة للمجتمع

وقد اتفقت معظم الدراسات علي ان السياسة الوقائية تستهدف في العادة أمرين هما :-.

  • إعاقة العوامل المؤدية إلي التعاطي .
  • تنشيط العوامل المؤدية إلي عدم التعاطي .

السياسة الوقائية: وتبني علي محورين هما :

أولا : شخصية المتعاطي  أو المدمن  وتتضمن:

تحليل المتعاطين والمواد المخدرة وتشمل :

– تحليل أنواع المخدرات وتأثيرها علي الإنسان والمجتمع ..

– التعرف علي الأشخاص المعرضين للانحراف .

– التعرف علي الأشخاص المتعاطين أو المدمنين .

– تحديد خصائص الجماعات التي ينتمي إليها الأفراد المتعاطين والمدمنين  ومعرفة الفروق الفردية بينهم .

ثانيا :البيئة المحيطة وتتضمن :

-الاهتمام بالجانب الاقتصادي المتدهور للمتعاطي .

– الاهتمام بالجانب الاجتماعي والمطالب الحياتية للمتعاطي .

– إدراك أهمية وقت الفراغ حيث لوحظ انه يشجع عادة علي الانخراط في عادة التعاطي أو الإدمان للمخدرات إذا لم يوجه التوجيه المناسب .

الهدف الثاني تحسين أحوال المتعاطين وتعديل سلوكهم: يمكن تحقيقه عبر الأهداف الفرعية التالية:

-خفض نسبة استهلاك المخدرات .. وذلك من خلال الإجراءات المتبعة في ذلك سواء كانت قانونية او تشريعية أو غير ذلك .. حيث أن إنخفاض هذه النسبة أو التوقف الكلي عن التعاطي سوف ينعكس بالتالي علي  إرتفاع المستوي الصحي بالمجتمع ، والإقلال من الجرائم ، والاستفادة من الأموال التي تنفق علي التعاطي وتوجيه الإهتمام نحو الغذاء والبرامج الصحية وبرامج الرعاية الاجتماعية بمختلف صورها بالمجتمع والذي ينعكس بالتالي علي ارتفاع مستوي

برامج الرعاية الاجتماعية .

-الحد من وجود فرص سهلة للحصول علي المخدر: وخصوصا من جماعات الرفاق المحيطة بالمتعاطي وفرض رقابة لصيقة علي المتعاطي وتوعية أسرهم بالأساليب التربوية المناسبة

تعديل العادات والتقاليد والاتجاهات الخاصة بالمتعاطين ، حيث يلاحظ ان لها تأثيرا علي المتعاطي وبخاصة فيما يعانونه من مشكلات او توتر بعد الإقلاع عن التعاطي ، لهذا لابد من سياسة جادة

تواجه ذلك وتسهم فيها المهن والتخصصات المختلفة بالمجتمع لإحلال قيم وعادات جديدة تتفق مع قيم المجتمع الإيجابية وأهدافه .

مشاركة المتعاطين في برامج الوقاية من المخدرات: حيث ان هذه البرامج لها تأثير كبير علي سلوك المتعاطين حيث يمكن من خلال تغيير العوامل التي أثرت علي السلوك تخفيض نسبة استهلاك المخدرات وإحداث تعديل في الاتجاهات وتنمية المهارات وتوسيع فرص الحصول علي دخل مناسب يواجه به المتعاطي للمخدرات أعباء الحياة ويرفع من روحه المعنوية .

المجالات الوقائية لمواجهة المخدرات .

١المجال التعليمي :-حيث يمكن للذين يعملون بالمدارس أو الجامعات أن يوضحوا خطورة البيئة الاجتماعية التي قد يكون لها تأثير قوي علي تعاطي المخدرات ، والعمل علي اتخاذ الخطوات الضرورية لتصحيح هذه البيئة . ويكون الدور الوقائي متمثل في النقاط آلاتية :

إيضاح أهمية وجود تكامل بين تدريس موضوعات تتصل بتعاطي ا لمخدرات ومكونات المنهج الدراسي بالمدارس والجامعات .

عمل جماعات خدمة البيئة ، والتعرف علي مشاكل المجتمع

برامج لتوعية الشباب والمراهقين بكيفية الوقاية من المخدرات .

إيضاح أهمية وجود برامج تدريبية للمهتمين وغير المهتمين الذي يعملون مع المتعاطين .

وتعتبر المدارس أآثر أهمية للجهود الوقائية ، لأن الطلاب يمكثون فيها أكثرمن ٧٠ % من وقتهم ،

ويمكن للمدارس أن تسهم في مواجهة مشكلة تعاطي المخدرات من خلال إعطاء حوافز للطلاب الذين يعملون في مشروعات تنمية المجتمع ، والذين يشاركون في النواحي الإدارية بالمدرسة ، بالإضافة إلي قيام المدرسة بعمل برامج تأهيلية وحرفية متصلة باحتياجات الطلاب ، مع العناية

بوسائل شغل أوقات الفراغ بالطرق المناسبة .

آما يدرك الاخصائيون الاجتماعيون الذين يعملون بالمدارس والجامعات ان متعاطي المخدرات هم أفراد لديهم مشكلات شخصية وهذه المشكلات قد تكون ناشئة من الأسرة أو التفاعل معها ، لذلك يمكن المشاركة في برامج ” التعليم الأسري ” والذي يستهدف توعية الأسر والطلاب بخطورة تعاطي المخدرات ويمتد هذا البرنامج من الروضة إلي المرحلة الثانوية والجامعة ، وفي إطار هذا البرنامج تشجع الأسر علي التحدث ومعرفة آل ما يتعلق بالمخدرات والأخطار المترتبة عليها ، آما يمكن تدريب بعض الأسر لتكون قيادة فعالة لمواجهة مشكلات اسر أخري تعاني من نفس المشكلة، آما تستخدم مع هذه الأسر كثير من الوسائل التعليمية مثل الأفلام، المحاضرات، جماعات المناقشة ويمثل الأسر الأب في مدارس الأولاد والأم في مدارس البنات  .

ويمكن تصميم برنامج مناسب يخدم أغراض الجهود الوقائية لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات

أهداف البرامج الوقائية لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات بالمدارس والجامعات :

١ تعليم الطلاب كيفية اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة هذه المشكلة سواء تم ذلك من خلال المدرسين بعد تدريبهم أم من خلال الأخصائي الاجتماعي .

٢ تقديم عدد من المتغيرات – البدائل للطلاب تتصل بكيفية شغل أوقات الفراغ، وآذلك البرامج المتصلة بالنواحي الاجتماعية والثقافية والفكرية والدينية .

٣ تحسين وسائل الإيصال والتفاعل بين المدرسين والطلاب .

٤ تقوية وتعزيز وسائل الاتصال بين المؤسسات التي تواجه هذه المشكلة .

٥ عدم الاقتصار علي الدور العلاجي المتمثل في الخدمات الفردية والانتقال إلي تغيير اتجاهات مجتمع الطلاب نحو المخدرات ونحو المتعاطين للمخدرات .

الإجراءات المستخدمة لتحقيق تلك الأهداف والمتصلة بالمدارس :

– القيام بتقديم الاستشارات الفردية والجماعية في المراحل الأولي .

– الاستعانة بالقيادات المجتمعية بعد تدريبها ” سواء بالمدارس لقربها من

الطلاب ” أم بالمجتمع المحلي لمعرفتهم بالمجتمع وأماكن تجمع المتعاطين ”

– الاستعانة بالمرشدين والموجهين الاجتماعيين .

– عقد المؤتمرات والندوات .

– عمل لجان للوقاية مكونة من الشباب والمسنين .

– تنمية المناهج والمقررات الدراسية بالمدارس والجامعات بحيث تتضمن موضوعات تتصل بالوقاية من المخدرات .

– تدريب المدرسين للإسهام في البرامج المنظمة لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات.

– التنسيق بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الاخري بالمجتمع التي تتعامل مع المشكلة بواسطة الأخصائي الاجتماعي .

الأساليب المتصلة بتعليم المهارات الاجتماعية للاسهام في الجهود الوقائية لتعاطي المخدرات :

– يجب أن تتضمن مناهج تعليم الاخصائيين الاجتماعيين مواد نظرية توضح خطورة مشكلة المخدرات .

– يجب أن تحتوي مكتبة الجامعات علي بعض شرائط الفيديو التي توضح حالات تطبيقية للتعاطي وأهم المشكلات المرتبطة بها ٠

– أن تحتوي برامج إعداد العاملين مع متعاطي المخدرات كيفية الحوار معهم وأجراء البحوث الخاصة وتحليل العوامل المتصلة بتعاطي المخدرات وانسب خطط العلاج اللازمة لذلك ٠

– آما تتضمن برامج التدريب كيفية الاستفادة من المؤسسات المختلفة في المجتمع المحلي لمواجهة المشكلات الخاصة بمتعاطي المخدرات مثل :

– مؤسسات شغل أوقات الفراغ .

– المدارس ، المساجد .

– مؤسسات الرعاية الاجتماعية  آالضمان الاجتماعي  .

– أجهزة التنمية المحلية . – أجهزة التخطيط

– أجهزة رعاية الشباب .

– وأن يدرب أفراد المجتمع علي آيفية التنسيق بين المؤسسات التي تواجه ظاهرة تعاطي المخدرات

– وأن تلزم الكليات والمعاهد التي تعد الإخصائيين الاجتماعيين طلابها للتطوع في مشروعات ومؤسسات تتعلق بمواجهة تعاطي المخدرات ، وأن تمنح لهم مكافآت رمزية أو يخصص لهم جزء من درجات التدريب .

– وأن يكون هناك مشروعات بحثية في السنوات النهائية يخصص جزء منها لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات ٠

-أن تحاول الكليات أن تتبني فكرة ” الخط الساخن للاستشارات السريعة العاجلة الخاصة

بالمتعاطين أو المدمنين الراغبين في الإقلاع عن تعاطي المخدرات أو أي استفسارات دينية أو اجتماعية تتعلق بهذا الموضوع

٢المجال الطبي :-الأهداف

١ توفير الرعاية الطبية المناسبة والمتكاملة للمتعاطي أو المدمن .

٢ ضمان السرية التامة لحالات المتعاطين حتى يتم علاجهم .

٣ تدريب المتعاطين أو المدمنين علي آيفية التفكير في حل المشكلة واتخاذ

القرار المناسب وتحمل مسئولية هذا القرار .

٤ إتاحة أ;ثر من بديل إمام المتعاطي أو المدمن  بدائل علاجية  يمكن من خلالها التحكم في الجوانب السلبية ، والاستفادة من الجوانب الايجابية في خطة العلاج والوقاية .

٥ عدم الاقتصار علي الجانب العلاجي الطبي والعمل علي تغيير اتجاهات المتعاطي نحو نفسه ونحو أسرته ونحو المجتمع المحيط به ونحو المادة المخدرة نفسها .

الاساليب التي يمكن إستخدامها لتحقيق الأهداف .

– الاستفادة بجهود المختصين في العلوم الاجتماعية لدراسة حالات المتعاطين وبخاصة الجوانب الاجتماعية أو البيئية المحيطة بهم .

– تكثيف اللقاءان الفردية المتعمقة مع المتعاطين في بداية العلاج المستخدم بالمستشفي .

– الاستفادة بالجهود التطوعية المدربة والراغبة في المساعدة .

– الاستعانة بالعلماء والمشايخ للقيام بعملية التأهيل الديني للمتعاطين.

– عمل لجان للوقاية مكونة من  الأطباء . الممرضات ، الفنيين ، الاخصائيين الاجتماعيين ، القيادات المجتمعية  .

– التنسيق مع المستشفيات الأخرى ومراآز العلاج الطبي لمعرفة حالات العودة إلي التعاطي والاستفادة من الجهود المتوفرة في هذه المؤسسات .

– التعريف بالأضرار الصحية للمتعاطي وما تسببه من أثار بالجوانب العقلية والنفسية والجسمانية

٣المجال الأمني الأهداف

يستهدف المجال الأمني السيطرة علي المشكلة ومنع انتشارها وضبط أكبر عدد من القضايا المتصلة بالمخدرات وتوقيع العقوبة علي من يسهم في نشر هذه المشكلة بالمجتمع من خلال الإجراءات والضوابط القانونية المتبعة بالمجتمع :ويتضمن هذا المجال ما يلي :

– توفير الأعداد المناسبة من رجال الأمن المدربين علي أعمال مكافحة تعاطي المخدرات .

– حصر الأماكن المشبوهة وإحكام الرقابة عليها .

– الحصول علي أحدث التقنيات العلمية التي تسهم في الكشف عن المتعاطين أو المروجين .

– التدريب علي أعمال المكافحة بشتي صورها سواء داخل المجتمع أو خارجه

– عدم الاقتصار علي الجانب العقابي فقط وإنما الاستعانة بالمختصتين في العلوم الاجتماعية لتفسير السلوك المنحرف للمتعاطين أو المدمنين .

الأساليب المتبعة التي يمكن استخدامها :

– الاستفادة من جهود الجهات الأمنية الاخري داخل المجتمع وخارجه فيما يتعلق بمواجهة المشكلة

– تكثيف أعمال الرقابة والملاحظة للشباب والأطفال والإفراد المحتمل تعاطيهم للمخدرات .

– الاستعانة بالجهود الأهلية في الإبلاغ عن أي شخص متعاط او حالة وجود أماكن يوجد بها تعاط للمخدرات .

– التنسيق بين أقسام الشرطة وأجهزة المباحث والإدارة العامة لمكافحة المخدرات .

– إدراك الجوانب الاجتماعية والنفسية للمتعاطي ووضعها في الاعتبار عند التعامل معه ومعرفة العوامل التي دفعته إلي التعاطي .

– تعريف أفراد المجتمع بالإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة في حالة التعاطي أو الإدمان أو الترويج للمخدرات وجلبها من الخارج .

٤مجال الرعاية الاجتماعية: الأهداف

– الاهتمام بالبيئة الاجتماعية المحيطة بالمتعاطين أو المدمنين  الأسرة ، الأصدقاء ، الأقارب ، المعارف ، المدرسة ، الجامعة ، العمل ، الجيرة ….وغير ذلك ) بالإضافة إلي توعية المتعاطين ( رجال ، نساء ، أطفال ، مسنين  .

– أن يكون هناك مكان معد إعدادا جيدا داخل المؤسسات الاجتماعية أيا كان نوعها لاستقبال بعض الحالات من المتعاطين ، وتكون بمثابة أماكن للاكتشاف المبكر للحالات وإرسالها إلي الأماكن المناسبة التي تجد فيها الرعاية وبما يتناسب مع آل حالة علي حدة .

الاجراءات الوقائية:

– الدراسة الاجتماعية للمشكلة .

– تحليل المشكلة إلي عناصرها الأساسية .

– تحديد أآثر العوامل تأثيرا علي المتعاطين .

– تحديد انسب الإجراءات والسياسات التي تواجه المشكلة .

– الاستعانة بالمختصين في العلوم الاجتماعية من الأخصائيين الاجتماعيين وإعطائهم التدريب

المناسب للتعامل مع هذه المشكلة .

– تحديد الوقت المناسب للتدخل ّ‎المبكر  لمواجهة الآثار الضارة لمشكلة التعاطي .

– حصر المؤسسات التي يمكن أن تسهم في مواجهة هذه المشكلة أو يستفاد من خدماتها في الجوانب الوقائية للمشكلة .

– توعية أفراد المجتمع إلي آيفية المساهمة في مواجهة هذه المشكلة .

– أبراز الآثار الاجتماعية المترتبة علي التعاطي من خلال أجهزة الإعلام .

– الاستفادة من المداخل العلمية  تغير الاتجاهات ، النظرية المعرفية ، النظرية العقلية عند التعامل مع المتعاطين أو المدمنين .

– استخدام المدخل الإسلامي مع المتعاطين أو المدمنين بعد الإلمام الكافي بالجوانب الشرعية

– تقوية وتعزيز وسائل الاتصال بين المؤسسات التي تواجه هذه المشكلة .

أسباب الوقاية من المخدرات :

أ- حسن الإدراك .. حيث إننا لانشك أبدا في ضرورة منع حوادث الطرق، والحد من سوء معاملة الأطفال … الخ فإذا لم نحاول منع أو تخفيف ذلك نستحق جميعا اللوم ٠

ب – منع الضرر بدلا من محاولة إصلاحه عند وقوعه وينطبق ذلك علي تعاطي المخدرات وكافة المشكلات التي تسيء إلي المجتمع .

ت – الوقاية خير وأرخص من العلاج ويقدر انه لكل دولار يصرف علي الوقاية يتم توفير نصف الدولارات التي تصرف علي الاستشارات العلاجية وغيرها من أساليب العلاج .

ث – لابد من استئصال الأعشاب الضارة من الجذور ولمنع انتشار المخدرات لابد من معالجة الأسباب بدلا من التركيز فقط علي الأعراض أو الانتظار حتى تظهر المشكلة .

ج – يؤدي إلي عدم الاستقرار السياسي والي وجود مشكلات اقتصادية ومشكلات ترتبط بالجريمة والانحراف ومشكلات صحية ، واجتماعية ، وبدنية .. لذلك نستهدف الوقاية المساعدة في المنع

ح – حدوث هذه الأشياء وتشجع علي التقدم والرقي الاجتماعي علي مستوي الفرد والمجتمع الوقاية من تعاطي المخدرات مع حماية وتثقيف الشباب هو الهدف الرئيسي الذي يجب أن نسعى إليه ويجب أن يتم ذلك في إطار الأساليب الوقائية للمشكلة وان تترجم الخطط الوقائية إلي برامج ومشروعات كاملة للتنفيذ والتأكيد علي ما نفعله وليس علي ما يقال لأن الفعل هو الأثر الباقي

والفعال وهو الأساس في أي جهد وقائي يبذل لمواجهة مشكلة تعاط المخدرات

 

 بقلم / الدكتور خضر عباس

أضف تعليقاً

ظاهرة الانتحار

ظاهرة الانتحار

 

الانتحار هو الموت الجسدي الحقيقي “الإجهاز على النفس ذاتها بأي طريق كان، بقصد إفنائها”

وظاهرة الانتحار لا تتعلق باللحظات الحالية التي يعيشها الشخص، بل هي تتعلق بالماضي الذي كان يعيشه حيث الرواسب النفسية العميقة والمتراكمة التي واجهها في مرحلة ما قبل وصولة للانتحار، والتي تتطورت حتى شكلت ضغوط نفسية، ادت لازمة نفسية بنقطة لا رجعة فيها.

ولكن يجب ان نشير الى ان ليس كل ازمة نفسية تؤدي للانتحار..لكون الانتحار سلوك متعدد الدوافع يظهر عندما يحدث خلل بالتوازن ما بين غريزتي الحياة والموت، فلا يكون وليد اللحظة حين تنفيذه، انما يكون موجوداً في طبقات الوعي العميقة او الغائرة، وينشط في ظروف معينة ليكون الخيار الوحيد الذي يراه الفرد في تلك اللحظة على انه الحل الوحيد والأفضل لما يعانية.

أي ان الانتحار ليس حدثاً عشوائياً، وإنما هو منظومة فكرية ووجدانية وسلوكية تنتظم أجزاؤها عبر السنين والأحداث ليبرز كوسيلة للخروج  من مأزق أو أزمة لدى شخص وصل لحالة من انعدام الامل وقلة الحيلة وضاقت أمام  عينيه الخيارات..بعد ان ارسل إشارات استغاثة لم تصل لمن يهمه الأمر، أو وصلت ولم يسمعها أحد، أو سمعت ولم يفهمها، أو فهمت ولم يستجب لها.

وظاهرة الانتحار موجودة في كل المجتمعات، لذا حظيت بالكثير من الاهتمام في المجال البحثي وقاية وعلاج سواء على المستوى الاجتماعي او الفردي بسبب التزايد الكبير في نسبتها بين شرائح المجتمع.. حيث يعتبر الانتحار من أبشع الحوادث الماساوية للبشرية التي يكون فيها القاتل والمقتول نفسه، بتلك القدرة الغريبة التي ينهي حياته بنفسه، من خلال المشاعر اليائسة التي يمتلكها لحظة فقدان الامل، في ظل كثرة التعقدات والضغوطات التي يواجهها في المجتمع والتي بدورها تدفعه للاضطربات النفسية مما يولد لدية صراعات نفسية لحد الازمات الحادة، ينتج عنها صعوبات مختلفة، تولد لديه سلوك عدواني بتدمير ذاته دون رادع، لوصوله إلى الاعتقاد بان الموت هو افضل من الحياة، بسبب عدم القدرة على التكيف مع المحيط الخارجي أو بسبب تعرضها الى سلسلة من الاحباطات المستمرة.

ولذا فان السلوك الانتحاري هو بالنسبة للبعض وسيلة للتجنب بالهروب من وضع هم عاجزون عن قبوله.. وهو للآخرين يقابل الارتداد ضد الذات، بارتداد دافع عدواني لم يكن يمكنه أن يوجه ضد الغير، فهم يعتدون من خلاله على الآخرين حين يعتدون على حياتهم، حين يواجه الآخرين المحيطين بهم الحزن، وتانيب الضمير. وهو رسالة يائسة تعبر عن ضروب اللوم الموجهة للغير على اللامبالاة، كما تعبر عن عجز عن السيطرة على وضع صعب يعانون من العزلة والنبذ.

الانتحار في قطاع فلسطين:

إن التغيرات الاجتماعية التي حدثت في فلسطين في الفترة الأخيرة تركت الكثير من الاثار السلبية على المجتمع الفلسطيني، ومن هذه الاثار محاولات الانتحار خلال الآونة الاخيرة.

وقد انتشرت في الاونة الاخيرة وعلى وجة التجديد حالات الانتحار في المجتمع الغزي كمظهر خطير بسبب العديد من المشاكل والحوادث الخطيرة، والتي اصبحت منتشرة بشكل كبير في القطاع ولا يستطيع احد انكارها..مما يتطلب وضع وسائل وقائية وعلاجية كي لا تتحول لظاهرة

رغم انها قد ارتفعت محاولات الانتحار في قطاع غزة بشكل ملحوظ بعد عدوان عام 2014

ان ما يجري من محاولات انتحار لا يمكن تسميتها بالظاهرة، إنما هي حالات فردية تقع نتيجة لوضع ما لا يطاق..لكن هذا يستوجب أن ندق ناقوس الخطر، لانه مؤشر سلبي يتطلب الوقوف أمامه، والعمل على حله قبل أن يصبح ظاهرة .

وهذا يؤكد على أن قطاع غزة، يشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد محاولات الانتحار..وهذا يدل على أن ظاهرة الانتحار في مجتمعنا الفلسطيني الغزي قد ازدادت في الآونة الأخيرة بشكل كبير وغريب.. والإحصاءات الرسمية وغير الرسمية والحوادث التي تشر بالصحف المحلية بين الحين والأخر، تشير إلى وجود هذه المشكلة التي تزايد حجمها، والتي يخشى أن تتحول هذه المشكلة إلى ظاهرة في المجتمع الفلسطيني.

لذا لا ننكر وجود حالات انتحار، لكن لم تصل لحد الظاهرة، انما تدق ناقوس الخطر، حيث شهد  المجتمع الفلسطيني مؤخرا قصصاً عن الانتحار وذلك بكل تأكيد حدث غريب ودخيل على شعبنا الفلسطيني، يستدعي منا جميعا فلسطينيا البحث في أسبابه ودوافعه، وقيام كل الجهات المعنيّة بأن تتعاون في وضع شبكة أمان بشراكة جميع المؤسسات بوضع خطة وطنية شاملة للمواجهة مع هذه الظاهرة بوضع وسائل وقائية اولاً ثم علاجية بدءًا من التشخيص، حتى العلاج.

ان ارتفاع حالات الانتحار في قطاع غزة قد ساهم في دفع الباحثين الى تسليط الضوء على الجانب لمشكلة الانتحار لمعرفة الاسباب والتكوين النفسي للأشخاص الذين يفكرون في الانتحار

فقد اشار المختص بالشوؤن النفسية في قطاع غزة فضل أبو هين ان الانتحار مرض اجتماعي ناتج عن الشعور بالإحباط وفقد قيمة الحياة ومتعتها، مؤكداً على دور الوضع الاقتصادي الصعب في دفع الاشخاص للتفيكر في الموت وتفضيله على الحياة.

وقد قال احد العلماء “أنه إذا انفتحت آفاق الحياة على الشخص فهو يفكر في الحياة، أما إذا انغلقت آفاقها أمامه وكرهه الناس يغلق أمله في الحياة، الموت والحياة موجودان داخل الإنسان ويفاضل بينهما”

إحصائيات: بلغت محاولات الانتحار في قطاع غزّة في العام 2009، حوالي المئة محاولة، كان من بينها سبع محاولات «ناجحة» أدّت إلى الوفاة. تضاعف هذا العدد أربع مرّات بحلول العام 2012 ليصل إلى قرابة 400 محاولة موزّعة على مساحة القطاع الضيّقة.

وبعد حرب عام 2014 وبحسب حسب مصادر شرطية وإحصاءات طبية من قسم الاستقبال في مجمّع الشفاء الطبي أنه قد بلغ عدد محاولات الانتحار شهريا ما يصل إلى نحو 30 محاولة انتحار، البعض منهم تم إنقاذه في اللحظات الأخيرة. والبعض تم معالجته في المنزل أو في مستوصفات او مستشفيات أخرى.

والسواد الأعظم ممن يحاولون الانتحار هم من فئة الشباب العمريّة (16-25) أغلبهم إناث

الوسائل المستخدمة متنوعة، ما بين الشنق، والحرق، واستخدام أسلحة ناريّة، أو تناول كميّات كبيرة من الأدوية.

ومع هذه الزيادة التي لا يبدو أنّها ستقف عند هذا الحد في معدلات الانتحار في قطاع غزّة المثقل، فلا بدّ من وقفة للتعامل مع هذه المشكلة. لا يكفي أن نسأل لماذا يقدم شاب غزّي على الانتحار؟ بل يجب أن نحث عن أجوبة تترجم على أرض الواقع: كيف نحدّ من ذلك، ونعالجه؟

دوافع الانتحار في المجتمع الفلسطيني في غزة:

-من الجائز ان يكون الانتحار محاولة للاحتجاج علي الوضع الاجتماعي المتعلق بدرجات التحديث، وفي البحث عن الأسباب التي تدفع الأشخاص لإحداث ضرر علي أنفسهم

-إن الكثير من الحالات وبسبب التغييرات التي حدثت في المجتمع الفلسطيني، والتعرض الدائم لعدد من العوامل التي تدفع للكآبة والأمراض النفسية، فان من يقدمون على الانتحار بسبب رؤيتهم لوضعهم الاجتماعي، باعتبارهم أناس لا حول لهم ولا طول، ومن هنا فان اخذ بعض الحبوب أو إحداث أذى جسدي يعتبر نوعا من أنواع الاحتجاج أو وصولهم لحالة من اليأس والقنوط.

-زيادة حالات الانتحار في الفترة الأخيرة كان من خلال تغيير أشكال الضغط النفسي وبسبب الضغوط النفسية الكبيرة التي شهدها المجتمع الفلسطيني علي كل الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

أسباب الانتحار المجتمع الفلسطيني بغزة:

إن ظاهرة الانتحار في المجتمع الفلسطيني بغزة، تعزى إلى العديد من الأسباب والتي من أهمها:

– الحروب الإسرائيلية المتكررة: وخاصة الحرب الأخيرة عام 2014 والتي طالت شقا عمر الإنسان الفلسطيني بعد هدم منزله وتشتيت أسرته وتشريدها هنا وهناك، وأصبح بل مأوى له. من هنا أتت تداعيات الحرب الإسرائيلية والعدوان البربري على مكونات الشعب الفلسطيني وراكمت لديه الكثير من الصدمات سواء أكانت ناجمة عن فقدان الأهل أو البيت أو الدخل.

ومن هنا فإن الاحتلال يتحمَّل المسؤولية الأولى لما يحدث، حيث إنه يحاول دوما بشتى الطرق والوسائل خلق جيل عاجز لا يستطيع فعل أي شيء، فيسعى إلى الهروب إما نحو الانتحار، او نحو الهجرة، او نحو تعاطي الحبوب المخدرة، أو الاعتداء على الآخرين، أو الارتباط بالمحتل.

– الحصار المفروض على غزة: يشكل الحصار الخانق المفروض على غزة ابشع واقسى أنواع الضغوط على المواطن، بما يتمخض عنه من ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية صعبة الغاية

وهذه الضغوط تسبب الاضطرابات النفسية نتيجة لتأزم الوضع الاقتصادي وعدم توفر فرص عمل، مما يجعل البعض يلجأ إلى ممارسة العنف مع الآخرين تنفيساً لحالة الغضب التي تنتابه، أو يلجأ إلى الهروب من الواقع المعاش بالانتحار.. إذا لم يُقدم له حالا الدعم النفسي اللازم، والعمل على حل بعض مشاكله الاجتماعية والاقتصادية.

الضغوط النفسية: ان الضغوط النفسية توصل الشخص إلى مرحلة شديدة من الاكتئاب، التي تقوده إلى خلل في الإدراك، وإلى أفكار انتحارية، باعتبار أن حالة الاكتئاب تتشكل ضغوط حياتية تصنع الألم النفسي والتفكير بالانتحار، عبر القراءة السلبية للأحداث والظروف والمواقف التي تصنع الكدر النفسي، وتجلب التفكير السلبي الذي قد يؤدي للانتحار، اعتقادا من الشخص   أن ذلك ھو الحل الأنسب.

وأن حالات الانتحار تتمثل اليوم في محاولات جدية تؤدي إلي قتل النفس وتكون نتيجة وصول الفرد لحالة من الاكتئاب النفسي الشديد والشعور بالإحباط والوحدة وعدم الإحساس بالأمان الأسري والمجتمعي, ليبدأ في اتخاذ قرار الانتحار, لعدم وجود أشخاص آخرين يؤمن بهم .

ضعف الوازع الديني: يشكل ضعف الوازع الديني، الذي تلقاه في البدء من أساليب التربية الغير صحيحة، ومن خلال عدم إشباع الحاجات النفسية والوجدانية والمادية من قبل الأسرة أو والمجتمع, فيقدم الشخص على الانتحار -لأنه حسب التحليل النفسي- يري أن قتله لنفسه، يقتل الآخر بداخله، سواء أكان ھذا الآخر قريب أو بعيد، وسواء يكون محبوب له، او مكروه، مثل له تهديد، او لم يمثل .

-تفشي حالة البطالة: ان تفشي حالة البطالة نتيجة لتردي الوضع المعيشي وقلة العمل الذي يعيشه القطاع من قبل فئة الشباب، يشكل سبب رئيسي في توجهه التخلص من الحياة، حيث اثبتت الاحصائيات بان اكثر الفئات اقداما على الانتحار هم من فئة الشباب..وكذلك تأخر الزواج لدى الشباب بسبب الوضع الاجتماعي وقلة الإمكانيات اللازمة تجبر الشاب على الانتحار .

التوعية والحماية والعلاج لظاهرة الانتحار :

-التوعية الثقافية: وتتمثل في مساعدة المريض على تغيير تصوراته وتخيلاته نحو الإنتحار،

وتوعية وتثقيف الفرد بعاقبة الانتحار، وإرشاده إلى أن الانتحار يحمل افكار سلبية عن الحياة.

الوقاية عبر التصور الدينى: ان معظم الاديان بها زجر وتخويف من الإنتحار، بدلاً من كونه راحة وخلاص فى خيال المريض، اذ نجد أن التصور الدينى يجعل مصيراً مخيفاً حيث يخلد المنتحر فى جهنم ويتعذب بالوسيلة التي استعملها فى الإنتحار، وهذا التصور وحده فيه عكس  للمنظومة الانتحارية برمتها وفيه غلق لباب الخيار الانتحارى، وفى ذات الوقت فيه فتح لباب الأمل في رحمة الله، والأمل فى تفريج الكربات مهما كانت ومهما عظمت.. وذلك من خلال توجيه خطباء المساجد والدعاة بتوعية الناس وتحذيرهم من حكم الانتحار وعقابه عند الله.

-دعوة ذوي الاختصاص في مجال الخدمة الأسرية والإرشاد النفسي التركيز على التعامل مع المشكلات النفسية والاقتصادية للتقليل من آثارها على المجتمع الفلسطيني المؤدية إلى ظاهرة الانتحار.

-إخضاع الظواهر السلبية في المجتمع للدراسة والبحث حتى تُعرف أسبابها ودواعيها، ومن ثم تبدأ خطوات الوقاية منها ، وإيجاد العلاج المناسب لها

-التعامل مع المرأة بشكل أنساني وإحساسها بالتوافق والأمن الاجتماعي، وعلاج المشاكل الأسرية بصورة عقلية ومحاولة تقديم الخدمات الاجتماعية التي ترفع من مستوى الأسر، وتوعية أفراد الأسرة بأهمية التماسك والترابط الاجتماعي داخل الأسرة.

– أن تخصص المؤسسات جلسات دعم نفسي وتوعية لجميع الفئات –خاصة الشابة- لتجنب هذه الظاهرة المدمرة، بكل إشكالها وأنواعها .

– ضرورة وجود توافر أخصائي نفسي في جميع المراحل وعقد المحاضرات والندوات التى تشمل على جميع المواضيع التي تبصرهم وتنور لهم الطريق للمستقبل بهدف تحقيق الطمأنينة النفسية والاجتماعية لديهم .

– تأسيس مراكز شبابية توجه الشاب نحو العمل وبث روح الدين الواعي والتوضيح ان الانتحار حرام دينيا ومنبوذ وطنيا.

– ضرورة العمل الجاد لإنهاء الحصار على قطاع غزة لأنه هو السبب الرئيس في خنق المجتمع بأكله وكان سبب لتوجيه الشباب الى الانتحار .

– التعاون ما بين الجهات  المسؤولة لتقييد الإعلام والصحافة عند نشرهم عن قصص المنتحرين المشهورين وطرقهم المستخدمة، وعدم إثارتها بطرق محفِّزة، فالاعلام غير المنضبط يساعد

صغار السن والمرضى النفسيين وضعاف النفوس إلى تقليد الآخرين والتأثر بهم .

-زيادة التواصل الأسري والإنصات للأشخاص المقربين والأصدقاء والأبناء او من يمرون بظروف صعبة، والتواصل العاطفي معهم، وعدم الضغط على الأبناء بخصوص التحصيل الدراسي، وعدم مقارنتهم بآخرين أو انتقادهم المستمر أو إحراجهم والاستهزاء بهم.

-معالجة الأمراض النفسية والاضطرابات لدى الفرد كالاكتئاب والفُصام والإدمان .. الخ وإدخاله المصحة النفسيّة إن لزم الأمر، وعدم الخجل أو انتظار تفاقم الحالة.

-عمل برامج تأهيلية علاجية تتشارك فيها الأسرة والمدرسة مع المعالِج النفسي،والتركيز على الجوانب الإيجابية لديه،ومساعدته على القيام بدوره في المجتمع،ومساعدته في قليل الصراعات الأُسريّة

-اجراء الدرسات حول المحولات الانتحارية ونسب الانتشار،والتعرف على المتغيرات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والاسرية والمعرفية المرتبطة بالانتحار،ووضع مقاييس لقياس تصور الانتحار او البنية المعرفية التي تميل الى الانتحار.

-انشاء مراكز للوقاية من الانتحار: وهي مراكز توفر خدمة الطوارئ او التدخل عند حدوث الازمات.

-اصدار عدة دوريات ونشرات لدراسة الانتحار، ثم القيام بنشر ثقافة عن خطورة هذه الظاهرة دينا ودنيا.

-عدم إهمال التهديدات التي يطلقها الفرد والمتعلقة بإيذاء الذات أو نية الانتحار، وإيلاءها الاهتمام الكافي، فمعظم حالات الانتحار تحدث بعد إنذارات سابقة تنذر بحدوث الانتحار بدونها.

-التأكيد على ضرورة إعطاء الفئات إعطائهم العناية النفسية الكافية، والاستماع لمشاكلهم ومعاناتهم، ومحاولة تقديم الحلول لهم والدعم المعنوي والرعاية والعطف، وخاصة المرضى.

علاج الانتحار:

تكون خطة العلاج أما في المستشفى أو خارجها، حسب الحالة، وتتبلور في ثلاث نقاط :

الأولى:  تخفيف الألم النفسي بكل الوسائل

الثانية : التدعيم والمساندة

الثالثة : اعطاء بديل للانتحار.

وتكمن معالجة حالات الانتحار في الوقاية أكثر من العلاج، فيجب احاطة كل من يعاني من حالة نفسية هشة أو من الانهيار العصبي..الخ بالعناية الطيبة والنفسية، بشكل حثيث ومستمر وعلى المدى الطويل، وتناول الدواء عند الحاجة، والمراقبة المستمرة من الأهل والأصدقاء والأقارب.

بقلم/ الدكتور خضر عباس

 

أضف تعليقاً

الهجرة الغير شرعية من قطاع غزة خطر داهم للوجود الفلسطيني

الهجرة الغير شرعية من قطاع غزة

خطر داهم للوجود الفلسطيني

 

الهجرة بمعناها المتداول اليوم، هي الانتقال من دولة نامية ذات إمكانات وقدرات ضعيفة، إلى أخرى تتوفر فيها إمكانات اقتصادية عالية ومستوى معيشي مرتفع يسعى اليها الشاب المهاجر.
وهذه الهجرة التي تتم اليوم بطريقة غير شرعية من قطاع غزة عبر شواطئ بحر مدينة الإسكندرية في مصر، وصولاً إلى سواحل إيطاليا، عن طريق شبكات التهريب التي استطاعت بأساليبها الخاصة تهريب ما يقارب الـ90% من حالات هجرة الشباب الفلسطينيين إلى الغرب

تلك الهجرة التي تنامت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة (2014) حيث دعّمت هذه الحرب فكرة الهجرة لدى الكثيرين من طبقات الشباب، للبحث عن فرص عمل، بعدما ضاقت الأرض عليهم بما رحبت، وسط حصار إسرائيلي خانق من شتى الجهات منذ ثماني سنوات متواصلة..حيث لا معابر مفتوحة في قطاع غزة، من شأنها أن تيسر عمل الفلسطينيين وتوفر لهم لقمة عيش كريمة، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف الخريجين، وفقدان الأمل منذ سنوات عديدة في إيجاد فرصة عمل، بالتزامن مع هذه الظروف القاسية سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا ونفسيا، شكلت دوافع قوية للبحث عن طرق غير مشروعة للخروج من القطاع.

وحتى الآن لا إحصاءات دقيقة حول أعداد من غادروا غزة، بحثًا عن الاستقرار والأمن الوظيفي، ولا أعداد من غرقوا ومن نجوا..وهناك شخصيات وسماسرة معروفين يقومون بعملية الترتيب إلى عمليات الهجرة غير الشرعية، من خلال إخراج الراغبين بالهجرة عن طريق أحد أنفاق التهريب جنوب قطاع غزة إلى الجانب المصري من الحدود، وهناك يجري نقلهم إلى مدينة الإسكندرية محطة الانطلاق، ليتولى أمر سفرهم أشخاص معروفون لديهم.

ويتم إيصال هؤلاء المهاجرين بعد عبورهم الحدود المصرية إلى مدينة الإسكندرية، وهناك يجري استقبالهم واستضافتهم حتى موعد تحرك المركب، الذي ينطلق عند اكتمال الأفراد.
وتبلغ كلفة الشخص الواحد في أغلب الأوقات للوصول إلى أوروبا من قطاع غزة نحو خمسة آلاف دولار أمريكي -بالعادة تتم عملية الهجرة لسكان من غزة ميسوري الحال قليلاً، حيث لا يستطيع عامة السكان الفقراء جدا على تكاليف رحلة السفر- يأخذ صاحب المركب تقريبًا نصف هذا المبلغ، في حين يذهب الجزء الآخر إلى تكاليف السفر لمصر لمدينة الإسكندرية، وينطلق هذا المركب الصغير -الذي يضم عادة مهاجرين من غزة ومن سوريا ومن العراق وأفارقة- باتجاه إيطاليا حيث يرسو في المياه الإقليمية هناك. ويبلغ السلطات وخفر السواحل عن حمولته من المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم إنقاذهم ومن ثم يتقدمون بطلبات اللجوء.
ومن إيطاليا ينطلقوا إلى بلدان أوروبية أخرى كالنرويج أو السويد أو بلجيكا، لطلب اللجوء.
وأن عددًا من المهاجرين الذين وصلوا بعد مغادرتهم القطاع إلى محطتهم الأخيرة في بلدان أوروبية بعد أن حطوا في إيطاليا، وتم تسكينهم في مخيمات خاصة، قبل أن يمنحوا اللجوء.

وخطورة ظاهرة الهجرة الشبابية إلى الخارج، من قبل شباب فلسطين تكمن في أنهم يذهبون إلى مستقبل مجهول, بسب الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها الأوضاع السائدة في فلسطين عامة وقطاع غزة بصفة خاصة.. والكثير من الشباب المهاجرين تعرضوا لعمليات خداع ونصب واحتيال وابتزاز، وهم يظنون أن الأمر سهل وأنهم سيجدون مفاتيح الجنة أمامهم بمجرد وصولهم لتلك الدول.

الفلسطينيون يشخصون اسباب الهجرة:

إن هجرة الشباب الغزي إلى خارج القطاع، كانت بسبب عدة أسباب، تتمثل أهمها في التالي:

-الاحتلال وممارساته العدوانية:

إن ازدياد وتيرة الهجرة غير الشرعية للشباب الفلسطيني من قطاع غزة مؤخرا، اسفرت عن وفات مئات المهاجرين غرقا.. ويعود في المقام الأول إلى الاحتلال الإسرائيلي والحصار والعدوان المتكرر، وخاصة العدوان الأخير الذي ساهم في ازدياد حركة الهجرة نتيجة لما أسفر عنه من  استشهاد ما يزيد عن 2100 مواطن، واوقع ما يزيد عن 11000 جريحا.
لقد تنامت بعد الحرب الأخيرة عام 2014م، ظاهرة الهجرة الغير شرعية في قطاع غزة لدى شرائح واسعة من الشباب الفلسطيني، وازداد الأمر خطورة في كونه لم يقتصر على هجرة للشباب فقط، بل امتد إلى هجرة بعض العائلات، وهذا أمر غير طبيعي ولا يحدث إلا في البلاد غير المستقرة والتي تعاني من اضطرابات..ويأتي التخوف الفلسطيني من هذا الأمر لأن للحالة الفلسطينية خصوصية حيث أن الاحتلال يقوم بسلب الأرض وتهجير سكانها حتى تخلو له، وخاصة أن الهجرة تستهدف فئة هي أهم فئةٍ في ميدان المجابهة مع الاحتلال، وهي عماد الوطن ومجتمعه وسنده في الحرب والسلم.

-مؤامرة لتفريغ الوطن من الشباب:

قضية الهجرة باتت اكبر من قضية هجرة للخارج أو تحسين معيشة والحصول على عمل, فبعض الدول الغربية باتت تؤدي دورا وظيفياُ يخدم الاحتلال الصهيوني وذلك لإبعادهم عن وطنهم وقضيتهم الأولى والرئيسية والمشروعة ، لان الشباب هم المادة الخام الأولى المقاومة لهذا المحتل، وهم الفئة الأقدر في المجتمع على البناء والتنمية .

كما تكمن خطورة الهجرة، في ما نسميه بهجرة العقول أو الأدمغة أو أصحاب الشهادات العليا، لأن أوطانهم لا توفر لهم مجالات تتناسب ومستوى ما يحملونه من شهادات سواء حصلوا على هذه الشهادات في بلدانهم أو من الخارج. لأن بلدانهم تخسر عليهم ملايين الدولارات، بالإضافة إلى أنها تضطر لاستقدام معادليهم من الدول المتقدمة، فيشكلون بذلك خسارة كبيرة لدولهم وبلدانهم. ولذا يجب توفير العمل لهذه العقول وأصحاب الكفاءات مهما كلف الثمن بدلاً من تركهم يهاجرون مرغمين.

وهناك الشبكات تمارس دورا هاما في انتشار الهجرة السرية غير الشرعية، وهي شبكات متعددة الجنسيات تستغل الظروف الصعبة التي يعيشها الأفراد، وتجمع من ورائهم مبالغ مالية طائلة بعد إغرائهم في ترحيلهم إلى دول استقبال الهجرة السرية، مما سوف يؤدي الى تفريغ الوطن الفلسطيني من العقول والكفاءات العلمية والمهنية.
الاحتلال والمعاناة اليومية:

زادت في الآونة الأخيرة حدة الخلافات التي أثارتها قضية غرق عدد من المهاجرين الفلسطينيين من قطاع غزة في عرض البحر المتوسط.

وفتحت قضية غرق سفينة المهاجرين، سجالاً واسعاً بين أقطاب المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، كان عنوانه الأسباب التي تدفع بالشباب الفلسطيني وبالعائلات إلى ترك القطاع والتوجه إلى أوروبا من خلال طرق غير شرعية، وبظروف سيئة وشروط مجحفة.
صعوبة الحياة في غزة:
أنه من الناحية اقتصادية والاجتماعية، لم يبقَ أي أفق للحياة في غزة، وهذا أمر معروف ولا يحتاج لأي شواهد أو أدلة، وهو نتاج للحالة السياسية الداخلية، ويتحمل وزرها الفصيلين السياسيين الكبيرين على الساحة الفلسطينية فتح وحماس حتى ولو حاولا رمي هذا الوزر على شماعة الاحتلال الإسرائيلي، ويضاف ذلك على الظروف الاقتصادية حيث انعدام فرص العمل وعدم تكافؤها والفقر.

سوء الأوضاع الاقتصادية وغياب التنمية وتفشى البطالة فى صفوف العديد من الخريجين  الحصار الإسرائيلي للقطاع:
إن الحصار الإسرائيلي للقطاع، وما نتج عنه من تدهور في الاقتصاد وارتفاع معدل البطالة لتصل إلى 60%، دفع العدد الأكبر من الشباب الفلسطيني للهجرة بحثا عن الحياة الكريمة والرفاهية والتطور في الدول المتقدمة بعيدا عن الحصار والشعور بالاضطهاد وعدم الاستقرار والخوف من المصير والمستقبل المجهول في ظل الاحتلال غير الشرعي.
والإعلام ساهم بشكل كبير في حركة الهجرة، لأنه لعب دور أساسي في تقديم الصورة المثالية للعيش الكريم والرفاهية والتمتع بحقوق الإنسان كافة في الدول المتقدمة وهو ما رفع الرغبة في الهجرة بأي طريقة كانت.

الضغوط النفسية والاجتماعية:

أن الأسباب النفسية والاجتماعية كان لها دور هام في تحفيز الفرد على الإقدام على الهجرة السرية والتمسك بها انطلاقا من الوسط الذي يعيش فيه، حيث تتكون لديه رغبات وطموحات يحاول تحقيقها.

وحالة الإحباط التي تسللت إلى نفوس العديد من أبناء القطاع بسبب ممارسات الاحتلال وخيبة الأمل من الأنظمة العربية وكذلك من ضعف أداء الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، وانسداد الأفق السياسي نتيجة للانقسام الفلسطيني .
طرق الوقاية والعلاج لهذه الظاهرة :

الشباب بحاجة كبيرة لإعادة تأهيل ثقافي ونفسي لهم، وهم بحاجة لاحتواء وتلبية احتياجاتهم, ومحاولة الاستماع إليهم وتوفير متطلباتهم، ولو الحد الأدنى منها, وتنمية المسؤولية المجتمعية لديهم, وأهمية دورهم في المجتمع وتوعيتهم بخطورة الهجرة للخارج, فالمجتمع الفلسطيني بحاجة ماسة للشباب, فبهم ينهض ويرتقي الوطن, وعلى كل شباب أن يتمتع بمستوى عال من الاحترام للنفس وثقة المجتمع به .

– ويجب أن يتوفر الحد الأدنى لمتطلباتهم بتوفير فرصة عمل مؤقتة أو توفير أندية اجتماعية يندمجون بها، ويتحدثون من خلالها عن مشاكلهم النفسية والمادية والاجتماعية..الخ.

فالشباب هم طاقات كامنة يمكن استغلالها من خلال توضيح دورهم في المجتمع، وتوفير عدة مشاريع خاصة تحتويهم وتقوى من قدراتهم .

– كافة المؤسسات في المجتمع الفلسطيني بالمساهمة في توعية الشباب الفلسطيني بعدم التطلع إلى الهجرة خارج الوطن، مستخدمة كل الوسائل الممكنة كافة، بهدف تثبيت الوجود الفلسطيني على أرضه، لان هذه الهجرة تصب في خدمة ومصلحة الاحتلال بتفريغ الأرض الفلسطينية المحتلة من السكان والكفاءات، وبالتالي إضعاف الوضع الداخلي الفلسطيني اقتصاديا وثقافيا وتعليميا وسياسيا وفي جميع المجالات.
– كما يتوجب وضع أسس جدية لمعالجة ظاهرة الهجرة الفلسطينية غير الشرعية من قطاع غزة المحاصر، والعمل على توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين لحثهم على عدم الهجرة وترك وطنهم وأرضهم.

 

بقلم الدكتور/ خضر عباس

أضف تعليقاً

أهمية مراكز الدراسات

أهمية مراكز الدراسات

 

كان وما زال لمراكز الدراسات جل اهتمام الدول والأنظمة والحركات السياسية والمفكرين..وقد مرت بتطورات وتغيرات كثيرة تبعاً لتطور وتعقد العلاقات السياسية والإستراتيجية ونشوب الحروب، وأصبحت مصدرا للتوجيه والتوعية وبلورة للرأي العام، وغدت وسيلة لتكريس شرعية صنع القرار في الدول، ولعبت دوراً هاماً في تطوير الفكر السياسي والاستراتيجي في كل الدول، كما وأن الدراسات التي تقدمها مراكز الأبحاث السياسية والإستراتيجية تبلور نظرة الرأي العام.

ولذا فان أي عملية تغيير في أي بلد تحتاج الى فهم معمق ودقيق لهذا البلد وطبيعته، وقواه الفاعلة والمؤثرة ..وهذا الفهم المعمق لا يتاتي الا من خلال مراكز دراسات فاعلة، مما يجعل هذه المراكز تشكل اهمية قصوى للمجتمعات، من حيث كونها الاداة الاهم لتزويد اصحاب القرار في الدولة بالبيانات والمعلومات اللازمة على جميع المستويات (العسكرية والامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وغيرها) والتي تفيدهم في اتخاذ القرارات الصائبة والصحيحة.. خاصة اذا اعتمدت هذه المعلومات على قاعدة بيانات مستمدة من استطلاعات للرأي وورشات عمل وندوات لمتخصصين في العديد من المحالات.

كما تشكل هذه المراكز أداة مهمة في بناء الوعي الوطني والقومي الذي يحرر الفرد من التعصب والحزبية أو المصلحة الخاصة أو الأجندات الخارجية، التي تصب في غير مصلحة الوطن..وتزداد أهميتها أكثر بالانفتاح على جميع شرائح المجتمع واطيافة ومؤسسات المجتمع المدني ومخاتير وعمداء القرى والمدن والقوى السياسية والفصائلية العاملة على الساحة .

وتزداد الأهمية لهذه المراكز إذا تمتعت بشبكة من العلاقات، والتشبيكات، والتوأمة مع مراكز إقليمية وعالمية، والتي من خلالها تحوز على بيانات ومعلومات أكثر عمقا وشمولية، نتيجة لتبادل الخبراء والخبرات.

وقد برز دور هذه المراكز وتوسع آثرها حيث غدت هذه المراكز تدريجياً تعتمد على نخبة من المفكرين، وبازدياد وسائل هذه المراكز، ومكتباتها الواسعة ومعلوماتها المتجمعة، ومطبوعاتها ودراساتها وارتباطاتها مع الدولة ومؤسساتها.. وأصبحت بالضرورة مراكز للدفاع عن المجتمع والدولة، وراحت تقيم النشاطات بالتعاون مع المؤسسات المشابهة لها في الدول الأخرى، كما بدأت تدخل في دراسات عميقة وواسعة تتناول تركيب ودينامية الدول المحيطة والمجاورة.

وقد بلغت إمكانيات هذه المراكز وارتباطاتها وآثارها بحيث أنها تعتمد بشكل واسع على خبرة

هذه المراكز ودراساتها ولن نكون مُغالين إذا قلنا إن أغلب النظريات السياسية الأميركية قد وجهتها وبلورتها دراسات وأبحاث مشتركة قامت وتقوم بها المراكز الإستراتيجية في البلدان.. ولم تقتصر دراسات واهتمامات هذه المراكز على تطوير وبلورة صناعة القرار السياسي بل تجاوزته إلى دراسات وجهت لتفسير أو إعادة تفسير الأحداث التاريخية أيضاً، وخاصة في الشؤون التي تخدم الأهداف البعيدة للدولة..وهناك مراكز خاصة مستقلة تقوم بتأسيس لوجهات نظر  في العالم عن طريق الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية..وتعتمد هذه المراكز على مجالس استشارية فيها شخصيات بارزة -سياسية وأكاديمية- من الداخل والخارج.

ولابد لنا من إلقاء الضوء على أهمية مراكز الدراسات الإستراتيجية خاصة المتخصصة في صراعنا مع العدو الإسرائيلي ومضاعفاته في المنطقة والعالم… والواقع أن دراسة الحركة الصهيونية من قبل المفكرين كانت دوماً موضوع اهتمام لأنها وسيلة فاعلة تخدم مصالحنا بتزويدها معرفة علمية للمعادلات السياسية والإستراتيجية والقيم الثقافية والاجتماعية لهذه الدولة. وهنا نشير إلى أن مفعول وآثار ونفوذ هذه المراكز في تغيير المعادلات السياسية والمواقف الإستراتيجية تتوجه نحو تكريس نظريات وأفكار جديدة..ولذا فنحن في حاجه لمراكز دراسات إستراتيجية في عالمنا العربي تعمل بعمق ومسؤولية لدراسة خطورة هذه الدولة الصهيونية العدوانية التي تهدد وجودنا ومصيرنا الوطني والقومي.

 

مركز ” الوعي للدراسات والبحوث الإنسانية “

 

أنشئ مركز الوعي للدراسات والبحوث الانسانية في الخامس عشر من شهر حزيران يونيو من عام 2002 كمؤسسة علمية مستقلة مرخصة من قبل وزارتي الداخلية والإعلام برقم (154/م أ)

ويتمتع المركز باستقلالية كاملة في إدارة نشاطه العلمي، ويحرص بشكل دؤوب على إبراز المشكلات المطروحة على الساحة الوطنية والقومية، ويقدم نقداً وتحليلاً وافياً عن أبعادها، وتقديم الحلول الناجعة لها.. كما ويتيح المركز لجميع العاملين فيه الحرية الكاملة في التعبير عن آرائهم في حدود القواعد الموضوعية وتقاليد وأصول البحث العلمي الصحيح.

ويمتد مجاله ليعنى بكافة الشئون المحلية والعربية والإسرائيلية والدولية في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والنفسية.

ويتولى الدكتور اللواء خضر عباس ادارة المركز، والذي يتألف من هيكل تنظيمي يتشكل من هيئة علمية مستقلة تضم عدداً من الباحثين المتخصصين في مجالات عدة، لتقديم الاستشارة للمركز بحسب الخبرة المتوفرة لديهم.

 

مجالات اهتمام المركز:

المجال الفلسطيني:

تتركز الاهتمامات في هذا المجال على عملية بناء الكيان الوطني الفلسطيني المستقل ودور المؤسسات الوطنية في عملية البناء، مع الاهتمام الخاص بدراسة توجهات الرأي العام الفلسطيني والقوى السياسية والاجتماعية فيه، والاهتمام ” بقضايا الديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان والأحزاب والحركات السياسية والمعارضة والسلطة الوطنية والتحولات الاقتصادية والتنموية في المجتمع الفلسطيني”.

كما يولي المركز الاهتمام كذلك بدراسة الظواهر الانحرافية داخل المجتمع الفلسطيني، وخاصة التعامل مع العدو الإسرائيلي..وكذلك الاهتمام بمجالات تهديد الأمن النفسي الداخلي للمجتمع المتمثل في العديد من الظواهر السلبية، وظاهرة الحرب النفسية التي تشن ضد المجتمع بأسره.

كما يتم في هذا المجال دراسة الاستراتيجيات الفلسطينية الهادفة إلى تحقيق تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، كما وتأخذ هذه الاستراتيجية بعين الاعتبار مقتضيات بناء الكيان الوطني الفلسطيني، بما في ذلك قضايا الاقتصاد والتنمية والتعليم والأمن والسياسة الداخلية والخارجية، مع التركيز على قضايا التسوية النهائية ومستقبل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والأمن الفلسطيني وغيرها من القضايا.

المجال العربي:

يتناول هذا المحور التفاعلات الداخلية والخارجية للمنطقة العربية، بما ينطوي على ذلك من دراسة التغيرات المختلفة في الدول العربية، وأنماط التفاعل بينها، ويتناول بشكل خاص الجوانب المتعددة للعلاقات الفلسطينية-العربية في جميع المجالات. ويتم التركيز في هذا المجال على اوجه التعاون بين فلسطين والدول العربية فيما يخص أوضاع الفلسطينيين في تلك الدول وقضايا استيعاب اللاجئين وتأثير ذلك على مستقبل العلاقات الفلسطينية-العربية.

المجال الإسرائيلي:

يجري التركيز في هذا المحور على قضايا تتعلق بطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي والأوضاع الداخلية في اسرائيل وشؤون النظام السياسي الإسرائيلي كالنظام الحزبي، والإنتخات، والأقليات العرقية، والعرب في إسرائيل، والعلاقة بين الدين والسياسة، وعملية صنع القرار، والتصورات الإسرائيلية لطبيعة ومستقبل الكيان الفلسطيني، والسياسيات الإسرائيلية المحتملة تجاه هذا الكيان، والسياسات الفعلية التي تمارسها إسرائيل على ارض الواقع في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستيطان والمياه وغيرها، وأثرها على الوضع الفلسطيني، والتركيز على السياسات والاستراتيجيات الإسرائيلية تجاه التسوية السياسية.

المجال الدولي:

يتم التركيز على دراسة العلاقات الخارجية والسياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول المؤثرة على الساحة الدولية وغيرها والتغيرات الرئيسة التي يمر بها النظام الدولي، والمنازعات الدولية وطرق تسويتها، والمنظمات الدولية والتكتلات والتحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ويجري البحث على وجه الخصوص في مستقبل العلاقات الفلسطينية-الأمريكية والتعاون الاقتصادي الإقليمي وقضايا البحث في دور الكيان الفلسطيني في النظام الدولي،

وتأثير هذا النظام على الكيان الفلسطيني.

وحدات المركز (الدوائر):

1-وحدة تقصي وجمع  البيانات والدراسات والابحاث وغيرها.

2-وحدة التحليل (السياسي، والعسكري، والامني، والنفسي، والإستراتيجي، وغير ذلك).

3-وحدة البحث والانتاج (على شكل تقارير، او مقالات، او خواطر او كتب وغيرها).

4-وحدة النشر والتوزيع والتصدير، لجهة القصد والاختصاص .

الأهداف العامه للمركز:

-نشر الوعي الإسلامي الحضاري بأسلوب علمي، ورفع مستوى الوعي الوطني والقومي.

-محاربة التعصب والتطرف والإرهاب، وخلق رأي عام ضد من يمارس ذلك.

-الإسهام في التطوير العلمي والحضاري للمجتمع، وتأهيله للحاق بركب تطور المجتمعات.

-مساعدة صانعي القرار من خلال تقديم المعلومات الكاملة والحيادية لهم.

-تقديم الدعم المعلوماتي للهيئات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

-تزويد المراكز الوطنية والعربية بالبيانات والمعلومات اللازمه.

ويعتمد المركز في تحقيق أهدافه على:

-التحديد الدقيق لحاجات المجتمع، لإجراء البحوث والدراسات المسحية لفهم طبيعة هذا المجتمع.

-تدعيم تبادل الخبرات العلمية والثقافية، بين المجتمع الفلسطيني والمجتمعات العربية، من خلال برنامج الشراكة العربية-الفلسطينية.

-إجراء الدراسات المقارنة بين المشكلات التي واجهت المجتمعات العربية، وتلك  التي تواجه المجتمع الفلسطيني للاستفادة من تجارب الآخرين في حل المشكلات.

-عقد الأنشطة الشبابيه، من أجل تطوير قدراتهم وإمكانياتهم المتعددة، وتفجير طاقاتهم المتنوعة في جميع المجالات.

-اخذ خطوات إجرائية مناسبة، كتقديم برامج إرشادية لأفراد المجتمع بشكل عام، من أجل

تطوير المجتمع والنهوض به، لترسيخ ثقافة واعية في المجتمع، للبعد عن السلوكيات السلبية.

-توعية المجتمع، بالمشاكل التي تواجهه، كالمشاكل الامنية، وتقديم الحلول العملية والواقعية لهذه المشكلات.

تنفيذ أهداف المركز:

– القيام بإعداد البحوث والدراسات العلمية لتغطية عدد من المجالات الهامة والملحة..من خلال باحثين متخصصين في المركز.. بالإضافة للبحوث والدراسات لمن يرغب من خارج المركز.

– القيام بعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل الثقافية والتوعوية.

– تنظيم المسابقات في الرسم والمقالات والتصوير ذات العلاقة بالمواضيع المتنوعة.

– تبادل الزيارات واستضافة العديد من الأخصائيين في مجالات متنوعه من الدول العربية.

– عقد دورات تهدف إلى تطوير ثقافة المجتمع والاستفادة من طاقاته.

– الاجتماعات بشكل دوري للحوار والمناقشة عبر المحاضرات .

– القيام  باستطلاعات مسحية حول توجهات المجتمع إزاء بعض القضايا الهامة وتحليلها.

– الاتصال والتنسيق مع الجهات المختصة سواء جامعات أو مؤسسات.

أدوات تنفيذ الاهداف                                                                          

– أشرطة الفيديو واسطوانات (سي-دي)

– موقع إنترنت خاص بمركز الوعي للدراسات والبحوث.

– الكتب والكتيبات والدراسات والبحوث.

– الملصقات والمقويات والنشرات.

– المسرحيات والأغاني والشرائح الملونة وغيرها .

– وسائل الإعلام (الاذاعة، والتلفزيون، والجرائد، والمجلات، والفيديو، والسينما) .

– إعداد كتيب بشكل سنوي .

– تقارير شهرية، ودورية نصف سنوية.

اقسام المركز:

البنيته التحتية:

إن أي مركز للدراسات يحتاج إلى العديد من المواد التي تشكل بنيته التحتية، من أثاث يخص المدراء والموظفين كالمكاتب والكراسي والخزانات وغيرها، وأدوات الضيافة مثل الثلاجة والغاز ومواد للاستعمال في المطبخ..الخ.

المكتبة:

تشكل المكتبة قاعدة بيانات متخصصة لتغطية احتياج المركز، والتي بها تضم العديد من الكتب والمصادر والمراجع التي تفيد في إثراء الفكر والمعرفة.

الحاسوب وشبكة الإنترنت

تضم قاعة الحاسوب العديد من أجهزة الكمبيوتر والطابعات، وتشكل قاعدة بيانات للمركز، ومكان للتدريب على الحاسوب..ويتمتع المركز بجهاز “ميكرويف” لشبكة الإنترنت مع تمديدات موصولة، ومراقبة بشكل مركزي.

قاعة تدريب

تمثل قاعة التدريب للمركز العصب الحساس، بما تضمه من ادوات واجهزة مثل طاولة تدريب،

وكراسي، ولوحة تعليمية، ولوحة الكترونية (بروجكتور)، وماكينة تصوير، وغير ذلك..

لاستيعاب العدد اللازم والمطلوب من المحاضرين والمشتركين والمدعوين.

 

 

بقلم الدكتور اللواء/ خضر عباس

مدير مركز الوعي للدراسات والبحوث

 

أضف تعليقاً

حرب الأنفاق، وتداعيات نظرية الأمن القومي الاسرائيلي

 

بقلم الدكتور اللواء/ خضر عباس

 

إن حرب الأنفاق التي خاضها المقاومون في غزة، قد أحدثت انقلابا هائلاً في نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، كونها غيرت كثير من المبادئ والأسس التي قامت عليها هذه النظرية منذ إنشاء دولة إسرائيل وحتى الآن.

ونود أن نضع جملة من المعلومات التي تشكل حقائق على الأرض -قبل أن نتطرق إلى هذه النظرية- كي يحمل المحللون العسكريون والأمنيون الذين يتناولوا بالتحليل هذه الحرب على غزة تصوراً صحيحاً للواقع، ولا يسقطوا ما تعلموه من نظريات عسكرية على الواقع في غزة الذي يختلف اختلافا جذرياً عن هذه الحرب التي أدخلت معايير جديدة في الحروب اللامتكافئة (الحروب التي تقع بين جيش نظامي، وبين مليشيا شبه عسكرية تذود عن وأهلها أرضها وبيوتها)

ومن هذه الامور رسم صورة صحيحة لوضع القطاع على جميع الصعد والمستويات..فعلى المستوى الطبغرافي فإن قطاع غزة عبارة عن شريط صغير يقع في جنوب فلسطين بمحاذاة الحدود المصرية (سيناء من جهة الجنوب) وهو محاصر من دولة إسرائيل (من جهة الشرق والشمال) ومن الغرب (البحر الأبيض المتوسط) الذي تسيطر عليه البحرية الإسرائيلية، وتمنع أي سفينة أجنبية من الاقتراب إلي سواحل غزة حتى لو كانت تحمل المساعدات الإنسانية، وحتى تمنع قوارب الصيد (الغزية) الصغيرة من التعمق أكثر من ثلاث أميال في البحر للصيد، وأي اختراق يجابه بإطلاق النار، أو الاعتقال .

كما ان هذا القطاع مجرد شريط ساحلي، لا يوجد به جبال ولا مرتفعات، كما لا يوجد به غابات شاسعة، وحتى الأرض الزراعية فيه ضيقة ومنبسطة بشكل واضح، واما الأشجار الكبيرة فتتعرض للقطع والقلع من جذورها بشكل متواصل خوفاً من ان يتسلل من خلالها رجال المقاومة.

واما المساحة التي يتمتع بها القطاع فلا تعدو اكثر من 365 كيلو متر مربع (طولا حوالي 45 كيلو متر) تمتد من حدود بيت حانون الشمالية مع إسرائيل حتى حدوده رفح الجنوبية مع مصر، وأما عرض القطاع فهو يتراوح ما بين 14 كيلو متر على الحدود مع مصر، ويضيق إلى حوالي 5 كيلو فقط عند بيت حانون على الحدود الشمالية، وبتراوح العرض في جميع المناطق ما بين ذلك.

واما بالنسبة للبعد الديمغرافي، فان قطاع غزة يعتبر اعلى نسبة كثافة سكانية في العالم، حيث يقطنه ما يقرب من 2 مليون نسمة (أو على أقل تقدير 1,800000 ألف نسمة)، وتشكل البيوت والمنازل الاكثر التصاقا مع بعضها البعض –خاصة معسكرات اللاجئين المتلاصقة بشكل كبير جدا- مما يجعل أي حدث في اي بيت من هذه البيوت، يؤثر بشكل سلبي على باقي البيوت  المحيطة به.

وعلى المستوى المعيشي فهو محاط منذ عام 2007 بحصار كبير جداً يحد من الحركة الإنسانية والتجارية للسكان، مما يجعل مستوى البطالة فيه يصل إلى ما يقرب 70-80% لولا مساعدات وكالة الغوث اللاجئين (الأنروا) التي تقدم النزز اليسير من المساعدات لبعض الأسر المعدومة.

واما إذا نظرنا إلى قطاع غزة على المستوى الأمني، فهو مغطى بشكل كامل -على مدار 24

ساعة- بكل أنواع الرصد والمراقبة التكنولوجية، سواء من قبل الطائرات بدون طيار (الزنانات)، أو بواسطة المناطيد المعلقة في سماء القطاع، أو بواسطة القمر الصناعي الاسرائيلي (أموس) او بالرادارات الكبيرة التي تنتشر على حدود غزة، بالإضافة إلى وحدات الرصد والمراقبة الخاصة في جيش الاسرائيلي التي تراقب بالمناظير (ليل نهار) كل حركة وسكنه في جميع انحاء القطاع.

هذا بالإضافة إلى بعض ضعفاء النفوس (العملاء والجواسيس) الذي ارتبطوا مع الاحتلال كمخبرين يزودوهم ببعض المعلومات عن المقاومة ورجالها في قطاع غزة.

أما على المستوى العسكري فإن الطبوغرافيا العسكرية لقطاع غزة ساقطة عسكرياً من جميع الجوانب، وقد أكد ذلك قديماً كثير من المحللين العسكريين، الذين اكدوا على أن قطاع غزة، ساقط عسكريا، حيث لا تسمح التضاريس فيه القيام بخوض حرب عسكرية تقليدية، كما يحدث بين الجيوش وبعضها، ولا حرب عصابات كما يحدث في حرب التحرير الشعبية ضد الاستعمار.

وهذا ما جعل العدو يستهين بغزة، ويعتبرها الحلقة الأضعف في الصراع، واقنع نفسة -وفق تلك المعطيات- بان بإمكانه أن يخوض حروب (نزهات) فيه بين الفينة والأخرى للتدريب ليس الا .

وبعد هذا الاستعراض الذي اوضح الحالة التي عليها قطاع غزة من جميع الزوايا، يستطيع ان يقدم المحللين صورة اكثر وضوحا عند تناول الاحداث بالبحث والتحليل..وهذا يؤكد على مدى العبقرية العسكرية التي خاضها المقاومون في ظل هذه الظروف التي لا تصلح لادارة حروب لولا ان المقاومة قد اعتمدت في هذه الحرب على غزة (عام 2014م) على استراتيجية دفاعية تعتمد على حرب الانفاق، مما أسقط -بما لا يدع مجالاً للشك- كل الثوابت التي كانت راسخة في العقلية العسكرية الصهيونية حيال غزة، وأفشلت كل مبادئ واسس نظيرتها في الأمن القومي الاسرائيلي..وهذا ما جعل الإستراتيجية العسكرية التي اتخذتها المقاومة في قطاع غزة، هي الإستراتيجية الأنسب لمثل هذا الواقع الطبوغرافي العسكري للمنطقة، وهذا ما جعل المقاومة تطور نظريتها الأمنية بما يتناسب مع هذا الواقع، ويتناسب مع الإمكانيات والقدرات العسكرية المتناولة في يد المقاومة، وياخذ في الاعتبار ايضا القوة المدمرة الهائلة التي يمتلكها العدو.

ومن هنا نؤكد بإن نظرية الأمن القومي الاسرائيلي -التي كانت تعتمد علي مفاهيم ونظريات بنيت منذ عام 1948م- عجزت عن مواجهة إستراتيجية حرب الأنفاق -التي تذكرنا بمعركة قلعة (شقيف) في الجنوب اللبناني التي اعتمد فيها 27 مقاتلاً فلسطيناً حرب الأنفاق ضد أكثر من حوالي ألف من جيش النخبة الإسرائيلية بجميع معداتها وإمكانياتها- كما تدعونا هذه الحرب الى تذمر حرب الأنفاق التي خاضها مقاتلو حزب الله قرب الشريط الحدودي اللبناني مع الجيش الاسرائيلي -في منطقة (بنت جبيل)- التي منى العدو فيها خسائر فادحة جداً .

إن هذه المعركة التي خاضها الجيش الاسرائيلي وقوات النخبة فيه قد واجهت إستراتيجية حرب الأنفاق الذي خاضها رجال المقاومة الفلسطينية بكل بسالة وقوة، من تحت الأرض وأوقعوا (بعد الحرب البرية) قواته البرية ومركباته وآلياته في كمائن من أمامهم، وعمليات اختراق خلف خطوطهم، مما أربك كل تخطيطاتهم العسكرية وأوقعهم في خسائر غير متوقعة، فاقت كثير من الحروب التي خاضوها في السابق، مما جعل هذا العدو يقدم على أبشع عمليات القتل للإنسان الفلسطيني (أطفال ونساء وشيوخ) وأفظع عمليات الدمار للبيوت والمرافق المدنية في القطاع للتغطية على هذه الهزيمة..التي تكللت بالانسحاب الأحادي الجانب بدون تحقيق أي أهداف لها على أرض الواقع بل بهزيمة نكراء جعلت الكيان الصهيوني يعيش في أكبر هزة في أمنيه في حياته لم يستفيق منها حتى الآن، والتي سوف يعيش تداعياتها إلى عدة سنوات قادمة .

ان اسرائيل بنت نظريتها الأمنية منذ إنشاءها على الروح القتالية العدوانية، باعتبار انها مجتمعاً كولونياليا، لا يعيش إلا بالحروب المستمرة والمتواصلة التي تعبر عن طبيعته، وعن حاجته الملحة لذلك.. ولذا بنت نظريتها الأمنية على عدة مبادئ، واستمرت معها منذ إنشاءها وحتى اليوم.. وهي ثلاث مبادئ، أساسية تتمثل في (الردع، الإنذار الاستراتيجي المبكر، الحسم بسرعه للمعركة، ونقل المعركة الى ارض العدو)

ولكن المعركة الأخيرة على غزة، عام 2014 ضربت في الصميم جذور هذه المبادئ، وأبطلت مفعولها في الواقع العملي، وعلى المستوى العملياتي في هذه الحرب..وفي هذا المقال سوف نحاول استعراض بعضاً منها، والتي منها على سبيل المثال لا الحصد .

وقد تبعثرت المبادئ والاسس التي تشكل نظرية الآمن القومي الاسرائيلي، في حرب الانفاق، كما تبعثرت آليات ومركبات العدو، حيث اعتمد رجال المقاومة الفلسطينية إستراتيجية دفاعية تعتمد بالدرجة الأولى في المستوى القتالي العملياتي على حرب الأنفاق -التي أدارتها بكل كفاءه واقتدار، وبكل جدارة وجرأة منقطعة النظير- التي حققت من خلالها هدم أهم المبادئ التي كانت تعتمد عليها نظرية الأمن القومي الاسرائيلي.

*فمبدأ الإنذار الاستراتيجي المبكر -الذي يشكل اهم اعمدة نظرية الأمن القومي الاسرائيلي- الذي يعني القدرة الاستخباراتية التي تعطي إنذاراً مبكراً، عن نية العدو على الإقدام بشن حرب ضدها.. وهي تعتمد في جلها على المعلومات التي توفرها أجهزة الأمن الصهيوني وعملاءها، على المستوى البشري والتقني.. والتي فاجأت العدو وأحدثت لديه عامل المفاجأة الذي لم يكن في الحسبان في التخطيط العملياتي.. والذي أصبح في هذه الحرب بلا قيمة ولا أهمية، سواء فاجأت إسرائيل المقاومة بالضربة الأولى كما حدث في حرب عام 2008 م، أو لم تفاجئها كما حدث في حرب عام 2014م، فإن الأمر أصبح سيان  باعتبار أن المفاجأة وعدمها في مثل هذه الحروب لا يشكل معياراً ذو قيمة، لآن عامل المفاجأة في حروب العصابات أو حروب ما يشبه الدول، لا قيمة فيها لعامل المفاجأة على المستوى الاستراتيجي، وإن كان لها تأثير تكتيكيا.

*واما مبدأ الردع -الذي لا يقل اهمية عن سابقة، حيث شكل احد أهم مبادئ نظرية الأمن القومي الاسرائيلي، على المستوى النفسي، أو العملي- فيعني بناء قدرات عسكرية تردع بها إسرائيل أعداءها عن المبادرة بشن حرب ضدها..فقد شل في هذه المعركة، بل انقلب الى عامل سلبي من حيث تحقيق الرعب للعدو على المستوى العسكري الميداني، لكون المقاومة قد كسرت بتكتيكها -المعتمد على الأنفاق- تقدم دبابات العدو، وجنود النخبة (القوات الخاصة) التي وقعت في هاجس الخوف من الأسر، مما أحدث إرباكاً كبيراً في قيادة الجيش الاسرائيلي التي ترددت في الإقدام والتوغل في قطاع غزة –ذو المساحة الصغيرة- مما أحدث رعباً وخوفاً في نفوس الجنود والضباط الإسرائيليين، ادى الى عامل ردع في تحركهم.

لقد كسرت هذه الحرب فعالية هذا المبدأ لأول مرة، عندما جعلت الشعب الاسرائيلي يتقاسم مع الشعب الفلسطيني، نتائج وويلات هذه الحرب، عندما أوقعت المقاومة فيه بعض الخسائر -وإن لم تكن كبيرة عملياً، إلا أنها كبيرة وعظيمة على المستوى النفسي- حيث أرعبت صواريخ المقاومة الجبهة الداخلية في الكيان الاسرائيلي من شماله إلى جنوبه، وأدخلت الخوف والهلع إلى نفوس مواطنيه، وأحالت حياتهم المرفهة -التي تعودوا عليها- إلى حالة ترقب وانتظار هطول صواريخ المقاومة التي كانت تداهمهم في أي لحظة.

كما شكل مبدأ الردع للمستوى العسكري، زعزعة وارباك في القيادة العسكرية والامنية في اسرائيل، عندما فاجأتها المقاومة بنوع وكم ومدى الصواريخ التي تمتلكها المقاومة.. بالإضافة إلى صواريخ طورنيت التي أفلحت في إصابة عدة أهداف متحركة من قوات العدو.. بالإضافة كذلك إلي ظهور صواريخ سام 7 وستريلا المضادة للطائرات مما جعل  قادة العدو يفكرون بشكل جدي في الإقدام على مغامرة الغزو البري التي لا تحمد عقباها، مما قلب مبدأ الردع إلى نحورهم.

*وأما مبدأ الحسم -الذي يشكل ايضا المبدأ الثالث الاهم، في نظرية الامن القومي الاسرائيلي-والذي يعني العمل على القضاء او شل الخصم باكراً، والسعي بالتالي الى حسم المعركة بأسرع ما يمكن، والسعي الى تقليص الأضرار التي قد تلحق بالبنى التحتية الاستراتيجية لدوله اسرائيل، ومواطنيها، قدر الإمكان في الحرب.

ان مبدأ الحسم يفضي الى تعطيل إرادة الخصم عن خوض جولة إضافية أخرى من القتال في المستقبل، وهذا ما لم تستطع اسرائيل ان تحصل عليه من الفلسطينيين مطلقا، لان هذه الحروب التي يخوضها المقاومون الفلسطينيون ضد العدو الاسرائيلي، لا تخضع لمعايير حروب الجيوش النظامية التي يمكن الحاق هزيمة استراتيجية بها.. وهذا ما لمسه العدو الاسرائيلي من فشل في حروبه الثلاث التي شنها بشكل متلاحق على قطاع غزة.

وهذ المبدأ يعتمد على الحرب القصيرة، الذي ينبع من إدراك أن الجيش الاسرائيلي بانه مضطر إلى استدعاء قوات الاحتياط إبان الحرب، ولكن يجب ان لا تحتاج تعبئتها لفترة زمنية طويلة، تضرّ باقتصاد الدولة.. وهذا ما ابطلته المقاومة في هذه الحرب عندما لم تستعجل في عملية التفاوض في توقيع التهدئة.

*وأما مبدأ نقل المعركة إلى أرض العدو -الذي حرصت عليه اسرائيل في جميع حروبها مع العرب- والذي ينبع من غياب العمق الاستراتيجي الطبغرافي لدولة اسرائيل..فقد شكلت الأنفاق الهجومية -في هذه الحرب- ضربه قاسمه له (الأنفاق التي تتوغل داخل الأرض المحتلة (إسرائيل) في المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية) التي نفذت فيها المقاومة عمليات خلف خطوط العدو، مما شكل إستراتيجية جديدة لدى المقاومة، تمثلت بنقلها للمعركة الى ارض العدو -ليس فقط بواسطة الصواريخ التي دكت كل الكيان الصهيوني تقريباً- حيث نقلت المعركة البرية إلى خلف خطوط العدو، مما أربك نظريته الأمنية، وجعل المعركة تنتقل لاول مرة في تاريخ الصراع إلى أرض العدو، بدلاً من إداراتها فقط على الأرض الغزية، وهذا هدم أخر للنظرية الأمنية الإسرائيلية .

ولذا شكل هذا المبدأ أهم المبادئ الأمنية-العسكرية لنظرية الأمن القومي الإسرائيلي، والذي استطاعت المقاومة ضربه بمقتل –في حرب 2014- عندما نقلت ميدان المعركة إلى داخل عمق العدو الاسرائيلي، حيث غطت صواريخ المقاومة أغلب مدن وقرى ومستوطنات إسرائيل، مما أثر على الجبهة الداخلية الإسرائيلية بشكل كبير ومباشر..حيث ظهر ذلك في ظاهرة تمرد رؤساء بلديات جنوب اسرائيل، من الالتزام بأمر قيادة الجبهة الداخلية، من إرسال الأولاد إلى المدارس، ومن ممارسة الحياة الطبيعة بشكل طبيعي وتدريجي.. كما ظهر ذلك في ان عاش ما يقرب من خمسة مليون إسرائيلي تحت قبة الخوف والرعب الذي زرعته صواريخ المقاومة فيهم، حيث طلب منهم بالالتزام بعدم البعد عن أماكن سكناهم، وبقائهم بالقرب من الملاجئ، مما جعلهم يخسرون العطلة الصيفية، التي تعدوا ان يقضوها في الملاعب لا في الملاجيء.. كما تعطلت حياتهم الاقتصادية، بالإضافة الى التدهور الشديد في نفسياتهم، لدرجة جعلتهم في شك في صدق حكومتهم حيال اهداف المعركة، وسيرها..وبالتالي كسرت المقاومة أهم مبدأ من مبادئ نظرية الأمن القومي الإسرائيلي.. مما يجعلنا نؤكد بان الوقت الذي كان يكتوي فيه الفلسطينيون وحدهم بلهيب المعركة وأثارها ونتائجها، قد ولى بلا رجعة الى الابد.

ومما سبق يتبين بأن الإستراتيجية العسكرية الميدانية التي عملت من خلالها المقاومة، قد دمرت نظرية الأمن القومي الاسرائيلي بشكل شبه نهائي، مما قد يجعلها تحتاج إلى ترميم جديد، بل قد تحتاج إلى إعادة النظر فيها مرة أخرى بشكل كلي.

وهكذا تبين لنا في هذه العجالة بعض ثمار الحرب الاخيرة على غزة، على المستوى الامني، حيث انها قد نسفت اهم المبادئ والاسس التي قامت عليها نظرية الامن القومي الاسرائيلي..

ولذا فانه من خلال استقراء هذا الوضع الراهن على المستوى الامني والعسكري، فانه ليس أمام الجيش إلاسرائيلي الا القيام بمراجعة تامه لجميع اركان نظريته الامنية- العسكرية، وبناء تصور جديد لهذه النظرية.

 

 

أضف تعليقاً

الحارس وأمن المنشأت وحماية الشخصيات

 

الحارس وأمن المنشأت وحماية الشخصيات

إعداد الدكتور اللواء الأمني/ خضر عباس

 

تعريف الحارس الأمني:

الحارس الأمني..هو الشخص المكلف بحراسة المنشأة والحفاظ على سلامة وأمن موظفيها وأموالها وممتلكاتها ووقايتها من السرقة والاعتداء أو حصول أي أضرار مادية ومعنوية لها.

والحارس الأمني (رجل السلامة والأمن) له سلطة ضبط الشخص المتلبس بالسرقة أو التخريب داخل المؤسسة، أو من يحاول الدخول عنوة إلى المنشأة المشمولة بالحراسة.

والحارس هو المسئول عن حفظ الأمن الشخصي، وسلامة المبنى وما يحتويه من أجهزة ومعدات وأغراض أثناء فترة دوامه (من لحظة تسلم الدوام الرسمي حتى تسلم الحارس التالي)

وكل فرد من أفراد الحرس هو تحت طائلة المسئولية القانونية، إذا لم يتقيد بالتعليمات الصادرة .

تعريف الحراسة :
الحراسة هي عمل ومجهود جماعي يؤديه أفراد ذو كفاءة عالية وحس امني عالي في مكان ما..     وكل فرد يبذل جهدا وعملا متقنا، إذ أن إهمال أي فرد في أعمال الحراسة يؤدي إلي ضياع المجهود ويفشل الخطة.

ومن هنا تظهر ضرورة إلمام جميع أفراد الحراسات بالإجراءات الواجب عليهم اتخاذها .

هدف رجل الأمن والسلامة (الحارس الأمني)

أ) السلامة الشخصية للأفراد.

ب) الحماية للمنشاة (الموقع).

الأهداف العامة:

أ‌) المحافظة على سلامة وأمن الأفراد والمباني والممتلكات في وحدات الجامعة .

ب‌) تحقيق السلامة والأمن في جميع وحدات الجامعة.

الأهداف الإجرائية:

– التعرف على المهام والواجبات المكلف بها بالموقع..ومعرفة استخدام الوسائل والأجهزة المعدة له لأداء مهمته مع الالتزام بالآداب العامة خلال تواجده في الموقع.

– الالتزام بالعمل الأمني المكلف به وعدم الانشغال بأعمال أخرى تخل بهذا العمل الموكل إليه.

– القيام بممارسة تطبيق نشاط امني يحافظ فيه على امن وسلامة الأفراد والمنشاة، وفق مجال عمله الموكل إليه.

تحديد مجال المسئولية الأمنية للحارس:

1- المنشأة من الخارج : وتناط مسئولية حمايتها الأمنية بالجهة التي تشغل الحراسات.

– محيط المنشاة: الأماكن التي تشكل جزءاً من النطاق الجغرافي للموقع بما فيها المناطق المحيطة المسيجة.

– أسوار المنشأة والأسلاك الشائكة المضروبة حول حرم الموقع بكامله.

– بوابات المنشاة.

2- المنشأة من الداخل: (الحرم الداخلي) تناط مسئولية حمايته للحرس على أن يشمل الحرم المذكور المواقع التالية:

-الساحات والطرق والممرات داخل الحرم.

– الغرف والمكاتب.

– الألعاب والنشاط.

الأهداف التفصيلية لمسئول الحراسات:

1-   إدارة جميع عمليات الأمن والسلامة بالموقع، ومعالجتها عند الوقوع وتلافي استفحالها.

2-   مباشرة التحقيق المبدئي في المشكلات والحوادث التي تقع في الموقع سواء أحيلت إليه من المسئولين، أو تم اكتشافها من قبل إدارة الأمن والسلامة.

3-    إصدار تصاريح دخول للسيارات وفقاً لما ينظم ذلك.   .

4-    العمل على نشر التوعية بأمور السلامة والأمن.

5-    مراقبة موظفي وعمال المؤسسات العاملة ومرتادي الموقع في حدود اختصاصها.

6-    الإشراف على حركة العمل الأمني، مع مراعاة الأنظمة الأخرى التي تحكم هذا الجانب.

7-    إعداد مناوبات الحراسة بالموقع في أيام العمل والعطلات والإجازات.

8-    العمل على تطوير كفاءة العاملين بالحراسات بالتدريب والتنسيق مع الجهات المختصة.

9-   الإشراف على حراسة المباني والمحافظة عليها من أعمال التخريب أو السرقة.

10-   توفير الحراسة لزوار الموقع من كبار الشخصيات والوفود .

11-   مباشرة الحوادث والمخالفات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك0

12-   مساءلة المشتبه فيهم وإحالتهم للجهة المختصة إذا لزم الأمر.

الأدوات الضرورية لرجل الحراسات:

– دليل خدمات الإسعافات الأولية والطوارئ.

–  الكشافات اليدوية

– أداة اتصال.

-أجهزة الحماية والسلامة الأولية.

تجهيزات المكان:

أهم ما يلزم لتأمين المنشأة وحراستها تجهيز المكان بما يؤكد تحصينه بالحدود التي يصعب التسلل من خلالها وإعداد الأماكن الخاصة لوقاية العاملين فيها وروادها من الأخطار المحتملة. لذا يتم تقسيم الموقع كالتالي:

1-الأسوار.

2-المنافذ وتشمل بوابات الدخول والخروج.

3- المستودعات .

4- الغرف والمكاتب.

5- موقع النشاط.

مواصفات غرفة الحارس:

1- إنشاء غرفة للحارس بجوار بوابة الموقع.
2- مجهزة بمعدات السلامة من مطفآت الحريق ولوحة إنذار الحريق الرئيسية وغير ذلك.
3- أن تكون الغرفة مجهزة بالمرافق الصحية اللازمة.
4- توفير وسيلة اتصال سريعة بالشرطة أو الجهات المختصة (الخط الساخن)
واجبات ومسئوليات الحارس بشكل عام:
– أن يترفع عن كل ما يخل بشرف الوظيفة والكرامة سواء كان ذلك في محل العمل أم خارجه.

– عدم قبول الرشوة أو طلبها، أو قبول الهدايا أو الإكراميات أو الوساطة.

– أن يراعي آداب اللياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه.

– احترام النفس والتحلي بالصبر والأدب واللياقة في معاملة الآخرين.

– توخي الصدق والأمانة والنزاهة في جميع الأعمال والتقيد بالأنظمة والتعليمات والقوانين.

– عدم إساءة استخدام أو استغلال السلطة الوظيفية له، أو استغلال نفوذه لمصلحته الشخصية.

– أن يكون تصرفه بمهارة وحكمة بالغة في التعامل مع المشاكل.

– الظهور بالمظهر اللائق لرجل السلامة والأمن .

– احترام مسئولي العمل من إدارات ومراكز، واحترام الترتيبات المتعلقة بسير النشاط.

– الحفاظ على الهدوء والسكينة داخل مرافق ووحدات الموقع.

– المحافظة على العهدة.

– تقديم المساعدة لكل من يطلبها، ومد يد المساعدة لكل من أصيب بمرض مفاجئ أو إغماء.

– تسليم المفقودات التي يعثر عليها إلى رئيسه المباشر دون العبث بها.

– الدقة في نقل كل ما يصل إليه من معلومات لرؤسائه وعدم الإدلاء بمعلومات خاطئة.

-عدم التحدث مع الغير في أمور لا علاقة لها بواجب وظيفته.

– المحافظة على نظافة الموقع وعدم إساءة استخدام الموجودات بالغرفة.

– عدم تناول الأطعمة أو المشروبات والتدخين أو قراءة الصحف إثناء المناوبات.

– حمل البطاقة التعريفية والشخصية أثناء وجوده في الموقع وإبرازها.

– ارتداء الزي الرسمي المصروف على عهدته في أثناء الوظيفة وبصورة لائقة.

– أن يخصص وقت العمل لأداء واجبات وظيفته.

– أن ينفذ الأوامر الصادرة إليه بدقة وأمانة في حدود النظم والتعليمات.

– عدم إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ولو بعد ترك الخدمة.

– الانتظام بمواعيد الحضور والانصراف في العمل، والقيام بكافة المتطلبات الخاصة منه.

– الالتزام بالإجراءات والتعليمات المتعلقة بالمناسبات التي تعقد في الموقع.

– عدم التواجد في غير الأماكن المخصصة لمكان عمله.

– عدم إتلاف أو العبث أو تعطيل ممتلكات الموقع عن العمل.

– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف إلا بعد حضور البديل.

– المسئولية التامة فيما يوكل إليه من أعمال أمام مدير وحدته أو المشرف.

– القيام بواجبات الحراسة على أتم وجه في أثناء نوبة الوظيفة وفقاً للبرنامج المعد لهذه الغاية.

– تنفيذ التعليمات والقرارات والأوامر الصادرة إليه من المسئول المختص دون تردد أو إبطاء.

– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف الأبعد حضور البديل.

– عدم مغادرة الموقع إطلاقاً إلا في حالات خاصة بالتنسيق مع المشرف لتأمين البديل مؤقتاً.

– عدم مغادرة موقع الخدمة في نهاية المناوبة إلا بعد وصول المناوب واستلام وإثبات ذلك0

واجبات ومسئوليات الحارس أثناء النشاط:

– تفقد الكهرباء وخاصة إبريز الكهرباء أو سخانات المياه

– تفقد المياه وصلاحيتها

– تفقد أماكن النظافة والصرف الصحي

– تفقد سخانات المياه الكهربائية ، وإجراء الصيانة والفحص المستمر لها

– منع استخدام الأطفال للأدوات الكهربائية في المشروع

– الوقاية من عملية الانزلاق أو التزلج أو السقوط، من الأماكن المرتفعة.

– عدم إلقاء قمامة تؤدي لخطر صحي

– البعد عن النشاط الخطر بالملاكمة أو المصارعة بين الأطفال

– عدم خلق تعصبات أو شلل من الأطفال ضد بعضهم البعض

– عدم ترك الأطفال يتحركون بحرية في جميع الموقع

– مراقبة مداخل ومخارج الموقع وجميع وحداته ومرافقه الأخرى .

– تسليم وتسلم الموقع من قبل الحراس وفق نموذج رسمي يتم تحديد فيه كافة الإجراءات .     – الاتصال برئيسه المباشر فوراً في حالة اكتشافه لشيء قد يشكل خطراً على الموقع.

– في حالة حدوث مشاجرة وتكدير راحة العامة عليه بذل الجهد في تهدئتها.

– التحفظ على أطراف النزاع وإخطار رئيسه المباشر فوراً.

– التحفظ على الأطفال الذين يقومون بأعمال مزعجة مثل: (الألعاب الخطرة أو معاكسة وإزعاج الآخرين) وتسليمهم لأولياء أمورهم.

– عدم اتخاذ أي اجتهادات أو قرارات خارجة عن مسئولياته قبل الرجوع إلى رئيسة المباشر .

– مراقبة النشاط والأعمال الخاطئة الجارية داخل الموقع.

– المعرفة التامة لكافة مكونات الموقع مداخل ومخارج وأبواب طوارئ ومعدات وتجهيزات.

– التدريب على كيفية استخدام الهواتف الثابتة والأجهزة اللاسلكية.

– إثبات أي مشاكل أو مخالفات أو أعطال في دفتر الأحوال وإبلاغ العمليات والمشرف بذلك.

– التأكد من سلامة الأجهزة أو المعدات التي تكون بحوزته وأنها مهيأة للاستخدام.

– حسن استخدام الأجهزة أو المعدات التي بحوزته والمحافظة عليها.

– الإلمام الكامل بموقع عمله، منافذه ومخارجه وكيفية التحكم في تأمينه وسلامته.

– عدم استعمال الهاتف الموجود بمركز الخدمة إلا في الأعمال الرسمية فقط.

– التأكد من صلاحية الاستعمال لأجهزة الاتصال عند استلام المناوبة.

– القيام بجولات تفتيشية داخل الموقع.

– التجول في الموقع ومتابعة أمور الأمن والسلامة فيه.

– مراقبة لوحة إنذارات الحريق الموجودة بالموقع.

– دعم الأفراد وتقديم المساعدة لهم في الحالات الطارئة .

– الإلمام الكامل بنظم الإطفاء الأتوماتيكية وأنواعها ومواقع تشغيلها وكيفية إيقاف هذا التشغيل. – الإلمام بمواقع أجهزة الإطفاء الثابتة كحنفيات الحريق داخل المبنى وأجهزة الإطفاء اليدوية.

– الإلمام بمواقع محابس الغازات الخارجية والداخلية ومحابس المياه.

– الإلمام بجميع محتويات المبنى من معدات وتجهيزات ومواد خطرة.

– القيام بتحرير تقرير يومي عند نهاية نوبة الدوام على أن يتضمن كافة الملاحظات.

واجبات ومسئوليات الحارس بعد انتهاء النشاط :

– التأكد من إغلاق جميع الأبواب والمداخل .
– التأكد من فصل التيار الكهربائي وغلق مصادر الغاز عن مختلف التجهيزات والآلات.
– التأكد من إطفاء الأنوار والمكيفات والمراوح وصنابير ومحابس المياه .
– المرور الدائم بالمبنى بعد انتهاء النشاط وخروج العاملين، والتركيز على أماكن الخطورة.   – التفتيش على المبنى من الخارج، والتأكد من سلامته، وعدم وجود أي مواد خطرة بجواره.

– الحارس هو مسئول عن المفاتيح الخاصة بالمبنى، ويتم استلام وتسليم هذه المفاتيح في دفتر أحوال المبنى من مناوبة إلى أخرى.

– الحارس هو مسئول عن معاينة طفايات الحريق بالمباني وعليه التقيد بجداول المعاينة حسب التوقيت المحدد وتسلسل نقاط وجودها وحسب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.

– على الحارس المرور على المبنى وتفقد الحالة العامة في جميع الأماكن التي تقع ضمن مسئوليته للتأكد من خلوها من مسببات الخطر.

– التأكد من عدم وجود أي مواد أو مخلفات أو معدات قابلة للإشتعال وتشكل خطراً على المبنى وإزالتها من المبنى في أسرع وقت وتقديم تقرير بذلك إلى جهة الإختصاص.

– التأكد من إغلاق جميع أبواب الغرف بعد انصراف الموظفين وقطع التيار الكهربائي عن المعدات والأدوات الكهربائية وضمان عدم ترك مفاتيحها في حالة تشغيل.

– عدم السماح للعمال بتخزين أي مواد قابلة للاشتعال مثل مواد الدهان والأخشاب والكرتون أو أي شئ آخر يشكل خطراً على الممتلكات وعلى سلامة المبنى.

– التفتيش على أجهزة الإنذار والإطفاء الآلي والتأكد من سير عملها وإبلاغ الجهة المختصة عن الأعطال للتنسيق مع المسئولين عن الصيانة.

–  مراقبة لوحات الحريق الخاصة بالأنظمة الرشاشة والتأكد من قراءة الضغط الخاص بالأسطوانات وفق الجدول الموجود في غرف التخزين.

– مراقبة صناديق إنذار الحريق اليدوية الموجودة في المبنى والتأكد من صلاحيتها.

– التأكد من سلامة الموقع وإيقاف الأعمال التي يمكن أن تؤثر على مبدأ السلامة.

– متابعة إدخال أو إخراج المواد الخطرة والتنسيق مع الجهة المسئولة ومتابعة كيفية تخزينها والتأكد من غلق الأبواب عليها وضمان إقفالها.

– التأكد من إقفال جميع أبواب الغرف الشاغرة والغرف الخاصة بلوحات الكهرباء وعدم تراكم أي مخلفات بداخلها.

واجبات الحارس على بوابات المنشأة:

– حراسة بوابة الموقع بشكل يقظ.

– إغلاق ذراع البوابة بصفة دائمة للتحكم في دخول السيارات.                                                                           – المحافظة على النظام في البوابة

– إقفال البوابات بعد انتهاء وقت الدوام الرسمي.

– تسجيل أسماء الوافدين ومعلومات كافية عنهم مطابقة لهوياتهم.

– التحقق من إقفال جميع محابس الغاز وفصل التيار الكهربائي، وإيقاف أي قوى محركة.
-عدم السماح بإخراج أي ممتلكات من الموقع إلا بموافقة خطية من إدارة الجهة التابع لها

-عدم السماح لكل من ليس له صفة أو لم يحصل على إذن من دخول حرم الموقع.

-يطلب الحارس عند الشك بأحد البطاقة الشخصية له للتثبت من هويته قبل دخول حرم الموقع.

– عدم إدخال معدات أو غيرها إلا بعد إثبات كافة البيانات بذلك.

– عدم السماح بدخول السيارات عدا المصرح لها بالدخول .

-عدم السماح بوقوف الحافلات في الطرقات أو في ممرات المواقف .

مراعاة سهولة المرور عبر البوابة وعدم الانتظار.-

– مراعاة الحراس على البوابات عدم البقاء بغرف الحراسة بصورة مستمرة لفترات طويلة.    -التحرك باستمرار أمام منطقة حراستهم حتى يكون ملمين بكل الظروف من حولهم.

-إحالة جميع البلاغات التي تصل إلى البوابة إلى غرفة العمليات فورا لاتخاذ اللازم نحوها.

-تنظيم حركة السير والمرور مقابل الموقع، وعدم السماح لأي سيارة بالوقوف الخاطئ.

-المرور على السور أو (شبك) يوميا والتأكد من عدم العبث به أو قطعه.

– عدم السماح بخروج أي أداة لعب حتى لو للتصليح إلا بوجود تصريح خروج معتمد.

– تسجيل جميع عمال الصيانة والنظافة الوافدين إلى المبنى في دفتر الأحوال الخاص بذلك.

– مراقبة أبواب الطوارئ وإزالة أي حاجز يوضع بها لإعاقة غلقها وتقديم تقرير عن أي عطل.

واجبات الحارس في عمليات الطوارئ قبل الإخلاء :

– التأكد من أن جميع شاغلي المبنى على دراية تامة بمسالك الهروب والمعرفة باستخدامها.

– التأكد من خلو كافة المسالك من العوائق، ومثبت عليها اللوحات الإرشادية الدالة على ذلك.

– التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ فيما عدا المخارج المخصصة لعمليات الاخلاء0

– التأكد من أن جميع الأبواب المركبة على مخارج الطوارئ والممرات المؤدية إليها مفتوحة.

– تأمين المباني والمواقع والمنشآت المخصصة لأغراض الخطة.
– فحص نقطة التجمع للتأكد من وجود إيفائها بشروط الإيواء.

واجبات الحارس في عمليات الطوارئ بعد الإخلاء :

– تشغيل أجهزة الإنذار.

– الاتصال بالجهات المختصة ( الدفاع المدني ، وزارة الصحة )

‌‌- إيقاف تشغيل القوى الميكانيكية وقطع التيار الكهربائي ومصادر الغازات.

‌- مكافحة الحريق باستخدام أجهزة الإطفاء المتوفرة بالموقع.

‌- فتح صمامات المياه الخاصة بنظام الرشاش المائي الأوتوماتيكي لإطفاء الحريق.

– استقبال أفراد فريق الطوارئ ومسئولي الجهات الرسمية للمواقع والمنشآت .
– الطلب من موظفي ورواد الموقع إخلاء المنشآت والمواقع الداخلية والخارجية.
– غلق جميع المنافذ والأبواب بالمبنى عدا ما يعتبر وسائل للهروب.

– المساعدة بإغلاق الطرق وعزل المواقع الخطرة الداخلية والخارجية .
– إرشاد الموجودين بالمبنى إلى أقرب المخارج للخروج منه.

– منع السماح لأحد بالعودة للمبنى بعد عملية الإخلاء لأي غرض من الأغراض.

– تنظيم حركة سير الأشخاص والمركبات الداخلية والخارجية .
– المساعدة في نقل المصابين والمرضى .
‌- حفظ النظام ومنع المواطنين من التجمهر حول المبنى وعرقلة عمليات الإخلاء.

-منع دخول أي فرد من غير المختصين إلى داخل المبنى.

-منع خروج احد من البوابة الرئيسية للمبنى إلى أن تنتهي عمليات الإخلاء.

من المخاطر المحتملة ضد الحراس :

تعدد المخاطر التي قد يتعرض لها الحارس، سواء بالاعتداء الشخصي عليه، أو بعمليات السرقة والسطو، أو بالتخريب المتعمد في المنشاة.. ولذلك يجب وضع احتمالات لنوع الاعتداء الموقع (على الشخص أو المنشأة أو كلاهما).. ومن له مصلحة في تخريب المشروع، والتحليل من هم، وكيف يمكن إحباطهم، ثم وضع آلية لإحباط هذا الاعتداء..وذلك عبر العديد من الوسائل منها:

– زيادة اليقظة والحيطة والحذر

– بأخذ الاحتياطات اللازمة بتكثيف المراقبة

– بسرعة الدعم اللوجسي عند استشعار الخطر

– بسلامة الأدوات الي يستخدمها السلكية واللاسلكية

– بالعلاقة الجيدة مع المجتمع المحلي من حوله

– الإضاءة الجيدة لجميع مرافق المؤسسة

– بالحراسة من مكان مرتفع ومطل على جميع الموقع

– بعدم حمل أي مال أو عتاد مغري

– والتمويه بالإيهام بوجود قوة خفية (عدم إعطاء تفاصيل عن حجم القوة)

– تحديد أماكن اختباء جيد (أو منافذ للهروب) في حالة السطو المسلح

– عدم القيام بالمخاطرة بالنفس، والدفاع عن الممتلكات بحسب القدرة والإمكانيات

– تبليغ السلطات أو المسئولين بالموقف بسرعة لتفادي الخطر

– أطلاق إشارات انذارية مزعجة ومفزعة للصوص او المخربين

البرامج التدريبية الأساسية الواجب تقديمها لحراس الأمن:

المجالات التي يجب أن يغطيها التدريب النظري والعملي، لحراس الأمن:

-مقدمة في واجبات ومسئوليات حارس الأمن.

-التعليمات الواجب على حارس الأمن إتباعها أثناء العمل.

-الدوريات الأمنية ودقة الملاحظات لدى حارس الأمن.

-كيفية تطبيق التفتيش الأمني بواسطة حارس الأمن.

-الجوانب الصحية وسبل السلامة الواجب على حراس الأمن معرفتها.

-التعامل مع الحوادث الكبرى أثناء الحراسة الأمنية.

-كيفية رفع التقارير والتبليغ عن الحوادث والمشكلات الأمنية المختلفة بواسطة حارس الأمن.

-تدريب الحراس وإطلاعهم على التعليمات والإجراءات المتبعة داخل وخارج المنشأة.-

-تدريب الحراس على إجراءات الأمن والسلامة المتبعة لدى الطرفين.-

-أمن العاملين، إثبات الشخصية والملاحظة والمراقبة.

-الزوار وطريقة التعامل معهم.

-مراقبة حركة سيارات النقل من ناحية الدخول والخروج.

-التدريب على الطريقة المثلى للأمن وكيفية التعامل مع النماذج والإجراءات اليومية المتبعة.

-مكافحة السرقات..والحريق..والخريب..الخ.

المخرجات من تعلم الأمن والسلامة
– إكساب المشاركين المهارات و الأساليب الحديثة في مجال الأمن و السلامة العامة .
– تمكين المشاركين من وضع خطط تنفيذية للأمن و السلامة العامة في مؤسساتهم.
– اطلاع المشاركين على الأساليب الحديثة في مجال الأمن والسلامة واستراتيجيات حماية المباني و المنشآت.
– اطلاع المشاركين على أدوات وأساليب و طرق حماية المباني و المنشآت من الحرائق والمخاطر.
– تمكين المشاركين من إعداد خطط الطوارئ للمنشآت والمباني والعاملين بها.
– تنمية مهارات المشاركين في مجال التعامل مع الآخرين .
أمن وحماية الشخصيات

مفهوم الحماية:

الحماية لغة: يقصد بها حمى الشيء أي منعه والدفع عنه.

الحماية اصطلاحا: تأمين المقومات الضرورية لحياة الإنسان، وهى الضرورات الخمس (الدين, النفس, العقل، العرض, المال).

تعريف إدارة أمن وحماية الشخصيات:
إدارة الأمن وحماية الشخصيات في المؤسسة تعتبر الإدارة المنوط بها المسئولية بأمن المؤسسة على مستوى الأفراد، وعلى مستوى المنشأة.

وإدارة الأمن وحماية الشخصيات تعتبر من أهم الإدارات، التي يجب أن تحقق أهدافها، لان فشلها في تحقيق أهدافها، يعنى الفشل في إيجاد بيئة آمنه والعكس صحيح.

تعريف مفهوم حماية الشخصيات:

هي مهمة أمنية موكلة الى مجموعة من الاشخاص لتقوم بحماية شخصية او اشخاص مهمة من الاعتداء او الاغتيال. .وخضع عناصر الحماية الى دورات خاصة في البيئات الخطرة للوصول الى المستوى الذي يمكنهم من صد اي محاولة اعتداء بسرعة قياسية .
و من الممكن ان تتوسع الحماية من حماية فرد واحد الى حماية وفود و اماكن لقاءات و اجتماعات و توفير الأماكن الآمنة لإيواء الشخصيات والقيادات في حالة الطوارئ اضافة الى وضع خطط الطوارئ لتنقل واتصالات الشخصيات والقيادات في حالة الطوارئ .
و في اغلب الاحيان تكون الحماية محض برية و لكن لاهمية الشخصية قد تنقسم المجوعة الى بر وجو عبر الطوافات كما الحماية الخاصة لرؤساء الولايات المتحدة .

المعدات و التجهزات المستخدمة في مهام الحماية :

– الاسلحة الخفيفة mp5k2 المخصص للحماية و يمكن وضعه في حقيبة لاخفائه و حتى اطلاق النار من داخل الحقيبة

– الاجهزة اللاسلكية للتواصل بين افراد المجموعة

الدروع الواقية من الرصاص

– السيارات المصفحة المزودة باجهزة رادار لكشف العبوات.

لا يخفى علينا اهمية تأمين بعض الشخصيات الهامة والبارزة فى المجتمع مثل الشخصيات الدبلوماسية وتأمين تلك الشخصيات يعنى محاولة تقليل اى اعتداء ارهابى او اجرامى من قبل اى جهة على هذا الشخص ومحاولة تأمينه بكافة الوسائل الممكنه

وكذلك منع اى مخاطر على المرافقين له والمحيطين به وغالبا ما يكون لدى الاشخاص المهاجمين لتلك الشخصيات بعض الدوافع والتى تجعلهم يقبلون على مثل هذا النوع من الارهاب
ان افراد القائمين على عملية الحراسات الخاصه يكون على وعى وتدريب تام من خلال برنامج تدريبى متكامل لمعرفة كيفية عملية الحراسة لتلك الشخصيات والخطط الامنية التى توضع لتفادى المخاطر المحتلمة وكيفية التصرف والتصدى عند حدوث اى هجوم مفاجئ ورفع درجة الاستعداد الامنى والتعرف على المراقبة وكيفية الهروب منها وكيفية تقييم المخاطر.

لذا فان افراد الامن فى هذه الحالة يتم تدريبهم من خلال برنامج تدريبى شامل على احدث مستويات الخدمة الامنية ويتام اختيارهم بمواصفات خاصه جدا سواء مواصفات بدنية او عقلية او غيرها وتدريبهم على استخدام كافة انواع الاسلحه المستخدمه .

أهداف أمن وحماية الشخصيات:
– تحقيق بيئة آمنة ومحصنة وخاليه من المخاطر، أو تمنعه أو تقلل من مخاطرة.
– المحافظة على صحة وأرواح رواد المؤسسة والعاملين فيها.
– المحافظة على الممتلكات الخاصة بالمؤسسة أو المنشآة.
– المحافظة على سلامة البيئة المحيطة بها.
–  اعتماد المعايير الدولية في السلامة المهنية.
– نشر الوعي في السلامة لدى كل فرد.
– إزالة الخطر من منطقة العمل، أو تقليل الخطر إذا لم تتم إزالته.
– توفير جو العمل المريح للنشاط.
– اختيار معدات الوقاية الشخصية المناسبة لنوع الخطر.
أهمية إدارة أمن وحماية الشخصيات:
تنبع أهمية إدارة الأمن وحماية الشخصيات من أهمية الدور المناط بها على مستوى المؤسسة برمتها، حيث تتمثل أهميتها البالغة في حماية الأرواح والممتلكات والبيئة والقيادة والتوجيه والإرشاد ووضع القواعد، ونشر الوعي الوقائي.

لذا فهي تعد من أهم الإدارات في المؤسسة أو المنشآة، ويجب أن توضع من ضمن الخطط التي يجب أن تتضمنها أي استراتيجيه لأي مؤسسه أو منشآة، سواء أكانت صناعية أو زراعيه أو تعليمية أو ترفيهية أو بيئيه أو خدماتيه بأشكالها المتنوعة.
من واجبات رجل الأمن والحماية

إن حراس الأمن يمثلون الواجهة الحقيقية التي تبرز المؤسسة لروادها.. ولذا دأبت الوكالة على أن تجعل من أداء حراس الأمن للواجبات الملقاة على عاتقهم ما يدعو زوارها إلى الشعور بالثقة والاطمئنان بأنهم في كنف أيدي أمينة قادرة بما يكفي على حمايتهم.

ولهذا تقع على عاتق إدارة ومشرفي الحراسات لدى المؤسسة واجب التأكد من مطابقة أداء أفراد الحراسة لما هو مطلوب منهم عبر الإشراف الفعال والمتابعة اليومية اللصيقة لهم بما في ذلك السعي الدءوب نحو تقديم خدمات حراسة أمنية جيدة.

وتتولى إدارة الحراسات للوكالة بصفة مستمرة مراقبة الأداء والسلوك العام للعاملين بالحراسات الأمنية، وتظل في اتصال مستمر بإدارة المنشأة لضمان تنفيذ متطلبات الأمن والسلامة لدى المواقع على صورتها المثلى.

تعريف رجل الأمن والحماية

رجل الأمن والحماية الحارس الأمني..هو الشخص المكلف بحراسة المنشأة والحفاظ على سلامة وأمن موظفيها وأموالها وممتلكاتها ووقايتها من السرقة والاعتداء أو حصول أي أضرار مادية ومعنوية لها.

والحارس الأمني (رجل السلامة والأمن) له سلطة ضبط الشخص المتلبس بالسرقة أو التخريب داخل المؤسسة، أو من يحاول الدخول عنوة إلى المنشأة المشمولة بالحراسة.

والحارس هو المسئول عن حفظ الأمن الشخصي، وسلامة المبنى وما يحتويه من أجهزة ومعدات وأغراض أثناء فترة دوامه (من لحظة تسلم الدوام الرسمي حتى تسلم الحارس التالي)

وكل فرد من أفراد الحرس هو تحت طائلة المسئولية القانونية، إذا لم يتقيد بالتعليمات الصادرة .

تعريف الأمن والحماية :
الأمن والحماية هي عمل ومجهود جماعي يؤديه أفراد ذو كفاءة عالية وحس امني عالي في مكان ما.. وكل فرد يبذل جهدا وعملا متقنا، إذ أن إهمال أي فرد في أعمال الحراسة يؤدي إلي ضياع المجهود ويفشل الخطة.

ومن هنا تظهر ضرورة إلمام جميع أفراد الحراسات بالإجراءات الواجب عليهم اتخاذها .

هدف رجل الأمن والسلامة (الحارس الأمني)

أ) السلامة الشخصية للأفراد.

ب) الحماية للمنشاة (الموقع).

الأهداف العامة:

أ‌) المحافظة على سلامة وأمن الأفراد والمباني والممتلكات في وحدات الجامعة .

ب‌) تحقيق السلامة والأمن في جميع وحدات الجامعة.

الأهداف الإجرائية:

– التعرف على المهام والواجبات المكلف بها بالموقع..ومعرفة استخدام الوسائل والأجهزة المعدة له لأداء مهمته مع الالتزام بالآداب العامة خلال تواجده في الموقع.

– الالتزام بالعمل الأمني المكلف به وعدم الانشغال بأعمال أخرى تخل بهذا العمل الموكل إليه.

– القيام بممارسة تطبيق نشاط امني يحافظ فيه على امن وسلامة الأفراد والمنشاة، وفق مجال عمله الموكل إليه.

تحديد مجال المسئولية الأمنية للحارس:

1- المنشأة من الخارج : وتناط مسئولية حمايتها الأمنية بالجهة التي تشغل الحراسات.

– محيط المنشاة: الأماكن التي تشكل جزءاً من النطاق الجغرافي للموقع بما فيها المناطق المحيطة المسيجة.

– أسوار المنشأة والأسلاك الشائكة المضروبة حول حرم الموقع بكامله.

– بوابات المنشاة.

2- المنشأة من الداخل: (الحرم الداخلي) تناط مسئولية حمايته للحرس على أن يشمل الحرم المذكور المواقع التالية:

-الساحات والطرق والممرات داخل الحرم.

– الغرف والمكاتب.

– الألعاب والنشاط.

الأهداف التفصيلية لمسئول الحراسات:

1-   إدارة جميع عمليات الأمن والسلامة بالموقع، ومعالجتها عند الوقوع وتلافي استفحالها.

2-   مباشرة التحقيق المبدئي في المشكلات والحوادث التي تقع في الموقع سواء أحيلت إليه من المسئولين، أو تم اكتشافها من قبل إدارة الأمن والسلامة.

3-    إصدار تصاريح دخول للسيارات وفقاً لما ينظم ذلك.   .

4-    العمل على نشر التوعية بأمور السلامة والأمن.

5-    مراقبة موظفي وعمال المؤسسات العاملة ومرتادي الموقع في حدود اختصاصها.

6-    الإشراف على حركة العمل الأمني، مع مراعاة الأنظمة الأخرى التي تحكم هذا الجانب.

7-    إعداد مناوبات الحراسة بالموقع في أيام العمل والعطلات والإجازات.

8-    العمل على تطوير كفاءة العاملين بالحراسات بالتدريب والتنسيق مع الجهات المختصة.

9-   الإشراف على حراسة المباني والمحافظة عليها من أعمال التخريب أو السرقة.

10-   توفير الحراسة لزوار الموقع من كبار الشخصيات والوفود .

11-   مباشرة الحوادث والمخالفات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك0

12-   مساءلة المشتبه فيهم وإحالتهم للجهة المختصة إذا لزم الأمر.

الأدوات الضرورية لرجل الحراسات:

– دليل خدمات الإسعافات الأولية والطوارئ.

–  الكشافات اليدوية

– أداة اتصال.

-أجهزة الحماية والسلامة الأولية.

تجهيزات المكان:

أهم ما يلزم لتأمين المنشأة وحراستها تجهيز المكان بما يؤكد تحصينه بالحدود التي يصعب التسلل من خلالها وإعداد الأماكن الخاصة لوقاية العاملين فيها وروادها من الأخطار المحتملة. لذا يتم تقسيم الموقع كالتالي:

1-الأسوار.

2-المنافذ وتشمل بوابات الدخول والخروج.

3- المستودعات .

4- الغرف والمكاتب.

5- موقع النشاط.

مواصفات غرفة الحارس:

1- إنشاء غرفة للحارس بجوار بوابة الموقع.
2- مجهزة بمعدات السلامة من مطفآت الحريق ولوحة إنذار الحريق الرئيسية وغير ذلك.
3- أن تكون الغرفة مجهزة بالمرافق الصحية اللازمة.
4- توفير وسيلة اتصال سريعة بالشرطة أو الجهات المختصة (الخط الساخن)
واجبات ومسئوليات رجل الأمن والحماية بشكل عام:
– أن يترفع عن كل ما يخل بشرف الوظيفة والكرامة سواء كان ذلك في محل العمل أم خارجه.

– عدم قبول الرشوة أو طلبها، أو قبول الهدايا أو الإكراميات أو الوساطة.

– أن يراعي آداب اللياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه.

– احترام النفس والتحلي بالصبر والأدب واللياقة في معاملة الآخرين.

– توخي الصدق والأمانة والنزاهة في جميع الأعمال والتقيد بالأنظمة والتعليمات والقوانين.

– عدم إساءة استخدام أو استغلال السلطة الوظيفية له، أو استغلال نفوذه لمصلحته الشخصية.

– أن يكون تصرفه بمهارة وحكمة بالغة في التعامل مع المشاكل.

– الظهور بالمظهر اللائق لرجل السلامة والأمن .

– احترام مسئولي العمل من إدارات ومراكز، واحترام الترتيبات المتعلقة بسير النشاط.

– الحفاظ على الهدوء والسكينة داخل مرافق ووحدات الموقع.

– المحافظة على العهدة.

– تقديم المساعدة لكل من يطلبها، ومد يد المساعدة لكل من أصيب بمرض مفاجئ أو إغماء.

– تسليم المفقودات التي يعثر عليها إلى رئيسه المباشر دون العبث بها.

– الدقة في نقل كل ما يصل إليه من معلومات لرؤسائه وعدم الإدلاء بمعلومات خاطئة.

-عدم التحدث مع الغير في أمور لا علاقة لها بواجب وظيفته.

– المحافظة على نظافة الموقع وعدم إساءة استخدام الموجودات بالغرفة.

– عدم تناول الأطعمة أو المشروبات والتدخين أو قراءة الصحف إثناء المناوبات.

– حمل البطاقة التعريفية والشخصية أثناء وجوده في الموقع وإبرازها.

– ارتداء الزي الرسمي المصروف على عهدته في أثناء الوظيفة وبصورة لائقة.

– أن يخصص وقت العمل لأداء واجبات وظيفته.

– أن ينفذ الأوامر الصادرة إليه بدقة وأمانة في حدود النظم والتعليمات.

– عدم إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ولو بعد ترك الخدمة.

– الانتظام بمواعيد الحضور والانصراف في العمل، والقيام بكافة المتطلبات الخاصة منه.

– الالتزام بالإجراءات والتعليمات المتعلقة بالمناسبات التي تعقد في الموقع.

– عدم التواجد في غير الأماكن المخصصة لمكان عمله.

– عدم إتلاف أو العبث أو تعطيل ممتلكات الموقع عن العمل.

– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف إلا بعد حضور البديل.

– المسئولية التامة فيما يوكل إليه من أعمال أمام مدير وحدته أو المشرف.

– القيام بواجبات الحراسة على أتم وجه في أثناء نوبة الوظيفة وفقاً للبرنامج المعد لهذه الغاية.

– تنفيذ التعليمات والقرارات والأوامر الصادرة إليه من المسئول المختص دون تردد أو إبطاء.

– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف الأبعد حضور البديل.

– عدم مغادرة الموقع إطلاقاً إلا في حالات خاصة بالتنسيق مع المشرف لتأمين البديل مؤقتاً.

– عدم مغادرة موقع الخدمة في نهاية المناوبة إلا بعد وصول المناوب واستلام وإثبات ذلك0

واجبات ومسئوليات رجل الأمن والحماية قبل النشاط:

– تفقد الكهرباء وخاصة إبريز الكهرباء أو سخانات المياه

– تفقد المياه وصلاحيتها

– تفقد أماكن النظافة والصرف الصحي

– تفقد سخانات المياه الكهربائية ، وإجراء الصيانة والفحص المستمر لها

– منع استخدام الأطفال للأدوات الكهربائية في المشروع

– الوقاية من عملية الانزلاق أو التزلج أو السقوط، من الأماكن المرتفعة.

– عدم إلقاء قمامة تؤدي لخطر صحي

– البعد عن النشاط الخطر بالملاكمة أو المصارعة بين الأطفال

– عدم خلق تعصبات أو شلل من الأطفال ضد بعضهم البعض

– عدم ترك الأطفال يتحركون بحرية في جميع الموقع

– مراقبة مداخل ومخارج الموقع وجميع وحداته ومرافقه الأخرى .

– تسليم وتسلم الموقع من قبل الحراس وفق نموذج رسمي يتم تحديد فيه كافة الإجراءات .

– الاتصال برئيسه المباشر فوراً في حالة اكتشافه لشيء قد يشكل خطراً على الموقع.

– في حالة حدوث مشاجرة وتكدير راحة العامة عليه بذل الجهد في تهدئتها.

– التحفظ على أطراف النزاع وإخطار رئيسه المباشر فوراً.

– التحفظ على الأطفال الذين يقومون بأعمال مزعجة مثل: (الألعاب الخطرة أو معاكسة وإزعاج الآخرين) وتسليمهم لأولياء أمورهم.

– عدم اتخاذ أي اجتهادات أو قرارات خارجة عن مسئولياته قبل الرجوع إلى رئيسة المباشر .

– مراقبة النشاط والأعمال الخاطئة الجارية داخل الموقع.

– المعرفة التامة لكافة مكونات الموقع مداخل ومخارج وأبواب طوارئ ومعدات وتجهيزات.

– التدريب على كيفية استخدام الهواتف الثابتة والأجهزة اللاسلكية.

– إثبات أي مشاكل أو مخالفات أو أعطال في دفتر الأحوال وإبلاغ العمليات والمشرف بذلك.

– التأكد من سلامة الأجهزة أو المعدات التي تكون بحوزته وأنها مهيأة للاستخدام.

– حسن استخدام الأجهزة أو المعدات التي بحوزته والمحافظة عليها.

– الإلمام الكامل بموقع عمله، منافذه ومخارجه وكيفية التحكم في تأمينه وسلامته.

– عدم استعمال الهاتف الموجود بمركز الخدمة إلا في الأعمال الرسمية فقط.

– التأكد من صلاحية الاستعمال لأجهزة الاتصال عند استلام المناوبة.

– القيام بجولات تفتيشية داخل الموقع.

– التجول في الموقع ومتابعة أمور الأمن والسلامة فيه.

– مراقبة لوحة إنذارات الحريق الموجودة بالموقع.

– دعم الأفراد وتقديم المساعدة لهم في الحالات الطارئة .

– الإلمام الكامل بنظم الإطفاء الأتوماتيكية وأنواعها ومواقع تشغيلها وكيفية إيقاف هذا التشغيل. – الإلمام بمواقع أجهزة الإطفاء الثابتة كحنفيات الحريق داخل المبنى وأجهزة الإطفاء اليدوية.

– الإلمام بمواقع محابس الغازات الخارجية والداخلية ومحابس المياه.

– الإلمام بجميع محتويات المبنى من معدات وتجهيزات ومواد خطرة.

– القيام بتحرير تقرير يومي عند نهاية نوبة الدوام على أن يتضمن كافة الملاحظات.

واجبات ومسئوليات رجل الأمن والحماية بعد انتهاء النشاط :

– التأكد من إغلاق جميع الأبواب والمداخل .
– التأكد من فصل التيار الكهربائي وغلق مصادر الغاز عن مختلف التجهيزات والآلات.
– التأكد من إطفاء الأنوار والمكيفات والمراوح وصنابير ومحابس المياه .
– المرور الدائم بالمبنى بعد انتهاء النشاط وخروج العاملين، والتركيز على أماكن الخطورة.   – التفتيش على المبنى من الخارج، والتأكد من سلامته، وعدم وجود أي مواد خطرة بجواره.

– الحارس هو مسئول عن المفاتيح الخاصة بالمبنى، ويتم استلام وتسليم هذه المفاتيح في دفتر أحوال المبنى من مناوبة إلى أخرى.

– الحارس هو مسئول عن معاينة طفايات الحريق بالمباني وعليه التقيد بجداول المعاينة حسب التوقيت المحدد وتسلسل نقاط وجودها وحسب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.

– على الحارس المرور على المبنى وتفقد الحالة العامة في جميع الأماكن التي تقع ضمن مسئوليته للتأكد من خلوها من مسببات الخطر.

– التأكد من عدم وجود أي مواد أو مخلفات أو معدات قابلة للإشتعال وتشكل خطراً على المبنى وإزالتها من المبنى في أسرع وقت وتقديم تقرير بذلك إلى جهة الإختصاص.

– التأكد من إغلاق جميع أبواب الغرف بعد انصراف الموظفين وقطع التيار الكهربائي عن المعدات والأدوات الكهربائية وضمان عدم ترك مفاتيحها في حالة تشغيل.

– عدم السماح للعمال بتخزين أي مواد قابلة للاشتعال مثل مواد الدهان والأخشاب والكرتون أو أي شئ آخر يشكل خطراً على الممتلكات وعلى سلامة المبنى.

– التفتيش على أجهزة الإنذار والإطفاء الآلي والتأكد من سير عملها وإبلاغ الجهة المختصة عن الأعطال للتنسيق مع المسئولين عن الصيانة.

–  مراقبة لوحات الحريق الخاصة بالأنظمة الرشاشة والتأكد من قراءة الضغط الخاص بالأسطوانات وفق الجدول الموجود في غرف التخزين.

– مراقبة صناديق إنذار الحريق اليدوية الموجودة في المبنى والتأكد من صلاحيتها.

– التأكد من سلامة الموقع وإيقاف الأعمال التي يمكن أن تؤثر على مبدأ السلامة.

– متابعة إدخال أو إخراج المواد الخطرة والتنسيق مع الجهة المسئولة ومتابعة كيفية تخزينها والتأكد من غلق الأبواب عليها وضمان إقفالها.

– التأكد من إقفال جميع أبواب الغرف الشاغرة والغرف الخاصة بلوحات الكهرباء وعدم تراكم أي مخلفات بداخلها.

واجبات الحارس على بوابات المنشأة:

– حراسة بوابة الموقع بشكل يقظ.

– إغلاق ذراع البوابة بصفة دائمة للتحكم في دخول السيارات.                                                                           – المحافظة على النظام في البوابة

– إقفال البوابات بعد انتهاء وقت الدوام الرسمي.

– تسجيل أسماء الوافدين ومعلومات كافية عنهم مطابقة لهوياتهم.

– التحقق من إقفال جميع محابس الغاز وفصل التيار الكهربائي، وإيقاف أي قوى محركة.
-عدم السماح بإخراج أي ممتلكات من الموقع إلا بموافقة خطية من إدارة الجهة التابع لها

-عدم السماح لكل من ليس له صفة أو لم يحصل على إذن من دخول حرم الموقع.

-يطلب الحارس عند الشك بأحد البطاقة الشخصية له للتثبت من هويته قبل دخول حرم الموقع.

– عدم إدخال معدات أو غيرها إلا بعد إثبات كافة البيانات بذلك.

– عدم السماح بدخول السيارات عدا المصرح لها بالدخول .

-عدم السماح بوقوف الحافلات في الطرقات أو في ممرات المواقف .

مراعاة سهولة المرور عبر البوابة وعدم الانتظار.-

– مراعاة الحراس على البوابات عدم البقاء بغرف الحراسة بصورة مستمرة لفترات طويلة.    -التحرك باستمرار أمام منطقة حراستهم حتى يكون ملمين بكل الظروف من حولهم.

-إحالة جميع البلاغات التي تصل إلى البوابة إلى غرفة العمليات فورا لاتخاذ اللازم نحوها.

-تنظيم حركة السير والمرور مقابل الموقع، وعدم السماح لأي سيارة بالوقوف الخاطئ.

-المرور على السور أو (شبك) يوميا والتأكد من عدم العبث به أو قطعه.

– عدم السماح بخروج أي أداة لعب حتى لو للتصليح إلا بوجود تصريح خروج معتمد.

– تسجيل جميع عمال الصيانة والنظافة الوافدين إلى المبنى في دفتر الأحوال الخاص بذلك.

– مراقبة أبواب الطوارئ وإزالة أي حاجز يوضع بها لإعاقة غلقها وتقديم تقرير عن أي عطل.

واجبات الحارس في عمليات الطوارئ قبل الإخلاء :

– التأكد من أن جميع شاغلي المبنى على دراية تامة بمسالك الهروب والمعرفة باستخدامها.

– التأكد من خلو كافة المسالك من العوائق، ومثبت عليها اللوحات الإرشادية الدالة على ذلك.

– التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ فيما عدا المخارج المخصصة لعمليات الاخلاء0

– التأكد من أن جميع الأبواب المركبة على مخارج الطوارئ والممرات المؤدية إليها مفتوحة.

– تأمين المباني والمواقع والمنشآت المخصصة لأغراض الخطة.
– فحص نقطة التجمع للتأكد من وجود إيفائها بشروط الإيواء.

واجبات الحارس في عمليات الطوارئ بعد الإخلاء :

– تشغيل أجهزة الإنذار.

– الاتصال بالجهات المختصة ( الدفاع المدني ، وزارة الصحة )

‌‌- إيقاف تشغيل القوى الميكانيكية وقطع التيار الكهربائي ومصادر الغازات.

‌- مكافحة الحريق باستخدام أجهزة الإطفاء المتوفرة بالموقع.

‌- فتح صمامات المياه الخاصة بنظام الرشاش المائي الأوتوماتيكي لإطفاء الحريق.

– استقبال أفراد فريق الطوارئ ومسئولي الجهات الرسمية للمواقع والمنشآت .
– الطلب من موظفي ورواد الموقع إخلاء المنشآت والمواقع الداخلية والخارجية.
– غلق جميع المنافذ والأبواب بالمبنى عدا ما يعتبر وسائل للهروب.

– المساعدة بإغلاق الطرق وعزل المواقع الخطرة الداخلية والخارجية .
– إرشاد الموجودين بالمبنى إلى أقرب المخارج للخروج منه.

– منع السماح لأحد بالعودة للمبنى بعد عملية الإخلاء لأي غرض من الأغراض.

– تنظيم حركة سير الأشخاص والمركبات الداخلية والخارجية .
– المساعدة في نقل المصابين والمرضى .
‌- حفظ النظام ومنع المواطنين من التجمهر حول المبنى وعرقلة عمليات الإخلاء.

-منع دخول أي فرد من غير المختصين إلى داخل المبنى.

-منع خروج احد من البوابة الرئيسية للمبنى إلى أن تنتهي عمليات الإخلاء.

من المخاطر المحتملة ضد الحراس :

تعدد المخاطر التي قد يتعرض لها الحارس، سواء بالاعتداء الشخصي عليه، أو بعمليات السرقة والسطو، أو بالتخريب المتعمد في المنشاة.. ولذلك يجب وضع احتمالات لنوع الاعتداء الموقع (على الشخص أو المنشأة أو كلاهما).. ومن له مصلحة في تخريب المشروع، والتحليل من هم، وكيف يمكن إحباطهم، ثم وضع آلية لإحباط هذا الاعتداء..وذلك عبر العديد من الوسائل منها:

– زيادة اليقظة والحيطة والحذر

– بأخذ الاحتياطات اللازمة بتكثيف المراقبة

– بسرعة الدعم اللوجسي عند استشعار الخطر

– بسلامة الأدوات الي يستخدمها السلكية واللاسلكية

– بالعلاقة الجيدة مع المجتمع المحلي من حوله

– الإضاءة الجيدة لجميع مرافق المؤسسة

– بالحراسة من مكان مرتفع ومطل على جميع الموقع

– بعدم حمل أي مال أو عتاد مغري

– والتمويه بالإيهام بوجود قوة خفية (عدم إعطاء تفاصيل عن حجم القوة)

– تحديد أماكن اختباء جيد (أو منافذ للهروب) في حالة السطو المسلح

– عدم القيام بالمخاطرة بالنفس، والدفاع عن الممتلكات بحسب القدرة والإمكانيات

– تبليغ السلطات أو المسئولين بالموقف بسرعة لتفادي الخطر

– أطلاق إشارات انذارية مزعجة ومفزعة للصوص او المخربين

البرامج التدريبية الأساسية الواجب تقديمها لحراس الأمن:

المجالات التي يجب أن يغطيها التدريب النظري والعملي، لحراس الأمن:

-مقدمة في واجبات ومسئوليات حارس الأمن.

-التعليمات الواجب على حارس الأمن إتباعها أثناء العمل.

-الدوريات الأمنية ودقة الملاحظات لدى حارس الأمن.

-كيفية تطبيق التفتيش الأمني بواسطة حارس الأمن.

-الجوانب الصحية وسبل السلامة الواجب على حراس الأمن معرفتها.

-التعامل مع الحوادث الكبرى أثناء الحراسة الأمنية.

-كيفية رفع التقارير والتبليغ عن الحوادث والمشكلات الأمنية المختلفة بواسطة حارس الأمن.

-تدريب الحراس وإطلاعهم على التعليمات والإجراءات المتبعة داخل وخارج المنشأة.-

-تدريب الحراس على إجراءات الأمن والسلامة المتبعة لدى الطرفين.-

-أمن العاملين، إثبات الشخصية والملاحظة والمراقبة.

-الزوار وطريقة التعامل معهم.

-مراقبة حركة سيارات النقل من ناحية الدخول والخروج.

-التدريب على الطريقة المثلى للأمن وكيفية التعامل مع النماذج والإجراءات اليومية المتبعة.

-مكافحة السرقات..والحريق..والتخريب..الخ.

المخرجات من تعلم الأمن رجل الأمن والحماية
– إكساب المشاركين المهارات و الأساليب الحديثة في مجال الأمن و السلامة العامة .
– تمكين المشاركين من وضع خطط تنفيذية للأمن و السلامة العامة في مؤسساتهم.
– اطلاع المشاركين على الأساليب الحديثة في مجال الأمن والسلامة واستراتيجيات حماية المباني و المنشآت.
– اطلاع المشاركين على أدوات وأساليب و طرق حماية المباني و المنشآت من الحرائق والمخاطر.
– تمكين المشاركين من إعداد خطط الطوارئ للمنشآت والمباني والعاملين بها.
– تنمية مهارات المشاركين في مجال التعامل مع الآخرين .
طرق الوقاية والحماية السليمة

كثيرة هي الطرق السليمة والصحيحة التي يمكن استخدامها في مجابهة الأخطار، ولكن بسبب ضغط الوقت، ومحدودية البرنامج، لا نستطيع في هذه العجالة أن نغطي إلا النزر اليسير منها. وسوف نستعرض ابرز المخاطر المحتملة، التي قد تواجه رجل الحراسات في عمله..ومنها:

طرق الوقاية والحماية من الأجسام الغريبة والمشبوهة:

عند مصادفة الأجسام الغريبة والمشبوهة أو أية دلائل تشير إلى ذلك تقيد بتنفيذ التالي:
– لا تقترب من الأماكن المشبوهة أو المشبوه.

– في تحركك عليك مراقبة الأرض بانتباه

– التزم دوماً بقواعد الحيطة لأن عدم وجود دلائل لا يعني عدم وجود خطر .
– حاول السيطرة على اندفاعك وفضولك، فقد تدفع حياتك ثمناً لذلك .
– اعلم أن كل جسم غير معروف هو مشبوه .
– في حالة شك الخطر توقَّف وحذِّر الذين حولك ثم قيِّم الوضع
– لا تقترب أو تلمس الأجسام الغريبة والمشبوهة كالألغام والذخائر، أو العبث بها.
– إذا وجدت نفسك قريب من جسم غريب اطلب النجدة من أقرب مركز شرطة
– التزم الطرقات المعبَّدة، ولا تسلك طرقاً غير آمنة بعيدة عن الموقع،
الوقاية والحماية من الأجسام المشبوهة والمتفجرة والخطرة (الحرب ومخلفاته):

تمثل الأجسام المشبوهة والمتفجرة والخطرة، أثناء الحرب أو من مخلفاته، (القصف، الانفجاريات، الرصاص الطائش، الأجسام المشبوهة، الألغام والمتفجرات المتروكة..الخ)

احد أهم الأخطار التي تهدد امن وسلامة الأطفال، لذا يجب القيد بالتالي:

– التنسيق المسبق مع الجهات الحكومية أو المؤسسات الإنسانية من اجل التعرف على الأماكن التي بها احتمال وجود أجسام مشبوهة كي يتم تجنب وضع المشروع بالقرب منها

– التعرف المسبق على بعض أشكال الأجسام المشبوهة والخطرة.

– التأكيد على أن الخطأ في الشك في هذه الحالة، اسلم من الأمن من المشكوك.

– اعتماد مبدأ عدم لمس أي جسم يتم مشاهدته أو رؤيته من قبل الأطفال

– اعتبار أن كل جسم في حالة الحرب يعتبر مشبوها، فلا تقترب إليه حتى لو كان مغري

– الإبلاغ عن أي جسم غريب، حتى لو كان غير مشبوه، أو غير خطر

– على الحارس أن يطل على الجسم المشبوه، ولا يقوم بلمسه أو حمله أو ركله

– على الحارس أن يمنع وصول الأطفال إلى أي جسم مشبوة

– إذا تأكد الشك لدى الحارس عليه ان يتصل بالمسئولين عنه أو بالشرطة

– لا ينبغي تصدير الرعب والخوف للأطفال من كل شي خوفا من خلق هوس امني لديهم ولعائلاتهم التي قد تفرض عليهم عدم المشاركة في المشروع

– على الحارس أن يمشط الموقع صباحا ومساءا كل يوم بشكل دقيق

– على الحارس أن يشك في الأشياء التي لا توجد في موقعها المناسب

– لا تعتبر نفسك خبير، وان كان لديك معلومات عن الألغام، فالخطأ فيها هو الأول والأخير

– قم بإبعاد الأطفال عن الجسم المشبوه لمسافة معقولة، حتى يأتي خبير المتفجرات للموقع

– فتش دوما في الأماكن التي قد تكون عرضة لوضع أجسام مشبوهة بقصد التخريب أو التخويف لإفشال المشروع

الوقاية والحماية في حالات القصف وإطلاق الرصاص:

– عند سماع قصف أو إطلاق نار كثيف، حافظ على رباطة جأشك، كي لا تفزع الآخرين.

– لا تتسرع في تقدير الموقف، وابلغ المسئولين برؤيتك للموقف كما هو

– في حال القصف بقنابل الفسفور الأبيض التي تهدد سلامة الإنسان والمنشأة، وتلوث البيئة، وتؤدي للحروق، ولها أثار سلبية سيئة..الاختباء وراء ساتر، ثم عدم لمسها أو تحريكها مطلقا

والقيام فورا بنقل المصاب إلي المشفى

– في حال القصف المدفعي، واخذ ساتر مناسب، ثم الخروج منه بسرعة.

– في حال القصف الصاروخي من الطائرات، الابتعاد عن مكان القصف، وعدم الرجوع اليه.

– في حالة القصف ابحث عن أماكن منخفضة عن سطح الموقع

– بعد فترة وجيزة من الانفجار تحرك بعيدا زحفا، ثم بعد مرحلة عدوا

– في حال القنابل اليدوية ..اسلم شي هو الانبطاح أرضا، وكن في اتجاه معاكس لها

– الابتعاد عن المباني المعرضة للقصف، وعن مكان إطلاق النار بجميع أنواعه

– إذا كانت القذائف من اتجاه معين يجب اتخاذ ساتر عنها من نفس الاتجاه

– إخلاء الطوابق العليا في حالة القصف المدفعي

– البعد عن شبابيك الزجاج، وعن مجال تطاير الزجاج

– في حال إطلاق الرصاص أو إلقاء القنابل اليدوية الانبطاح أرضا فورا

– ابتعد عن حب الاستطلاع، وعن اعتلاء الأماكن المرتفعة وكذلك الأطفال

– عدم تجميع الأطفال أو السكان في مكان واحد

– عدم الخروج من الموقع بشكل فوضوي

– إذا وجد ملجأ في الموقع تحرك إليه بسرعة .. منخفض المقام أو زحفا

– الذهاب للاماكن المعدة مسبقا للحماية ( الملاجئ )

– في حالة القرار بإخلاء الموقع -كلي أو جزئي- اتبع خطة الطواريء الموضوعة مسبقا

توفير الأمن والحماية زمنيا:

أولا- الأمن والحماية من المخاطر قبل المشروع:

وهي الوقاية المسبقة قبل البدء في المشروع، أي تحديد المخاطر مسبقا قبل وقوع الخطر..ثم العمل على الحيلولة دون وقوع الخطر، أو العمل على التقليل من نتائج الخطر، أو إنهاء الخطر.

– التعرف على المخاطر، وعلى الأسباب التي تنشئها.

– والتعرف على العوامل المؤثرة في المخاطر، والعوامل التي تزيد منها.

– وتعميم المخاطر على العاملين، ورواد المشروع.. وفهم الموظفين لهذه لمخاطر المحتملة.

– والتثقيف والوعي بالمخاطر والتهديدات وأنواعها مسبقا، وكيفية التعامل معها.

– وتحديد التهديدات، والتهديدات الأكثر توقعا، وأثرها على العاملين والوارد للموقع.

– وتحديد المعلومات المطلوبة، والأدوات المطلوبة للحماية والسلامة.

– واختيار المكان المناسب البعيد عن مصدر الخطر، أي كان مصدرة ونوعه

– والأدوات المطلوبة لمواجهة المخاطر وأنواعها.

– والتدريب على استخدام أدوات ووسائل السلامة.

أهم الأخطار التي تتعرض لها المنشأة :

الأخطار البشرية:

وهي التي تتدخل فيها إرادة البشر بالتخريب -عمدا أو إهمالا وعدم الاحتياط- وينتج عنها تهديد لأمن المنشأة، (أشخاص، ومبنى).

وفي هذه الورقة سوف نناقش فقط الأخطار البشرية، لعدم التمكن من تغطية الأخطار الطبيعية.

والتخريب: وهو أي أمر أو فعل يعرقل أو يمنع المنشأة وعمالها من مباشرة نشاطها وأعمالها. ويعتبر التخريب من أهم المشكلات التي تواجه القائمين على حراسة المنشآت.

التخريب المادي :

التخريب بالسرقة: خطر السرقة..وهي جريمة شائعة الحدوث في كثير من المنشآت، وتقع السرقة على شي مملوك للمنشأة (كالآلات والأدوات أو الوثائق وغيرها) وتتم عملية السرقة بتحريك دافع ذاتي، أو عبر تحريض خارجي.

التخريب باستعمال المفرقعات أو القصف: يلجأ العدو أو أعوانه للتخريب المتعمد باستعمال المفرقعات لنسف وتدمير المنشأة وإصابتها بأضرار يصعب أو يستحيل إصلاحها، وغالبا ما يستعمل في واقعنا في عمليات القصف بأنواعها المختلفة التي حتى لا تمكن الفرد من الهرب قبل حدوث الانفجار.

التخريب الميكانيكي: ويحدث هذا التخريب ضد الأدوات والمعدات الفنية والآلات والألعاب وغيرها، عن طريق

التخريب المعنوي : ويقصد التخريب المعنوي عمليات التأثير الضارة المقصود منها النيل من معنويات العاملين بالمنشأة، عن طريق نشر السخط واليأس بينهم، أو إثارة الخلافات وتحريك العداوات بينهم..كما تخيف رواد الموقع أو المنشاة عبر بث الإشاعات حول الأنشطة التي تمارس فيها.

قواعد الأمن والحماية المسبق لأمن المنشأة :
يتمثل امن المنشأة في هذه القواعد الثلاث الأساسية الهامة.. والتي يمكن إجمالها في:

1- توفير امن الأفراد العاملين.

2- توفير امن المنشأة (خارجيا، وداخليا)

1- توفير امن الأفراد العاملين:

ويتمثل في مجموع الإجراءات والتعليمات التي يطلب من العاملين ومن رواد المؤسسة الالتزام بها، بحسب طبيعة هذه المؤسسة، ونوع العمل فيها

والتدريب النظري والعملي للأفراد القائمين على الحماية والأمن والذي تشكل الدورة الحالية احد أركان هذا التدريب.. وسوف يتم تناول هذا الأمر في كراس واجبات الحارس..وكراس التدريب.

2- توفير امن المنشأة:

يعتبر أهم شيء في عملية امن المنشاة -امن الموقع- هو الحرص في اختيار الموقع، والبعد عن مواقع الخطر..والمقصود بتحديد المكان الأمن للمنشأة.

أ) الأمن الخارجي للمبني: (المكان المحيط بالمنشأة)

من أهم الأمور التي يجب الاهتمام بها من قبل القائمين على المشروع، علاقة المبنى بالبيئة.

وعند اختيار أمن وسلامة المنشأة ينبغي تحديد النطاق الجغرافي للمنشأة (الموقع)، وحدود المنشأة، وكيف يتم حمايتها (المواد للحدود) والحراسة، والمدخل للموقع أو الحراسة فيه، وحماية الموقع (حماية ظاهرة وحماية سرية)..وإحاطته بالأسوار.

– الطبيعة (الطبوغرافية) تشكل مصدر تهديد (كحالة الطقس، الوقت، المكان (الموقع الجغرافي).

– السكان المحيطين بالموقع (المحيط السكني ونوعه) والاتصال والتواصل والعلاقة مع هذا المحيط، وهل قد يشكل السكان مصدر إزعاج، أم هم متعاونون.

– الصفات والمواصفات للطرق الخارجية المؤدية إلى الموقع.

– الصفات والمواصفات للمواقع القريبة منه (كقرب الموقع من مواقع خطرة أو حساسة وسلبية)

– المعدات المطلوبة لحراسة وحماية المرفق (المؤسسة، المدرسة، المخيم الصيفي..الخ )

– طبيعة العلاقة المسبقة بين القائمين على المشروع والشرطة والإسعاف والمطافئ)

ويقف على رأس الأمن والسلامة للموقع، إقامة أسوار مناسبة، وفتح منافذ وأبواب ملائمة.

*الموقع والأسوار المناسبة:

والتي تعتبر بمثابة المانع المادي والنفسي للمؤسسة التي تمنع الدخول لأي شخص يحاول التسلل إلي المنشأة من جهة، وهي من جهة أخرى تساعد على أحكام الرقابة على الدخول والخروج منها، وذلك عن طريق تحديد منافذ محددة لها يسهل التحكم فيها وحراستها.

وحتى تحقق تلك الأسوار الغرض منها يجب أن تتوافر فيها أسس فنية يمكن تحديدها فيما يلي :

1- بناء الأسوار بارتفاع مناسب، وتكون حافة السور العليا معلاة بأسلاك شائكة تعوق التسلل.

2- مراعاة إقامة مساحات مسطحة ومكشوفة من الأرض خالية من العوائق بعد الأسوار.

3- وضع اللافتات اللازمة التي تحمل تعليمات واضحة يمكن رؤيتها حول مواصفات المنشأة.

4- تقليل منافذ الدخول للمبنى، عبر الأسوار الخارجية.. وإغلاق غير المستعمل منها.

5- إنشاء طريق معين حول أسوار المنشأة الثابتة، لتسهيل مهمة مرور دورية الحرس.

6- تنظيم وضع أبراج مخصصة للحراسة على الأسوار، في الحالات التي تستدعي ذلك.

7- وضع أسلاك شائكة فوق السور وحوله، حسب أهمية المنشاة.

8- في حال عدم وجود أسوار حول المنشاة، لا بد من وضع سياج واقي يحدد معالم الموقع.

* الموقع وامن الدخول والخروج (المداخل والبوابات):

أول ما يتبادر إلي الذهن عند التفكير في تأمين إحدى المنشآت ضد الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها، هو الأسوار.. فهي الي تمنع الأشخاص غير المرخص لهم أو غير المرغوب فيهم الدخول. فامن وسلامة المداخل والبوابات، هو حجر الزاوية في امن المنشآت، ويقصد بالبوابات فتحات الدخول والخروج بالأسوار الخارجية للمنشأة، وهي بذلك تعتبر من حيث الأهمية على رأس الأمكنة القابلة للخطر، وينبغي توجيه عناية خاصة بإقامتها أو تنظيم المرور فيها.

وبالتالي يجب التقليل بقدر الإمكان من عددها حتى يمكن حراستها بصورة جيدة والسيطرة تماما على طريقة الدخول والخروج منها، ويستحسن تخصيص أبواب للدخول، وأخرى للخروج، وتخصيص أبواب للزائرين، كما يراعي أن تغلق الأبواب غير المستعملة بإحكام.

ب) الأمن الداخلي للمبني (المواصفات الداخلية):

ثانيا-الأمن والحماية أثناء العمل:

يمثل الأمن والحماية في مرحلة مزاولة المشروع، مجموع الإجراءات الوقائية والإرشادات العملية التي يمارسها رجل الأمن في المؤسسة، وفق تعليمات إدارة الأمن

والتي تتمثل في الأمور التالية:

وهناك العديد من الإجراءات، التي يجب أن تتم أثناء مزاولة النشاط والعمل في المشروع..ولا يتسع المقام لذكرها. ولكن يمكن الاجتهاد في إجمال بعض القواعد والإجراءات حول ذلك.

– توزيع تعليمات وإرشادات بشأن تنفيذ سياسة الأمن والسلامة في الموقع.
– العمل على منع الأسباب التي قد تؤدى إلى الإصابة إثناء اللعب.
– القيام بتوفير الحماية لمقر المشروع والآلات والأدوات فيه.
– الإشراف والمتابعة للتحقق من تطبيق تعليمات الأمن والسلامة في المشروع .
– التأكد من التزام رواد الموقع بالمحافظة على تجهيزات الوقاية الشخصية أثناء المشروع .
– القيام بتفتيش دوري لمقر العمل .
– المراقبة الحذرة للنشاط داخل المؤسسة.

– القيام بعمل دورات في السلامة والأمن للعاملين في الحراسات بالمؤسسة .
– رفع التقارير المختصة بأمن وسلامه المنشأة.

الأمن والحماية في نقل الزوار للموقع:

– تحديد آلية لكيفية وصول الزوار للموقع (وسيلة المواصلات)

– حالة السيارات وحالة السائقين المتعاقد معهم

– وضع علامات على السيارات الناقلة

-تحديد مسار السيارات مسبقا ( وفي حالة الطوارئ ) طريق بديل

– سلامة الطرق وصلاحيتها وعدم ازدحامها

– التقيد بخطوات السلامة في الحافلة كوضع حزام الأمان وعدم السرعة والاطفائية

– التأكد من احترام قوانين السير والمرور من قبل السائقين

– وجود اطفائية أو حقيبة إسعاف أولي بالسيارة

– وجود اتصال مستمر مع الحافلة حتى وصولها وبعد المغادرة

– الإبلاغ عن المشاكل الطارئة في الحافلة حالة السفر

– ترتيب عملية تنظيم الدخول والخروج من الموقع

– الأدوات المسموح بها للمشتركين إدخالها للموقع

ثالثا-الأمن والسلامة بعد وقوع الخطر (إنقاذ وإخلاء)

والمرحلة الثالثة التي تمثل عمل إدارة الأمن والسلامة والعاملين فيها، وخاصة الحراس، تنصب على المساعدة في عمليات الإخلاء والإيواء وفق الخطة الشاملة التي تنظم عملية الطوارئ.

والتعامل مع الطوارئ يخضع للأولويات التالية، التي يتم الاهتمام بها وفق الترتيب التالي:
أ‌- الحياة البشريّة
ب‌- البيئة
ج‌- حماية المرافق
د‌- تواصل النشاط-العمل في المنشاة

وتشارك إدارة الأمن، في إعداد خطة للطوارئ الشاملة، في ضوء التساؤلات التالية:

–  ما هو الخطر ومتى يقع وأين؟
– ما هي نتائج الخطر والإضرار التي قد يسببها?
–  ما هي الإجراءات التي يمكن بها مواجهة الخطر؟

والسؤال بالأسئلة المشهورة عن الحدث (من، متى، أين، ما، ماذا، كيف)

وعلى ضوء الإجابة على هذه التساؤلات، يتم العمل بوضع منهجية للأمن، بحيث تتشكل هذه المنهجية من مجموعة من الإجراءات في الأمن والسلامة، للأفراد والمنشاة.

كما يشارك أفراد الأمن (الحراس)، في إجراءات تشغيل خطة الطوارئ وذلك عبر:

– الاهتمام والعمل بسرعة على تفعيل نظام الطّوارئ .
– التنسيق مع طاقم العمل في المؤسسة لمواجهة الطوارئ.

– توجيه الفرق الميدانية المشاركة في أعمال الطوارئ بالتنسيق مع الجهات المعنية.

– تسهيل وتيسير مهمة الكوادر البشرية لفريق الطوارئ .

– توفير قاعدة بيانات ومعلومات للجنة للطوارئ، حول طبيعة المنشاة.

– توظيف كل الآليات والأدوات في الموقع للاستفادة منها في حال الطوارئ.

– تقديم معلومات لمسئولي الموقع لتقدير طبيعة الخطر وتأثيرها على المباني وعلى الأشخاص. – الإبلاغ عن الحوادث فور وقوعها إلى أعلى مستوى ذو علاقة.
– الاتصال الفوري بالعمليات المركزية حول الخطر.

أهمية حماية أداة الاتصال وصلاحيتها:

– يجب أن يتوفر للحارس -بشكل متواصل- الهاتف العادي المباشر

– وسيلة اتصال لاسلكي، سهلة الحمل والاستخدام، تمتاز بالقوة والمدى وجودة الصوت.

– اعتماد كيفية اتصال ذات جمل قصيرة جدا وسريعة وواضحة

– تعلم الإشارات والإيجاز في (طلب النجدة والاستغاثة) دون شرح أو إطالة

– توفير أرقام الشرطة، الإسعاف، رجال الإطفاء (الدفاع المدني) والصحة

– استخدام رموز متعارف عليها خاصة ( خصوصية الاتصال )

– عدم اطلاع أشخاص غير مخولين بهذه الرموز والإشارات المتعارف عليها

– الهدوء وضبط النفس في حالة الاتصال

– الشحن المستمر لجهاز الاتصال .. الفحص باستمرار

أضف تعليقاً

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 29 متابعون آخرين