أرشيف لـ24 أبريل, 2011

الإرهاب الإسرائيلي.. إرهاب الدولة والمنظمات

الإرهاب الإسرائيلي.. إرهاب الدولة والمنظمات
الدكتور اللواء/ خضر عباس

تمهيد حول مفهوم الإرهاب:
بقليل من الكلمات بإمكاننا أن نعبر عما هو جوهري ودقيق في دائرة الواقع وحي الحدث القائم وإنما بمفاعيل السلوك البشري شمولا تتناقض معطيات الترجمة التطبيقية وفقا لاملاءات الحاجة السلوكية وضمن الحد الأقصى لفهم المتطلبات لهذه المادة البشرية و “مصطلح الإرهاب” الفلسفي لا يختلف أثناء في تحديد صيغته ولو تحت شعار التوفيق بين وجهات النظر والرؤيا ولكن الخلاف تبدو درجاته عالية وتتناسب طرديا مع طبيعة المعتقد والفكرة التي يحملها صاحب الموقف وذات الدلالات علي التسمية وهذا القانون التناقض القائم علي هذه البسيطة بين الخصوصيات الذاتية والعامة، والإرهاب كظاهرة متفق علي تسميته إنما يبقي الخلاف حد التناحر في مرحلته الشابة إلي اللانهاية حيث صراع الطبقات لما ينطبق وما ترسمه المتطلبات والحاجة الماسة النابعة أساسا من فكرة نظرية أو عقيدة بغض النظر عن توجهاتها وما فهمنا الفل/ لمصطلح الإرهاب نظريا وعمليا إلا نتاجا علميا للحالة التي نضعنا وما زلنا نقع تحت حراب أسرها وتسلطها الموجه والمبرمج من الحركة الص/ العالمية وهنا نشير إلي مبدئ وعينا التام لإطلاقنا علي هذه الحركة تسمية الإرهاب دون التلاعب بالتسميات كالساسة إنما نحن بأمس الحاجة لهذا القدر من وضع ما يتناسب والحقائق المفروضة علي الواقع ذاته، ولا نعتقد بأن هناك خلاف حول نضالنا التحريري من أجل نيل الاستقلال والحرية والابتعاد عن نزوع المفاهيم التجريدية الخارجية عن التجربة التطبيقية بمعني أن نضالنا بشتى الأشكال ضد الكائن الص/ علي مر سني الثورة قد أتي كضرورة موضوعية وبالحاحية ليتوازن وطبيعة الممارسات الإرهابية الوحشية بحقنا منذ الاحتلال الأول عام 1948م وإطلاق العنان لعصاباتها ومؤسسيها الإرهابيين بالنيل من أرضنا وحقنا الشرعي التاريخي بهذه الأرض .
تعريف الإرهاب :
مصطلح من هذا القبيل قد شكل ظاهرة لم تتأت عليه أي من التعاريف خاصة وأن هناك فجوة واسعة جدا تزداد وتختلف طبقا للظروف المعيشية المفروضة في كل واقع كموضوعية خارجية عن إرادة الذات البشرية .
فحتى اللحظة لم يتم الاتفاق علي تعريف خالص لمصطلح الإرهاب كظاهرة سواء في القانون الدولي أو المنظمات الدولية والإقليمية وما مجمل التعاريف ذات القواسم المشتركة في عدد من الدول إلا رؤية شديدة الخصوصية ضمن إطار ما هو مفروض في كل دولة علي حده ولكن من خلال السمات والأوصاف التي اتسمت بها الأعمال الإرهابية كنتاج لمعتقدات وأفكار أحاطت بهذا المفهوم تمكن كل مجتمع وبتفرد من إيجاد لملامح المميزة لهذا المصطلح خاصة وأن هناك خلاف جوهري وعميق جدا حول مفهوم الإرهاب ويمكن عمليا في جانبه السياسي كذلك المصطلح “الإرهاب” ذاته يقبل الأنواع المتعددة والمتنوعة في التفسيرات والتي تختلف باختلاف المفاهيم الفلسفية السياسية الاجتماعية وقد أوجدت هذا المصطلح واستعملته الأنظمة الدكتاتورية لتجريح خصومها والنيل من سمعتهم .
** لقد كانت حصيلة مجموعة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة بكافة لجانها المختصة تحدد مفهوم الإرهاب: (( بتلك الأعمال التي تعرض للخطر أرواحا بشرية بريئة، أو تودي بها، أو تهدد الحريات الأساسية، أو تنتهك كرامة الإنسان)) .
ويجدر بنا إلي ضرورة التمييز بين الإرهاب باختلاف أنواعه والتفريق بينها، فناك الإرهاب المتناقض جملة وتفصيلا مع النضال التحرري وهذا ما أقرته مواثيق الأمم المتحدة في “إعلان مبادئ القانون الدولي بشان العلاقات الودية والتعاون بين الدول” حتى يتمكن المناضلون من الحصول علي حقهم في تقرير المصير وضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال ….. إلخ
حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي قرارها / 313 كالتالي :-
1- بأن نضال الشعوب الواقعة تحت الاستعمار والسيطرة الأجنبية هو نضال شرعي ويتفق تماما مع مبادئ القانون الولي .
2- بأن أية محاولة لقمع هذا النضال هي مخالفة ميثاق الأمم المتحدة .
3- إن النزاعات المسلحة التي تنطوي علي هذا النضال يجب النظر إليها باعتبارها نزاعات دولية مسلحة .
4- إن المناضلين ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية إذا ما وقعوا في أيدي أعدائهم يعتبرون أسري وتنطبق عليهم أحكام القانون الدولي المناسب .
بمعني ما سلف نكتشف أن العنصرية أو الاستعمار أو الاحتلال …..إلخ ما هو إلا إرهاب وأسباب هذا القرار الصادر عن الأمم المتحدة بجمعياتها كانت تلك السمات التي برزت كظاهرة من قبل الاستعمار والاحتلال .
مقدمة في الإرهاب الصهيوني :
بدأ المشروع الصهيوني في فلسطين منطلقاً من فكرتين أساسيتين أولها الحق التاريخي المزعوم لليهود في فلسطين و ثانيها ممارسة كافة الأساليب و الوسائل و السبل لاستعادة هذا الحق المزعوم معززة أفكارها بمقولة ارض بلا شعب لشعب بلا أرض.
قيام دولة اسرائيل عام 48 لم يكن نهاية المطاف بل اتخذ كرأس حربة و موصئ قدم لتحقيق الحلم الصهيوني باقامة دولة اسرائيل من الفرات الى النيل و ايضاً لم تكن حرب 67 هي نهاية المطاف فالنتائج العسكرية و المعنوية المتدفقة على حكام اسرائيل جعلت الحلم قاب قوسين او ادنى .
ولكن ما حدث بعد ذلك لم يكن قد اخذ في الإعتبار من قادة اسرائيل فتوالى التحديات للمشروع الصهيوني بانبعاث المقاومة المسلحة في فلسطين و التي توجت بحرب اكتوبر العظيم حيث استطاعت خلالها الجيوش العربية و خاصة على الجبهة المصرية ان تدك رأس قادة اسرائيل في الجدار كل ذلك سارع ببدء الإنكفاءه الفكرية لإسرائيل الكبرى على مستوى اصحاب القرار في دولة اسرائيل و من هنا حدث فقدان ثقة من قبل حملة افكار اسرائيل الكبرى و العظيمة القادرة على فعل كل ما تريد و الحكومة الإسرائيلية العمالية انذاك مما ادى الى صعود اليمين المتطرف و الذي ما لبث و ان داهمته منطلقات جديدة لطبيعة العلاقات الدولية جرته لتوقيع اول معاهدة سلام مع مصر مما افقد جمهور المتعصبين في اسرائيل الثقة في حكومة اليمين – بيجن – ايضا .
منذ ذلك الحين ادرك جمهور اسرائيل الكبرى ان حكوماتهم يمينا ويسار عاجزة عن تحقيق الحلم فى اقامة اسرائيل الكبرى ¸ وبدأت تظهر منظمات ارهابية جديدة على الساحة منطلقة من نتائج حرب عام 1967 واخذت توجه جام غضبها وفعلها الإرهابى والإستيطانى على الفلسطينيين فى الداخل بينما تولت الحكومةات الإسرائيلية المتعاقبة القضاء على فلسطينيى الخارج من خلال سلسلة من العمليات العسكرية بدئتها بحرب الليطانى مرورا باجتياح لبنان عام 82 وعمليتى حمام الشط واغتيال الشهيد ابو جهاد فى تونس عام 1988 هذا التحالف بين المنظمات الإرهابية والحكومات الإسرائيلية آنذاك سرعان ما افتضح امره مما احرج الحكومة الإسرائيلية عندما اقدم عناصر من التنظيم السرى القديم على ارتكاب اعتداءات ارهابية على رؤساء البلديات المنتخبين ثم ارتكاب مجزرة جامعة الخليل لتبدء ملاحقة قانونية خجولة لهم من قبيل السلطات الإسرائيلية والتى ساهمت فى بعثرة اعضاء التنظيم والذى افضى الى اقامة عدة منظمات ارهابية دينية تحت مسميات مختلفة تحمل نفس الأهداف وتتباين فى الأساليب وتورث الأرهاب لبعظها البعض وما ان يتم حظر احداها حتى تغير جلدها تحت مسمى آخر وتعود لممارسة الأرهاب مرة اخرى معتمدة على عناصر مركزية قديمة ومنتسبون جدد حتى ان الكثير من العناصر المركزية كانت وما زالت تنتمى لأربع او خمس منظمات اخرى فى آن واحد وكثير من هذه المنظمات لم يكن يتعدى اعضائها اصابع اليدين .
ومما لا شك فيه ان هناك اسباب اخرى ادت الى تعدد المنظمات الإرهابية والمتطرفة منها الطبيعة القومية المتنافرة لليهود وشعور هذه المنظمات بالفشل الأستراتيجى بسبب صمود الشعب الفلسطينى وتصديه لها وكذلك الشعور المتزايد لها بان الفكرة محاصرة فى ظل العلاقات الدولية السائدة.
وسوف نقفز في هذه الدراسة عن إرهاب الدولة اليهودية المنظم، ونرصد بايجاز بعض الحركات والمنظمات الصهيونية المتطرفة، وكذلك بعض الشخصيات الصهيونية المتطرفة، سواء من اليمين أو من المتدينين.
أما فيما يتعلق بالإرهاب بعموم أنواعه يمكننا التمييز وبشكل واضح تماما وبالقدر الذي تفرضه وقائع الفعل الدولي وتراسيم المواقف السياسية الدافعة للإرهاب من حيث تنوع الإرهاب إلى:-
إرهاب منظم (إرهاب الدولة):
وهو من اخطر أشكال الإرهاب في العالم فثمة دول ومنظمات تدعمها دول تقوم بأعمال إرهابية جهرا أو في السريرة بمعني الإرهاب المنظم بصفته أداة سياسة القوة والعدوان والبطش والسيطرة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ويتمثل إرهاب الدولة في عدة أشكال منها :-
1- تقديم الدعم إلي الأنظمة الاستعمارية والاحتلالية والعنصرية والفاشية .
2- تقديم الدعم إلي جماعات مسلحة تقوم بثورة مضادة ضد حكومات وطنية .
3- الوقوف ضد حركات التحرير الوطني التي تناضل من أجل حق تقرير المصير لشعوبها .
4- فرص سياسية معينة علي حكومة وطنية ضد إرادة شعبها .
تولت منذ البداية الدولة اليهودية الإرهابية توفير الظروف والعوامل والأسباب اللازمة والكافية لإنشاء دولة إسرائيل في فل/ أي في جزء من “أرض إسرائيل” أو إسرائيل الكبرى التي تمتد من نهر النيل إلي نهر الفرات وعلي غرار هذا الشعار بدأت العصابات الص/ الإرهابية باستخدام إرهابها ضد السكان الفل/ سواء تمثل ذلك بالمذابح التي قاموا بارتكابها أو بعملية التشريد التي انتهجوها بحق الفل/ وأقاموا أول مؤسسة عسكرية حيث كانت بمثابة كيان فقط واستمرت هذه العمليات في السيطرة علي الأرض إلي عام 1967م والتي سميت بمرحلة التوسع في الأرض أثر حرب حزيران 1967م والتي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان وهنا نشأ وضع جديد يتطلب في حينها :-
– إن تنشأ منظمات إرهابية وممارسات إرهابية مختلفة عن المنظمات والممارسات التي نشأت وعملت في مرحلة التمهيد لإقامة الدولة .
– إن تمارس الدولة أساليب جديدة في ممارستها “إرهاب الدولة ”
كما وكرست الحومة الإسرائيلية جهودا كبيرة لدعم الاستيطان وتعبئة هؤلاء المستوطنين ضد العرب من خلال شعاراتها التي بثتها عبر أجهزتها الإعلامية والبرامج التربوية ومواصلة عدوانها وإرهابها ضد العرب وقد ترافق ذلك مع نشاط كبير للأوساط المتطرفة برز من خلال السياسية التي اعتمدت علي المقولات التورانية الص/ التي تغذي نزعة التطرف والإرهاب والعدوان وانتشرت الأفكار التورانية ونشطت أحزابها وزادت دائرة نفوذها وسط التجمع الاستيطاني .
– عمليات القتل الجماعي عام 1954م، 1967، 1973 ، 1952، 1955 ، 1956 ، 1982
– الاغتيال لرموز من الثورة الفلسطينية
– الإبعاد والطرد والترحيل
– السجن والاعتقال والتعذيب
إرهاب شبة منظم (إرهاب الحركات والمنظمات):
هذا العنوان يندرج تحت إرهاب الدولة حيث هناك ارتباط جدلي وعميق بين هذين الشكليين بمعني أن هذه الحركات والمنظمات مدعومة رسميا من دول الإرهاب بشتى المجالات .
وكانت المنظمة الص/ العالمية هي الأم المنظمات الص/ أسسها يتودور هرتزل حيث تميزت بكونها تيارا عريضا يؤكد أن الخلاص القومي لليهود لا يمكن تحقيقه عبر عملية متقطعة لإقامة المستعمرات في فل/ فحسب وإنما لا بد من عمل سياسي مبرمج متكامل محمي من المنظمات الإرهابية الصهيونية
إرهاب غير منظم (إرهاب الأفراد) :
إرهاب الأفراد هو امتداد طبيعي لسياسة دول الإرهاب والمنظمات المدعومة منها حيث إرهاب الأفراد لم يأتي اعتباطا بالقدر الذي يتأثر به سياسة دول الإرهاب والمنظمات الإرهابية المدعومة بمعني أن كل فرد يقدم علي سلوك إرهابي بغض النظر عن طبيعته إنما يمثل جزء بسيط من سياسة عامة تحكم مجتمع بأسره وقد يكون لا علاقة له بالسياسة .
أولا: إرهاب المنظمات الصهيونية المتطرفة:
لا يوجد فروق جوهرية بين هذه المنظمات فى المبادئ العامة وما يمكن تسجيله هو فكرة التخصص وتوزيع الأدوار.. وكلها يجمعها مباديء عامة هي:
المبادئ العامة للمنظمات الإرهابية والمتطرفة في إسرائيل:
1- الإيمان بدولة اسرائيل الكبرى
2- هدم قبة الصخرة المشرفة واقامة الهيكل الثالث على انقاضها
3- اتباع كافة الوسائل لتجريد العرب من حقوقهم ونهب ارضهم او طردهم او قتلهم خاصة فى منطقة القدس والخليل
4- الإستيطان فى كل شبر من ارض اسرائيل الكاملة
5- محاربة اى سياسة اسرائيلية مهادنة للعرب او توقيع اى اتفاقيات سلام ينتج عنها اعادة اى اراضى لهم
6- محاربة وتخوين اليهود العلمانيين واليساريين
7- الإستعداد لإستخدام وسائل عنيفة لتحقيق الأهداف
تصنيف المنظمات الإرهابية والمتطرفة في إسرائيل:
المنظمات القديمة:
– مجلس المستعمرات- منظمة هاشومير- الفيلق اليهودي- كتيبة البغالة الصيونية- الهاغاناة- شتيرن
– اللواء اليهودي- كتائب حملة البنادق الملكية- الأرغون- حركة حيرب دافيد- عصبة الأشداء – حركة موكيد ياهف- حركة حيرف جدعون- حركة موليدت- الوحدة 101
أولا :- المنظمات الدينية الإرهابية المتطرفة ومنها:
1- منظمة بيتار 2- جمعية عطيرات كوهنيم
3- حركة غوش ايمونيم 4- حركة تسيفيا
5- حركة تشومرى ايمونيم 6- أمناء جبل البيت
7- حركة تسيورى تسيون 8- الحركة لإقامة الهيكل المقدس
9- منظمة العاد 10- جمعية جبل الرب “هار هشم ”
11- لجنة حاخامات المستوطنين 12- معهد الهيكل
13- معرض الهيكل الثالث 14- حركة حى فاكيام
15- مؤسسة المعبد 16- حركة أمناء جبل الهيكل
17- رابطة سوكات شليم 18- المنظمات المسيحية
ثانيا :- المنظمات الإرهابية العنصرية ومنها :
1- حركة موكيد ياهف 2- حركة غال
3- منظمة دوف 4- حركة الحشمونائيم
5- منظمة ماعتس 6- منظمة ايال
7- لجنة الأمن على الطرقات 8- قبيلة يهودا- ليفتا وعين كارم –
9- حركة حيرب داود 10- حركة كاخ
11- جبهة الأفكار 12- منظمة بنى عكيفا
13- حركة حباد 14- حركة هذه بلادنا
15- حركة كاهانا حى 16- حركة الإنتقام
17- التنظيم السرى اليهودى القديم 18- حركة السيكريكيم
19- هيئة احباط الحكم الذاتى 20- التنظيم السرى اليهودى الجديد
21- منظمة نيلى
ثالثا :- المنظمات السياسية المتطرفة ومنها:
1- حزب موريا 2- حزب موليدت
3- النتدى من اجل القدس 4- رابطة يشع
5- حركة هتحيا 6- جبهة ارض اسرائيل
7- لوبى الهيكل فى الكنيست

عرض مختصر للمنظمات الصهيونية الإرهابية:
اولا :- المنظمات الدينية الكهنوتية الإرهابية والمتطرفة
1- منظمة بيتار:
هى منظمة صهيونية استيطانية ارهابية تشكلت فى بادئ الأمر فى بولونيا عام 1923 . وعملت على اعداد اعضائها للحياة فى فلسطين نتدريبهم على العمل الزراعى وتعليمهم العبرية والتدريب العسكرى وعلى تلقينهم ايدلوجية واضحة التأثر بالأيدلوجيات الفاشية التى كانت سائدة فى اوروبا آنذاك . وكانت المنظمة تلقن اعضائها ان امام اليهودى بديلين لا ثالث لهما –الغزو/ الموت – وان كل الدول التى كانت لها رسالة قامت على السيف وحده , وتدين بيتار عقائديا بافكار جابوتنسكى زعيم الصهيونية التنقيحية . ولم يقتصر نشاط بيتار على بولونيا وانما امتد الى كثير من الدول وخاصة فلسطين . غير ان القاعدة الأساسية للتنظيم وهيئته العليا ظلتا حتى الحرب العالمية الثانية خارج فلسطين , ثم انتقلتا الى فلسطين .
ولقد نشبت فى الثلاثينات نزاعات بين جابوتنسكى وزعماء المنظمة الصهيونية العالمية انتهت بانفصاله وانفصال بيتار معه وإنشئهم المنظمة الصهيونية الجديدة وفى بيتار تشكلت الكوادر الأساسية لمنظمة الأرغون الإرهابية .
وبيتار تعتبر من اهم اوكار الشبيبة المقاتلة وقد حاول افرادها عام 73 الصلاة فى الحرم القدسى الشريف ومنعتهم الشرطة , واستمروا فى محاولاتهم لإقتحام المسجد الأقصى الى ان تم القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة والتى قررت برئاسة القاضية ادروث اطلاق سراحهم عام 76 معلنة ان من حق اليهود الصلاة فى ساحات الحرم القدسى الشريف .
2- جمعية عطيرات كيهونيم:
وهى جمعية صغيرة الحجم عظيمة الفعل الإرهابى تتخذ من مدرسة دينية خاصة تسمى تسيفا بوقا لنشر النصوص الكهنوتية القديمة التى تتنبأ ببناء الهيكل الثالث على انقاض المسجد الأقصى واسمها يعنى التاج الكهنوتى , واخطر رجالاتها متتياهو كوهين وتتلقى الدعم الملى من يهود الشتات وعلى رأسهم المليونير الأميركى ايرفين مسكوفيتش , وباشرت الجمعية نشاطها الأول عام 1979 . ويتبع الجمعية عصابة من المتطرفين الذين ياخذون على عاتقهم فرض الأمر الواقع تسمى بجيش ماتى دان . وبتاريخ 23/1/97 قال نتنياهو فى تجمع لرجالات عطيرات كوهنيم ” انتم التعبير عن تطلع وطموح الأجيال وكل واحد منكم بمثابة وتد فى القدس يمثل حلم الشعب اليهودى ”
= أهم الشخصيات في الجمعية :-
ديفد بارى رئيس الجمعية , ماتي دان رجل شاباك سابق وقائد جيش يحمل اسمه تابع للجمعية , بني الون حاخام وعضو كنيست عن حركة موليدت , جديت هارمئيل الناطق اليابق لرفائيل يتان , إيتان جيفع محامي وحلقة الاتصال مع مسكوفيتش , يوسى كافمان من نشيطي الحركة .
= المبادئ العامة للحركة :-
1- جمع التبرعات لشراء المنازل العربية والأراضي الفلسطينية وخاصة القدس .
2- الاستيلاء علي جيوب في المدينة القديمة في الأحياء العربية الصرفة .
3- إدارة عمليات شراء صورية وعمليات خداع للاستيلاء علي الأملاك العربية في القدس الشرقية والتحايل علي أملاك الأوقاف الإسلامية والمسيحية .
4- الاستيلاء بوضع اليد علي أملاك الغائبين منذ العام 67 .
5- حتمية بناء الهيكل الثالث علي أنقاض المسجد الأقصى ومجيء المسيح المنتظر .
= الأعمال الإرهابية التي نفذتها الحركة :
1- الاستيلاء علي عدة منازل واستيطانها بالقوة في رأس العامود .
2- هناك عمليات إخلاء قسرية نفذها جيش ماتي دان لإخلاء منازل عربية من سكانها الأصليين .
3- تدعي الجمعية ملكيتها ل38 منزل موزعة في البلدة القديمة والحي الإسلامي والمسيحي فيها .
4- نفذت العديد من عمليات شراء المنازل والأراضي الفلسطينية متبعة وسائل غير قانونية ومعتمدة علي تزويد في مستندات رسمية .
5- بتاريخ 14/8/98 حصلت لجمعية علي كتاب رسمي من ايهود أولمرت رئيس بلدي القدس يدعو فيها إلي الدعم المالي لنشاط الجمعية في القدس الشرقية .
3- حركة غوش ايمونيم
وهي حركة دينية تمثل الأصولية اليهودية واسمها يعني جماعة المؤمنين وتضم حوالي عشرون ألف داعية من خليط من العناصر الدينية منها حركة الشبيبة الدينية “أبناء عكيفا” وشبكة من المعاهد الدينية شبه العسكرية (يشيفوت هسيدر)
وقد ظهرت للمرة الأولي كحركة في أحشاء حزب المفدال علي يد مجموعة من طلاب المعاهد الدينية والتي ارتأت في انتصار إسرائيل في حرب عام 67 قوة الأهلية , واتبعت هذه الحرة نظام إداري عملي لا يتطلب الحصول علي بطاقة عضوية ويلتزم كل عضو بأن يأخذ علي نفسه عهدا أن يفني حياته في سبيل ضم الضفة الغربية وقطاع غزة لدولة إسرائيل بشكل نهائي، وقد أخذت هذه الحركة علي نفسها مهمة استيطان كل شبر من أرض إسرائيل الكاملة ومثل أعضائها أوائل المستوطنين .
وعلي الرغم من كون حركة غوش إيمونيم غير حزبية الهيكل إلا أنها حظيت وما زالت بتأييد فاعل من وزراء بارزين في كافة الحكومات، وقد تشكل في ربيع عام 85 تحالف برلماني في الكنيست الإسرائيلي.
عرف باسم اللوبي للممارسة الضغوطات لمصلحة أهداف غوش ايمونيم الاستيطانية واشتمل علي 38 عضو من خمس احزاب مختلفة .
وأقامت حركة غوش ايمونيم شبكة تنظيمية تربط المستوطنون باليهود في داخل الخط الأخضر مع هيئة إدارية شبه رسمية لتنسيق تدفق الموارد والأموال للحركة كما أنها لها منظمتها الاستيطانية الخاصة المعروفة باسم “أمناء العهد”
وإجمالا فهي ذات هيكل تنظيمي غامض بدون قيادات واضحة وليس لها انتخابات أو برامج مكتوبة أو لوائح تنظيمية وطابع السرية يطغي علي كافة اجتماعاتها من حيث المكان أو الموضوع ولا ينشر شيء عن نتائجها أو سيرها .
= الشخصيات المركزية في الحركة :-
الحاخام ابراهام كوك الأب المؤسس للحركة، الحاخام موشى ليفنغر المرشد الأيدلوجي العام، الحاخام موشى بن ميمون مفتي الحركة، حنان فورات عضو كنيست متطرف، غرشون شوفاط الرئيس الحالي للحركة، وهناك أعضاء عاديون منهم الحاخام همشنوئي والحاخام دوركمان والحاخام فلدمان، اسحق عرموز، بن يامين عكتسوبر، يوئيل بن نون، أوري اليتسور رئيس ديوان نتنياهو، يهودا حزاني، ويوحنان فريد .
= المبادئ العامة للحركة :-
1- اتخاذ العنف ضد الفلسطينيين هدف ووسيلة في أن واحد .
2- الاستيطان المكثف في عمق المناطق العربية المزدحمة بالسكان .
3- ابتزاز كافة الحكومات الإسرائيلية عن طريق تحريك المستوطنين في مظاهرات صاخبة .
4- رفض كلي لمبدأ مقايضة الأرض بالسلام مع الجيران.
= الأعمال الإرهابية والمتطرفة المنفذة ضد الفلسطينيين :-
1- مهاجمة المواطنين الفلسطينيين داخل منازلهم وعلي الطرقات في المناطق المحاذية للمستوطنات .
2- الاعتداء علي المدارس العربية وتدنيس المساجد وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية .
3- اختطاف وقتل عدد من الشبان الفلسطينيين .
4- زرع العبوات الناسفة في الأماكن العامة .
5- تدمير مئات السيارات العربية وحرق بعض المنازل في حلحول والدهيشة ورام الله ونابلس .

4- حركة تسيفيا
أنشئت هذه الحركة الإرهابية العنصرية علي يد حاخام مستوطنة أرئيل عام 84 وذلك بعد افتضاح أمر التنظيم السري القديم بعد ارتكابه سلسلة من أعمال القتل والاغتيال والتفجير في صفوف الفلسطينيين وانطوي في صفوف هذه الحركة الكثيرين من مناصري التنظيم المحظور وهي الحركة الوحيدة التي قدمت الدعم دون تحفظ للتنظيم المحظور، ويتزعم الحركة الحاخام ليئور .
= المبادئ العامة للحركة :-
1- وصية لا تقتل من الوصايا العشر لا تنطبق علي العرب .
2- منح العرب الباقون في إسرائيل صفة مقيم دون وظيفة ويمكن أن يعملوا رعاة أو نجارين .
3- بعضهم يدعو إلي سياسة الترانسفير بلا تحفظ .
4- حدود إسرائيل من البحر المتوسط إلي العراق بما في ذلك لبنان وجزء من سورية .
5- حركة تشومري ايمونيم
بدأت جذور الحركة في الثلاثينات حيث نجح الحاخام اهارون بن راطه المتطرف أن يجمع حوله شبان متدينون وعبأهم بالأفكار العنصرية المتشددة وتوج ادمورا للحركة وبعد وفاته تم تنصيب ابنه ابراهام اهارون امورا .
ومعضم أعضاء هذه الحركة من الأصوليين في القدس الغربية وزعيمها راطه عضو في مجلس حاخامات اغودات إسرائيل .
وقد خاضت الحركة صراع حياة مع حركة تولودت حيث قامت الأخيرة باقتحام كنيس شومري ايمونيم ودمروه واتلفوا محتوياته ومنذ ذلك الحين انتقل نشاطها إلي حي بنى براك .
يشار إلي أن رئيس الحركة الحلي متهم باغتصاب فتاة قاصر وملاحق قانونيا مما أدي إلي تقلص أعضاء الحركة درجة كبيرة .
6- حركة أمناء جبل البيت
وهي حركة دينية متطرفة أقامت في بداية الثمانينات جمعية سمتها “جمعية جبل البيت” ترأسها د. عامص أوركان وتسعي هذه الجمعية لتهويد منطقة المسجد الأقصى .
ويمول هذه الحركة مسيحيون ويهود من الولايات المتحدة –كاليفورنيا- علي رأسهم يسرائيل هوكنيس والذي بدوره حضر عام 97 إلي إسرائيل وقابل الشيخ/ رائد صلاح ودعاه لتجنب دمار وخراب كامل عام 2001 بالموفقة علي بناء الهيكل الثالث في المنطقة الشمالية من قبة الصخرة وأن هذا يعتبر كرم من اليهود وتنازل عن مكانه الأصلي قبة الصخرة .
ومن الشخصيات المناصرة للحركة في إسرائيل : يهودا بيرج والمتطرفة غيئولا كوهين وبوفال نئمان .

= المبادئ العامة للحركة :-
1- عدم بناء الهيكل الثالث سيجلب الدمار والخراب إلي المنطقة .
2- وجوب التعجيل بقدوم المسيح المنتظر بهدم قبة الصخرة المشرفة .
3- دعم الاستيطان من خلال الأموال التي يتم جلبها من أمريكا .
7- حركة تسيورى تسيون
وهي رابطة تطوعية تعمل بإشراف المدرسة الدينية غليتسيا وتتلقي الدعم من بلدية القدس ووزارة المعارف والثقافة .
هدفها المعلن هو تعميق مكانة جبل الهيكل والقدس التوراتية في قلو اليهود عامة وأفراد الجيش الإسرائيلي خاصة
وأهم شخصيات هذه الحركة: هو زئيب انسيخ والذي وصف أحد أهداف الرابطة بنقل الشعب اليهودي من الحائط – المبكى – إلي الهيكل الثالث .
= المبادئ العامة للحركة :-
1- تعميق مكانة جبل الهيكل والقدس التوراتية في قلوب اليهود عامة والجيش الإسرائيلي خاصة باعتباره عماد هذا التوجه .
2- قتل أو طرد الفلسطينيين والاستيلاء علي القدس .
3- هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الثالث .
8- الحركة لإقامة الهيكل المقدس
وهي حركة دينية كهنوتية متطرفة تأسست في أواخر الثمانينات علي يد الحاخام عوديد شاخير وسكرتيرها العام الحاخام يوسف البوئيم وتنتشر في أوساط المستوطنين ويهود القدس الغربية .
تتمتع هذه الحركة برعاية الحكومة وأعضائها الفاعلون يصل عددهم إلي 250 عضوا يسددون اشتراكات سنوية وهناك 150 عضو مناصر يقدمون التبرعات .
ويقوم سكرتير الحركة بإعطاء دروس لمن يحجبون أيام الثلاثاء والجمعة لجبل الهيكل وكما تصدر الحركة مجلة شهرية باسم سيبني الهيكل علي غلافها صورة كمبيوترية للهيكل الثالث دون مساجد أو مآذن وتوزع ثلاث ألاف نسخة شهريا .
وفي الفترة الأخيرة بدأت هذه الحركة بتوسيع نشاطها ليشمل إضافة لجمهور المتدينين الجمهور العلماني ففي المؤتمر الأخير للإقامة الهيكل المقدس في سبتمر98 حضر حوالي عشرون ألف عضو من المتطرفين اليهود في الداخل والخارج وممثلين عن كافة المنظمات الدينية المتطرفة والإرهابية في إسرائيل .
= المبادئ العامة للحركة :-
1- علي كل عضو أن يسعي للقيام بجولتين أسبوعيا في الحرم القدس الشريف .
2- يجب إقامة الهيكل الثالث بعد إزالة وتدمير المسجد الأقصى .
3- تأهيل كهنة يستطيعون الإشراف علي طقوس الهيكل الثالث منذ ولادتهم وحتى سن الثالثة عشر ويشرف عليه يوسف البوئيم .
4- الإيمان بوجوب تطهير الكهنة برماد بقرة حمراء مع وجوب تطهير أي مولود يمنح لحركة بهذا الرماد والتي يجب أن تشرف علي ولادته في مكان مخصص لهذا الغرض يبقي فيه المولود لسن 13 عام .
9- منظمة العاد
وهي منظمة دينية استيطانية متطرفة تنتشر في صفوف المستوطنين وخاصة المنتسبين للجيش الإسرائيلي .
وقد سلم شارون للجمعية مهمة مسؤولية صيانة المواقع التاريخية في مدينة داود .
وهذه الجمعية أقدمت علي كثير من عمليات الاستيلاء علي منازل عربية مالكيها الأصليين في عداد الغائبين حيث تأتي بشهود صوريين أمام المحاكم والتي غالبا ما تصدر أحكام بإجلاء السكان الأصليين من منازلهم .
لصالح المنظمة . وفي الأحيان تقتنص سفر العائلات وينقص أفرادها علي المنازل المستهدفة ويدعون ملكيته وفرض الأمر الواقع .
= المبادئ العامة للحركة :-
دعم وتأييد الأعمال العدائية والمتطرفة ضد الفلسطينيين .
الانتشار والتوسع قي صفوف الجيش الإسرائيلي وتحريضهم علي العرب .
استيطان أرض إسرائيل الكاملة بكافة السبل .
10- جمعية جبل الرب”هارهشم”
وهي جمعية دينية متطرفة وصغيرة يقوم أفرادها بجولات منتظمة حول الحرم لحراسة موقع الهيكل الثالث وهي تعمل علي تحريض الجمهور المتدين في إسرائيل علي المبادرة لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الثالث علي أنقاضه .
11- لجنة حاخامات المستوطنين
وهي لجنة عليا لأهم الحاخامات في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة ويتبعها كل جمهور المستوطنين المتدينين المميزين بوضع القبعات علي رؤوسهم حيث يعتبر أعضاء اللجنة مثلا يحتذي وجهة توجيه روحانية لهم .
وأقدمت هذه اللجنة علي نشر فتوى تدعوا جمهور المستوطنين المتدينين إلي الحج إلي جبل الهيكل، وهذه الدعوة وجهت أساسا إلي حاخامات المستوطنين كافة وجاء فيها “أننا ندعوا كل حاخام يعتبر الحج حلال أن يبادر بالحج بنفسه حتى يرشد ويوجه أبناء طائفته كيف يحجون وفقا لكل جوانب الشريعة والدين .
12- معهد أبحاث الهيكل
وهي جمعية دينية أسسها الإرهابي يسرائيل أرئيل – مرشح كنيست سابق لحركة كاخ واحد مساعدي الإرهابي مئير كهانا – تتخذ في القدس مقرا لها في 24شارع مسغاف الداخ وطبقا للقانون الإسرائيلي صنفت كمنظمة إرهابية إلا أن زفلون هامر – وزير الأديان السابق 0 رفع الحظر عنها بحجة أنها لم تعد متطرفة وتحمل أراء سياسية معقولة وتم إقرار صرف ميزانية لها من خزانة حكومة الليكود .
وهي تعمد علي تجهيز الأدوات اللازمة لبناء الهيكل حيث أعدت ثلثي المستلزمات بم في ذلك بوق المناداة وصور ذبح القرابين وملابس الحاخامات .
وفي الفترة الأخيرة قام أورى بن نون – وهو مظلي سابق في الجيش الإسرائيلي ومسؤول عن مصانع المستوطنين في منطقة البحر الميت – وبشكل سري بتنفيذ مجسم لمذبح الهيكل الثالث من مادة معدنية وإسمنتية يصل طوله إلي ثلاثون مترا علي أن يعرض في المعهد وبعد افتضاح أمره قام بدفن المجسم في الرمال

واهم الشخصيات في المعهد: يسرائيل ارئيل، أوري بن نون، وباروخ بن يوسف .
= مبادئ وأهداف المعهد :-
إقامة الهيكل الثالث علي أنقاض المسجد الأقصى وقبة الصخرة .
تحضير كافة الأدوات والأجهزة اللازمة لإقامة الهيكل الثالث والتي تتميز بقماش ولون واحد .
تكثيف الحفريات تحت المسجد الأقصى وإنشاء الأنفاق التي تؤدي إلي تصدع جدران المسجد وتهدمه .
الرفض القاطع لأي انسحاب من أراضي عربية احتلت عام67 بما في ذلك سيناء المصرية .
= الأعمال الإرهابية المنسوبة للمعهد :-
تجميد مجزرة المجرم غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي ووصفه بقتيل الملكوت .
عام85 كشفت الشرطة الإسرائيلية عن مخطط لجماعة المعهد لنسف وتدمير الحرم القدسي الشريف بالمتفجرات والذي تم إفشاله قبيل التنفيذ .
13- معرض الهيكل الثالث
أنشا هذا المعرض دافيد البوئيم حيث بادر إلي حياكة كافة الملابس والأزياء الخاصة بالكهنة وجمع كافة الأدوات اللازمة لذلك .
وهو مؤسسة فردية كهنوتية صغيرة ضمن عدة مؤسسات مشابهة .
14- جمعية تفاصيل الهيكل
أسسها البروفسور/ يشعياهو نفتينال وتهدف إلي جمع كافة المواد المتعلقة بمكان الهيكل واللوازم لإعادة بناءه فورا باعتبار لزوم الجاهزية عندما تحين المعركة .
15- حركة حى فاكيام
وهي حركة حديثة النشأة شديدة التطرف يبلغ عدد أعضائها بضعة ألاف من اليهود المتطرفين وتتخذ من كتابات المنظر المتطرف شبتاي بن دوف نبراسا لها ويتزعم هذه الحركة الإرهابي يهودا عتصيون – العضو السابق في التنظيم السري القديم – ومعظم أعضاء هذه الحركة من ضباط الوحدة المختارة ويتخذون من مستوطنة بيت عين غوش عتصيون مقرا لهم .
= الشخصيات المركزية في الحركة :-
يهودا عتصيون زعيما للحركة، مردخاى كريات، مئير اندور، نوعام ليفنات – شقيق الوزيرة ليمور –
= مبادئ وأهداف الحركة :-
إعادة ملكوت بيت داود وإقامة السنهدرين – وهو أعلي هيئة شرعية يهودية ويتألف من 71 حاخام من كبار علماء الدين اليهودي – علي أنقاض المسجد الأقصى .
عدم الاعتراف بالسلطة الإسرائيلية والجيش الذي يتبعها .
تدعوا الإسرائيليين إلي العصيان وعدم دخول الجيش في ظل أي حكومة تفرط بأرض إسرائيل .
الاعتقاد بحتمية الانبعاث المستقبلي لثقافة إسرائيل المستندة إلي أربعة ألاف سنة من التاريخ اليهودي .
ارض إسرائيل تنتمي لشعب واحد والحكومة والكنيست وحتى الشعب إسرائيل لا يستطيع أن يقرر تقسيم البلاد إلي شطرين ومحظور الامتثال لأي قانون يبيح ذلك .
الاتفاق نع الفلسطينيين ليس سلاما وغنما خطة لتدمير إسرائيل .
= الأعمال الإرهابية المنسوبة للحركة :-
محاولات متكررة للدخول إلي الحرم القدسي الشريف .
إثارة أعمال عنف وتحريض ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة لمنع أى انسحاب إسرائيلي، وقد فرضت الشرطة الإسرائيلية حظرا علي دخولهم للضفة الغربية لمدد متفاوتة .
حاول 12 شخص من هذه الجماعة دخول باحة المسجد الأقصى بالقوة لإقامة الشعائر الدينية وتم إبعادهم من قبل الشرطة الإسرائيلية .
16- حركة أمناء جبل الهيكل
مؤسس هذه الحركة غرشون سلمون وهو حاخام وبروفيسور في شؤون العرب والمسلمون وعضو المجلس بلدي في القدس، – نائب الرئيس – عن حركة حيروت سابقا، وهو شخص معاق جسديا بسبب إصابته في أحد حروب إسرائيل علي الحدود الشمالية .
وحركة أمناء جبل الهيكل مسجلة في وزارة الداخلية كجمعية عثمانية تمارس نشاطها بشكل مشروع وعلني وتتلقي دعما من بعض الجمعيات المسيحية الموجودة في أمريكا والتي تؤمن بتدمير الحرم وإقامة الهيكل الثلث علي انتقاضه .
وتعتبر هذه الحركة أقل تطرفا قياسا بحركات أخري مثل حى فاكيام وتشرع هذه الحركة القيام بثلاث محاولات سنوية لاقتحام المسجد الأقصى بهدف الصلاة فيه، ولم يصدر حتى الآن أي تشريع يمنع هذه الحركة أو يقيد حركتها .
= أهداف ومبادئ الحركة :-
المسجد الأقصى مكان مقدس لليهود وعلي أنقاضه سيقام الهيكل الثالث والقدس ملك خالص للشعب اليهودي .
الرب هو الذي نصر67 وكذلك الحروب السبعة الأخرى لإسرائيل .
لا تعترف الحركة بأي سلام جاري مع الفلسطينيين والسلام الذي تفهمه الحركة هو هدم الحرم وإقامة الهيكل الثالث علي أنقاضه وهو السلام الإلهي .
التزميمات الجارية في المسجد الأقصى التي ينفذها المسلمون تغضب الرب ولا تحصل علي التشريعات اللازمة من بلدية القدس وحكومة إسرائيل .
= الأعمال الإرهابية والمتطرفة المنسوبة للحركة :-
-30/9/90 ألقي القبض علي متعصب يهودي ينتمي للحركة يدعي سيمون بارده ومعه عصابة في واحد الكهوف والتي ملؤوها بالأسلحة والمتفجرات وكانوا يخططون لتنفيذ اعتداء تدميري علي المسجد الأقصى .
يقوم غرشون سلمون وبشكل دوري بمحاولة الدخول لباحة المسجد الأقصى وإقامة الصلوات فيه مع مجموعة من أتباعه وغالبا ما يتم التصدي لهم ومنعهم من قبل حراس الأقصى .
12/5/99 تجمع العشرات من أعضاء الحركة وعلي رأسهم غرشون سلمون في البؤرة الاستيطانية بالشيخ جراح ثم توجهوا في مسيرة استفزازية إلي مقر بيت الشرق مطالبين بإغلاقه وهتفوا بهتافات عنصرية مثل الموت للعرب، نعم لقتل عرفات، نعم لقتل فيصل الحسيني . ثم قاموا بتمزيق العلم الفلسطيني .
17- حركة غال
وهي اختصار لمسمي – حركة إنقاذ إسرائيل – والتي نشأت كحركة سرية عام 77 واعتمدت في تأسيسها علي عناصر من الجيش الإسرائيلي للقيام بأنشطتها الإرهابية .
ومن أهم العمليات الإرهابية التي قامت بها هو محاولة السيطرة علي المسجد الأقصى وتدميره بدعوي تحرير حائط المبكي وأرض الهيكل .
يتزعم الحركة مدرس في احدي الدارس الدينية اليهودية يدعي يوئال لينر ويساعده في إدارة الحركة أرمد عزران – ضابط سابق في سلاح المدرعات – .
18- حركة الحشمونائيم
وهي احدي الحركات الإرهابية الفاشية المؤسسة حديثا في إسرائيل والتي أنشأت علي يد الإرهابي يوئيل ليرنر وتتسم عملياتها بالعنف المخطط ومعظم أعضائها يتمتعون بخبرة عسكرية عالية إذ كانوا أعضاء سابقون في حركة كاخ الإرهابية المحظورة .
ويعتبر الحاخام افيغدور ليقتنال الأب الروحي للحركة ويلقب بحاخام المدينة القديمة .
= أهداف ومبادئ الحركة :-
السيطرة علي بيت المقدس وإعادة بناء الهيكل علي أنقاضه .
طرد السكان العرب من القدس ومن أرض إسرائيل الكبرى .
تقوم بشكل مستمر بعمل جولات استطلاعية حول المسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية .
19- رابطة سوكات شليم
وهي حركة هدفها المعلن تعميق النشاط التربوي لزيادة الوعي بالهيكل الثالث ونشر الكتب والمؤلفات الأخرى حوله .
وعدد أعضاء هذه الرابطة محدود وينتشرون في عدة مستوطنات بمحافظة نابلس – مستوطنتي يتسهار وألون موريه –
ويقومون بنشر أفكارهم في مجلة سيبني الهيكل التي تصدرها الحركة التحضيرية لإقامة الهيكل .
وأهم شخصيات الرابطة اسحق شبيرا، يوسف فلائى، افنوعام ليفنات
20- المنظمات المسحية الصهيونية في أميركا
وهي عبارة عن منظمات مسيحية كهنوتية تؤمن بفكرة إعادة بناء الهيكل الثالث وتدعم هدم المسجد الأقصى ويبلغ عددها الإجمالي حوالي عشر منظمات تنطوي تحت الكنيسة الانجليكانية ويعمل في إطار هذه المنظمات أشخاص يطلقون علي أنفسهم المسيحيون الصهاينة وتعمل علي جمع التبرعات للمتطرفين اليهود ومن هذه المنظمات :-
أ- مؤسسة الهيكل المقدس برئاسة المتصهين غولد فوره وعضوية كل من :
– البروفيسور ألبرت دولفين – رئيس قسم الفيزياء بمعهد بحوث ستانفورد .
– المطران جيم ديلوتشي من تكساس ويصف نفسه بالمسيحي الصهيوني ويلبس خاتم من الماس مرسوم عليه الصليب ونجمة داود .
– تريد ايزلهوفر وهو تاجر أراضي من أوكلاهوما ومتبرع سخي للمنظمة .
ب- مؤسسة لويس انجلوس لتأسيس الهيكل ويتزعمها التاجر تريدايزلهوفر وتضم كل من :
– الكاهن راي ستدمن من كنيسة باولو انتوني بكاليفورنيا ويتبني خطة لتدمير الأقصى .
– ادماك ايتر مرشح سابق لمجلس الشيوخ عن ولاية تنس .
– تشارلز موندو رئيس مؤسسة لاهوتية في ساندياغو .
ج- منظمة الكذابون العشرة وهي منظمة مسيحية تدعو لاعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل في نفس الوقت الذي تؤيد فيه الجهود السلمية وقد أصدرت هذه المنظمة إعلان دمغ بنجمة داود ووقع عليه الكذابون العشرة وفحواه – أن القدس عانت من الاحتلال العربي ما يكفي ومثل ذلك فترة سوداء لليهود والمسيحيين وان القدس كانت فقط للشعب اليهودي علي مدار ثلاثة ألاف عام واليهود يهتمون بحاجات سكان المدينة الآن بمن فيهم الفلسطينيون وأن لإسرائيل حق تاريخي وتوراتي يضمنه الله في مدينة القدس وان الديانة الوحيدة المرتبطة بشكل إيماني بالقدس هي الديانة اليهودية .
ومن هؤلاء الكذابون العشرة :
د. جون هاجي وهو قس من سان انتونيو .
بات روبرتسون رئيس شبكة الإذاعة المسيحية ورئيس التحالف المسيحي
أورال روبرتس ويترأس جامعة تحمل اسمه .
تشارلز بليك وهو قس من لويس انجلوس .
د- جمعية المسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل ويتزعمها د. ديفد ألان لويس وهي تتخذ من أميركا مقر رئيسي لها مع مقرات فرعية في عدد من الدول الأوروبية مثل هولندا وبريطانيا وتعمل علي مساعدة اليهود في البلدان الأخرى علي الهجرة لإسرائيل وساهمت في هجرة حوالي24 ألف يهودي إلي فلسطين من أوكرانيا خلال العامين الماضيين .
ه- المؤتمر القطري لليهود والمسيحيين من أجل إسرائيل
وهي منظمة تضم بين أعضائها يهود ومسيحيين وتدعي بأنها تملك أربعين مؤيد في أميركا وهي المناصر الأساسي لبنيامين نتنياهو واليمين المتطرف بشكل عام ومن أهم مبادئها أن الفلسطينيين هم أعداء أمريكا بالدرجة الأولي وهي المنظم الأساسي للتبرعات الشعبية من أمريكا لإسرائيل ونسبة مؤيديها في صفوف يهود أميركا حوالي 25%
ثانيا/ المنظمات الإرهابية العنصرية
1- حركة موكيدياهف :
وهي مجموعة إرهابية يرتكب عناصرها أعمالا مفرطة في العنصرية وهذا ما ثبت بعد أن تم التقاط صور أعمال إرهابية قامت بها ويتزعمها يهودا مائير وهو عقيد سابق تم تجريده من الرتبة العسكرية بعد أن تمت إدانته أمام المحكمة العسكرية بسبب إعطاءه تعليمات عسكرية إجرامية وإرهابية تمثلت بتكسير أرجل وأيدي المعتقلين العرب من قري نابلس وكانت مجموعات موكيدياهف تمارس أعمالها ونشاطاتها تحت ستار مجموعات الحراسة فتقوم بأعمال الإجرام والقتل المتعمد والتخريب ضد أهداف عربية بهدف نشر الرعب والارتباك بين صفوف المواطنين الفلسطينيين لإجبارهم عل الرحيل .
2- منظمة دوف :
وهي منظمة إرهابية تعمل بشكل سري متقن يعني اسمها قمع الخونة وعملت علي توزيع منشورات عنصرية تحرض علي الإرهاب ضد الفلسطينيين وحتى ضد اليهود المنتقدين للممارسات الإرهابية الصهيونية داعية إلي تشديد أعمال القمع والتنكيل بالفلسطينيين لإلحاق أكبر قدر من الأذى بين صفوفهم وقد نفذت هذه الحركة عدة عمليات إرهابية بحق الفلسطينيين في حين عمدت علي إخفاء وتمويه الأدلة التي يمكن أن تدل علي صله الحركة بهذه العمليات .
3- منظمة ماعتس :
وهي منظمة إرهابية تتسم بالغموض والسرية في تحركاها ونشاطاتها ويقود هذه الحركة يوسف عانو وهو زعيم لفرع تل أبيب من منظمة إرهاب ضد الإرهاب وتمارس نشاطها انطلاقا من المدينة .
وقد ظل أمر هذه المنظمة سرا حتى تم اعتقال زعيمها والذي لم يقدم معلومات مفيدة للشرطة الإسرائيلية وتتميز ماعتس بكونها أقرب إلي العصابات الإجرامية منها إلي المنظمات السياسية ولكن هذا لا يعني انتفاء أي أثر للاتجاهات السياسية منها إذ ثمة أثر لتأثرها بأيدلوجيا حركة كاخ وزعيمها الإرهابي مائير كاهانا وتضم المنظمة بين صفوفها 23 عضوا كشف عنهم تحقيقات الشرطة .
ولم يعرف بعد العمليات الإجرامية التي نفذتها الحركة بحق الفلسطينيين تحت ملابسات محددة .
4- منظمة ايال :
وهي منظمة سرية متطرفة يعني اسمها التنظيم السري المقاتل وهي منشقة عن حركة كاخ ومعلقها الرئيس هو جامحه بارايلان ويتركز نشاطها في مستوطنة كريات أربع .
وهناك معلومات أن هذه المنظمة أنشأت بمعرفة الشاباك لهدفين الأول تنفيذ عمليات ترهب الفلسطينيين والثاني معرفة تحركات بعض الحركات الإرهابية الخارجة عن القانون وأوكلت هذه المهمة للمخبر السري للشاباك ابيشاي رفيف في الأونه الأخيرة وبعد اغتيال اسحق رابين علي يد يفيئال عمير أحد عناصرها بأكثر من عامين تتجه النية لتقديم افيشاي رفيف للمحاكمة لدوره المشبوه في توجيه أهداف المنظمة والتقصير في معرفة نية عمير اغتيال رئيس وزراء إسرائيل آنذاك رابين والعناصر المركزية للحركة هم/ يفيئال عمير / افيشاى رفيف / مارغريت هارشافي .
وقد خططت المنظمة المذكورة قبيل اغتيال رابين لعمليات إرهابية ضد الفلسطينيين لم يكشف النقاب عن تفاصيلها في ملفات الشرطة الإسرائيلية لمنع مزيد من التطور في المسيرة السلمية مع الفلسطينيين
5- لجنة الأمن علي الطرقات :
وهذه اللجنة أسستها حركة كاخ الإرهابية عام 79 ثم تحول اسمها إلي رابط أمن التحرك علي الطرقات لهدف ظاهري هو تأمين حركة المستوطنين في المناطق المجاورة لتجمعات سكانية عربية ومثلت ذراع شبة عسكرية لحركة كاخ تحت إمرة عناصر إرهابية متطرفة متعطشة لإلحاق الأذى بالفلسطينيين وفي الواقع كان عناصر هذه الرابطة بعض زعران المستوطنين الذين يجوبون المناطق العربية مدججين بالسلاح ويقومون بالاعتداء الفوري علي أي فلسطيني يتواجد علي طرق المستوطنين دون أي سبب .
* أهداف اللجنة :-
– التجول علي الطرقات في الضفة الغربية بين المستوطنات مدججين بالسلاح لحماية المستوطنة .
– إطلاق النار واستفزاز المواطنين الفلسطينيين دون أي مبرر لإرهابهم .
* الأعمال الإرهابية المنفذة ضد الفلسطينيين :-
– إتلاف الكثير من الممتلكات العائدة لمزارعين ومواطنين فلسطينيين .
– تنفيذ عدة اعتداءات بالضرب المبرح علي مواطنين فلسطينيين .
– نفذت اعتداءات علي سيارات شرطة فلسطينية في عهد حكومة نتنياهو .
– في ديسمبر 97 دعت الحركة المستوطنين إلي تجميع السلاح الثقيل والخفيف من أجل التصدي للجيش الإسرائيلي إذا حاول تسليم مناطق جديدة إلي الفلسطينيين .
6- قبيلة يهودا/ عصابة ليفتا :
وهي عصابة من المسرحين من الجيش الإسرائيلي أطلقت علي نفسها قبيلة يهودا قامت بجمع الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري وأخفوها في قرية ليفتا العربية غربي مدينة القدس عام84 خططو لنسف قبة الصخرة المشرفة بالمتفجرات وتم كشف أمرهم واعتقالهم من قبل الشرطة الإسرائيلية .
7- حركة حيرب ديفيذ :
هذه الحركة من أكثر الحركات المتطرفة سرية ولها سجل إجرامي ضد الفلسطينيين وهي تعتمد أسلوب المنشورات التحريضية التي تدعو الجمهور للمس والإضرار بالمواطنين الفلسطينيين وتحدثت تقارير عن انتساب سري للمجرم المقتول باروخ جولدشتاين لهذه الحركة .
وتأخذ هذه الحركة علي عاتقها الاستمرار بقتل العرب والتضييق عليهم ويقوم أعضائهم برجم كل سيارة تحمل لوحة غير صفراء وتدعوا إلي طرد عرب 48 من داخل الخط الأخضر وينطوي في إطار هذه المنظمة أشخاص سرحوا من الخدمة من الشرطة والجيش الإسرائيلي .
* الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الفلسطينيين :-
1- مسؤوله عن مجزرة ترقوميا التي راح ضحيتها 3 مواطنين في نهاية عام 93 .
2- نفذت عدة عمليات عنف ومضايقات للسكان الفلسطينيين .
3- وجهت عدة تهديدات للبعثة الفلسطينية في نيويورك عام 98 .
8- حركة كاخ :
تأسست حركة كاخ علي يد المقتول مائير كاهاني عام 72 وهو يهودي أمريكي اضطر للقدوم إلي إسرائيل عام 71 بعد ملاحقة قضائية في أمريكا علي خلفية تأسيسه لرابطة الدفاع اليهودية في بروكلين .
وهي حركة يمينية إرهابية مثلت في الكنيست عام 84 لمرة واحدة ليتم حظرها وإخراجها عن القانون فيما بعد عقب مجزرة جولدشتاين .
وقد اعتمدت حركة كاخ علي مصادرها لتمويلها وجمعت بين العمل العلني المسيس والعمل السري الإرهابي وتركز نشاطها في منطقتي الخليل ورام الله متخذة من مستوطنة كريات أربع مقرا لها .
البنية التنظيمية لحركة كاخ ما زالت سرية حيث تتربع علي قمة هرمها هيئة سياسية مرتبطة مع هيئة عسكرية وهيئات ايدلوجية وتعليمية وتحت مظلة الحركة تعمل رابطة عسكرية تعرف باسم رابطة الأمن علي الطرقات وبعد مقتل زعيم الحركة كاهانا علي يد أحد المناضلين العرب في أمريكا تولي مايك جوزبسكي زعامة الحركة بين يهود أميركا وتولي باروخ مارزيل زعامة الحركة في إسرائيل .
وللحركة علاقة مباشرة مع منظمة إرهاب ضد الإرهاب وحركة جبهة الأفكار وقبيلة يهودا وتنسيق استيطاني مع حركة غوش ايموثيم .
وفيما بعد انشق عن الحركة بنيامين مائير كاهانا وأسس حركة أخري إرهابية تعرف بكاهانا حي تتخذ من شمال الضفة مقرا لها وتروج لفلسفة وأفكار كاهانا العنصرية وتعمل وسط يهود أمريكا ولها نشاط إرهابي في المناطق المحتلة .
* الشخصيات الهامة في الحركة :-
– مايك جوزبسكي – زعيم فرع الحركة باميركا
– باروخ مارزال – زعيم الحركة
– ناعوم فيدرمان الناطق باسم الحركة
– يسرائيل أرئيل
– المحامي هيربرت سنشين رئيس فخري للحركة باميركا
– الأن خودمان
– عنات كوهين/ ايتمار بن غابير/ تيتانا سوسكن/ يعقوب بن دافيد/ روبرت جيكوبتس (أمريكي) / باروخ جولدشتاين / موشية ليغنغر
* مبادئ وأهداف الحركة :-
1- طرد جميع الفلسطينيين – النصابين والمنحطين – بما في ذلك عرب48 إلي خارج البلاد وإقامة دولة يهودية صرفة علي أرض إسرائيل .
2- العنف هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع العرب ودفعهم لمغادرة البلاد
3- تكثيف التدريب العسكري لمواجهة العرب والاستعداد لخوض مواجهة مع أي تواجد شرطي فلسطيني .
4- رفض جميع الاتفاقات مع الفلسطينيين المتمخضة عن أوسلو .
5- رصد جوائز مالية ومعنوية لأعضائها الذين يقومون بقتل أو جرح مواطنين فلسطينيين .
* الأعمال الإرهابية للحركة :-
– بتاريخ 11/ 4/ 82 نفذت الحركة هجوما علي الحرم الإبراهيمي أدي لاستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين علي يد الإرهابي الآن غودمان .
– أكتوبر/ 82 حاولت الحركة نسف المسجد الأقصي وأحبطت العملية .
– نفذت الحركة 6 عمليات قتل ضد فلسطينيين خلال الفترة من عام 85 إلي 93
– عام 84 اعتصم كاهانا وعصبة من الإرهابيين أمام أم الفحم مطالبين السكان بإخلاء المدينة .
– 25/2/94 نفذت الحركة مجزرة الحرم الإبراهيمي والتي استشهد فيها 29 مصلي فلسطيني علي يد المقتول باروخ جولدشتاين .
– بتاريخ 12/10/98 نفذت الحركة مسيرة في الخليل دعت فيها إلي قتل العرب وخروجهم ومجدت باروخ جولدشتاين مرتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي وكان علي رأس المسيرة موشي ليفنغر وعنات كوهين ونوعام فيدرمان .
– أعمال تنكيل عديدة بحق مواطنين فلسطينيين .
9- جبهة الأفكار :
وهي حركة ثانوية للحركة الأم كاخ وتأسست في الذكري السنوية لاغتيال مائير كاهانا علي يد ايتمار غابير و رحميم كوهين وانطوي تحت إطارهم مجموعة من الشبان العنصريين والمتطرفين وقد أخرجت الحركة عن القانون مع حركة كاخ ولكنها واصلت عملها بشكل سري وهي تحمل نفس مبادئ وأهداف حركة كاخ
* الأهداف الإرهابية للحركة :-
– توزيع مواد تحريضية ضد العرب واليهود اليساريين بعد الإنسحاب من الخليل .
– تنفيذ تدريبات علي العصيان المدني والإقتحام الغير مسلح للحرم الإبراهيمي .
– مطالبة بطرد السكان الفلسطينيين من البلاد لتصفية رغبات الإنتقام لهؤلاء المواطنين .
10- منظمة بني عكيفا :
وهي منظمة يهودية متطرفة والتي استأنف أعضائها نشاطهم بعد توقف دام 15 عام ويعتبرون حماة أرض إسرائيل.
ومن نشاطاتهم في الأراضي الفلسطينية هو إقامة مواقع استيطانية عسكرية (الناحال) في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
ومن أعضاء قوات الناحال التابعة لبني عكيفا جلعاد، ريغب والذين سبق وأن توجهوا للاستيلاء علي غابة بيتر جنوب الخليل بهدف تقديم الدعم الثقافي والاجتماعي لمستو طنوا الخليل .
ويتعاون أفراد وعناصر هذه المنظمة مع كيرن كيميث – وهي دائرة أراضي دولة إسرائيل – للحفاظ علي أراضي الدولة جنوب المدينة .
11- حركة هذه بلادنا :
وهي منظمة جري التداول حولها لأول مرة في ديسمبر 1993 في كوخ صغير في حي بني عليزا في مستوطنات غينوت شومرون . وتعود فكرة إنشاء هذه الحركة لكل من موشيه بايجلين (خبير حاسوب) وشموئيل سكت خبير تسويق .
قامت هذه الحركة بأعمال وهمية لإنشاء مستوطنات وشغلت الشرطة ووسائل الإعلام بملاحقات غير مجدية واستمرت هذه الحملة حتى عام 1994 ثم اختفت فجأة ثم ظهرت مرة أخري مع بداية المفاوضات حول تنفيذ إعادة الانتشار في الضفة الغربية ورفعت شعار (ليس لدي بلد أخر) ودعت لتظاهرات وعصيان مدني بهدف منع إعادة الانتشار .
وللحركة أتباع منتشرون داخل المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل المدن الإسرائيلية وقد انضم إليها مؤخرا الحاخام بني ألون من سكان بين ايل وعضو كنيست عن حركة موليدت وتبعه جميع تلاميذه مما أعطي صبغة دينية علي الحركة التي توصف نفسها بأنها وطنية علمانية .
وتمثل أسلوب عمل تنظيم هذه بلادنا بالتركيز علي رؤساء التنظيمات اليمينية ورؤساء المستوطنات، فقد عقدت الحركة اجتماعا لهؤلاء ضم حوالي ألف شخص حيث عرض عليهم آلية عمل تتضمن إقامة مستوطنات ومواقع وإغلاق شوراع انتهاء بالعصيان المدني، وقد وافق مندوبو اليمين علي هذه الخطة التي استند إليها لإنجاح عمليات التظاهر داخل لخط الأخضر هي هيئات المدن التي أقامها اليمين العام الماضي في كل مستوطنة وقرية داخل إسرائيل وينتشر نشيطو الحركة في كل المدن الإسرائيلية والمستوطنات وينظمو احتجاجات واسعة مستخدمين أحدث وسائل الاتصال لتنسيق احتجاجاتهم .
* فعاليات وأنشطة الحركة خلال الفترة من 94 إلي 96 :-
8/8/95 مظاهر اشترك فيها ما يقارب 7 ألاف شخص تركزت علي احتلال التلال وتعطيل حركة السير .
24/8/95 مظاهر اشترك فيها ما يقارب 3ألاف شخص شلت مفارق الطرق في إسرائيل حدثت خلالها مصادمات بين رجال الشرطة والمتظاهرين بعدها قام المتظاهرون بالسيطرة علي 80 مفترق طرق مركزي في إسرائيل .
13/9/95 مظاهرة اشتراك فيها 2500 شخص وشلت هذه المظاهرة حركة السير في القدس وخاصة شارع القدس تل أبيب كذلك احتشدوا أمام منزل رئيس الوزراء واشتبكوا مع أفراد الشرطة وكانت اغلب المتظاهرين من العلمانيين اليمنيين .
وتعتمد هذه الحركة في قدرتها علي تحريك الشارع الإسرائيلي مستغلة جميع الهجمات التي يتعرض لها الإسرائيليون خاصة العمليات الانتحاري .
* أهداف ومبادئ الحركة :
1. أعطاء دفعة قوية مقاومة اتفاق أوسلو بين الجمهور الإسرائيلي وصولا إلي بداية العصيان المدني .
2. التمسك بالأرض ومنع مصادرتها .
3. المحافظة خارج جدار المستوطنات علي أمنها وطرق الوصول إليها .
4. إنشاء ما يسمي الحرس المدني داخل المستوطنات .
5. لا مجال للتعايش مع الفلسطينيين .
12- حركة كاهانا حى :
هي حركة إرهابية يمينية متطرفة منشقة عن حركة كاخ تتخذ من مستوطنة تفوح بشمال الضفة مقرا لها وليست بينها وبين حركة كاخ أي فروق أيدلوجية باستثناء الخلافات الشخصية . ويقيم معظم أعضاء الحركة في منطقة شمالي الضفة مع زعيمهم بنيامين كهانا ( نجل الحاخام كاهانا ) وله سجل جنائي لقيامه بأعمال مخلة بالنظام وهجمات وأعمال تخريب ضد العرب وممتلكاتهم ويبرز في كهانا حي بصورة خاصة العدد الكبير للنشطاء القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية الذين حملوا معهم من نيويورك أيدلوجيا وأسلوب “رابطة الدفاع اليهودية” وتوجد لحركة كاهان حي فروع كثيرة وكبيرة في الولايات المتحدة حيث يتلقي رجالها هناك التدريب بصورة علنية من خلال الهدف المعلن في التوجيه إلي إسرائيل من أجل تطبيق النظام وهناك أعضاء في هذه الحركة من المهاجرين الذين أتوا إلي إسرائيل من الإتحاد السوفيتي السابق ومن إنكلترا وكندا .
وفي سؤال وجه إلي زعيم الحركة حول السبب الذي دفع الحركة إلي تشكيل جيش كهانا قال “أننا نراقب الوضع السائد في المنطقة فالجيش الإسرائيلي لم يعد جيشا والحكومة لا تسمح له بالعمل كجيش وأضاف أن الهدف من إنشاء الجيش هو وقف الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة . وقال أن الأردن جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل وأننا مستعدون للانطلاق إلي هضبة الجولان من اجل مقاومة الانسحاب .
* الشخصيات المركزية :-
بنيامين مائير كاها زعيما للحركة .
دافيد اكسلرود مساعد لكاهانا .
يوكتيل يعقوب منسق نشاطات الحركة .
يفيئال عمير .
*الأعمال الإرهابية المنسوبة للحركة :-
1- تنفيذ الهجوم في سوق اللحامين .
2- ملفات التحقيق مع قاتل رابين يفيئال عامير أشارت إلي أنه وأخيه عضوان في حركة كاهانا حي .
13 – التنظيم السري اليهودي القديم :
بدأ هذا التنظيم عمله عام 1980 بسرية تامة حيث ارتكبت سلسلة من الأعمال الإرهابية المخططة من تفخيخ سيارات رؤساء البلديات إلي مذبحة الكلية الإسلامية بالخليل ثم تفخيخ خمس حافلات عربية لنقل الركاب في القدس الشريف وفي شهر ابريل 84 تم انفضاح أمر هذا التنظيم الإرهابي أثر مخطط فاشل لتفجير قبة الصخرة المشرفة حيث ألقت الشرطة القبض علي 26 إرهابي ينتسبون لهذا التنظيم قدموا للمحاكمة وامضوا فترات مختلفة في سجن تلموند إلا أن جميعهم أفرج عنهم فيما بعد أو خففت أحكامهم أو غادروا السجن للتأهيل وكذلك هناك أشخاص عديدون اعتقلوا علي خلفية القضية ولم يتم محاكمتهم وخرجوا بدون إدانة .
* أهم الشخصيات الإرهابية في التنظيم :
– يهوداي عتصيون – مفكر التنظيم . – مناحم نيوبيرغر – دان بئيرى .
– مناحيم ليفني . – نوعان يونون . – نتان نتاترون .
– عوزي شرباف . – يوسف أوري . – زئيف فؤيدمان .
– شاؤول نير . – موشيه زار . – حاييم بن دافيد .
– يوغاز هانيمان – يتسحق نوبيك . بن تيسون هاينمان
– أوري مائير . – براك نير .
– جلعاد فلاي . – حاغي سيفل .
– افنوي عام كاترئيلي . – يهوشع بن شوشان .
– يتسحق غنيرم . – روني غيل .
– يوسف تسوريا . – شلومو ليفيتان .
* أهداف ومبادئ التنظيم :
– تنفيذ أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين .
– خلق دائرة من العنف المتبادل وزرع بذور الحقد بين الشعبين .
– رفض اتفاق كامب ديفيد والانتقام من الفلسطينيين .
14- التنظيم السري اليهودي الجديد – حركة الانتقام :
بدأ الحديث عن هذا التنظيم عام 1993 عندما تم اعتقال عدد من المشتبه بهم بالانتماء إلي تنظيم سري بهدف الاعتداء علي العرب أطلق اسم حركة التنظيم السري الجديد وكان عدد أعضاءه آنذاك أربعة أشخاص بينهم حاخامون وطلاب المدارس الدينية هان هبايت وفيما بعد اعتقل عدد من المهاجرين الجدد من الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة انتمائهم لهذا التنظيم ووجد بحوزتهم مواد متفجرة كان مفترض استخدامها ضد الفلسطينيين وبعد انتهاء التحقيق تم إطلاق سراح هؤلاء لعدم توفر الأدلة ضدهم وأصدر ضد بعضهم عقوبات إدارية .
شجع ذلك العناصر المتطرفة علي الاستمرار ففي شهر أيلول 1994 اعتقل محققوا الشاباك “مستوطن من كريات أربع بتهمة الوقوف وراء تنظيم سري أطلق عليه حركة الانتقام وبعد خمود الضجة الإعلامية قدم خمسة أشخاص فقط منهم للمحاكمة ومن بينهم الحاخام عيدو البا وهو حاخام كتاب في الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل والإخوان ايتان ويهوداع كهلاني (كان ذلك أثر محاولة فاشلة لاغتيال مواطن فلسطيني) وضابطان من الجيش الإسرائيلي وادي إلي صدور عدة أحكام بحقهم تراوحت بين سنتين واثني عشر عاما علي تهمة التحريض وحيازة أسلحة ومحاولة قتل و صناعة قطع أسلحة سرية في مستوطنة كريات أربع .
* الشخصيات الهامة في التنظيم :
– الحاخام عيدو البا زعيما .
– ايتان كهلاني .
– يهوشاع كهلاني .
– الملازم أول أورن أدري .
– الملازم أول فيتو .
* أهداف ومبادئ التنظيم :-
– تنفيذ أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين .
– خلق دائرة من العنف والانتقام وزرع بذور الحقد والكراهية بين الشعبين .
– تقويض أي اتفاق سلام محتمل بين الفلسطينيين وإسرائيل .
* الأعمال الإرهابية والمتطرفة :
– المسؤولية عن مذبحة ترقوميا .
– التخطيط للقيام بعمل إجرامي في بيت الشرق .
– ينسب إليهم محاولة قتل المواطن نجاح حجو من ترقوميا .
– التخطيط لمجزرة في الحرم الإبراهيمي الشريف حيث أوقفت الشرطة أثناء من عناصر التنظيم وهم في طريقهم لتنفيذ المجزرة .
15- حركة السيكريكيم :
وهي حركة إرهابية متطرفة جدا يعمل أعضائها بسرية واحتراف تأمين وهذه الحركة تتأرجح بين النفي لوجودها من قبل الحكومة والاعتراف بوجودها .
وتؤكد بعض المصادر أنها منظمة كبيرة وتعمل بسرية تامة وأنه تم اعتقال متهما يدعي يوئيل أدلر46 عام علي أنه رئيس الحركة .
* والمبادئ العامة لحركة تتمثل في الأتي :
1- العمل ضد أنصار اليسار الإسرائيلي .
2- العمل ضد أي جهة لا تقدم دعما للاستيطان اليهودي بما في ذلك حكومات اليمين والليكود .
16- منظمة إرهاب ضد الإرهاب TNT (تيرور نيغد تيرور) :
تضم هذه المنظمة الإرهابية عناصر صهيونية معروفة بأنها من أرباب السوابق وعناصر عسكرية حاقدة من الجيش الإسرائيلي وزعمت أنها تشكلت لمواجهة ما أسمته بالإرهاب العربي .
وقد اتسمت عمليات هذه الحركة الإرهابية بالعنف والقسوة والإجرام وكان من أبرز عملياتها مهاجمة بلدة البيرة و الاعتداء علي البيوت وإحراق الممتلكات وإطلاق النار علي السكان العرب، كما قامت سلسلة من عمليات القتل كحادث الاعتداء علي طلبية المدارس في الخليل وجامعة الخليل ومهاجمة وسائل النقل العربية .
17- منظمة نيلي :
بتاريخ 19/1/1999 بدأ اليمين المتطرف بتشكيل منظمة نيلي والتي يعني اسمها خلود إسرائيل ليس أكذوبة وهو اسم قديم لمنظمة يهودية عملت في العهد العثماني بمساعدة بريطانيا علي احتلال فلسطين
ويتركز نشاط هذه المنظمة في منطقتي الخليل ونابلس ويتزعمها الإرهابي إسرائيل دنتسير من مستوطنة معاليه عاموس .
* أهداف ومبادئ الحركة :-
– مساعدة المستوطنات الصغيرة علي الدفاع عن نفسها في حالة المواجهة مع الفلسطينيين .
– عدم الثقة في إجراءات الجيش لحماية المستوطنين .
– تقديم خدمات قضائية مجانية لجميع المستوطنين المعرضين للمائلة القانونية .
ثالثا:- المنظمات السياسية المتطرفة :-
1- حزب موريا
وهو حزب يميني جديد في إسرائيل أعلن عن تشكيله في شهر مايو 1998م علي يد مدير عام مكتب رئيس الوزراء السابق اسحق شامير وداب ليئور حاخام كريات أربع وأوري رئيس مجلس مستوطنة الون مورية .
وقد بادر المتطرفون للإعلان عن هذا الحزب تهديدا لنتنياهو إذا ما قبل الخطة الأمريكية وامتنع حزب المفدال عن إسقاطه .
وبتاريخ 26/10/1998 أعلن أوري أرئيل رئيس مجلس مستوطنة الون مورية عن قيام حزب باسم تكوما سجل نفسه ضمن الأحزاب التي ستخوض الانتخابات عام1999 وربما كان هذا نهاية فكرة حزب موريا أما تكوما الذي يشمل أشخاص حزب موريا فقد انضم تحت تحالف حيروت بزعامة بني بيجن مع موليدت وزعيمها رحبعام زئيفي وإجمالا الأعضاء المنتسبون والمشكلون له هم من عتاة المستوطنين والمتطرفين اليمينين ويحملون أفكار عدائية تجاه المواطنين الفلسطينيين وهؤلاء هم
– يوسى بن أهارون، أوري أرئيل
– داب ليئور، الحاخام مناحم فليكس (أحد مؤسس غوش ايوثيم )
– بني كتسوبر (عضو كنيست سابق عن هتحيا، ناتان نترون من مستوطنة شيلو وييعقوب كاتس أحد مؤسسي القناة السابعة .
2- حركة موليدت :-
وهي حركة سياسية فاشستية يتزعمها الجنرال السابق رحبعام غاندي زئيفي وقد دخلت الكنيست لأول مرة عام 1988 ممثلة بعضوين ثم ثلاثة أعضاء في الكنيست 92وعضويين في الكنيست 96 وهما زئيفي وبني ألون – حاخام متطرف .
وفي انتخابات 1999 انطوت في إطار حيروت (المعسكر الوطني) بقيادة بيني بيجن والمتمردين من المفدال بورات وموشي بيليد وحصلت القائمة علي 4 مقاعد عدد كنيست .
والبرامج السياسية لحركة موليدت هي :
الأيمان بأرض إسرائيل الكبرى .
طرد الفلسطينيين (سياسة الترانسفير)
عدم الإيمان بأي سلام بين العرب واليهود .
رفض أي مفاوضات مع أي عربي .
3- حركة حباد :-
حركة دينية كهنونية من مجموعة من الحاخامات تصف نفسها بأنها حركة لا سياسية تضع نصب عينها حب إسرائيل والحفاظ علي الفروض والأركان الدينية وتوصف المنظمة بأنها ظلامية يمينية شوفينية متطرفة .
وبدأت الحركة تتطور في مواقف سياسية عام 1988 في عهد الانقسام الكبير في حزب أغودات إسرائيل وصراعهم ضد ديفل هتوراة ووقفوا إلي جانب أغودات إسرائيل وأخلو للمرة الأولي في تاريخ الانتخابات الإسرائيلي عام 1988 وسائل الشعوذة وبركات الحاخام ميلوفافبتسن مقابل التصويت لقوائم محددة .
وفي انتخابات 1996 جندت الحركة إمكانياتها لحشد التأييد لنتنياهو وعندما وقع اتفاقية واي ريفر حدث انقسام في داخل الحركة بين نادم علي مناصرة نتنياهو ويعتبره فرط في عهده لحباد وقسم إسرائيل إلي يسار كبير ويمين محدود وأن اتفاق وأي ريفر أسوأ من اتفاق أسلو ومؤيد باعتبار أن البديل أسوأ وتتلقي حركة حباد دعما سخيا من المليونير الاسترالي جوزيف جوتنيك الذي يمتلك مناجم ذهب في استراليا وتتخذ من قرية حباد مقرا لها وتصدر نشرة دورية باسم القرية ويقول الكثيرون في حزب العمل أن مناورات حباد ضد نتنياهو شكلية وأنهم في الجولة الثانية من الانتخابات الحالية سينزولون لإقناع الناخبين أن نتنياهو حيد لليهود .
** الشخصيات الهامة في الحركة :-
يوسف اسحق أهارونوف – زعيم الحركة .
مناحيم برود – الناطق بلسان الحركة .
جوزيف أسحق غوتنيك مبعوث الحاخام المتوفي مليونافيتش لشؤون البلاد المقدسة .
المحامي مردخاى تسيبن .
الحاخام شلومو مايد نشيك – رئيس لجنة أنصار حباد .
الحاخام دافيد حانزين شيخ حاخاما حباد .
الحاخامات مناحيم شينئورسون من كبار حاخامات الحركة ومساعد مليو فافبتش .
يوسف هاخت حاخام إيلات وعضو محكمة الحركة .
مردخاي أشنكازي حاخام قرية حباد وعضو محكمة الحركة .
أهارون دوف هالبرت محرر نشرة حباد .
* الأهداف والمنطلقات والمواقف السياسية للحركة :-
– تسعي إلي أن تظل حركة دينية نظيفة بالمعني اليهودي أي عير متورطة في جدل سياسي .
– الحركة ضد أي اتفاق مع الفلسطينيين يؤدي لانسحاب من أراضي فلسطينية لأنه يعرض الدولة اليهودية للخطر – سبق وأن أشهرت الحركة عدائها لشمعون بيرس بشكل سافر في ائتلاف 1990 .
– دعمت نتنياهو في انتخابات96 وندمت علي ذلك بسبب اتفاق واب ريفر وتوعدت بإسقاطه ووصفته بالمحتال والمخادع .
– انقسمت علي نفسها قبيل الانتخابات 99 ما بين نؤيد لنتنياهو ومعارض له .
4- حركة هتحتا – النهضة :-
لقد ظهرت هذه الحركة السياسية في تموز1979م بعد انشقاقها عن حركة حيروت بزعامة مناحيم بيغن احتجاجا علي اتفاقية كامب ديفيد مع مصر والذي اعتبرته نازلا عن جزء من أرض إسرائيل الكبرى .
وتعد هذه الحركة الأكثر تطرفا في إسرائيل وهي سياسية يمينية علمانية تدعو بلا هوادة لاستيطان كل شبر من أرض فلسطين وتؤم بأرض إسرائيل الكبرى ولا تقبل بين أعضائها أي شخص لا يؤمن إيمانا كاملا بهذه الأفكار
وقد كان لهذه الحركة دور هام في دعم حكومة بيغن في غزة ولبنان عامي 1979م و1982م وصرح أنذاك يونال نئمان لمعاريف أنه ينظر لأرض لبنان حتى نهر الليطاني نظرته لأرض إسرائيل .
وسبق لهذه الحركة وان تمثلت بثلاث أعضاء في الكنيست في العام 1982م ودخلت في ائتلاف مع حكومة بيغن ولكن في انتخابات الكنيست الثالثة عشر لم تجتز نسبة الحسم وانتهت كحركة سياسية .
**الشخصيات المركزية في الحركة :-
يوفال نئمان “زعيم الحركة”
غيئولا كوهين
حنان بورات
يهودا بيرج

**المبادئ السياسية للحركة :-
الإيمان بأرض إسرائيل الكبرى من النيل إلي الفرات .
وجوب استيطان كل شبر من أرض إسرائيل الكاملة .
نقل السيادة الدينية علي المسجد الأقصى من الأوقاف الإسلامية إلي وزارة الأديان في حكومة إسرائيل
5- مجلس المستوطنان “رابطة يشع” :-
وهي حركة استيطانية أقيمت في العام 1979م تضم مجالس المستوطنات بمعزل عن انتماءاتهم السياسية والأيدلوجية بدعم ومباركة وزارة داخلية يوسف بورج أنذاك .
يترأس هذه الحركة بنحاس فلرشتاين وأهارون دومب وهذه الرابطة تدافع عن مصالح المستوطنين ومشاريع غوش ايمونيم لدي وزارات الحكومة والحكم العسكري ومكاتب الوكالة اليهودية موفرة المواد الإدارية والإرشاد السياسي للمستعمرات .
واتخذت هذه الرابطة من مستوطنة عوفرا مقرا لها وأصدرت مجلة نيكوداه الشهرية التي تعالج قضايا الاستيطان والمستوطنين .
وتعتبر هذه الرابطة الموجه الحقيقي لأفكار المستوطنين السياسية حيث تقودهم في المظاهرات ضد السياسات الحكومية التي لا تتطابق مع مصالح المستوطنين .
وكذلك تقود هذه الرابطة عملية الاستيلاء علي الأراضي الفلسطينية والتلال المجاورة للمستوطنات وتنظم وتركز فعاليات المستوطنين .
وعموما تتخذ هذه الرابطة مواقف سياسة ترفض إخلاء أي مستوطن أو تسليم أراضي يستخدما المستوطنين في التنقل وهي تعتبر تسليم أي خطر علي دولة إسرائيل .
**فعاليات لمجلس المستوطنات
بتاريخ 11-11-1997 شكل المجلس لجنة للتصدي لأي قرار يتخذه نتنياهو تحت ضغوط أميركية لوقف التوسع الاستيطاني .
بتاريخ 30-12-1997 قام مجلس المستوطنات بطباعة وتوزيع مليون نسخة من كتيب بتكلفة إجمالية بلغت 1.2مليون شيقل يتضمن التحريض ضد إعادة الانتشار حسب الخطة الأمريكية وتم ترجمة نسخ منه إلي الإنجليزية ووزع علي زعماء اليهود في أمريكيا .
في 30-11-1998م قدم رؤساء مجلس المستوطنات قائمة مطالب لليكود ونتنياهو تتضمن :-
الإصرار علي التزام السلطة بمكافحة الإرهاب .
الإسراع في شق الطرق الالتفافية لتقليص الاحتكاك مع الفلسطينيين .
إلغاء المرحلة الثالثة من الانتشار .
الفصل بين اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية .
– اشراك زعماء المستوطنين في صياغة خريطة إعادة انتشار .
في1-1-1999م قررت رابطة يشع عدم دعوة المستوطنين لتأييد نتنياهو في الانتخابات المقبلة خوفا من أن يفسر ذلك تأييد لاتفاق وأي ريفر مع عدم تأييد أي شخص أخر .
في 19-5-1999م أعلن رئيس مجلس المستوطنات بنحاس فلرشتاين استقالته من المجلس وبدا التنافس بين بينيه كسرائيل رئيس مجلس مستوطنة معالية أدوميم وايلي كوهين مرشح الليكود للكنيست اعتزامهما التنافس علي المنصب .
6- لوبي الهيكل في الكنيست :-
شكل هذا في أوراقة الكنيست في نهاية السبعينات من عدد من أعضاء الكنيست آنذاك وعمد إلي جمع كافة المؤلفات حول الهيكل الثالث في مكتبة أنشاها لهذا الغرض قرب حائط المبكي بعد إعادة طبع كل ما صدر من مؤلفات منذ العام 1967م
ومن بين الشخصيات التي تسعي لإعادة الهيكل الراب مئير يهودا جاتس المفوض الحاخامي لساحة المبكي ويدعو إلي عدم اعتبار حائط المبكي مزارا بدل الهيكل وكذلك الأب زلمان كورن من مستوطنة كريت أربع الذي يدعي بأنه يعرف موقع الهيكل تماما وقد كتب كتابا بهذا الخصوص يحمل اسم ساحات البيت الخامس والحاخام مردخاي الياهو كبير حاخامات الطوائف الشرقية الذي يطالب بطرد العرب الغرباء من جبل الهيكل .
وأعضاء هذا اللوبي هم :-
يهودا بيران – دروكمان من المفدال – مئير جاتس مفوض الحاخام الأكبر لبيت الهيكل – زلمان كورون مستوطن مقيم في كريات أربع – الحاخام مردخاي الياهو .
7- جبهة أرض إسرائيل :-
تبلورت فكرة جبهة أرض إسرائيل في أعقاب انتخابات الكنيست الرابعة عشر في العام 1996م التي فاز بها نتنياهو من أعضاء كنيست ينتمون إلي خمس كتل بداخل الكنيست ويكونون سبعة عشر عضوا عرف منهم :-
ميخائيل كلايز من حركة جيشر – حنان فورات من المفدال
عوزي لانداو من الليكود – بيني الون من موليدت
بيني بيغن من الليكود – أيهود أولمرت من الليكود
رفائيل ايتان من تسومت – يجيئال بيبي من المفدال
رحبعام زئيفي من موليدت .
**أهداف الجبهة :-
أقامة لوبي داخل الكنيست وكتلة مانعة لتمرير أي اتفاق لإعادة الأراضي الفلسطينية ضمن اتفاق أوسلو.
إملاء الشروط علي حكومة نتنياهو بتهديدها بإسقاط الحكومة في أي وقت .
تكثيف سياسة الاستيطان في الضفة أو غزة .
هدم جميع المباني العربية الغير مرخصة في القدس والضفة الغربية .

تمت بحمد الله

أضف تعليقاً

مفهوم الأمن والحماية والسلامة

مفهوم الأمن والحماية والسلامة
اعداد/ الدكتور خضر عباس
مقدمة:
الأمن والسلامة هي حالة تستثار فيها دوافع الإنسان الغريزية للدفاع أو الهرب أو العدوان، وهذه الحالة توجد في الفرد كما توجد في الجماعة. إن حاجة الإنسان الغريزية إلى الأمن والسلامة تدفعه إلى الدأب في السعي إلى استكشاف البيئة المحيطة به، سواء أكانت بيئة مادية أو اجتماعية للتعرف عليها، والتفريق بين النافع والضار فيها، بحيث يشبع حاجته إلى الأمن والسلامة.
والأمن والسلامة احد أهم متطلبات نجاح العمل الفردي والجمعي، سواء أكان هذا العمل من خلال مشروع معين، أو مؤسسة، أو نادي، أو تجمع أو نشاط…والأمن والسلامة يكون للأفراد العاملين والمشاركين والزائرين للمشروع أو للمنشأة في المؤسسة، قبل وأثناء وبعد النشاط.. ويكون كذلك للمنشأة، بما تحتوي على أصول ثابتة، أو متحركة، وتشتمل على طبيعة العلاقة بين الأفراد والمنشأة، وبين أدوات العمل أو الترفيه في الموقع، وبين من يمارس النشاط، أو يقوم به.
ومشروع العاب الصيف (باعتباره يمثل المقومات الثلاث، الأفراد، والمنشأة، والعلاقة بينهما)
يتطلب لضمان أمنه وسلامته، وجود فريق عمل كامل يشرف على هذا النشاط بشكل تكاملي، ويشكل جانب الحراسات فيه ركنا هاما وأساسيا، في تحقيق الأمن والسلامة للأفراد والمنشأة، بشكل يضمن تنفيذ المشروع بروح أبوية، خالية من الاستهتار أو الاتكاليه، مما يعضد ثقة الجمهور، في الحفاظ على امن وسلامة الأبناء المنتسبين لهذا المشروع.
إن من ابرز قواعد امن وسلامة أي مشروع، أو نشاط جمعي، أن يتوافر فيه العنصر الواعي المزود بالعلم الكمي والكيفي، للتعامل مع شروط الأمن والسلامة، التي يفرضها طبيعة النشاط والعمل في المشروع أو المؤسسة.
وباعتبار أن المشروع يمثل مجتمعا طلابيا يتم التعاقد الطوعي فيه بين الطالب، ووكالة الغوث، (عبر الآباء) على ممارسة نشاط ترفيهي محدد ومقيد، فانه من ابرز ما يتطلب من العاملين في هذا المشروع، توفير الأمن والحماية والسلامة لرواد الموقع، قبل وأثناء وبعد ممارسة النشاط المطلوب.. قبل توفير عوامل الترفيه والتمتع فيه.
لذا فان من ابرز واهم سبل المحافظة على امن وسلامة هذا المشروع، هو أن يتم إعداد قسم الحراسات بشكل يحفظ امن وسلامة هذا المشروع، والذي من متطلباته تدريبهم على طرق الأمن والحماية والسلامة لهم وللعاملين ولرواد الموقع، وفق برنامج تدريبي، اعد خصيصا لذلك النشاط
مفهوم الأمن:
الأمن لغةً: هو الإيمان، والأمانة الطمأنينة.الأمْنُ والآمِن: والأمن ضد الخوف..الأمان والأمانة بمعنى، وقد أَمِنْتُ فأنا أمِن، وآمنت غيري من الأمن والأمان. والأمانة ضد الخيانة.
الأمن اصطلاحا: هو حالة شعورية من الرضا النفسي الناشئ عن سيادة الحق والقانون، وضمان حقوق الفرد في المجتمع وحرية التفكير والتعبير وحفظ الكرامة الإنسانية، والتساوي في الفرص.
والأمن يعني الشعور الذي يسود الفرد أو الجماعة بإشباع الدوافع العضوية والنفسية، واطمئنان الجميع بزوال ما يهدده من مخاطر.
والأمن هو مجموع الجهود التي تصدر عن الفرد، أو الجماعة لتحقيق حاجاتها الأساسية، أو للرد على العدوان عن كيانها ككل.
مفهوم الحماية:
الحماية لغة: يقصد بها حمى الشيء أي منعه والدفع عنه.
الحماية اصطلاحا: تأمين المقومات الضرورية لحياة الإنسان، وهى الضرورات الخمس (الدين, النفس, العقل، العرض, المال).
مفهوم السلامة:
السلامة في اللغة: هي العافية والبراءة من العيوب والآفات، والنجاة من المهالك والعيوب .
جاء في الموسوعة العربية العالمية أنها.. التدابير الوقائية التي يتخذها الإنسان لمنع الحوادث.
السلامة اصطلاحا: تعني توفر للأشياء الوقاية من خطر محدد.. وهي المحافظة على الأرواح والممتلكات والبيئة باتخاذ الاحتياطيات الوقائية لمنع الحوادث والدمار من خلال برامج وقاية.
وهي العمل على توفير بيئة أمنة للمتواجدين فيها، وتوفير كل المتطلبات لتوفير هذه البيئة .
وهي إزالة الأسباب المباشرة للحوادث -الأسباب في مكامن الخطر وفي جوانب النقص التي يمكن تحديدها-والمتمثلة في الأفعال والظروف التي لا تتوفر فيها عوامل السلامة.
أهمية الأمن والسلامة:
الأمن والسلامة جزء لا يتجزأ من كل عمل نقوم به سواء في الجو أو على الأرض أو البحر حيث أن السلامة هي الفكر الحضاري والإنساني السليم وهي الوقاية من الحوادث أو التقليل من وقوعها إلى أدنى حد ممكن والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتوجيه المستمر لإدارة السلامة بوضع الخطط والبرامج المتعددة لرفع مستوى السلامة التي تشمل السلامة الجوية والأرضية وسلامة المنشآت والتزام الجميع بمبادئ وتعليمات السلامة وتنفيذها وفقاً للبرامج والخطط والتعليمات التي تضعها المؤسسة على كافة المستويات .
تعريف إدارة الأمن والسلامة (الحراسات):
إدارة الأمن والسلامة في المؤسسة تعتبر الإدارة المنوط بها المسئولية بأمن المؤسسة على مستوى الأفراد، وعلى مستوى المنشأة.
وإدارة الأمن والسلامة تعتبر من أهم الإدارات، التي يجب أن تحقق أهدافها، لان فشلها في تحقيق أهدافها، يعنى الفشل في إيجاد بيئة آمنه والعكس صحيح.
أهداف إدارة الأمن والسلامة:
لكل إدارة أهداف تطمح للوصول إليها، وتعمل جاهده من خلال التطوير والتدريب وتطبيق معايير الجودة للوصول إليها.. ومن ابرز هذه الأهداف:
-تحقيق بيئة آمنة ومحصنة وخاليه من المخاطر، أو تمنعه أو تقلل من مخاطرة.
– المحافظة على صحة وأرواح رواد المؤسسة والعاملين فيها.
– المحافظة على الممتلكات الخاصة بالمؤسسة أو المنشآة.
– المحافظة على سلامة البيئة المحيطة بها.
– اعتماد المعايير الدولية في السلامة المهنية.
– نشر الوعي في السلامة لدى كل فرد.
– إزالة الخطر من منطقة العمل، أو تقليل الخطر إذا لم تتم إزالته.
– توفير جو العمل المريح للنشاط.
– اختيار معدات الوقاية الشخصية المناسبة لنوع الخطر.
أهمية إدارة الأمن والسلامة (الحراسات) :
تنبع أهمية إدارة الأمن والسلامة من أهمية الدور المناط بها على مستوى المؤسسة برمتها، حيث تتمثل أهميتها البالغة في حماية الأرواح والممتلكات والبيئة والقيادة والتوجيه والإرشاد ووضع القواعد، ونشر الوعي الوقائي.
لذا فهي تعد من أهم الإدارات في المؤسسة أو المنشآة، ويجب أن توضع من ضمن الخطط التي يجب أن تتضمنها أي استراتيجيه لأي مؤسسه أو منشآة، سواء أكانت صناعية أو زراعيه أو تعليمية أو ترفيهية أو بيئيه أو خدماتيه بأشكالها المتنوعة.
وتسعى إدارة الأمن والسلامة إلى التحقق من الآتي:
أ‌- التأكد من تطبيق اشتراطات السلامة في المنشآة أو المؤسسة.
ب‌- التأكد من التزام الموظفين بالتعليمات الأمنية في المنشآه أو المؤسسة.
ت‌- التأكد من فعالية الإجراءات الأمنية في المنشآه أو المؤسسة.
ويتطلب هذا السعي توفير الأمن والسلامة زمنيا:
– قبل وقوع الخطر: (الوقاية من المخاطر)
– أثناء وقوع الخطر: (الحماية أثناء العمل)
– بعد وقوع الخطر: (الإنقاذ والإخلاء بعد الخطر)
أولا- الأمن والسلامة من المخاطر قبل المشروع:
وهي الوقاية المسبقة قبل البدء في المشروع، أي تحديد المخاطر مسبقا قبل وقوع الخطر..ثم العمل على الحيلولة دون وقوع الخطر، أو العمل على التقليل من نتائج الخطر، أو إنهاء الخطر.
– التعرف على المخاطر، وعلى الأسباب التي تنشئها.
– والتعرف على العوامل المؤثرة في المخاطر، والعوامل التي تزيد منها.
– وتعميم المخاطر على العاملين، ورواد المشروع.. وفهم الموظفين لهذه لمخاطر المحتملة.
– والتثقيف والوعي بالمخاطر والتهديدات وأنواعها مسبقا، وكيفية التعامل معها.
– وتحديد التهديدات، والتهديدات الأكثر توقعا، وأثرها على العاملين والوارد للموقع.
– وتحديد المعلومات المطلوبة، والأدوات المطلوبة للحماية والسلامة.
– واختيار المكان المناسب البعيد عن مصدر الخطر، أي كان مصدرة ونوعه
– والأدوات المطلوبة لمواجهة المخاطر وأنواعها.
– والتدريب على استخدام أدوات ووسائل السلامة.
أهم الأخطار التي تتعرض لها المنشأة (بشكل عام):
يمكن تقسيم الأخطار التي تهدد امن وسلامة المنشأة (بشكل عام) إلي أخطار طبيعية وبشرية :
أولا : الأخطار الطبيعية :
وهي التي تحدث بفعل الطبيعة ولا دخل للبشر فيها (كالحرارة، الرياح، الأمطار، والعواصف، الفيضانات، السيول، الزلازل، الانهيارات) وغيرها من الظواهر الطبيعية غير العادية.
واهم الإجراءات الفعالة التي يمكن أن تتخذ إزاء هذه الأخطار هي إعداد الإجراءات والخطط اللازمة مسبقا لمواجهتها بحيث تتكامل مع إجراءات التأمين في الظروف العادية.
ثانيا: الأخطار البشرية (الصناعية) :
وهي التي تتدخل فيها إرادة البشر بالتخريب -عمدا أو إهمالا وعدم الاحتياط- وينتج عنها تهديد لأمن المنشأة، (أشخاص، ومبنى).
واهم هذه الأخطار المخاطر الصناعية (الكهرباء، الحرائق، الغرق، السرقة، حوادث الطرق، المواد والأجسام المشبوهة، الصحة العامة، السلامة الشخصية)
وفي هذه الورقة سوف نناقش فقط الأخطار البشرية، لعدم التمكن من تغطية الأخطار الطبيعية.
والتخريب: وهو أي أمر أو فعل يعرقل أو يمنع المنشأة وعمالها من مباشرة نشاطها وأعمالها. ويعتبر التخريب من أهم المشكلات التي تواجه القائمين على حراسة المنشآت.. ومن التخريب
التخريب المادي :
التخريب بالسرقة: خطر السرقة..وهي جريمة شائعة الحدوث في كثير من المنشآت، وتقع السرقة على شي مملوك للمنشأة (كالآلات والأدوات أو الوثائق وغيرها) وتتم عملية السرقة بتحريك دافع ذاتي، أو عبر تحريض خارجي.
التخريب باستعمال المفرقعات أو القصف: يلجأ العدو أو أعوانه للتخريب المتعمد باستعمال المفرقعات لنسف وتدمير المنشأة وإصابتها بأضرار يصعب أو يستحيل إصلاحها، وغالبا ما يستعمل في واقعنا في عمليات القصف بأنواعها المختلفة التي حتى لا تمكن الفرد من الهرب قبل حدوث الانفجار.
التخريب بالحريق: الحريق يعتبر من اكبر الأخطار التي تهدد المنشأة بالكامل –المقصود، وغير مقصود- فعدم الإسراع في السيطرة عليه، قد يؤدي إلي تخريب المنشأة بالكامل..والحريق من أكثر الطرق التي يلجأ إليها البعض عن قصد نظرا لسهولة استعماله وصعوبة ضبط الفاعل فيه، لأن الحريق يأتي على جميع الأدلة التي قد ترشد إلى الفاعل..ومما يزيد من مخاطرة، انه بمجرد ظهور الحريق، يقصد إلى مكانه عدد كبير من الأفراد يتجمعوا حوله مما يعرقل عمليات الإنقاذ.
التخريب الميكانيكي: ويحدث هذا التخريب ضد الأدوات والمعدات الفنية والآلات والألعاب وغيرها، عن طريق إتلافها أو كسرها أو تحطيمها..وهذا النوع من التخريب يمكن تأخير اكتشاف وقوعه بعد أن تحدث الآثار الضارة التي يقصد المخرب وقوعها، كما يتشابه مع حالات الإتلاف بإهمال ويصعب إقامة الدليل على فاعله.
التخريب المعنوي : ويقصد التخريب المعنوي عمليات التأثير الضارة المقصود منها النيل من معنويات العاملين بالمنشأة، عن طريق نشر السخط واليأس بينهم، أو إثارة الخلافات وتحريك العداوات بينهم..كما تخيف رواد الموقع أو المنشاة عبر بث الإشاعات حول الأنشطة التي تمارس فيها.
قواعد الأمن والسلامة المسبق لأمن المنشأة :
يتمثل امن المنشأة في هذه القواعد الثلاث الأساسية الهامة.. والتي يمكن إجمالها في:
1- توفير امن الأفراد العاملين.
2- توفير امن المنشأة (خارجيا، وداخليا)
1- توفير امن الأفراد العاملين:
ويتمثل في مجموع الإجراءات والتعليمات التي يطلب من العاملين ومن رواد المؤسسة الالتزام بها، بحسب طبيعة هذه المؤسسة، ونوع العمل فيها
والتدريب النظري والعملي للأفراد القائمين على الحماية والأمن والذي تشكل الدورة الحالية احد أركان هذا التدريب.. وسوف يتم تناول هذا الأمر في كراس واجبات الحارس..وكراس التدريب.
2- توفير امن المنشأة:
يعتبر أهم شيء في عملية امن المنشاة -امن الموقع- هو الحرص في اختيار الموقع، والبعد عن مواقع الخطر..والمقصود بتحديد المكان الأمن للمنشأة.
أ) الأمن الخارجي للمبني: (المكان المحيط بالمنشأة)
من أهم الأمور التي يجب الاهتمام بها من قبل القائمين على المشروع، علاقة المبنى بالبيئة.
وعند اختيار أمن وسلامة المنشأة ينبغي تحديد النطاق الجغرافي للمنشأة (الموقع)، وحدود المنشأة، وكيف يتم حمايتها (المواد للحدود) والحراسة، والمدخل للموقع أو الحراسة فيه، وحماية الموقع (حماية ظاهرة وحماية سرية)..وإحاطته بالأسوار.
– الطبيعة (الطبوغرافية) تشكل مصدر تهديد (كحالة الطقس، الوقت، المكان (الموقع الجغرافي).
– السكان المحيطين بالموقع (المحيط السكني ونوعه) والاتصال والتواصل والعلاقة مع هذا المحيط، وهل قد يشكل السكان مصدر إزعاج، أم هم متعاونون.
– الصفات والمواصفات للطرق الخارجية المؤدية إلى الموقع.
– الصفات والمواصفات للمواقع القريبة منه (كقرب الموقع من مواقع خطرة أو حساسة وسلبية)
– المعدات المطلوبة لحراسة وحماية المرفق (المؤسسة، المدرسة، المخيم الصيفي..الخ )
– طبيعة العلاقة المسبقة بين القائمين على المشروع والشرطة والإسعاف والمطافئ)
ويقف على رأس الأمن والسلامة للموقع، إقامة أسوار مناسبة، وفتح منافذ وأبواب ملائمة.
*الموقع والأسوار المناسبة:
والتي تعتبر بمثابة المانع المادي والنفسي للمؤسسة التي تمنع الدخول لأي شخص يحاول التسلل إلي المنشأة من جهة، وهي من جهة أخرى تساعد على أحكام الرقابة على الدخول والخروج منها، وذلك عن طريق تحديد منافذ محددة لها يسهل التحكم فيها وحراستها .
وحتى تحقق تلك الأسوار الغرض منها يجب أن تتوافر فيها أسس فنية يمكن تحديدها فيما يلي :
1- بناء الأسوار بارتفاع مناسب، وتكون حافة السور العليا معلاة بأسلاك شائكة تعوق التسلل.
2- مراعاة إقامة مساحات مسطحة ومكشوفة من الأرض خالية من العوائق بعد الأسوار.
3- وضع اللافتات اللازمة التي تحمل تعليمات واضحة يمكن رؤيتها حول مواصفات المنشأة.
4- تقليل منافذ الدخول للمبنى، عبر الأسوار الخارجية.. وإغلاق غير المستعمل منها.
5- إنشاء طريق معين حول أسوار المنشأة الثابتة، لتسهيل مهمة مرور دورية الحرس.
6- تنظيم وضع أبراج مخصصة للحراسة على الأسوار، في الحالات التي تستدعي ذلك.
7- وضع أسلاك شائكة فوق السور وحوله، حسب أهمية المنشاة.
8- في حال عدم وجود أسوار حول المنشاة، لا بد من وضع سياج واقي يحدد معالم الموقع.
* الموقع وامن الدخول والخروج (المداخل والبوابات) :
أول ما يتبادر إلي الذهن عند التفكير في تأمين إحدى المنشآت ضد الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها، هو الأسوار.. فهي الي تمنع الأشخاص غير المرخص لهم أو غير المرغوب فيهم الدخول. فامن وسلامة المداخل والبوابات، هو حجر الزاوية في امن المنشآت، ويقصد بالبوابات فتحات الدخول والخروج بالأسوار الخارجية للمنشأة، وهي بذلك تعتبر من حيث الأهمية على رأس الأمكنة القابلة للخطر، ولذلك ينبغي توجيه عناية خاصة بإقامتها أو تنظيم المرور فيها.
وبالتالي يجب التقليل بقدر الإمكان من عددها حتى يمكن حراستها بصورة جيدة والسيطرة تماما على طريقة الدخول والخروج منها، ويستحسن تخصيص أبواب للدخول، وأخرى للخروج، وتخصيص أبواب للزائرين، كما يراعي أن تغلق الأبواب غير المستعملة بإحكام.
ب) الأمن الداخلي للمبني (المواصفات الداخلية):
ويتمثل الأمن الداخلي للمبني في المطابقة المسبقة للمواصفات الداخلية للامان، وهي كالتالي:
– فحص أماكن الانتظار، والساحات، الداخلية.
– فحص الغرف والجدران (هل آيلة للسقوط)
– فحص الأبواب والشبابيك
– فحص أدوات الحماية للمصاعد أو السلالم ونوعها
– فحص التهوية خاصة في المخازن
– فحص هل المبنى مزود بملاجئ أو أماكن حماية عند الخطر
– فحص هل يوجد مكان قريب مناسب للمبنى يمكن الإخلاء فيه بسهولة
– فحص هل يوجد أداة إنذار متعارف عليها عند وقوع الخطر ؟ وهل تم التدريب عليها ؟
– فحص هل توجد مخارج احتياطية عند نشوب حريق، وهل تتوافر الأدوات الكافية لذلك ؟
– فحص هل الكهرباء جيدة والاحتياطات الأمنية فيها كافية
– فحص كيفية وقوف السيارات في الخارج والاتجاه المناسب لها
– فحص هل توجد أدوات إسعاف كافية
– فحص هل تتم إجراءات التفتيش المسبق بشكل الجيد
– فحص هل الحراسة كافية
– فحص مواصفات بناء موقع امن (على البحر )
– وجود لافتة على المبنى تحدد النشاط أو المطلوب
– فحص هل أعمدة الكهرباء سليمة وجيدة وهل الأسلاك متينة
– فحص في حالة قطع الكهرباء كيف يمكن استخدام الأدوات وما حجم المولد
– فحص هل خزانات المياه جيدة
– فحص كيفية تنظيم الزيارات الخارجية للموقع
– فحص نظام لمن له حق الدخول وعملية التعريف بالنسبة للدخول للموقع
– فحص نظام المكلفين باستقبال الزائرين ولي أين يتوجهون ومن يقابلون.
ثانيا-الأمن والسلامة أثناء العمل:
يمثل الأمن والسلامة في مرحلة مزاولة المشروع، مجموع الإجراءات الوقائية والإرشادات العملية التي يمارسها رجل الأمن والسلامة في المؤسسة، وفق تعليمات إدارة الأمن والسلامة
والتي تتمثل في الأمور التالية:
– تركيب إنذار في حالة التعرض للخطر.
– تركيب حماية على الأماكن الخطرة.
– توفير فريق من الحراسة الكافية.
– الفحص الدوري للمباني، وأدوات اللعب، ومدى صلاحيتها.
– عدم ترك الأبواب مفتوحة ليلا.
– إعداد مخارج معينة لحالة الطوارئ.
– توفير معدات الإخلاء وتحديد موقعه.
وهناك العديد من الإجراءات، التي يجب أن تتم أثناء مزاولة النشاط والعمل في المشروع..ولا يتسع المقام لذكرها. ولكن يمكن الاجتهاد في إجمال بعض القواعد والإجراءات حول ذلك.
– توزيع تعليمات وإرشادات بشأن تنفيذ سياسة الأمن والسلامة في الموقع.
– العمل على منع الأسباب التي قد تؤدى إلى الإصابة إثناء اللعب.
– القيام بتوفير الحماية لمقر المشروع والآلات والأدوات فيه.
– الإشراف والمتابعة للتحقق من تطبيق تعليمات الأمن والسلامة في المشروع .
– التأكد من التزام رواد الموقع بالمحافظة على تجهيزات الوقاية الشخصية أثناء المشروع .
– القيام بتفتيش دوري لمقر العمل .
– المراقبة الحذرة للنشاط داخل المؤسسة.
– القيام بعمل دورات في السلامة والأمن للعاملين في الحراسات بالمؤسسة .
– رفع التقارير المختصة بأمن وسلامه المنشأة.
الأمن والسلامة في نقل الطلاب للموقع:
– تحديد آلية لكيفية وصول المشتركين للموقع (وسيلة المواصلات)
– حالة السيارات وحالة السائقين المتعاقد معهم
– وضع علامات على السيارات الناقلة
-تحديد مسار السيارات مسبقا ( وفي حالة الطوارئ ) طريق بديل
– سلامة الطرق وصلاحيتها وعدم ازدحامها
– التقيد بخطوات السلامة في الحافلة كوضع حزام الأمان وعدم السرعة والاطفائية
– التأكد من احترام قوانين السير والمرور من قبل السائقين
– وجود اطفائية أو حقيبة إسعاف أولي بالسيارة
– وجود اتصال مستمر مع الحافلة حتى وصولها وبعد المغادرة
– الإبلاغ عن المشاكل الطارئة في الحافلة حالة السفر
– ترتيب عملية تنظيم الدخول والخروج من الموقع
– الأدوات المسموح بها للمشتركين إدخالها للموقع
ثالثا-الأمن والسلامة بعد وقوع الخطر (إنقاذ وإخلاء)
والمرحلة الثالثة التي تمثل عمل إدارة الأمن والسلامة والعاملين فيها، وخاصة الحراس، تنصب على المساعدة في عمليات الإخلاء والإيواء وفق الخطة الشاملة التي تنظم عملية الطوارئ.
والتعامل مع الطوارئ يخضع للأولويات التالية، التي يتم الاهتمام بها وفق الرتيب التالي:
أ‌- الحياة البشريّة
ب‌- البيئة
ج‌- حماية المرافق
د‌- تواصل النشاط-العمل في المنشاة
وتشارك إدارة الأمن والسلامة، في إعداد خطة للطوارئ الشاملة، في ضوء التساؤلات التالية:
– ما هو الخطر ومتى يقع وأين؟
– ما هي نتائج الخطر والإضرار التي قد يسببها?
– ما هي الإجراءات التي يمكن بها مواجهة الخطر؟
والسؤال بالأسئلة المشهورة عن الحدث (من، متى، أين، ما، ماذا، كيف)
وعلى ضوء الإجابة على هذه التساؤلات، يتم العمل بوضع منهجية للأمن والسلامة، بحيث تتشكل هذه المنهجية من مجموعة من الإجراءات في الأمن والسلامة، للأفراد والمنشاة.
كما يشارك أفراد الأمن والسلامة (الحراس)، في إجراءات تشغيل خطة الطوارئ وذلك عبر:
– الاهتمام والعمل بسرعة على تفعيل نظام الطّوارئ .
– التنسيق مع طاقم العمل في المؤسسة لمواجهة الطوارئ.
– توجيه الفرق الميدانية المشاركة في أعمال الطوارئ بالتنسيق مع الجهات المعنية.
– تسهيل وتيسير مهمة الكوادر البشرية لفريق الطوارئ .
– توفير قاعدة بيانات ومعلومات للجنة للطوارئ، حول طبيعة المنشاة.
– توظيف كل الآليات والأدوات في الموقع للاستفادة منها في حال الطوارئ.
– تقديم معلومات لمسئولي الموقع لتقدير طبيعة الخطر وتأثيرها على المباني وعلى الأشخاص. – الإبلاغ عن الحوادث فور وقوعها إلى أعلى مستوى ذو علاقة.
– الاتصال الفوري بالعمليات المركزية حول الخطر.
أهمية سلامة أداة الاتصال وصلاحيتها:
– يجب أن يتوفر للحارس -بشكل متواصل- الهاتف العادي المباشر
– وسيلة اتصال لاسلكي، سهلة الحمل والاستخدام، تمتاز بالقوة والمدى وجودة الصوت.
– اعتماد كيفية اتصال ذات جمل قصيرة جدا وسريعة وواضحة
– تعلم الإشارات والإيجاز في (طلب النجدة والاستغاثة) دون شرح أو إطالة
– توفير أرقام الشرطة، الإسعاف، رجال الإطفاء (الدفاع المدني) والصحة
– استخدام رموز متعارف عليها خاصة ( خصوصية الاتصال )
– عدم اطلاع أشخاص غير مخولين بهذه الرموز والإشارات المتعارف عليها
– الهدوء وضبط النفس في حالة الاتصال
– الشحن المستمر لجهاز الاتصال .. الفحص باستمرار
من أسس الأمن والسلامة في حالة الإخلاء والإيواء :
– مراقبة النشرة الجوية، الأرصاد الجوية، للإنذار من الأخطار الطبيعية
– الإعلام والإبلاغ بسرعة عن مصدر التهديد الطبيعي والصناعي (نوعه، ومكانه، ووقته)
– التحذير في الوقت المناسب، يعطي ويسرع في اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب
– توقع وقوع الخطر، جزء مهم من امن وسلامة الموقع ورواده
– اتخاذ الوسيلة المناسبة للإعلام والإبلاغ والإنذار بوجود الخطر
ثم اعتماد خطة إخلاء معدة مسبقا، تعتمد في نجاحها على :
– التعرف على المخاطر الممكن حدوثها، في المنطقة، وفهمها جيدا
– التخطيط وفق هذه المعلومات لمواجهتها
– التحضير لما يلزم من مواد وأدوات ووسائل ( اتصال ومواصلات )
– التمرين على المواجهة ، والتدريب التمثيلي ( الإخلاء والإنقاذ )
– المعرفة التامة بمداخل ومخارج المباني مسبقا
– عدم وجود عراقيل أمام سيارات الإطفاء ورجال الإخلاء
– عدم وجود تجمهر معطل للحركة وتحديد الأماكن للإخلاء مسبقا
– التنسيق بين وحدات العمل (الإسعاف ، الدفاع المدني ، الشرطة ، الغريق …… الخ )
الخطوات العملية الأولية في خطة الأمن والسلامة في حالة إخلاء:
– الإنقاذ .. للعالقين تحت الركام
-الإسعاف .. للمصابين ( ميدانيا ) أو بنقلهم للمستشفى
-إخلاء الموتى
-عدم اقتراب السكان من المكان
-فتح الطريق بسرعة إمام سيارات الإسعاف والمطافئ
-عدم لمس أي شيء في الموقع
-عدم الذعر والخوف والفوضى
-إيواء الغير مصابين من أهل المباني المتضررة
إجراء التقييم بعد الحادث: وتتم عمليات التقييم وفق خطوتين:
-التقييم الأولي: ويتم من قبل قائد المجموعة، أو من قبل فريق التدريب.. وينصب التقييم على الجانب النظري، والعملي، لإعداد تقرير حول الضرر الواقع (ضد المؤسسة أو الشخص)
– التقييم النهائي: ويكون شخصي وجمعي..وينصب التقييم على المشروع بشكل عام، وعلى كل نشاط فيه بشكل خاص، ويتم تحديد تقييم النتائج حتى يمكن الاستفادة منها في المستقبل.
واجبات رجل الأمن والسلامة (الحارس)
مقدمة
إن حراس الأمن يمثلون الواجهة الحقيقية التي تبرز المؤسسة لروادها.. ولذا دأبت الوكالة على أن تجعل من أداء حراس الأمن للواجبات الملقاة على عاتقهم ما يدعو زوارها إلى الشعور بالثقة والاطمئنان بأنهم في كنف أيدي أمينة قادرة بما يكفي على حمايتهم.
ولهذا تقع على عاتق إدارة ومشرفي الحراسات لدى المؤسسة واجب التأكد من مطابقة أداء أفراد الحراسة لما هو مطلوب منهم عبر الإشراف الفعال والمتابعة اليومية اللصيقة لهم بما في ذلك السعي الدءوب نحو تقديم خدمات حراسة أمنية جيدة.
وتتولى إدارة الحراسات للوكالة بصفة مستمرة مراقبة الأداء والسلوك العام للعاملين بالحراسات الأمنية، وتظل في اتصال مستمر بإدارة المنشأة لضمان تنفيذ متطلبات الأمن والسلامة لدى المواقع على صورتها المثلى.
تعريف رجل السلامة والأمن (الحارس الأمني)
الحارس الأمني..هو الشخص المكلف بحراسة المنشأة والحفاظ على سلامة وأمن موظفيها وأموالها وممتلكاتها ووقايتها من السرقة والاعتداء أو حصول أي أضرار مادية ومعنوية لها.
والحارس الأمني (رجل السلامة والأمن) له سلطة ضبط الشخص المتلبس بالسرقة أو التخريب داخل المؤسسة، أو من يحاول الدخول عنوة إلى المنشأة المشمولة بالحراسة.
والحارس هو المسئول عن حفظ الأمن الشخصي، وسلامة المبنى وما يحتويه من أجهزة ومعدات وأغراض أثناء فترة دوامه (من لحظة تسلم الدوام الرسمي حتى تسلم الحارس التالي)
وكل فرد من أفراد الحرس هو تحت طائلة المسئولية القانونية، إذا لم يتقيد بالتعليمات الصادرة .
تعريف الحراسة :
الحراسة هي عمل ومجهود جماعي يؤديه أفراد ذو كفاءة عالية وحس امني عالي في مكان ما.. وكل فرد يبذل جهدا وعملا متقنا، إذ أن إهمال أي فرد في أعمال الحراسة يؤدي إلي ضياع المجهود ويفشل الخطة.
ومن هنا تظهر ضرورة إلمام جميع أفراد الحراسات بالإجراءات الواجب عليهم اتخاذها .
هدف رجل الأمن والسلامة (الحارس الأمني)
أ) السلامة الشخصية للأفراد.
ب) الحماية للمنشاة (الموقع).
الأهداف العامة:
أ‌) المحافظة على سلامة وأمن الأفراد والمباني والممتلكات في وحدات الجامعة .
ب‌) تحقيق السلامة والأمن في جميع وحدات الجامعة.
الأهداف الإجرائية:
– التعرف على المهام والواجبات المكلف بها بالموقع..ومعرفة استخدام الوسائل والأجهزة المعدة له لأداء مهمته مع الالتزام بالآداب العامة خلال تواجده في الموقع.
– الالتزام بالعمل الأمني المكلف به وعدم الانشغال بأعمال أخرى تخل بهذا العمل الموكل إليه.
– القيام بممارسة تطبيق نشاط امني يحافظ فيه على امن وسلامة الأفراد والمنشاة، وفق مجال عمله الموكل إليه.
تحديد مجال المسئولية الأمنية للحارس:
1- المنشأة من الخارج : وتناط مسئولية حمايتها الأمنية بالجهة التي تشغل الحراسات.
– محيط المنشاة: الأماكن التي تشكل جزءاً من النطاق الجغرافي للموقع بما فيها المناطق المحيطة المسيجة.
– أسوار المنشأة والأسلاك الشائكة المضروبة حول حرم الموقع بكامله.
– بوابات المنشاة.
2- المنشأة من الداخل: (الحرم الداخلي) تناط مسئولية حمايته للحرس على أن يشمل الحرم المذكور المواقع التالية:
-الساحات والطرق والممرات داخل الحرم.
– الغرف والمكاتب.
– الألعاب والنشاط.
الأهداف التفصيلية لمسئول الحراسات:
1- إدارة جميع عمليات الأمن والسلامة بالموقع، ومعالجتها عند الوقوع وتلافي استفحالها.
2- مباشرة التحقيق المبدئي في المشكلات والحوادث التي تقع في الموقع سواء أحيلت إليه من المسئولين، أو تم اكتشافها من قبل إدارة الأمن والسلامة.
3- إصدار تصاريح دخول للسيارات وفقاً لما ينظم ذلك. .
4- العمل على نشر التوعية بأمور السلامة والأمن.
5- مراقبة موظفي وعمال المؤسسات العاملة ومرتادي الموقع في حدود اختصاصها.
6- الإشراف على حركة العمل الأمني، مع مراعاة الأنظمة الأخرى التي تحكم هذا الجانب.
7- إعداد مناوبات الحراسة بالموقع في أيام العمل والعطلات والإجازات.
8- العمل على تطوير كفاءة العاملين بالحراسات بالتدريب والتنسيق مع الجهات المختصة.
9- الإشراف على حراسة المباني والمحافظة عليها من أعمال التخريب أو السرقة.
10- توفير الحراسة لزوار الموقع من كبار الشخصيات والوفود .
11- مباشرة الحوادث والمخالفات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك0
12- مساءلة المشتبه فيهم وإحالتهم للجهة المختصة إذا لزم الأمر.
الأدوات الضرورية لرجل الحراسات:
– دليل خدمات الإسعافات الأولية والطوارئ.
– الكشافات اليدوية
– أداة اتصال.
-أجهزة الحماية والسلامة الأولية.
تجهيزات المكان:
أهم ما يلزم لتأمين المنشأة وحراستها تجهيز المكان بما يؤكد تحصينه بالحدود التي يصعب التسلل من خلالها وإعداد الأماكن الخاصة لوقاية العاملين فيها وروادها من الأخطار المحتملة. لذا يتم تقسيم الموقع كالتالي:
1-الأسوار.
2-المنافذ وتشمل بوابات الدخول والخروج.
3- المستودعات .
4- الغرف والمكاتب.
5- موقع النشاط.
مواصفات غرفة الحارس:
1- إنشاء غرفة للحارس بجوار بوابة الموقع.
2- مجهزة بمعدات السلامة من مطفآت الحريق ولوحة إنذار الحريق الرئيسية وغير ذلك.
3- أن تكون الغرفة مجهزة بالمرافق الصحية اللازمة.
4- توفير وسيلة اتصال سريعة بالشرطة أو الجهات المختصة (الخط الساخن)
واجبات ومسئوليات الحارس بشكل عام:
– أن يترفع عن كل ما يخل بشرف الوظيفة والكرامة سواء كان ذلك في محل العمل أم خارجه.
– عدم قبول الرشوة أو طلبها، أو قبول الهدايا أو الإكراميات أو الوساطة.
– أن يراعي آداب اللياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه.
– احترام النفس والتحلي بالصبر والأدب واللياقة في معاملة الآخرين.
– توخي الصدق والأمانة والنزاهة في جميع الأعمال والتقيد بالأنظمة والتعليمات والقوانين.
– عدم إساءة استخدام أو استغلال السلطة الوظيفية له، أو استغلال نفوذه لمصلحته الشخصية.
– أن يكون تصرفه بمهارة وحكمة بالغة في التعامل مع المشاكل.
– الظهور بالمظهر اللائق لرجل السلامة والأمن .
– احترام مسئولي العمل من إدارات ومراكز، واحترام الترتيبات المتعلقة بسير النشاط.
– الحفاظ على الهدوء والسكينة داخل مرافق ووحدات الموقع.
– المحافظة على العهدة.
– تقديم المساعدة لكل من يطلبها، ومد يد المساعدة لكل من أصيب بمرض مفاجئ أو إغماء.
– تسليم المفقودات التي يعثر عليها إلى رئيسه المباشر دون العبث بها.
– الدقة في نقل كل ما يصل إليه من معلومات لرؤسائه وعدم الإدلاء بمعلومات خاطئة.
-عدم التحدث مع الغير في أمور لا علاقة لها بواجب وظيفته.
– المحافظة على نظافة الموقع وعدم إساءة استخدام الموجودات بالغرفة.
– عدم تناول الأطعمة أو المشروبات والتدخين أو قراءة الصحف إثناء المناوبات.
– حمل البطاقة التعريفية والشخصية أثناء وجوده في الموقع وإبرازها.
– ارتداء الزي الرسمي المصروف على عهدته في أثناء الوظيفة وبصورة لائقة.
– أن يخصص وقت العمل لأداء واجبات وظيفته.
– أن ينفذ الأوامر الصادرة إليه بدقة وأمانة في حدود النظم والتعليمات.
– عدم إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ولو بعد ترك الخدمة.
– الانتظام بمواعيد الحضور والانصراف في العمل، والقيام بكافة المتطلبات الخاصة منه.
– الالتزام بالإجراءات والتعليمات المتعلقة بالمناسبات التي تعقد في الموقع.
– عدم التواجد في غير الأماكن المخصصة لمكان عمله.
– عدم إتلاف أو العبث أو تعطيل ممتلكات الموقع عن العمل.
– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف إلا بعد حضور البديل.
– المسئولية التامة فيما يوكل إليه من أعمال أمام مدير وحدته أو المشرف.
– القيام بواجبات الحراسة على أتم وجه في أثناء نوبة الوظيفة وفقاً للبرنامج المعد لهذه الغاية.
– تنفيذ التعليمات والقرارات والأوامر الصادرة إليه من المسئول المختص دون تردد أو إبطاء.
– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف الأبعد حضور البديل.
– عدم مغادرة الموقع إطلاقاً إلا في حالات خاصة بالتنسيق مع المشرف لتأمين البديل مؤقتاً.
– عدم مغادرة موقع الخدمة في نهاية المناوبة إلا بعد وصول المناوب واستلام وإثبات ذلك0
واجبات ومسئوليات الحارس أثناء النشاط:
– تفقد الكهرباء وخاصة إبريز الكهرباء أو سخانات المياه
– تفقد المياه وصلاحيتها
– تفقد أماكن النظافة والصرف الصحي
– تفقد سخانات المياه الكهربائية ، وإجراء الصيانة والفحص المستمر لها
– منع استخدام الأطفال للأدوات الكهربائية في المشروع
– الوقاية من عملية الانزلاق أو التزلج أو السقوط، من الأماكن المرتفعة.
– عدم إلقاء قمامة تؤدي لخطر صحي
– البعد عن النشاط الخطر بالملاكمة أو المصارعة بين الأطفال
– عدم خلق تعصبات أو شلل من الأطفال ضد بعضهم البعض
– عدم ترك الأطفال يتحركون بحرية في جميع الموقع
– مراقبة مداخل ومخارج الموقع وجميع وحداته ومرافقه الأخرى .
– تسليم وتسلم الموقع من قبل الحراس وفق نموذج رسمي يتم تحديد فيه كافة الإجراءات . – الاتصال برئيسه المباشر فوراً في حالة اكتشافه لشيء قد يشكل خطراً على الموقع.
– في حالة حدوث مشاجرة وتكدير راحة العامة عليه بذل الجهد في تهدئتها.
– التحفظ على أطراف النزاع وإخطار رئيسه المباشر فوراً.
– التحفظ على الأطفال الذين يقومون بأعمال مزعجة مثل: (الألعاب الخطرة أو معاكسة وإزعاج الآخرين) وتسليمهم لأولياء أمورهم.
– عدم اتخاذ أي اجتهادات أو قرارات خارجة عن مسئولياته قبل الرجوع إلى رئيسة المباشر .
– مراقبة النشاط والأعمال الخاطئة الجارية داخل الموقع.
– المعرفة التامة لكافة مكونات الموقع مداخل ومخارج وأبواب طوارئ ومعدات وتجهيزات.
– التدريب على كيفية استخدام الهواتف الثابتة والأجهزة اللاسلكية.
– إثبات أي مشاكل أو مخالفات أو أعطال في دفتر الأحوال وإبلاغ العمليات والمشرف بذلك.
– التأكد من سلامة الأجهزة أو المعدات التي تكون بحوزته وأنها مهيأة للاستخدام.
– حسن استخدام الأجهزة أو المعدات التي بحوزته والمحافظة عليها.
– الإلمام الكامل بموقع عمله، منافذه ومخارجه وكيفية التحكم في تأمينه وسلامته.
– عدم استعمال الهاتف الموجود بمركز الخدمة إلا في الأعمال الرسمية فقط.
– التأكد من صلاحية الاستعمال لأجهزة الاتصال عند استلام المناوبة.
– القيام بجولات تفتيشية داخل الموقع.
– التجول في الموقع ومتابعة أمور الأمن والسلامة فيه.
– مراقبة لوحة إنذارات الحريق الموجودة بالموقع.
– دعم الأفراد وتقديم المساعدة لهم في الحالات الطارئة .
– الإلمام الكامل بنظم الإطفاء الأتوماتيكية وأنواعها ومواقع تشغيلها وكيفية إيقاف هذا التشغيل. – الإلمام بمواقع أجهزة الإطفاء الثابتة كحنفيات الحريق داخل المبنى وأجهزة الإطفاء اليدوية.
– الإلمام بمواقع محابس الغازات الخارجية والداخلية ومحابس المياه.
– الإلمام بجميع محتويات المبنى من معدات وتجهيزات ومواد خطرة.
– القيام بتحرير تقرير يومي عند نهاية نوبة الدوام على أن يتضمن كافة الملاحظات.
واجبات ومسئوليات الحارس بعد انتهاء النشاط :
– التأكد من إغلاق جميع الأبواب والمداخل .
– التأكد من فصل التيار الكهربائي وغلق مصادر الغاز عن مختلف التجهيزات والآلات.
– التأكد من إطفاء الأنوار والمكيفات والمراوح وصنابير ومحابس المياه .
– المرور الدائم بالمبنى بعد انتهاء النشاط وخروج العاملين، والتركيز على أماكن الخطورة. – التفتيش على المبنى من الخارج، والتأكد من سلامته، وعدم وجود أي مواد خطرة بجواره.
– الحارس هو مسئول عن المفاتيح الخاصة بالمبنى، ويتم استلام وتسليم هذه المفاتيح في دفتر أحوال المبنى من مناوبة إلى أخرى.
– الحارس هو مسئول عن معاينة طفايات الحريق بالمباني وعليه التقيد بجداول المعاينة حسب التوقيت المحدد وتسلسل نقاط وجودها وحسب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.
– على الحارس المرور على المبنى وتفقد الحالة العامة في جميع الأماكن التي تقع ضمن مسئوليته للتأكد من خلوها من مسببات الخطر.
– التأكد من عدم وجود أي مواد أو مخلفات أو معدات قابلة للإشتعال وتشكل خطراً على المبنى وإزالتها من المبنى في أسرع وقت وتقديم تقرير بذلك إلى جهة الإختصاص.
– التأكد من إغلاق جميع أبواب الغرف بعد انصراف الموظفين وقطع التيار الكهربائي عن المعدات والأدوات الكهربائية وضمان عدم ترك مفاتيحها في حالة تشغيل.
– عدم السماح للعمال بتخزين أي مواد قابلة للاشتعال مثل مواد الدهان والأخشاب والكرتون أو أي شئ آخر يشكل خطراً على الممتلكات وعلى سلامة المبنى.
– التفتيش على أجهزة الإنذار والإطفاء الآلي والتأكد من سير عملها وإبلاغ الجهة المختصة عن الأعطال للتنسيق مع المسئولين عن الصيانة.
– مراقبة لوحات الحريق الخاصة بالأنظمة الرشاشة والتأكد من قراءة الضغط الخاص بالأسطوانات وفق الجدول الموجود في غرف التخزين.
– مراقبة صناديق إنذار الحريق اليدوية الموجودة في المبنى والتأكد من صلاحيتها.
– التأكد من سلامة الموقع وإيقاف الأعمال التي يمكن أن تؤثر على مبدأ السلامة.
– متابعة إدخال أو إخراج المواد الخطرة والتنسيق مع الجهة المسئولة ومتابعة كيفية تخزينها والتأكد من غلق الأبواب عليها وضمان إقفالها.
– التأكد من إقفال جميع أبواب الغرف الشاغرة والغرف الخاصة بلوحات الكهرباء وعدم تراكم أي مخلفات بداخلها.
واجبات الحارس على بوابات المنشأة:
– حراسة بوابة الموقع بشكل يقظ.
– إغلاق ذراع البوابة بصفة دائمة للتحكم في دخول السيارات. – المحافظة على النظام في البوابة
– إقفال البوابات بعد انتهاء وقت الدوام الرسمي.
– تسجيل أسماء الوافدين ومعلومات كافية عنهم مطابقة لهوياتهم.
– التحقق من إقفال جميع محابس الغاز وفصل التيار الكهربائي، وإيقاف أي قوى محركة.
-عدم السماح بإخراج أي ممتلكات من الموقع إلا بموافقة خطية من إدارة الجهة التابع لها
-عدم السماح لكل من ليس له صفة أو لم يحصل على إذن من دخول حرم الموقع.
-يطلب الحارس عند الشك بأحد البطاقة الشخصية له للتثبت من هويته قبل دخول حرم الموقع.
– عدم إدخال معدات أو غيرها إلا بعد إثبات كافة البيانات بذلك.
– عدم السماح بدخول السيارات عدا المصرح لها بالدخول .
-عدم السماح بوقوف الحافلات في الطرقات أو في ممرات المواقف .
مراعاة سهولة المرور عبر البوابة وعدم الانتظار.-
– مراعاة الحراس على البوابات عدم البقاء بغرف الحراسة بصورة مستمرة لفترات طويلة. -التحرك باستمرار أمام منطقة حراستهم حتى يكون ملمين بكل الظروف من حولهم.
-إحالة جميع البلاغات التي تصل إلى البوابة إلى غرفة العمليات فورا لاتخاذ اللازم نحوها.
-تنظيم حركة السير والمرور مقابل الموقع، وعدم السماح لأي سيارة بالوقوف الخاطئ.
-المرور على السور أو (شبك) يوميا والتأكد من عدم العبث به أو قطعه.
– عدم السماح بخروج أي أداة لعب حتى لو للتصليح إلا بوجود تصريح خروج معتمد.
– تسجيل جميع عمال الصيانة والنظافة الوافدين إلى المبنى في دفتر الأحوال الخاص بذلك.
– مراقبة أبواب الطوارئ وإزالة أي حاجز يوضع بها لإعاقة غلقها وتقديم تقرير عن أي عطل.
واجبات الحارس في عمليات الطوارئ قبل الإخلاء :
– التأكد من أن جميع شاغلي المبنى على دراية تامة بمسالك الهروب والمعرفة باستخدامها.
– التأكد من خلو كافة المسالك من العوائق، ومثبت عليها اللوحات الإرشادية الدالة على ذلك.
– التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ فيما عدا المخارج المخصصة لعمليات الاخلاء0
– التأكد من أن جميع الأبواب المركبة على مخارج الطوارئ والممرات المؤدية إليها مفتوحة.
– تأمين المباني والمواقع والمنشآت المخصصة لأغراض الخطة.
– فحص نقطة التجمع للتأكد من وجود إيفائها بشروط الإيواء.
واجبات الحارس في عمليات الطوارئ بعد الإخلاء :
– تشغيل أجهزة الإنذار.
– الاتصال بالجهات المختصة ( الدفاع المدني ، وزارة الصحة )
‌‌- إيقاف تشغيل القوى الميكانيكية وقطع التيار الكهربائي ومصادر الغازات.
‌- مكافحة الحريق باستخدام أجهزة الإطفاء المتوفرة بالموقع.
‌- فتح صمامات المياه الخاصة بنظام الرشاش المائي الأوتوماتيكي لإطفاء الحريق.
– استقبال أفراد فريق الطوارئ ومسئولي الجهات الرسمية للمواقع والمنشآت .
– الطلب من موظفي ورواد الموقع إخلاء المنشآت والمواقع الداخلية والخارجية.
– غلق جميع المنافذ والأبواب بالمبنى عدا ما يعتبر وسائل للهروب.
– المساعدة بإغلاق الطرق وعزل المواقع الخطرة الداخلية والخارجية .
– إرشاد الموجودين بالمبنى إلى أقرب المخارج للخروج منه.
– منع السماح لأحد بالعودة للمبنى بعد عملية الإخلاء لأي غرض من الأغراض. – تنظيم حركة سير الأشخاص والمركبات الداخلية والخارجية .
– المساعدة في نقل المصابين والمرضى .
‌- حفظ النظام ومنع المواطنين من التجمهر حول المبنى وعرقلة عمليات الإخلاء.
-منع دخول أي فرد من غير المختصين إلى داخل المبنى.
-منع خروج احد من البوابة الرئيسية للمبنى إلى أن تنتهي عمليات الإخلاء.
من المخاطر المحتملة ضد الحراس :
تعدد المخاطر التي قد يتعرض لها الحارس، سواء بالاعتداء الشخصي عليه، أو بعمليات السرقة والسطو، أو بالتخريب المتعمد في المنشاة.. ولذلك يجب وضع احتمالات لنوع الاعتداء الموقع (على الشخص أو المنشأة أو كلاهما).. ومن له مصلحة في تخريب المشروع، والتحليل من هم، وكيف يمكن إحباطهم، ثم وضع آلية لإحباط هذا الاعتداء..وذلك عبر العديد من الوسائل منها:
– زيادة اليقظة والحيطة والحذر
– بأخذ الاحتياطات اللازمة بتكثيف المراقبة
– بسرعة الدعم اللوجسي عند استشعار الخطر
– بسلامة الأدوات الي يستخدمها السلكية واللاسلكية
– بالعلاقة الجيدة مع المجتمع المحلي من حوله
– الإضاءة الجيدة لجميع مرافق المؤسسة
– بالحراسة من مكان مرتفع ومطل على جميع الموقع
– بعدم حمل أي مال أو عتاد مغري
– والتمويه بالإيهام بوجود قوة خفية (عدم إعطاء تفاصيل عن حجم القوة)
– تحديد أماكن اختباء جيد (أو منافذ للهروب) في حالة السطو المسلح
– عدم القيام بالمخاطرة بالنفس، والدفاع عن الممتلكات بحسب القدرة والإمكانيات
– تبليغ السلطات أو المسئولين بالموقف بسرعة لتفادي الخطر
– أطلاق إشارات انذارية مزعجة ومفزعة للصوص او المخربين
البرامج التدريبية الأساسية الواجب تقديمها لحراس الأمن:
المجالات التي يجب أن يغطيها التدريب النظري والعملي، لحراس الأمن:
-مقدمة في واجبات ومسئوليات حارس الأمن.
-التعليمات الواجب على حارس الأمن إتباعها أثناء العمل.
-الدوريات الأمنية ودقة الملاحظات لدى حارس الأمن.
-كيفية تطبيق التفتيش الأمني بواسطة حارس الأمن.
-الجوانب الصحية وسبل السلامة الواجب على حراس الأمن معرفتها.
-التعامل مع الحوادث الكبرى أثناء الحراسة الأمنية.
-كيفية رفع التقارير والتبليغ عن الحوادث والمشكلات الأمنية المختلفة بواسطة حارس الأمن.
-تدريب الحراس وإطلاعهم على التعليمات والإجراءات المتبعة داخل وخارج المنشأة.-
-تدريب الحراس على إجراءات الأمن والسلامة المتبعة لدى الطرفين.-
-أمن العاملين، إثبات الشخصية والملاحظة والمراقبة.
-الزوار وطريقة التعامل معهم.
-مراقبة حركة سيارات النقل من ناحية الدخول والخروج.
-التدريب على الطريقة المثلى للأمن وكيفية التعامل مع النماذج والإجراءات اليومية المتبعة.
-مكافحة السرقات..والحريق..والخريب..الخ.
المخرجات من تعلم الأمن والسلامة
– إكساب المشاركين المهارات و الأساليب الحديثة في مجال الأمن و السلامة العامة .
– تمكين المشاركين من وضع خطط تنفيذية للأمن و السلامة العامة في مؤسساتهم.
– اطلاع المشاركين على الأساليب الحديثة في مجال الأمن والسلامة واستراتيجيات حماية المباني و المنشآت.
– اطلاع المشاركين على أدوات وأساليب و طرق حماية المباني و المنشآت من الحرائق والمخاطر.
– تمكين المشاركين من إعداد خطط الطوارئ للمنشآت والمباني والعاملين بها.
– تنمية مهارات المشاركين في مجال التعامل مع الآخرين .

واجبات رجل الأمن والسلامة (الحارس)
مقدمة
إن حراس الأمن يمثلون الواجهة الحقيقية التي تبرز المؤسسة لروادها.. ولذا دأبت الوكالة على أن تجعل من أداء حراس الأمن للواجبات الملقاة على عاتقهم ما يدعو زوارها إلى الشعور بالثقة والاطمئنان بأنهم في كنف أيدي أمينة قادرة بما يكفي على حمايتهم.
ولهذا تقع على عاتق إدارة ومشرفي الحراسات لدى المؤسسة واجب التأكد من مطابقة أداء أفراد الحراسة لما هو مطلوب منهم عبر الإشراف الفعال والمتابعة اليومية اللصيقة لهم بما في ذلك السعي الدءوب نحو تقديم خدمات حراسة أمنية جيدة.
وتتولى إدارة الحراسات للوكالة بصفة مستمرة مراقبة الأداء والسلوك العام للعاملين بالحراسات الأمنية، وتظل في اتصال مستمر بإدارة المنشأة لضمان تنفيذ متطلبات الأمن والسلامة لدى المواقع على صورتها المثلى.
تعريف رجل السلامة والأمن (الحارس الأمني)
الحارس الأمني..هو الشخص المكلف بحراسة المنشأة والحفاظ على سلامة وأمن موظفيها وأموالها وممتلكاتها ووقايتها من السرقة والاعتداء أو حصول أي أضرار مادية ومعنوية لها.
والحارس الأمني (رجل السلامة والأمن) له سلطة ضبط الشخص المتلبس بالسرقة أو التخريب داخل المؤسسة، أو من يحاول الدخول عنوة إلى المنشأة المشمولة بالحراسة.
والحارس هو المسئول عن حفظ الأمن الشخصي، وسلامة المبنى وما يحتويه من أجهزة ومعدات وأغراض أثناء فترة دوامه (من لحظة تسلم الدوام الرسمي حتى تسلم الحارس التالي)
وكل فرد من أفراد الحرس هو تحت طائلة المسئولية القانونية، إذا لم يتقيد بالتعليمات الصادرة .
تعريف الحراسة :
الحراسة هي عمل ومجهود جماعي يؤديه أفراد ذو كفاءة عالية وحس امني عالي في مكان ما.. وكل فرد يبذل جهدا وعملا متقنا، إذ أن إهمال أي فرد في أعمال الحراسة يؤدي إلي ضياع المجهود ويفشل الخطة.
ومن هنا تظهر ضرورة إلمام جميع أفراد الحراسات بالإجراءات الواجب عليهم اتخاذها .
هدف رجل الأمن والسلامة (الحارس الأمني)
أ) السلامة الشخصية للأفراد.
ب) الحماية للمنشاة (الموقع).

الأهداف العامة:
أ‌) المحافظة على سلامة وأمن الأفراد والمباني والممتلكات في وحدات الجامعة .
ب‌) تحقيق السلامة والأمن في جميع وحدات الجامعة.
الأهداف الإجرائية:
– التعرف على المهام والواجبات المكلف بها بالموقع..ومعرفة استخدام الوسائل والأجهزة المعدة له لأداء مهمته مع الالتزام بالآداب العامة خلال تواجده في الموقع.
– الالتزام بالعمل الأمني المكلف به وعدم الانشغال بأعمال أخرى تخل بهذا العمل الموكل إليه.
– القيام بممارسة تطبيق نشاط امني يحافظ فيه على امن وسلامة الأفراد والمنشاة، وفق مجال عمله الموكل إليه.
تحديد مجال المسئولية الأمنية للحارس:
1- المنشأة من الخارج : وتناط مسئولية حمايتها الأمنية بالجهة التي تشغل الحراسات.
– محيط المنشاة: الأماكن التي تشكل جزءاً من النطاق الجغرافي للموقع بما فيها المناطق المحيطة المسيجة.
– أسوار المنشأة والأسلاك الشائكة المضروبة حول حرم الموقع بكامله.
– بوابات المنشاة.
2- المنشأة من الداخل: (الحرم الداخلي) تناط مسئولية حمايته للحرس على أن يشمل الحرم المذكور المواقع التالية:
-الساحات والطرق والممرات داخل الحرم.
– الغرف والمكاتب.
– الألعاب والنشاط.
الأهداف التفصيلية لمسئول الحراسات:
1- إدارة جميع عمليات الأمن والسلامة بالموقع، ومعالجتها عند الوقوع وتلافي استفحالها.
2- مباشرة التحقيق المبدئي في المشكلات والحوادث التي تقع في الموقع سواء أحيلت إليه من المسئولين، أو تم اكتشافها من قبل إدارة الأمن والسلامة.
3- إصدار تصاريح دخول للسيارات وفقاً لما ينظم ذلك. .
4- العمل على نشر التوعية بأمور السلامة والأمن.
5- مراقبة موظفي وعمال المؤسسات العاملة ومرتادي الموقع في حدود اختصاصها.
6- الإشراف على حركة العمل الأمني، مع مراعاة الأنظمة الأخرى التي تحكم هذا الجانب.
7- إعداد مناوبات الحراسة بالموقع في أيام العمل والعطلات والإجازات.
8- العمل على تطوير كفاءة العاملين بالحراسات بالتدريب والتنسيق مع الجهات المختصة.
9- الإشراف على حراسة المباني والمحافظة عليها من أعمال التخريب أو السرقة.
10- توفير الحراسة لزوار الموقع من كبار الشخصيات والوفود .
11- مباشرة الحوادث والمخالفات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك0
12- مساءلة المشتبه فيهم وإحالتهم للجهة المختصة إذا لزم الأمر.
الأدوات الضرورية لرجل الحراسات:
– دليل خدمات الإسعافات الأولية والطوارئ.
– الكشافات اليدوية
– أداة اتصال.
-أجهزة الحماية والسلامة الأولية.
تجهيزات المكان:
أهم ما يلزم لتأمين المنشأة وحراستها تجهيز المكان بما يؤكد تحصينه بالحدود التي يصعب التسلل من خلالها وإعداد الأماكن الخاصة لوقاية العاملين فيها وروادها من الأخطار المحتملة. لذا يتم تقسيم الموقع كالتالي:
1-الأسوار.
2-المنافذ وتشمل بوابات الدخول والخروج.
3- المستودعات .
4- الغرف والمكاتب.
5- موقع النشاط.
مواصفات غرفة الحارس:
1- إنشاء غرفة للحارس بجوار بوابة الموقع.
2- مجهزة بمعدات السلامة من مطفآت الحريق ولوحة إنذار الحريق الرئيسية وغير ذلك.
3- أن تكون الغرفة مجهزة بالمرافق الصحية اللازمة.
4- توفير وسيلة اتصال سريعة بالشرطة أو الجهات المختصة (الخط الساخن)
واجبات ومسئوليات الحارس بشكل عام:
– أن يترفع عن كل ما يخل بشرف الوظيفة والكرامة سواء كان ذلك في محل العمل أم خارجه.
– عدم قبول الرشوة أو طلبها، أو قبول الهدايا أو الإكراميات أو الوساطة.
– أن يراعي آداب اللياقة في تصرفاته مع الجمهور ورؤسائه وزملائه.
– احترام النفس والتحلي بالصبر والأدب واللياقة في معاملة الآخرين.
– توخي الصدق والأمانة والنزاهة في جميع الأعمال والتقيد بالأنظمة والتعليمات والقوانين.
– عدم إساءة استخدام أو استغلال السلطة الوظيفية له، أو استغلال نفوذه لمصلحته الشخصية.
– أن يكون تصرفه بمهارة وحكمة بالغة في التعامل مع المشاكل.
– الظهور بالمظهر اللائق لرجل السلامة والأمن .
– احترام مسئولي العمل من إدارات ومراكز، واحترام الترتيبات المتعلقة بسير النشاط.
– الحفاظ على الهدوء والسكينة داخل مرافق ووحدات الموقع.
– المحافظة على العهدة.
– تقديم المساعدة لكل من يطلبها، ومد يد المساعدة لكل من أصيب بمرض مفاجئ أو إغماء.
– تسليم المفقودات التي يعثر عليها إلى رئيسه المباشر دون العبث بها.
– الدقة في نقل كل ما يصل إليه من معلومات لرؤسائه وعدم الإدلاء بمعلومات خاطئة.
-عدم التحدث مع الغير في أمور لا علاقة لها بواجب وظيفته.
– المحافظة على نظافة الموقع وعدم إساءة استخدام الموجودات بالغرفة.
– عدم تناول الأطعمة أو المشروبات والتدخين أو قراءة الصحف إثناء المناوبات.
– حمل البطاقة التعريفية والشخصية أثناء وجوده في الموقع وإبرازها.
– ارتداء الزي الرسمي المصروف على عهدته في أثناء الوظيفة وبصورة لائقة.
– أن يخصص وقت العمل لأداء واجبات وظيفته.
– أن ينفذ الأوامر الصادرة إليه بدقة وأمانة في حدود النظم والتعليمات.
– عدم إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ولو بعد ترك الخدمة.
– الانتظام بمواعيد الحضور والانصراف في العمل، والقيام بكافة المتطلبات الخاصة منه.
– الالتزام بالإجراءات والتعليمات المتعلقة بالمناسبات التي تعقد في الموقع.
– عدم التواجد في غير الأماكن المخصصة لمكان عمله.
– عدم إتلاف أو العبث أو تعطيل ممتلكات الموقع عن العمل.
– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف إلا بعد حضور البديل.
– المسئولية التامة فيما يوكل إليه من أعمال أمام مدير وحدته أو المشرف.
– القيام بواجبات الحراسة على أتم وجه في أثناء نوبة الوظيفة وفقاً للبرنامج المعد لهذه الغاية.
– تنفيذ التعليمات والقرارات والأوامر الصادرة إليه من المسئول المختص دون تردد أو إبطاء.
– الحضور في الأوقات المحددة للمناوبة وعدم الانصراف الأبعد حضور البديل.
– عدم مغادرة الموقع إطلاقاً إلا في حالات خاصة بالتنسيق مع المشرف لتأمين البديل مؤقتاً.
– عدم مغادرة موقع الخدمة في نهاية المناوبة إلا بعد وصول المناوب واستلام وإثبات ذلك0
واجبات ومسئوليات الحارس أثناء النشاط:
– تفقد الكهرباء وخاصة إبريز الكهرباء أو سخانات المياه
– تفقد المياه وصلاحيتها
– تفقد أماكن النظافة والصرف الصحي
– تفقد سخانات المياه الكهربائية ، وإجراء الصيانة والفحص المستمر لها
– منع استخدام الأطفال للأدوات الكهربائية في المشروع
– الوقاية من عملية الانزلاق أو التزلج أو السقوط، من الأماكن المرتفعة.
– عدم إلقاء قمامة تؤدي لخطر صحي
– البعد عن النشاط الخطر بالملاكمة أو المصارعة بين الأطفال
– عدم خلق تعصبات أو شلل من الأطفال ضد بعضهم البعض
– عدم ترك الأطفال يتحركون بحرية في جميع الموقع
– مراقبة مداخل ومخارج الموقع وجميع وحداته ومرافقه الأخرى .
– تسليم وتسلم الموقع من قبل الحراس وفق نموذج رسمي يتم تحديد فيه كافة الإجراءات . – الاتصال برئيسه المباشر فوراً في حالة اكتشافه لشيء قد يشكل خطراً على الموقع.
– في حالة حدوث مشاجرة وتكدير راحة العامة عليه بذل الجهد في تهدئتها.
– التحفظ على أطراف النزاع وإخطار رئيسه المباشر فوراً.
– التحفظ على الأطفال الذين يقومون بأعمال مزعجة مثل: (الألعاب الخطرة أو معاكسة وإزعاج الآخرين) وتسليمهم لأولياء أمورهم.
– عدم اتخاذ أي اجتهادات أو قرارات خارجة عن مسئولياته قبل الرجوع إلى رئيسة المباشر .
– مراقبة النشاط والأعمال الخاطئة الجارية داخل الموقع.
– المعرفة التامة لكافة مكونات الموقع مداخل ومخارج وأبواب طوارئ ومعدات وتجهيزات.
– التدريب على كيفية استخدام الهواتف الثابتة والأجهزة اللاسلكية.
– إثبات أي مشاكل أو مخالفات أو أعطال في دفتر الأحوال وإبلاغ العمليات والمشرف بذلك.
– التأكد من سلامة الأجهزة أو المعدات التي تكون بحوزته وأنها مهيأة للاستخدام.
– حسن استخدام الأجهزة أو المعدات التي بحوزته والمحافظة عليها.
– الإلمام الكامل بموقع عمله، منافذه ومخارجه وكيفية التحكم في تأمينه وسلامته.
– عدم استعمال الهاتف الموجود بمركز الخدمة إلا في الأعمال الرسمية فقط.
– التأكد من صلاحية الاستعمال لأجهزة الاتصال عند استلام المناوبة.
– القيام بجولات تفتيشية داخل الموقع.
– التجول في الموقع ومتابعة أمور الأمن والسلامة فيه.
– مراقبة لوحة إنذارات الحريق الموجودة بالموقع.
– دعم الأفراد وتقديم المساعدة لهم في الحالات الطارئة .
– الإلمام الكامل بنظم الإطفاء الأتوماتيكية وأنواعها ومواقع تشغيلها وكيفية إيقاف هذا التشغيل. – الإلمام بمواقع أجهزة الإطفاء الثابتة كحنفيات الحريق داخل المبنى وأجهزة الإطفاء اليدوية.
– الإلمام بمواقع محابس الغازات الخارجية والداخلية ومحابس المياه.
– الإلمام بجميع محتويات المبنى من معدات وتجهيزات ومواد خطرة.
– القيام بتحرير تقرير يومي عند نهاية نوبة الدوام على أن يتضمن كافة الملاحظات.
واجبات ومسئوليات الحارس بعد انتهاء النشاط :
– التأكد من إغلاق جميع الأبواب والمداخل .
– التأكد من فصل التيار الكهربائي وغلق مصادر الغاز عن مختلف التجهيزات والآلات.
– التأكد من إطفاء الأنوار والمكيفات والمراوح وصنابير ومحابس المياه .
– المرور الدائم بالمبنى بعد انتهاء النشاط وخروج العاملين، والتركيز على أماكن الخطورة. – التفتيش على المبنى من الخارج، والتأكد من سلامته، وعدم وجود أي مواد خطرة بجواره.
– الحارس هو مسئول عن المفاتيح الخاصة بالمبنى، ويتم استلام وتسليم هذه المفاتيح في دفتر أحوال المبنى من مناوبة إلى أخرى.
– الحارس هو مسئول عن معاينة طفايات الحريق بالمباني وعليه التقيد بجداول المعاينة حسب التوقيت المحدد وتسلسل نقاط وجودها وحسب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.
– على الحارس المرور على المبنى وتفقد الحالة العامة في جميع الأماكن التي تقع ضمن مسئوليته للتأكد من خلوها من مسببات الخطر.
– التأكد من عدم وجود أي مواد أو مخلفات أو معدات قابلة للإشتعال وتشكل خطراً على المبنى وإزالتها من المبنى في أسرع وقت وتقديم تقرير بذلك إلى جهة الإختصاص.
– التأكد من إغلاق جميع أبواب الغرف بعد انصراف الموظفين وقطع التيار الكهربائي عن المعدات والأدوات الكهربائية وضمان عدم ترك مفاتيحها في حالة تشغيل.
– عدم السماح للعمال بتخزين أي مواد قابلة للاشتعال مثل مواد الدهان والأخشاب والكرتون أو أي شئ آخر يشكل خطراً على الممتلكات وعلى سلامة المبنى.
– التفتيش على أجهزة الإنذار والإطفاء الآلي والتأكد من سير عملها وإبلاغ الجهة المختصة عن الأعطال للتنسيق مع المسئولين عن الصيانة.
– مراقبة لوحات الحريق الخاصة بالأنظمة الرشاشة والتأكد من قراءة الضغط الخاص بالأسطوانات وفق الجدول الموجود في غرف التخزين.
– مراقبة صناديق إنذار الحريق اليدوية الموجودة في المبنى والتأكد من صلاحيتها.
– التأكد من سلامة الموقع وإيقاف الأعمال التي يمكن أن تؤثر على مبدأ السلامة.
– متابعة إدخال أو إخراج المواد الخطرة والتنسيق مع الجهة المسئولة ومتابعة كيفية تخزينها والتأكد من غلق الأبواب عليها وضمان إقفالها.
– التأكد من إقفال جميع أبواب الغرف الشاغرة والغرف الخاصة بلوحات الكهرباء وعدم تراكم أي مخلفات بداخلها.
واجبات الحارس على بوابات المنشأة:
– حراسة بوابة الموقع بشكل يقظ.
– إغلاق ذراع البوابة بصفة دائمة للتحكم في دخول السيارات. – المحافظة على النظام في البوابة
– إقفال البوابات بعد انتهاء وقت الدوام الرسمي.
– تسجيل أسماء الوافدين ومعلومات كافية عنهم مطابقة لهوياتهم.
– التحقق من إقفال جميع محابس الغاز وفصل التيار الكهربائي، وإيقاف أي قوى محركة.
-عدم السماح بإخراج أي ممتلكات من الموقع إلا بموافقة خطية من إدارة الجهة التابع لها
-عدم السماح لكل من ليس له صفة أو لم يحصل على إذن من دخول حرم الموقع.
-يطلب الحارس عند الشك بأحد البطاقة الشخصية له للتثبت من هويته قبل دخول حرم الموقع.
– عدم إدخال معدات أو غيرها إلا بعد إثبات كافة البيانات بذلك.
– عدم السماح بدخول السيارات عدا المصرح لها بالدخول .
-عدم السماح بوقوف الحافلات في الطرقات أو في ممرات المواقف .
مراعاة سهولة المرور عبر البوابة وعدم الانتظار.-
– مراعاة الحراس على البوابات عدم البقاء بغرف الحراسة بصورة مستمرة لفترات طويلة. -التحرك باستمرار أمام منطقة حراستهم حتى يكون ملمين بكل الظروف من حولهم.
-إحالة جميع البلاغات التي تصل إلى البوابة إلى غرفة العمليات فورا لاتخاذ اللازم نحوها.
-تنظيم حركة السير والمرور مقابل الموقع، وعدم السماح لأي سيارة بالوقوف الخاطئ.
-المرور على السور أو (شبك) يوميا والتأكد من عدم العبث به أو قطعه.
– عدم السماح بخروج أي أداة لعب حتى لو للتصليح إلا بوجود تصريح خروج معتمد.
– تسجيل جميع عمال الصيانة والنظافة الوافدين إلى المبنى في دفتر الأحوال الخاص بذلك.
– مراقبة أبواب الطوارئ وإزالة أي حاجز يوضع بها لإعاقة غلقها وتقديم تقرير عن أي عطل.
واجبات الحارس في عمليات الطوارئ قبل الإخلاء :
– التأكد من أن جميع شاغلي المبنى على دراية تامة بمسالك الهروب والمعرفة باستخدامها.
– التأكد من خلو كافة المسالك من العوائق، ومثبت عليها اللوحات الإرشادية الدالة على ذلك.
– التأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ فيما عدا المخارج المخصصة لعمليات الاخلاء0
– التأكد من أن جميع الأبواب المركبة على مخارج الطوارئ والممرات المؤدية إليها مفتوحة.
– تأمين المباني والمواقع والمنشآت المخصصة لأغراض الخطة.
– فحص نقطة التجمع للتأكد من وجود إيفائها بشروط الإيواء.
واجبات الحارس في عمليات الطوارئ بعد الإخلاء :
– تشغيل أجهزة الإنذار.
– الاتصال بالجهات المختصة ( الدفاع المدني ، وزارة الصحة )
‌‌- إيقاف تشغيل القوى الميكانيكية وقطع التيار الكهربائي ومصادر الغازات.
‌- مكافحة الحريق باستخدام أجهزة الإطفاء المتوفرة بالموقع.
‌- فتح صمامات المياه الخاصة بنظام الرشاش المائي الأوتوماتيكي لإطفاء الحريق.
– استقبال أفراد فريق الطوارئ ومسئولي الجهات الرسمية للمواقع والمنشآت .
– الطلب من موظفي ورواد الموقع إخلاء المنشآت والمواقع الداخلية والخارجية.
– غلق جميع المنافذ والأبواب بالمبنى عدا ما يعتبر وسائل للهروب.
– المساعدة بإغلاق الطرق وعزل المواقع الخطرة الداخلية والخارجية .
– إرشاد الموجودين بالمبنى إلى أقرب المخارج للخروج منه.
– منع السماح لأحد بالعودة للمبنى بعد عملية الإخلاء لأي غرض من الأغراض. – تنظيم حركة سير الأشخاص والمركبات الداخلية والخارجية .
– المساعدة في نقل المصابين والمرضى .
‌- حفظ النظام ومنع المواطنين من التجمهر حول المبنى وعرقلة عمليات الإخلاء.
-منع دخول أي فرد من غير المختصين إلى داخل المبنى.
-منع خروج احد من البوابة الرئيسية للمبنى إلى أن تنتهي عمليات الإخلاء.

من المخاطر المحتملة ضد الحراس :
تعدد المخاطر التي قد يتعرض لها الحارس، سواء بالاعتداء الشخصي عليه، أو بعمليات السرقة والسطو، أو بالتخريب المتعمد في المنشاة.. ولذلك يجب وضع احتمالات لنوع الاعتداء الموقع (على الشخص أو المنشأة أو كلاهما).. ومن له مصلحة في تخريب المشروع، والتحليل من هم، وكيف يمكن إحباطهم، ثم وضع آلية لإحباط هذا الاعتداء..وذلك عبر العديد من الوسائل منها:
– زيادة اليقظة والحيطة والحذر
– بأخذ الاحتياطات اللازمة بتكثيف المراقبة
– بسرعة الدعم اللوجسي عند استشعار الخطر
– بسلامة الأدوات الي يستخدمها السلكية واللاسلكية
– بالعلاقة الجيدة مع المجتمع المحلي من حوله
– الإضاءة الجيدة لجميع مرافق المؤسسة
– بالحراسة من مكان مرتفع ومطل على جميع الموقع
– بعدم حمل أي مال أو عتاد مغري
– والتمويه بالإيهام بوجود قوة خفية (عدم إعطاء تفاصيل عن حجم القوة)
– تحديد أماكن اختباء جيد (أو منافذ للهروب) في حالة السطو المسلح
– عدم القيام بالمخاطرة بالنفس، والدفاع عن الممتلكات بحسب القدرة والإمكانيات
– تبليغ السلطات أو المسئولين بالموقف بسرعة لتفادي الخطر
– أطلاق إشارات انذارية مزعجة ومفزعة للصوص او المخربين
البرامج التدريبية الأساسية الواجب تقديمها لحراس الأمن:
المجالات التي يجب أن يغطيها التدريب النظري والعملي، لحراس الأمن:
-مقدمة في واجبات ومسئوليات حارس الأمن.
-التعليمات الواجب على حارس الأمن إتباعها أثناء العمل.
-الدوريات الأمنية ودقة الملاحظات لدى حارس الأمن.
-كيفية تطبيق التفتيش الأمني بواسطة حارس الأمن.
-الجوانب الصحية وسبل السلامة الواجب على حراس الأمن معرفتها.
-التعامل مع الحوادث الكبرى أثناء الحراسة الأمنية.
-كيفية رفع التقارير والتبليغ عن الحوادث والمشكلات الأمنية المختلفة بواسطة حارس الأمن.
-تدريب الحراس وإطلاعهم على التعليمات والإجراءات المتبعة داخل وخارج المنشأة.-
-تدريب الحراس على إجراءات الأمن والسلامة المتبعة لدى الطرفين.-
-أمن العاملين، إثبات الشخصية والملاحظة والمراقبة.
-الزوار وطريقة التعامل معهم.
-مراقبة حركة سيارات النقل من ناحية الدخول والخروج.
-التدريب على الطريقة المثلى للأمن وكيفية التعامل مع النماذج والإجراءات اليومية المتبعة.
-مكافحة السرقات..والحريق..والخريب..الخ.
المخرجات من تعلم الأمن والسلامة
– إكساب المشاركين المهارات و الأساليب الحديثة في مجال الأمن و السلامة العامة .
– تمكين المشاركين من وضع خطط تنفيذية للأمن و السلامة العامة في مؤسساتهم.
– اطلاع المشاركين على الأساليب الحديثة في مجال الأمن والسلامة واستراتيجيات حماية المباني و المنشآت.
– اطلاع المشاركين على أدوات وأساليب و طرق حماية المباني و المنشآت من الحرائق والمخاطر.
– تمكين المشاركين من إعداد خطط الطوارئ للمنشآت والمباني والعاملين بها.
– تنمية مهارات المشاركين في مجال التعامل مع الآخرين .

طرق الوقاية والحماية السليمة

كثيرة هي الطرق السليمة والصحيحة التي يمكن استخدامها في مجابهة الأخطار، ولكن بسبب ضغط الوقت، ومحدودية البرنامج، لا نستطيع في هذه العجالة أن نغطي إلا النزر اليسير منها. وسوف نستعرض ابرز المخاطر المحتملة، التي قد تواجه رجل الحراسات في عمله..ومنها:
طرق الوقاية الحماية من مخاطر الكهرباء:
من مسببات مخاطر الكهرباء، التي ينتج عنها الصعق الكهربائي، أو الحرق بالكهرباء، أو الحريق بسبب الكهرباء، عدم توصيل الأجهزة الكهربائية بالأرض، والتحميل الزائد عليها، وقصور الدائرة الكهربائية، وسوء الاستعمال للمعدات الكهربائية، والاستعمال لمعدات كهربائية تالفة، ولمس أجزاء مكهربة..وهذه أهم طرق الوقاية والحماية من مخاطر الكهرباء:
– في حالة لمس طفل الكهرباء افصل مصدر الكهرباء، وقم بإبعاد الطفل عن مصدر الكهرباء
– تفقد تركيب الأسلاك الكهربائية ولا يجوز تركها مكشوفة حتى لا تتسرب إليها الرطوبة
– تكون الأسلاك والكابلات المستخدمة في التوصيلات الكهربائية مناسبة للتيار المار بها – فحص مصابيح لتتأكد من أن القدرة الكهربائية ليست أعلى من تلك المحددة لها
– توصيل الأجهزة والمعدات بمجمع ارضي استاتيكى مناسب لتفريغ آي شحنات فور تولدها.
– عند تركيب أي أجهزة كهربائية يجب أن تكون هذه الأجهزة في حالة آمنة .
– يراعى أن تكون صناديق الأكباس ولوحات التوزيع للمفاتيح الكهربائية خارج الغرف
– أجراء صيانة دورية للأجهزة الكهربائية قبل البدء في المشروع
– الاهتمام بحماية مصادر التيار الكهربائي في المنشأة بالرقابة المستمرة لأي عبث بها
– يجب عدم القيام بأي أعمال توصيلات كهربائية أو إصلاحات إلا بمعرفة المختصين.
– يجب منع أي احتمال للمس المفاجئ للموصلات الحاملة للتيار 0
– يجب عدم وضع الأجهزة الكهربائية في العراء وتسويرها بالحواجز الواقية لمنع الاقتراب .
– وضع تعليمات تحذيرية واضحة يسهل قراءتها، بجانب الموصلات الحاملة للتيار الكهربائي
– قطع التيار الكهربائي عن جميع المنشآت في حالة الإخلاء والطوارئ وبعد انتهاء الدوام
-فحص سلامة التمديدات الكهربائية للمشروع، والتأكد من أن الدائرة الكهربائية سليمة فيه
-التأكد من القيام بصيانة التركيبات والتجهيزات الكهربائية بصفة دورية ومنتظمة.
– العناية بصيانة الشبكة الكهربائية وإعادة فحصها بصفة دورية
-توفر وسيلة سهلة لقطع التيار الكهربائي لإمكان استخدامها بسهولة عند حصول أي طارئ.
طرق الوقاية والحماية من مخاطر الأجهزة الحرارية:
تعتبر الأجهزة الحرارية عنصر أساسي مولد للحرائق، وللوقاية يجب الالتزام بهذه التوصيات:
-ملائمة مواقع الأفران والمدافئ والسخانات بالنسبة إلى الأنشطة الأخرى والمخازن .
-ملائمة مواقع خزانات الوقود الخاصة بالأجهزة الحرارية .
-ملائمة تركيبات إمدادات الوقود.
-أن تكون أنابيب الغاز من المعدن ويجب أن يكشف عليها من وقت لآخر للتأكد من سلامتها.
-أبعد الأجهزة الكهربائية عن أماكن البلل والأسطح الساخنة .
-يجب تجنب توصيل أكثر من جهاز إلى مكبس واحد، مما قد يؤدي لارتفاع حرارة المكبس
-لا تضع الأجهزة الكهربائية المولدة للحرارة بالقرب من الأشياء القابلة للاحتراق، كالمكواة .
الوقاية والحماية من مخاطر غاز الطعام :
الغاز منتج بترولي يتكون من خليط من البيوتان والبروبان، ويستخدم كمصدر للطاقة لأغراض الطهي والتدفئة، ولا رائحة له، وتضاف له مادة ذات رائحة قوية، لتمييز التسرب للسلامة .
كيفية التصرف عند تسرب غاز الطعام
‌أ- بادر بالاتصال بغرفة العمليات بعد تحديد حجم المشكلة وموقع الحادث، بلغ المشرف بذلك.
‌ب- أمنع أي مصدر حراري بالمنطقة (سواء كان ذلك إشعال سجائر أو فتح دوائر كهربائية أو إجراء أي اتصال هاتفي بالمنطقة أو إشعال أي نيران مباشرة).
‌ج- أبحث عن مصدر الغاز المتسرب وأعمل على غلقه، وقم بإصلاحه بواسطة المختصين .
‌د- أعمل على إخلاء المنطقة الموجودة بها التسرب من الأشخاص.
هـ- أفتح جميع أبواب الغرف والشبابيك بالمنطقة للتهوية.
‌و- استخدام الماء والصابون للكشف عن التسرب، وعدم عن الكشف عنه بواسطة عود ثقاب.
‌ز- أمنع اقتراب أي شخص من المنطقة عدا أفراد الدفاع المدني ورجال الصيانة.
‌ح- قدم أي مساعدة تطلب منك من أفراد الدفاع المدني.
كيفية التعامل مع حوادث الزيوت المشتعلة
– عدم استخدام الماء في إطفاء الزيت المشتعل
– تغطية الوعاء في حال الحريق لحجب الهواء عن الزيت المشتعل
– عدم لمس الزيوت عند السخونة خشية من حرق الجلد
في حالة حدوث تسرب مياه أتبع ما يلي :
أ- اعمل على فصل التيار الكهربائي بالمنطقة.
ب- اخطر غرفة العمليات بالموقف أولاً بأول.
ج- استدع شركة الصيانة المتخصصة لموقع الحادث لدرء أي خطر محتمل.
د- نبه المسئولين بالموقع
هـ-اعمل على رفع أي مواد كيميائية أو ضارة يمكن أن تتفاعل مع الماء.
طرق الوقاية والحماية من المواد الخطرة:
المواد التي تم تصنيفها عالمياً كمواد خطرة، هي المواد الكيميائية، والتي إذا لم تتبع احتياطات ووسائل الوقاية والسلامة عند نقلها أو تخزينها أو استخدامها قد ينشأ عن ذلك ضرر كبير.
الوقاية والحماية من مخاطر المواد الكيميائية (كمواد النظيف):
تشكل عملية الاستنشاق، أو الامتصاص، أو الحقن، بالمواد الكيميائية الخطرة (سائلة، أو صلبة، أو غازية مضغوطة) خطورة مؤكدة على صحة الإنسان..لذلك يجب الوقاية والحماية منها عبر:
– استبدال مواد التنظيف، الضارة بالصحة، بأخـرى غير ضارة، أو أقل ضرراً.
– توفير المياه الكافية للاستعمال لإزالة ما يعلق بالجسم من ملوثات كيميائية ضارة.
– توفير معدات النظافة مثل (الصابون والمناشف وغيرها)
– توعية العاملين ورواد الموقع بمخاطر المواد الكيميائية الموجودة وكيفية حماية أنفسهم. – تخزين هذه المواد في مناطق مغلقة ومحفوظة وتكون مرتفعة
– وضع ملصقات على قوارير هذه المواد لبيان خطرها
– الالتزام بالتنبيهات والتحذيرات التي تصدر عن الشركات المنتجة للمواد الكيميائية 0
– عند انسكاب أية مواد ملتهبة على ملابسك أو أي من أجزاء جسمك، فمن الواجب عليك استخدام تيار من الماء على موضع الإصابة مع سرعة التخلص من الملابس الملوثة.
– استخدام الرمال والتراب لامتصاص الأحماض المنسكبة على الأرض .
– معالجة الأحماض المسكوبة على الأرض بكميات وفيرة بالجير المشبع بالماء أو مادة قلوية. – توفير التهوية الملائمة داخل المخازن التي المواد الكيماوية.
– عدم تعبئة المواد الكيماوية ومواد التنظيف في عبوات زجاجية تفادى لسقوط هذه العبوات
– عدم استخدام حواس اللمس او الشم أو التذوق في التعرف المواد الكيماوية 0
– حفظ المواد القابلة للاشتعال في أماكن باردة بعيدة عن مصادر الشرارات الحرارية 0
– عدم الاقتراب من أماكن اللهب المكشوف وذلك لمنع تضاعف الإصابة والحد من خطورتها 0
– عدم استخدام الماء في طفاية المواد الكيماوية، واستخدامه فقط في تبريد العبوة من الخارج.
طرق الوقاية والحماية من الأجسام الغريبة والمشبوهة:
عند مصادفة الأجسام الغريبة والمشبوهة أو أية دلائل تشير إلى ذلك تقيد بتنفيذ التالي:
– لا تقترب من الأماكن المشبوهة أو المشبوه.
– في تحركك عليك مراقبة الأرض بانتباه
– التزم دوماً بقواعد الحيطة لأن عدم وجود دلائل لا يعني عدم وجود خطر .
– حاول السيطرة على اندفاعك وفضولك، فقد تدفع حياتك ثمناً لذلك .
– اعلم أن كل جسم غير معروف هو مشبوه .
– في حالة شك الخطر توقَّف وحذِّر الذين حولك ثم قيِّم الوضع
– لا تقترب أو تلمس الأجسام الغريبة والمشبوهة كالألغام والذخائر، أو العبث بها.
– إذا وجدت نفسك قريب من جسم غريب اطلب النجدة من أقرب مركز شرطة
– التزم الطرقات المعبَّدة، ولا تسلك طرقاً غير آمنة بعيدة عن الموقع،
الوقاية والحماية من الأجسام المشبوهة والمتفجرة والخطرة (الحرب ومخلفاته):
تمثل الأجسام المشبوهة والمتفجرة والخطرة، أثناء الحرب أو من مخلفاته، (القصف، الانفجاريات، الرصاص الطائش، الأجسام المشبوهة، الألغام والمتفجرات المتروكة..الخ)
احد أهم الأخطار التي تهدد امن وسلامة الأطفال، لذا يجب القيد بالتالي:
– التنسيق المسبق مع الجهات الحكومية أو المؤسسات الإنسانية من اجل التعرف على الأماكن التي بها احتمال وجود أجسام مشبوهة كي يتم تجنب وضع المشروع بالقرب منها
– التعرف المسبق على بعض أشكال الأجسام المشبوهة والخطرة.
– التأكيد على أن الخطأ في الشك في هذه الحالة، اسلم من الأمن من المشكوك.
– اعتماد مبدأ عدم لمس أي جسم يتم مشاهدته أو رؤيته من قبل الأطفال
– اعتبار أن كل جسم في حالة الحرب يعتبر مشبوها، فلا تقترب إليه حتى لو كان مغري
– الإبلاغ عن أي جسم غريب، حتى لو كان غير مشبوه، أو غير خطر
– على الحارس أن يطل على الجسم المشبوه، ولا يقوم بلمسه أو حمله أو ركله
– على الحارس أن يمنع وصول الأطفال إلى أي جسم مشبوة
– إذا تأكد الشك لدى الحارس عليه ان يتصل بالمسئولين عنه أو بالشرطة
– لا ينبغي تصدير الرعب والخوف للأطفال من كل شي خوفا من خلق هوس امني لديهم ولعائلاتهم التي قد تفرض عليهم عدم المشاركة في المشروع
– على الحارس أن يمشط الموقع صباحا ومساءا كل يوم بشكل دقيق
– على الحارس أن يشك في الأشياء التي لا توجد في موقعها المناسب
– لا تعتبر نفسك خبير، وان كان لديك معلومات عن الألغام، فالخطأ فيها هو الأول والأخير
– قم بإبعاد الأطفال عن الجسم المشبوه لمسافة معقولة، حتى يأتي خبير المتفجرات للموقع
– فتش دوما في الأماكن التي قد تكون عرضة لوضع أجسام مشبوهة بقصد التخريب أو التخويف لإفشال المشروع
الوقاية والحماية في حالات القصف وإطلاق الرصاص:
– عند سماع قصف أو إطلاق نار كثيف، حافظ على رباطة جأشك، كي لا تفزع الآخرين.
– لا تتسرع في تقدير الموقف، وابلغ المسئولين برؤيتك للموقف كما هو
– في حال القصف بقنابل الفسفور الأبيض التي تهدد سلامة الإنسان والمنشأة، وتلوث البيئة، وتؤدي للحروق، ولها أثار سلبية سيئة..الاختباء وراء ساتر، ثم عدم لمسها أو تحريكها مطلقا
والقيام فورا بنقل المصاب إلي المشفى
– في حال القصف المدفعي، واخذ ساتر مناسب، ثم الخروج منه بسرعة.
– في حال القصف الصاروخي من الطائرات، الابتعاد عن مكان القصف، وعدم الرجوع اليه.
– في حالة القصف ابحث عن أماكن منخفضة عن سطح الموقع
– بعد فترة وجيزة من الانفجار تحرك بعيدا زحفا، ثم بعد مرحلة عدوا
– في حال القنابل اليدوية ..اسلم شي هو الانبطاح أرضا، وكن في اتجاه معاكس لها
– الابتعاد عن المباني المعرضة للقصف، وعن مكان إطلاق النار بجميع أنواعه
– إذا كانت القذائف من اتجاه معين يجب اتخاذ ساتر عنها من نفس الاتجاه
– إخلاء الطوابق العليا في حالة القصف المدفعي
– البعد عن شبابيك الزجاج، وعن مجال تطاير الزجاج
– في حال إطلاق الرصاص أو إلقاء القنابل اليدوية الانبطاح أرضا فورا
– ابتعد عن حب الاستطلاع، وعن اعتلاء الأماكن المرتفعة وكذلك الأطفال
– عدم تجميع الأطفال أو السكان في مكان واحد
– عدم الخروج من الموقع بشكل فوضوي
– إذا وجد ملجأ في الموقع تحرك إليه بسرعة .. منخفض المقام أو زحفا
– الذهاب للاماكن المعدة مسبقا للحماية ( الملاجئ )
– في حالة القرار بإخلاء الموقع -كلي أو جزئي- اتبع خطة الطواريء الموضوعة مسبقا
طرق الوقاية والحماية في التعامل مع الحريق:
-توزيع أجهزة الإنذار داخل المكان بشكل جيد .
-تنظيم عملية اختبار وصيانة أجهزة الإنذار بصفة دورية ومنتظمة .
-تحديد مكان الحرائق من خلال ملاحظة اللوحة التوضيحية لنظام إنذار الحريق ،
-توزيع أجهزة الإطفاء المناسبة وفقاً لحجم المنشآة ونوع الحريق المحتمل نشوبه.
– صيانة الأجهزة وتجديد عبواتها دورياً.
– فاعلية وسائل الإنذار بالتأكد بأنه يجري اختبارها مرة كل أسبوع على الأقل .
-تحديد نظام الإنذار الذي يتناسب وطبيعة المكان.( نظام إنذار حريق صوتي أو ضوئي..الخ)
-إيجاد وسيلة اتصال لأقرب نقطة إطفاء .
طرق إطفاء الحريق: هناك أربع طرق يمكن استخدامها لإطفاء الحريق وهي:
-فيزيائيا عن طريق فصل المادة القابلة للاشتعال عن مصدر اللهب ) العزل(
– حجب أو عزل الأكسجين ومنع وصوله للمادة المحترقة (الخنق(
– خفض درجة الحرارة في المادة المشتعلة أو في اللهب (التبريد(
– استخدام مادة كيميائية لإخماد الحريق .
الخطوات الواجب إتباعها عند اكتشاف الحريق :
– إطلاق جرس الإنذار لسرعة إخلاء المكان عن طريق مخارج الطوارئ الآمنة .
– فصل التيار الكهربائي عن مصدره
– مكافحة الحريق بوسائل الإطفاء الأولية المتوفرة
– في حال وجود دخان كثيف يجب وضع منديل مبلل على الفم والأنف
– الاتصال بالدفاع المدني
كيفية التصرف في حالة اشتعال الملابس الشخصية :
– خلع الملابس المشتعلة وإلقائها بعيدا عن الجسم
– الامتناع عن الجري حيث انه يساعد على سرعة الاحتراق
– الاستلقاء أرضا في وضع النائم والقيام بعملية التدحرج
– محاولة لف الجسم ببطانية حريق
– محاولة بل الجسم بالماء من أي مصدر
-الهدوء والتصرف السليم حيث ان لهما دور كبير في إنقاذ حياتك حياة الآخرين .
أنواع المطفيات اليدوية
ا – مطفيات مائية
ب- مطفيات رغاوي
ج – مطفيات بودرة جافة
د – مطفيات غاز ثاني اكسيد الكربون
هـ – مطفيات غاز FM 200 الهبتافلوروبروبين
و – مطفيات غاز الهالون منعت صناعته
ز – بطانية الإطفاء
كيفية مكافحة الحريق إذا أمكن باستخدام اقرب مطفأة مناسبة لنوع الحريق كما يلي :
– اسحب مسمار الأمان بالمطفأة
– وجه فوهة المطفأة الى مكان الحريق
-اضغط على المقبض لتشغيل المطفأة
– تأكد أن المكان الذي تقف فيه لا يشكل خطورة عليك وانه باستطاعتك الهروب في الخطر
طرق الإسعاف من الحروق:
الحروق تُصنّفُ بثلاث درجات (حروق الدرجة الأولى، والدرجة الثانية، والدرجة الثالثة).
1- حروق الدرجة الأولى: أقل ضرراً، وتكون بسبب الماءِ الحارِ، والبخار، أو من للتعرض لأشعة الشمس الحارة. وتُسبّبُ الاحمرار والألم، بعض الأورام البسيطة دون وجود فقاعات.
والتعامل معها يتم: بغسل مكان الحرق بماء بارد، ثم بتغطية الحرق بقطعة قماش طرية ومبللة بماء بارد حتى يزول الألم، تكفي عادة مدة خمسة عشر دقيقة، ولا تضع الجليد أو الزبدة أو البودرة على الحرق. وإذا كان الحرق في المناطق الحساسة كالعين أو الفم يجب مراجعة الطبيب
2- حروق الدرجة الثانية: هي نتيجةَ المواد الكيميائيةِ، والسوائل الحارة، أو الملابس المحترقةَ. ويتحول لون الجلد إلى اللون الأبيض أو الكرزِ الأحمرِ، والحرق مؤلمُ جداً وتظهر البثور عامةُ.
والتعامل معها يتم: في الحروق المترافقة بالفقاعات.. اغسل مكان الحرق بماء بارد ولا تفقأ الفقاعات، ولا تغطي الحرق، وكل تمس حرق الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية.
دع المصاب يستلقي مع رفع المنطقة المصابة وانزع الملابس عن المنطقة المصابة عدا المنطقة الملتصقة بالجلد، واتصل بالإسعاف بسرعة لتلقي العلاج.
3- حروق الدرجة الثالثة: وهي حروق تَنْتجَ من الاتصال ِبالسّوائلِ الحارةِ أو المواد الكيميائية، أو الكهرباء. وتسبب انسلاخ أو تفحم الجلد يُحتملُ أَنْ لا يشعر الإنسان بالألم لتضرر الأعصاب.
لا تزيل أي من الملابس قبل أن تسكب الماء على المنطقة المصابة وإذا كانت المساحة المصابة صغيرةُ، يجب غسلها بكمية كثيرة من الماء الجاري لمدةِ 10 إِلى 20 دقيقةِ، وإذا كانت المساحة المصابة كبيرةُ أستعمل حوض الحمام. ثم قم بتغطيتها بالشاش المعقم واتصل بطبيبك للاستشارة.
ولا تقم بوضع أية أدوية على الحرق ويمكن تغطيته الطفل ببطانية حتى يتم إسعافه. وإذا وصلت الحروق الكيميائية إِلى الفمِ أو العيون فتَتطلّبُ تقييمَ طبيَ فوري بعد غسلها بالماء.
طرق الحماية فيما يتعلق بالصحة العامة والشخصية:
أولا: طرق الحماية فيما يتعلق بالصحة العامة:
1- الصحة الجسمية:
– التدقيق المستمر على نظافة المكان من الداخل والخارج، والتأكد من متطلبات النظافة العامة.
– الكشف المستمر على التجهيزات الصحية والتي تشمل حنفيات المياه والسيفونات وصنابير المياه للشرب، والإبلاغ عن أي تسرب مياه والاتصال بالصيانة لاتخاذ اللازم .
– إخطار الشركة المسئولة الكهرباء في حالة وجود نقص في الإضاءة في مكان ما من المبنى.
– ملاحظة درجة الحرارة بالمبنى وإخطار الشركة المسئولة عن صيانة أجهزة التكييف عند وجود ما يهدد البيئة والصحة العامة من تغيير مفاجئ في درجة الحرارة أو البرودة.
– البحث عن وجود آثار للفئران والحشرات الضارة أو الزواحف وإخطار المسئولين بذلك.
– ملاحظة غرف العمال باستمرار والتأكد من عدم وجود فضلات طعام أو مخلفات بالغرف – – التأكد من وجود الغطاء المخصص لحوض السباحة بعد مزاولة النشاط.
– يجب إخطار المسئولين فوراً عند ملاحظة تصاعد غازات أو أبخرة من أحد المستودعات
– التأكد من عمل ثلاجات مياه الشرب وأن المياه صالحة للشرب فيها
– تفقد بشكل منتظم طفايات الحريق الموزعة والتأكد من أنها جاهزة الاستعمال.
– إبعاد المواد التي قد تسبب في الأمراض المعوية والتسمم كأغراض التنظيف والمطهرات
– عدم رش هذه مواد التنظيف أو استخدامها مع وجود الأطفال
– ضرورة رفع سم الفئران بعد استخدامه في المنطقة ليلا
– عدم رش المبيدات الحشرية أثناء توزيع الطعام على الأطفال
– وضع صناديق القمامة في أماكن بعيدة عن منطقة لعب الأطفال
– عدم تكديس القمامة ورفعها ونقلها إلي عربة القمامة يوميا
– الحرص على تنظيف أواني الطعام أولا بأول والأفضل استخدام أواني بلاستيك للتخلص منها
– إبعاد الكاز عن متناول الأطفال وعدم وضعه في أواني شبيهة بأواني المأكولات
– عدم جعل الأدوية في متناول الأطفال، وضعها في أماكن مغلقة
– عزل الأطفال المرضى، وإعطائهم إجازة في حال وجود مرض معدي
2- الصحة النفسية:
من المهم الاهتمام بالصحة النفسية للطفل أثناء المشاركة في المشروع، لما لذلك من أهمية على أداء الطفل وتجاوبه..ومن الأمور التي يجب ملاحظتها (الإجهاد، الصدمات، التوترات، الأنانية، العدوانية، سوء التنفس، الخوف الشديد، نوبة الصرع، الأخبار السيئة المفاجئة، أو سوء التغذية)
وطرق الوقاية والحماية للحالة النفسية السيئة، وعملية الإجهاد، تم بطرق كثيرة منها :
– الراحة بالنوم أو الاستلقاء على الظهر أو الاسترخاء، أو القيام بإجازة
– لا تفكر في الشئ المسبب لك الإزعاج
– اخرج نفسك من محيطك الشخصي، وحرر نفسك من همومك
– قم ببعض التمارين البسيطة المنشطة
– قم بعمليات الفضفضة ( لصديق )
– لمساعدة الشخص المصاب الإجهاد الصدمي يجب التعرف على سبب الإجهاد قبل علاجة
– استخدم أسلوب حل المشكلات في المساعدة من التوتر
– اخرج الشخص من حالته باعطاءه فسحه للترفيه عن نفسه
– ابتعد عن الصدمة النفسية الناجمة عن مشاهدة أثار العنف
– تجنب الإرهاق نتيجة للقيام بمجهود كبير
– في حالة العدوان والاعتداء اللفظي ، جسمي-نفسي استمع لشكواة
– امتلاك مهارات فض الاشتباك اللفظي، أو الجسدي بسماع الطرفين
– إبعاد او فصل من يثبت عدوانيته
– استمع إلى مشاكل الأطفال وحاول حلها بسرعة
– لا تجعل طفل محط استهزاء وسخرية الآخرين
ثانيا: طرق الوقاية الحماية فيما يتعلق بالصحة الشخصية:
إسعاف الكدمات :
الكدمة هي رض على النسج الرخوة تظهر على شكل احمرار أو ازرقاق في الجلد مع تورم، دون وجود جرح صريح. والكدمات قد تكون كدمة شديدة مؤلمة جدًا يكون اللون الأزرق سببه نزيف من الأوعية الدموية الدقيقة تحت الجلد مما يؤدى لتورم في المنطقة المحيطة بالإصابة.
-يتم إسعاف الكدمة بوضع كمادات الماء البارد فوق الكدمة لتخفيف الألم والتورم، فتُغمس قطعة من القماش النظيف أو القطن في ماء بارد وتعصر ثم توضع فوق الكدمة لمدة نصف ساعة.
– لا يحتاج إلى غيارات ولا حقنة التيتانوس طالما لم يفتح الجلد.
– إذا كانت الكدمة كبيرة أو هناك تهتك في النسج فيجب الاتصال بالطبيب.
إسعاف الجروح القاطعة:
وهي جروح متعددة وكثيرة الوقوع وفي حال وجودها يجب تطبيق الأتي:
-الضغط على الجرح النازف بقطعة قماش نظيفة، وذلك لإيقاف النزف, ثم بعد ذلك تصرف.
– الخدوش والكشوط تغسل بالماء والصابون ثم تغطى بشاش معقم غير لاصق كشاش الحروق.
-في حال الجروح الصغيرة يمكن غسلها بالماء والصابون ثم تغطى بشاش معقم
– الجروح الناجمة عن الشظايا تغسل بالماء والصابون. ولا تقم بنزع الشظايا الكبيرة ,أما الشظايا الصغيرة فيمكن إزالتها بملقط نظيف.
– وإذا كان الجرح كبيرا وعميقا فاتصل بالطبيب مع الاستمرار بالضغط لوقف النزف.
– في الجروح الواخزة كالجروح الناجمة عن السكين, لا تقم بنزع الجسم الغريب الذي انغرز في الجسم إذا كان هذا الجسم كبيرا كالسكين واتركه مكانه حتى يتم إسعافه.
-أما الجروح الواخزة الصغيرة فتغسل بالماء والصابون، ويجب إعطاء الطفل المصل المضاد للكزاز إذا كان عمره أكثر من خمسة سنوات.
– لا تقم بغسل العضو المصاب بعد تكوين تجلط الدم عند الجرح المتدفق.
– النزيف الشديد خطر لانه يقلل من كمية الدم ويؤدي لهبوط بالضغط فأسرع في الإسعاف
طرق الحماية والعلاج للكسور:
الكسور المضاعفة المفتوحة: التي يكون فيها الكسر بارز إلى الخارج، ومصحوبا بالنزيف
الكسور البسيطة أو المغلقة: الكسر فيها مغلق مع وجود ورم في مكان الإصابة وآلام شديدة.
إسعاف الكسور:
بصوره عامه تحتاج الكسور للتثبيت ويتم ذلك باستخدام الجبائر..وأهداف تثبيت الكسور هي:
-منع الكسر المغلق أن يتحول إلى كسر مفتوح.
-منع إتلاف الأعصاب والأوعية المجاورة والأنسجة الأخرى بالعظم المكسور.
– تقليل النزيف والورم.
– خفض الألم الناتج عن حركة الطرف المكسور.
عدة اسس يجب مراعاتها لضمان عدم حدوث أي مضاعفات للمصاب وهي كالأتي:
– اشرح للمصاب أن تقويم الكسر قد يسبب ألما مؤقتا سيزول بعد تقويم الكسر وتجبيره.
– يجب إزالة الملابس من فوق منطقة الكسر.
– لا تحاول معالجة الكسر و تحاول تقويمه بل ثبته في مكانه وعلى حالته اذا كان الكسر مشوه والدورة الدموية مستمرة
– تقويم الكسور ذات الزاوية الحادة للعظام الطويلة كالفخذ مثلا قبل التجبير.
– لاحظ وجود النبض بنهاية الطرف المكسور قبل وبعد تجبيره في حالة عدم جس النبض يجب أن تعيد محاولة التجبير مرة أخرى.
– استخدم جبائر شد ثابتة ولا تتعامل مع الكسور بحركات قويه وسريعة أثناء تثبيت الكسور بل تعامل معها بلطف
– في الكسور المفتوحة لا تحاول دفع أطراف العظام البارزة للداخل لان ذلك يؤدي إلى التلوث والعدوى، لف الكسر المفتوح بالضمادة فقط لإيقاف النزيف إذا وجد مع تجبير الكسر على حاله.
– تذكر دائما أن الكسور يصاحبها ألام شديدة جدا قد يدخل المصاب من خلالها في صدمه من شدة ألام لذا تعامل مع الكسور بحذر ولطف.
إسعاف الكسور الخطرة:
لا تقم بتحريك الشخص الذي يشتبه بإصابته بكسر في العنق أو في العمود الفقري لان تحريكه قد يسبب له أذية خطيرة ودائمة.
ويجب أن تشتبه بوجود كسر عندما يتعرض شخص ما لحادث سقوط. وعندما يوجد الم وتورم أو تشوه في ناحية الرض، أو عندما يسبب تحريك الطرف ألماً، فهنا يجب عدم تحريك الطرف واطلب الإسعاف بعد تثبيت الطرف المكسور، ويمكنك وضع كمادات من الماء البارد ريثما يحضر الإسعاف.
إسعاف شخص بعد تعرضه لضربة على الرأس:
لا تقم بتحريك الشخص الذي إصابته في الرأس لان أي حركة المصاب قد تؤذيه وتسبب أذية خطيرة له، ويجب طلب الطبيب أو الإسعاف خاصة إذا فقد الشخص وعيه أو ميل شديد للنوم، وصداع مستمر أو اقياءات، وعدم القدرة على تحريك احد الأطراف، وسيلان الدم أو سيلان سائل اصفر من الأنف أو من الأذن، وعند وجود اضطراب في الوعي أو السلوك أو الكلام.
إسعاف الإصابات في الأسنان:
في حالة سقوط أو كسر في الأسنان، توضع قطعة قماش نظيفة أو قطن سميكة بين فكي الأسنان ويستمر المصاب في الضغط عليها، ويكون سمك القطن بحيث لا يسمح للفكين بالتلامس، ويتم تغيير القطنه بأخرى إذا لم يتوقف النزيف وبعد التوقف لا يُسمح للمريض بغسل الفم حتى لا تتحرك الجلطة ويعود النزيف مرة أخرى.
إسعاف الشخص المصاب بارتفاع في درجة الحرارة:
تعتبر درجة حرارة الشخص مرتفعة إذا كانت أكثر من37.5 درجة مئوية، ويكون ملمس الجلد حارا، أو يكون الشخص مصابا بالقشعريرة أو التعرق. ويفضل قياس درجة حرارة الشخص، وكإجراء أولي قم بإعطائه احد الأدوية الخافضة للحرارة، وأفضلها تحاميل السيتامول أو شراب البروفين. ولا تعط الشخص إذا كان طفلا الأسبرين خاصة في حالات الكريب وجدري الماء ولا تضع كمادات الماء البارد أو الثلج أو الكحول على جسم الطفل.
وإذا كانت حرارة الجسم مرتفعة بسبب تعرضه لأشعة الشمس لفترة طويلة، فقم بنقله إلى مكان أكثر برودة وأعطه الكثير من السوائل وأخيرا تذكر دوما أن الحرارة ليست مرضا بحد ذاتها وإنما هي احد أعراض المرض ولابد من مراجعة الطبيب لمعرفة سبب الحرارة.
اللدغات والعضات:
– معظم العضات يمكن معاملتها معاملة الجروح حيث ينظف مكان العض أو الخدش لكي لا يتلوث بالجراثيم مع إعطاء المصاب حُقنة التيتانوس ثم العرض على الطبيب إذا لزم الأمر.
– أما بالنسبة للعقارب والثعابين فلابد من نقل المصاب بأقصى سرعة إلى المستشفى دون تحريك الجزء المصاب مع ربط الجزء السابق للإصابة، وإذا أصيب الشخص بفقدان الوعي أو الحمى فلا تحاول إفاقته لأنه سوف لا يستجيب. ويجب عدم وضع الماء البارد على مكان اللدغة واجعله بوضعية يكون فيها مكان اللدغة اخفض من القلب، وقم بإسعاف المصاب لأقرب مشفى.
– لدغات الحشرات الصغيرة أو قنديل البحر فهو لا يسبب خطرًا، ويسبب فقط إحساس بالحك (حساسية)، فقم غسل المكان بماء بارد عدة مرات ويدهن مكان الإصابة بمرهم حساسية وقد يحتاج الأمر إلى حقن حساسية في الحالات الشديدة والنادرة.
– في لدغات النحل قم بإزالة ذيلها من مكان اللدغ، ثم ضع ماء بارد لتخيف الألم، وفي حال ظهور الشرى أو طفح جلدي واقياء وضيق نفس وحالة إغماء، يتم عرضه على الطبيب.
– أما عض الكلاب فقد يكون الكلب مصاب بعدوى الكلب (Rabis) وينتقل هذا المرض للإنسان عن طريق العض وهو مُميت في أغلب الأحيان. فإذا حدث ذلك أنقل المريض فورا للمستشفى مع تنظيف مكان الجرح ومحاولة إيقاف النزيف إن وجد.
إسعاف الشخص المتسمم:
قم بإسعاف الشخص إلى اقرب مشفى، إذا ظهر ميل للنوم, أو صعوبة في التنفس، أو فقد للوعي
– ففي حالة تناول المادة السامة عن طريق الفم.. تعتبر حالة التسمم خطيرة، وعليك الاتصال بمركز التسممات ولا تجبر الشخص على الإقياء إلا بعد استشارة الطبيب لان الاقياء قد يؤذيه.
– وفي حالة التعرض للغازات والأبخرة السامة..فيجب أخراج الطفل إلى مكان بعيد عن الدخان حيث يوجد هواء نقي، وإذا توقف تنفس الشخص ابدأ بالتنفس الاصطناعي حتى يصل الإسعاف.
– وفي حال التسممات لمادة سامة عبر الجلد.. مثل الاسيد أو المبيدات الحشرية، فقم بإزالة هذه المادة من على جلد الشخص وانزع الملابس الملوثة ثم اغسل الجلد المصاب بكميات كبيرة من الماء والصابون ثم اتصل بالطبيب.
الاغماء – فقدان الوعي
هنالك أسباب كثيرة لفقدان الإنسان وعيه.. ففي حالة وجود إنسان فاقد الوعي، فاتبع الأتي:
– تأكد من فقدان الشخص المصاب لوعيه، وذلك بالنداء عليه أو هز كتفه، وإذا تحقق ذلك فاطلب الإسعاف.
– إذا كان النبض والتنفس موجودين..فافتح مجرى الهواء للمصاب وحافظ عليه مفتوحا
وحافظ على تدفئة المصاب بتغطية العضو المصاب، ثم قم بوضعه على ظهره ووجهه متجها نحو الجانب، ثم ارفع ساقه لمستوى أعلى من مستوى الرأس، ولا تعطي الطفل أي شيء عن طريق الفم، وإذا لم يستعد وعيه خلال دقائق اتصل بالإسعاف أو انقل المريض إلى المستشفى.
إسعاف حالات الاختناق :
– شجع المصاب على السعال.
– إن فشل هذا الأسلوب، احنه إلى الأمام واضربه خمس مرات بكفك المفتوحة بين الكتفين.
– استخدام إصبع واحد للتحقق داخل فمه عما يسبب الانسداد.
– في حال الفشل، اركع وراءه واشبك ذراعيك حول صدره مشكلاً قبضة بيديك. ضع قبضتك على عظمة الثدي السفلى واضغط. وكرر ذلك خمس مرات بمعدل مرة كل ثلاث ثوان.
– تفحّص فمه وإن وجدت الأمر ضرورياً كرر الضرب على الظهر.
– إن فشل هذا، قف وراء المصاب واجمع يديك في قبضة قبالة وسط أعلى البطن. وأضغط بحدة إلى الأعلى خمس مرات، ومن ثم بحدة إلى الأعلى خمس مرات، ومن ثم تحقق من فمه.
– أطلب الإسعاف، مكرراً الضرب على الظهر والضغط على البطن إذا لزم الأمر حتى تصل.
إسعاف الشخص في حالات الشردقة أو الإستنشاق:
المقصود بالشردقة أو الاستنشاق هو دخول جسم غريب إلى مجرى التنفس عند المصاب.
– إذا كان المصاب بعد الاستنشاق طبيعيا يبكي ويسعل ويتكلم فلا تقم بشيء واتصل بالطبيب.
– أما إذا أصيب بالاختناق وأصبح مزرقا وغير قادرا على التنفس فاتبع الخطوات التالية بدقة: ابطح الطفل على راحة كفك اليسرى ورأسه متدلي للأسفل, ثم اصفع ظهر المصاب براحة كفك اليمنى ولخمس مرات متتالية بحيث تكون الصفعة بين لوحي الكتف المصاب..وبعد أن تنهي الخمس صفعات اقلب المصاب بحيث يصبح وجهه للأعلى وثبت إصبعين من أصابعك على منتصف عظم القص وقم باجراء خمس ضغطات متتالية لصدر المصاب وهذا يسمى تمسيد القلب..ثم كرر الخطوتان السابقتان أي اصفع الظهر ثم تمسيد القلب حتى يتم خروج الجسم الأجنبي من فم المصاب ويعود تنفس المصاب طبيعيا, أما إذا فشلت عدة محاولات وبقي فاقدا للوعي فضعه على الأرض وافتح فمه وحاول أن تشاهد الجسم الغريب واستخرجه بإصبعيك.
الإنعاش القلبي الرئوي للطفل او التنفس الاصطناعي أو ال CPR :
المقصود بالإنعاش القلبي الرئوي هو تقديم التهوية والتمسيد القلبي للمصاب الذي أصيب بتوقف القلب والتنفس حتى يعودان للعمل بشكل طبيعي. وعلينا إتباع الخطوات التالية عند القيام بذلك:
– ابطح المصاب على الأرض ووجهه للأعلى واجعل رأسه مائلا للخلف قليلا واطبق فمك على فمه بحيث تحيط شفتاك بفم وانف المصاب بشكل محكم وكامل وابدأ بنفخ الهواء وركز نظرك أثناء النفخ على البطن ويكون نفخ الهواء أولا لمرتين فقط.
– بعد ذلك نتابع حسب دخول الهواء إلى الرئتين أو عدم دخوله.
– إذا ارتفع بطن المصاب بعد نفخ الهواء فهذا دليل على وصول الهواء للرئتين وعندها قم بتحري نبض المصاب فإذا كان النبض موجودا استمر بنفخ الهواء ببطء أي مرة كل ثلاث ثواني -استمر بإنعاش الطفل طالما أن النبض موجودا حتى يصل فريق الإسعاف.
-أما إذا كان النبض غائبا فعليك البدء بتمسيد القلب وذلك بوضع إصبعين من أصابعك على منتصف عظم القص والقيام بخمس ضغطات للقلب وبعد كل خمس حركات تمسيد يجب نفخ الهواء لمرة واحدة وهكذا أي كرر هذه العملية حتى تشعر بان النبض قد عاد.
طرق الوقاية والحماية من الغرق :
– ضرورة وجود فريق إنقاذ خاص على الشواطئ ( ويكفي واحد في البرك )
– القيام بالسباحة مع الأطفال في البحر من قبل أشخاص كبار مدربين على السباحة
– مراقبة السباحة في البحر، أو برك السباحة بشكل مستمر ومتواصل
– تفقد برك السباحة بشكل مستمر، وانتقاء أماكن مناسبة للسباحة في البحر لا تشكل خطر .
– منع الأطفال من اللعب أو التدافع بالقرب من البرك للزوجة الأرض
– منع الأطفال من القفز في البرك من مكان مرتفع لصغر عمق الماء فيها
إسعاف الغرق:
– وضع المصاب على ظهره مع ثنى الرأس إلى الوراء بحيث تتجه فتحتي الأنف إلى أعلى.
– دفع الفك السفلى إلى أعلى بحيث تبرُز الذقن لمنع اللسان من إغلاق القسم الخلفي من الحلق.
– تفريغ الفم من كل شيء فيه حتى الأسنان الصناعية.
– ضم فتحتي الأنف باليد اليسرى واجذب الرأس للوراء، وباليد اليمنى نبق الذقن متجهًا لأعلى.
– خذ نفسا عميقا وأطبق شفتيك بإحكام حول فم المصاب.
– أنفخ بلطف وثبات إلى داخل الفم والرئتين ثم أدر رأسك لاستنشاق هواء جديد والتحقق من أن صدر المصاب يرتفع ثم ينخفض مع خروج الهواء من رئتيه، فإذا لم يكن كذلك فافحص مسالك الهواء مرة أخرى واستمر في النفخ 4 مرات حتى يتم تزويده بالأكسجين بأسرع ما يمكن..ثم نتابع النفخ مرة كل 5 ثوان.
– حالما يستعيد المصاب تنفسه أقلب المصاب في اتجاهك لوضع المصاب في وضع الإفاقة، ولا تتركه وحده بأي حال من الأحوال إذ قد يتوقف التنفس مرة أخرى.
– تأكد من إنه جارى استدعاء الطبيب أو سيارة الإسعاف.
النزيف الخطير:
حاول أن تبطئ النزيف بالضغط على الجرح أو حوله بقوة ويمكن استخدام (إيشارب) أو رباط شاش إذا توافر بسرعة وتستمر في الضغط.
-إذا لم يتوقف لا تنزع الرباط أو الإيشارب بل أتركة كما هو وضع فوقه رباط آخر ثم استمر فى الضغط.
-إن أمكن قرّب حافتي الجرح إحداهما من الأخرى بالضغط عليهما جيدًا بالإبهام من جهة وباقي الأصابع من جهة أخرى وذلك إن لم يتواجد الرباط أو الإيشارب وهذا يتطلب الضغط لفترة طويلة.
-ليكن المصاب مستلقيًا أفقيًا في حالة الإصابة مع رفع الجزء المصاب إلى أعلى (الرجل أو الزراع مثلاً) ليقل تدفق الدم بتقليل فعل الجاذبية الأرضية، وبعد توقف النزيف لا تنزع الرباط وضمد الجرح جيدًا فوق الرباط.
– لا تهتم بالتعقيم والتطهير في حالة النزف الشديد أما إذا رأيت الجرح بسيطًا فلا تنس التعقيم.
– لا تنس تطعيم التيتانوس.
نزيف الأنف:
وهو قد ينتج عن ضربه شديدة على الأنف أو ارتفاع في درجة الحرارة أو من هم مصابون بسيولة في الدم، ولإيقاف النزيف الأنفي يتم الآتي:
يطلب من المصاب أن يضغط بإصبعه بشدة على الجزء الأسفل الطري من الأنف.
يجلس المصاب في الهواء الطلق ويكون رأسه مائلاً قليلاً إلى الأمام حتى لا يسيل الدم إلى الحلق والحنجرة فيسبب له القيء.
-حل كل الأربطة الضيقة حول رقبة المريض – إن وجد – ويمكن استخدام كمادات ثلج أو مياه مثلجة فوق الأنف فهذا يساعد على انقباض الأوعية الدموية وإيقاف النزيف..
-في الحالات المستعصية تكسر حقنة أدرينالين في رباط شاش على شكل فتيل ويوضع فى الأنف، ويتم التنبيه على المريض بعدم التمخط لبضع ساعات بعدها حتى لا يتكرر النزف.
النزيف الدموي الخارجي:
النزيف الشرياني: هو الدم الذي يخرج من الشرايين ويتميز بلونه الأحمر الفاتح لأنه مشبع بالأكسجين والنزيف لا يتخثر فيه بسرعة ويكون تدفقه سريع جدا لهذا يكون النزيف الشرياني اخطر أنواع النزيف ويجب إيقافه بسرعة واخذ التدابير اللازمة لإيقافه.
النزيف الوريدي: هو الدم الذي يخرج من الوريد ويكون لونه احمر داكن لعدم وجود الأكسجين ويكون ثابت التدفق وعادة يسهل إيقافه أسرع من النزيف الشرياني. وان النزيف من الأوردة العميقة قد يكون غزيرا ويصعب إيقافه مثل النزيف الشرياني، ويجب إيقاف هذا النزيف .
النزيف الشعيري: هو الدم الخارج من الشعيرات الدموية وهو شبيه في لونه بالدم الوريدي وهذا النوع من النزيف لا يشكل خطورة في الحال -غالبا ما يتوقف لوحده- يجب إيقافه وتطهيره.
ماذا تفعل لوقف النزيف:
– بالضغط المباشر: اضغط مباشرة على الجرح باستخدام ضماد أو شاش وإذا لم يتوقف النزيف استخدم ضغط إضافي بيدك مع مراعاة عدم التلوث بالدم لعدم نقل العدوى إذا لم يتوفر الشاش المعقم استخدم أي قطعة قماش أو فوطه نظيفة لا تزيل الضماد من مكانه إذا لم يتوقف النزيف بل استخدم ضماد آخر فوق الضماد المشبع بالدم وترك الاثنين في مكانهما.
– برفع العضو المصاب: قد يساعد رفع العضو المصاب في إيقاف النزف إلا أن الضغط المباشر على النزيف مطلوب أيضا وإذا تم رفع العضو المصاب فان الجاذبية تساعد على تخفيض ضغط الدم وهذا من شأنه أن يبطئ النزيف.
– باستخدام نقاط الضغط: إذا لم يتوقف النزيف يمكن استخدام نقاط الضغط وهي المستخدمة في إيقاف معظم حالات النزيف وأكثر نقطتين سهلتين يغلب استعمالهما هما النقطة العضدية في الذراع إذا كان النزيف في اليد والنقطة الفخذية في منطقة الشريان الفخذي إذا كان النزيف في القدم ويتم استخدام نقاط الضغط في حالة فشل إيقاف النزيف بالضغط المباشر أو رفع العضو.

أضف تعليقاً

أمن الاتصالات السلكية واللاسلكية

أمن الاتصالات السلكية واللاسلكية
إعداد الدكتور/ خضر عباس

أمن الجوال:
لقد بدأت أعمال التنصت على الاتصالات منذ أن تم إقامة شبكات هاتفية، وكانت تعتمد على تقنية بسيطة وغير معقدة، وذلك بوصل سلك على الخط المراد التنصت عليه في التلفون. ومع تطور وتنوع الاتصالات انتقلت إلى تقنية التنصت عن طريق التقنية الرقمية.. وخاصة بعد انتشار الهواتف النقالة.. رغم أن البعض كان لديه اعتقاد بأنه يستحيل مراقبة هذه الهواتف النقالة أو التنصت عليها، لأنها تستعمل نظام (GSM).
وفي البداية بدأت عملية التنصت بواسطة وكالة المخابرات الأمريكية CIA وذلك بوضع رقائق صغيرة داخل هذه الهواتف لمراقبتها..ومع تطور العلم بمجال الاتصالات أصبح كل ما في الهواء عرضة للتنصت والالتقاط
وقد استطاعت إحدى الشركات الألمانية شركة (Rode & Schwarz) تطوير نظام أطلقت عليه اسم (IMSI–Catcher) اختصار ل(International Mobile Subscriber Identity) وتمكنت من خلاله اصطياد جميع الإشارات من الهواتف وقلبها إلى كلمات مسموعة.
ولم تكتف المخابرات الألمانية باختراق المكالمات الجارية بالهواتف النقالة، بل بمعرفة مكان المتحدثين بها أيضا، فطورت جهازا إلكترونيا تستطيع بواسطته استخدام الميكروفون الموجود في الهاتف النقال لكي ينقل جميع الأصوات والمحادثات الجارية حوله.. ثم انتقل هذا النظام لوكالة NSA ووكالة CIA الأمريكيتين.
ومن اللافت القول أن التقنيات الهائلة ‏التي تم الإعلان عنها بل واستخدامها من قبل الشركات التجارية والتكنولوجية في إسرائيل ‏ومختلف أرجاء أوروبا تعتبر تقنيات مستهلكة وقديمة قياساً بتلك التي تستخدمها أجهزة ‏المخابرات العالمية التي تبذل كل ما تستطيع للحفاظ على سريتها منعاً لتجنب أضرارها بالحرب ‏على من تسميهم المنظمات الإرهابية أو الدول المارقة أو حتى الدول الصديقة ولا يتم تداولها ‏تجارياً إلا بعد استنفاذها واكتشاف طرق للنتصت أكثر حداثة ودقة .
وقد أتاحت التكنولوجيا الحديثة التي نعرفها والتي لا نعرفها التنصت والاختراق للعمل السري التنظيمي، لان التكنولوجيا التي نستخدمها حاليا هي بالنسبة لتكنولوجيا الاستخبارات تقد بفارق زمني يقدر بعشر سنوات مضت؛ ذلك لأن أي تطور تكنولوجي لا يُسمح بالكشف عن سره ولا يُعرض للاستعمال، بل يظل حكرا لاستعمال أجهزة المخابرات إلى أن تستنفده أجهزة المخابرات ويصبح قديما وتحل محله تكنولوجيا أكثر تقدمًا، عند ذلك فقط تُعرض تلك التكنولوجيا للاستعمال التجاري وللاستعمال العام. أي أن أحدث ما نشاهده اليوم من الأجهزة الاستخبارية ونظم الاتصالات هي أجهزة ونظم مضى على استعمالها مدة عشر سنوات أو أصبحت قديمة بالنسبة إليهم.
رئيس فريق التكنولوجيا في ‏شركة ” موبايل موميرس” كولن باتست قال في إحدى المجلات المتخصصة في بريطانيا أن ‏كبريات شركات الهاتف النقال تقدم خدمة تجارية تمكن أي مواطن في أوروبا من معرفة مكان ‏حامل أي هاتف نقال مقابل مبلغ مالي بحيث يستطيع الأباء أن يعرفوا مكان أولادهم والعكس ‏كما يستطيع أصحاب المطاعم والفنادق توجيه أصحاب الهواتف النقالة الذين يقتربون من ‏محلاتهم إلى مواقعهم بمجرد وصول حامل النقال إلى المجال الحيوي للفندق أو المطعم الذي ‏يرغب في جلب زبون.
كما تمكن هذه الشركات صاحب الهاتف النقال من التعرف على أصدقاء ‏له في المكان الذي يتواجد فيه عبر طلب هذه الخدمة من الشركة.. بل وتمنح شركة ‏Verilocation‏ البريطانية زبائنها على شبكة الإنترنت خريطة تفصيلية لمكان تواجد حامل ‏الهاتف النقال وذلك عبر نظام يسمى ‏GPS‏ والذي كان في السابق محصوراً في الاستخدامات ‏الحربية و العسكرية
تعريف الاتصالات:
هي ” مجموع الإجراءات التي تُتَّخذ لمنع العدو من الحصول على معلومات من خلال مراقبته اتصالات الجماعات أو الأفراد، كما تمنعه من التدخل الفني (الدخول في خط الهاتف) والتكتيكي (فك الشيفرة ومعرفة الكود) على شبكة الاتصالات”.
أهداف الاتصال:
1-المحافظة على استمرارية الاتصال بين الاطراف التنظيمية المختلفة.
2-المحافظة على مضمون الاتصال (المعلومات).
3- أمن الافراد الذين يعملون في هذا المجال.
4- امن طريقة اتصال الذين يعملون في هذا المجال.
أهمية وخطورة الاتصال:
الاتصالات هي عصب المعركة. وأمنياً هي الرئة التي يتنفس منها جهاز الأمن اليوم.. فهي بمثابة الاتصال بين الفرد والمسؤول لوصول المعلومات والأوامر له قبل فوات الأوان.
وتعتبر الهواتف سواء الثابت منها أو النقال ذات أهمية قصوى..حيث غدت مصدر المعلومات الأمنية..لذا يجب التعرف عليها، خاصة وأننا ما زلنا في معركة مفتوحة مع العدو، حيث كانت الاتصالات وراء أكثر الأضرار التي لحقت بالمقاومة الفلسطينيه، حيث فقد الشعب الفلسطيني ثلة من أفضل شبابه الأبطال بسببها، إما بالاستشهاد، أو بالاعتقال، من خلال ترصد المكالمات وتتبعها واختراقها.
وسائل الاتصال:
– الأشخاص -الرسل:وهو الشخص الموكل إليه تحقيق الاتصال بين الطرفين باليد
– النقطة الميته: وهو مكان اتصال متعارف عليه بين طرفين، يتم من خلالة الاتصال بشكل غير مباشر.
– الاتصال السلكي: ويتم فيه الاتصال بين طرفين، عبر وسائل الاتصال التقليدية وهي: (هاتف- فاكس- تلكس)
– الاتصال اللاسلكي: ويتم فيه الاتصال بين طرفين، عبر وسائل الاتصال الحديثة والالكترونية، كالهواتف النقالة والانترنت. وهي اتصالات سريعة وكفاءتها عالية واستخداماتها واسعة ولكنها عرضة للرصد والتصنت والاختراق أقسام الاتصال:
اتصالات المراسلة: إما أن تكون مباشرة من خلال مقابلة سرية (لقاء جسدي) بين اعضاء التنظيم، أو غير مباشرة كوضع رسائل في مكان متفق عليه، أو عبر الهواتف بأنواعها، أو من خلال الإنترنت مع بعضهم.
اتصالات المراقبة: وتكون اما مقصودة عبر المراقبة والتنصت على الاتصالات المعادية، واما تكون عفوية تلتقط بطريق الصدفة.
تقنية الاتصال:
الاتصال بالجوال يَعتمد على أبراج الجوال الموزعة جغرافياً في أنحاء من الأرض قريبة من استخدامات الناس، وهي عادةً إما أن تكون على شكل أبراج مرتفعة معروفة الشكل، أو تكون على شكل هوائيات ملصقة على أسطح المنازل وهذه الأبراج تقوم بعملية (Hand Over)، وتعني تسليم المشترك من البرج الحالي إلى البرج الذي يليه دون شعور من المشترك بهذا الانتقال حتى لو كان الانتقال على مستوى المَقْسَمات الداخلية أو الشبكات المحلية أو حتى الشبكات الخارجية، ومع كل انتقال يتم تجديد بيانات المتصل وإعطاء المعلومات عنه
حيث بمجرد بدء تشغيل الجوال يستقبل مقسم الاتصالات استشعار لخدمة الجوال ويعطيه معلومات كاملة عن المشترك وفقاً لكرت تسجيل الهاتف لدى الشركة، بالإضافة إلى بيانات عن نوعية الجهاز المستخدم، وتاريخ التصنيع وموديل الجهاز، ورقمه حيث لكل جوال رقمه الخاص من (الا اي ام أي)..الخ.
تعريف بآلية الاتصالات اللاسلكية:
التعديل Modulation: وهو من المفاهيم الاساسية في علم الاتصالات, لكن ما هو و ما الحاجة اليه؟
في البداية لنفترض أن المطلوب هو نقل الصوت البشري من مكان لاخر يبعد عنه مسافة ما, بالطبع إن طبيعة الصوت البشري والتي هي اهتزازات ميكانيكية في الهواء لا يمكن ان تنتشر لمسافة بعيدة, لذلك نقوم بتحويل الصوت البشري الى اشارة كهربائية باستخدام الميكروفون ثم نقوم تحويل هذه الاشارة الكهربائية الى موجة كهرطيسية ونرسلها في الفضاء عن طريق هوائي مناسب, وفي منطقة الاستقبال تقوم بتلقي الموجة الكهرطيسية بهوائي مناسب ونحصل منه على اشارة كهربائية تشبه تلك التي حصلنا عليها من الميكروفون الان نستطيع سماع الصوت البشري باستخدام مجهار “سبيكر”
هذا هو المبدأ الاساسي لكل أنظمة الاتصالات, لكن توجد مشكلة وهي ان الصوت البشري له تردد frequency منخفض بالتالي الموجة الكهرطيسية التي سننشرها في الفضاء أيضا سيكون لها تردد منخفض وهذه مشكلة لأن الترددات المنخفضة لها أطوال موجة كبيرة بالتالي سنحتاج الى هوائيات طويلة جدا, مثال أن تردد الصوت هو بحدود 20-3000Hz بالتالي يجب أن يكون طول الهوائي بحدود عدة أميال و ذلك لان طول الهوائي يجب أن يكون على الاقل نصف طول الموجة المراد استقبالها او ارسالها.
لذلك فان الحل الهندسي لهذه المشكلة هو التعديل Modulation لنفرض أن لدينا اشارة كهربائية ما u و هي ذات تردد عالي F يمكننا ان نرسل هذه الاشارة في الهواء باستخدام هوائيات ذات طول معقول تشبه تلك المستخدمة في الراديو, لكن هذه الاشارة لا تحوي معلومات عن الصوت لذلك نقوم بتعديل هذه الاشارة u بحيث نحافظ عل ترددها العالي لكن نضع ضمنها معلومات الصوت .
إن الاشارة الكهربائية توصف بالعلاقة:
U=V sin(wt+fi
U هي الاشارة الكهربائية والتي تتغير بشكل دوري مع الزمن
V هو المطال “Amplitude” الاعظم لهذا الاشارة
W تردد الاشارة ” التردد الزاوي”
Fi هي زاوية طور الاشارة phase
كيف نجعل هذه الاشارة تحمل معلومات الصوت:
ببساطة لو جعلنا مطال هذه الاشارة يتغير مع تغير الصوت, نحصل على مرادنا و هو اشارة ذات تردد عالي – نسميها من الان اشارة الحاملCarrier – يتعير مطالها تبعا لتغير الصوت – نسميه المنعلومة – فلو قمنا الان بارسال الاشارة u بعد تعديلها ثم بعد استقبالها قمنا بمراقبة تغيرات مطالها حصلنا بالنتيجة على المعلومة و هي في حالتنا الصوت البشري , هذه الطريقة تسمى التعديل المطالي AM و جميعنا نعرف هذا الرمز من اجهزة الراديو , و توجد طريقة أخرى للتعديل هي التعديل الترددي FM و هي تعتمد نفس المبدأ السابق الا اننا في هذه الطريقة نقوم بجعل تردد الحامل يتغير تبعا للمعلومة-التردد يبقى عاليا لكنه يصبح متغيرا بشكل متوافق مع المعلومة-عدم الإطالة (أقصى وقت 3 دقائق).
تغيير الموجة تلقائياً، والأحسن جعل موجة الاستقبال غير الإرسال تلقائياً، فإن تمت مراقبة المكالمة فستكون المعلومات مبتورة لأن السؤال يأتي على موجة، والاستقبال على موجة مختلفة، كأن يتفق الطرفان أن يكون الاستقبال على تواتر موجة يختلف عن تواتر الإرسال فإن عَثَرت أجهزة تنصت العدو على إحدى الموجات فسيكون الكلام ناقصاً، فلا يستفيد العدو من الإرسال والاستقبال بنفس الدرجة لو كانت الموجة واحدة.
أهمية الاتصالات أمنياً: هي الرئة التي يتنفس منها جهاز الأمن اليوم في كل المجالات التي يعمل فيها.
هدف الاتصالات أمنياً: هو وصول الاوامر والمعلوات بين الفرد والمسؤول في الوقت المناسب.
أنواع الاتصالات أمنياً: وسائل بشرية، وسائل تكنولوجية حديثة كالجوال والهاتف والإنترنت..الخ.
تقنية التنصت على الاتصال:
من المعلوم أنه بمجرد أن تفتح الجوال لتتصل فانه بالإمكان التنصت عليك وتحديد الجهة التي تتصل منها.. وتحديد موقعك بدقة متناهية لأن الجوال يعتمد في الاتصال على الأقمار الصناعية، ويتعامل مع خطوط الطول والعرض، فيحدد إحداثية المتصل بدقة تصل إلى عشرات السنتمترات، مما يسهل تحديد موقع الاتصال بدقة.
ويظن البعض أن الجوال في حالة إقفاله، لا يبث أي معلومة، وبالتالي لا يكمن التنصت عليه ويعتبروا بأن لا داعي لفصل البطارية أو نزع الشريحة، ويكفي إقفال الجوال، إذ أن المقصود من إقفاله هو منع نقل الصوت، لأن الصوت لا ينتقل في غير حال الاتصال، فإذا أغلقت الجهاز فقط لا يمكن التنصت لأن الإشارة التي يبثها موقع الجوال هي إشارات (بيجينق) يعني الجرس وبعض الإشارات التي تسمى فنيا (signaling) والإشارات التي يأخذها الموقع من الجوال هي إشارات (سنقنالينق) فلا تقوم إلا بإعطاء المعلومات الخاصة بالشريحة الخاصة بالجهاز والمستخدم. وهذه الإشارات لا تستطيع نقل مكالمات أو حتى أصوات في حال عدم عمل مكالمة، وإذا أجريت مكالمة تقوم هذه الإشارة وتحول مكالماتك إلى إشارات تسمى (إشارات هاتفية) تحمل أصوات يمكن سماعها والتنصت عليها، وتحديد بصمة الصوت فيها.
ولكن البعض الأخر يعتقد أنه يمكن التنصت على الجوال حتى لو كان مقفل لوجود البطارية أو الشريحة، المشحونه بالطاقة التي من خلالها يمكن التعرف على المعلومات المخزنة والمنقطة والجهة التي أنت فيها.
وهذا ما أكدته شركة أريسكون من خلال تجاربها وبرامجها مع المخابرات السويدية “سيبو” التي أثبتت بأنه يمكن التجسس على الجوال بمجرد وجود البطارية أو الشريحة فيه، وحتى لو كان في حالة عدم اتصال.
ونقول نحن -كإجراء أمني وقائي- أنه يجب نزع البطارية والشريحة لأنه يمكن أن تخترق من خلال الطاقة المخزنة بها مما يتيح التعرف على المعلومات المخزنة، وكذلك يحدد مكان المتصل..وهذا ما أثبتته كثير من الوقائع والحوادث التي أودت بحياة كثير من الأخوة المقاومين.
تحديد مكان المتصل:
لا خلاف على أن الجوال حتى لو كان في حالة إقفال وعدم اتصال، يمكن تحديد مكان المتصل بسهوله ودقه بسبب وجود شحنات أساسية تتعامل مع الذاكرة المشحونة، ببطارية مصغرة تبث بدورها شحنات متطاولة إلى تعريف الجهاز وتحديد مواصفاته، فبإقفاله لا يفقد الجوال ذاكرته التي تلعب دور أساس لتخزين المعلومات المطلوبة. وهذا ما قدمته شركة الهواتف السويدية اريكسون بالتنصيق مع المخابرات السويدية سيبو ببرنامج عن كيفية التنصت التي يستطيع الجهة التنصت إليها ووضعوا برنامج تلفازي خاص بهذا الموضوع وعن كيفية استطاعتهم بوسائل خاصة التنصت عليك.
تجنيد الجوال:
لا تعجب إذا جاءك اتصال من نفس جوالك من قبل المخابرات المعادية لك، أو أستخدم جوالك للاتصال بأحد أصدقاءك بدون علمك..لأن جوالك قد أصبح مجند مع هذه الجهة المعادية لك دون علمك..فلا تعجب من ذلك.
لأن البطارية بها الشحنة الأساسية للجوال، وكذلك توجد شحنه في الشريحة، وبسبب وجود هذه الشحنات يمكن السيطرة على الجوال وتوجيهه الوجهه التي يريدها العدو. فالذاكرة المشحونة سواء في البطارية أو الشريحة، لا تفقد الجوال ذاكرته، وهي تلعب دوراً أساسياً لتخزين المعلومات المطلوبة، وهي بدورها تبث شحنات باستطاعة هذه الجهة أو تلك استخدام جوالك لأغراضهم وأهدافهم في حال وجود البطارية أو حتى الشريحة.
وقد أثبت الواقع العملي أن كثير من الأخوة المجاهدين قد تلقوا مكالمة مثيرة قبل استشهادهم تجعلهم يخرجون من مكامنهم أو يتحركون بسرعة وبدون تفكير بسياراتهم فيكون العدو في انتظارهم اعتقالاً أو قتلاً.
لذلك من الأفضل فصل البطارية عن الجوال، وكذلك نزع الشريحة منه، إذا أردت أن تحافظ على نفسك من بطش الأعداء، أو حتى حرمان العدو من استغلال جوالك لاستدراج إخوانك بسيطرة العدو على مكالماتك وتوجيهها الوجهة التي تخدم إغراضهم.
جهاز تخزين المعلومات
إن لكل دولة جهاز تخزين خاص فقط بالمكالمات الداخلة والخارجة، وهو خزان أوميغا بسعة 250 ألف مينة ذاكريه، يستطيع أن يخزن حوالي 2 مليون مكالمة باليوم، وأن يفك رمز أكثر من مئتي ألف شيفرة في الدقيقة. ويمكن إذا تم ضبط رقم لشخص أن يتم استرجاع المكالمات المسجلة في السابق سواء المكالمات الصادرة أو المكالمات الواردة على نفس الرقم .
وعند إقفالك لجهازك فإن المعلومة التي تكون في المَقْسم هي آخر معلومة أَقْفَلْتَ الجهاز عندها، وهي آخر معلومة يستطيع الآخرون الحصول عليها عن طريق شبكة الجوال.
القاموس الأمني:
لا يتم الاطلاع على جميع المكالمات الواردة على المَقْسَمَات، لأنها تُعّدُّ بملايين المكالمات، ولكن يمكن تحديد بعض الألفاظ المنتقاة لتقوم أجهزة الترصد بفرزها سواء رسائل كتابية أو صوتية، بالرجوع لعلبة التخزين.
وقد تمكنت التكنولوجيا المعاصرة من مراقبة ومراجعة آلاف الملايين من المحادثات، من خلال وضع قاموس للكلمات التي يجب مراقبتها.. وتقوم أجهزة الاستخبارات في بعض الدول باستخدام تقنية خاصة، إذ لا تحتاج مع تطبيق هذه التقنية إلى مراقبة جميع المكالمات الواردة على المقسمات.. بل تقوم بتحديد بعض الألفاظ المنتقاة لتقوم أجهزة الترصد بفرزها سواء كانت رسائل كتابية أو صوتية كأن ينتقي ألفاظ معينه تتم عبر قاموس ضخم للكلمات التي يجب مراقبتها.
فمثلا إن كان المطلوب مراقبة الحركات المجاهدة في فلسطين فهناك معجم من الكلمات التي يجب مراقبتها، مثل: (إسلام، استشهاد، جهاد،، مقاومة، عمليات، اشتباك.. الخ) وكذلك بعض الأسماء مثل: (حماس، فتح، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية،.. الخ) وهذه الكلمات بمجرد النطف بها يتم تتبعها عبر أجهزة إلكترونية ضخمة تقوم بفرز المكالمات التي ترد في هذه المكالمات وتسجلها ثم تسلمها إلى الكادر الفني المتخصص، والذي يضم عشرات الفنيين والمترجمين والمحللين..وهذا النظام يتيح تحديد رقم الشخص المطلوب مراقبته واسترجاع المكالمات المسجلة في السابق له سواء الصادرة أو الواردة على نفس الرقم.
(نوع اللغة) التنصت عبر معيار اللغة.. ففي بعض البلدان يكون الرصد للغة بعينها مثل (اللغة العربية) في البلدان الأجنبية.. حيث يتم رصد وتتبع كل المكالمات بهذه اللغة.. ثم تحليلها وفرزها لمعرفة مصدرها وطبيعتها..ثم تحديد صاحبها.
وقد قامت المخابرات الألمانية (BND) بتحديث نظام مماثل أطلقت عليه اسم (AUSTIN 2)، يستطيع التقاط الإشارات اللاسلكية في الهواء وفرز الكلمات الواردة فيها حسب معجم الكلمات التي يجب مراقبتها.
بصمة الصوت:
رغم أنه لا يمكن الاطلاع على جميع المكالمات لأنها تعتبر بملايين المكالمات.. لكن يمكن تحديد بعض الألفاظ المنتقاة أو الأصوات المحددة لتقوم المخابرات بفرزها سواء كانت كتابية أو صوتية ألفاظ أو أرقام. وقد قامت قوات الاحتلال الصهيوني بعمل ألبوم أمني لأغلب المطلوبين والمقاومين، حيث وضعت بصمات صوت لهم بعد رصد وتخزين اصواتهم من خلال التجسس على اتصالاتهم السابقة، ثم تغذيتها لكمبيوتر خاص، والذي بمجرد تحدث الشخص المقصود يتم التعرف عليه بعد عملية الفرز لصوته بواسطة الكمبيوتر.. والتي تستطيع قوات الاحتلال من خلاله التعرف على صاحب الصوت، ويتم تحديد هوية صاحب الصوت..ثم التعامل معه بحسب القرار المتخذ ضده
لذلك ينصح بتغيير الصوت في كل مكالمة بقدر الامكان.
وقد استطاعت شركة “بريك هاوس سكيورتي” اختراع جهاز يسمى Mobile Voice Changer ميكروفون: 62 ديسيبل..السعة: بطارية CR1616، ثلاثة فولتات. مدة البطارية: 30 ساعة في وضع تغيير الصوت..بسعر: 41 دولار. ويقوم بتغيير الأصوات اثناء المكالمة.. حيث يمكنك تغيير صوتك بأربعة أشكال من خلال هذا الجهاز، اذ تستطيع التحدث بصوت طفل، او صوت إنسان آلي، او صوت كرتوني، أو صوت عميق لرجل.
تكنولوجيا التنصت والتجسس على المكالمات:
تقنية البلوتوث ودورها في التنصت والتجسس على الجوال:
لقد نجحت تقنية البلوتوث في فرض نفسها كأمر واقع ناتج عن تطور تقني سريع سيطر على العالم، لتصبح جزءاً أساسياً من أي هاتف محمول ووسيلة سهلة لتبادل المضامين بين الأجهزة المختلفة في غمضة عين.
والبلوتوث تكنولوجيا جديدة متطورة تمكن الأجهزة الإلكترونيّة مثل الكمبيوتر والهاتف المحمول ولوحة المفاتيح وسماعات الرأس من تبادل البيانات ونقل المعلومات من غير أسلاك أو كوابل أو تدخل من المستخدم
والبلوتوث والإنفراريد.. وجهان لعملة واحدة فتقنية البلوتوث تعتمد على الاتصال اللاسلكي عن بعد باستخدام نطاق محدود، ويمكن تعريفها بأنها شبكة الاتصال الشخصية اللاسلكية Personal Area Network واختصارها Wireless PAN وبطبيعة الحال ليست الوحيدة في هذا المجال، ولكن هناك تقنية الاتصال عبر الأشعة تحت الحمراء IrDA. والفرق ما بين التقنيتين هو أن البلوتوث يغطي مساحة أوسع تتعدى المائة متر، ومن وراء الحواجز وفي أي اتجاه وأنها توفر الاتصال لأكثر من جهاز.
البلوتوث سلاح ذو حدين لأن لكل تقنية جديدة عيوبها وسلبياتها التى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تقلل من أهميتها ولعل أبرز السلبيات لهذه التقنية بعد إساءة استخدامها من خلال تناقل الملفات ذات المضمون السيئ، هى المخاطر الأمنية المترتبة على هذه التقنية، فالاتصال من خلالها يتم عبر موجة قصيرة يبلغ ترددها 2,4 ميجاهيرتز، وفي هذا الإطار أجرت شركة A.L. Digital بحثاً أشارت فيه إلى وجود ثغرة أمنية خطيرة صاحبت إدخال هذه التقنية في الهواتف المحمولة، حيث يمكن من خلال هذه الثغرة انتهاك خصوصية المستخدمين وسرقة بياناتهم وعناوينهم الهاتفية والبلوتوث .
وقد جعلت هذه التقنية أجهزة الاتصال تعمل كوسائط تخزين متنقلة.. فمن خلال البلوتوث يمكن أن يتم نقل الملفات إلى جهاز المحمول خاصة مع وجود بطاقات بلوتوث تشبه أقلام التخزين تباع بأسعار رخيصة يمكن استخدامها للأجهزة المكتبية أو الحواسيب المحمولة التي لا تتوفر فيها تقنية البلوتوث، بالإضافة إلى فائدة أخرى وهي توفير بيئة اتصال مجانية ما بين الزملاء أو الأهل داخل المكان الواحد حيث يمكنهم التحادث فيما بينهم دون الحاجة لاستخدام خط الهاتف المحمول.
لذلك فقد يكون المستخدم عرضة للاختراق طالما أن الخدمة في وضع تشغيل، والحل في هذه الحالة الحرص على عدم الاحتفاظ بوثائق وصور ذات طابع شخصي في هذه الأجهزة، والعمل على إيقاف الخدمة وعدم تشغيلها إلا عند الحاجة ولوقت قصير ثم يعاد إيقافها.
تقنية سرقة المعلومات من الهواتف النقالة:
ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الهواتف المحمولة الحديثة تحتوي على عيب تقني خطير يتيح التسلل إليها وتحميل ما عليها من بيانات ومعلومات بصورة غير مشروعة.. وقالت الصحيفة إنها شاهدت عرضا لتقنية تسمح بسرقة المعلومات المخزنة على أجهزة الهاتف المحمول الحديثة جدا. ويتوقع الخبراء أن يكون لانتشار هذه التنقية آثار مدمرة على مبيعات الهواتف المحمولة التي تنتجها شركة نوكيا الفنلندية وشركة سوني اليابانية إريكسون السويدية لأنها أكثر الهواتف المحمولة عرضة لمخاطر التقنية الجديدة.
وقال آدم لوري رئيس مجلس إدارة شركة (أيت إلديجيتال) لإنتاج برامج أمن الكمبيوتر تستطيع الوقوف خارج مقر الشركات المنافسة أثناء حضور اجتماع إدارة المبيعات وتقوم بتنزيل كل معلومات العملاء والتعاقدات والتكليفات اليومية لفريق المبيعات المخزنة على أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بموظفي المبيعات. وذكرت الصحيفة أنها رافقت لوري خلال عرض لهذه التقنية حيث تمكن من خلال جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به الدخول على أجهزة الهاتف المحمول لبعض الأشخاص في دائرة محيط قطرها 90 متراً والحصول على ما عليها من بيانات.
تقنية الدودة الزرقاء والتنصت على الجوال:
ابتكرت جماعة من مصممي شبكات التجسس نظاما جديدا للتنصت على الهواتف المحمولة وهذه التقنية تحول الهاتف النقال إلى جهاز لاستراق السمع. ويقوم هذا البرنامج بطلب رقم الهاتف بدون أن يعطى أي جرس ويقوم الهاتف بالإجابة عليه اتوماتيكيا. أي أن الهاتف يصير مفتوحا. وهنا يستطيع المتجسس أن يسمع كل ما يقال في أي مكان موجود به هذا الهاتف من خلال ميكروفون صغير.
وقد أكدت الأبحاث المتخصصة فى وسائل الحماية أن هناك طريقة يمكن بها التحكم في الهواتف عن بعد بغرض التنصت، بواسطة “الدودة الزرقاء” وقد أوضح الاختصاصيون أن إغلاق الهاتف قد لا يكون الوسيلة الفعالة للحماية لأن زر إغلاق وفتح الهاتف لا يفصل الطاقة عن الهاتف. وبعد هذا الاختراع لم مكان للسرية وكسلاح مضاد تسعى إحدى الشركات إلى نشر آليات التجسس على أجهزة الهاتف الخلوي لمن يريد.‏
وهذا البرنامج يستخدم تقنية البلوتوث في أجهزة الخليوي، حيث يقوم بالاتصال بالأجهزة الأخرى دون أن يعطي أي نوع من التنبيه أو الإنذار, ويطلب الإجابة آليا, وهذا يعني أن يصبح الهاتف المطلوب مفتوحا على الهاتف الطالب بما يشبه المؤتمر متعدد الأطراف, وهذا ما يسمح بتسجيل المكالمات.‏
وهذه التقنية يؤكد نجاحها خبراء الاتصالات عبر ما يطلق عليه تقنية الدودة الزرقاء (bluebugging)ولا يمنع مع هذه التقنية أساليب الهرب المعروفة, كإغلاق الجهاز مثلا أو جعله خارج الخدمة, لسبب تقني بسيط حيث يؤكد خبراء الخلوي أن إغلاق الجهاز لا يعني توقيفه عن العمل نهائيا لأن إطفاء الجهاز هو فصل عمل الشاشة مع إبقاء الطاقة في أدنى مستوى لها.
تقنية البندقية سارقة المعلومات من الجوال:
عرض مجموعة من الهاكرز سموا أنفسهم البندقية فليكسيليس Flexilis برامج صممت لاختراق الأجهزة العاملة بتقنية بلوتوث Bluetooth وسموا هذه البندقية بلو سنايبر BlueSniperيمكن لهذه البندقية استهداف أي جهاز خليوي يدعم بلوتوث على مسافة تصل إلى ميل ونصف، وسرقة البيانات الموجودة على الهاتف الضحية كدفتر العناوين والرسائل وغيرها.. كما يمكنه زرع رسائل داخل الجهاز.
الخطير في الأمر أن المهاجم يستطيع استخدام هاتف الضحية لإجراء اتصال إلى أي هاتف آخر دون أن يشعر صاحب الجهاز.. تخيل أنك جالس مع شخص ما في مطعم وهاتفك في جيبك أو على الطاولة وقام المهاجم بالتحكم في جهازك للقيام بمكالمة إلى هاتفه دون أن تشعر وعندما يرد المهاجم سيصبح هاتفك جهازاً للتصنت يمكن المهاجم من الاستماع إلى كل ما يدور بينك وبين صديقك في المطعم.. ومعظم الهجمات يمكن أن تتم بدون ترك أي أثر للمهاجم.
وقد قام مخترعو هذه البندقية بإجراء تجربة حية لإثبات إمكانية عملية الاختراق بواسطة بندقيتهم المزودة
بهوائي موصل بجهاز كمبيوتر محمول يدعم بلوتوث (ويمكن وضعه في حقيبة على الظهر). حيث قام أحدهم بتصويب البندقية من نافذة في الدور الحادي عشر لأحد الفنادق في مدينة لاس فيجاس إلى موقف لسيارات الأجرة في الشارع المقابل وتمكن من جمع دفاتر العناوين من 300 جهاز هاتف نقال.
برنامج Bluebug والتحكم في الجوال:
قام باحث ألماني بتطوير برنامج سماه Bluebug يمكنه التحكم في الأجهزة الخلوية العاملة بنظام بلوتوث وتحويلها إلى أجهزة تصنت عن بعد. ويمكن للمهاجم أيضاً التجسس على مكالمات الضحية مع الأشخاص الآخرين وتسجيلها كما يمكنه إرسال رسائل من هاتف الضحية إلى أطراف أخرى دون أن ينتبه لذلك صاحب الجهاز. ويستطيع المهاجم التصنت على المحادثات التي تتم بالقرب من الهاتف الجوال..ولكي لا يظهر رقم هاتف السارق أو المهاجم في فاتورة الضحية.. يستطيع للتخلص من ذلك أن يستخدم المهاجم شريحة نقال مؤقتة حتى لا تدل على شخصيته في حال اكتشاف الرقم.
برنامج “discoverable أو “visible”وسرقة المعلومات من الجوال:
تكون الهواتف المحمولة عرضة لسرقة البيانات عبر البلوتوث من دون إجراء اقتران في حالة ضبطها على الوضع “discoverable” أو “visible” حيث أن الهاتف في هذا الوضع يكون مرئياً من قبل الأجهزة المتوافقة الموجودة ضمن مجال الاتصال ويسمح لها ذلك بالاتصال ببعضها وتبادل البيانات فيما بينها. ويمكن للمستخدم بالطبع أن يقوم بإيقاف وتعطيل هذا الوضع إلى “Off” لكن بعض أجهزة نوكيا يمكن اختراقها حتى لو كانت على وضع التعطيل.. فكل ما يحتاجه المهاجم هو عنوان البلوتوث للجهاز الضحية وهو ما يمكن اكتشافه باستخدام بعض برامج الاختراق المتوفرة على لإنترنت.
نظام (IMSI-catcher) التجسس على الهواتف (صائد المكالمات):
استطاعت إحدى الشركات الألمانية وهي شركة (Rode Schwarz) التغلب على صعوبة التنصت واصطياد جميع الإشارات الصادرة من هذه الهواتف وقلبها إلى كلمات مسموعة، وذلك بتطوير نظام أطلقت عليه اسم (IMSI-catcher) وهــو اختصـار لـ (International Mobile Scbscriber Identity).
ويقول خبير تقني “إن المخابرات الألمانية لم تكتفِ باختراق المكالمات الجارية بالهواتف النقالة، بل توصلت إلى معرفة مكان المتحدثين أيضاً، حيث طورت جهازاً إلكترونياً تستطيع بواسطته استخدام الميكروفون الموجود في الهاتف النقال لكي ينقل جميع الأصوات والمحادثات الجارية حوله، وسرعان ما انتقل هذا النظام الإلكتروني إلى وكالتي NSA و CIA الأميركيتين. وكان هذا التقدم التكنولوجي المذهل هو السبب في اغتيال عدد من القيادات الإسلامية مثل يحي عياش، والرئيس الشيشاني دوداييف. ووقع «أوجلان» في الخطأ القاتل نفسه، عندما قام بالاتصال بمؤتمر البرلمانيين الأكراد في أوروبا، فتم تحديد مكانه واعتقاله.
فيروس ( Tee-222)وتقنية التجسس والتنصت على الجوال:
أحدث فيروس وصل إلى أجهزة الخلوي هو ( Tee-222) الذي يعمل عبر الرسائل أو البلوتوث, وهو يقوم باستبدال كافة أيقونات الهاتف الخلوي بصور جماجم, وقبل أن تصدر برامج مكافحة هذا الفيروس, ربما يضطر من يصاب جهازه به بإعادة تحميل كامل البرنامج في حال توفره, أو تحويل الجهاز إلى لعبة أطفال ليس له قيمه مما يرغمه على شراء جهاز جديد. وهذا الأمر يجعل لعبة صناعة الفيروسات الذكية والخطيرة ذات الكلفة العالية ليست مجرد لعبة هواة, إنما عمل خبراء ومؤسسات بحث وتطوير معلوماتي تقوم بتمويله بعض شركات تصنيع الخليوي, وذلك حتى تتمكن هذه الشركات من تسويق الإصدارات الجديدة من أجهزتها.
فيروس الاختراق (بلو سنا يبر ( REPINS EULB :
يعمل فيروس (بلو سنا يبر (REPINS EULB على اختراق أجهزة الجوال المزودة بتقنية البلوتوث، فيتمكن من خلاله سرقة البيانات الموجودة على الجهاز، أو القيام بزرع بيانات أخرى على الجهاز دون شعور صاحب الجهاز بعملية الاختراق .. بل أنه قادر على التحكم في إجراء اتصال إلى من هاتفك إلى هاتف أخر. بالإضافة إلى التنصت على المكالمات الصادرة من الجهاز المخترق دون شعور صاحب الجهاز بذلك.
وقيل بأن هذا الفيروس الذي صمم بواسطة مجموعة من الهكرز، يطلقون على أنفسهم البندقية تم انتشاره في عدة مواقع على الإنترنت ويمكن استخدامه لسهولة تنزيله على أجهزة الجوال العاملة بتقنية البلوتوث.
ويحذر المتخصصين في مجال صيانة الهواتف النقالة، أن عمل هذه البرامج او الفيروسات يبدأ بعد القيام باستقباله وتثبيته عبر رسالة توجه للجوال أو الكمبيوتر. لذا لا تقوم بتثبيت أي من رسائل البلوتوث المتلقاه ما لم يتأكد من مضمونها ومصدرها.
وتجربة تجسس معلوماتي قام بها أحد المتخصصين في الإعلاميات (منتحلا اسم يدعى “داغو بيرت”)
في الدائرة الحكومية في برلين.. تؤكد على وجود ثغرات أمنية فادحة في النظام اللاسلكي “البلوتوث” الذي يتم استخدامه في معظم الهواتف المحمولة. وقد أظهرت تجربته سهولة التجسس على هذه الهواتف.
وقد أراد ” داغو بيرت” وهو يعمل مستشارا للأنظمة المعلوماتية على ضوء مشاركته في أعمال مؤتمر برلين للحماية من القرصنة الإلكترونية إثبات الشكوك الأمنية التي تنتاب النظام اللاسلكي”البلوتوث”.
وقد تعمد ” داغو بيرت” التجسس على أرقام الهواتف الشخصية للسياسيين وحراسهم الشخصين وقادة الأجهزة الأمنية التي تخضع عادة لحماية خاصة وتعتمد على أحدث التقنيات والخبرات. واستلزم الحصول على تلك الأرقام فقط تقنيات لاسلكية بسيطة وقليلا من الصبر. وقد أتضح من التجربة ثغرات في نظام “البلوتوث” تتيح التجسس بسهولة واختراق الأجهزة المزودة بنظام البلوتوت.
شبكة نظام الجمع الرقمي “دي سي إس نت” (DCSNet):
قام مكتب التحقيقات الفيدرالية “إف بي آي” بتشييد شبكة استطلاع وتعقب معقدة تعمل عن طريق التوجيه والرصد ثم التشغيل بالنقر، وهي تتنصت فورا على الاتصالات الصادرة من أي جهاز.. وهذا النظام الكومبيوتري الأميركي مطور بحيث يتيح اعتراض مكالمة جوال في مدن بعيدة والتعرف على محتوياتها.
ويدعى نظام الاعتراض والتنصت هذا “شبكة نظام الجمع الرقمي” Digital Collection System Network، الذي يشار اليه اختصاراً بـ “دي سي إس نت” (DCSNet)، يوصل حجرات التنصت على الاتصالات السلكية مع المقسمات التي يديرها مشغلو الخطوط الهاتفية الارضية التقليدية، ومزودو هواتف الانترنت وشركات الهاتف الجوال. وهو أكثر تغلغلا في نسيج البنية الأساسية للاتصالات الهاتفية في البلاد.
ونظام رصد و” دي سي إس نت” عبارة عن مجموعة من البرمجيات التي تقوم بجمع الأرقام الهاتفية وتخزينها وتبويبها والبحث فيها، فضلا عن المكالمات الهاتفية والرسائل النصية. ويقوم هذا النظام مباشرة بوصل مواقع التنصت السلكية التابعة لـ” إف بي آي” المنتشرة في جميع أنحاء البلاد الأمريكية إلى شبكة الاتصالات الخاصة البعيدة.
والعديد من تفاصيل النظام هذا وقدراته الكاملة مستخلصة من الوثائق والمستندات التي حصلت عليها مؤسسة “الكترونيك فرونتير فاونديشن”، وهي تظهر أن نظام “دي سي إس نت” يشمل ثلاثة أجزاء على الأقل لتجميع معلومات المراقبة والتنصت، يعمل كل جزء منها على كومبيوترات أساسها نظام تشغيل “ويندوز”.
وتقوم إحدى مجموعات “دي سي إس-3000” التي تعرف أيضا باسم “ريد هوك” بتشغيل نوع من الرصد والاستطلاع الذي يسجل ويحجز ويتعقب، والذي يجمع معلومات عن الإشارات أغلبيتها أرقام هاتفية جرى طلبها من الهواتف، من دون رصد اي محتويات خاصة بالاتصالات.
ويمكن نظام “دي سي إس نت” هذا عملاء “إف بي آي”، من إعادة الاستماع إلى التسجيلات حتى في وقت اعتراضها، وبالتالي تأليف ملفات تنصت كبيرة أساسية وار سال تسجيلات رقمية إلى المترجمين وتعقب مواقع الأهداف التي يصعب تحديدها، في الزمن الحقيقي عن طريق استخدام المعلومات الخاصة بأبراج صاريات الهواتف الجوالة، وحتى إرسال كل هذه المعلومات التي جرى اعتراضها نحو الشاحنات الصغيرة المقفلة الخاصة بالمراقبة والرصد.
أما غرف التنصت في المكاتب الميدانية والمواقع السرية التابعة لـ “إف بي آي” والمنتشرة في جميع أنحاء البلاد فهي موصولة عبر عصب خاص مرمز (محاط بالرموز أو الشيفرات السرية) منفصل عن الانترنت.
وتتيح هذه الشبكة لعميل “إف بي آي” في نيويورك مثلا تركيب نظام تنصت واعتراض من بعيد، لهاتف جوال في سكريمينتو عاصمة ولاية كاليفورنيا، ومعرفة موضع الهاتف فورا، وبالتالي تلقي جميع الأحاديث الدائرة والرسائل النصية والبريد الصوتي مع رموز المرور. وعن طريق بضع نقرات إضافية يمكنه أيضا من تحويل هذه التسجيلات إلى اختصاصيين لغويين لأغراض الترجمة.
وترسل الأرقام الهاتفية التي تطلب بشكل أوتوماتيكي إلى محللين في “إف بي آي” مدربين على تفسير نمط المكالمات الهاتفية هذه، لترسل عن طريق أجهزة تخزين خارجية إلى قاعدة معلومات التطبيقات الهاتفية التابعة للوكالة، حيث تخضع هناك إلى نوع من التنقيب في المعلومات يدعى تحليل وصلات الربط.
ويبدو أن النقاط الطرفية الموجودة على شبكة “دي سي إس نت” تضخمت عبر السنوات من 20 مجمعا مركزيا للرصد التابعة للوكالة لدى انطلاق هذا البرنامج، إلى 57 في العام 2005، استنادا الى الوثائق التي كشف عنها. وفي العام 2002 كانت النقاط الطرفية هذه موصولة بأكثر من 350 مقسما هاتفيا (بدالة).
وتحافظ أغلبية شركات الهاتف على مقسم رئيسي يدعى “المقسم الوسيط” الذي يربط جميع المقسمات المستقلة التي تملكها الشركة، استنادا إلى وكالة “إف بي آي”. ويرتبط برنامج الكومبيوتر “دي سي إس” بكل المقسمات الوسيطة هذه عبر الانترنت مستخدما على الأرجح خطا افتراضيا VPN مرمزا. وتقوم بعض شركات الهاتف بتشغيل المقسم الوسيط بنفسها في حين تدفع بعض شركات الهاتف أتعاباً لشركات مثل “فيري ساين” للقيام بجميع أعمال التنصت لحسابها. ومع وجود “المفاتيح الرقمية لـ”قانون مساعدة الاتصالات لفرض القانون” CALEA تستطيع وكالة “إف بي آي” الآن الارتباط مباشرة مع شبكات الاتصال، فحالما يجري إرسال طلب محكمة إلى شركة الهاتف، فإنها تقوم عنده بفتح عمليات التنصت والمراقبة ويجري بث معلومات الاتصالات الخاصة بالهدف موضوع المراقبة إلى كومبيوترات الوكالة في الزمن الفعلي.
ونظام الرصد هذا “هو نظام شامل لاستراق السمع، يعترض المكالمات الهاتفية الأرضية والمكالمات عبر الهواتف الجوالة، والرسائل القصيرة، وأنظمة “اكبس وتكلم”.
تقنيات أخرى للتعامل مع الجوال:
تفجير الجوال:
يطلق على هذه العملية رسائل التفجير SMS Bombing وهي معتمدة أصلا على ثغرة موجودة في بعض أنواع أجهزة نوكيا ..ويتمكن من خلال هذه الثغرة المخرب من إرسال رسائل ذات رأس Header مكسور لا يتعرف عليها الجوال فتتسبب بإغلاقه وانغلاق الشريحة ..والحل لهذه المشكلة هو تغيير الشريحة القديمة بأخرى جديدة من شركة الاتصالات ولكن في الفترة الأخيرة ظهرت بعض البرامج التي يدعي أصحابها أنه من الممكن إعادة عمل الشريحة من خلالها ولم يتسن لنا تجربتها ويطلق على هذه البرامج SimUnlocking
هجوم إغراقي:
هذا نوع آخر من أنواع العمليات التخريبية الممكنة على أجهزة الجوال وتعتمد هذه العملية على شن هجمات إغراقية عن طريق إرسال رسائل SMS كثيرة جدا على الجوال المستهدف بقصد الإزعاج وعلى أسوأ الاحتمالات إصابة الجهاز وليس الشريحة بالخراب ولكن مع تطور أجهزة الجوال مؤخرا أصبحت هذه العملية غير مجدية في بعض الأحيان ولكن عند قيام أكثر من جهة بشن هجوم إغراقي على هدف معين في نفس الوقت قد يتسبب هذا في تعطل جهاز الاتصالات المخصص لتمرير الرسائل للمستخدمين وذلك بسبب أن كمية الرسائل الواردة تفوق قدرة الجهاز على التحمل مما يصيبه بالتوقف.
التهكير الحقيقي:
هل سبق وأن تفاجأت بحصول أحدهم على كافة معلومات الشريحة الخاصة بهاتفك الجوال من دون علمك؟
نعم هذا ممكن ولكن في حالة واحدة وهي أن يكون هذا الشخص قد ربط جهازك الجوال بكمبيوتر من خلال كيبل توصيل ونادرا من خلال الأشعة تحت الحمراء Infrared .وعند ربط جهازك من خلال الكيبل حتى لو كان جهازك لا يعمل OFF فإنه باستطاعة هذا المتلاعب تشغيله من دون الحاجة للرقم السري PIN الخاص بك وبعد تشغيله فإن المخرب سيتمكن من سحب كافة معلومات الشريحة وأيضا جميع المعلومات السرية الخاصة بها من أرقام سرية بكافة أنواعها وأيضا بكل تأكيد جميع أرقام الهواتف المخزنة. كل هذه العمليات تتم بإستخدام برامج تعرف باسم Cell Phreacking Phone أو Phreaking
وقد ذكر اللواء الدكتور محمد جمال مظلوم في مقال من إعداده “أمن المعلومات والاتصالات في ظل الثورة التقنية”
أصبحت المعلومات والاتصالات عنصرين متلازمين ومتكاملين في كافة المجالات المدنية والعسكرية.. ولذلك أصبحت المحافظة عليها تحظى مجالاً هاماً من المجالات التي تحظى باهتمام الدول والمجتمعات بهدف استقرارها.
ومن أهم أجهزة التنصت ما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية حالياً من برنامج نوعي للتجسس الفضائي، الذي عرف بوجود نظام “ايشلون” الذى يراقب كافة أنواع الاتصالات في العالم، وهو يقوم بالاعتراض والتنصت على كل همس ألكتروني على الأرض، ويتولى هذا المكتب تنسيق أعمال 12 قمراً صناعياً مزوداً بكاميرات رقمية متطورة وكمبيوترات متقدمة ولواقط إلكترونية ضخمة، وتصل قدرات هذه الأقمار إلى حد تصوير أي جسم على الأرض يصل حجمة لحجم كرة البيسبول في أي وقت -ليلاً ونهاراً- وأياً كانت حالة الطقس.
شبكة نظام “إيتشالون”
أضخم شبكة تجسس على الاتصالات في العالم هي شبكة التجسس “إيتشالون” التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية، وتشترك معها أيضا بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وقد صممت شبكة “إيتشالون” بعد انتهاء الحرب الباردة للكشف عن خطط الجهاديين والثوريين، والاستخبارات السياسية والدبلوماسية، وكذلك كبار تجار المخدرات.
وقد قامت الدول المشاركة في الشبكة بإنشاء محطات أرضية للاعتراض الإلكتروني، وبإنشاء أقمار صناعية لالتقاط جميع الاتصالات للأقمار الصناعية والموجات الصغرى والاتصالات الخلوية واتصالات الألياف الضوئية.. ثم تقوم الشبكة بتفنيد الإشارات المعترضة في كمبيوترات ضخمة تسمى بالقواميس، والمبرمجة على البحث في كل اتصال عن كلمات أو عبارات أو عناوين أو حتى أصوات معينة ومستهدفة.
ونظام وإيشلون اسم يطلق على نظام آلي عالمي global Communications Interception (COMINT) لاعتراض والتقاط أية اتصالات، مثل: مكالمات الهاتف، والفاكسات، ورسائل البريد الإلكتروني، وأية اتصالات مبنية على الإنترنت، وإشارات الأقمار الصناعية بشكل روتيني يومي لأغراض عسكرية ومدنية، في حين يعتقد البعض أن إيشلون هو اسم كودي لجزء من نظام، يعترض ويلتقط الاتصالات التي تتم بين الأقمار الصناعية.
وتقوم على إدارة وتشغيل نظام إيشلون وكالات الاستخبارات في خمس دول، هي: الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا. وتقود هذا النظام وكالة الأمن القومي الأمريكي National Security Agency )NSA)، بالتعاون مع وكالات استخبارات البلدان الأخرى المشاركة فيه، ومنها: مراكز قيادة الاتصالات الحكومية البريطانية GovernmentCommunications Headquarters (GCHQ)، ومركز قيادة الإشارات الدفاعي الأسترالي Defence SignalsDirectorate (DSD). وهو يعمل بموجب اتفاقية YKUSAبين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عام 1947، عقب الحرب العالمية الثانية، وأُنشئ لتطوير نظام تجسسي، ولتبادل المعلومات بين الدول الموقّعة على الاتفاقية، وانضمت إليه بقية البلدان المشاركة لاحقًا، وقيل: إن له القدرة على التنصت على مليوني اتصال في الساعة أو 17.5 مليار اتصال في السنة، بينما يصل البعض بقدرته على إلى 3 مليارات اتصال يوميًّا، ثم يوجه تلك الاتصالات بعد ترشيحها، إلى الوكالات الاستخبارية المعنية في الدول الأعضاء فيه، وقد ذكرت بعض المصادر أنه توجه بمعظم طاقته إلى الإنترنت مع بداية التسعينيات؛ حتى إنه يتنصت على 90% من كل الاتصالات التي تتم عبر هذه الشبكة الدولية.
نظام إيشلون:
هناك العديد من التقنيات تمكِّن إيشلون من القيام بمهامه، وتمر بمراحل عدة، تبدأ باعتراض المراسلات والتقاطها، ثم مرحلة الترجمة، ثم مرحلة التحليل، وآخر تلك المراحل مرحلة الاستنتاج والوصول إلى خلاصة عملية التجسس. وهناك ثلاث طرق رئيسية لاعتراض والتقاط الاتصالات:
التفريع المادي:
وهي طريقة للاعتراض يدل عليها اسمها بالضبط؛ حيث يكون هناك اتصال مادي فعلي بوسائل الاتصالات كالأسلاك، أو كوابل الألياف الضوئية، أو محولات التليفونات؛ لذا تعد تلك الطريقة ضعيفة تقنيًّا، مقارنة بقدرات تقنيات الاتصال الحديثة، وهي تتم إما عن طريق تفريع سري خفي، أو تفريعة تقدمها شركات التليفونات.
ومع مرور الوقت، اعتمد جواسيس إيشلون على التفريعات التي تقدمها شركات التليفونات، فعلى سبيل المثال كان قد كُشف النقاب في البلاط البريطاني أن المسؤولين في شركة British Telecom (BT) قد زودوا جواسيس محطة تل Menwith؛ للتجسس في إنجلترا بوصلات لكوابل ألياف ضوئية عالية القدرة، تتحمل ما يزيد على 100.000 محادثة تليفونية في الوقت نفسه.
اعتراض إشارات الأقمار الصناعية:
في عالم الاتصالات الحديثة تتجه المحادثات التليفونية من مدينة إلى مدينة عبر الأقمار الصناعية؛ حيث يتم إرسال إشارة اتصالاتية إلى قمر صناعي للاتصالات، والذي يقوم بدوره بإرجاعها إلى أقرب محطة استقبال أرضية من الجهة المقصودة لتقوم بتوجيهها إليها، وحيث إنه من الممكن استقبال هذه الإشارات الراجعة إلى الأرض عبر مساحات شاسعة (مئات الآلاف من الكيلومترات)، فإنه يمكن لأي هوائي أرضي موجّه تجاه ذلك القمر الاتصالاتي أن يلتقط إشارة تلك المكالمة، وبالفعل فإنه اعتمادًا على تلك الحقيقة، فإن نظام إيشلون له محطات أرضية موجّهة لكل قمر اتصالات صناعي في أي مدار حول الأرض.
اعتراض موجات الميكروويف:
حيث تتم معظم اتصالاتنا الإقليمية من وإلى أبراج تحمل هوائيات لإرسال واستقبال موجات الميكروويف، فالكثير منا يراها أثناء سفره؛ حيث تفصل مسافات (عادةً حوالي 25 ميلاً) بين البرج والآخر. وبالرغم من أنّ الإشارة تتجه مباشرة من هوائي لآخر، فإن هذا لا يعني أن 100 % من الإشارة تنتقل للهوائي المستقبل، بل إن أقل من 1% فقط هو الذي يتلقاه الهوائي المستقبِل، بينما يستمر الباقي في خط مستقيم. ويمكن لقمر صناعي التقاط باقي هذه الموجات إذا اعترض سبيلها، بدلا من ضياعها في الفضاء، وإذا كان للأقمار التجارية القدرة على التقاط هذه الموجات، حتى وإن حاد عن مسارها بزاوية 8 درجات، فما بالنا بأقمار التجسس فائقة الحساسية التي يمكنها مراقبة المئات من أبراج الميكروويف في الوقت نفسه، والتقاط الإشارات الصادرة منها وإليها.
التّرجمة: بمجرد التقاط إشارة ما، فإن الحاسبات الآلية، تفككها حسب نوعها (صوت، فاكس، بيانات رقمية.. إلخ)، وتوجهها إلى نظامها المناسب، والبيانات الرقمية، مثل تلك الخاصة بالإنترنت، توجه مباشرة إلى مرحلة التحليل، بينما تحتاج الفاكسات والأصوات إلى عملية الترجمة وتحويلها إلى إشارات رقمية.
أولاً. بيانات الفاكس: تمر رسائل الفاكس بعد فصلها عن غيرها من إشارات الاتصالات على حواسب آلية عبارة عن ماسحات ضوئية Optical Character Recognition (OCR) فائقة السرعة، لها القدرة على تحليل الخطوط لكل اللغات الموجودة على الأرض بكل الفونتات، ثم تحويلها إلى إشارات رقمية. وبالرغم من عدم توافر برامج لها القدرة على تحليل الخطوط اليدوية، فإن هذا لا يعني إهمال رسائل الفاكس المكتوبة بخط اليد، أو أنه لا توجد برامج تستطيع – ولو جزئيا – القيام بهذه المهمة.
الصّوت: تمر المحادثات الصوتية إلى حاسبات فائقة السرعة في التعرف على الأصوات، تستخدم برنامجا يدعى “Oratory”؛ حيث يتم تحويل الاتصالات الصوتية إلى رقمية، والتي تُرسل بدورها إلى حاسبات التحليل، وبعض الأخبار المتسربة تفيد أن حواسب التعرف على الصوت لها قدرة جزئية على التحليل، كما أن لها حساسية لبعض الكلمات المنطوقة حسب كل لغة، أو لهجة على وجه الأرض.
التّحليل: بعد ترجمة وتحويل كل المراسلات الملتقطة إلى بيانات رقمية، تُرسل تلك البيانات إلى حاسبات التحليل، والتي تبحث عن وجود بعض الكلمات، باستعمال قاموس إيشلون الخاص. وبالطبع ترتفع الحساسية لبعض الكلمات التي تمثل عصب ذلك القاموس، فيما يخص الاهتمامات التجسسية، بالإضافة إلى بعض الكلمات الطارئة أو المؤقتة التي تخصّ مواضيع معينة، ويبقي أن نكرر أن حاسبات التحليل هذه لها القدرة على إدراك أي كلمة بأي لغة وبأي لهجة موجودة على الأرض. ومع تقدم التقنيات الحديثة، فإن عملية التحليل أضحت عملية “تحليل موضوعي”، حتى إن هذه الحاسبات استطاعت أن تحدد- بعد التجسس على مسابقة لبعض الاختراعات والابتكارات الحديثة- أن موضوع الاختراع- من ملخصه- عبارة عن ” مشروع لوضع عنوان وصفي لمستند، قد يحتوي على بعض الكلمات التي لا تظهر ضمن نصه”.
الاستنتاج: هذه هي المرحلة الأخيرة في العملية التجسسية، والتي تمكِّن من عملية مراقبة يومية على كل الاتصالات ، بما فيها الشخصية، وبعد تحليل الاتصال. فإذا أثار أحدٌ العمليات الآلية لأي من ماكينات التحليل، وأعطى إنذارًا باحتوائه على ما يثير الشك أو الاهتمام، فإن نتيجة التحليل تُوجّه إلى محلل بشري، الذي إذا وجد في ذلك الاتصال ما يريب، فإنه يوجهه إلى الوكالة الاستخباراتية صاحبة التخصص في مجال هذا الاتصال.
تكنولوجيا حماية الجوال:
يوجد خمس برامج في تكنولوجيا حماية الجوال من التجسس والسرقة:
البرنامج الأول: حارس الشريحة SIM card monitoring: يقوم البرنامج بمتابعه الشريحة الخاصة بجوالك حتى إذا تغيرت الشريحة يقوم البرنامج بإرسال رسالة من رقم الشخص الذي غير الشريحة إلى رقم أخر أنت تحدده من قبل بالبرنامج كمثل رقم أخر لك أو لصديقك.
البرنامج الثانى: برنامج التحكم عن بعد في قفل الشاشة برقم سرى remote control for screen lock:
اذا نسيت الهاتف فى مكان ما فى المنزل او اى مكان ولا تريد ان يعبث به احد ترسل له رسالة من اى جوال اخر تأمره فيه بان يغلق نفسه برقم سرى (قفل للشاشه برقم سرى) وتمكن هذه الميزه مثلا اذا سرق هاتفك أن تقفل شاشه الهاتف عن بعد حتى لا يتصل منه سارق الهاتف ويكلفك مصاريف اضافيه وحتى لا يطلع على معلوماتك الخاصه وملفاتك وايضا لتجعله يغير الشريحه ويضع شريحته هو حتى يتم رصد رقمه
البرنامج الثالث: برنامج تحويل المكالمات الى رقم اخر عن بعد remote control for call divert
تكمله للميزة السابقة … إذا نسيت الهاتف مثلا بمنزلك يمكن للبرنامج من إرسال رسالة sms من أي هاتف آخر تأمره فيها بأن يحول جميع مكالمات على رقم هاتف آخر تححده (call divert)
البرنامج الرابع :قفل للشاشة أيضا اوتوماتيكيا بعد فتره معينه أنت تحددها screen lock.
البرنامج الخامس : keypad lock قفل لوحه المفاتيح مع قفل الشاشة أيضا متاح بقدرته على قفل جهازك المسروق فور محاولة “السارق” تغيير شريحة خط الهاتف الخاص بك. وقد لا تكون هذه العملية أكثر ما يعنينا. إذ يتمتع البرنامج بالعديد من الخصائص الأمنية لعل أكثرها أهمية خاصية إرسال الرسائل النصية القصيرة SMS لأقرب هاتف من أصدقائك تتضمن بطبيعة الحال رقم الخط الخاص بالسارق ونص بتذكيرك أن هذه الرسالة من جهازك المسروق.
ولتتعامل مع البرنامج اذهب إلى إعداد البيانات الخاصة بك User Information ادخل اسمك وكلمة السر الخاصة بالحماية ثم ادخل اقرب رقم هاتف خلوي لأقرب صديق Phone 1 وقم بكتابة رقم آخر Phone2 سيقوم البرنامج عند سرقة جهازك بإرسال الرسائل إلى هذين الرقمين. لأنه عند فقدان الجهاز أول ما يتبادر إلى ذهن السارق كخبير لصوصية هو غلق الهاتف ووضع شريحة الخط الخاصة به ! عند تشغيله للجهاز سيعمل بصورة طبيعية ولكن ستظهر نافذة غلق الشاشة LOCK وتعرض حين ذاك اسمك كصاحب للجهاز ورقم التلفون الذي قمت بإدخاله في خانة PHONE1 وتطلب الرسالة من مالك الجهاز الجديد الاتصال على الرقم المبين على الشاشة أو إدخال كلمة المرور الصحيحة Password سيحاول هذا اللص إدخال كلمة المرور الخاطئة وتكرارها عدة مرات عند أول محاولة خاطئة سيطلق الجهاز صافرة الإنذار وإذا تكرر إدخال كلمة المرور خطا لثلاث مرات سيتأكد للبرنامج أن من يقوم بذلك ليس صاحب الجهاز وعليه سيبدأ بإرسال الرسائل إلى الأرقام المعدة سلفا.
وما يتميز به أيضا هذا البرنامج إدراجه لرقم ” الشاصي”IMEI الخاصة بالجهاز إضافة إلى رقم الخط الخاص باللص متبوعا بما يسمىIMSIالخاصة بشريحة الخط الجديد..ما تعرضه الرسالة يكفي لكي يقوم صاحب الجهاز الأصلي باتخاذ الإجراءات القانونية وفق معطيات دقيقة وصحيحة سعيا لاسترداد حقه.

أمن الهاتف الأرضي (التليفون):
سيطرت الحكومة على التليفون:
التليفونات تعمل بنظام الكمبيوتر، أي أن هناك كمبيوتر مركزي يستطيع الدخول على أي تليفون أو إعطاء بيانات عن أي تليفون في الدولة مثل: أرقام التليفونات التي قام هذا التليفون بالاتصال بها لأنها مسجلة في الكمبيوتر واسم صاحب التليفون وبياناته وهكذا..وهذا تراه عندما تستلم فاتورة التليفون تكون جميع البيانات موجوده بها بالرقم والوقت والمدة وبكل تفصيل.وهذا معناه أن جهات الأمن تستطيع الحصول على كل مكالمات تليفونك في أي وقت من السنة .
التصنت العشوائي على المكالمات التليفونية :
لكل دولة جهاز تخزين خاص فقط بالمكالمات الداخلة والخارجة، وهو خزان أو ميغا بسعة 250 ألف مينة ذاكرية، يستطيع أن يخزن حوالي 2 مليون مكالمة باليوم، وأن يفك رمز أكثر من مئتي ألف شيفرة في الدقيقة
لكن لا يتم الاطلاع على جميع المكالمات الواردة على المَقْسَمَات بل لا يمكن ذلك لأنها تُعّدُّ بملايين المكالمات
والمكالمات التليفونية تكون بالملايين في وقت واحد وهي في الهواء تماما مثل محطات الإذاعة فأنت عندما تفتح المذياع تسمع محطات ومحطات. ونفس الشيء الدولة لديها أجهزة تصنت تسمى “متعدد القنوات “ وهو عبارة عن جهاز كبير يقوم العامل فيه بإدارة قرص مثل قرص الراديو ويضع في أذنيه سماعات فيستمع إلى المكالمات التليفونية المختلفة التي تقدر بالآلاف مثل الراديو والعامل يتوقف ويتابع المكالمة، فإذا وجدها مكالمة عادية انتقل إلى مكالمة أخرى وهكذا.
تكنولوجيا التجسس على الهواتف:
الميكروفون الليزري:
مع تقدم التكنولوجيا الإلكترونية أصبحت الأجهزة الصغيرة جدا تقوم بمهمات كبيرة، وهو ما يسّر عمليات التنصت والتجسس بشكل كبير، ومن أهم هذه الأجهزة (الميكروفون الليزري) الذي يستعمل في التنصت على المكالمات الجارية في الغرف المغلقة؛ إذ يتم توجيه أشعة ليزر إلى نافذة من نوافذ تلك الغرفة، وعندما ترتد هذه الأشعة تحمل معها الذبذبات الحاصلة في زجاج تلك النافذة نتيجة الأحاديث الجارية في الغرفة، وتسجل هذه الذبذبات ثم يسهل تحويلها إلى أصوات واضحة، هي أصوات المتحدثين في تلك الغرفة. ولا تقتصر فعالية هذا الميكروفون الليزري على تسجيل الحوار الدائر في الغرفة بل يستطيع اقتناص أي إشارة صادرة من أي جهاز إلكتروني في تلك الغرفة.
جهاز (TX):
ومن الأجهزة المهمة في التجسس عل التلفونات جهاز يطلق عليه اسم (TX) وبفضله لم تعد هناك ضرورة للمخاطرة بزرع جهاز إرسال صغير داخل هاتف يراد التنصت عليه؛ لأنه يمكن بواسطة هذا الجهاز الدخول إلى خط ذلك الهاتف من بعيد دون أن يشعر أحد بذلك. كما يستطيع هذا الجهاز تحويل الهاتف الموجود في الغرفة إلى جهاز إرسال ينقل جميع المكالمات التي تجري داخلها. وحتى لو كان ذلك الهاتف مقفولا فهذا الجهاز يستطيع تكبير وتضخيم الذبذبات الضعيفة التي يرسلها الهاتف في حالته الاعتيادية (أي في حالة عدم استعماله) فيسجل جميع المحادثات الجارية في الغرفة. ولكي يدخل هذا الجهاز إلى خط أي هاتف يكفي إدارة رقم ذلك الهاتف وعندما تُرفع السماعة يُعتذر المتصل بأن الرقم خطأ…ويتم بذلك الدخول إلى خط التلفون.
من طرق امن الاتصال (الاتصال بالوسيط):
لتلافي التنصت يمكن اتصال أحد المجاهدين بأحد الأخوة من مكان ما فيمكن إتباع طريقة الاتصال بالوسيط لنفرض أن شخص يتصل من فلسطين إلى فرنسا فيمكن أن يتصل على مصر كوسيط يقوم بربط الاتصال بين الاثنين بقلب السماعة للمتحدثين، وبذلك يتلافي الاتصال المباشر الذي قد يسبب المراقبة على التلفونات.
الوقاية والإرشاد:
الوقاية:
– إذا عُرِفَ رقم أحد المجاهدين من قِبَل العدو عليه أن يسارع إلى التخلص منه.
– يُستحسن للشخص أن يُغلق جواله وينزع البطارية والشريحة قبل أن يذهب لمكان أو لشخص مهم.
– يجب التأكد من سلامة البطارية والجهاز قبل استخدامه خشية أن يوضع أجهزة تنصت داخله.
– لا تَقْبل أي جهاز كهدية من جهة مجهولة، ولا تَشْترِ الأجهزة من شخص مشبوه
– تعليم الجوال بعلامة معينة لمعرفته إن بدله أحد دون علمك، وينبغي عدم إعطائه لأحد لا تعرفه جيداً.
– من خلال الفواتير يتم استرجاع أرقام المكالمات المسجلة الذاكرة الصادرة أو الواردة على نفس الرقم .
– من خلال الفواتير يمكن استرجاع أرقام المكالمات المسجلة في السابق الصادرة أو الواردة على نفس الرقم – من الأفضل استخدام الشرائح التي تباع دون مستندات، واستبدالها كل فترة زمنية.
– لو تم استخدام أكثر من شريحة على نفس الجهاز، فإنه بإمكان الأجهزة الأمنية أن تربط بين المعلومات المتعلقة بالشرائح المستخدمة على نفس الهاتف بسبب معرفتهم لمواصفات الجهاز المستخدَم.
– من الخطأ الكبير أن تستخدم الشريحة المخصصة للمهمات الخاصة، على نفس الجهاز الذي يجري به الاتصالات المعتادة والعادية.
-عند إقفالك لجهازك فإن المعلومة التي تكون في المَقْسم هي آخر معلومة أَقْفَلْتَ الجهاز عندها، فهذه آخر معلومة يستطيع الآخرون الحصول عليها عنك عن طريق شبكة الجوال.
-إذا أردتَ التخلص من رقم هاتفك فحاول إجراء المكالمة الأخيرة في مكان بعيد عنك جداً ليتم حفظ آخر بيانات المكالمة في أجهزتهم.
– إن الذي يريد أن يراوغ ويهرب ممن يراقبه يمكنه أن يتوجه إلى جهة ويترك جهازه في مكانه أو يلقيه يعمل، أو يعطيه لمن يتوجه به لجهة مغايرة.
إرشادات عامة:
– عدم حمل الجوال نهائياً للأفراد العاملين في المجالات المهمة والمطلوبين للعدو.
– على الشخصيات القيادية عدم استخدام جوالات شخصية.
– استخدام رجل اتصال واستقبال، وإرسال عبرهم ما يريد من معلومات.
– تغيير الجوال بين الفينة والأخرى (الجهاز والبطارية والشريحة).
– المكالمة تكون قصيرة جداً وتستغرق دقيقة على الأكثر.
– أن يكون معه أكثر من جوال لكل جهة اتصال رقم خاص بها.
– تغيير الموقع عند كل مكالمة أفضل.
– الامتناع عن الكلمات الواضحة.
– أن يكون معك جهازان أحدهما للاستقبال والآخَر للإرسال.
– حاول تغيير نبرة الصوت عند التكلم.
– عدم شراء الجوال باسمك من المحل.
– عدم استخدام الجوال وان تبدل الكارت فيه إلى الأرقام المشبوهة.
– عدم حفظ أي رقم في الجوال الذاكرة أو في الكارت.
– استخدام الجوال فقط عند الضرورة ويقفل في حالة العادية.
– الاتصال المستمر من مكان واحد مثل البيت، يعطي دلائل بأن صاحب الشريحة يسكن في هذا المكان.
– يجب عدم شراء الجوال بالاسم الحقيقي ويُسجَّل باسم وهمي.
– إذا تم اعتقال أحد الأطراف المرتبطة بك هاتفياً فالأفضل لكل من كان له اتصال معه أن يقوموا بتغيير أجهزتهم وشرائحهم تماما. ويتلفوا كل ما يمت لتلك الأجهزة والشرائح بعلاقة .
– لا تقبل أي جهاز هدية ولا تشتري الأجهزة من شخص مشبوه، فقد يتم تبديله من حيث لا تعلم
– لا تتصل من شريحتك غير الرسمية بشخص هاتفه الجوال مقتنى بصورة رسمية؛ لأن ذلك يتيح فرصة التعرف عليك من خلال الطرف الآخر.
– في حال حصول اتصال من جوال لجوال بالخطأ فينبغي القيام باتصالات عشوائية للتضليل على الاتصال
-يجب عدم حفظ أي رقم أو معلومة تضر في ذاكرة الجوال، واعتمِد على ذاكرتك أو شفِّر الأرقام
– ضع كلمة سر تتغير بشكل مستمر، وفي حال الشك في المكالمة عليك استخدام كلمات غامضة.
-حاول تغير الصوت ولو بقليل عند التكلم وعدم الإسراع بالرد
-عدم التكلم أكثر من 3 دقائق متتالية وتغير الموقع عند كل مكالمة
-يُستحسن أن نبتعد عن تكنولوجيا الاتصالات ونعود للأسلوب التقليدي بالاتصال المباشر. أي لا يستخدم الجوال نهائيا ويستخدم البريد اليدوي أو الشفوي المباشر.
-يُغلق الجوال وينزع البطارية قبل أن يذهب إلى الشخص الذي يريده بوقت كاف.
– استخدام أسلوب الاتصال بواسطة.
– أسلوب الاتصال من التلفونات العمومية.
– تغيير نبرة الصوت
– استخدام اكثر من شريحة
– استخدام شريحة للاتصال وأخرى للاستقبال
-استخدام شيفرة تتغير كل فترة قصيرة
– استخدام جهاز خاص بالاتصالات بين الأشخاص المهمين عن العمل
– استخدام أسلوب الرسائل القصيرة بشكل تعليمات
– الاتصال المقلوب من شخص لشخص يقلب المكالمة من شخص لشخص
ارشادات للتلفون:
– لا تعط أي معلومات حساسة من خلال التليفون .
– لا تذكر اسمك أو معلومات عن أي أخ، أو تعطي معلومات عن أشياء، أو عن أشخاص .
– تعامَلْ مع الهاتف على أنه مراقَب أو أنه يمكن أن يكون مراقباً.
– لا تُطل الحديث، ولا تُكثر الكلام فيما لا نفع فيه.
– إن كانت طريقة مراقبة المخابرات عشوائية، بمعنى أن المسئول عن مراقبة المكالمات يستمع بشكل عشوائي، فإذا سمع كلمة غريبة فإنه عندها يُتابع التجسس.
– الهاتف يُسْتعمل لتحديد المواعيد، أما الأماكن فينبغي أن يكون متفقاً عليها مسبقاً أو بوسيلة غير الهاتف. خشية أن يكون الهاتف مراقَبَاً، وبهذا تصير المعلومة مجزَّأة.
– الأسلم أن تكون المعلومات مشفَّرة.
– الاتصال دائماً من الشارع؛ لتقليل احتمالات الكشف عن طريق مراقبة هاتف كل واحد من المتصلين.
– إذا كان الطرفان يتكلمان من رقمين ثابتين عند شركة الهاتف بأسماء أشخاص معينين فإذا انكشف واحد فسينكشف الآخر.
– إذا كان الاتصال من الشارع وكانت الأسماء وهمية والمعلومات مشفرة فلن يتضرر إلا هاتف واحد.
– عدم استعمال الأسماء الحقيقية على الهاتف، وهذا يفيد إذا كان الخط مراقَباً أن لا يَعْرف اسم المتصِل الحقيقي.
– فَصْل الهاتف ذي الأزرار إذا كان موجوداً في مكان الاجتماع، لأنه يمكن أن تأتي مكالمة من المخابرات فبمجرد رفع سماعة الهاتف يعمل الجهاز كمسجل يسجل ما يجري في الجلسة.
– هناك بطاقات تُسْتَعمل في الهواتف العامة في الشوارع، فإذا تم الاتصال عن طريق هذه البطاقة برقمين أحدهما مراقَب والثاني عادي فإن المخابرات يمكنها عن طريق الشركة أن تعرف رقم البطاقة الأخرى.
– من الأحسن استعمال القطع النقدية، أو على الأقل تخصيص بطاقة معينة للاتصالات العادية وأُخرى للمشبوهة.
– لا تنخدع بالظاهر الساكن؛ فالسكون قبل العاصفة، ففي الاتصالات الحديثة ربما بَقِيَت المخابرات تجمع المعلومات على مدار سنة، فاعمل على تضليل العدو، وتقطيع الخيوط بتبديل الهواتف.
-لا تُطل، ولا تُكثر الكلام في التلفون بما لا نفع فيه
– الهاتف يُسْتعمل لتحديد المواعيد، أما الأماكن فينبغي أن يكون متفقاً عليها مسبقاً أو بوسيلة غير هذا الهاتف كهاتف آخر أو بالبريد الإلكتروني خشية أن يكون الهاتف مراقَبَاً
-احذر إن كنت في بلد مشبوه أن تتصل من هذا البلد إلى هاتف أحد الأشخاص الثابت فتضر أصحابه.
-إن كنت في فندق فلا تتصل من غرفة على غرفة؛ لئلا تضر اصحابها ولو في المستقبَل.
– عدم استعمال الأسماء الحقيقية على الهاتف، وهذا يفيد إذا كان الخط مراقَباً أو يفيد حتى لا يَعْرف أهل المتصَل به اسم المتصِل الحقيقي
– هناك بطاقات تُسْتَعمل في الهواتف العامة في الشوارع، فإذا تم الاتصال عن طريق هذه البطاقة برقمين أحدهما مراقَب والثاني عادي فإن المخابرات يمكنها عن طريق الشركة أن تعرف رقم البطاقة
-الأحسن استعمال القطع النقدية، أو على الأقل تخصيص بطاقة معينة للاتصالات العادية وأُخرى للمشبوهة.
– يجب فَصْل الهاتف ذي الأزرار إذا كان موجوداً في مكان الاجتماع؛ لأنه يمكن أن تأتي مكالمة من المخابرات فبمجرد رفع سماعة الهاتف يعمل الجهاز كمسجل يسجل ما يجري في الجلسة.
-يفضل استخدام الهواتف العامة وعدم التحدث من البيت أو من الهاتف النقال أو من الفندق في حال السفر
– لا تورط هاتفك سواءً الثابت أو النقال في الاتصالات لأن الاستخبارات ستعرف على من اتصلت من خلال الفاتورة .
-استغلال الفرص لتجنب الهواتف والتعويض عنها بالاتصال المباشر إذا أمكن .
-يمنع منعاً باتاً نقل أي معلومة سرية على الهاتف إلا مشفرة واستخدام الأسماء الحركية .
-جعل المكالمة قصيرة لا تتعدى دقيقة واحدة ومن الأفضل كتابة المراد التحدث به قبل الاتصال .
-عدم إعطاء أي بيانات حساسة أو أسماء حقيقية لأي فرد يتحدث معك على الهاتف .
-تفقد حال الإخوة الذين يتم الاتصال عليهم حتى لا يتم القبض على أحدهم وتستمر المخابرات باستقبال المكالمات من بيته أو هاتفه النقال
– الرد على التليفون بصيغة متفق عليها بين أفراد المكان الموجود فيه لمنع حدوث أخطاء ترشد عن أسماء وطبيعة ساكني هذا المكان.
-عدم جعل المكالمة مبهمةً وغامضةً ، لأنه في هذه الحالة سوف يعتقد العامل أن هناك شفرة سرية أو أن هناك عملاً سرياً .
-عدم ذكر من أين يتحدث الشخص ،لا تذكر أماكن أحياء .
-عدم استخدام التليفون من قبل شخص معروف لدى العدو أو سبق وأن رصد صوته لأنه يوجد الان لدى الحكومات نظام مراقبة بصمة الصوت ومن المؤكد ان الاستخبارات الصهيونية تمتلك هذه التكنولوجيا .
– تعامَلْ مع الهاتف على أنه مراقَب أو أنه يمكن أن يكون مراقباً.
– الهاتف يُسْتعمل لتحديد المواعيد، أما الأماكن فينبغي أن يكون متفقاً عليها مسبقاً أو بوسيلة غير هذا الهاتف كهاتف آخر أو بالبريد الإلكتروني خشية أن يكون الهاتف مراقَبَاً
– إن كنت في فندق فلا تتصل من غرفة على غرفة؛ لئلا تضر اصحابها ولو في المستقبَل.
– عدم استعمال الأسماء الحقيقية على الهاتف، وهذا يفيد إذا كان الخط مراقَباً أو يفيد في التحقيق.

التطور التكنولوجي الصهيوني في التنصت على الاتصالات:
يمكن التنصت على جميع المكالمات التي يجريها الشخص، ثم تحديد موقعه حتى لو كان هاتفه الجوال مغلقاً، ولمخابرات الاحتلال الصهيوني قدرة على تحديد مكان أي هاتف محمول حتى لو كان مغلقاً لوجود تخزين دائم للكهرباء في الجهاز المحمول يحافظ على ذاكرة الجهاز وبرمجته..مشيرين إلى أنه من خلال موجات كهرومغناطيسية أو إرسال رسائل صوتية معينة يمكن تحديد مكان صاحب الهاتف، سواء أكان مفتوحاً أو مغلقاً، حيث يحدث تواصل بين الجهاز ومحطات التقوية والإرسال للشركة مقدمة الخدمة، ومن ثم بالجهاز المراد رصده..وكانت الصحف الإسرائيلية قد كشفت قبل أكثر من عام عن جانب من هذه المعلومات، الأمر الذي أغضب جهاز الأمن العام الصهيوني، ودفعه لمطالبة وزارة العدل بعدم نشر هذه المعلومات بحجة أنها تضر بجهوده في مكافحة الإرهاب والإجرام.
وعبر الإمكانات التي يوفرها الجوال للمخابرات الإسرائيلية عن طريق بصمة الصوت التي يسهل ‏التقاطها من قبل المخابرات الإسرائيلية لأي إنسان.. تستطيع أجهزة الأمن الإسرائيلية رصد ‏وتسجيل كافة المكالمات التي يجريها صاحب البصمة من أي هاتف على وجه الأرض حتى لو ‏استخدم اسم حركي بدلاً من اسمه.
كما تستطيع بواسطة تكنولوجيا الاتصالات استخراج ‏مكالمات سابقة لصاحب البصمة لفترة زمنية غير معروفة فضلاً عن قدرتها على استخدام ‏جواله حتى في حال إغلاقه للتنصت على أحاديثه الشخصية التي يجريها بواسطة تحويل هاتفه ‏الخلوي إلى أداة تنصت بواسطة تكنولوجيا معينة تستفيد من الكهرباء المخزنة في بطارية ‏الجهاز والتي عادة ما تخصصها الشركات المصنعة لحفظ ذاكرة الجهاز.
وإن تغيير شريحة الجوال من حين لآخر أو استخدام ما يسمى بالرقم الخاص لا يمنع مواصلة المخابرات الإسرائيلية ‏التنصت على الهواتف في ظل حقيقة أن الرقم المتسلل للجهاز المستخدم يسجل تلقائياً بعد ‏استخدام الشريحة الأولى وبالتالي يمكن بواسطة هذا الرقم معرفة الرقم الجديد للشريحة.
كما أن تغيير الأصوات قد يجدي نفعاً في حالة تمكن المخابرات الإسرائيلية من ‏تسجيل بصمة الصوت في مكالمات سابقة.
الجوال ودورة في الاعتقال والتحقيق:
تقوم إسرائيل بزرعها في أجسام المعتقلين العرب الذين سيتم الإفراج عنهم بدون أن يدروا وتقوم الشرائح بتصوير كل مكان يزوره المحرر وإرسال الصور إلى الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية
وإذا ما أرادت قوات الاحتلال اعتقال شخص ما فإنها تعمل أولاً على الحصول على بصمة صوته من خلال التنصت على اتصالاته الهاتفية، ثم تستخرج جميع المكالمات التي أجراها سابقاً ولاحقاً.
ان اول ما يحرص الاحتلال على الحصول عليه لدى اعتقاله نشطاء المقاومة هو ‏الهواتف المحمولة التي بحوزتهم، فيقومون باستخراج الشريحة من الهاتف وبعد ذلك ‏يحددون المكالمات التي قام بها الشخص لمدة شهر ويحددون ارقام الهواتف التي اتصل بها ‏من خلال الهاتف وكذلك الارقام التي اتصلت به، الى جانب التعرف على نص المكالمات كأدلة ‏على الشخص المعتقل لدى التحقيق معه. وبالطبع عبر ذلك يتم التعرف على شركاء النشطاء ‏في عمليات المقاومة وتحديدهم وضمهم الى قوائم المطلوبين.
وقد أفاد أكثر من مواطن فلسطيني اعتقل من قبل جيش الاحتلال الصهيوني على الحواجز الصهيونية أن المخابرات الصهيونية كانت تهتم بالهاتف النقال، وتقوم عبر الشريحة التي يحملها بإخراج ملخص للمكالمات التي أجراها لأكثر من شهر، بحيث تحتوي على رقم المتصل به ونص الحوار وزمنه والمكان الذي أجريت منه المكالمة، بحيث تصبح هذه المكالمات سيفاً مسلطاً على رقاب المقاومين ودليلاً حياً على إدانتهم.
وقد كشف عدد من الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية أن قوات الاحتلال تمكنت من إحباط العمليات التي كانوا ينوون القيام بها واعتقالهم من خلال كشفها “بصمات صوتهم ومراقبة اتصالاتهم الهاتفية”، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال عرضت عليهم أثناء التحقيق معهم جميع مكالماتهم التي أجروها.
وقد أثبتت التحقيقات والدراسات الأمنية التي أجريت مؤخرا على عمليات الاغتيال الأخيرة والموثقة بملفات التحقيق مع المتورطين في عمليات الاغتيال أن الهاتف الخلوي بشكل خاص والاتصالات الهاتفية بشكل عام التي يستخدمها كوادر ورجال المقاومة كانت تخضع كلياً لتنصت المخابرات الإسرائيلية وهو الأمر الذي استطاعت من خلاله أجهزة الأمن الإسرائيلية إفشال العديد من عمليات المقاومة وتصفية أو اغتيال عناصرها قبل تمكنهم من الوصول إلى أهدافهم كما ساعدت وبشكل جوهري في تحديد أماكن المقاومين وتصفيتهم رغم الاحتياطات الأمنية التي دأب المقاومين على اتباعها في تحركاتهم
الجوال ودورة في عمليات التصفية:
من المعلوم أن العدو الصهيوتي ينشر في الجو أعداد كبيرة من محطات التجسس والتنصت على المكالمات.. التي تلتقط ذبذبات الهاتف الجوال مما يساعدها في رصد حركة المقاومين، وبالتالي قصف الأماكن التي يوجدون فيها بغرض اغتيالهم.. فالجوال كما هو معلوم يخرج ذبذبات لها مواصفات طول وعرض وقوة، وأن الطائرات الحربية الإسرائيلية بها أجهزة تكنولوجية معقدة سواء في طائرات أف-16 وأف-15 أو في طائرة الهليوكبتر (الاباتشي) حيث لها قدرة رادارية على تحديد الهدف، وكذلك السيطرة على الصواريخ الموجهة ضد الهدف.. بالاضافة الى الطائرات التجسسية بدون طيار (الزنانة) التي تغطي أجواء المناطق المحتلة خاصة قطاع غزة، كونها مزودة بأحدث أجهزة التجسس وأكثرها تقنية، وهي مزودة بأجهزة رؤية ليلية، وأجهزة استشعار حراري، وأجهزة التقاط موجات هواتف الجوال.. لديها القدرة على تصوير المناطق الفلسطينية وبث صورها بشكل مباشر لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وتقوم الطائرات بفتح ملف الشخص المستهدف عن طريق بصمة الصوت بواسطة ما في الكمبيوتر (وهي مجموعة من الذبذبات الخارجة من الفم عبر الهواء كوسيط مثل هذه الذبذبات تمكن الطرف الآخر بتكنولوجيا متقدمة من تحليلها ومعرفة صاحبها عن طريق البصمة السابقة المخزنة) وذلك بعد التقاط الإرسال من الهدف من قبل الطائرات العدو..ثم يتم التعرف عليها من خلال ما يسمي المحلل، بتحليلها ومعرفة خصائصها ويتم والتعامل معها .فيستقبل هذا الإشارات الصادرة من مكان ما، ويعمل على تحليلها ومعرفة مواصفاتها سواء كانت صادرة مباشرة أو عن طريق الأقمار الصناعية كوسيط أو عن طريق الأنظمة الأرضية بما يسمي القاعدة بمعرفتها لهذه الخصائص التي تستطيع التجسس وتحليل المكالمات ووضع عدة احتمالات عن طريق أنظمة معقدة تستطيع في جهاز الكمبيوتر لمعرفة اقرب احتمال من الاحتمالات الموجودة .
وبهذا يمكنها تحديد مكان صاحب المكالمة، بل ومعرفة المكالمة نفسها، ومعرفة بدقه مكان المتصل نفسه كذلك.. ثم توجيه صواريخ شرايك المستخدمة في تصفية المجاهدين، تلك الصواريخ التي يقودها الى الهدف الذبذبات الصادرة من نفس الهدف المراقب عبر جوال او مادة اخرى.
إسرائيل وحرب تكنولوجيا التنصت والتجسس
لقد بات الهاتف النقال (الجوال) من صميم الحياة اليومية لكل مواطن، ‏وبالتالي فالاستغناء عنه اليوم في المجتمعات يشكل ضرباً من المستحيل في ظل الحياة ‏العصرية.. إلا أن الحد من مخاطرها ضد مجتمعنا بات ‏أمراً ملحاً في ظل اعتماد العدو على معظم المعلومات من التصنت على الجوالات.. باعتبار أن المعلومات الاستخبارية التي توفِّرها الاتصالات لهم، قد ساعدتهم في التصدي لقوى المقاومة الفلسطينية.. لذا يعتبر الجوال بمثابة العميل والجاسوس الأول على صاحبه، وهو المتهم الأول في نجاح مخابرات الاحتلال الصهيوني في الوصول إلى الشخص المراد تصفيته أو اعتقاله، من خلال التنصت على المكالمات.
وبالتالي فإن الحد من الثرثرة على الهواتف هي الطريقة الأفضل في التعامل مع الجوال، وعلى ‏رجال المقاومة استبدال الهاتف والشريحة معاً من حين لآخر، مما يخلق إرباكا للطرف المتنصت، إلا أن الأفضل في ظل اعتماد المخابرات الإسرائيلية على بصمة ‏الصوت عدم استخدام الجوال إلا في الضرورة القصوى جداً.
إن إسرائيل قد استطاعت السيطرة على جميع خطوط الهاتف وأنظمة الاتصال في الأراضي المحتلة وخاصة في قطاع غزة، وهي تتمكّن من رصد تحركات واتصالات المقاومين، والإيقاع بهم وإحباط عملياتهم المتوقعة.
وهي تمتلك ترسانة تكنولوجية متقدمة في مجال السيطرة على الاتصالات،
والتي نجحت من خلالها في السيطرة بشكل كامل على الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة على قطاع غزة، وقد ساعدها في ذلك ضيق مساحة القطاع الساحلي واكتظاظة السكاني.. وكذلك استخدام مجموعة من وسائل التجسس والمراقبة الإلكترونية المتقدمة، والتي من خلالها تقوم بتفعيل مراقبتها الشاملة للاتصالات السلكية واللاسلكية، مثل الهواتف الأرضية والخلوية والبريد الإلكتروني وغيرها.. وأما بالنسبة إلى أجهزة الاتصالات اللاسلكية الأخرى المستخدمة في الضفة الغربية والقطاع، كأجهزة البيلفون والسيلكوم، والميريتس، فهي أجهزة إسرائيلية خالصة، يتم السيطرة عليها من قبل المخابرات الصهيونيه مباشرة.
الاجهزة الامنية الصهيونية والاتصالات كمصدر للمعلومات:
إن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تعتمد على مصدرين أساسيين لجمع المعلومات الاستخبارية اللازمة لحربها ضد حركات المقاومة الفلسطينية، وهما “المصادر البشرية”، القائمة على تجنيد العملاء، و”المصادر الإلكترونية”، القائمة على الاستعانة بأحدث ما توصلت إليه التقنيات.
وقد وظفت فعلاً أجهزة المخابرات الصهيونية التفوق في مجال التقنيات المتقدمة بشكل واسع في عمليات الاغتيال، باستخدام أحدث أجهزة التنصت الإلكترونية وأكثرها تطوراً لرصد تحركات المطلوبين والاستماع للمكالمات التليفونية التي يُجْرُونها.
وهناك أقسام داخل المؤسسات الاستخبارية الأساسية في الدولة العبرية تُعنى بشكل خاص بتجنيد العملاء، وأقسام تعنى بالتجسس الإلكتروني.. وقد عملت هيئة الأركان العامة الإسرائيلية على تأسيس قسم أسمته قسم التنصت لتكثيف عمليات التجسس على شبكة الإنترنت.
وقد أعدَّ الجيش الإسرائيلي بنية تحتية عسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة تسهل عليه التدخل وقت الحاجة، وقد استغل الجيش الإسرائيلي فترة الهدوء التي سادت في العام 98 و 99 من خلال إقامة أبراج المراقبة وقواعد للجيش حول المستوطنات وعلى الشوارع الرئيسة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تنظيم تدريبات مكثَّفة للجنود الإسرائيليين للتعاطي مع ذلك.
ومن المعلوم أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية التي تقوم بعمليات التجسس، جهاز الاستخبارات الداخلية “الشاباك”، وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، وجهاز “الموساد”.
إن جهاز الاستخبارات العامة المعروف بـ”الشاباك” كان له الدور الحاسم في الحرب ضد انتفاضة الأقصى وقوى المقاومة الفلسطينية المختلفة، فجهاز الشاباك هو الذي يتولَّى عن طريق شبكة العملاء التي يحتفظ بها, بتزويد المستوى السياسي الإسرائيلي بالمعلومات التي تساعده على اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة, فضلاً عن أن جميع العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي تعتمد بشكل أساسي على المعلومات التي يجمعها الجهاز بفضل عملائه، لا سيما في عمليات التصفية والاغتيال التي تطال قادة وكوادر الانتفاضة العسكريين والسياسيين. ومن أبرز الفئات التي يتم التنصت عليها قادة وعناصر المقاومة, والسلطة ومسؤوليها, بالإضافة إلى شرائح مختلفة من الشعب، فالاستخبارات الإسرائيلية معنية حتى بمعرفة توجهات الرأي العام الفلسطيني.
وأما دور جهاز الموساد فهو دور محدود وغير مباشر في العمل الاستخباري في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث إن ساحة عمله خارج حدود الدولة الإسرائيلية، ولكن يتم توظيف المعلومات الاستخبارية ذات العلاقة بالمنظمات الفلسطينية والفلسطينيين المتواجدين في الخارج بخدمة الجهد العسكري الإسرائيلي في مواجهة الانتفاضة بشكل عام وأما جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان”، فلم يكن له دور كبير في النشاط الاستخباري في الضفة الغربية وقطاع غزة سابقاً, لكن ما إن تشكَّلت السلطة الفلسطينية حتى أخذ يساهم بدور كبير في جمع المعلومات الاستخبارية, إذ أصبح عناصره يقومون بعمليات تجنيد واسعة في صفوف الفلسطينيين، ولكن الدور الأكبر الذي يقوم به الجهاز في مواجهة الانتفاضة هو إشرافه على عمليات التجسس الإلكتروني، والتنّصت على مؤسسات ومسئولي السلطة الفلسطينية. وأصبح بالتالي هذا الجهاز من اكبر وأهم الأجهزة الاستخبارية، وعمل بكل ما أوتي من قوة، لزرع أحدث أجهزة التجسس الرقمية “ديجيتال” في القطاع قبل رحيل الجيش عنه، وذلك من أجل وضع الفصائل الفلسطينية تحت الرقابة الإسرائيلية الدائمة، ونقل أي معلومات مباشرة إلى مقر “أمان” في تل أبيب.
وقد كلف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “أمان” بتولي هذه مهمة التجسس والتنصت الألكتروني، فدشّن هذا الجهاز، قسماً متخصصاًَ في مجال التجسس الإلكتروني، أطلق عليه “الوحدة 8200″ وقد اعترف الجنرال المتقاعد” أوري ساغيه”، الرئيس السابق لجهاز “أمان” بوجود مثل هذه الوحدة، التي اعتبرها من أهم الوحدات الاستخبارية في الدولة الإسرائيلية. والتي من أهم وظائفها المساهمة في تقديم رؤية استخبارية متكاملة، بالاضافة للمعلومات التي توفرها المصادر البشرية القائمة على الأرض من العملاء.
وتعتمد “الوحدة 8200″، على عدّة جوانب من العمل في المجال ألاستخباري وهي: الرصد، والتنصت، والتصوير، والتشويش. ويعتبر التنصت والرصد، من أهم مهام “الوحدة 8200″، حيث يعني التنصت على أجهزة الاتصال الهواتف الأرضية (السلكية)، وأجهزة الخلوي (اللاسلكي) بشكل دائم, والذي يساعد هذه الوحدة على أداء مهمتها بشكل تام، هو حقيقة أن “إسرائيل” هي التي أقامت شبكة الاتصالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي بالتالي لا تحتاج إلى عمليات التقاط للمكالمات، بل إن المقاسم الرئيسة لشبكة الاتصالات الفلسطينية مرتبطة بشكل تلقائي بشبكة الاتصالات الإسرائيلية “بيزيك”, إلى جانب ذلك فإن شبكة الهاتف النقال الفلسطيني الوحيدة العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة والمعروفة بـ”جوال”، تعتمد على “إسرائيل” في الكثير من خدماتها، فضلاً عن توقيعها على اتفاق مع شبكة “أورانج” الإسرائيلية للاتصالات، الأمر الذي يجعل “الوحدة 8200″، لا تحتاج إلى كثير من الجهود من أجل رصد المكالمات الهاتفية.
تكنولوجيا المراقبة في الوحدات الإسرائيلية
تطورت في إسرائيل وسائل التنصت بعد دخول التنصت الإلكتروني على الاتصالات اللاسلكية وما أحرزته هذه الوسائل من تقدم بحيث أصبحت الوسيلة الأولى لاستخراج المعلومات بالنسبة لأي طرف من الأطراف، كما أن وسائل حل الشيفرات بوساطة العقول الإلكترونية لم تعد معضلة في الوقت الحاضر.
التجسس الفضائي (الأقمار الصناعية):
هناك أنواع عديدة من الأقمار الصناعية؛ فهناك مثلا الأقمار الخاصة بالتقاط الصور والتي تمر فوق أية نقطة على الكرة الأرضية مرتين يوميا. تتراوح قدرة التبين لهذه الأقمار ما بين 10 سنتيمترات إلى حوالي متر.
وقد حدثت تطورات هامة في تكنولوجيا تحليل الصور الملتقطة بحيث أصبح من الممكن تكوين صورة ثلاثية الأبعاد تبعًا للمعلومات القادمة من الفضاء الخارجي وباستطاعة هذه الأقمار الرؤية عبر السحب وليلا.
وهذا ما تقوم به إسرائيل بفضل أقمارها التجسسية (افق1و2و3) وقمرها للاتصالات الهاتفية والبث والتلفزيون (عاموس).. وتنوي في المستقبل تثبيت قمر اصطناعي فوق المنطقة العربية للتجسس عليها بصورة دائمة.
ويتم التقاط الموجات الخاصة لمحطات أرضية تملك هوائيات عملاقة، ولها اتصال مع قمر اصطناعي مجاور للقمر المراد التجسس عليه.
وقد ازدادت تحديثات هذه الدوائر في الأنواع المستخدمة في الاقمار الفضائية وأنواع المستشعرات الحديثة والمغناطيسية والأشعة تحت الحمراء، وأصبحت الكمبيوترات هي التي تقوم بكافة مهام المعالجة والتحليل طبقا لمطالب برامج الاستطلاع والتشغيل التي تحمل بها من الأرض أو يتم اختيارها أثناء الطيران.
أقمار الأنفاق:
باستطاعة هذه الأقمار اكتشاف التحركات القائمة تحت سطح الأرض، وما زلنا نذكر قدرات الأقمار الصناعية الأمريكية التي اكتشفت المقابر الجماعية المحفورة حديثا، والتي استخدمتها الناتو كأحد أدلة التطهير العرقي الذي قام به الصرب ضد ألبان كوسوفا.
وكذلك ما تناقلته بعض الصحف بأن القمر الصناعي الفرنسي قد سلم إسرائيل مؤخرا خرائط عن الأنفاق بين الحدود الفلسطينية المصرية، وكذلك الأنفاق التي بداخل قطاع غزة.
أقمار الإنذار المبكر:
كل دولة من الدول المشاركة في الشبكة مسئولة عن مراقبة جزء معين من الكرة الأرضية. هناك بالإضافة إلى هذين النوعين من الأقمار الصناعية أقمار الإنذار المبكر، والتي تكتشف إطلاق الصواريخ من أراضي العدو، ومنها أقمار اكتشاف الانفجارات النووية قبل وقوعها والتحذير منها، وكذلك بالتحذير من متابعة التجارب النووية للدول المختلفة.
المناطيد:
المناطيد تحتوي على أحدث تقنيات التنصت.
طائرات التجسس:
يندرج الاستطلاع الجوي بواسطة الطائرات من المستوى التكتيكي والميداني المباشر الذي يمارسه قادة الوحدات العسكرية الإسرائيلية لمعرفة النوايا والتحركات المباشرة للنشطاء الفلسطينيين قبل واثناء العمليات الاستشهادية.. ويتم عن طريق الطائرات الإسرائيلية المقادة بطيارين أو بدون طيارين.
وقد استخدمت عام 2001 في تزويد الطيارين بالمعلومات اللازمة عن الأهداف في أفغانستان، كما تستخدم في اكتشاف نقاط ضعف المناطق الواقعة تحت حراسة مشددة والتابعة لكبار تجار المخدرات من أجل اقتحامها بالإضافة إلى وجود ملف كامل من هذه الصور ثلاثية الأبعاد لدى الحكومة الأمريكية تقوم بتوضيح جميع مصانع الأسلحة العراقية سابقاً.
طائرة تجسس صغيرة:
أدخل الجيش الإسرائيلي طائرات مراقبة صغيرة الحجم لإستخدامها في العمليات الخاصة والتقدم المباشر، كذلك يمكن إستخدام تلك الطائرات في العمليات الخاصة بوحدات الكوموندو، حيث يمكن إلتقاط بث الطائرة وإطلاقها من قبل جندي واحد، فهي صغيرة الحجم ووزنا لا يتجاوز العشرة كيلوغرام ويمكن حملها على الظهر بعد طي الجناحين وإطلاقها لا يحتاج إلى منصة ويمكنها البقاء لساعات في الجو قبل إعادة تبديل البطاريات الخاصة بها أو شحنها من جديد .
تصوير الطائرات بدون طيار:
استخدام الطائرات بدون طيار, خاصة في قطاع غزة..ويتم استغلال هذه التقنية بالتعاون بين “وحدة 8200″، وسلاح الجو الإسرائيلي. ويقول الجنرال” دان حلوتس”، نائب رئيس هيئة الأركان وقائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق، أن جميع عمليات الاغتيال التي تمت في الضفة الغربية وقطاع غزة تم باستخدام هذه الطائرة التي ينتجها مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية, وتستخدم هذه الطائرة في تسهيل مهمة ألوية المشاة التابعة لجيش الاحتلال قبيل وأثناء عمليات التوغل داخل الضفة الغربية والقطاع. ويتم تشغيلها من قاعدة جوية تقع في محيط مدينة تل أبيب، وهي تقوم بمسح المناطق التي ينوي الجيش التوغل فيها، وتزود عناصر “الوحدة 8200” بمعلومات عن تحركات عناصر المقاومة. وعناصر هذه الوحدة يقومون بتزويد قادة الجيش بهذه المعلومات أولا بأول, وتستخدم هذه الطائرات في مسح الحدود الجنوبية لقطاع غزة بدعوى مراقبة عمليات تهريب الأسلحة بين مصر والقطاع، كما إن هذه الطائرات تستخدم أيضاً في تنفيذ عمليات الاغتيال حيث إنها مزودة بصواريخ خاصة تقوم بإطلاقها على الأشخاص المرشحين للتصفية. وبهذه تصبح “الوحدة 8200 ” إلى جانب أنها ذراع استخباري إلكتروني، تقوم بمهمات ميدانية عملية.
الطائرة الجاسوسة:
هي من نوع EP-3E ARIES II وتعتبر جوهرة تاج البحرية الأمريكية من حيث قدرتها على جمع المعلومات شديدة الحساسية، وهي محمّلة بأجهزة استقبال وهوائيات قادرة على اعتراض وتحليل الاتصالات اللاسلكية العسكرية والمدنية، بالإضافة إلى الأنواع الأخرى من الاتصالات الإلكترونية من بريد إلكتروني وأجهزة فاكس واتصالات تليفونية.
ويمكن للقوات الأمريكية من خلال تحليل هذه الاتصالات التعرف على خطط وتحركات القوات المعادية حال السلم والحرب. وهذه الطائرة التي تتكلف 36 مليون دولار قادرة على الطيران لما يزيد عن اثنتي عشرة ساعة ولمسافة 3000 ميل بحري، أي ما يوازي 5555 كيلومترا.
ويوجد من هذا النوع حوالي 12 طائرة لدى البحرية الأمريكية وتتسع لـ24 فردًا هم طاقم الطائرة الكاملة ما بين طيارين وتقنيين. والطائرة بها أربعة محركات وطولها 32.28 مترا وعرضها بالجناحين 30.36 مترًا.
وقد كان من مسئولية تلك الطائرة القيام برحلات منتظمة على السواحل الصينية من أجل معرفة وتحديث شفرات الاتصال الخاصة بالأجهزة الصينية من خلال التعرف على التوقيع الإلكتروني ومصدر وتردد هذه الاتصالات والتي يتم تغييرها بشكل مستمر من أجل تمويه السلطات الأمريكية.
ومع أن تعليمات وزارة الدفاع الأمريكية واضحة لطاقم مثل هذه الطائرات بالنسبة لضرورة تخريب الأجهزة الحساسة وأية معلومات سرية موجودة على الطائرة حال وقوعها في أيدي العدو، فإنه حتى ما يتبقى بعد عملية التخريب من معالجات processors قوية للغاية ودوائر إلكترونية شديدة السرعة لا تمتلك مثلها الدولة الصينية يمكن استغلالها من أجل بناء قذائف باليستية وأسلحة نووية وأنظمة لاقتفاء أجهزة الرادار شديدة الحساسية.
والجدير بالذكر ان وزارة الدفاع الامريكية قامت بتطوير هذه الطائرة الى مقاتلات واستخدمت في الحرب ضد المجاهدين في افغانستان وباكستان واليمن والعراق.
وسائل تجسس أخرى:
التجسس بالليزر:
يستخدم الان الخبراء اليهود الاشعة ذات النبضات المتتالية التي تحول الشحنة الليزرية من خيط رفيع الى الياف ضوئية فائقة السرعة وهي الاكثر فعالية في الاختراق والديمومة للاهداف المطلوبة ثابتة كانت او متحركة .
ومن وسائل التنصت التي يلجأ إليها عملاء الموساد التجسس بالليزر وهي وسيلة إلكترونية متطورة جدا تسمح لهم بسماع ما يدور في غرف المنازل دون الحاجة لاقتحامها أو زرع أجهزة إلكترونية داخلها. حيث تسلط أجهزة تعمل بأشعة الليزر أو الأشعة تحت الحمراء في اتجاه الغرف المقصودة بالتنصت عليها على مسافة 500 متر، فتعكس الأشعة الذبذبات والتموجات الصوتية الصادرة عن تلك الغرف فتحولها الأجهزة الإلكترونية إلى كلمات مسموعة واضحة.
شرائح التجسس:
تقوم إسرائيل بزرع شرائح التجسس في أجسام المعتقلين العرب الذين سيتم الإفراج عنهم بدون أن يدروا وتقوم الشرائح بتصوير كل مكان يزوره المحرر وإرسال الصور إلى الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية- التنصت التجسس على العراق بواسطة الطائرات (بدون طيار)،المناطيد التي تحمل شارات أميركية وتحتوي على أحدث تقنيات التنصت.
أجهزة التنصت المزروعة:
دأبت إسرائيل وتفننت في استعمال احدث تقنيات التجسس لاصطياد المقاومين بواسطة عملائها كالتنصت بالليزر، وزرع أجهزة التنصت الإلكترونية القادرة على التنصت عبر الجدران والمقاهي والمطاعم والفنادق.
التنصت عبر اللاقط:
يكفي جلوس العميل أو المتنصت إلى طاولة بعيدة عن طاولة الذين يود الاستماع إليهم وتسجيل أحاديثهم، وتوجيه لاقط جهاز التنصت نحوهم بعد إخفائه في إحدى الصحف أو المجلات.
التنصت عبر الجدران:
التنصت بالأجهزة الإلكترونية، التنصت من الباب المجاور للفلسطينيين حيث يقوم العميل عند عدم تمكنه من الدخول إلى الغرفة الهدف، بوضع أداة استراق سمع في الغرفة المجاورة أو في الجدران الملاصقة لها من فوقها أو من تحتها.. أو بتعليق الميكروفون في الحائط، لالتقاط المحادثات من ذبذبات الحائط، إلا أن معظم الميكروفونات تتذبذب بوساطة الصوتية القادمة من الهواء.
الكاميرات:
كاميرات المراقبة والتصوير:
تستخدم الوحدات الصهيونية تقنيات مختلفة في عمليات التصوير، وقد دلت تجربة انتفاضة الأقصى على أن التصوير يعتبر أحد أهم مركبات التجسس الإلكتروني للدولة العبرية.. والذي باتت اليوم أمراً ضرورياً لرصد تحركات المقاومة الفلسطينية إلى جانب مساهمة عمليات التصوير في تحسين أداء قوات الاحتلال المواجهة.
الكاميرات المزروعة:
عمليات التصوير تتم بعدة تقنيات، أشهرها إما تركيب كاميرات رقمية كبيرة على قمم الجبال المحيطة بالمدن الفلسطينية، أو نصبها على أبراج عاليه، خاصة في الضفة الغربية.
ويتم ربط هذه الكاميرات بهيئات القيادة في وزارة الدفاع وهيئة أركان الجيش، والتي يطلع قادة أذرع الجيش من خلالها على الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
والكاميرات المزروعة تتحمل كل التقلبات الجوية وتعمل ليل نهار، والعمل الأساسي في تركيب هذه الكاميرات هو الشكل السري والذي يمكن من إخفاؤها بطرق يصعب على الفلسطينيين اكتشافها.. كعملية زرع أجهزة التنصت في المباني الرئيسة مثل مكاتب السلطة والفصائل المختلفة ومقر السرايا في قطاع غزة.
كما إن الجيش الإسرائيلي رسم خططا سابقة لمراقبة الحدود مع قطاع غزة، باستخدام عربات يتم التحكم فيها عن بعد، ومجهزة بكاميرات تليفزيونية للتصوير الليلي ومسدسات آلية قادرة على رصد وقتل أي متسلل قبل العبور إلى إسرائيل.
كلاب تجسس:
في إطار تطوير أدواتها التجسسية ضد الفلسطينيين، تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بتربية كلاب تجسس خاصة مدربة على تلقي التعليمات من مدربيها. وترسل إلى المناطق الساخنه وتصور أحداثا وأشخاصا وتؤدي عدة مهمات أخرى بوساطة آلة تصوير وسماعة وهاتف جوال، وبمقدورها الانقضاض على هدفها والتمسك به حتى تصل القوات الإسرائيلية لاكمال المهمة.. وهي مزودة بسماعة ملتصقة بالأذن تتلقى من خلالها تعليمات من رجال الأمن المدربين، وكذلك تلصق على جسد الكلب آلة تصوير بالفيديو، لتمكين القوة العسكرية الإسرائيلية من مراقبة المنطقة الفلسطينية الموجود فيها الشخص المطلوب، وبناء على الصورة التي تنقلها هذه الكاميرا المحمولة، يقوم المسؤول عن تدريب الكلب بنقل التعليمات لكلبه حتى تصل القوة العسكرية للموقع.
تكنولوجيا التجسس الاستخبارية (التصوير والتنصت)
أجهزة التصنت الالكترونية:
طورت وكالة NSA ووكالة ففي السبعينيات CIA تكنولوجيا إلكترونية عالية أطلقت عليها اسم المجموعة الخاصة collection Special وأصبحت الأجهزة الصغيرة جداً تقوم بمهمات كبيرة، مما يسر عمليات التنصت والتجسس بشكل كبير.
أجهزة التجسس الصوتية:
مسجل جيب يعمل بمجرد سحب القلم منه:
هذا الجهاز يقوم بتسجيل كل كلمة تقولها..وهو جهاز تسجيل صغير وحساس يوضع في جيبة القميص أو الجاكيت الداخلي وبداخل الجهاز قلم حبر عادي…إذا سحبت القلم من الجهاز يبدأ الجهاز بالتسجيل دون أية أصوات … إذا أعدت القلم إلى مكانه يتوقف التسجيل…الجهاز حساس جدا ويمكن أن يلتقط كل كلمة تقال حتى لو كان مخبئا داخل جيبتك…للجهاز سرعتان…ويمكن أن تتحكم بالسرعة.
سماعة استقبال وإرسال خفيفة الوزن: Secret Service Wireless Invisible Headset 1 غرام تقريبا. التردد: 120-8500 هرتز. القدرة الصوتية: 105 ديسيبل. السعر: 650 دولارا. البائع: بريك هاوس سكيورتي Brickhouse Security.
ستنبهر بهذا الجهاز الذي قيل عنه انه أصغر جهاز استقبال وإرسال.. ويمكن وضع هذا الجهاز في الأذن، علما بأنه يتصل لاسلكيا مع جهاز إرسال يوضع مثلا في القلادة النسائية المعلقة تحت الملابس! ويمكن باستخدام هذا الجهاز التحدث للعاملين في شركتك في لقاءات مغلقة، اذ يستطيعون أن ينقلوا لك البيانات التي تحتاجها.
ساعة بمسجل رقمي
Watch With Digital Recorder ذاكرة فلاش: 256 ميغا بايت. مدة التسجيل: 520 دقيقة. الطاقة: بطارية داخلية يمكن شحنها (وبطارية منفصلة للساعة). التوصيل: وصلة «يو إس بي» للاستماع للمادة المسجلة-الشحن. السعر: 190 دولارا.
البائع: سباي تكس. تحتاج لمثل هذه الساعة عندما تقوم بتسجيل اعترافات قد تستغرق وقتا طويلا نسبيا، فهي تستطيع التسجيل لمدة 9 ساعات تقريبا. وتحتوي الساعة على جهاز «إم بي ثري»، وبطارية منفصلة لضمان دقة التوقيت.
«الأذن العملاقة» سوبرإير إس. إي. 4000 إكس (توجد به سماعة)
SuperEar SE 4000x الوزن: 3 أونصات (الأونصة 28 غراما تقريبا). المدى: 100 ياردة (الياردة 90 سم تقريبا). الطاقة: بطارية AAA واحدة. السعر: 40 دولارا. البائع: سباي تكس SpyTechs استمع لما يمكن أن يهمس به البعض وهم في الركن البعيد من باحة وقوف السيارات، حيث يمكن أن تستقبل أحاديثهم عن طريق مكبر للصوت ذي قدرة 50 ديسيبل. كما يوجد بالجهاز ميكروفون يمكنه الدوران بزاوية مقدارها 180 درجة. ويمكن توصيل الجهاز بالملابس أو المنظار (بالنسبة لمن يريد أو يحتاج لأن يستمع وهو يشاهد).
أجهزة التصوير الرقمي
كاميرا فيديو صغيرة بحجم حبة العدس يمكن إخفاءها في أي مكان:
هذه كاميرا فيديو صغيرة يمكن إخفاءها في أي مكان..الكاميرا هي النقطة السوداء داخل هذه القطعة أي أن حجم الكاميرا لا يزيد عن حبة العدس وهي موصولة بسلكين بمكن ربطهما بمسجل وتلفزيون..قوة الكاميرا ووضوح صورها تعادل أي كاميرا الفديو العادية…هذه الكاميرا يمكن وضعها داخل ساعة أو منبه أو مروحة أو أية قطعة أثاث ولأنها لا تبدو ككاميرا ولا شكل لها يوحي بأنها كاميرا فأن اكتشافها صعب جدا.. يمكن وضعها في المنازل أو المكاتب أو المخازن ووفقا لما يقوله مصنعوها فان الشخص الذي ينظر إليها مباشرة لن يعرف أنها كاميرا فيديو
كاميرا فيديو صغيرة في ساعة اليد:
هذه هي قمة ما توصلت إليه تكنولوجيا الكاميرات في العالم … كاميرا في ساعة … يستخدمها المحامون ورجال التحقيق … والعملاء السريون … والمحققون الخاصون …. ساعة عادية تضعها في يدك … محدثك أو الجالس أمامك لن يعلم أن الساعة الموجودة في يدك هي في الواقع كاميرا … تتسع ذاكرة الكاميرا إلى مائة صورة …. أي تستطيع التقاط مائة صورة والاحتفاظ بها في ذاكرة الساعة … يمكن توصيل الساعة بجهاز الكومبيوتر ونقل الصور إلى جهاز الكومبيوتر وطبعها أو إرسالها بالبريد الإلكتروني … الساعة تعمل ببطارية ساعة عادية …. الصورة واضحة جدا … الساعة مزودة بساعة عادية وخمسة أجهزة إنذار… هذه الساعة يستخدمها الصحفيون لالتقاط الصور .. ويمكن استخدامها لالتقاط الصور في الأماكن التي لا يسمح بإدخال الكاميرات إليها..إذا اشترط محدثك اللقاء سرا للتباحث حول البزنس فهو قطعا لن يعرف أن ستحضر الاجتماع وعلى رسغك كاميرا لتصويره يمكنك طبع التاريخ والاسم ووقت التصوير على الصورة أيضا تقدّم الأوقات العربيّة كاميرا المعصم الجديدة السّاعة التي يمكن أن تسجّل الصّور تنقلهم في اللّون إلى كمبيوترك الشخصي.
كاميرا فديو ديجيتل بحجم قلم الحبر:
هذه الكاميرا بحجم قلم الحبر وهي كاميرا عادية وكاميرا فديو معا ويمكن ربطها بالكومبيوتر ايضا ونقل الصور منها الى جهاز الكومبيوتر. هذه الكاميرا تستخدم من قبل الصحفيين والمخبرين والمحامين واصحاب مكاتب التحقيق ولديها قدرة على التقاط الصور الملونة ديجيتل التي يمكن ارسالها فورا عبر الكومبيوتر من خلال الانترنيت … ولديها القدرة على تصوير لقطات فديو ايضا باللون والصوت رغم حجمها الصغير الذي لا يزيد عن حجم القلم . الكاميرا تعمل ببطارية صغيرة متوفرة في جميع الاسواق وتعيش لسنوات طويلة . الكاميرا تأتي مع كيبل صغير لربطها بالكومبيوتر لنقل الصور اليه…… حجم الذاكرة في الكاميرا 16 ميغابايت….. ويمكن تخزين ثمانين صورة في ذاكرتها …الكاميرا تأتي مع برنامج سوفت وير لاستخدامها مع الكومبيوتر… ومع قاعدة لوضعها عليها فيما لو اردت ان تستخدمها مع الكومبيوتر … كما تاتي مع كليب لوضعها في جيبة القميص كما تضع القلم العادي
كاميرا «ثقب الدبوس» الملونة بجهاز للتصنت
Mini Color Pinhole Camera With Audio الأبعاد: 35×35 ميليمترا. العدسات: 3.7 مليمتر، مخروطية الشكل. السعر: 69 دولارا (عدا الكابلات والموصلات). البائع: سكيورتي دبوت Security Depot.
ضع هذه الكاميرا في مكان سري وشاهد ما يحدث هناك، وتحدث، عن طريق جهاز صوتي داخلي. هذا الجهاز صغير لدرجة أنه قد لا يلاحظ، ومع هذا فهو قوي جدا، وهو جيد للآباء الذين يستأجرون أشخاصا لحضانة أطفالهم الصغار في المنزل، وهم بعيدون في مكاتب أعمالهم.
نظارة الرؤية الليلية
Night Vision Goggles الوزن: 9 أونصات. الأبعاد: 5x2x1 بوصة. التكبير: 1x 4x, 8x اختياري. الطاقة: بطارية ليثيوم بجهد 3 فولت. السعر: 299 دولارا. البائع: أميركان تكنولوجيز نتورك كوربراشن American Technologies Network Corp
تضمن لك هذه النظارات أنه لن يفوتك شيء تريد تصويره، فهي تقوم بتكبير الضوء الذي تبعثه النجوم أو القمر أو مصادر الأشعة تحت الحمراء، فالقدر اليسير من الضوء لن يعيق تحركاتك وأنت تتبع ما تريد، وتكون يدك حرة طليقة للتعامل مع الهدف لو أردت الإمساك به.
كاميرا لاسلكية للكشف عن الدخان
Smoke Detector Wireless Camera المدى: 300-500 قدم، يعتمد على الوضع. درجة الوضوح : 180 خطا. الطاقة: بطارية 9 فولت (محول) و بطارية 9 فولت (استقبال)، أو جهد التيار المتناوب لكل منها. السعر 170 دولارا (مع سماعة) / 160 دولارا (من دون سماعة). البائع: SecretSecurityCamera.
يمكنك إجبار المتطفلين على الخروج عن طريق الدخان الذي تطلقه هذه الكاميرا اللاسلكية التي لها شكل جهاز الكشف عن الدخان، ويمكنك توصيل جهاز الاستقبال الموجود بالكاميرا بجهاز تسجيل أو مراقبة، ثم دع عملية التجسس تبدأ. ولكن تأكد من أن يكون هناك جهاز للكشف عن الدخان في المكان أيضا!
x. عدسات أوبتكا للتجسس
Opteka Voyeur Right Angle Spy Lens الأبعاد: 3.5 بوصة (البوصة 2.5 سم تقريبا). السعر: 50 دولارا. البائع: أوبتكا Opteka.
يمكن التقاط صورة شديدة الوضوح من بعيد عن طريق هذه العدسات التي تقدمها أوبتكا. ويمكنك التظاهر بالنظر تجاه شيء ما أمامك في الوقت الذي تقوم فيه العدسات بالتقاط صور جانبية عن اليمين واليسار.
المنظار الالكتروني:
منظار تصوير رقمي من بوشنيل Bushnell Digital Imaging Binoculars التكبير: منظار 8x وكاميرا 8x.
الذاكرة الداخلية: 16 ميغابايت. العرض: شاشة بلور سائل «إل سي دي» 1.5 بوصة. الوصلة: يو إس بي.
السعر: 280 دولارا. البائع: بوشنيل Bushnell.
لا تصبح المسافة بينك وبين ما تريد تصويره، عائقا عند استخدام هذه الكاميرا التي تبلغ درجة الوضوح لها 3.2 ميغا بيكسيل. ويمكن عن طريق المنظار التقاط المشاهد ورؤية ما التقطته. ويمكن لكل من الكاميرا والمنظار تكبير الصورة بمقدار8
بواسطة المنظار الالكتروني هذا شاهد واستمع وسجِّل البعيد…فهو ناظور يقرب إليك المناظر البعيدة … ثم يقرب إليك الصوت … ثم يعطيك إمكانية تسجيل الصورة والصوت إلى أي جهاز تسجيل … باختصار فان هذا الجهاز ينقل إليك ما يحدث بعيدا بالصوت والصورة .
تلسكوب بجهاز التقاط الصور
Telescope With Video Capture مدى التصوير: 15x – 45x. التقاط الضوء: 60 مليمترا.
الطاقة: 4 بطاريات AA (ليست مرفقة). العرض: شاشة LCD 2.5 بوصة. السعر: 300 دولار (سعر البيع: عادة 500 دولار تقريبا). البائع: سباي ميوزيام ستور Spy Museum Store.
يمكنك التقاط صورة بمقياسJPEG المعهود، بهذا التلسكوب (15x – 45x) الذي توجد به كاميرا داخلية بدرجة وضوح 3.1 ميغا بيكسيل. ويوجد زر التقاط الصورة على مسافة بعيدة للحفاظ على ثبات الكاميرا. ويحتوي على مكان البطاقة
كاميرا للرؤيةSecure Digital من أسفل الباب عن بعد Under Door Remote Viewing Kit الارتفاع: 0.19 بوصة.
مدى الرؤية 3.4 الى 7 بوصات. مجال زاوية الرؤية: 55 درجة. خط الرؤية 15 درجة. السعر: يبدأ من 4700 دولار. البائع: إنسترومنت تكنولوجي إنكوربراشن Instrument Technology Inc.
يحدث الكثير وراء الأبواب المغلقة! ويمكنك من خلال هذه الكاميرا أن تشاهد ما يحدث، كما يمكن التقاط صورة عن طريقها، ولكن إذا كان هناك ما تريد أن تراه يحدث في الظلام، فيمكنك إضافة باعث للأشعة تحت الحمراء لمشاهدته.
نظم الرصد والتعقب:
راصد لوحة مفاتيح «كي غوست»
KeyGhost Keystroke Logger سعة تخزين ضربات لوحة المفاتيح: 512 كيلوبايت، و1 ميغابايت، و2 ميغابايت. التشفير: 128 بايت. الإمكانات: قدرة عالية على التحميل. المتطلبات: جهاز كومبيوتر «آي بي إم» ولوحة مفاتيح بي أس/2. السعر: 149 دولارا – 249 دولارا. البائع: كي غوست KeyGhost.
يمكنك معرفة أية ضغطة زر، وأي رسالة سرية غير قانونية محظورة تصدرها لوحة المفاتيح عن طريق هذا الجهاز الذي يوضع بين كابل لوحة المفاتيح وجهاز الكومبيوتر. ويمكنه تخزين ما يصل إلى 2 مليون ضغطة زر. ويتيح لك هذا الجهاز تعقب كل شيء، ويمكنك طبع هذه البيانات عند الحاجة.
جهاز تعقب «سكاي تي آر إكس» * SkyTRX-Tracker الأبعاد: 3.80 x 1.46 x 1.34 بوصة.
التخزين: 100 ساعة من وقت التشغيل. الطاقة: 2 بطارية AAA، وصلة يو إس بي للتحميل. السعر: 330 دولارا. البائع: «سكاي تي آر إكس» SkyTRX.
يساعدك هذا الجهاز في التعرف على وجهة سيارتك، والسرعة التي تتحرك بها إذا كان هناك شخص آخر يقودها. ويمكنه تخزين البيانات التي تسجلها على جهاز الكومبيوتر الخاص بك. وستجد خريطة «جي بي اس» دقيقة عن الأماكن التي ذهبت إليها السيارة، وستعرف الوقت الذي أخذته كي تصل إلى هناك والوقت الذي تم قضاؤه في كل مكان.
جهاز للكشف عن الكاميرا الخفية
Hidden Camera Detector. الأبعاد: 4.25×2.25×1.25 بوصة. الوزن: 10 أونصات. الطاقة: 2 بطارية، 9 فولت. السعر: 300 دولار. البائع: SurveillanceSpyCameras.
قد يكون هناك من يتجسس عليك، وهذا الجهاز سيساعدك على كشف ذلك، فهو يتتبع ترددات كاميرا الفيديو الخفية سواء كانت سلكية أو لاسلكية. ومدى الجهاز هو قدمان.
جهاز مصغر للكشف عن أجهزة التصنت:
Mini Bug Detector الوزن: 10.5 أونصة. الأبعاد: 1/2 x3 x7/8 بوصة. الطاقة: بطارية 9 فولت (غير مرفقة). السعر: 90 دولارا. البائع: ثينك غيك ThinkGeek.
من الممكن أن يتم استخدام أجهزة التصنت ضدك، وعن طريق هذا الجهاز يمكنك الكشف عن الأجهزة التي تعمل في مدى التردد (50 ميغاهرتز- 3 غيغاهرتز) فإذا كنت تخشى أن يتنصت عليك أحد فاقتن هذا الجهاز.

أمن الإنترنت
مراقبة واختراق الإنترنت:
مع ظهور الإنترنت ظهرت وسائل اختراق مواكبة لها من خلال برامج المحادثة، ولعل أشهرها عالميا برنامج (ICQ)، الذي يعمل بمجرد تشغيل الكومبيوتر، وهذا البرنامج منتج من قبل شركة إسرائيلية اسمها (مرابيليس). وقبل مدة قامت شركة (online) الأمريكية بشراء هذا البرنامج بمبلغ (300) مليون دولار. وهناك في العالم ما يقرب من مائة ألف شخص يشتركون في استخدام هذا البرنامج الذي يمنح إمكانية تبادل الملفات كذلك. وهنا تبدأ المشكلة؛ إذ ما إن يرسل لك أي شخص يريد السيطرة على جهاز الكومبيوتر الخاص بك، ملفا ما وتقوم باستلامه حتى يصبح كومبيوترك عبدا خاضعا له.
ولابد بعد الانتهاء من العمل على الإنترنت في البيت أو المحل من تفريغ الجهاز مما دخلتَ إليه من صفحات الإنترنت، ويمكنك الاطلاع على الطريقة في “الملـحق”، ونُذَكِّر أنه توجد برامج بإمكانها استرداد الملفات ولو بعد حذفها من كل الجهاز، وأنه توجد برامج تمنع تلك البرامج من ذاك الاسترداد.
أشكال الاختراق التقني:
الاختراق التقني مرتبط بثلاثة أنواع من الاختراق:
1-نظامي من السلطات بشكل معلَن أو غير معلن، وكل الدول تقريباً فيها اختراق من هذا النوع .
2- اختراق مباشر ولحظي من قبل “الهاكرز” يجد فيه المخترق ثغرة في منافذ اتصال المستخدم، ويستطيع التجول بين ملفات وبرامج المستخدم ونسخها أو قراءتها أو تخريب جهاز المستخدِم أو عمل أي شي آخَر.
3- اختراق بفيروسات التجسس، وهو أكثر خطورة من السابق، حيث يتمكن “الهاكر” من تثبيت فيروس تجسس في جهاز المستخدم، ويقوم الفيروس بإرسال معلومات حسب الطريقة التي بُرْمِجَ بها.
التصفح:
– مع أن مزودي الخدمة يستطيعون نظرياً أن يتتبعوا المستخدمين إلا أنه يكاد يستحيل تطبيق هذه الخدمة بشكل دوري على الجميع، لذلك وصلت السلطات إلى استنتاج أن تتخلى عن متابعة التصفح المجرد.
– يمكن أن تُعْرَف نوعية المواقع التي يَفْتَحها جهاز معين من البيت، أو أن يُعْرف عدد زوار موقع ما تريد أن تعرفه السلطات مثلاً؛ لذا الاسلم أن لا يتم فتح شيء ممنوع من المواقع من أماكن ثابتة كالبيوت.
إنزال الملفات:
هناك مواقع كثيرة في الانترنت تَعرض ملفات من أنواع مختلفة مثل برامج مجانية أو فلاشات أو كتب أو صور أو أمور أخرى، وما لم تكن هذه المواقع معروفة وموثوقة فيفضل أن لا يتم تنزيل ملفات منها لأن بعضها ممتلئ بفيروسات التجسس.
المشاركة في المواقع:
يَعتمد الأمان في المشاركة في بعض المواقع (المنتديات وماشابهها) على مدى أمن الموقع واختراق السلطات له، فهناك بعض المنتديات مثلاً تمكنت السلطات من اختراقها سواء إلكترونياً أو بتوظيف من يدلهم على تفاصيلها.
– في هذه المواقع يمكن للسلطات أن تستدل على (IP) الخاص بالمستخدم، وربما التعرف عليه شخصياً بجهد أكثر قليلاً، أما المواقع التي لا تستطيع أن تصل إليها الدولة فيُفْتَرض أنها آمنة للمشاركة.
ثقافة الحماية:
ينبغي على كل مستخدم حريص على سلامة معلوماته الشخصية وعلى جهازه وعلى اتصالاته ومراسلاته وأن يتعلم ولو شيئاً بسيطاً عن كيفية وطرق الاختراق، ومع كثرة المخربين والفاسدين والجواسيس الذين يتبعون جهات مختلفة فينبغي أن يكون الأصل في التعامل مع الآخرين في الإنترنت هو الحذر وعدم التبرع بأية معلومة تدل على الشخصية أو السكن أو نوع العمل أو نوع الدراسة مما يؤدي إلى التعرف على الشخصية وينبغي أن يمتنع مستخدم البريد أو المسنجر أو البال توك من إعلان اسمه أو تسهيل وصول المستخدمين الآخرين إليه إلا إذا كانت طبيعة عمله تستدعي ذلك.
الحماية من الفيروسات:
يمكن تنفيذها بالبرامج المضادة للفيروسات والتي من أشهرها برنامج “النورتن أنتي فيروس” وكذلك النسخ الجديدة من “الزون الآرم”. ومن لا يستطيع الحصول على النورتن بإمكانه أن يحصل على برامج حماية فعالة وقوية يمكن إنزالها من مواقع في الانترنت (مثل البي سي سيلين) تعطي نسخاً مجانية لمدد محدودة.
التحديث المستمر ومعرفة كيفية إعداد برامج الحماية:
يُفضَّل أن يُجْرِيَ مستخدم الإنترنت تحديثاً دورياً لبرامج الحماية، كما يفضل أن يغير “كلمة السر” التي يستخدمها في البريد والماسنجر والبال توك، وننبه إلى ضرورة إعداد برامج الحماية الإعدادات المناسبة للحصول على أقصى درجات الأمان.
أشكال الاختراق للانترنت:
يتعرض مستخدم الإنترنت لعدة أشكال من الاختراق بعضها تقني وبعضها بشري.
– الاختراق البشري يعتمد على مدى فطنة المستخدم وثقته بالآخرين، والسماح لهم بمعرفة خصوصياته.
والاختراق التقني مرتبط بثلاثة أنواع من الاختراق:
نظامي من السلطات بشكل معلَن أو غير معلن، وكل الدول تقريباً فيها اختراق من هذا النوع بما فيها أمريكا ودول أوربة.
(2) اختراق مباشر ولحظي من قبل “الهاكرز” يجد فيه المخترق ثغرة في منافذ اتصال المستخدم، ويستطيع التجول بين ملفات وبرامج المستخدم ونسخها أو قراءتها أو تخريب الجهاز أو عمل أي شي
(3) اختراق بفيروسات التجسس، وهو أكثر خطورة حيث يتمكن “الهاكر” من تثبيت فيروس تجسس في جهاز المستخدم، ويقوم الفيروس بإرسال معلومات حسب الطريقة التي بُرْمِجَ بها.
برامج الحماية المباشرة:
برامج الحماية المباشرة من الاختراق اللحظي المباشر كثيرة، والشركات التي تنتجها بينها تنافس كبير في قوة الحماية، وكل مستخدم يفضل نوعاً يروق له من البرامج. ولكن ربما كان من أكثر البرامج شعبية في هذا الجانب هو (الزون الارم) الذي قد يُعَدُّ أسهل استخداماً من غيره من البرامج، وأَثْبَت قدرته على الحماية الفعالة من الاختراق المباشر. ومن البرامج الأخرى برنامج “إنترنت سيكوريتي” التابع لمجموعة “النورتن”، ولا يمنع أن يضع المستخدم كلا البرنامجين على جهازه.
التصفح:
أن مزودي الخدمة يستطيعون نظرياً أن يتتبعوا المستخدمين إلا أنه يكاد يستحيل تطبيق هذه الخدمة بشكل دوري على الجميع، وسبب عدم تتبع الدولة هو اكتشافها أن هذا التتبع غير عملي؛ ولذلك وصلت السلطات المختصة إلى استنتاج أن تتخلى عن متابعة الناس بخصوص التصفح المجرد.
– ولكن يمكن أن تُعْرَف نوعية المواقع التي يَفْتَحها جهاز معين من البيت، أو أن يُعْرف عدد زوار موقع ما تريد أن تعرفه السلطات مثلاً؛ لذا الأسلم أن لا يتم فتح شيء ممنوع من المواقع من أماكن ثابتة كالبيوت.
إنزال الملفات:
هناك مواقع كثيرة في الانترنت تَعرض ملفات من أنواع مختلفة مثل برامج مجانية أو فلاشات أو كتب أو صور أو أمور أخرى، وما لم تكن هذه المواقع معروفة وموثوقة فيفضل أن لا يتم تنزيل ملفات منها لأن بعضها ممتلئ بفيروسات التجسس.
المشاركة في المواقع:
يَعتمد الأمان في المشاركة في بعض المواقع (المنتديات وماشابهها) على مدى أمن الموقع واختراق السلطات له، فهناك بعض المنتديات مثلاً تمكنت السلطات من اختراقها سواء إلكترونياً أو بتوظيف من يدلهم على تفاصيلها.
– في هذه المواقع يمكن للسلطات أن تستدل على (IP) الخاص بالمستخدم، وربما التعرف عليه شخصياً بجهد أكثر قليلاً، أما المواقع التي لا تستطيع أن تصل إليها الدولة فيُفْتَرض أنها آمنة للمشاركة.
انواع التجسس الالكتروني: يوجد عدة أنواع منها:
التجسس عن طريق الإنترنت على الأفراد: أبسط أنواع التجسس الإلكتروني وهو معروف ومنتشر بين مستخدمي الكمبيوتر الشخصي بشكل عام يستخدم فيه “الهكر” أو برامج خارجية مبنية على أساس العميل والخادم أو ما يعرف client وserver
ويشترط في هذه العملية أن يكون برنامج الخادم يعمل في النظام الهدف ليقوم بعد ذلك الهكر بالاتصال من خلال برنامج العميل لتبدأ عملية التجسس وقد ظهرت برامج كثيرة لأنظمة وندوز ولينكس.
ويذكر أنه مع انتشار الأجهزة الكفية والموبيلات في الآونة الأخيرة التي تستخدم أنظمة تشغيل متطورة مثل نظام Symbian الذي يسمح بتطوير برامج خارجية وتشغيلها على الجوال فقد ظهرت لهذه الأنظمة برامج تجسس مشابهة للفكرة السابقة وأمثلة على ذلك برنامج FlexiSPY الذي يثبت على الجوال للتجسس على المكالمات والرسائل القصيرة SMS وسجل المكالمات وغيرها.
وفكرة برمجة مثل هذه الأنواع من البرامج بسيطة للغاية ويمكن استخدام لغات البرمجة المعروفة مثل السي، والسي++ أو الباسكال.
2ـ التجسس من خلال الشبكات السلكية واللاسلكية:
من أشهر أنواع التجسس بداخل الشبكات يعرف بـ Sniffer أو اصطياد حزم البيانات المرسلة، ومن أشهر هذه البرامج لأنظمة وندوز ولينكس هو برنامج Ethereal للشبكات الداخلية وبرامج tcpdump وwindump وغيرها وهذه البرامج تستطيع اصطياد البيانات المرسلة داخل الشبكة وتعمل على مراقبة أغلب البروتوكولات؛ ولذلك فإن أي مستخدم بداخل شبكة محلية يستطيع الوصول والتجسس بقية المستخدمين وتوجد برامج Sniffer تتجسس على برامج المحادثة والشات مثل الماسنجر.
الإشارات الضوضائية: Chaotic Signal:
أما فيما يخص الشبكات اللاسلكية فنفس الفكرة في موضوع الشبكات السلكية مع اختلاف بسيط وإضافات جديدة وتدعى هذه الطريقة Wireless Sniffer، والفرق هو أن البيانات المرسلة تحتوي على مفتاح تحقق يكون مشفراً لحماية البيانات أثناء الإرسال ومن أشهر أنواع مفاتيح الحماية هما WEP وWPA. حجب المعلومات باستخدام الإشارات الضوضائية: Chaotic Signal: الإشارات الضوضائية هي إشارات تقع في التصنيف الإلكتروني بين الإشارات الضجيجية (Noise Signal) والإشارات غير المنتظمة (Random Signal) وهي من ضمن الطرق الإلكترونية المستخدمة في حجب المعلومات للحفاظ عليها أن يتم دمجها بإشارات ضوضائية.
كيفية حجب المعلومات بواسطة الإشارات الضوضائية:
الطريقة المستخدمة لتوليد هذه الإشارات الضوضائية عملياً ومعملياً بمختلف أنواعها تتم باستخدام الدوائر الإلكترونية أو ما يسمى (Analogue Circuit) إلا أنه وجد أن مثل هذا النوع من هذه الدوائر الإلكترونية لها عدة عيوب وأهمها أن عمليات الحصول على المعلومات المشفرة بواسطة جهاز الإرسال يعتمد اعتماداً كلياً على مدى تزامن وتطابق جهاز الاستقبال مع جهاز الإرسال، وذلك يعتمد على نوعية ومدى تطابق العناصر الإلكترونية الدقيقة المستخدمة مثل المقاومات والمكثفات والمحولات المستخدمة في كل من الجهازين بدرجة فائقة وعالية الدقة، وهذا في الواقع يصعب تحقيقه في كثير من الأنظمة التي تعتمد على (Analogue Circuit) ومن العيوب أيضا أن هذه العناصر الإلكترونية لها عمر افتراضي يستوجب تغييرها من فترة إلى أخرى كما أن هذه العناصر تتأثر بشكل كبير بالعوامل البيئية المحيطة كدرجة الحرارة والرطوبة… إلخ. بالإضافة إلى هذه العيوب إلا أن بعضاً منها لا نستطيع تطبيقه عملياً كـ (Hardware) لذا كان من الضروري ايجاد الحلول المناسبة للتغلب على معظم هذه العيوب المذكورة آنفاً
وقد تم على ضوء ذلك إعداد دراسة موسعة حول هذا الموضوع وكيفية توليد الإشارات الضوضائية المتقطعة أو المتصلة (Chaotic Signal) تساعد في عمليات التشفير لأمن المعلومات سواء كانت هذه المعلومات معلومات كتابية (Text)، أو معلومات يتم تبادلها عن طريق الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) البريد الإلكتروني Mail) ـ (E أو أن تكون هذه المعلومات صوتية (Sound) وتعتمد هذه الدراسة بشكل كبير على الدوائر الإلكترونية الرقمية (Digital Electronic Circuit). من خلال الدراسة تم ابتكار طريقة جديدة لتحويل جميع الدوائر الإلكترونية المصممة نظرياً ويمكن تطبيقها عملياً، وكذلك التي لا يمكن تمثيلها عملياً باستخدام العناصر المعملية الإلكترونية مثل (نظرية هينون لتوليد الإشارات الضوضائية المتقطعة والمستخدمة في عمليات التشفير وحجب جميع المعلومات سواء كانت مكتوبة أو صوتية أو التي يتم إرسالها عن طريق البريد الإلكتروني) إلى دوائر رقمية، وذلك باستخدام بوابة المصفوفات البرمجية Field Programmable Gate Array (FPGA) وأعطت هذه الطريقة نتائج مذهلة وغير متوقعة
تقنية التجسس والاختراق للانترنت
فيروس تيجان
تتضمن تقنية الإختراق أجهزة اعتراض مكالمات سكايب وفك تشفيرها “Skype Capture Unit and SSL-decoding” وبرامج تجسسية لإعادة توجيه بيانات المكالمات وبرامج إعادة تحويل مغفلة الاسم anonymous proxies لإخفاء مصادر التجسس.
والأهم هو عمليات نشر “برنامج” الفيروس من نوع تروجان بالكمبيوترات التي يراد التنصت على أصحابها، ويقدم الفيروس طرقا لتحويل الصوت والنصوص والبيانات ومحتويات الدردشة والفيديو وكل مايتم نقله بواسطة برنامج سكايب ويمكن تحديث الفيروس عبر الإنترنت كما يمكن جعله يتلف ذاتها تلقائياً بعد فترة محددة أو حذفه عبر الإنترنت.
أمن الاتصالات عبر الأنترنت (البريد الالكتروني والماسنجر والبال توك):
مما لا يمكن الاستغناء عنه اليوم المراسلة بالبريد الإلكتروني؛ لسرعته وتعذر اللقاءات الجسدية أو خطورتها، وكذلك المراسلات البريدية العادية، ومثلها الاتصالات الهاتفية.
فإذا كان البريد الإلكتروني تابعاً للدولة فهذا بريد مكشوف بالضرورة ولا يمكن حمايته مطلقاً، وتستطيع السلطات الوصول إليه في أي وقت تشاء.
أما البريد المسجل في جهات أخرى، كالهوتميل أو الياهو فالأصل أن السلطات لا تستطيع الوصول إليه، في حين صارت أمريكا تتجسس علناً عليه وترسل هي للدول المعنية ما تريد، ووكذلك يخترق من قبل الهاكرز الذين قد يكون من بينهم الكثير يعملون لصالح المخابرات.
ولكن هذه الوسائل لا تسلم من تجسس ومراقبة العدو، وقد كَشَفَت صحيفة “الأوبزيرفر” البريطانية عن وجود خطة أوروبية سرية لاختراق أجهزة الحاسب والاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني، وتقول الصحيفة: إن الخطط التي أعدها جهاز “الإيروبول” (ذراع المخابرات وشرطة الاتحاد الأوربي) تقترح بأنّ شركات الإنترنت والهاتف يحتفظان بملايين من قطع البيانات، من بينها تفاصيل الزيارات إلى غرف دردشة الإنترنت، والاتصالات التي أجريت على رسائل المحمول والهواتف .
وتقول الصحيفة: إنه سيُطْلَب من الشركات التي تدير المواقع على الإنترنت الاحتفاظ بكلمات السر التي يستعملها الأفراد، مع تسجيل كل عناوين مواقع ال”ويب” المزارة، ومعرفة أرقام بطاقات الائتمان والتفاصيل في الاشتراكات، وبخصوص البريد الإلكتروني فسيتم معرفة من أرسل الرسالة، وإلى أين ذهب البريد الإلكتروني ومحتوياته وتاريخ الإرسال …إلخ.
البريد الإلكتروني:
ارشادات في الاتصالات عبر البريد الالكتروني:
– الاتفاق على شفرة التحذير وهي أن توجد كلمة متفق عليها بين الطرفين المتصلين هاتفياً في حال الخطر، فإن قال الأول في بداية اتصاله تلك الكلمة فيُجيبه الثاني بالجواب المتفق عليه.
– ينبغي الاتفاق على شفرةٍ ما لتداول الاسماء والأرقام والأماكن، فمثلاً لمعرفة مكان اللقاء يتم ترميز الأماكن برموز متفق عليها. بكلمات او بحروف أو ارقام.
– ينبغي تغيير الرموز أو الشيفرات دورياًً.
– يمكن الاتفاق على شفرة ليدخل صاحبك إلى بريده، فمثلاً تتصل ببيته أو جوّاله فتسأله عن صحته مثلا، أو ترن عليه 3 رنات فيفهم ويدخل للبريد.
– البريد الخاص يجب أن لا يُعْلَن، وإذا أُعْلِن في المنتديات أو غيرها فينبغي أن لا يَستخدمه الأخ إلا لأمور رسمية لها علاقة بالمنتديات، ويُنْشَأ بريد آخر خاص للاستخدام الخاص.
– يُفَضَّل أن تُستخدم كلمة سر طويلة وصعبة، مستخدماً لحروف كبيرة وصغيرة وأرقام على التناوب، وتُغَيَّر بين فينة وأخرى.
– يجب أن لا تبقى الرسائل في البريد سواء صندوق الوارد أو الحافظة أو سلة المحذوفات، ويحرص المستخدم على حذفه باستمرار.
– لا يعطي الشخص البريد السري له لاحد ، فربما تتعاون الشركة البريدية مع الجهات المخابراتية مقابل المال أو تحت الضغط فتعطيهم المراسلات القديمة إن كانت لا تزال تحتفظ بها.
– يُفَضَّل أن لا يراسل المستخدِم لأي جهة لا يعرفها، وأن لا يَقْبَل أي رسالة خاصة الرسائل المحملة بالملفات ويحذفها قبل فتحها، لأنها قد تحوي فيروساً بمجرد فتحه يرسل سر البريد للجهة التي أَرْسَلَت الفيروس، ويُرْسِل معلومات عديدة عن البريد أو الجهاز وما شابه هذا.
– يتجنب المستخدم مطلقاً استخدام اسمه الحقيقي، أو وضع أي معلومات عند إنشاء بريده تدل على شخصيته، وهناك شركات تضطرك لتضع عنواناً لبريدك الإلكتروني فاكتب عنوان مموها.
– ضع بريدا وهمياً لتقطع الخيوط في حال تم اخترق بريدك من المخابرات أو أُجْبِرْتَ على فتحه، أو تعامَلَت الشركة مع المخابرات أو سوى ذلك.
– يجب التنبه إلى صحة الرسائل الواردة من الإخوة على العنوان البريدي ، لأنه يمكن إذا عَرَفَت المخابرات بريد أحد الإخوة دون أن تعرف سره فيمكن أن تصنع نفس العنوان وبكل المواصفات الظاهرية، ولكن على شركة أخرى ثم ترسل على أنها هي الأخ، وهذا قد يُوقِع البعض في ورطة وينكشف بريدهم .
– توجد طريقة أو برامج تستطيع أن تكشف من أي بلد جاءت الرسالة، فإن خَشيتَ أن تقع رسالة لك عند العدو أو عند من لا تريد أن يعرف مكانك- فأرسل الرسالة إلى أخ لك خارج البلاد وهو يرسلها لمن تشاء.
– يمكن أن ترسل كل فترة في رسائلك ما يدل أن أحد الأشخاص يرسل عنك لا أنت؛ وذلك إذا أردتَ أن لا يجزم الطرف الكاشف لمصدر الرسائل أنك في البلد الذي أُرْسِلَت منه الرسالة.
– يمكن أن يكون التراسل بين اثنين بطريقة الـ “draft”، فالظاهر حتى الآن أنها لا تُمَكّن من معرفة المكان
– عند الدخول إلى البريد مثلاً: يكتب الأول رقماً فيكتب الثاني رقماً متفقاً عليه، أو عبارةً أو أحرفاً وهكذا، حتى إذا ما كان الطرف الآخر مأسوراً أو أن المخابرات تكتب عنه فلن يكتب الشفرة المتفق عليها.
– إذا ما تمكنت المخابرات من مراقبة المتراسلَين لفترة من الزمن فإنها ستعرف من التكرار ما هي كلمة السر أو ما هي الشفرة بين الطرفين، فيجب الانتباة، وتغيير البريدات أو الشفرات بشكل دوري.
– اعلم ان هناك أسلوب يمكن به كشف رقم الـ (ip) التابع للجهاز الذي أُرْسِلَت منه الرسالة، والـ (IP) بمنزلة علامات فارقة للتمييز بين الأجهزة، فهي كالبصمة يُعْرَف بها الجهاز، أو بمنزلة البطاقة الشخصية للإنسان، ومع الزمن يمكن تحديد مكان الجهاز بدقة. ومن المهم عدم فتح البريد الخطير مع العادي معاً من جهاز واحد؛ لأن المخابرات إن عرفت بريداً فإنها ستعرف رقم الـ (ip) للجهاز والتعرف على الجهاز الثاني
– لو فتح الأخ كل عناوين بريده من جهاز واحد او في وقت واحد او في مكان واحد فقد تستطيع مخابرات العدو التعرف على الجهاز ثم الشخص.
– هناك خطورة أن يكون الإرسال من مكان واحد كالبيت أو محل إنترنت ثابت؛ فهذا يعني في النهاية التعرف على المرسل.
– ينبغي أن يكون للأخ عدة عناوين بريدية يتم قسمها إلى شخصي لا دخل له بالمنتديات وإنما للمراسلات الخطيرة، وبريد آخر للمداولات الرسمية كالعمل والتعارف العام بين رجال الأعمال.
– هناك إجراءات وقائية من أهمها تغيير البريدات بشكل دوري دون أن يكون هناك رابط بين البريد القديم والجديد.
– من الافضل أن تنتظر قليلاً بعد إغلاق البريد الأول ثم تفتح الثاني كما لو كان الفاتح شخصان.. ولكن لا يكون البريد الثاني المفتوح على نفس الشركة، فالمراقِب سيضع من باب الاحتمال أن الشخص واحد.
– يجب تجنب الاتصال أو الإجابة على الاتصالات الآتية من مناطق مشبوهة عالمياً، كالرسائل الإلكترونية إذا كانت يتم إرسالها من مكان ثابت في منطقة مشبوهة.
– استعمال كلمات مُشَفَّرة متفق عليها، فالشيفرة بين الأفراد مهمة للغاية سواء للتحذير أو للتمويه على العدو
– عدم التصريح بمعلومات مهمة سواء الأسماء، أو مواعيد اللقاء، أو أماكن اللقاء، أو أرقام الهواتف، أو العناوين البريدية…إلخ.
– إذا كان الطرفان يتكلمان من رقمين ثابتين عند شركة الهاتف بأسماء أشخاص معينين فإذا انكشف واحد فسينكشف الآخر، وأما إذا كان الاتصال من مقاهي الانترنت بأسماء وهمية فلن يتضرر .
– اعمل على تضليل العدو، وتقطيع الخيوط بتبديل البريدات للمجموعة كلها بآن واحد، وكذا الهواتف، وتغيير الكلمات المتكررة التي يمكن أن يُعرف بها الشخص من كثرة تكراره لها.
– يمكن كتابة ما يلزمك من أرقام وعناوين على ملف كتابي ثم تحفظه في أحد بريدك بعد أن تضع له كلمة سر طويلة.
– ينبغي وضع بريد خاص للمحفوظات الخطيرة أو بريد بنفس العنوان على أكثر من شركة خشية حصول عطل في إحدى الشركات، وهذا البريد الخاص لا ترسل منه ولا إليه من أي بريد آخر للعمل.
– البريد الخاص يجب أن لا يُعْلَن، وإذا أُعْلِن في المنتديات أو غيرها فينبغي أن لا يَستخدمه الأخ إلا لأمور رسمية لها علاقة بالمنتديات، ويُنْشَأ بريد آخر خاص للاستخدام الخاص.
– يُفَضَّل أن تُستخدم كلمة سر طويلة وصعبة، مستخدماً لحروف كبيرة وصغيرة وأرقام على التناوب، وتُغَيَّر بين فينة وأخرى.
– يجب أن لا تبقى الرسائل في البريد سواء صندوق الوارد أو الحافظة أو سلة المحذوفات، ويحرص المستخدم على حذفه باستمرار.
– يجب التنبه إلى الرسائل الواردة من الإخوة هل العنوان البريدي والشركة سليم أم لا؟ لأنه يمكن إذا عَرَفَت المخابرات بريد أحد الإخوة دون أن تعرف سره أن تصنع نفس العنوان وبكل المواصفات الظاهرية.
– أرسل الرسالة إلى أخ لك خارج البلاد وهو يرسلها لمن تشاء، فإن وقَعَتَ الرسالة تكون أوحيتَ للمخابرات أنك خارج البلد، أو أنك في البلد الذي أُرْسِلَتْ منه الرسالة، وفي الواقع أنك داخل البلد.
– يمكن أن ترسل كل فترة في رسائلك ما يدل أن أحد الأشخاص يرسل عنك لا أنت؛ وذلك أردتَ أن لا يجزم الطرف الكاشف لمصدر الرسائل أنك في البلد الذي أُرْسِلَت منه الرسالة.
– تكمن خطورة أن يكون الإرسال من مكان واحد كالبيت أو محل إنترنت ثابت؛ فهذا يعني في النهاية القبض على الأخ.
طرق الوقاية:
ارشادات في المراسلة الالكترونية:
– من المفيد أن يكون لك أكثر من بريد إلكتروني، فربما ينفع أن يكون لك نفس العنوان على كذا شركة.
– من المفيد أن يكون لك بريد مشترك بين اثنين، ومن فوائده أن الرسالة ترجع إلى صندوق الرسائل إن كُتب العنوان خطأ عند الإرسال، وبذلك يقرؤها الطرف الآخر المرسَل إليه، لأن البريد مشترك بينهما.
– لا تطلب من البرنامج حفظ كلمة السر تلقائياً لبريدك، فأحياناً إذا كتب الشخص عنوان بريده وسره يسأله برنامج في جهاز الكمبيوتر: هل تريد حفظ كلمة السر تلقائياً؟ فاضغط زر “لا”.
– لا بد من علامة في الرسائل الإلكترونية أو في “الماسنجر” للدلالة على سلامة المرسِل او المرسل اليه.
– اخرج من بريدك ومن الـ ماسنجر بشكل نظامي “sighn out”، وإلا فبوسع من يأتي بعدك أن يدخل إلى بريدك ويعبث به، أو يقرأ ما فيه.
– من المهم تغيير كلمة سر البريد دورياً، خشية أن يكون البريد عُرف من قِبَل جهة مخابراتية، بل الأحسن تغيير البريد نفسه دورياً، لأن المخابرات إذا عرفوا العنوان من أحد فإنها قد تسعى لاختراقه.
– تغيير البريد كتغيير الهواتف الجوالة، فلا يكفي أن يغير واحد خطه وجهازه إذا أراد أن يضمن انقطاع مراقبة المخابرات؛ لأنك لو غيرته لوحدك فإنهم يعرفون مَن كان يتصل بك على الجهاز المراقَب.
– بمجرد أن انكشف أحد الخطوط فإن كل الخطوط التي كانت تتراسل معه انحرقت، ولا يكفي أن يغير الأخ بريده لوحده، فلا بد من تغيير بريد الإخوة الذين كانوا يتراسلون معه على البريد السابق المحروق.
– إذا غَيَّرْتَ بريدك فأرسل عنوانه مشفراً على شكل رموز وكذلك بريدهم؛ لأن بريدك إن كان مراقباً وصَرَّحْتَ بالبريد الجديد فإن مخابرات العدو ستعرف عنوانه وستعيد المتابعة والتنقيب، وهلم جرَّاً.
– زيادةً في الأمنيات يمكن أن تجعل بينك وبين الطرف الآخر –خاصة إذا كان وضعه أو وضعك حساساً- بريدين أحدهما للاستقبال والآخر للإرسال، وكذلك يكون له بريدان أحدهما للاستقبال والآخَر للإرسال.
– يجب أن لا تشتمل الرسالة البريدية على كلمات تلفت النظر، ويمكن أن تجعلها محرفة، وطبيعية.
– الأحسن فتح الرسالة المرفقة بعد قطع اتصالك بالإنترنت، حتى إذا كان جهازك مخترقاً فينقطع التواصل.
– عليك زيادة في الحذر أن تُحَوِّل الكلام المقروء إلى إحدى لغات البرمجة، فعندما تصله الرسالة لا يمكن أن يفهمها إلا بوجود برنامج تلك اللغة على جهازه، فيعيد الكلام من لغة البرمجة للغة العادية المفهومة.
– يوجد برامج تشفير بسيطة تحول لك الكلام إلى أرقام، وأنت بنفسك تتحكم بالإعدادات الخاصة للبرنامج، بمعنى أن تصنعه بنفسك، ولا بد أن يكون الطرف الآخر عنده نفس البرنامج حتى يستطيع أن يفك التشفير.
– من المهم أن يَعتني الأخ بالكتابة من حيث المبنى والمعنى، وأن يدرس الأمر جيداً إذا كان يراسل أخاً مهماً، ويجعل الكلام يحتمل معنيين أو يحتمل التأويل، بشرط أن يعرف الطرف الآخر المعنى المقصود.
– يُستَحْسَن أن يكون بريدا المتراسلَين على شركتين مختلفتَين، ولهذا فوائد منها أنه يقلل احتمال الضرر الناتج من كون الشركة عميلة لمخابرات العدو، لإحتمال تعامل شركتين أضعف من احتمال شركة واحدة.
– البريد المشترك بين اثنين عموماً ينفع كثيراً ولو لم يكن التراسل عن طريق الـ”draft” السابقة الذكر، ومن فوائده أن الرسالة ترجع إلى صندوق الرسائل إن كُتب العنوان خطأ عند الإرسال، وبذلك يقرؤها الطرف الآخر المرسَل إليه؛ لأن البريد مشترك بينكما.
– من الفوائد أنك تعرف إن كان الطرف الآخر قرأ الرسالة أو لا؛ لأن الرسائل غير المقروءة تبقى بلون متميز عن التي تم فتحها، وبذلك تُقَدِّر كيف ستحل الإشكال إن كانت الرسالة مستعجلة ولم يفتحها الطرف الآخَر بَعْد.
– من الفوائد أن البريد أحياناً لا يُرْسِل الرسائل لسبب ما، والحل هنا أن تدخل إلى البريد المشترك الذي لا يرسل وترسل منه رسالة إلى نفس العنوان، فالرسالة سترجع فيقرؤها صاحبك، لأن الرسالة إما أن تذهب للمرسَل إليه أو تعود للمرسِل، فإذا كان عنوان المرسَل إليه هو نفسه عنوان المرسل فالرسالة في النهاية ستعود للبريد المشترَك، أو على الأقل يمكن أن تجدها في صندوق الإرسال “sent”.
– إرسال الرسالة من وإلى نفس البريد سهل؛ فقط ضع عنوان البريد المرسَل إليه -وهو هنا نفس عنوان البريد المشترَك- فالرسالة تصل مغلقة -لم تُقرأ- إلى صندوق الرسائل التابع للبريد المشترَك.
والمشكلة الأساسية في هذا الاقتراح للعمل أن الأخ الواحد ربما يكون عنده –على هذا الأساس- كذا بريداً بعدد الإخوة الذين يتراسل معهم، وهذا شيء صعب، وكل شيء بأجره إن شاء الله.
– لا تطلب من البرنامج حفظ كلمة السر تلقائياً لبريدك؛ فأحياناً إذا كتب الشخص عنوان بريده وسره يسأله برنامج في جهاز الكمبيوتر: هل تريد حفظ كلمة السر تلقائياً؟ فاضغط زر “لا”.
– أن يكون لديك بريد عادي تراسِل فيه شركات إخبارية أو أشخاصاً عاديين لا يتضررون أو لا يضرون غيرهم كأن تكون تعرفت عليهم من خلال المنتديات.
– وجود بريد للمراسلات العادية أو مواقع الأخبار والمواقع الطبية والفضائية فحسب قد ينفع إذا ما كانت المخابرات مشتبهة بأمرك وكانت تراقبك فرأت أنك ترتاد المقهى أو أمسكَتْ بك فيه أو على بابه وأنت خارج منه، فبوسعك أن تعطيهم البريد العادي.
– من الاقتراحات المهمة أن لا تَجْمع كل من يراسلك من الإخوة الذين قد يتضررون على بريد واحد حتى إذا ما انكشف البريد فالمتضررون يقلون.
– لابد من علامة في الرسائل الإلكترونية أو في “الماسنجر” للدلالة على سلامة المرسِل
– من المهم تغيير كلمة سر البريد دورياً، خشية أن يكون البريد عُرف من قِبَل جهة مخابراتية، بل الأحسن تغيير البريد نفسه دورياً، لأن المخابرات إذا عرفوا العنوان من أحد فإنها قد تسعى لاختراقه أو تسعى للاستفادة من الشركة صاحبة البريد.
– ويَظهر نفع التبديل الدوري لبريد الأخ إذا ما وقع البريد وصاحبه بيد المخابرات وقدَّر الله أن تَعرف المخابرات سرَّ البريد، فإذا كان البريد قديماً فربما يكون الذين سيتضررون كثيرين بخلاف ما إذا كان جديداً.
– إذا غَيَّرْتَ بريدك فأرسل عنوانه مشفراً للإخوة على شكل رموز وكذلك بريداتهم هم؛ لأن بريدك إن كان مراقباً ورُحْتَ وصَرَّحْتَ بالبريد الجديد فإن المخابرات ستعرف عنوانه وستعيد المتابعة والتنقيب، وهلم جرَّاً.
– من المستحسن -إذا كان للأخ مراسلات عديدة- أن يجعل المراسلين له على مجموعات، وكل مجموعة تراسله على بريد دون أن تعرف باقي المجموعات البريد الآخر للأخ.
– يجب أن لا تشتمل الرسالة البريدية على كلمات تلفت النظر (جهاد- حماس-فتح-الشعبيه الخ)
– الأحسن أن تكون الكلمات مرمزة ومحرفة تماماً (الجامعة بدل التنظيم مثلاً…إلخ)، والأحسن أن تكتب بالحرف الانكليزي الكلمات العربية، فهذا وإن كان أصعب لكنه آمن.
– الأحسن في المراسلات المهمة أن تجعل الرسالة في ملفٍّ مرفق على شكل (word)، وله كلمة سر متفق عليها بين الطرفين، والغاية من هذا إن كان بريدك مخترَقاً أن توجد عقبة أمامه كلمة سر الملف المرفق.
– الأحسن فتح الرسالة المرفقة بعد قطع اتصالك بالإنترنت، حتى إذا كان جهازك مخترقاً فينقطع التواصل.
– يمكن زيادة الحذر بأن تُحَوِّل الكلام المقروء إلى إحدى لغات البرمجة، فعندما تصله الرسالة لا يمكن أن يفهمها إلا بوجود برنامج تلك اللغة على جهازه، فيعيد الكلام من لغة البرمجة إلى اللغة العادية المفهومة.
– هناك برامج تشفير بسيطة تحول لك الكلام إلى أرقام، وأنت بنفسك تتحكم بالإعدادات الخاصة للبرنامج، بمعنى أنك تصنعه بنفسك، ولا بد أن يكون الطرف الآخر عنده نفس البرنامج حتى يستطيع أن يفك التشفير.
– من المهم أن يَعتني الأخ بالكتابة من حيث المبنى والمعنى، وأن يدرس الأمر جيداً إذا كان يراسل أخاً آخر موجوداً عند المخابرات، ويتأكد الأمر إذا كان اللغة هي كلام عربي مكتوبة بحروف أجنبية.
– الأضمن أن يكون للأخ أكثر من بريد من باب الاحتياط؛ حتى إذا تعطلت شركة أو تعذّر الدخول إليها لسبب فني فيمكن أن يتابع الإخوة مراسلته على الشركة الأخرى، وإن كانت صلة الوصل بين الأخوين فقط البريد الإلكتروني فإنَّ وجود أكثر من بريد يكبر احتمال عدم انقطاع التواصل في حال تعطل الشركة.
– يُستَحْسَن أن يكون بريدا المتراسلَين على شركتين مختلفتَين، ولهذا عدة فوائد منها:
أنه يقلل احتمال الضرر الناتج من كون الشركة عميلة للمخابرات الأمريكية أو غيرها، فلو كان الأخوان على شركة واحدة وكانت الشركة تتعامل مع المخابرات فإن مراسلات الأخوين ستكون مكشوفة للمخابرات، أما إذا كانت شركتين فاحتمال تعامل شركتين أضعف من احتمال شركة واحدة.
– إذا كنت ترسل من مقهى عام فلا تنسَ أنه يمكن أن يَدْخُل أحدُهم من الجهاز الرئيس إلى جهازك، أو يمكن أن يكون وراءك واحد يراقب، أو يمكن أن تكون هناك آلة تصوير توضع كساعة اليد…؛ لذا لا تَسْتَرْسل، واقتصر على قدر الحاجة، ونَوِّع المقاهي، ولا تترك صفحتك مفتوحة كثيراً، وحاول انتقاء مكانٍ مناسب للجلوس، وكن يقظاً.
– وإن استطعت أن تكتب الرسائل في مكان آمن ثم تأتي إلى المقهى لترسلها فحسبُ ثم تحذف ما بداخل القرص المرن مثلاً فلعل هذا أقل ضرراً، وأنت طبيب وقتك فانظر الأنسب لوضعك.
إذا أردتَ إرسال رسالة لأكثر من واحد فلا ترسلها مرة واحدة لجميع من تريد؛ لأن هذه الطريقة تكشف عناوين البريدات لجميع من أرسلت لهم.
– في دولة لا يمكنك أن ترسل إلا من شركات حكومية –كالعراق في أيام حكم البعث الملحد- فيمكن أن ترسل رسالتك المطلوبة من الـ “بي بي سي” مثلاً مع إحدى نشرات الأخبار؛ لأن الإرسال من الشركة الحكومية عُرْضَةٌ للمراقبة، ونَبِّه الجهة المستقبِلة أنْ تُرسل الجواب بلا أي عبارات فيها رِيْبة على بريدك في الشركة الحكومية التي ستكون مراقَبة بلا ريب.
– من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وضع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها …إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده.
– من الأفكار العملية النافعة أن يتم تفريغ شخص واحد يعمل كمَقْسَم الهواتف، فترسل له أنت الرسالة وتقول له: أرسلها إلى فلان، وأنت لا تَعرف بريد “فلان”، ولكنَّ المَقْسَم يعرفه، وبهذا إن أُسِرَ أحد الإخوة
– المتراسلين فلن يتضرر الطرف الآخر، وتظهر فائدة المَقْسَم في حالة يكون فيها أحد الإخوة أو مجموعة من الإخوة لا تستطيع الحركة بسهولة في مكان ما، فيقوم المَقْسَم بأخذ الرسائل منهم وإيصالها وهكذا، وكل مجموعة تُقَدّر أهمية مثل هذه الفكرة لتطبقها أو لا.
– إذا أُسِرَ أحد الإخوة فيجب تفريغ بريداته إن أمكن، ونَقْلُ ما فيها إلى بريد آخر، حتى إن اضطُر أن يفتحه للمخابرات فلا يتضرر أحد.
– يمكن أن يتم تغيير كلمة سر بريده.
– إن كان وضع الأخ من الأفضل له أن لا يراه الناس ومعارفه يدخل إلى محلات الـ “نت” فليتحرّ أوقات الظهيرة أو الصباح أو الساعات المتأخرة من الليل حيث الناس مشغولون بعملهم.
– إن كان هناك مجموعة تدخل إلى الـ”نت” فينبغي توزيع محلات الإنترنت في المنطقة بحيث لا يدخل جميع أفراد المجموعة مع بعضهم أو على نفس المحل باستمرار، إنما يتم تفريقهم على المحلات فهذا أبعد للخطر.
المراسلة من مقهى الانترنت:
– في الحالات التي يكون فيها الأخ في مقهى إنترنت في جلسة غير مريحة، لكثرة الزبائن، أو لضيق المكان أو لنظرات غريبة من صاحب المقهى فيُستحسن تقليل الصفحات المفتوحة احتياطاً.
– يُستَحسن فتح صفحات تمويهية عن الطب أو الأخبار مثلا، وإذا ما دخَلَ أحد عملاء مخابرات العدو فجأة إلى مقهى إنترنت فتستطيع إغلاق صفحاته المفتوحة وتنظيف ما دخلت إليه من صفحات.
– إذا كنت ترسل من مقهى انترنت فيمكن أن يَدْخُل أحدُهم من الجهاز الرئيس إلى جهازك، أو يمكن أن يكون وراءك واحد يراقب، أو يمكن أن تكون هناك آلة تصوير؛ لذا لا تَسْتَرْسل، واقتصر على قدر الحاجة. – لا تترك صفحتك مفتوحة كثيراً، وحاول انتقاء مكانٍ مناسب للجلوس، وكن يقظاً.
– إن استطعت أن تكتب الرسائل في مكان آمن ثم تأتي إلى المقهى لترسلها فحسبُ ثم تحذف ما بداخل القرص المرن أو الفلاش مثلاً فهذا أقل ضرراً.
– إذا أردتَ إرسال رسالة لأكثر من واحد فلا ترسلها مرة واحدة لجميع من تريد؛ لأن هذه الطريقة تكشف عناوين البريد لجميع من أرسلت لهم.
– ينبغي توزيع محلات الإنترنت في المنطقة بحيث لا يدخل على نفس المحل باستمرار، إنما يتم تفريق الرسائل على المحلات وهذا من باب الاحتياط.
الماسنجر:
شاع استخدام الماسنجر بشكل كبير، وأصبح أداة فعالة للمخترقين في التعرف على أسرار المستخدمين، وللأمان من أخطار الماسنجر ننصح بالخطوات التالية:
-إذا اضطر المستخدم أن يعلن ماسنجراً معيناً فعليه أن يفترض أن هذا المعلَن عرضةٌ للاختراق، ويحرص على اقتناء ماسنجر آخر غير معلَن.
-يتجنب مستخدم الماسنجر قبول إضافة أي شخص أو جهة لا يعرفها؛ لأن فرصة الاختراق بعد الإضافة تزداد وتزداد أكثر بعد الدخول في محادثة، ولكن العكس يُستحسن وهو أن تنتقي أنت عناوين غير مسيسة.
-حاول أن تكون على قسم محادثتك لفيفٌ من المشتركين مما يمكن أن يضيع الإبرة بين “القش”، فيمكن أن تنتقي من غرف “الدردشة” بعض الأصدقاء لتضيفهم إلى قائمتك لتكثير العدد حتى إذا ما انكشف بريدك.
-يتجنب مستخدم الماسنجر قبول نقل الملفات من الماسنجر؛ لأن نقل الملف من مَنْفَذ الماسنجر لا يمر بعملية الكشف على الفيروسات التي تتم في الإنترنت، وينطبق هذا حتى على الأشخاص الذين يثق بهم ؛لأن الشخص الموثوق به قد يكون جهازه مخترَقاً أو مصاباً بالفيروسات التجسسية.
-يتجنب مستخدم الماسنجر الدخول في حديث صوتي أو تشغيل كاميرا خاصة مع من لا يعرفهم؛ لأن هذه الخدمة تفتح ثغرات لا تستطيع برامج الحماية إقفالها.
-يتجنب المستخدم مطلقاً استخدام اسمه الحقيقي أو وضع أي معلومات في الماسنجر تدل على شخصيته، كما يتجنب الإشارة لأي جانب من شخصيته في محادثاته مع من لا يعرف.
-يجب التنبه إلى أن اسم الماسنجر لا يكفي للحكم على شخصية المقابل، بل يجب التنبه للبريد نفسه؛ لأن البريد هو الذي يحدد شخصية الماسنجر.
-يتجنب المستخدم الضغط على الروابط التي توضع له في المسانجر؛ لأنه بالإمكان معرفة الكثير من المعلومات عن جهاز المستخدم من خلال الضغط على أي رابط.
-عند الدخول في محادثة ينبغي أن تكون هناك علامات أو كلمات متفق عليها من الطرفين تذكران في بداية المحادثة للتأكد من أن الطرفين بخير.
-اخرج من بريدك ومن الـ ماسنجر بشكل نظامي “sighn out”، وإلا فبوسع من يأتي بعدك أن يدخل إلى بريدك ويَعْبَثَ به، أو يقرأ ما فيه.
البال توك:
في الجملة يسري على “البال توك” ما يسري على الماسنجر ما عدا النقاط التالية:
-بالنسبة للغرف العامة لا يوجد أي خطر من مجرد حضور هذه الغرف وكل ما يقال عن ذلك هو لتخويف الناس من المشاركة في البال توك.
-بالنسبة للمشاركة في الحديث في الغرف العامة يعتمد الأمر على معرفة صوت المتكلم فقط، وهناك أساليب يمكن أن يُعْرَف الـ (IP).
-بالنسبة للغرف الخاصة لا تزال التكنولوجيا فيها غير كاملة ويمكن اختراق هذه الغرف إذا كانت واضحة في القائمة؛ فلذلك يُنصح من يستخدم هذه الغرف بأن يضعها في قائمة غرف لغات غير العربية.
-بالنسبة للحديث المباشر على شكل شبيه بالهاتف في “البال توك” لا تزال هناك فيه بعض الثغرات ونسبة الأمان فيه ليست كاملة.
-توجد في “البال توك” مشكلة تَخْفَى على بعض الناس هي إمكانية أن يَظهر المستخدم باسم يشبه تماماً اسم شخص آخر فينخدع المقابل به.
الاستدراج والتوريط عبر الماسنجر وغرف الدردشة :
الاستدراج والتوريط بطرق كثيرة، منها ما نُشر على صفحات الإنترنت بأن هناك مكتب صحفي يريد من يتعامل معه من الصحفيين. أو يقوم موقع ما بالتشكيك في شخصية معينه فتدخل لتدافع عنه وبالتالي تكشف أسراراً عنه. او يقوم بإرسال رسائل كدعوة للمشاركة فى حملة ضد سياسات الاستيطان الصهيوني بفلسطين مثلاً، وذلك لكي يتعرفوا على بيانات كل من يسقط فى ذلك الفخ، وكخطوة أولى يراقبون نشاطاته عبر مجموعاته البريدية، ووضعه على القائمة السوداء لديهم.

أضف تعليقاً

قراءة في تقرير الأمم المتحدة لعام 2009-2010م ” الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة “

قراءة في تقرير الأمم المتحدة لعام 2009-2010م ” الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة ”
إعداد وتعليق: الدكتور اللواء/ خضر محمود عباس

الفصل الرابع من التقرير (التحرر من الفاقة والتحرر من الخوف وحرية العيش بكرامة):
يستعرض التقرير الفصل الرابع بشكل جيد، حيث يسلط الضوء على الواقع المعاش في الأرض الفلسطينية المحتلة بشكل جيد، وبالتالي فهو يشخص محاور هذا الفصل بكل موضوعية، وان لم يغطي كل مجالات الواقع بشكل متكامل..فهو على سبيل المثال قد لخص رؤية مقبولة في محاورة الثلاث، وما تحتوى بين أحشاءها من مواضيع متعددة ومتنوعة..هذا بشكل عام، ولكن إذا دخلنا في صلب هذه المحاور وهي:
أ-حرية العيش بكرامة:
– يعتبر التقرير أن من أوجه الأمن الإنساني (الأمن الاقتصادي، والغذائي، والصحي، والبيئي، والسياسي، والشخصي، والمجتمعي..الخ) وذلك من منظور التأسيس للتحرر من الفاقة والعيش بكرامة.
ويعتبر ان بناء دولة متماسكة اجتماعياً يشترط توفر سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية، وخاصة في مجال.
1-الأمن الصحي
2-الأمن البيئي
وقد تحدث القرير عن هذين المجالين بشكل جيد، حيث وضع تشخيصا متقاطعا مع الواقع، وان كان هذا الواقع أكبر بكثير على مستوى المرارة من أعظم تقرير.
ب- التحرر من الفاقة:
استعرض التقرير هذا المجال بشكل موضوعي وموسع، وان كان يتطلب الأمر تفسيرا للأرقام أفضل لكي يطلع عليها أصحاب الاهتمام والشأن.
1- وفي محور الأمن الاقتصادي:
– فقد أصاب التقرير عندما اعتبر أن غياب الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة يعيق التنمية، وتحقيق التنمية المستدامة سيظل هدفا بعيد المنال في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما دامت هذه الأرض محتلة.
– وقد أصاب عندما ذكر بان الرقابة الصارمة الإسرائيلية المفروضة على الأرض الفلسطينية تسبب في إضعاف الاقتصاد الوطني، وخاصة ان الفلسطينين ليس لديهم سلطة على مجالهم الجوي، أو مياههم الإقليمية، أو مواردهم الطبيعية، أو على حركتهم، أو على أدوات الاقتصاد الكلي التي تمكنهم من الاستقلال الاقتصادي.
-كما أن التقرير قد وثق بشكل جيد حالات التشتت والبؤس التي تسبب فيها الاحتلال للفلسطينيين، والتي تعرقل كل الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية، وبدعم من المجتمع الدولي لتحسين الأوضاع الاقتصادية في فلسطين.
– كما شخص التقرير بان الفشل في التنمية وتحسين الوضع الإنساني للفلسطينيين لم يكن نتيجة لعدم وجود إرادة من قبل السلطة الفلسطينية أو عدم وجود رغبة من قبل المجتمع الفلسطيني، ولكن نتيجة للاحتلال وممارساته.
– كما أكد بانه ما لم يحظ الفلسطينيون بسيطرة اقتصادية وبيئية كاملة، وخاصة التحكم في سياسات الاقتصاد الكلي، والتجارة، وسبل الرزق، والموارد المائية، والحدود، فإن الحصول على التنمية أمراً بعيد المنال.
– كما أكد التقرير بان الفقر المرتبط بغياب التمكين هو المعيق للتنمية المستدامة، والتي لا يمكن أن تتحقق مالم يتح للفلسطينيين التحكم في اقتصادهم وخاصة في مسائل التجارة والموارد المائية والحدود.
– كما أكد التقرير بانه على الرغم من حصول العديد من الفلسطينيين علي ما يكفي من المساعدات الغذائية لإعالة أنفسهم فإنهم يبقون في وضع يعانون فيه من الإعتماد الكامل على الغير. فهذه الحالة لا تمثل فقراً بسبب عدم الكفاية وإنما هو فقر بسبب غياب التمكين.
– كما أكد التقرير على وجود علاقة ترابط واضح بين درجة مسؤولية السلطة الفلسطينية عن أي قطاع، والقدرة على إحراز تقدم إيجابي في التنمية الإنسانية فيه.
2- وطالب التقرير ببناء إستراتيجية على المستوى الكلي لمعالجة الفاقة وإعادة صياغة الأجندة الاقتصادية:
– وقد شخص التقرير الحاجة إلى تعزيز الاعتماد الذاتي للاقتصاد المحلي بفعالية، جنباً إلى جنب مع آليات سريعة لإيصال الإغاثة والإمدادات لأعداد كبيرة من السكان في الجيوب المعزولة الذين قد يجدون أنفسهم فجأة مقطوعين عن العالم بسبب اجتياح عسكري أو فرض قيود على حرية التنقل.
-وقد اعتبر التقرير إن تعزيز وجود اقتصاد موضعي مكتف ذاتياً يعود بالنفع على الفلسطينيين على المدى القصير والطويل، سواءً تحت الاحتلال أو عندما يتحررون منه.
وقد استعرض التقرير بشكل جيد إمكانية أن يتحقق التكامل الاقتصادي من خلال:
•ضمان السيطرة الفلسطينية على أدوات الاقتصاد الكلي.
•رفع الحصار الاقتصادي والعزل عن غزة.
•وقف الاستيلاء غير القانوني على الأراضي والمياه من خلال الوسائل المادية والإدارية.
•رفع القيود المفروضة على حركة البضائع والأشخاص.
•إفساح المجال أمام إمكانية وصول الصيادين إلى البحر لأكثر من عشرين ميلاً بحرياً من أجل تحسين نوع وحجم الصيد.
•تعزيز وحماية أنشطة سبل الرزق للمزارعين والصيادين وأصحاب المشاريع الصغيرة.
•تقوية القطاع الخاص من خلال التدريب والدعم المالي عند الضرورة.
•ضمان دفع التعويضات عن الأضرار و/أو التدمير الذي لحق بالماشية والحقول والمعدات والأصول الأخرى التي يستخدمها الأفراد والمجتمعات المحلية لأغراض كسب الرزق.
•إعادة بناء السوق المحلية.
•دعم المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والتدريبية.
•تقوية الجمارك، والمحاكم، والمواصفات، والمؤسسات الإحصائية لضمان القدرة التنافسية للقطاع الخاص.
•تحسين إمكانيات الوصول بالنسبة الصادرات الفلسطينية.
ج- وعلى صعيد التحرر من الخوف
– أعطى التقرير رؤية تطمح إلى نزع الأولوية عن الدولة والجماعة الوطنية، وإعطاء الاهتمام لتغليب الإنسان الفرد على الجماعة، من منطلق اعتبار أن أمن الإنسان “نتاج من نتاجات الخطاب التعددي الديمقراطي الذي يتصل بدوره اتصالاً وثيقاً بتطبيق الحريات المرتبطة بالسوق بميدان الحريات السياسية”
* ولكن الأمرٌ الذي يثير الشك والريبة، هو ربط تطبيق الحريات المرتبطة بالسوق، مما يعني انحيازا واضحا لمنظومة معينة من العلاقات الاقتصادية، وبالتالي ينحاز إلى أفكار وسياسات وممارسات معينة تتصل بسياسات الدول المهيمنة على السوق وعلى هيئات المجتمع الدولي.
– واعتبر التقرير بان أمن الإنسان الفلسطيني لم يعد مهدداً فقط بالحروب والاعتداءات، بل هناك الاعتقالات السياسية والسجون والمعتقلات والتعذيب والقمع والملاحقات والفساد وتكميم الأفواه المعارضة.
1- وفي مجال الأمن الشخصي:
– للتقرير رؤية صحيحة وصائبة بأن الصحة النفسية تمثل مؤشر علي ضعف مستوي الأمن الصحي العام.
وتكمن هذه الصوابيه في هذا الأمر الغاية في الأهمية (في ارتباط كثير من الحالات الصحية البدنية– بالصحة النفسية) (سيكوباتيك)..وقد تبين لي ولكثير ممن يعملون في مجال الصحة النفسية، من خلال الواقع المدعم بالدراسات، صدق ما بينه التقرير.. حيث كان أكثر عرضة لذلك الشباب والأطفال.
– وكذلك صوابية ما ذهب إليه القرير من تحميل المسئولية عن ذلك للاحتلال والحصار والحرب الأخيرة علي غزة، ثم الانقسام (كان عاملا إضافيا لتدهور الصحة العامة، والنفسية، عندما اخضع القطاع الصحي لعملية التسييس عبر الإضرابات أو المناكفات التي وقفت بين شطري الوطن، والانقسام في الإدارات بين الضفة وغزة). وقد جسد التقرير ذلك في عمليات الاعتقال والتحقيق من قبل الاحتلال، وكذلك عمليات التصفيات وإلحاق الضرر الجسدي بالآخرين في صراع الفصائل.
– ويستعرض التقرير بشكل جيد الجوانب التي تهدد الأمن الشخصي بدءا بالاحتلال وأدواته المستوطنين والجيش، وإنتهاءا بالانقسام وأدواته الحزبية والفصائلية .
– ويورد التقرير مدي التهديد علي أساس الأمن المجتمعي – حيث يشعر كل فرد بأنه مهدد في أسرته، وفي مسكنه – وخاصة المقدسين منهم .
2- وعلى صعيد الأمن المجتمعي:
– كان للتقرير صوابية عندما اعتبر بأن تهديد الأمن المجتمعي كان بسبب الحرب والاحتلال والحصار علي مستوي الفرد، والمجتمع (العنف المفاجئ غير المتوقع ) .. كما هدد المجتمع الانقسام الداخلي .
– وكذلك مضايقات المستوطنين، في الضفة والخليل، وخاصة سكان القدس (الهويات) (الهدم) (عدم التأمين الصحي) (المضايقة)
وقد افلح التقرير عندما اعتبر بأنه يمكن أن يتحقق التماسك الاجتماعي من خلال:
•العمل مع المجتمع المدني لتحقيق “الصلحة الوطنية ” لتعزيز عملية داخلية للاعتراف بالحقيقة والمصالحة..
•حماية حقوق الإنسان.
•وقف وتفكيك التدابير المادية والإدارية التي تحول دون التنقل والتواصل.
•رفع العزل والحصار الاقتصادي المفروض على قطاع غزة.
•منع المضايقات.
•وقف هدم المنازل.
•تحميل إسرائيل المسؤولية عن انتهاكاتها للقانون الدولي.
•دعم الفلسطينيين في تعميم الخدمات الاجتماعية النوعية.
•تعزيز نظام التعليم,
•تشجيع ثقافة العمل التطوعي.
•دعم منظمات المجتمع المدني الفلسطيني لتعزيز التمكين.
•دعم حملة واسعة في الأرض الفلسطينية المحتلة للتمكين من خلال الإحساس
بالانتماء للمجتمع والتجارب المشتركة.
•تعزيز القدرة على الصمود أمام سياسات وممارسات الاحتلال.
•حماية حقوق المهمشين اجتماعياً: النساء، والأطفال، والشباب، والمسنين، والمعوقين، والبدو، الخ.
•دعم وتطوير الروابط المدنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
3- وعلى صعيد الأمن السياسي:
* يعتبر التقرير أن انعدام الأمن السياسي ناجم عن عدم توفير الحق في تقرير المصير، ويرى لمواجهة ذلك ببناء استراتيجيات تحرر موثوقة لتعزيز الكرامة.. وهذا نظريا صحيح، ولكن واقعيا في ظل حالة الانقسام من العبث التحدث عنه قبل انهاء حالة الانقسام.
* ويجد أن مفاتيح الحد من انعدام الأمان تكمن في بناء اقتصاد مكتفٍ ذاتياً، والعمل على توافق الآراء بخصوص استراتيجيات التحرر، وتحفيز حركة شعبية ساعية نحو تحقيق الحقوق المدنية والسياسية.. وهذه رؤى طوباوية ومثالية، وقد تكون حتى خيالية في ظل الوضع القائم، الذي لا نملك مفاتحة.
*ويحلق القرير في عالم المدينة الفاضلة، عندما يعتبر بان الأمن السياسي يتحقق من خلال بناء الدولة:
-يجب تعزيز التحرر من الخوف، المشاركة في الحوار الداخلي .(كيف؟)
-حماية الحقوق المدنية والسياسية تعزيز العيش بكرامة . .(كيف؟)
-يجب تفعيل كل الفئات في المجتمع . .(كيف؟)
-الصمود علي الأرض والشعور بالارتباط بالأرض يؤدي للاستمرار في الحياة رغم الاحتلال.
-دور الدولة حماية الحقوق المدنية لكل فرد (حتي سلطة الاحتلال ) عندما لا تنجح أي سلطة في هذا الدور تتولد عدم الثقة، اعتقال القصر، والاعتقال الإداري.
– التبعات المترتبة علي المعتقلين داخل السجون. والمترتبة علي ذويهم خاصة النساء منهم (الأم والزوجة) تكاليف معاناة الزيادة، والمعيشة، وإدارة الحياة.
– انتهاك الحق في الحياة (كما حصل في عملية الرصاص المصبوب)
– ويؤكد التقرير على أن نهج نوع ما من عملية المصالحة الوطنية قد يكون ضرورياً لتجاوز الآثار المدمرة للعنف السياسي وتصحيح حالة التهميش السياسي لجموع الفلسطينيين العاديين.
– ويعتبر التقرير بان هناك مكونان أساسيان للأمن الإنساني التحرر من الخوف والتحرر من الفاقة.
* ويجنح التقرير في القول عندما ُينظر لنظريات فارغة، عندما يقول ” بأنه صحيح لا يجوز الاستمرار في بقاء الوضع على ما هو عليه، ولكن يؤيد التقرير تبني نهج براغماتي لتعزيز الأمن الإنساني، فيما لا يزال الفلسطينيون يعيشون تحت الاحتلال أو يخرجون من ظله” وهذا مكمن الخطأ والخطورة، لأن الاحتلال يقتل كل ذلك ما دامت مفاتيح الحياة بيده.
– ورغم أن التقرير يهدف إلى انتقال الشعب الفلسطيني من حالة التشرذم إلي حالة التماسك ..عبر تحقيق:
1- وضع آلية للمصالحة الداخلية
2- الاتفاق علي إستراتيجية لمواجهة الاحتلال.
* فانه لم يضع آليات مناسبة لذلك، على مستوى التعاطي مع إفرازات واقع الاحتلال، وواقع الانقسام.
– ويبدع التقرير عندما يؤكد علي أنه لو حتي أمن المجتمع الدولي والمجتمع الفلسطيني علي حل الدولتين . فإن ذلك يتطلب الأخذ بعين الاعتبار كل المقومات العشر التي تتطلبها الدولة، وإلا لا يجوز الحديث عن نظام سياسي (كحل الدولتين) دون المرور بمقومات هذا الخيار..ولكن هذا يتطلب العيش حياة ديمقراطية سابقة على ذلك، على مستوى المجتمع الفلسطيني.. وهذا يحتاج إلى تربية جديدة لجيل جديد.
– ويعتبر الدولة القوية والمنسقة ديمقراطيا الملتزمة بالمهام الممهدة للدولة، هي أفضل في حماية الأمن الإنساني والتكامل التواصل الجغرافي .
– ويعتبر التقرير أن:
1- الانقسام الجغرافي / يضعف السلطة المركزية .
2- الانقسام السياسي / يضعف البنية واللحمة الوطنية .
– ويرى ان التحرر من كلا العاملين يؤدي إلي الإسراع في إقامة الدولة الفلسطينية التي تستطيع أن تؤدي مهامها وخاصة الاحتكار السياسي لاستخدام العنف. وهذا لا شك صحيح.

قراءة في الفصل الخامس (نحو التماسك..الاستثمار في الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة):
يلخص الفصل الخامس الأمور بالشكل التالي:
1-إمكانات رأب الصدع الداخلي والتماسك الاجتماعي
2- تعزيز التماسك من خلال مشاركة المجتمع المدني
3- الفرص والقيود أمام بناء الدولة في الأرض الفلسطينية المحتلة
4-الاستثمار في إستراتيجية بناء الدولة بالمشاركة : نحو تحقيق الأمن الإنساني
5- أولويات بناء الدولة بالمشاركة
1- ( إمكانات رأب الصدع الداخلي) والتماسك الاجتماعي:
– يفترض التقرير بأن العمل السياسي الشجاع هو المخرج بحل سياسي (يزيل الاحتلال) واستعادة الحياة الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين وأن يعيشوا بكرامة بوضع حد للاحتلال بحل سياسي كشرط مسبق .
* وإنني أرى بان استمرار الاحتلال – واستمرار الانقسام (بالاستقطاب السياسي) (وصل إلى حد الاستقطاب الوجداني) في المشاعر وليس فقط في الأفكار، لذلك يفقد السكان الأمل في المستقبل تدريجيا.
* ويحلق التقرير في الخيال عندما يرى وضع آلية للمصالحة الوطنية عبر التوسط (الشعبي)، مما يساهم في:
-معالجة الانتهاكات الناجمة عن الانقسام الداخلي / الثأر التعويضي .
-المساهمة في تحقيق التماسك الاجتماعي .
-ثم تحضير الحوار لاستراتيجيات المستقبل لتفادي النزاع.
-التحرك نحو رسم إستراتيجية تحرر وطني .
-الصلحة الداخلية – الفردين ، والعاملين والمجتمعين
-ثم تشجيع الوحدة السياسية ثم توحيد مقاومة الاحتلال
-التوحيد نحو الثقافي الاجتماعي ( تقديم حلول لمن تعرض للعنف)
-مكافحة الثأر والأعمال الانتقامية .
-اجمع من المصالحة الخارجية .
-نؤسس لثقافة المصالحة والتسامح والسلام .
-نبرهن للعالم أن الفلسطيني متسامح، وفي النفس الوقت يطالب بحقوق السياسية في التحرر .
– إعادة إحياء حركة المجتمع المدني تعزيز العيش بكرامة ومواجهة الخوف .
* وهذه أمنيات لا يجوز تضمينها في تقرير علمي، لأنه لو كانت هذه عصا موسي، فلم لا نفلق بها البجر بعد.
2- وفي مجال تعزيز التماسك من خلال المجتمع المدني :
يرى التقرير أمورا أبعد ما تكون عن الواقع، من خلال الرؤى المطروحة وهي.
* المشاركة الديمقراطية تعزز الأمن، وتدعم كرامة الإنسان .( هذا صحيح، ولكن أين هي الديمقراطية، في بنية الدولة، وتركيب المجتمع، وتشكيل الفصائل والأحزاب)
– ويركز التقرير علي تفعيل المجتمع المدني.. ولكن كيف يتم ذلك، وهناك عملية إعاقة مقصودة لهذه الأفكار، بإغلاق الجمعيات، وإقفال التنفس علي رئة المجتمع المدني .
* يرى التقرير بأنه رغم صعوبة التنمية في ظل المعطيات القائمة، ومع الإقرار بأنه لا يجوز الاستمرار في بقاء الوضع على ما ھو عليه، إلا انه يجب تعزيز الأمن الإنساني رغم وجود الاحتلال والانقسام، والمضي قدما نحو التنمية. ( كيف ذلك؟)
3- نحو التماسك: الاستثمار في الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة:
– يعتبر التقرير ان أمن الإنسان يشكل القاعدة الأساسية للتنمية، والتي تهدف إلى تهيئة البيئة المناسبة التي تمكن الناس من أن يتمتعوا بحياة صحية وخلاقة.. وهذا صحيح.
– كما يعتبر التقرير إن الواقع المستمر للاحتلال والاستقطاب السياسي الذي يخلقه يؤدي إلى وضع يواجه فيه الناس في الأرض الفلسطينية المحتلة مخاطر وتهديدات متعددة، ويعيشون في حالة واسعة النطاق من انعدام الأمن.. وهذا أيضا استنتاج صحيح.
– يفترض التقرير حدوث التحول نحو السيادة وتقرير المصير عبر مرحلة مطولة، في حالة التماسك الداخلي، وانطلاقاً من تركيزه على التعبئة الشعبية.
* ويجنح التقرير عندما يبالغ في القول ببناء الدولة بالمشاركة، مما يعزز التماسك السياسي والاجتماعي والأمن الإنساني العام في الأرض الفلسطينية المحتلة..وأين هي المشاركة، وهل لم نقتل جميع معالم هذه المبادرة، بأيدينا، عندا رسخنا ثقافة الانقسام.
– ويحاجج التقرير في أن المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تكتسب أهمية حاسمة في بناء دولة فلسطينية قادرة على الحياة، وكذلك في تحفيز حركة واسعة النطاق للحقوق المدنية (هذا الأمر غير موجود).
ويرى التقرير بأنه يتم إبراز أولويات بناء الدولة بالمشاركة على النحو التالي:
-تحقيق التكامل/التواصل الجغرافي، والتكامل الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي، والسيادة وتحقيق المصالحة السياسية.
-ولتحقيق ذلك، يقترح العمل على إعادة صياغة وإحياء مبدأ الصمود القديم ذي التركيز المبادر في وجه الاحتلال المطول باعتباره إستراتيجية للتعبئة الشعبية التي بإمكانها أن تساهم في تحقيق هذه الأولويات.
– ويشير التقرير إلى أنه إذا اعتبر الفلسطينيون حل الدولتين جزءاً من الحل المفضل للنزاع، فسيلزم عندها لضمان أن تكون الدولة الفلسطينية ذات السيادة وقادرة على الحياة، أن تحظى بالشرعية في القاعدة الشعبية لا أن تأتي بالفرض من أعلى إلى أسفل أو بواسطة أطراف خارجية. وعلى أعضاء المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، تقديمهم المساعدة للدولة الفلسطينية الناشئة أن يحافظوا على الحيادية ويتبنوا نهج عدم التسبب بالضرر في تقديم المعونات، الالتزام بواجباتهم بمقتضى القانون الدولي وضمان الامتثال له من قبل الأطراف المتنازعة.
وفي محور إطار للمضي قدماً كما عبر عنه التقرير (كحلول):
* يغمز القرير بأنه من الضروري الآن اتخاذ إجراءات حازمة وشجاعة لتحقيق الأمن الإنساني للفلسطينيين، وضمان حقهم في تقرير المصير والسيادة. وإن هذا الإطار للمضي قدماً يركز على كيفية تفعيل النتائج عملياً.
ويمكن إيجاز الأولويات التي أبرزت هنا في:
– ضمان أن يتم فصل المعونات عن العملية السياسية حتى يكون بالإمكان ترسيخ ترتيبات مؤسسية تكفل حماية حقوق الفلسطينيين ومعالجة احتياجاتهم؛ وتشكيل لجنة للحكم الفعال لرصد.. وهذا مبدأ رائع.
– التنفيذ على المدى القريب والمتوسط؛ وبناء المساءلة ومنح المصداقية لمشروع بناء الدولة. وهذا مبدأ رائع.
– يتوصل التقرير إلى أن أكبر عقبة أمام الوحدة الفلسطينية لا تزال تتمثل في الاحتلال، وخاصة من خلال فرضه القيود على الحركة والوصول بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والانقسامات السياسية الداخلية الراهنة. إذا تم التصدي لهذه المسائل بما يتفق مع القانون الدولي والفلسطيني، فلا شك أن الفرص المتاحة لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية سوف تتحسن.. وهذا صحيح.
-إن ضمان مساءلة القادة السياسيين، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تعد إجراءات فورية وضرورية، ومن المأمول أن يكون لها تأثير محفز على الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة بشكل عام..(وهذا يتطلب جهد دولي وعربي، وليس فلسطيني فقط)
– تتطلب الحياة بكرامة حماية رسمية أو غير رسمية للحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية الحيوية. إنها تتطلب جميع الجوانب السبعة الأساسية للأمن الإنساني: الاقتصادي، والغذائي، والشخصي، والمجتمعي، والسياسي، والصحي، والبيئي. ومن الواضح أن حرية العيش بكرامة غائبة في الحالة الفلسطينية. وهذه الحرية هي ربما الأكثر أهمية بالنسبة لشعب يعيش في ظل الاحتلال، لأن عدم الاعتراف بها في نهاية المطاف يقوض كل العناصر الأخرى للأمن الإنساني. (وهذا كلام نظري رائع).
– أن فرض الشروط بإقامة دولة ناجحة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير هو أمر مجحف بلا شك، ولكنه يعكس استراتيجية التفاوض الراهنة لإسرائيل والمجتمع الدولي . (وهذا كلام رائع).
– لاستكمال الإستراتيجية المقترحة لبناء الدولة، وضمان الشفافية في الدولة الفلسطينية، ينبغي تشكيل لجنة للحكم التمثيلي لرصد التنفيذ على المدى القصير والمتوسط وبناء آليات المساءلة والمصداقية. (يحتاج ذلك إلى إيضاح وتوضيح).
– ينبغي أن تكون اللجنة مستقلة ووطنية، ويجب تمثيل المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات والمؤسسات العامة فيها لرصد مدى فعالية المبادرات في تشجيع..( هذا المنطق لا يروق للفصائل مما سوف يؤدي إلى إبطاله)
– مشاركة المجتمع المدني والحكم المحلي، ووضع وتعزيز أسس دولة المستقبل. (هذا صعب)
– ينبغي للجنة أن تصدر تقارير سنوية عن فعالية أنشطتها بحيث تكون متاحة للعامة.
– ويمكن أن يتم التنسيق لمثل هذه التقارير من خلال الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أو منظمة مجتمع مدني فلسطينية أخرى تحظى بالاحترام.
– إن نجاح استراتيجية بناء الدولة بالمشاركة والمبادرات والمشاريع التي تتبعها يتطلب تطوير و/أو تمتين آليات مناسبة للحكم والأداء ترتبط وتنسجم مع هياكل إدارية قائمة على اتساع الأرض الفلسطينية المحتلة (هذا كله طموح وأماني، لا يمكن ان يحقق عبر مجتمع مدني، ليس له احترام بفضل دكتاتورية التفكير الجمعي الحزبي للفصائل الفلسطينية)
ومن اجل التماسك: ونحو الاستثمار في الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة يطرح القرير التالي:
•دعم استراتيجيات المقاومة الفلسطينية المتوافقة مع القانون الدولي.
•تأكيد مساءلة الأطراف المتحاربة عن انتهاكاتها للقانون الدولي.
•العمل مع المجتمع المدني لتنفيذ الصلحة الوطنية
* ويرى التقرير ضرورة التنمية المستدامة في ظل نظام الاحتلال بعيدة المنال.ويجادل بأن الاحتلال الطويل الأمد يفرض الحاجة لاستخدام استراتيجية تنمية قادرة على الاستجابة للتهديدات غير الخاضعة للتنبؤات والمتعددة الأوجه للأمن الإنساني الفلسطيني، ويضع الخطوط العريضة لنهج عملي لوضع مثل هذه الإستراتيجية وتنفيذها. وهذا النهج مناسب لعدد من الأسباب:
أولاً، بالنظر إلى الطبيعة الطويلة الأمد للاحتلال
وثانياً، لأن التدخلات السابقة للتخفيف من المعاناة وتخلف التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة لم تكن كافية
وثالثاً، لأن المجتمع الفلسطيني غير مجهز جيداً – اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً -لمواجهة أي تصعيد للاحتلال.
-إن اقتراح أفضل السبل لانتقال الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني من حالة التشرذم إلى التماسك هو الهدف الرئيسي لهذا التقرير.., إنه يؤكد أن الرد المناسب على هذا المأزق السياسي الراهن:
-هو تجديد التعبئة الشعبية للفلسطينيين. ويجادل بأن المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أمر حيوي لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة ولبلورة حركة واسعة النطاق لدعم الحقوق المدنية.
وتحقيقاً لهذه الغاية، تم إبراز ردين محتملين:
أولاً: تجديد مبدأ الصمود الراسخ والمبادر .
وثانياً: إنشاء آلية لتحقيق المصالحة الداخلية، أو الصلحة الوطنية، يمكن من خلالها إصلاح بعض الأضرار التي نجمت عن الانقسام السياسي والعنف السياسي الناشئ عنه.(ومصطلح الصلحة ابعد ما يكون في الواقع الفلسطيني على طريق المصالحة، لأن النزاع الفصائلي اعمق من هذا الامر بالتحديد).
ثالثا: إذا وافق الشعب الفلسطيني على أن حل الدولتين هو جزء من الحل المفضل للنزاع، فإن قابلية هذا الحل للحياة تتطلب أن لا يتم بناء الدولة الفلسطينية المشروعة بالفرض من أعلى إلى أسفل، أو بواسطة جهات خارجية. وبهدف مساعدة الدولة الفلسطينية الناشئة، على أعضاء المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، الحفاظ على حيادهم، واعتماد نهج عدم التسبب بالضرر في تقديم المعونات، والوفاء..وهذا صحيح.
رؤى يقدمها التقرير :
-إن إتباع نهج شامل وتعددي يصبح أكثر صعوبة بسبب الانقسام بين المؤسسات والمنظمات وصانعي السياسات.
-تتفاقم هذه المشكلة في الأرض الفلسطينية المحتلة بسبب مشاكل الاتصال بين الوزارات والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص.
-من الضروري تشكيل فريق عمل لوضع استراتيجية فلسطينية شاملة لمواجهة الطوارئ والكوارث إذا شئنا أن تكون أجندة الأمن الإنساني فاعلة.
-إن الأرض الفلسطينية المحتلة في خطر التعرض لطوارئ طبيعية أو من صنع الإنسان على حد سواء. وبالإضافة إلى التحديات البيئية، فإن الوضع السياسي المتقلب، والظروف الاقتصادية غير المستقرة، والحاجة إلى الاعتماد على وسائل النقل والتكنولوجيا والاتصالات تستلزم وجود إستراتيجية تأهب شاملة للحفاظ على الأمن الإنساني.
ويرى التقرير بان هذه الإستراتيجية يجب أن تشمل ما يلي:
•التخفيف من آثار الكوارث
•التأهب لحالات الطوارئ
•الاستجابة للطوارئ
•خدمات التعافي من الكوارث
ويقترح التقرير في خطوات نحو التماسك: والاستثمار في الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة:
*الصلحة الوطنية التي يمكن من خلالها تعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي كأولوية ملحة والتسلسل الواقعي للسياسات والمشاريع والبرامج الذي يعطي المصداقية العامة للإستراتيجية في أوساط المجتمع المدني ويؤدي إلى تغييرات مستديمة، وممارسة قيادة قوية وإدارة فعالة وإرادة سياسية كافية..وهذا كلام نظري الواقع يطردة.
* بالنظر إلى النتائج المتعارضة لتسييس المعونات لا بد من فصل هذه الإستراتيجية عن العملية السياسية بحيث يتم إنشاء ترتيبات مؤسسية لضمان حماية حقوق الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم.
* إذا كان لا يمكن ضمان هذه الحقوق من خلال مؤسسات السلطة الفلسطينية، فلا بد عندئذ الأخذ في الاعتبار ضرورة إنشاء أطر تنفيذ بديلة.(كيف؟)
* يجب أن تشمل الخطط الرامية للتخفيف من حدة انعدام الأمن الإنساني وإقامة الدولة الفلسطينية جميع أصحاب الشأن، وأن تحظى بالموافقة الشعبية.
* يتوجب صياغة خطط شفافة لنقل الصلاحيات إلى أطر الحكم المحلي الملائمة، إذ سيكون من غير المواتي إضعاف الحكم المرحلي، وهل يمكن ذلك في ظل الاحتلال والتنسيق معه؟.
*ينبغي بناء شراكات مع أصحاب الشأن المتعددين لتعزيز بناء الدولة بهدف تحديد مدة ونطاق المسؤوليات بوضوح، وخطط الطوارئ، وترتيبات الخروج الواضحة، والتي تستطيع من خلالها مؤسسات الدولة – عند إنشاء الدولة – أن تتولى تدريجياً المسؤولية عن كل وظيفة.إن هذه المشاركة أمر حيوي لتعزيز أسس السيادة وتقرير المصير.
* لتيسير إدارة الإستراتيجية، سيساهم تشكيل لجنة للحكم التمثيلي لرصد التنفيذ على المدى القصير والمتوسط في بناء المساءلة وإضفاء المصداقية على هذا النهج. ينبغي أن تكون اللجنة مستقلة ووطنية، ويجب تمثيل المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات والمؤسسات العامة فيها لرصد مدى فعالية المبادرات في تشجيع مشاركة المجتمع المدني والحكم المحلي، ووضع وتعزيز أسس دولة المستقبل …وهذا كلام إنشائي ليس إلا…
*يمثل الحصار المفروض على غزة العامل الأساسي لانعدام الأمن الإنساني لما يصل إلى 1,4 مليون فلسطيني
*العمليات العسكرية الكبيرة الحجم والتي تسببت بأضرار طويلة الأمد وغير مسبوقة للناس ولتنميتهم وآفاق الانتعاش
– أظهر هذا التقرير أن وضع الأمن الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة قد تدهور منذ فرض تدابير حصار إضافية بعد عام 2006
– يعتبر التقرير أن مكاسب التنمية الإنسانية آخذة في التلاشي مع بعض الاستثناءات القليلة.
– يعتبر التقرير ان البيئة تعيش في أزمة؛ وتتفتت الأرض مادياًَ وسياسياً؛ ويساهم العنف، سواءً من سلطة الاحتلال أو داخلياً، في إحداث تأثيرات مدمرة على السكان نفسياً وجسدياً.
– يسلط التقرير الضوء، أيضاً، على رأس المال الاجتماعي والاستجابات المحلية القائمة على الاعتماد على الذات، والتي لا تزال تمثل حجر الأساس للصمود الفلسطيني، وتعبر عن أفضل الموارد الممكنة للمستقبل.
– الاحتلال يمثل العقبة الأكبر في طريق الوحدة الفلسطينية، وخاصة من خلال فرض القيود على الحركة والوصول بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والانقسامات الداخلية السياسية الراهنة.
4- ويوصي التقرير ضمن إستراتيجية بناء الدولة بالمشاركة :
– تبني إستراتيجية لبناء الدولة بالمشاركة، لتسعي إلى تحقيق التواصل الجغرافي، والتكامل الاقتصادي، والتماسك الاجتماعي، والسيادة وتحقيق المصالحة السياسية.
– تشكيل لجنة للحكم الفعال ذات تمثيل شعبي ومدني واسع لرصد تنفيذ الإستراتيجية ولضمان الشفافية للسلطة الفلسطينية وبناء المساءلة ومنح المصداقية لمشروع بناء الدولة.
– فصل المعونات والمساعدات الانسانية والدولية، عن العملية السياسية، حتى يكون بالإمكان ترسيخ تدابير مؤسسية تكفل حماية حقوق الفلسطينيين ومعالجة احتياجاتهم.
– ويعتبر التقرير ان لنجاح الخطط التنموية ومواجهة تحديات العولمة، يتطلب توفير مؤسسات ديمقراطية تمكّن الفلسطينيين من المشاركة في صياغة مستقبل وطنهم والمفاضلة، بحرية ووعي واستقلالية، بين الخيارات التنموية المتاحة وطرق ووسائل بلوغها، وإجراء مفاضلة صحيحة بين الأعباء والمردات المتوقعة لكل من هذه الخيارات.
– ويعتبر التقرير إنّ المسألة ذات التأثير البالغ على مستقبل التنمية تتمثل في عدم الفصل التعسفي بين السياسة والاقتصاد، فالكثير من أسباب فشل التنمية يعود إلى الوهم بإمكان تعجيل التنمية الاقتصادية في غياب تحرك واضح في اتجاه الوضع السياسي.
ويرى التقرير ان من أبرز عوامل التنمية الشاملة:
– احترام الحقوق والحريات الأساسية للإنسان، باعتبارها حجر الزاوية في بناء التنمية البشرية المستديمة، وتمكين المرأة العربية من بناء قدراتها الذاتية والمشاركة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مجالات العلم والعمل والإبداع، واكتساب المعرفة وتوظيف القدرات البشرية بكفاءة في النشاطات الاجتماعية لتحقيق الرفاه الإنساني..(وهذا يحتاج الى وضع آليات مفصلة)
– يجب النظر إلي المشاكل العالقة بعين شمولية كاملة لجميع جوانب المشكلة، وليس إلي جزء بمعزل عن أخر، حيث لا يمكن أن نصل بالأمن الانساني عبر التحسين في الجانب الصحي فقط، وإن كان هذا التحسن أيضا منقوصا . بل يجب النظر بتكاملي للموضوع، ولكن هذا الأمر حتي لو أخذ بالشكل الشمول، فإن الانقسام وما نتج عنه يعين ذلك .
– الصمود علي الأرض والشعور بالارتباط بالأرض يؤدي للاستمرار في الحياة رغم الاحتلال .
– يجب بناء شركات استراتيجية علي النساء الاسرائيليات لضمان النظر إلي محنة الفلسطينيين .
دور الجمعيات النسوية – في دعم السلام – (وخطورة ذلك استغلال الإسرائيليين لذلك للقيام بعمليات تطبيع)
ومن ضمن هذه الإستراتيجية بناء الدولة بالمشاركة/ويتطلب
1- بناء توافق في الآراء بين السكان .
2- التعاون بين أصحاب الشأن .
3- تعبئة الموارد المالية والتعبئة والبشرية .
4- بناء عمليات وأليات ملائمة ( للمصالحة والتماسك الاجتماعي )
5- التسييس الواقعي للمشاريع .
6- ممارسة إرادة قوية وفاعلة سياسيا .
5- وفي مجال الفرص والقيود وأمام بناء الدولة في فلسطين : يرى التقرير:
– تنشيط حركة المجتمع المدني في الأرض الفلسطيني المحتلة،
– التنظيم الجماهيري الشامل هو بداية الطريق نحو تقرير المصير .
– ثم بناء دولة قادرة علي ضمان الأمن الانساني لأفرادها.
– يجب أن تكون عملية بناء الدولة تابعة من الداخل .
– الدولة القوية في إطار أمة ضعيفة (عرض للتفكك والتجزئة )
ثمة إستراتيجيتان يمكن أن يوظفهما الفلسطينيون لتحقيق الكرامة الأساسية:
1- حملة فلسطينية للحقوق المدنية والسياسية للسكان المعنيين الذين تعتبر سلامتهم وأمنهم من مسؤولية دولة إسرائيل . يمكن أن ينظر إلى ذلك على أنه استمرار للمقاومة غير العنيفة التي مورست خلال الانتفاضة الأولى.
2- حملة في سبيل حق تقرير المصير كحق سياسي للسكان المعنيين. ومن المحتمل أنه ما لم يتم توظيف مثل هذه الاستراتيجيات والحركات الجماهيرية التي يمكن أن تعتمد عليها، سيبقى الحق في الكرامة الأساسية بعيد المنال بالنسبة للفلسطينيين..ويعتبر ان التشابك والاعتماد المتبادل بين العمليات التي تمنح الكرامة الإنسانية والحريات الأخرى التي تعزز أجندة الأمن الإنساني واضح. وسيكون وجود حركة حقوق مدنية فلسطينية تحظى بتأييد وشرعية شعبية واسعة النطاق ليس آلية لتعزيز الحرية في العيش بكرامة فحسب، بل إنها الوسيلة الأقوى لدعم استراتيجيات جديدة لإضفاء الشرعية السياسية وبناء السياسات يمكن أن تؤدي إلى التحرر من الخوف.
* ومن الملاحظات على التقرير انه يستخدم مصطلحات (تسويقية) أي مصطلحات غربية مقصودة. مثل (حل قائم علي دولتين) للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. (حيث هناك فرق بين نزاع – وصراع وهناك فرق بين اسرائيل وفلسطين /عربي إسرائيلي )
* لقد اعبر التقرير بان أمن الإنسان يكمن بان “تحرر الإنسان من التهديدات الشديدة، والمنتشرة والممتدة زمنياً والواسعة النطاق التي تتعرض لها حياته وحريته”. وهذا التعريف يجنح إلى تعميم شديد وواسع وغامض ولا ينال إجماع في أوساط المثقفين.. وحتى التقرير ذاته لم يتقيد به عند تناوله قضايا التحديات الكثيرة التي تواجه أمن الإنسان الفلسطيني، خاصه عند التطرق للمخاطر والتهديدات وتحديد طبيعتها وأولوياتها.
* مواقف سياسية واضحة ومباشرة تنضح بما تمليه السياسة الأميركية الرسمية في التقرير، حيث يتحدث عن الحل المنشود بالعمل على “إزالة الشكوك والاستفزاز والعداء بين الطرفين”، وكأنّ الصراع الطويل من دولة الاحتلال الاستيطاني ينتهي عندما تتوقف أعمال “الاستفزاز والعداء”، فضلاً عن المغالطة الكبيرة عند اختزال الصراع العربي الإسرائيلي إلى صراع فلسطيني إسرائيلي.
* وفي أولويات بناء الدولة بالمشاركة التقرير كان متأثرا بالوضع الديمقراطي الأوروبي الذي لا يمكن سحبه علي الواقع الفلسطيني ويضع مساحة واسعة للحديث عن الدولة الفلسطينية، وكيف بناءها بالمشاركة. من خلال مجالين .
* وجود الاحتلال وممارساته المعيقة لذلك عن قصد وحتي لو كان هناك دولة فإنها مفصلة علي قياس الاحتلال وليس علي مقاس يخدم المواطن .
* الحياة الديمقراطية مغيبة عن الواقع الفلسطيني علي مستوي عموم التكتلات السياسية وحتي المجتمعية وذلك بإعتماد التربية الحزبية أو التعصبية لشيء معين وعدم السماح للمجموع الآخر بالمشاركة في صنع القرار كما تنص علي ذلك الديمقراطية .
* يقدم التقرير تقييماً حريصاً لأوجه انعدام الأمن المتعددة التي يواجهها الفلسطينيون، كما يقدم أمثلة على بعض المبادرات الفلسطينية القائمة التي تبدأ في التصدي لهذه المشكلات.
* يتوصل التقرير إلى أن حرية العيش بكرامة في الحالة الفلسطينية، كما في حالات الاحتلال الأخرى، غائبة على الأرجح، وهذا يبين تناقض عندما يطرح موضوع المشاركة.
* يجب إعادة تطوير مؤسسات المجتمع المدني ولا تؤكل لحساب مؤسسات الدولة، كما يحصل في الضفة وغزة .
* هناك تفتت معقد في المجتمع الفلسطيني ( ليس كما يقول التقرير في غياب الحياة المدنية – بل أيضا – في غياب القانون )
* يتحدث التقرير عن الجمعيات، وعن المجتمع المدني،وكانه يعيش في دولة ديمقراطية (ونسى أن الاحتلال والانقسام يدمر هذه الجمعيات أو التجمعات المدنية، لأنه يشعر بأنها خطر عليه )
* التقرير يدعو لبناء شراكة استراتيجية مع النساء الاسرائيليات لضمان النظر إلي محنة الفلسطينيين .
ونسى دور الجمعيات النسوية الاسرائيلية في دور التطبيع وليس السلام العادل.
*التقرير يتجاهل ( السيكولوجية الجمعية للمجتمع الاسرائيلي ، والسيكولوجية الجمعية للمجتمع الفلسطيني ) ف(مرض البارانويا) و(جنون الظن) و(عقدة الاظهاد) يسيطر على المجتمع الصهيوني.
– التحرر من الخوف والتصدي لخطر حرب أهلية فلسطينية.. يتطلب من جميع الفلسطينيين القدرة على التعبير عن أنفسهم من دون خوف من أجل التوصل إلى توافق جديد في الآراء حول الأهداف المشروعة من نضالهم التحرري والاستراتيجيات التي من خلالها يجب متابعة هذه الأهداف.
– إن مركبات وإمكانات مفهوم “الأمن الإنساني”، لا تقتصر على “أمن الإنسان الفرد في التحرر من الحاجة والتحرر من الخوف”، بل تنقل قضية الأمن من حيز الدولة، التي جعلت مفهوم الأمن حجر الأساس في الحفاظ على استمرارية وبقاء أنظمته.
– من المهم نقل مفهوم الأمن من مجال الحروب والتهديدات والمواجهات العسكرية إلى فضاء أرحب، يتسع لتشكيل صرح أو مقام تنتظم عليه رؤية فكرية جديدة تختلف عن تلك التي نهض عليها مفهوم “الأمن الجماعي” الذي وضع في الحرب العالمية الثانية.
التوصيات:
أوصي القائمين على إعداد التقرير في المستقبل مراعاة الأمور التالية:
– أن يقوم بإعداد التقرير جهة أكاديمية تخصصية.
– أن يراعي التكليف لإعداد الورقة الخلفية لكل محور طاقم متخصص، عبر ورشة عمل.
– أن لا يتعامل التقرير مع العبارات الفضفاضة إلي تدغدغ المشاعر ولا تنتج حلول واقعية.
– أن يبتعد التقرير عن تقديم حلول طوباوية لا تناسب الواقع ولا تراعي البعد السيكولوجي الجمعي.
– أن لا يستخدم القرير مصطلحات تثير الشك والريبة في بعض من يقرأه.
– أن لا يقوم بصياغة الحلول أشخاص أو أطراف من غير أبناء الوطن، لتأثر بعض الكتاب الأجانب بثقافة بلادهم، وباملاءات الوضع الطبغرافي والديمغرافي لاماكن تواجدهم.
– أن لا يوضع التقرير تذييل مستقبلي، باعتباره قراءة للواقع، مثال: تقرير عام 2009-2010 م.

أضف تعليقاً

“وسائل الإعلام الصهيوني والحرب النفسية ضد الدعوة والمقاومة في فلسطين والتصدى لها”

“وسائل الإعلام الصهيوني والحرب النفسية ضد الدعوة والمقاومة في فلسطين والتصدى لها”

“The Zionist Media and the Psychological War, against Dawa
(preaching) and resistence in Palestine, and how to confront”

تأليف الدكتور
خضر محمود عباس

الجامعة الإسلامية بغزة – كلية أصول الدين
17-16أبريل 2005 م – 8 ربيع الأول 1426 هـ
مؤتمر الدعوة الإسلامية ومتغيرات العصر

فلسطين- قطاع غزة
وسائل الإعلام الصهيوني والحرب النفسية ضد الدعوة والمقاومة في فلسطين والتصدى لها
ملخص:
لقد تناول البحث في ثناياة أهم وسائل الإعلام المعادي، وأثره النفسي على الدعوة والمقاومة في
فلسطين، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه الأمة برمتها . وهدف البحث إلى التعرف على أهم مكونات وسائل وأساليب الإعلام الصهيوني، وأبرز الجوانب التي تشكل مادته الإعلامية . ووضع أفضل السبل لمجابهتها والتصدي لها.
وقد أظهر البحث أهمية وسائل الإعلام الصهيوني للكيان الصهيوني، باعتبارها مسيرة سياسيًا، ومترابطه عالميًا. وهي جزء لا يتجزء من حربه الشاملة التي تهدف إلى تحقيق التفوق والسيطرة على الآخرين، لكونها الأداة الأهم في الحرب النفسية الموجهه.
كما أظهر البحث بأن الدعوة والمقاومة في فلسطين جسم واحد، لأن الدعوة قد أمدت المقاومة بأفكارها وأطروحاتها وأخلاقياتها، ووفرت لها مادة خصبة للإعلام الموجه ضد العدو، وشكلت لها مصل ومناعة، في حين أمدت المقاومة الدعوة بالدعم والالتفاف الجماهيري، وأنهت حالة التفرد علي الساحة ال فلسطينية وشكلت الرد العملي على وسائل الاعلام الصهيوني وحربه النفسية.
Abstract:
The research discussed the most important means of the antagonestic its media, and its psychological impact on the preaching Dawa and resistence in Palestine, as considered one of the most prominent challenges that faces the whole nation.
The research aimed at identifying on the most important ingredients of the means and techniques of the Zionist media, the most prominent aspects that form its information material. And putting the best methods to confront and resist it.
The research showed the importance of the Zionist for the Information for the Zionist entity, as considered politically oriented, universally linked. Its an essential part in it,s comprehensive war which aims to achieve prominence and mastery on others, because of being the most important tool in its directed psychological war.
The research manifested that Dawa (preaching) in palestine is one unit, because Dawa provided the resistence with its ideas, proposals and ethics, it spared afertile material for the divected Information against the enemy, it formed a serum and immunity for it, meanwhile, resistence provided Dawa with support and public congregation, it ended the state of uniqueness on the palestinian domain and formed
the practical response on the Zionist media and its psychological war.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، وبعد …
إن وسائل الإعلام اليوم تعتبر من أبرز مظاهر العصر الحديث، وقد ازداد الاهتمام بها في ظل
التطور التقني الهائل لهذه الوسائل، باعتمادها على مناهج و أسس علمية ، أبرزها علم النفس الذي
أمدها بالأساليب النفسية المناسبة، مما جعل هذه الحقبة الزمنية الراهنه تشهد نشاطًا إعلاميًا يمتاز
بالقدرة والفعالية، لم تشهده أي حقبة زمنيه عبر التاريخ.
وقد أفردت و سائل الإعلام الصهيونيه مساحة كبيرة من الاهتمام بأساليب الحرب النفسية في
حربها ضد خصومها واعدائها ، لما يمثلة هذا السلاح من أهمية و خطورة في آنٍ واحد، مما جعله
يحتل موضع الصدارة بين أسلحته المستخدمة في حروبه العدوانية ، لما ل ذلك من أثر فاعل على
مستوى الفرد وال جماعة، ولما له من أهمية في الحرب الدائرة ضد الشعب الفلسطيني والدعوة
والمقاومة، تلك الحرب التي استخدمت فيها كل الإمكانيات المتاحة لها على صعيد الوسائل
الإعلامية، والأساليب النفسية، للتأثير على آراء وعواطف ومواقف الشعب الفلسطيني بشكل عام،
والدعوة والمقاومة ب شكل خاص ، و التي تهدف إلى كسر إرادة الشعب، وتحطيم معنويات المقاومة
فيه. عبر جميع وسائل الإعلام الحديثة، التي تقوم على قاعدة عريضة من أساليب الحرب النفسية،
المدعمة بأحدث ما ابتكره وأنتجه العقل البشري في هذا المضمار، والتي اعتمدت مزيجا مركبً
مع أساليب متعددة للحرب النفسية.
ولكن أثبث الواقع في فلسطين أن المعركة الإعلامية التي تخوضها اسرائيل جنبًا إلى جنب مع
المعركة العسكرية (وإن تركت بعض الأثار السلبيه في هذا الواقع ) لم تحقق أهدافها بتحطيم ارادة
الصمود والمقاومة في نفوس المواطنين والمقاومين . بل على العكس تم التصدي لها بوسائل
مناسبة، من قبل الشعب الفلسطيني بشكل عام، و الدعوة والمقاومة بشكل خاص، مما أحبط
وسائلها، وأفشل أساليبها، وأجهض أهدافها . فالدعوة والمقاومة قد استفادت من التجربه الصهيونية
في كيفية توظيف وسائل الاعلام في خدمة الحرب النفسية الهادفه، فعملت على دم ج وسائل
الاعلام بأساليب الحرب النفسية، عبر التناسق والتناغم بينها وبين الدعوة والمقاومة، وأنتجت
مص ً لا فريدًا يقضي على عوامل اليأس والهزيمة، بل ويدشن قاعدة عريضه من الثقه بالنفس
والقدرة على الإعتماد على الذات، وهذا ما أظهرته الوقائع سواء على مستوى المواطن
الفلسطيني، أو على مستوى المواطن الإسرائيلي

من دواعي اختيار البحث ((مشكلة البحث):
لقد عمد الباحث لتناول هذا الموضوع الحساس والخطير على الشعب الفلسطيني، بارتكازه على أساليب الحرب النفسية ، وبما يمثله في الواقع المعاش من ضغط لتحطيم الروح ال معنوية، لإلحاق الهزيمة النفسية بالدعوة والمقاومة. مما أثار التساؤل التالي:
ماهي وسائل الإعلام الصهيونية، والحرب النفسية فيها، وآثارها على الدعوة والمقاومة في
فلسطين، وكيفية التصدي لها؟.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى التعرف على وسائل الإعلام الصهيوني والحرب النفسية، ضد الدعوة والمقاومة في فلسطين. وذلك بالتعرف على : مفهومها وأهدافها وأهميتها وأنواعها وأدواتها التي تشكل مادتها الإعلامية والعوامل المؤثرة فيها ، وعلى أساليب الحرب النفسية فيها: مفهومها وأهدافها وأهميتها وأنواعها ، وكيفية توظيفها في الواقع، وما تشكل من متحدٍ للدعوة و المقاومة، ثم تفسيرها وتحليلها في ضوء القرآن والسنة وعلوم النفس الحديثة، ووضع أفضل السبل لمقاومتها والتصدي لها.
أهمية البحث:
-تكمن أهميته في طبيعة الموضوع الذي يتناوله، مما قد يجعله يقدم تصور عن وسائل الإعلام الصهيوني، واستخدامها للحرب النفسية، باعتبارها موجه ضد الدعوة والمقاومة.
– و تنبع أهميته من خلال الفترة الزمنية محل البحث، وهي فترة انتفاضة الأقصى، وما لوحظ
فيها من تزايد للأساليب النفسية في الأراضي الفلسطينية لقمع الانتفاضة.
– كما قد تنبع أهميته باستفادة رجال الدعوة ، على مستوى العمل الشعبي والتنظيمي ، في التركيز
من خلاله على تنمية الروح المعنوية، والصمود والمقاومة وعدم القنوط واليأس.
– كما قد تنبع أهميته من إمكانية استفادة رجال المقاومة في عدم التأثر بما تبثه وسائل الإعلام
الصهيوني، وخاصة الحرب النفسية من كذب وافتراء .
– كما قد تنبع أهميته من إمكانية استفادة الأكاديميين وخاصة الطلبة من أصحاب التخصصات في
علم النفس والاجتماع والسياسة والأمن والعسكرية وغيرها، في دراساتهم وأبحاثهم في المستقبل.
منهج البحث : سوف يحاول الباحث الإجابة عن مشكلة البحث، وفق المنهج الوصفي التحليلي،
الذي يدرس الظاهرة كما هي في الواقع، ويفسرها ويحللها في ضوء معطيات ه، ثم يقدم المقترحات
والحلول والتوصيات المناسبة للتعامل معها بشكل يفيد في التخفيف من آثارها الآنية واللاحقة.
مصطلحات الدراسة:
الإعلام في اللغة : في باب العلم ، والعلم : هو نقيض الجهل، علم علما، وعلم هو نفسه، وعلمت
الشيء أعلمه علم ا: عرفته قال ابن البري : وتقول علم وفقه، أي تعلم وتفقه، أي ساد العلماء
والفقهاء وعلمه العلم وأعلمه إياه فتعلمه وعلم بالشيء شعر به. ويقال ما علمت بخبر قدومه(.( 1
الوسائل الإعلامية : “مجموعة الوسائل والأدوات التكنولوجية وغيرها من التقنيات المستخدمة، من
قبل الطر ف المستخدم لها بغرض السيطرة على الموارد الإعلامية والإمكانيات المعلوماتية
والتقنية للخصم والتدخل في عمل أنظمة إدارة شبكاته الإعلامية ونظم اتصاله، وغيرها( “.( 2
الحرب النفسية : تعرف الحرب النفسية بأنها : ” استخدام مخطط للدعاية أو ما ينتهي إليها من
الإجراءات، الموجهة إلى الدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة، بهدف التأثير على عواطف
وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول، بما يحقق للدولة الموجهة أهدافها.( 3)
الدعوة في اللغة : يقال دعوت الله له بخير وعليه بشر، والدعوة : المرة الواحدة من الدعاء . وقوله
تعالى: “له دعوة الحق”، أنه من دعا الله موحدًا استجيب له دعاؤه . ودعا الرجل دعوا ودعاء :
ناداه، والاسم الدعوة ودعوت فلانا أي صحت به واستدعيته، ودعاه إلى الأمير ساقه إليه(.( 4
وفي الاصطلاح : الدعوة بالمفهوم الشامل و “التكليف الرباني الوحيد للانسان، وإن كل انسان
مكلف، وإن المسلمين مسئولون عن تبليغه للعالم، واقامته في العالم “. ( 5)
المقاومة في اللغة: جاءت في باب قوم، وتعني قاومه في المصارعة وغيرها، وتقاوموا في
الحرب أي قام بعضهم لبعض(.( 6
وفي الاصطلاح : رفض الظلم والاحتلال، وكل ما يتفرع عنه، بجميع الوسائل المتاحة، وبأية
درجة ممكنة، بالنفس والمال، أو باللسان والبيان، أو بالكره بالقلب، وهو أدناها وأقلها.
خطة البحث : سوف يقسم الباحث هذا البحث لفصلين . الفصل الأول: ويشتمل على مبحثين .
المبحث الأول: مفهوم وسائل الإعلام الصهيوني، وأهدافها. وأهم وسائل الإعلام الصهيوني.
والمبحث الثاني: أساليب الحرب النفسية الصهيونية، أهدافها، وخطورتها.
والفصل الثالث: ويشتمل على مبحثين. المبحث الأول: استراتيجية وسائل الإعلام الصهيوني
والحرب النفسية ضد الدعوة والمقاومة . والمبحث الثاني: استراتيجية الدعوة والمقاومة في
التصدي لوسائل الإعلام الصهيوني وحربها النفسية.
ثم الخاتمة، والتي تشتمل على خلاصة البحث، ونتائج البحث، وتوصيات البحث.

الفصل الأول
وسائل الإعلام الصهيوني، وأساليبها في الحرب النفسية، ضد الدعوة والمقاومة
مقدمة الفصل:
لقد بات دور وسائل الإعلام المختلفة في حياة المجتمعات جزءا جوهريا هاما في صياغة الفكر
والتطور، كم ا أن انفتاح كل بيت على فضائيات العالم اليوم جعل من الخطاب الإعلامي أداة يمكن
توظيفها على مستوى رأي الفرد أو الجماعة، بل يمتد ليشمل القضايا القطرية، والإقليمية، والدولية، وباتت فائدة الفضائيات لا جدال حولها “.( 7)
لذلك يقع الاهتمام بوسائل الإعلام في أول سلم الاهتمامات الصهيونية، حيث ي قع ذلك الاهتمام بعد
الاهتمام ب الأمن مباشرة . و بنظرة فاحصة على الواقع الإعلامي الصهيوني، يتبين كم سخرت من
الوسائل الإعلامية، وأساليب الحرب النفسية من أجل خدمة سياساته ا في المنطقة وفي العالم . مما
جعل استحالة التحدث عن وسائل الإعلام الإسرائيلية بمعزل عن الوسائل العالمية للإعلام الصهيوني باعتبار أن ا لإعلام الصهيوني يتميز بكونه إعلام مترابط ومتكامل، لأنه يصب بمجمله في خدمة المشروع الصهيوني العالمي، الذي يستهدف كل المعمورة، وإن كان يخص في حربة النفسية فلسطين والدعوة والمقاومة . كما يميز هذا الإعلام عمق الترابط بينه وبين الجانب السياسي النفسي، حتى بات ذلك الترابط من أ كثر الأشياء تلازمًا فيه، ذلك التلازم القائم على درجة استحالة الفصل بينهما في أغلب المواد و البرامج الإعلامية، إذ لا إعلام صهيوني بدون سياسة، لكون الاعلام يمثل الدعامة الكبرى لتلك ا لسياسة، والجناح الآخر لها، باعتبارها المرجع والموجة له، من حيث التحكم في عرض المادة الإعلامية، وتطعيمها بالحرب النفسية الهادفة.
وعلى أرض فلسطين في الانتفاضة السابقة) امتزجت ممارسة جميع وسائل وأدوات الإعلام
الصهيوني (الوسائل السمعية البصرية كالراديو والتلفزيون ، والوسائل المقروءة والمكتوبه
كالصحف والمجلات، أو الكتب و النشرات، إضافة ل لمنشورات والإعلانات الهادفة ) بالتركيز على الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني عامة ، وضد الدعوة والمقاومة في فلسطين خاصة ، ثم
تعمقت وازدادت بشكل كبير (في الانتفاضة الحالية ) حيث وضع الإعلام في جل اهتمامه إجهاض
المقاومة، بمختلف الأساليب التي بحوزته ، و التي منها: (الدعاية، والتضليل الإعلامي، والإشاعة،
وغسيل الدماغ، وافتعال الأزمات، وإثارة الرعب، والفوضى، والإقناع الطوعي، وغيرها.

المبحث الأول: مفهوم وسائل الإعلام الصهيونية، وأهدافها:
أ) مفهوم وسائل الإعلام الصهيوني:
وهي عبارة عن مجموعة من الوسائل والأدوات التكنولوجية وغيرها، والتي ت ستخدم ل لسيطرة على الموارد الإعلامية وغيرها للشعب الفلسطيني، والتأثير عليها بالحاق الضرر بها، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل المجتمع الفلسطيني . حيث يسعى ا لإعلام الصهيوني إلى تثبيت أهدافه ومقولاته في الواقع عبر مجالين، الأول مقولات فكرية ترسخ ذاتها عبر وسائل الإعلام بأساليب الحرب النفسية . (كالدعاية، والإشاعة، والتضليل الإعلامي، وإثارة الأزمات والفوضى، ونشر الخوف والرعب، وحرب المصطلحات، وغيرها )والمجال الثاني عبر العنف والارهاب، بالتهجير، والمجازر، والإبعاد، والاغتيالات، وهدم المنازل، والاعتقالات، وتدمير المزروعات، والاجتياحات، وإغلاق المعابر والحواجز، وتخريب لطرق والبنية التحتية، وغيرها.
هدف وسائل الإعلام الصهيوني :
تتمثل الأهداف التي يسعى الكيان العبري إل يها من خلال وسائله الإعلامية، وأساليب حربه النفسية، إلى التخريب الفكري والعاطفي و السلوكي للفرد وللمجتمع الفلسطيني عامة، وللدعوة والمقاومة خاصة (تبرمج الخلفية للنشاط الفكري لديه ، فتؤثر على الحالة العاطفية له، ثم تشل قدر ته على السيطرة والمواجهة) مما يزعزع الحالة النفسية للفرد
والمجتمع، ويشوه تقاليد ه وقيمه وأخلاقه، ثم ي وجه سلوكه وفق ما يخدم مصالح ة الصهيوني ة.
أي أن مجال هذه ا لوسائل يستهدف نشاط الفرد والمجتمع الفلسطيني، حيث يسعى لتشكيل الوعي
لديه بما يحقق مصالحه من خلال السيطرة على الموارد الإعلامية، والبنية التحتية الإعلامية ، بما
فيها الأجهزة والأنظمة والتجهيزات التكنولوجية والتقنيات والبرامج وغيرها، التي تؤمن تكوين
وحفظ المعلومات، وإعدادها والتعامل معها وإرسالها واستردادها، وتوفيرها وتأمين تدفقها.( 8)
أهمية و خطورة وسائل الاعلام : تعتبر وسائل الإعلام من أهم وسائل وأ دوات الحرب النفسية
الصهيونية، حيث يتم استخدام موادها وبرامجها للتأثير على قناعات الطرف الم ستهدف ، ب دون
اللجوء لا ستخدامات مباشرة أو علنية كال عسكرية أو السياسية أو الا قتصادية أو غيرها ، لكون
الإعلام ووسائله يعتبر من أهم أساليب الحرب النفسية الفعلية، التي تعتمد على القوة الفكرية إلى
جانب القوة النفسية، وتقوم على أسس علمية لتحقيق النصر ، دون تكبد خسائر بشرية أو مادية ، أو
غيرها من الخسائر الملموسه.

ب) أهم وسائل الاعلام الصهيوني، وموقف الدعوة والمقاومة منها:
إن ا لإعلام الصهيوني كباقي الكيانات الاعلامية الأخرى، يعتمد في الغالب نفس الوسائل
الإعلامية العالمية، في حربة الاعلامية والنفسية ضد خصومة، مع بعض الفروق الكمية من
وسيلة لأخرى، والتي من أبرزها : (الرسائل، والشعر، والقصص، والكتب، والاذاعة، التلفزيون،
والتلغراف، والتيلكس، والفاكس، والاتصالات ، والحاسب الآلي، والبريد الإلكتروني، والصحف،
والمجلات، والتقارير، والاجتماعات، والمعسكرات، والاحتفالات، والمعارض، والمؤتمرات،
والندوات، والملصقات، والكتابات، والنشرات، ومجلات الحائط..الخ.( 9)
– الإذاعة والتلف از: فالإذاعة تعتبر من أبرز الوسائل الإعلامية، لتميزها بالعديد من الأمور
المساعدة للحرب النفسية، كسرعة الانتشار، واتساع الاستخدام، وسهولة الفهم، وبساطة الكلفة .
وأما التلفاز فيمتاز بجاذبيته وقدرته التوجيهية، وهو أكثر الوسائل ألفة وقبولا لدى الجماهير .
ويعتبر كلاهما الإذاعة والتل فاز) من أبرز هذه الوسائل لكونها أكثر تأثيرًا في الرأي العام، ولأنها
أسرع وسيلة إعلامية تلازم الفرد طوال اليوم دون أن تحتاج لإلمام الناس بالقراءة الكتابة( .( 10
لذلك تسخر الحركة الصهيونية آلة إعلاميه ضخمة بواسطتهما على مستوى العالم وفلسطين، حيث
تسيطر على محطات الإذاعة والتلفزيون في بعض بلاد العالم الغربي وأمريكيا، وذلك عن طريق سيطرة رؤوس الأموال على سياستها، ثم توجهها إلى الوجهة التي تخدم مصلحة إسرائيل(. ( 11
وفي فلسطين تركز الإذاعة الصهيونية باللغة العربية على بث نشرات الأخبار والتعليق عليها، بما
يخدم الاحتلال الاسرائيلي، وسياسته في حربة النفسية التي تهدف لتفتيت الوحدة الوطنية، وضرب
روح الصمود والمقاومة، وزرع نفسية الانكسار والهزيمة، وكذلك الربط بين المقاومة في فلسطين
وتنظيم بن لادن . فعلى سبيل المثال نقلت الاذاعة الاسرائيلية بتاريخ 9 ابريل عام 2001 م خبرًا
مفادة أن السلطات الاسرائيلية قد اعتقلت على معبر رفح الحدودي فلسطينيًا على صلة بالسعودي
“أسامة بن لادن ” وذكرت الاذاعة أن المتهم)لم تذكر اسمه ( كان يقيم تنظيمًا لأسامة بن لادن، في
المناطق الفلسطينية(. ( 12
ومن أبرز الأكاذيب التي أطلقتها الإذاعة الاسرائيلية، من أجل تشوية رجال المقاومة، ما ورد في
إحدى نشراتها الأخبارية باللغة العربية في العام الماضي قبيل مغادرة “شارون” إلى الولايات
المتحدة، خبرًا مفادة أن ” قوات الأمن الإسرائيلي قد ضبطت عدة إعتداءات، منها تفجير عبوة
( تحتوي على كمية من الدم الملوث بفيروس الإيدز”. ( 13
وأما التلفاز الاسرائيلي فقد برع في تصدير الأكاذيب، خاصة في ضرب اللحمة الداخلية للشعب
الفلسطيني، فعلى سبيل المثال أورد التلفزيون الاسرائيلي بتاريخ 5 يناير 2001 م على لسان
مراسل التلفزيون الاسرائيلي ” يعقوب عزرا ” بأن مسئولين السلطة الفلسطينيينة لا يجرؤون في( الاعلان عما تم التوصل إليه في اجتماع القاهرة الأمني خوفًا من رد الفصائل الفلسطينية(. ( 14
وللتصدى لهذا الاعلام الكاذب عملت الدعوة والمقاومة بالمقابل على كسر هذا الاحتكار (ولو على
نطاق ضيق وبمستوى متواضع ) على أن تمتلك إذاعات محلية خاصة بها تبث من خلالها الب رامج
التثقيفية التي لا تخرج عن إطار الإسلام والدعوة من جهة، وتغطي أخبار الانتفاضة وفعاليات
المقاومة وبطولاتها في التصدي للعدو، وخاصة العمليات الفدائية الاستشهادية، من جهه أخرى .
مع القيام بتغطية الأحداث التي تجري على طول الوطن فيما يتعلق بممارسات العدو (كالاجتياحات، والاغتيالات، والاصابات، والاعتقالات، والتعديات على حقوق الإنسان، وغيرها)
وأما على صعيد التلفزيون فاللأسف لم تمتلك حتى اللحظة بثًا تلفزيونيًا خاصًا بها، إلا أنها تستثمر
الكثير من التلفزيونات العربية بما يغطي بعض حاجتها من الدعوة والمقاومة كقناة (المنار،
والمجد، واقرأ، والفجر، وغيرها)، الأمر الذي خفف عنها (نوعًا ما) ضغط الاعلام الصهيوني.
– السينما والمسرح : توفر هذه الوسيلة الهامة عناصر الصوت والصورة والحركة والألوان معًا،
( ويعود أثرها الكبير في كونها تتناول موضوعًا (فكرة) واحدًا ومحددًا لمدة طويلة من الوقت.( 15
ونظرًا لأهمية هذه الوسيلة، فقد عمد اليهود للسيطرة عليها، لذلك يوجد اليوم كثير من العاملين في
عالم السينما ، في هوليود يهود (منتجين ومخرجين ومشرفين وممثلين ) وقد تعودت الصهيونية كل
( عام تقريبا في عالم السينما أو المسرح أن تطل على العالم بقصة مثيرة تذكره بجرائم هتلر.( 16
ولكن هذه الوسائل على صعيد الدعوة والمقاومة، تعتبر شبه معدومة، أو ضيقة الاستخدام، برغم
أهميتها الكبيرة، لأن الإنتاج السينمائي يحتاج إلى كلفة مالية باهظة، وإمكانيات عملية كبيرة .
ولكن لوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض المحطات العربية ، ببث الأفلام السينمائية الهادفة،
لصالح القضية الفلسطينية، والمقاومة، وإن كانت قليلة جدًا.
وأما في الجانب المسرحي، فلا يوجد مسرح مستقل يمثل الدعوة المقاومة في فلسطين، وإن كانت
هناك بعض الفرق المسرحية المحلية التي تنشط في الحفلات والمناسبات الخاصة، كالأفرا ح أو
المناسبات الدينية وغيرها، وهي ذات محدودية في الموضوع، والجمهور كذلك . ولكنها تعمل على
شحن المواطن الفلسطيني للاستمرار في التصدي والمقاومة
وقد استطاعت الدعوة والمقاومة ادخال بعض الوسائل التعويضية التي تستطيع عبرها التصدي
للدعاية الصهيونية من جهة، ومن جه ة أخرى دعم استمرار صمود المواطن الفلسطيني وتصدية
للاحتلال مثل : (أشرطة الفيديو وأسطوانات الفيديو والكاسيت ) حيث شكلت هذه الوسائل أدوات
هامة للدعاية في الدعوة والمقاومة، لما تمثلة من سرعة انتشار رغم أنها تقتصر فقط على شق
واحد من التأثير، وهو الجانب الداخلي الذي يتعلق برفع الروح المعنوية للمواطنين والمقاومين،
حيث كان يتم من خلالها بث العمليات الاستشهادية، وخاصة وصايا الشهداء، وكذلك عرض
عمليات المقاومة في التصدي للعدو الغاشم في الاجتياحات، وإطلاق الصواريخ، وغير ذلك.
وأما أشرطة الكاسيت فقد كانت الوسيلة الأبرز والأ رخص والأسرع، حيث تكاد تدخل كل بيت
وسيارة ومصنع، وتبث من خلالها الدعوة والمقاومة ما تريد، كالأشرطة التي تحتوي على خطب
ومحاضرات الدعاة في التركيز على بناء الذات، والأشرطة التي تحتوي على الغناء الإسلامي،
والأناشيد الوطنية، التي تحفز على المقاومة، الاستمرار في الصمود والتصدي للاحتلال.
– مواقع الإنترنت : لقد أصبحت مواقع الإنترنت في العصر الحديث، من أهم وسائل الاتصال
والاعلام في الوقت الحالي، وذلك بسبب سعة انتشارها، وتمكنها من دخول حياة الناس
والمؤسسات على حدٍ سواء . وقد أدرك الكيان الصهيوني ذلك فعمد إلى بناء العد يد من المواقع
سواء المستترة أو المعروفة الوجهة والانتماء، بهدف إحداث تخريب فكري وأخلاقي موجه للدعوة
من خلال نشر ما يفسد العقل، وما يفسد كذلك الأخلاق بنشر التحلل والرذيلة، عبر تلك المواقع .
وفي مجال التضليل الاعلامي برزت المواقع الاسرائيلية ومنها على سبيل المثال ” يدعوت
أحرنوت، وهآرتس، ومعاريف، وغيرها ” التي تقوم بعملية تخريب مستهدف، عبر بث أخبار
وتحليلات مضللة للفرد وللمجتمع الفلسطيني، بالإضافة للتركيز على الفضائح في جميع المجالات،
السياسية، والاقتصادية، والأخلاقية، والمالية، التي تزودها بها أجهزة المخابرات الإسرائيلية.
وقد تصدت الدعوة والمقاومة لهذه الوسيلة بوسيلة ممائلة، رغم كون هذه الوسيلة حديثة نوعًا ما
ولكنها في الأونة الأخيرة أصبحت من الوسائل التي تلقى انتشارًا واسعًا على مستوى الوطن
وخارجه، بحيث تنبع أهميتها من خلال شموليتها، فهي تشمل النشاط التي تقوم ب ه جميع الوسائل
الأخرى المسموعة والمرئية والمطبوعة والمكتوبة، وتنقل أخبار الدعوة والمقاومة لكل أنحاء
العالم، وفي نفس الوقت تشكل مادة إعلامية لها . ومن أبرز هذه المواقع التابعة للدعوة والمقاومة
في فلسطين موقع “حركة المقاومة الإسلامية حماس ” وموقع ” كتائب الشهي د عز الدين القسام ”
وموقع “حزب الخلاص الإسلامي ” وموقع الجهاد الاسلامي ” القدس واي ” وموقع سرايا القدس ”
وموقع ” الدكتور الشقاقي ” وموقع “كتائب الأقصى ” وغيرها من المواقع ا لكثيرة التي أنبرت في
بيان فكر الفصائل المقاومة، وإظهار أنشطتها السياسية والعسكرية من جهه ، ومن جهة أخرى الرد على أكاذيب العدو، ودحض أباطيلة.
– وكالات الأنباء والمراكز الاعلامية : من أهمية هذه الوكالات والمراكز أنها تغذي أغلب
الفضائيات بالأخبار والتحليلات والتقارير عبر مراسليها في العالم، مما حدى بالحركة الصهيونية
أن تعمل على السيطرة على العديد منها في العالم بهدف التضليل الإعلامي والتأثير في الآخرين.
ويعتبر ” مركز المعلومات المركزي ” في اسرائيل أهم هذه المراكز، حيث يتبع مباشرة لمكتب
رئيس الوزراء، ومن أهميته أنه تتبع له وحدة إنتاج الأفلام، خاصة الوثائقية منها لأجل توزيعها،
كما أن به وحدة ما وراء البحار التي تقوم بالعمل على توثيق العلاقة بين المؤسسات اليهودية وغيرها خارج الكيان الصهيوني. ومراكز مدنية مثل: “مركز داحف” ومركز بيرس للسلام.( 17)
وقد ردت الدعوة والمقاومة في فلسطين على ذلك، بالعمل على إنشاء عدد من المراكز الإعلامية
على طول الوطن في ا لآونة الأخيرة، والتي تمد في كثير من الأحيان وسائل الإعلام العربية
والأجنبية بالمادة الإعلامية الهادفة التي تخدم الدعوة والمقاومة على أرض فلسطين مثل : “المركز
الفلسطيني للإعلام ” و “مركز الإعلام والمعلومات ” و “المركز الصحافي الدولي ” و “معهد الاعلام والسياسة ا لصحية والتنموية ” و “مركز المعلومات الوطني الفلسطيني ” و “مركز القدس للإعلام والاتصال” وغيرها. والتي شكلت أهم وسائل الدعاية لصالح المقاومة، خاصة بتركيزها على آثار العدوان الصهيوني وما يخلفه بعد الاجتياح من دمار وتخريب للبنية التحتية للشعب الفلسطيني .
كما نشطت في الأونة الأخيرة المؤتمرات والندوات العامة، التي تناقش قضايا تخص الدعوة
والمقاومة، والتي شارك فيها العديد من المتخصصين والخبراء، مثل مناقشة (ظاهرة العملاء في
المجتمع الفلسطيني) والتي تمخضت عن إرشادات تهم المواطنين والمقاومين على حد سواء.
– مكبرات الصوت (الإذاعة المتنقلة ): توجه هذه الوسيلة الرسالة الصوتية إلى المدنيين في
المناطق القريبة من ميادين القتال، أو التي تحدث فيها عمليات فدائية، وذلك بهدف تحقيق أهداف
معينة ومختلفة . ويستخدمها الجيش الاسرائيلي في الغالب أثناء الحملات العسكرية، وخاصة في
عملية إلقاء ا لبلاغات والأوامر العسكرية على السكان والمواطنين، كالطلب منهم عدم التجوال
والالتزام بالبيوت، أو في حالة الطلب منهم التجمع في أماكن معينة للقيام ببعض المهام المقصودة.
وقد استثمرت الدعوة والمقاومة هذه الوسيلة أيضًا للتعويض عن الندرة لديها في وسائل الاعلام
الاعلامي، حيث أظهرت هذه الوسيلة فعاليتها لدى الشعب الفلسطيني، رغم أنها تستخدم لتغطية
حدث أو موقف معين، مثل المسيرات الشعبية الحاشدة، والمهرجانات الدعوية، وتغطية الجنازات
للشهداء والإعلان عن تبني بعض العمليات، أو نعي بعض الشهداء… وما إلى ذلك.
– الكتب والدرا سات والنشرات : تمتاز المطبوعات بقدرتها على ترسيخ الأفكار، وتمكين
الأشخاص من الرجوع إليها باستمرار، وبقدرتها على معالجة المواضيع الطويلة المعقدة، وأن
مواضيعها تخضع للتحليل الدقيق، وتنتقل من شخص لآخر دون تشويه أو تحريف رغم صعوبة
الانتشار ومحدوديته، عبر أشكال مختلفة من مقالات وقصص وشعر ومسرحيات، وغيرها(. ( 18
وتغرق الصهيونية الأسواق بالكتب والدراسات والنشرات التي تخدم أكثر من شيء في آن واحد ،
لخدمة دعايتها ، كإصدار كتاب وإغراق الأسواق بهذا الكتاب، ثم الدعاية العريضة له .
وأمامي الأن على سبيل المثال نموذج لإحدى النشرات التي صدرت أخيرًا من قبل الكيان
الصهيوني الغاصب بإسم ” الحقيقة ” وهي نشرة غير دورية تصدر عن قوات الجيش الإسرائيلي
في قطاع غزة، في 10 آذار 2004 م، رقم 1. وهي نشرة تشمل أسلوبًا خبيثًا في التحريض
والتشكيك وغسيل الدماغ في آن واحد. وقد تم توزيعها مجانًا على العمال في حاجز بيت حانون.
وقد نجحت الدعوة والمقاومة في التصدى لمثل هذه الوسيلة على الأقل على نطاق الواقع
الفلسطيني، حيث شكلت هذه الوسيلة المادة الإعلامية والدعوية الأكثر شمو ً لا لديها، خاصة
الكتيبات والإصدارات صغيرة الحجم، التي توزع أحيانًا مجانًا، و قد نشطت في الآونة الأخيرة
طباعة الكتب والكتيبات التي تتحدث عن المقاومة، وبعض الإرشادات اللازمة لها (كالكتيبات عن
العملاء، وعن التحقيق في السجون الإسرائيلية، والحرب النفسية، وغيرها).
كما أنها لم تغفل وسيلة القصائد الشعرية التي تعتبر من أشهر الوسائل لدى العر ب، وما زالت
تقدم وظائفها حتى الآن، حيث نشط كثير من الشعراء الملتزمين بالدعوة، بنشر قصائدهم التي
تحث على التمسك بالدعوة ومقوماتها، وكذلك تحث على التمسك بالمقاومة وخيارها . كما نشطت
المقاومة في الآونة الأخيرة في إصدار الكثير من القصص عن حياة وسير أبطال المقاومة.
– الصحف والمجلات : لا شك أن المطبوعات الصحفية تمتاز بقدرتها على ترسيخ الأفكار
ومعالجة المواضيع، وتعتبر الصحافة من أهم وسائل الاتصال بين الجماهير، ومن وظائفها
الرئيسة الإعلام والدعاية والتوجيه . ومن مزاياها المرونة وسهولة الوصول من حيث النشر
والتوزيع إلى قطاع واسع، وعرض موادها بشكل مباشر أو غير مباشر . وتوجد ل لصهيونية شبكة
واسعة وكبيرة من الصحف والمجلات ال منتشرة في إسرائيل و العالم، حيث تسيطر الصهيونية
على أهم مراكز الإعلام العالمية ، التي عن طريقها كسبت الرأي العام العالمي ، واستطاعت أن
تسخرة لخدمتها(.( 19
وقد لعبت هذه الوسائل دورًا خطيرًا خاصة في خدمة الاحتلال الإسرائيلي وأهدافة، والتي كان من
أبرزها جريدة “هآرتس” و “يدعوت أحرنوت ” و”معاريف” وغيرها، التي عملت بكل قوة على
تضليل الرأي العام، بتسميمة بنهر من الأكاذيب والدعايات المغرضة، ضد الددعوة والمقاومه.
وقد أ فلحت الدعوة والمقاومة في تغطية هذا الجانب بالتصدى لهذه الصحف، حيث إمتلكت بعض
الصحف المحلية في ظل الواقع الجديد، مثل : ” الرسالة” وكذلك ” الاستقلال”. وغطت بها بنجاح
مساحة كبيرة من الوطن، وكانت بالتالي البديل المناسب عن تضليل الصحف العبرية وغيرها.
وقد اعتبرت هذه الوسائل من أهم سبل الاتصال بين الدعوة والمقاومة والجماهير، حيث أن من
أهم وظائف إعلام الدعوة عبر الصحف والمجلات هو التوجيه والإرشاد، ومن أهم وظائف إعلام
المقاومة هو شحذ المواطن والمقاوم على حد سواء، بمقومات الصبر والصمود والمواجهه . وقد
قامت عبرها بنقل كل أدبياتها، ونشاطاتها الخاصة، بالإضافة إلى إمداد القاريء بكم من
المعلومات الدينية، والثقافية، والأدبية، والرياضية، والأمنية، والعسكرية، والاجتماعية،
والاقتصادية، وغيرها، مما جعلها تشكل مرجعًا لعناصرها ولكثير من الجمهور على حد سواء.
كما عملت الدعوة والمقا ومة كذلك على تنشيط المقابلات الصحفية الاعلامية كوسيلة من وسائل
الإعلام المتاحة بشكل جيد، حيث يحاول المتحدثون (المسئولون والقادة السياسيين والعسكريين،
والناطقون الإعلاميين ) بتصدير فكر الدعوة وأخلاقياتها، وإبراز الجانب المشرق في المقاومة،
وكذلك إظهار بشاعة الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني أجمع.
ومن الأمور التي نشطت الدعوة والمقاومة فيها في ظل الانتفاضة الحالية (الرسوم الكاريكاتيرية )
حيث مثلت هذه الرسوم سواء في الصحف أو المجلات، أو عبر الوسائل الأخرى جانبًا دعائيًا
لصالح الدعوة، وفي نفس الوقت ج انب دعم قوي للمقاومة في فلسطين . مثل الرسوم الكاريكاتيرية
للأخت (أمية جحا ) وغيرها، بالإضافة إلى القيام بعمل ملصقات صغيرة، وصور بأحجام مختلفة،
لزعماء الدعوة والمقاومة، وكذلك للشهداء والمعتقلين وغيرهم . وكذلك إصدار نشرات تتضمن
العديد من الإرشادات الدينية والعسكرية والأمنية، وتوزع مجانًا على الجماهير.
– المنشورات والبيانات : للحرب النفسية وسائلها المتعددة التي تهدف إلى الاتصال بالجماهير،
بهدف اختراقهم وتوجيههم لما تريد . وعملية الاتصال تحتاج لثلاث عناصر على الأقل هي :
(المصدر، والرسالة، والهدف ) وبلا شك فإن للمنشور دوره في مجال العمل الدعائي النفسي . لأن
المنشور له أشكال عدة لتتناسب مع الموقف والحدث والرسالة الموجهة، وكلها من شأنها التأثير
على العقول والعواطف والسلوك طبقا لمقتضيات الموقف . والحرب النفسية التي تعتمد على هذه
الوسائل تفترض وجود علاقة تبادلية بينها جميعً ا. والمناشير تعتبر لذلك من أبرز وسائل الحرب
النفسية خاصة في المعارك والأزمات، وهو أداة تمرر من خلالها رسالة يرغب في إيصالها إلى
الهدف، وهو عبارة عن رسالة مصورة، ويمكن أن يأخذ المنشور أشكا ً لا متعددة.( 20)
وقد وزعت القوات الإسرائيلية في السنة الماضية مجموعة من المنشورات في الإنتفاضة الحالية،
يوجد أمامي بعضها ) منها على سبيل المثال منشور بعنوان : “إلى سكان بيت حانون وجباليا
وبيت لاهيا، أنتم الذين تعانون من إطلاق صواريخ القسام ” ومنشور آخر بعنوان “إلى سكان بيت حانون” موقع باسم قيادة قوات جيش الدفاع في قطاع غزة . ومنشور آخر بعنوان : “المخربون
ومن يمد لهم يد العون “. ومنشور آخر بعنوان : ” بيان موجة إلى المواطن الفلسطيني ” موقع بإسم
قيادة قوات جيش الدفاع . ومنشور آخر بعنوان : ” بيان هام إلى المواطن الفلسطيني ” موقع بإسم
قائد قوات جيش الدفاع في قطاع غزة . ومنشور آخر موقع بعنوان : “إلى جمهور العمال
الفلسطيني”. موقع بإسم قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة غوش قطيف، قال فيه :
“أيها العمال إننا نناشدكم بأن تتقيدوا وتلتزموا بالتعليمات وشروط التشغيل، وكل من يبدي إحترامًا
لمكان عمله ومصدر معيشته ويلتزم بالشروط والتعليمات، يحظى بالإحترام اللائق ويستمر بعملة
دون عائق، أما من يسمح لنفسه من العمال أن يتعاون مع منظمات الإرهاب فسوف يجلب على نفسه ولأبناء عائلته الخراب والدمار”.
وقد تصدت الدعوة والمقاومة لهذا الأسلوب بمثله سواء ضد قوات الإحتلال، بالرد على أكاذيبه
وبياناته ومنشوراته، أو ف ي جعل المنشور شك ً لا مناسبًا للخطاب الداخلي الأكثر استخداما من قبلها للشارع الفلسطيني، تأكيدا لممارسة أو لعمل تريد إبلاغه للناس . حيث شكلت هذه الوسيلة بمجملها مجموعة من الأوامر أو المطالب التي تلزم فيها المقاومة المواطنين بالالتزام بها، كالاضرابات، والمقاطعات….وغيرها. وتوجد كمية كبيرة من هذه المنشورات والبيانات لفصائل المقاومة في فلسطين في متناول اليد.

المبحث الثاني: أ( أساليب الحرب النفسية الصهيونية، أهدافها وخطورتها:
مفهوم الحرب النفسية الصهيونية : ت عرف الحرب النفسية بأنها : ” الاستخدام المخطط للدعاية وما
ينتمي إليها من إجراءات موجهة إلى الدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة بهدف التأثير على
عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة الموجهة أهدافها”. ( 21)
وينظر الكيان الصهيوني للحرب النفسية على أنها حرب أفكار ، لكونها ُتوجه للسيطرة على العقل،
وتمس ا لفكر والعقيدة و المبدأ، وهي حرب دفاعية وهجومية في آن واحد، ف تسعى ببعدها الدفاعي
لتحصين معنويات شعبها، وتسعي في بعدها الهجومي لتحطيم معنويات العدو، وتفتيت وحدته.
أهداف الحرب النفسية الصهيونية : تختلف أهداف الحرب النفسية من دولة لأخرى، فالهدف مع
الدول المعادية تحطيم الروح المعنوية ، والهدف مع الدول المحايدة دفعها نحو الانحياز والتعاطف .
والهدف مع الدول الصديقة توطيد أواصر الصداقة والتعاون وتحقيق الأهداف المشتركة( . ( 22
والحرب النفسية الصهيونية تهدف إلى بث اليأس من النصر ، وزرع الخوف لدي الناس، والرعب
والتذمر في النفوس، و خفض الروح المعنوية ، وخلق حالة عامة من الإحباط للشعب برمته ( ( 23
وكذلك العمل الدءوب على بث روح الكراهية داخل المجتمع الفلسطيني ، وخاصة بين الأحزاب
السياسية وبعضها البعض ، وبينه وبين الشعب ، و إخماد أثر الحركات العسكرية الفلسطينية ( 24)
وتشكيك الجماهير في ا لدعوة الجهادية وأفكارها، وفي المقاومة وعملياتها، والتحريض ضد فكرة
المقاومة، وقدرتها على تحقيق التحرر بالوسائل الجهادية، والقدرة على الصمود والمواجهة (. ( 25
أهمية وخطورة الحرب النفسية الصهيونية : ومن أهمية الحرب النفسية بشكل عام، أ ن سياقات
تطبيقها، تعتمد على التعامل مع ميول الإنسان وحاجاته وعلى رغباته وغرائزه، بأساليب إشباع
مرغوبة لديه، أو عبر تجنيبه شيء منفر، وهي معطيات تستهوي في معظمها كل المتلقين(. ( 26
ومن أهميتها للصهيونية، أن الوسائل فيها تعتبر أقصر الطرق للوصول للنصر . لأنها تقوم على
استخدام خطوات مدروسة، باللهجة الرزينة الهادئة، والمنطق الرصين، الأقرب إلى القلوب(.( 27
ولكن تكمن خطورتها على المجتمع الفلسطيني في كونها تعتبر شك ً لا من أشكال الصراع ، بتأثيرها على المجتمع بأسره، وعلى الأنظمة الإعلامية فيه، وذلك بتحقيق أهداف مناسبة لمصلحتها(.( 28
وتكمن خطورتها في استغلال البيئة التي توصف بالخلافات والصراعات والتناقضات والفوضى
وعدم الاستقرار الداخلي، فتثير بها موجات التأييد أو الرفض حول قضية أو شخصية معينة.( 29)

ب) أهم أساليب الحرب النفسية الصهيونية، وموقف الدعوة والمقاومة منها:
الدعاية في الحرب النفسية الصهيونية :
يعرف (هارولد لازويل ” الدعاية بشكل عام على أنها: تعبير عن الآراء أو الأفعال التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات عمدًا على أساس أنها ستؤثر في آراء أو أفعال آخرين أو جماعات أخرى لتحقيق أهداف محددة مسبقًا عبر مراوغات نفسية.( 30)”
وتعرفها شاهيناز طلعت ) بشكل ع ام بأنها ” عملية مستمرة يتبع فيها أساليب فنية علمية إقناعية،
أو احتيالية أو قهرية، بغرض التأثير على المكونات النفسية للجهة المستقبلة لا شعوريًا أو شعوريًا( فتضعها تحت رقابتها، وتسيطر وتضغط عليها أو تجبرها على إتباع السلوك المستهدف.( . ( 31
ويعتبر(ليونارد دوب ) الدعاية الصهيونية بأنها تعني : ” محاولة التأثير في الأفراد والجماهير( والسيطرة على سلوكهم، لأغراض مشكوك فيها، وذلك في زمان معين، وهدف مرسوم( “. ( 32
وأهداف الدعاية الصهيونية، تتمثل بشقين . الأول: تنمية الشعور المعادي للعرب والفلسطينيين،
بنشر كل ما يحط من قدرهم ، بالصحف والمجلات ، أو عبر البرامج كالإذاعة و التلفزيون وغيرها
وذلك بهدف منع أي مساعدة لأي دولة عربية، تدعم وتساند الحقوق الشرعية للفلسطينيين(. ( 33
ويتمثل الشق الثاني : في كسب تأييد القوى المحايدة ، وتعزيز الصداقة مع الدول الحليفة ، وتحويل
الرأي العام من موقف التفهم للوجود الإسرائيلي ، إلى موقف الدفاع عن ه والتحالف معه، وتبرير
كل تصرف له، وقطع الطرق على كل خطة تهدف للإضرار بموقف إسرائيل في المنطقه(.( 34
كما وتهدف لجعل الآخرين يتصرفون كما تريد الدعاية أن يتصرفوا كما قال قائد ألماني نازي :
“إننا نستهلك الكثير من القنابل لندمر بها مدفعا واحدا في يد جندي . أليس الأرخص من ذلك أن
( توجد وسيلة تسبب اضطراب الأصابع التي تضغط على زناد ذلك المدفع في يد الجندي؟”.( 35
ومن أهمية الدعاية الصهيونية وخطورتها، أنها تعتبر أهم أسلوب في الحرب النفسية، باعتبارها
جوهر هذه العملية الإعلامية ومادتها الأساسية . ولكونها تستخدم بصورة هجومية ، وتستهدف
الأشخاص لا الموضوعات ، و تخفي وتموه حتى لا تبدو واضحة وظاهرة ، وهي تستند لمعلومات
ذات قيمة . و تستند كذلك ل معرفة دقيقة لمجريات الأمور ، وتنس يق تام مع الاتجاهات السياسية
والثقافية والعسكرية والعاطفية وغير ها، للمستهدفين. وهي لا تخلق موضوعات جديدة، بل تعنى
بالموضوعات القائمة فع ً لا تعالجها بصورة تخدم أ هدافها. كما أنها ذات صبغة مرنة، مما ي جعلها
قادرة على ملاحقة التطورات اليومية، وتكون متأهبة دائما لتفسيرها للموضوعات، بما يتمشى مع
هذه التطورات التي تحدث فيها.( 36)
ومن أبرز المجالات التطبيقية لهذا الأسلوب في الحرب النفسية ما تبثه وسائل الإعلام اليوم عن
زعماء الدعوة والمقاومة، وزعماء الشعب الفلسطيني من تشويه وحرق، من خلال تصويرهم بكل
الصفات والمواصفات السيئة، ومنها الدعاية التي شنت في العام الماضي ضد شخصية الشيخ
المجاهد “أحمد ياسين ” والدكتور “عبد العزيز الرنتيسي “، ومن قبلهم ” الدكتور” فتحي الشقاقي ”
والمناضل “أبو على مصطفى”، ومن بعدهم الرئيس “ياسر عرفات” قبل الإقدام على اغتيالهم.
وقد عملت الدعوة وا لمقاومة على التصدي لهذا الأسلوب، بالعمل على الحيلولة دون تحقيقه
لأهدافه الخبيثة، من خلال تفنيد المقولات الإستراتيجية التي قامت عليها مرتكزات الدعاية
الصهيونية بشكل لا يدع مجا ً لا للبس والغموض . ومن خلال ذلك بيان الحقائق المتعلقة بكل رأي
أو موقف تحاول الدعاية الصهيونية أن تبثه في أذهان الناس.
– ال تضليل الإعلامي للرأي العام في الحرب النفسية الصهيونية : يعرف (برايس) الرأي العام
بأنه: ” التعبير عن مجموعة من الآراء التي يدين بها الناس إزاء المسائل التي تؤثر في مصالحه م
العامة والخاصة “. أو هي “فكرة سائدة بين جمهو ر تربطهم مصلحة مشتركة، إزاء موقف م عين،
أو تصرف من التصرفات، أو مسالة تثير اهتمامهم، أو تتعلق بمصالحهم المشتركة. ( 37)
ويمثل التضليل الإعلامي الصهيوني للرأي العام، العمليات المضللة التي تولد لدية معلومات
مغلوطة تضلل وجهته الحقيقية. وتتلخص فكر ته الجوهرية بشن حملة فكرية من الدرجة الأولي
علي الخصوم، تؤدي لتجاوز مرحلة الدعاية، التي تعتمد علي الإثارة والتحريض ، واستغلال
الحقائق لتضليل الواقع، إلى تحطيم قدرة الفرد والمجتمع على مواصلة المقاومة. ( 38)
والتضليل الإعلامي الصهيوني ليس عفويا،ً بل له قواعده، مثل أن تدفع الازمة السابقة للنزاع ،
الى ذروتها، وتصور الدولة المعادية على أنها الشيطان، وتصور رئيسها بأنه رجل شرير(. ( 39
ومن شواهد ذلك ما زرعته الدعاية الصهيونية على مدار ثلاث سنوات في الرأي العام، بأن
الرئيس أبو عمار شخصية إرهابية مثل “بن لادن ” وبالتالي لا يصلح لأن يكون شريك مناسب في
السلام مع الطرف الإسرائيلي، الذي يجتهد في البحث عن شريك مقبول في عملية السلام.
ومن أساليب التضليل الإعلامي الذي نقلته الإذاعة الإسرائيلية في شهر مايو 2004 م، عندما
قصفت الطائرات الإسرائيلية متظاهرين مدنيين في مدينة رفح وقتلت منهم 22 مواطن أغلبهم من
الأطفال. حيث قالت في نشرة الأخبار ” بأن المسلحين الفلسطينيين ه م الذين أطلقوا صواريخ
مضادة على الطائرات الإسرائيلية، فأخطأت وسقطت على المتظاهرين، وقتلت عدد منه(م”( 40
– الإشاعة في الحرب النفسية الصهيونية : يعرفها (ربير) بشكل عام ب أنها: “تقرير غامض أو
غير دقيق أو قصة أو وصف يتم تناقله بين أفراد المجتمع عن طريق الكلمة المنطوقة غالبًا.( 41)
أو الترويح لخبر مختلق لا أساس له من الواقع، أو تعمد المبالغة أو التهويل أو التشويه في سرد
خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقة أو إضافة معلومة كاذبة أو مشوهة لخبر معظمه صحيح. ( 42)
وتلعب وسائل الإعلام في العصر الحديث، دورًا بارزًا في نشر الإشاعات في ضوء التطور
الهائل الذي طرأ عليها، بحيث أصبح العالم قرية صغيرة يمكن إيصال أي خبر لأي منطقة فيها
بسرعة وبسهولة(. ( 43
والإشاعة تعتبر دومًا أسلوب هام في الحرب النفسية، لكونها ظاهرة قديمة عرفتها المجتمعات منذ
القدم، حيث هنالك دائمًا المروجون للشائعات وللأخبار الكاذبة . الذين لا يتورعون عن نشر
شائعاتهم في أي وقت وزمان. والحرب منذ الأزل تأخذ طابعًا يعتمد على الإشاعة والخداع(( 44
وتهدف الحركة الصهيونية بالإشاعة تدمير القوة المعنوية وتفتيتها، وبث الشقاق والعداء وزعزعة
الثقة في نفوس الأفراد الموجهة إليهم، وتحطيم الجبهتين العسكرية والداخلية . والتغطية على
( الحقيقة، والتقليل من شأن مصادر الأنباء، وهي طعم لإظهار ما يخفيه الخصم من حقائق(( 45
كما تهدف الحركة الصهيونية من خلال الإشاعة كذلك، إلى خلق جو من البلبلة والشك وزعزعة
الثقة بالنفس، وبث الروح الانهزامية وال تفرقة. و استغلال الظروف للتشكيك بكل شيء ، وخاصة
المواقف والخطط التي يضعها النظام السياسي . وكذلك إسقاط شخص غير مرغوب فيه ، وإثارة
( اضطرابات داخل المجتمع لإشغال النظام السياسي بها، عن قضاياه الأساسية(. ( 46
وتكمن أهمية وخطورة الإشاعة بشكل عام، في كونها أخطر أسلحة الحرب النفسية، وهي سلاح
قديم جديد استعمل لتفكيك المجتمعات، ويتمثل خطره في عدم إمكانية مواجهته فرديًا، لذلك يجب
التعاون الكامل بين الحكومة والشعب في ذلك(. ( 47
ويصف (جمعان أبا الرقوش ( خطورة الإشاعة بأنها أحد أسلحة الحروب النفسية التي تخوضها
الدول والجيوش في سبيل النيل من الجهة المقابلة ، إما لإضعافها أو للحصول على كثير من
المعلومات التي قد تبدو واضحة، مع تحديد الإشاعات اللازمة لاختراق البناء الاجتماعي(. ( 48
ومن خطورة الشائعة الصهيونية أنها تنتشر في جو من عدم الأمن و الاستقرار السياسي
والاجتماعي، لأن الأمن يحقق للفرد ذهنية واعية لا يشوبها القلق ، وعقلا محكمًا لا يتردد في
إصدار الأحكام الصائبة، فيخلق نوع ًا من الاستقرار النفسي، مما يجعل المناخ غير مهيأ للإشاعة،
ولكن إذا كان المجتمع يمر بحالة حرب، أو عدم الأمن والاستقرار، ف إن ذلك هو المناخ المناسب
لانبثاق الإشاعة ضدة(. ( 49
ويمرر الكيان الصهيوني أسلوب الإشاعة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته عبر ثلاث مراحل :
مرحلة إثارة الخوف والقلق والصراع النفسي الداخلي، كالا شاعة بقرب وقوع اجتياح يحتمل
وقوع فيه عمليات دمار وقتل، لإثارة الصراع الداخلي، واختلا ل التوازن النفسي الذي ينشأ م ن
احتمال صراع داخلي ونفسي وقلق دائم . ثم مرحلة التخلص من القلق والصراع ، وذلك بنشر
إشاعة أخري بأن الاجتياح والموت والدمار بعيد وقوعه، لخلق حالة من التراخي . ثم مرحلة
الصدمة بعد أن تستقر النفوس وتهدأ وتطمأن نوعًا ما، حيث يعود لصدمها مرة أخري بإشاعة
أخري، تقول بأن قوات العدو على أبواب المدن، مما يجعلها أشد وقعًا من السابق…وهكذا.
وقد تصدت الدعوة والمقاومة لهذا الأسلوب عبر الاعتماد على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف،
حيث وضعت العلاج الشافي للإشاعة، عندما أرست عدة قواعد أساسية هامة عبر مجموعة من
الآيات والأحاديث التي تشكل مضاداً قويًا لإبطال مفعول هذه الحرب . كقوله تعالى “يأيها الذين
أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (الحجرات:6) وقوله تعالى: “وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه
إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم “.النساء (83)
وهذه الآيات تمثل منهج الإسلام والدعوة في مواجهة أساليب الحرب النفسية.
– إثارة الرعب والخوف في الحرب النفسية الصهيونية : يعت بر الخوف الحالة ال مقابلة للأمن
والأمان، ف في ظل غياب الأمن الفردي والاجتماعي، يشعر الفرد بالخوف من حاضرة ، ومستقبله
لأن عامل الخوف يجد مرتعه المناسب في ظل عدم الأمن كحالة الحرب، أو حالة الفوضى . لذلك
تحرص الدول على تحقيق حالة الاستقرار الاجتماعي بتوفير الأمن لأفراد المجتمع . لقولة تعالى :
فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)سورة قريش.( 50)(
إن وجود الاحتلال الإسرائيلي يشكل بحد ذاته أكبر عامل تهديد للفرد، بسبب فقدان الجانب الأمني
فينشأ النقص النفسي ، الذي ي دفع بالفرد لضرورة إشباعه باتجاه حما يته الذاتية ، لأنه حين يحس
الفرد أن أمن المجتمع يتعرض للانهيار يدفعه ذلك للجوء إلى الخيارات البديلة لحماية نفسه( .( 51
ومن أبرز الجوانب السلبية التي ينتجها هذا الأسلوب عن قصد وتدبير، جعل البعض يصل إلى
حالة من الرعب والخوف من العدو مما يجعله يقبل على عملية الاستسلام له، وحتى التعامل معه.
لأن سيطرة الخوف عليهم جعلهم يظنون ب أن الالتصاق بالاحتلال، والتعامل معه يشكل سبب هام
لتوفير الأمن لهم، من أجل حماية أنفسهم من الخوف على رزقه م أو حاجته م أو مصلحته ما أو
لشعورهم بالضعف، لدرجة أنهم خلطوا الأوراق، ولم يعودوا يدركون الخطأ من الصواب. ( 52)
وقد عمدت الدعوة والمقاومة بالمقابل على التصدي لهذا الأسلوب ومجابهته بمزيد من الدعوة
للتمسك بالقيم الدينية، والتشبث بالمفاهيم الوطنية، والتعمق بالولاء والانتماء للدين والوطن .
– إثارة الفوضى والأزمات في الحرب النفسية الصهيونية : وذلك باستغلال العدو ل بعض الأحداث
والظروف بنجاح من أجل خلق أزمة ، تؤثر في نفسية خصم ه. حيث من الصعب الفصل بين
افتعال الأزمات وإثارة والفوضى لأن افتعال الأزمات لا بد أن يؤدي لإثارة الفوضى تحسبًا لما
يمكن أن يترتب على الأزمات التي أثيرت ، عبر استغلال القلق لشعب من الشعوب في افتعال
أزمة معينة لأن الناس في مثل هذه الحالات ربما يصدقون بعض الافتراءات أو الشائعات(. ( 53
ومن أشهر حالات الأزمات التي افتعلتها القيادة الصهيونية زيارة “شارون” للمسجد الأقصى التي
على أثرها حدثت أكبر عملية فوضى وأزمة في المناطق الفلسطينية، من أجل أن تعاد الأمور إلى
سالف عهدها، ويبدأ العد من جديد وهكذا . وقد تمادت في ذلك من خلال استخدامها بشكل مكثف
لقوتها العسكرية في الواقع، مما جعل الشعب الفلسطيني دومًا في حالة تأهب وترقب لهجوم ما .
وقد تصدت الدعوة والمقاومة لهذا الأسلوب بالتركيز في حربها النفسية المضادة على جانبين :
جانب تفضح فيه ممارسات الإرهاب الصهيوني، بنقل ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة
لكل أرجاء العالم ، بما يتضمن ذلك من مشاهد عنف ودمار قاسية تثير المشاعر لكل من يشاهدها،
وذلك بقصد إظهار همجية العدو، ومدى المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بالاغتيالات،
والقصف، وهدم المنازل ، واقتلاع الأشجار ، وتجريف الأراضي، وغير ذلك . وفي الجانب الآخر
تركز على شن حرب نفسية مضادة على الكيان الصهيوني، كإظهار مثلا ً تعبيرات الخوف والذعر
في وجوه الجنود الإسرائيليين وهم يواجهون الأطفال والشبان الذين يقذفون الحجارة بكل جرأة
وتحدي، والتركيز كذلك على حالات الاضطراب النفسي المصحوب بالخوف والرعب ، التي
تصيب الجنود والمدنيين خصوصا عند حدوث خسائر بشرية جراء عملية فدائية أو استشهادية .
وكذلك عبر تصاعد وتطوير أدوات ووسائل المقاومة في الرد على الأساليب والوسائل الصهيونية
ضد المدنيين ، كالرد على عمليات القتل والإبادة والاغتيالات التي يمارسها المحتل الصهيوني،
بكافة الوسائل والأساليب المتاحة لها، للصمود أمام العدو الغاشم، وأبرزها العمليات الاستشهادية.
– غسيل الدماغ في الحرب النفسية الصهيونية : وهي بشكل عام العملية التي يمكن بها تحويل
الفرد أو مجموعة، عن اتجاهات وقيم وأنماط سياسية، وقناعات سابقة، وتبني اتجاهات وقيم
جديدة يفرضها عليه آخرون . أ و هو ” أسلوب من أساليب الحرب النفسية، يستخدم لتغيير اتجاهات
الأفراد، متبعًا وسيلة تقنية محدودة، وذلك عن طريق الإقناع القسري المقنن( “. ( 54
وقد استهدفت عمليات الضغط الصهيوني عبر هذا الأسلوب ضد الشعب الفلسطيني والدعوة
والمقاومة، لخلق نوع من الاضطراب الانفعالي والتفكك العقلي، وذلك بممارسة الضغوط الجسمية
والنفسية، مثل عمليات التجويع أو نصف التجويع أي الحرمان من الطعام والعزلة، والتي يختلف الناس في رد فعلهم على مثل هذه الممارسات القاسية وفقًا لبناء وتكوين شخصياتهم. ( 55)
وقد استخدم الكيان الصهيوني هذا الأسلوب على الصعيدين الفردي والجماعي، فعلى الصعيد
الفردي كان أكبر مجال له داخل السجون الإسرائيلية، حيث تعرض السجين الفلسطيني لعمليات
تحقيق مبرمجة وهاد فة، تسعى إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من تفكك هذه الشخصية التي قاومته .
وعلى المستوى الجمعي فقد مارس الكيان الصهيوني عمليات القهر والتجويع والعزل والترهيب
في آن واحد، مما قد يخلق حالة من الوهن التي تقود لتفكك الشخصية الجمعية، وبالتالي الاستسلام
الإجباري من قبل هذا المجموع لكل ما يفرض عليه ومن ثم القبول الطوعي لما يدعيه هذا العدو.
وقد تصدت الدعوة والمقاومة لهذا الأسلوب عبر نشر كثير من الكراسات الأمنية الواعية، التي
تبين هذا الأسلوب وتشرح أبعادة وطرقه وأساليبه، ومن هذه الكتب التي تناولت هذا الموضوع
كتاب للمؤلف بع نوان: ” رحلة العذاب في أقبية السجون الإسرائيلي ة “. وهناك كثير من
المحاضرات التي قامت بها فصائل الدعوة والمقاومة لعناصرها، وفي محيط أنصارها.
– المصطلحات في الحرب النفسية الصهيونية : وتعني المصطلحات بشكل عام “المفاهيم” وحرب
المصطلحات أو المفاهيم هي “عملية فرض لهذه المفاهيم التي تخدم مصالح صاحبها، بترويجها
واستخدامها، لإجبار الطرف الآخر على اعتمادها في خطابة الإعلامي والسياسي، والرضوخ لها،
وعدم مقاومتها.
وقد برع الكيان الصهيوني في بث كثير من المصطلحات في جميع المجالات، بشكل جعل البعض
يردد هذه المصطلحات والمفاهيم، بنوع من التقليد الأعمى بدون فهم مدلولاتها ومراميها، حيث
من الخطأ الفادح تجريد أي مصطلح أو مفهوم عن طبيعته وعن بيئته، بأي شكل من الأشكال .
ومن أمثلة هذه المصطلحات والمفاهيم (الإرهاب، بدل المقاومة . النزاع، بدل الصراع. أورشليم،
بدل القدس . يهودا والسامرة، بدل الضفة الغربية . الانتحاريين، بدل الاستشهاديين . الاستهداف،
بدل الاغتيال . الأحياء السكنية، على المستوطنات ) وهذه الحرب تعد من أخطر الحروب الإعلامية حيث ترسخ في ذهن المستمع مع مرور الوقت المفاهيم التي يغرسها العدو، بحيث تصبح مع الزمن مسلمات حقيقية لا جدال فيها. وتحاول الدعوة والمقاومة الرد من خلال هذا الأسلوب على كثير من المصطلحات التي تحاول الدعاية الصهيونية تثبيتها في أذهان الناس، والرد على مصطلح الإرهاب باعتباره من أخطر المصطلحات غير المحددة، وغير المتفق عليها . وذلك بإظهار أن هذا المصطلح مطاط، ولا يجوز إطلاقه على الانتفاضة أو المقاومة، لأنهما حق شرعي منصوص عليه في جميع الشرائع السماوية، والقوانين والأعراف الدولية . وقد عملت المقاومة على دحض هذا المصطلح عنها، بل وإلصاقة بالعدو الصهيوني، عبر توظيف الاعلام الدعوي لجملة من صور الممارسات البشعة التي ارتكبها العدو ضد الشعب الفلسطيني.
-الإقناع الطوعي في الحرب النفسية الصهيونية : ويعني هذا الأسلوب بشكل عام التأثير لا تخاذ
( عدة قرارات معينه، والأدلة المستخدمة فيها تستبعد والحجج والبراهين المسهبة والمختصرة.( 56)
ويستخدم أسلوب الإقناع الطوعي –للتأثير على مساحات و واسعة من الرأي العام – بالإقناع
( المنطقي، والأسلوب العقلي، والموضوعية العلمية، وذلك بدعوة الطرف الآخر إلى الحوار(. ( 57
وعملية الإقناع تكون أكثر فعالية عندما ُتذكر أهداف الرسالة أو نتائجها ، و تدعيم هذه الرسائل
الاقناعية تتم بأدلة وعبارات تتضمن إما معلومات واقعية، أو آراء منسوبة لمصادر أخرى(. ( 58
ويعتبر من أهم استراتيجيات الإقناع الإستراتيجية السيكوديناميكية ، التي احتلت المسرح الرئيسي
( في الإعلان والإعلام، وكذلك حملات التوعية، التي امتدت على طوال عقود عديدة. ( 59)
وقد برز استخدام الكيان الصهيوني لهذا الأسلوب بشكل مكثف في عمليات التحقيق في السجون
الصهيونية مع المعتقلين الفلسطينيين، حيث يعمد المحقق الصهيوني إلى الدخول في حوار غير
متكافيء مع المعتقلين، من أجل إقناعهم بشكل طوعي بالتخلي عن المقاومة والجهاد ضد
الاحتلال، مقابل بعض الوعود والمغريات.

الفصل الثاني
إستراتيجية وسائل الإعلام الصهيوني في حربها النفسية، وإستراتيجية التصدي لها
مقدمة الفصل:
لقد كان لوسائل الإعلام الصهيونية وأساليب حربه النفسية، الدور الأكبر في تصدير الخوف
للشعب الفلسطيني، وخاصة في عملية تهجيره من دياره، باعتبار أن هذه الوسائل من أهم أسلحة
المعركة بين العدو الصهيوني من جهة، وبين الشعب الفلسطيني والدعوة والمقاومة من جهة أخرى .
والتي اشتدت فيها المنازلة في انتفاضة الأقصى، وأفرزت العديد من مظاهر المواجهة العسكرية
السياسية والإعلامية المختلفة عن مراحل الصراع السابقة، وإن من يتابع مظاهر هذه المواجهة
يجدها حربًا حقيقية بين جيش مدجج بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات و الإمكانيات من شعب
مدني أعزل من السلاح . وفي الآونة الأخيرة بدأ الكيان الصهيوني يسارع من وتيرة هذه المنازلة،
بزيادة العنف بصورة متصاعدة ، و برد فعل مبالغ فيه، فبدأ بعمليات الاجتياح ثم الحصار ثم المزيد
من القتل وا لدمار لإسكات صوت المقاومة، بأسلوب الهروب إلى الأمام، أي بمزيد من العنف ،
والعنف بدون انقطاع، وبنرجسية منقطعة النظير . حيث لم تتجسد النرجسية في نتاجات وسائل
إعلام، كما هو الحال في نرجسية إعلام الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني(. ( 60
وليس عفويًا ع لى سبيل المثال أن تبث وسائل الإعلام الصهيونية منظر جنود جيش الدفاع
الصهيوني في الخليل ، وهم يجرون شابًا فلسطينيًا شهيدًا على الأرض بشكل مؤثر ومستفز لكل
إنسان حر ، في حين يلقى مثل هذا المنظر كل ترحيب واستحسان من قبل الصهاينة ، لأنه ي شبع
شهوة القتل والموت لد يهم قيادة وشعب، باعتبار أن هذا المجتمع برمته هو مجتمع عسكري
يتدرب يوميًا على وسائل القتل والدمار، كما يتدرب على القراءة والكتابة.
ولم تقف الدعوة والمقاومة موقف المتفرج من وسائل الإعلام الصهيونية وأساليب حربها النفسية،
بل انبرت في التصدي لهذه الوسائل، بنفس طبيعة هذه الوسائل والأساليب، فعملت على ادارة
حرب مضادة ضد الدعاية الم غرضه التي تشن ضده . وقد أفلحت وسائل الدعوة والمقاومة على
أرض الواقع في فلسطين، من خلال الاستثمار الجيد لعمليات المقاومة الباسلة من حشد قوة
معنوية ونفسية هائلة، شدت بها أزر المقاومين والمواطنين على حدٍ سواء، وجعلت من ذلك مادة
خصبه للخطاب الداخلي لدى الفلسطيني، لأن الكلمة قد تفعل ما يعجز السيف عن فعلة أحيانًا.
المبحث الأول: أ ( إستراتيجية الإعلام الصهيوني النفسية، ضد الدعوة والمقاومة:
– الحرب على الفكر : بعد انتهاء الشيوعية كفلسفة تدير المجتمعات ، عملت الصهيونية علي إقناع
الغرب، بأن الخطر الآن يتمثل في الدعوة الإسلامية . فعملت على تشويه تطبيقات ه في الحياة ، ببث
صورة مشوهة عنه، كإلصاق صفة الرجعية والتخلف على دعوة الإسلام . وفي فلسطين حاولت
الربط بين إلصاقها الحرب على الإرهاب الإسلامي، بالحرب على الدعوة والمقاومة في فلسطين.
– الحرب على الزعماء: تدرك الصهيونية ما تمثل شخصية الزعيم أو القائد في المجتمعات
العربية من أهمية ، لذلك وضعت جل اهتمامها لهدم هذه الرمزية في حربها النفسية، بالنيل من
الأشخاص غير المرغوب فيهم، بالتعرض لأ فكارههم وآرائه م تارة ، و بتشويه الحقائق حول
شخصياتهم وسلوكهم تارة أخرى. وذلك بهدف الفصل بينه وبين الجماهير.
– الحرب على الوحدة الوطنية: تمثل التجمعات العائلية والقبلية، تلاحمًا كبيرًا فيما بينها، للتقارب
في الدين و المشاعر والتطلعات والأهداف . مما يؤدي لزيادة اللحمة الداخلية والتماسك بينهم، الأمر
الذي يزعج ا لكيان الصهيوني ، الذي يسعى بالتحالف مع عملائه لمنع هذه الوحدة، بتركيز الجهود
لتعميق نقاط الخلاف، فيما بين العائلات والتنظيمات.
– الحرب على الأمن و الاستقرار: وجود إسرائيل في حد ذاته شكل أهم عامل لتهديد أمن وسلامة
الفرد والمجتمع الفلسطيني، وجعله يعيش حالة متواصلة من الضغط والتوتر، بتسخير كل الوسائل
المتاحة له، خاصة الإعلامية والحرب النفسية، لإضعافه وإرهاقه لقبول تلك المواقف . بالإضافة
لما لجأ إليه العدو بالطلب من بعض دول المنطقة بالضغط على الفلسطينيين لقبول ذلك.
– الحرب على العلم والعلماء : المتعلمون في كل شعب، هم أكثر قدرة على تحمل المسئولية،
وأكثر كفاءة لإدارة شؤون أنفسهم ومجتمعهم، وأوسع مج لا لإدراك غايتهم وأهدافهم . لذلك عمل
الصهاينة على إبعاد المتعلمين عن اهتماماتهم الوطنية والإسلامية، عبر برامج تزيد الجهل
بالقضايا المهمة، وزرع أفكار واهتمامات بديلة، كالترويج للسلام والتعايش بين الشعوب.
– الحرب على نفسية الإنسان: الإنسان هو عماد النظام وأساس النجاح، وأداؤه المخلص الكفء
معيار التطور و التقدم، و كفاءة العمل والرغبة بالإنجاز وجدية التعامل من المهام والواجبات
الوطنية للإنسان ، لذلك سلط العدو ا لسلاح النفسي المعادي تجاهه، ليغرس فيه ا لشعور بالنقص
والاعتقاد بعدم الكفاءة وعدم الثقة بالنفس، وخلق أجواء الإحباط والخواء النفسي لديه.
– الحرب على العقل والوعي: سلامة العقل والوعي والتفكير السليم لدى الشباب هو الضمان
الحقيقي لتعزيز عوامل القوة والصمود، وهي الجو انب التي يحاول العدو اخترقها بوسائل عد يده،
كنشر الفساد عبر بث البرامج الموجهه بأسلوب يسيء إلى القيم الاجتماعية والدينية وغيرها ،
والتي تعمل على تهيئة الفرد لتقبل الغزو الفكري، بعيدًا عن الإحساس بالمواطنة.
– الحرب على القيم الأخلاقية : يعيش المجتمع الفلسطيني نوعًا من التجانس والاستقرار النسبي
في ظل نظمه القيمية وضوابطها الاجتماعية، كالصدق والأمانة والإيثار والتكافل والشعور
بالمواطنة والإخلاص ..الخ، لذلك لم يغب عن بال مخططي الحرب النفسية الصهيونية من خلال البرامج الموجهة في وسائل الإعلام، على اختراقها، لإضعاف قدرتها على الصمود والتحدي.
– الحرب على العاطفة الجمعية : لقد عملت وسائل الإعلام الصهيونية بشكل مستمر ومتواصل
على تذكير الفلسطينيين بان العرب والمسلمين و قادتهم، قد تخلوا عنهم ، فلماذا عليهم المضي في
القتال نيابة عنهم حتى النهايه، وهل فلسطين والقدس لهم وحدهم فق ط دون غيرهم من العرب
والمسلمين، وغيرهم ينعمون ويلعبون.
– الحرب على عوامل الثقة والمحبة : قامت إسرائيل ببذر الشك بالإيحاء بوجود عملاء ينتشرون
في كل بقعة ومكان من المجتمع الفلسطيني يتجسسون ويعطون المعلومات التي تتعلق بالمقاومين،
وقد عملت على بث رسائل إيهامية عبر وسائل إعلامها، موجهة للخونة في صفوفهم ، لجعل
الناس يعيشون دوما حالة من الهوس الأمني.
– الحرب على الانتماء للمجتمع : تشجع وسائل إعلام العدو على زيادة ا لشعور بالإحباط، وهي
حالة نفسية تستثير العدوان والرغبة في إيذاء الذات والعزلة والاكتئاب، أو إيذاء الآخرين أشخاصًا
أو مؤسسات، حيث الميل إلى التخريب المادي ، كالتعدي على الممتلكات العامة. والتخريب النفسي
كعدم الإخلاص في العمل، وعدم تحمل المسئولية، ووضع العراقيل أمام التقدم الذاتي والمجتمعي.
– الحرب على الأمن الشخصي والمجتمعي : العمل على نشر شعور عدم الأمان، من خلا ل بث
الدعايات والاشائعات، التي ترهب الناس وتخيفهم عبر الإدعاء بنشر فرق الموت والمستعربين
الوحدات الخاصة التي يتمتع أفرادها بملامح شرق أوسطيه ويتكلمون اللغة العربية و يقومو ن
بارتداء ملا بس عربية تمكنهم من التنقل بحرية بين ا لأ وساط الفلسطينية ، ولديهم صلاحية م طلقة
بالقتل والاعتقال التي تنقب عن المقاومين، ومن يساعدهم للتخلص منهم، إما بقتلهم وتصفيتهم،
أو باعتقالهم.

ب) أهم الأساليب النفسية لوسائل الإعلام الصهيونية، ضد الدعوة والمقاومة:
– استخدام الصور الذهنية : تصنف إسرائيل الناس وتعطيهم مسميات معينة لتلتصق بهم، بحيث
تصبح هذه الصور مع الوقت صفة لهم ، وتصبح النظرة إليهم مستندة إلى الصورة الذهنية
الوصفية هذه لا إلى الحقيقة، مثال وصف إسرائيل للمقاتلين الفلسطينيين بالإرهابيين والانتحاريين.
– استخدام الإيحاء : تقوم وسائل الإعلام الصهيونية بالإيحاء الهادف بأمر معين، بشكل تلميح
وليس تصريح، لفتح باب التأويلات والاجتهادات على مصراعيه، فتلقي بالإيحاء الذي تريد في خضم هذا الهرج والمرج . كأن تدعي بوقوع خلاف على مستوى قيادي عالٍ داخل الفصيل
المقاوم الفلاني، لخلق بلبلة ثم تسرب أخبار أخرى من طريق آخر بأن القائد الفلاني في الفصيل
استقال، لتوحي إلى الناس وكأن تلك الاستقالة حتى لو تمت فع ً لا فهي قائمة بسبب هذه الخلافات.
– استخدام التضخيم والتهويل : إن الصحف الإسرائيلية تظهر بعناوين ضخمة عندما تتكلم عن
الدعاية الموجهة للشعب الفلسطيني، ف على سبيل المثال تم تضخيم خبر سفينة السلاح الموجهة
للشعب الفلسطيني، بالادعاء بأنها محملة بصواريخ تهدد أمن وسلامة إسرائيل.
– استخدام الإثبات والنفي: يستخدم الإعلام الإسرائيلي الإثبات والنفي في دعايته بصورة م تقن ة
لكي لا تنكشف هذه الدعاية . فبعد أن يقوم العدو بنشر دعايته مثلا يقوم بنفي ذلك الخبر لتحقيق
الهدف من دعايته . كنشر بعض أسماء المطلوبين لإحداث مزيد من القلق لهم، ثم تقوم بعد ذلك
بتغيير هذه القوائم، أو الإعلان بأنها قائمة غير رسمية، وهكذا.
– تكذيب حقائق واضحة : و من الحقائق التي عمد الكيان الصهيوني، على تكذيبها رغم وضوحها
بشكل لا يدع مجا ً لا للشك، الإدعاء المتواصل والمستمر بوجود هيكل سليمان تحت المسجد
الأقصى، برغم الحفريات التي أجريت ولم تثبت هذا الإدعاء الباطل بتاتًا.
– الارتباط الكاذب : ويقوم هذا الأسلوب على ربط شيء ما مع فضيلة حتى يقبل الناس عليه ، كأن
يقرن تحقيق مصلحة عامة للشعب بالتخلي عن هذا النمط أو ذا ك من أساليب المقاومة. مثل ربط
إغلاق الطرق ونشر الحواجز مرهون بالأعمال الفدائية، فإذا لم توجد هذه الأعمال فسوف يتحرك
الناس لقضاء حوائجهم ومصالحهم بحرية مطلقة.
– الأخبار الكاذبة : تقوم إسرائيل بنشر أخبار كاذبة بين الشعب الفلسطيني حتى تسود البلبلة ،
وتضيع الحقيقة، ويحدث إرباك بين الناس . و ذلك كالقيام ببث الدعايات ونشر الإشاعات عن
طريق العملاء، أو عن طريق وسائل الإعلام، بأن إسرائيل تحضر لعملية اجتياح لمنطقة ما.
– الاستناد إلى ا لقوة: تستند الدعاية الصهيونية لمنطق القوة والعنف والإرهاب الذي يمارسه
الجيش والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، عبر عمليات الاغتيال، والاعتقال، وهدم البيوت،
وتجريف المزروعات، إلخ، باعتبار أن الإنسان في هذه الحالة المضطربة يكون أكثر تقبلاً لها .
ولكن المشاهد في الواقع الفلسطيني أن هذا العنف قد ولد مزيدًا من التحدي والإصرار والمقاومة،
ولم يولد برغم من القساوة والمرارة والألم ما حلمت إسرائيل به من هزيمة واستسلام نفسي.
– استغلال الخوف: أفضل فترة تستغلها إسرائيل لبث دعايتها وإشاعاتها، وقت انتشار الخوف.
ويعتبره أينشتاين أنه دافع للتجنب بينما القلق يتبعه وهو غير موجود ويلي إدراك الخطر(.( 61
ومعظم دعاية إسرائيل تستثمر عامل الخوف، مثل قيامها بابتزاز العمال الفلسطينيين على معبر
بيت حانون بتهديدهم سحب تصريح العمل في إسرائيل، لو رفضوا التعامل معهم.
– الأ خبار الاقتصادية : وذلك الأسلوب يتم من خلال محاصرة الشعب الفلسطيني اقتصاديًا ، ثم
القيام ببث دعاية بانقطاع الموا د التموينية الأساسية (كالدقيق)، الأمر الذي يؤدي إلى بلبلة وفوضى
لدى الناس . ويستثمر العدو ذلك من خلال العمل على إغلاق منطقة (معبر المنطار ) في حال
وقوع عملية فدائية لفترة من الزمن، ترفض فيها سلطات الاحتلال من إدخال المواد التموينية، مما
يزيد من جشع بعض التجا ر الذين يسارعون إلى احتكار بعض المواد التموينية الضرورية، مما
يساهم في مساندة ومساعدة العدو الصهيوني في حربة النفسية ضد المواطن الفلسطيني.
– فرض الستار الحديدي على الإعلام : وذلك باستخدام التعتيم الإعلامي على الأخبار، كما حصل
في منع دخول الصحفيين الأجانب أث ناء عملية اجتياح الضفة الغربية، خوفًا من قيام هذه الوسائل
الإعلامية العالمية بتغطية الأحداث، وذلك ب فرض ستار حديدي من الرقابة الصارمة، على وسائل
الإعلام الأجنبية المحايدة(. ( 62
– استبدال الأسماء والمصطلحات : وذلك باستخدام اصطلاحات عاطفية بد ً لا من أخرى مفضلة أو
غير مفضلة، على أساس أن المصطلحات المحايدة لا تناسب الأهداف المرجوة . كإطلاق إسرائيل
مصطلح (يهودا والسامرة على الضفة الغربية لتزيد الارتباط العاطفي من قبل يهود العالم معها .
وفي نفس الوقت تؤثر على المواطن الفلسطيني معنويًا ونفسيًا وعاطفيًا، من خلال الترد يد
المتواصل لهذه المصطلحات، وبالتالي يجب عدم التجاوب الإعلامي من قبل المحطات الفضائية
العربية وغيرها مع هذه المصطلحات، التي تهدف إلى إبدال الحقائق والمواقع كما حدث في مدن
وقرى فلسطين التي احتلت عام 1948 م.
– الاعتذار والاعتراف بالخطأ : ويتم ذلك عندما تدرك إسرائيل أنها لا تستطيع التغطية على
جريمة معينة، بسبب الحضور المكثف للإعلام، مما يضطرها للالتفاف حول الموضوع بالاعتذار
والخداع، وأنها سوف تشكل لجنة للتحقيق حول ذلك . مثال ما رأينا في بعض عمليات قتل الأطفال
الفلسطينيين من قبل بعض المستوطنين القتلة. ( 63)
– الاختيار المقصود للخبر : يختار للدعاية الحقائق التي تتناسب وغرض العدو من بين مجموعة
كبيرة من الحقائق المركبة، و التي لا يعرضها بكاملها أو حتى بأجزائها إلا بالقدر الذي يخدم
أهدافه. ويتمثل هذا الأسلوب بإعلان إسرائيل لخسائرها المدنية، وإخفائها للخسائر العسكرية .
ومثال ذلك ما نراه ونشاهده من عملية بث مباشر وحي للعمليات التي تقع ضد المدنيين اليهود
التي تحاول من خلالها إضعاف روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني، وكذلك إثارة الرأي العالمي
على الدعوة والمقاومة من خلال تصويرها بأنها مقاومة إرهابية.
– التكرار المستمر : يقوم هذ ا المبدأ على التكرار المستمر والمتواصل للدعاية المقصودة، حيث
يستخدم هذا التكرار لكي يكثف الجوانب الإيجابية الجيدة لصالح العدو، ويكثف الجوانب السيئة
لخصمه. كأن يظهر إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية، في وسط غابة من الدكتاتوريات المفترسة.
– التأكيد المتواصل قضايا معينة : الدعاية الصهيونية لا تقبل المناقشة والجدال، ولكن تحتفظ
لنفسها ببعض التأكيدات التي تعضد موضعه ا، وذلك تأييدًا لسريان الدعاية في اتجاه واحد . كمثل
التأكيد دومًا بدون نقاش بأن “القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، التي لا تقبل القسمة، لأنها روح
إسرائيل الخالدة.
– إتباع المحاكاة: يعنى أن لدى الناس دافعًا لاتخاذ السلوك الذي يتخذه الغير من خلال المجاراة
والمحاكاة ل غيرهم. ومن خلال هذا الأسلوب كانت إسرائيل تنقل معظم إشاعتها، حيث كانت تروج
على سبيل المثال لخبر ما في مجموعة من الناس بأن العدو قد دخل المنطقة الفولانية وقتل أغلب
رجالها، مما يجعل الناس يتدافعون للهرب من هذه المنطقة، كما حصل في عملية اجتياح حي
القصبة في مدينة نابلس.
– استخدام التماثل: كثير من الناس يصعب إقناعهم بإتباع أسلوب معين، أو سلوك ما، خاصة إن
جاءت محاولات الإقناع من شخص غريب، بينما يتقبلون ذلك من الأشخاص الأقرباء والأصدقاء
لأنهم يشعرون بوجود تماثل كبير بينهم، لأن التماثل يساعد في إتمام عملية الدعاية بنجاح. ( 64)
لذلك تنقل إسرائيل أغلب إشاعاتها داخل المجتمع الفلسطيني عبر العملاء والجواسيس، وتنقل
أغلب دعايتها عبر وسائل إعلام محايدة، أو صديقة عربية كانت أم أجنبية، لكي تصدق ولا تقاوم.
– الاستخدام كطعم بقصد تبين الحقيقة والّتحريف والتزوير: وذلك باقتطاع جزء من تصريحات،
المسئولين وإضافة بعض المعلومات إليها بما يتناسب وأغراض العدو، ثم يقوم المروج للإشاعة
بنشر إشاعته لدفع خصمه لإعلان الحقيقة خوفًا من أن تحدث الإشاعة اضطرابًا داخليًا لديه(.( 65
ومرات عديدة تم تحريف تصريحات قادة ومسئولين وناطقين إعلاميين للشعب الفلسطيني بشكل
عام، وللدعوة والمقاومة بشكل خاص. من أجل استدراجهم للإفصاح عن طبيعة هذا الحدث.
– الالتباس المقصود : تعني الدعاية الصهيونية أن تخلق حالة من الالتباس والاضطراب في عقل
الفرد أو الجمهور المستهدف، بالتكلم بالمنطق، أو يكون العرض للموضوع مشوه و ناقص. مما
يجعل الجمهور يغلق هذا النقص بقصص وروايات خاطئة بحسب ما يوحى له.
– تحويل الانتباه : أي عملية تحويل الانتباه من المسائل الرئيسة لمسائل أخرى ثانوية، مثل
محاولة بعض السياسيين تحويل الانتباه عن أخطائهم، بالتركيز على مسائل صورية أخرى(. ( 66
وقد استخدم العدو هذا الأسلوب بكثافة حيث كان يلجأ في كثير من الأحيان لتحويل انتباه الناس
عن الجرائم التي تقترف من قبلهم ومن قبل بعض عملائهم، لكي تركز على حدث ثانوي كقيام
المقاومين بقتل العميل الفلاني بصورة بشعة، وتصوير الفلسطينيين بأنهم يقتلون بعضهم البعض.
– الاستضعاف والاستعطاف : ويستعمل هذا الأسلوب بغية التأثير في الشخص المقابل، وتعتمد
عليه الصهيونية في نشر دعاياتها ضد الدول العربية ،والفلسطينيين في الخارج . وكثيرًا ما نراها
تتهم باللاسامية كل من يتعرض لها، ولو على مستوى الكتابة مثل الكاتب : روجية جارودي
– منطاد الاختبار أو جس نبض الرأي العام : بإطلاق الإشاعات بين الناس في وقت معين، ثم
القيام بتحليل الرأي العام بالنسبة له ا، فإذا ثبت نجاحها ذاعت وتكررت، وإذا فشل ت عدل ت عنه ا.
وذلك كعملية تشوية شخص مسئول غير مرغوب فيه، بأنه يقوم بالسياحة في أوروبا في حين
يعاني الآخرين من الضيق وضنك العيش، وعندما تجد آذان صاغية لذلك تزيد منها وإلا توقفت.
– الأسلوب الاستنكاري : بطرح الدعاية أو الإشاعة بلهجة استنكارية تثير لدى الإنسان تحفزًا
استنكاريًا مقابلاً لمعرفة الحقيقة واستنكارها، ثم يأتي الأسلوب الإثباتي . وذلك كقيام إسرائيل
بالتساؤل لماذا لا يرسل المسئولون في المقاومة أولادهم للعمليات الاستشهادية؟ ليخلقوا من هذا
السؤال حالة من التذمر، ثم بعد ذلك يثبتون هذا الخبر، بخبر آخر قد يكون حقيقي، بأن ابن
المسئول الفلاني يتعلم في أمريكيا، وقد يمهدون لذلك بروبرتاج عن غلاء الرسوم والمصاريف.
– محاولة خلق عدو وهمي : وهي محاولة الادعاء بترسيخ وجود عدو لا وجود له، وتصوير هذا
العدو بأن الخطر يكمن فيه فقط، وذلك لصرف الناس عن التفكير بالعدو الحقيقي . مثال ما قد كان
يشاع بأن التنظيم الفلاني ليس هدفه المقاومة، بل إحراج الموقف الرسمي، مما قد يصرف بعض
قاصري النظر للتصديق بذلك، فيبدأ ينظر بأن العدو العاجل هو الكامن بين الصفوف لا خارجها.
– الاحتواء : وهو محاولة إفهام المقابل له بأنه على رأيه ومذهبه وبعد أن يطمئن إليه يبدأ ببث
أفكاره شيئًا فشيئًا فلا يجد معارضة من الطرف المقابل في تقبل رأيه، لأنه وثق أنه معه في المبدأ
والفكرة، بينما المشيع للإشاعة، يحاول تمرير إشاعته. ( 67)
– الاستخدام بقصد التفتيت : تفتيت الوحدة المتينة التي نشأت بين الفصائل والتنظيمات الفلسطينية
في ظل الواقع الفلسطيني الجديد، المتمثل في التفاف الجميع حول الانتفاضة وحمايتها . وذلك
كتسريب معلومات على لسان بعض التنظيمات بأنه يسعى لتذويب أو إنهاء التنظيم الفلاني.
– استخدام المعلومات التضليلية كستار دخان لغرض آخر : ويستخدم هذا الأسلوب لإخفاء الحقيقة
عن طريق تسريب ب عض المعلومات لخلط الأسرار الحقيقية بالمعلومات الكاذبة . كمثل إيهام العدو بأنه ينوى الهجوم على منطقة الشجاعية مثلاً، مما يجعل جهود المقاومة تتوجه لهناك، ولكن
يفاجيء الجميع بأن هدف الاجتياح هو مدينة أخرى.
– الاستخدام للحط من شأن مصادر الأنباء : وذلك بإشاعة نقيض ما تضمره النوايا الحقيقة، حيث
يقوم على أساس خداع الخصم بالإيحاء إليه ببعض المعلومات الخاطئ ه، وما أن يذيع الخصم هذه
المعلومات، حتى يتم توضيح كذبها للرأي العام، حتى يفقد ثقته في مصادره.
– الشعارات : وهي عبارة عن الكلمات البسيطة التي تصدر عن الزعماء في كل حرك ة من
الحركات السياسية والاجتماعية، ثم يرددها الشعب . وفي هذا الأسلوب تقوم إسرائيل بصياغة
أهدافها العدوانية بشكل شعارات مقبولة، داخليًا وخارجيًا مثل الشعار الذي بررت به جميع
حروبها العدوانية ضد العرب والفلسطينيين، وهو ” ردع الإرهاب العربي “.
ج) بعض المؤثرات السلبية لوسائل الإعلام الصهيونية، في حربها النفسية:
– انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومين يشكلون إرهابًا للسكان لإشباع نزواتهم بفضل وجود
الأسلحة في أيديهم. حيث يروج العدو بأن ما يحصل من فوضى وتسيب يكون سببه المقاومين.
– وانخدع البعض كذلك بالإدعاء بأن المقاومين هم سبب الفرقة، حيث ي بذل الإعلام الصهيوني
مجهودا خاصا لزرع الخلاف بين ا لمقاومة والشعب، ف نشر العدو مثلا في بعض دعاياته بأن
المقاومين لا يأبهون لو قتل كثير من الناس، أو دمرت معظم البيوت، في سبيل تحقيق أهدافهم.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة يؤثر على الأمهات الفلسطينيات بتحويلهن بلا قلب ،
لأنهن يشجعن أولادهن على الموت، مما ينافي الطبيعة الفطرية للأم لكونها قد خلقت بالحنان
لأولادها، أي أن الأم الفلسطينية لا تمتلك حتى عاطفة الحيوانات، لأنها تلقي بهم إلى أتون الموت.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة ترسل الأطفال الصغار للعمليات الاستشهادية ، وهم ما
زالوا في مرحلة مبكرة من حياتهم، يستغلون جهلهم وعاطفتهم، لأنهم لا يفكروا بعواقب أعمالهم.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة تستغل الوضع الاقتصادي السيئ للناس، لتدفعهم
للموت من اجل الأموال التي يجنونها من وراء أولادهم ، وكأن الموضوع مشروع تجاري .
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومين يستغلون الناس والمواقع السكنية من أجل تخريب
بيوت الناس، وهدم منازلهم، وتجريف أراضيهم ومزروعاتهم، وما إلى ذلك.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومين إرهابيون وغير إنسانيين، وهم جبناء لأنهم لا
يواجهون الجنود، بل هم يلجأون إلى قتل المدنيين العزل من اليهود.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة حالة من اليأس والإحباط وهروب من الواقع ، إلى
حلول بديلة حتى ولو أدت إلى إنهاء الحياة، والتخلص منها بالانتحار.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة هي التي قطعت أرزاق العمال من العمل في
إسرائيل، بسبب العمليات التي يقومون بها، وهم لا يأبهون بحالة الناس ومعيشتهم.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن المقاومة هي مشروع خارجي يمول من أطراف خارجية،
تهدف إلى منع السلام والأمن والإستقرار في المنطقة.
– كما انخدع البعض بالإدعاء بأن قادة المقاومة يرسلون أبناء الناس للموت وهم يقبعون مع
أولادهم في النعيم . وهم يستغلونهم لمرحلة وبعدها يساومون على دمائهم التي تصبح سلعة تباع
وتشترى لتحقيق مكاسب خاصة لهم.

المبحث الثاني: أ) إستراتيجية الدعوة والمقاومة، في التصدي لوسائل الإعلام الصهيونية:
– غرس الإيمان القوي : ليس الإ يمان بالله قضية نظرية لا علاقة لها بواقع الإنسان النفسي
وتكوينه التربوي والأخلاقي، بل هي مسألة وثيقة الارتباط ببناء الإنسان كله ، ولها تجسيدها بشكل
سلوك يمد الله به الإنسان بقوة نفسية وإرادة صلبة تجعله يتحمل المحن والتحديات، ويتغلب عليها.
لذلك يجب التمسك ب العقيدة الإسلامية بحزم، باعتبارها الحصن الحصين للشخص المسلم وخاصة
المقاوم، فسرعة الرجوع إليها والاستمساك بها يأتي على رأس العوامل التي تؤدي لإزالة آثارها،
لكونها أقوى وأنجع أساليب الوقاية والعلاج معًا لإزالة آثار الضغوط النفسية الناجمة عن الحرب
النفسية الصهيونية . لقولة تعالى : ” لتبلون في أموالكم وأنفسكم، ولتسمعن من اللذين أوتوا الكتاب
من قبلكم، ومن اللذين أشركوا أذى كثيرًا، وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور “(آل عمران ( 186
وقولة تعالى: “الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) “.(آل عمران ( 173 : وقوله تعالى “ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجعون”.”(النساء104:) (68)
– بناء الشخصية الصلبة : يساهم التكوين النفسي في تقوية الشخصية مساهمة فعالة، لأن التربية
والبيئة والظروف النفسية الخاصة تجعل من هذا الفرد أو ذاك شخصًا مهزومًا، أو صامدًا يملك
القدرة على امتصاص الهزيمة، و الانتصار عليها داخليًا، بل ويسعى لتحويلها إلى درس للعب رة.
فتكوين الشخص وتربيته وتجربته، لها أثر كبير في شخصيته ومقاومته وثباته في ميدان الصراع .
وقد حرص ت الدعوة على تربية ا لفرد بالعزة، فلا ينحني للمحن، ولا يستسلم للتحديات، قال تعالى : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنُتم الأ علون إن كنتم مؤمنين ). (آل عمران ( 139 : وقال تعالى: “ولله
العزُة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون “.”) المنافقون- 8) ) فالله تعالى يدعو إلي تجنب
الضعف النفسي والاستسلام للحزن الذي لو أصابهم لضاعت قوتهم وأصبحوا كغثاء السيل.(. ( 69
– نشر الوعي : العمل على نشر الوعي والانتباه واليقظة لدى كل قطاعات الشعب، وخاصة لدى
الشباب الذين هم عماد الأمه وذخيرتها، وذلك بغرس الوعي المناسب بحقهم والتمسك بثوابتهم،
واعتبار المحن هي بداية الطريق ل لانصراف إلى المواقف الجادة في الحياة . و لتكن ال محنة الحالية بداية لأسلوب جديد للتفكير فيما يدور حولنا من أحداث، والفهم الجيد لما يصادفنا من محن ،
والتشخيص الواعي لها حتى يمكن معالجتها بصورة ملائمة، وهذا هو أسلوب الذين سبقونا في
التقدم العلمي والحضاري، والذي يفترض بنا وعلينا اللحاق بهم ولا نظل في ذيل القافلة.
– الاهتمام بالصحة النفسية : تمر الجماعات بمشاكل تخفق في حلها، فتشعر باليأس و الإحباط ،
لذلك يعمل إعلام الدعوة على إعداد الأمة وتحصينها ، أن يقف بحزم أمام ذلك . و قد أ كد القرآن
الكريم على تحصين المجتمع وحمايته من ا لدعايات المضادة، وحالات الإ حباط والهزيمة النفسية،
بل وكرس جزءًا كبيرًا من توجيهه الإعلامي والتربوي للانتصار على الهزيمة ا لنفسية وشحذ
الهمم، وتقوية العزائم، و إعادة المعنويات المفقودة، في مواقف عديدة من حالات المواجهة مع
الحرب النفسية، والدعاية المضادة التي شّنها اليهود وغيرهم على الدعوة الإسلامية(. ( 70
– الفهم للسنن الكونية : من أسباب الهزيمة النفسية الجهل بمسيرة التاريخ البشر ي وحركة
الأحداث والوقائع، والتأثر بالحدث الآني وتحديد الموقف على ضو ئه، دون العبرة من الماضي
والتاريخ. فالإنسان عندما يستوعب التجربة التاريخ ية وحركة الأحداث، يفهم الماضي والحاضر،
ويش ّ خص المستقبل، ويبني موقفه على أساس تجربة ناجحة، ولا يكون عرضة للهزيمة النفس ية.
لذا ف إن الدعوة توجه نظر الإنسان للتأمل في أحداث الماضي وتجارب الأمم السابقة لقوله تعالى :
“لا يغرّنك تقّلب الذي ن كفروا في البلاد، متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) “(آل عمران
(197 : والدعوة توضح للإ نسان عدم الاستقرار في الأحداث والقوى المؤثرة في حياة البشرية عند
الحدث الآني، لذا يخاطبه بقوله: “وتلك الأيام ُنداولها بين الّناس) “.(آل عمران( 140
– تنمية الروح المعنوية : يعتبرها فرج طه بأنها ” المزاج السائد أو الروح السائدة والذين
يكونون الجماعة والتي تتميز بالثقة في الجماعة وبثقة الفرد في دوره في الجماعة وبالإخلاص
للجماعة والاستعداد للكفاح من أجل أهداف الجماعة “. ( 71)
تعد الروح المعنوية سواء للجنود أو للأشخاص جوهر الحرب النفسية وكل الجهود التي تبذل
باستخدام مختلف الأساليب للحرب النفسية هدفها الأساسي إضعاف الروح المعنوية للخصم او
العدو وخلق ما يسمى بال روح الانهزامية، أما على الجهة الأخرى فيقابلها رفع للروح المعنوية
حتى يزداد حماسهم وتتبلور دافعتيهم لكي يؤدوا أفضل أداء لهم.
– القناعة المطلقة بشرعية المقاومة : تستمد المقاومة شرعيتها من الله ورسول، ل قوله تعالى :
“انفروا خفافًا وثقالا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون” (التوبة ( 41: وقوله تعالى : “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباطِ الخيلِ، ترهبون به عد و الله وعد وكم، وآخرين من دونهم، لا تعلمونهم، الله يعلمهم) “.(الأنفال ( 60 : قال : عبد الله
بن عمر، إن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال: ” من قتل دون ماله فهو شهيد ( 72)
ب( بعض الأساليب الإجرائية لإعلام الدعوة والمقاومة، تجاه وسائل الإعلام الصهيوني:
– العمل على السبق في الدعاية من قبل إعلام الدعوة والمقاومة، لإعلام و دعاية العدو باستخدام
أحد الموضوعات التي يحتمل أن يستغل ها العدو . خاصة الدعايات التي تحاول خلق الفتنه، وذلك
بالتركيز على الشعار الرائع الذي اعتمدته جميع الفصائل بحرمة الدم الفلسطيني الفلسطيني.
– القيام بتفنيد دعاية العدو بالإجابة من قبل إعلام الدعوة والمقاومة، نقطة بنقطة على ادعاءات
العدو وتفنيدها ، بصدق ومصداقي ة. كالرد وتفنيد ما رسخه الإعلام الصهيوني بأن الإعلام العربي
بشكل عام يبث أخبارًا كاذبه، وأن أخبار الكيان الصهيوني هي الأخبار الصحيحة والصادقة.
– اللجوء للدعاية الضمنية، من خلال العمل على تقديم موضوعات جديدة مناسبة تكذب دعاية
العدو، بطريق التلميح والتضمين ، وذلك من خلال استخدام القصص والتمثيليات والأفلام المعبرة
التي تبين مكر اليهود ودهاءهم، مما يوحي للجمهور الانتباه لدعايتهم المضللة.
– القيام ب تحويل دعاية العدو بدعاية أخرى ت عمل على جذب انتباه المخاطب لتحويله عن
الموضوع الأصلي لدعاية العدو لما تريد ، وذلك باستخدام موضوعات جديدة . فإذا سعى العدو
ليغرق الناس في دعاية الفساد الداخلي، فيقوم الإعلام بالتوضيح بأنه يمكن محاربة الفساد دون
التخلي عن المقاومة كما يريد العدو.
– القيام بت صغير موضوع الدعاية التي ينتهجها العدو، وذلك من خلال إبراز نواحي جانبية أو
بعيدة عن الموضوع، ثم التلميح بأن قصة الموضوع الكاملة لا يمكن إذاعتها لظروف أمنية
معينة، والاكتفاء بإشارة مختصرة عن الموضوع لمجرد الاحتفاظ بالثقة في عملية تبليغ الأخبار.
– العمل على الشحذ الإعلامي الذهني المستمر للصور الذهنية الحية لممارسات العدو، ولبطولات
المقاومة في هذه الأذهان، كنشر صور جرائم العدو، ك اغتيال الطفل “محمد الدرة ” وهو في
أحضان والده، وكذلك بث العمليات العسكرية، ووضعها في مقدمة الأولويات الإعلام المضاد.
– العمل بمفهوم أن أحسن الردود على الشائعات المتعلقة بغياب الشي ابرازه. فمثلا شائعة ندرة
المواد التموينية يتم مواجهتها بإغراق السوق بتلك المواد، لأ ن إصدار البيانات لا يحل المشكلة .
كما أن الوسيلة لتبديد شائعة موت مسئول تكون بظهوره على التلفاز بنشرة أخبار أو مقابلة.
– القيام بإهمال وتجاهل الشائعات الخبيثة والصمت حيالها، تلك الشائعات التي تحمل جزءًا من
الحقيقة، أ و العارية عن الصحة . والتي إذا ما جرى التصدي لها ، قد يؤدي ذلك إلى ازدهارها
ورواجها، وتصبح مدار حديث وبحث، ولكن تركها يقود إلى فنائها ونهايتها.
ج( أثر الوسائل الإعلامية لدى الدعوة والمقاومة، على نفسية المواطن الفلسطيني:
– حافظت الدعوة و المقاومة على الاتزان النفسي للفرد الفلسطيني ، الذي تبدو صورته حاليًا وكأنه
الطرف الأضعف، لكن الدعوة والمقاومة قد أعطته قدرة هائلة على احتمال الأوضاع الصعبة.
– أعطت الدعوة والمقاومة على الأرض مصلا قويًا لشحذ الطاقات والهمم في مواجهة الإعلام
الصهيوني وأساليبه في الحرب النفسية، وفي نفس الوقت شكلت إعلامًا مضادًا لهذه الإعلام.
– أوجدت الدعوة والمقاومة مزيدًا من التلاحم الشعبي الداخلي، ب تزايد أعداد الاستشهاديين وأعداد
الجماهير المتحمسة لتشيعهم إلى مثواهم الأخير، ثم التآزر مع ذويهم والنظر إليهم بعزة وافتخار.
– أوجدت الدعوة والمقاومة جسور التواصل والتكامل بين مختلف طبقات الشعب الفلسطيني ، بين
فلسطينيي الخط الأخضر، وفلسطينيي الداخل، وفلسطينيي الشتات.
– قربت الدعوة والمقاومة المسافة بين الفصائل الفلسطينية باتجاه تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وخاصة بين فصائل منظمة التحرير، وفصائل الحركة الإسلامية.
– أكدت الدعوة والمقاومة بتضحياتها على مفهوم استراتيجي جديد في مجال إدارة الصراع ، وهو
مبدأ حرمة وقدسية الدم الفلسطيني الفلسطيني.
– أكدت الدعوة والمقاومة بأ ن كل التضحيات المباركة لم تذهب هدرًا ولا يمكن اعتبارها مجرد
خسارات من رصيد الشعب الفلسطيني، بل أنها تضحيات مباركة في ملحمة الشعب الفلسطيني.
– عززت الدعوة والمقاومة ثقة الجماهير بقدرتها في كسر حاجز الخوف الذي حاول الصهاينة
بناءه من خلال الإرهاب، حيث حطمت المواجهات البطولية مقولة الجيش الذي لا يقهر.
– وضعت الدعوة والمقاومة حدًا لخيار المساومة السياسية مع العدو الصهيوني ، وأعادت تأكيد
الثوابت الوطنية الفلسطينية في الصراع معه، وأن خيار المقاومة هو خيار الحل الاستراتيجي.
– فجرت الدعوة والمقاومة الشارع العربي ، المصاب ببعض التغييب، ودفعته للتلاحم والتآزر
معها، بل ودفعته للدعم المعنوى والمادي والإعلامي له.
– أوجدت الدعوة والمقاومة جيلا صلبًا قويًا، متمرسًا في صنوف العمل المقاوم، إلى جانب العمل
الدعوى، متحفزًا لإقامة العدالة في الأرض، ومصممًا على خوض حرب التحرر من الغاصبين.
– رسخت الدعوة من خلال المقاومة أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، في السلم وال حرب،
وأثبتت بأن الدعوة تستخدم كل الأساليب المتاحة لها للوصول لأهدافها المشروعة.
د) أثر الوسائل الإعلامية لدى الدعوة والمقاومة، على نفسية المواطن الإسرائيلي:
– حرمت الدعوة والمقاومة الاحتلال من استكمال مشروعه الرامي إلى إقامة “إسرائيل الكبرى ”
من خلال التركيز على الهوية الوطنية المتجذرة في ثرى فلسطين.
– كسرت الدعوة والمقاومة هيبة الكيان الصهيوني لدى المجتمع الدولي، وكشفت عن وجهه الإرهابي والعنصري والدموي، وأنه سبب عدم الاستقرار الإقليمي في المنطقة.
– أ وجدت الدعوة والمقاومة حالات واضحة من التداعي النفسي المجتمعي في الكيان الغاصب ،
حيث تبين وجود حالات كثيرة من الأمراض النفسية تردد على العيادات النفسية.
– أدت الدعوة والمقاومة إلى تصدع المرتكزات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإيديولوجية
والعسكرية للكيان الصهيوني، وإحداث إرباك فيه، خاصة كلما تزايدت خسائره البشرية.
– فضحت الانتفاضة والمقاومة الكيان الصهيوني وأظهرته على حقيقته القمعية والفاشية
والعنصرية، جراء عمليات القمع المستمرة ليل نهار.
– ساهمت الدعوة والمقاومة في حرمان المجتمع الصهيوني من الإ حساس بالاستقرار أو الأمن،
وأغرقت الجيش الإسرائيلي وسائر القوى الأمنية الأخرى في حرب استنزاف لا تنتهي.
– دفعت الدعوة والمقاومة بالعديد من المهاجرين الجدد لتغيير خياراتهم ، بعدما دفعوا ثمنًا باهظًا
من أبنائهم، فقرر بعضهم المغادرة، وقرر بعض الذين لم يأتوا بعد إلغاء قدومهم لهذا الكيان.
– أفرزت الدعوة والمقاومة نتائج بالغة السلبية على كيان العدو على جميع الصعد والمستويات
الأمنية والاقتصادية والنفسية وفي مجال علاقات هذا الكيان بالعالم الخارجي.
– نجحت الدعوة والمقاومة في استنزاف العدو ماديًا ومعنويًا من خلال إلحاق ضربات موجعة
بقواه البشرية وأمنه الداخلي.
– أحدثت الدعوة والمقاومة شرخًا في ثقة الكيان الصهيوني بإجراءاته الدفاعية، مما أوجد حالة
من عدم التعادل الاستراتيجي توازن الرعب، فإرهاق الدم الفلسطيني يقابله إرهاق للدم اليهودي.
– كسرت الدعوة والمقاومة كبرياء القادة الإسرائيليين ، فعندما حدد شارون لنفسه فترة المائة يوم
لكي يضع حدًا للانتفاضة والمقاومة، أثبت الواقع فشلة الذريع وبالتالي فقد مصداقيته.
– غيرت الدعوة والمقاومة كل نظريات الأمن الصهيوني، في أن مزيدًا من الاحتلال يوفر مزيدًا
من الأمن، وقلبتها رأسًا على عقب . وأوجدت معادلة جديدة على الأرض، مؤداها أن العنف مهما
بلغ فلن ينجح في قهر الشعب الفلسطيني، أو في جعله ينكسر أمام إرادة العدو.

تعقيب عام:
من الملاحظ بأن هناك تقاطعًا بين وسائل الدعوة، ووسائل الإعلام، من أبرزها أن الدعوة تستخدم
وسائل لإيصال فكرتها عبر الداعية للآخرين، و الإعلام يستخدم ذات الوسائل لإيصال فكرته
عبر الإعلامي للآخرين. أي هناك تقاطع بين وسائل الدعوة، وبين وسائل الإعلام فكلاهما
وسيلتين للبلاغ، لم يريد الشخص أن يبلغه للآخرين ، وإن كان مدلول الدعوة أشمل وأعم من
وسائل الإعلام بشكل كبير . ولكن جوهر الاختلاف يكمن في أن الدعوة علم وتربية، تتم و فق
فكرة أو مبدأ سام ي، وبالتالي لا تستخدم فيها وسائل غير نظيفة في إيصال ما تريد للآخرين .
في حين أن الإعلام قد يتخذ ذلك الأمر، حسب من يوجهه ويبرمجه لهذا الدور.
وقد أثبت الواقع العملي أنه برغم قلة الوسائل الإعلامية التي تمتلكها الدعوة والمقاومة في
فلسطين، إلا أن لها فعالية عالية، حيث تخطت كل الصعاب وناضلت بوسائلها الإعلامية النفسية،
التي اقترنت جنبًا إلى جنب مع المقاومة، وشكلتا معًا عاملا مهمًا في تقديم مادة إعلامية لوسائل
الإعلام الدعوي، لبناء المواطن الفلسطيني بشكل يتناسب وحجم الهجمة الإعلامية التي تمارسها
وسائل الإعلام الصهيونية. وتشكل في نفس الوقت دعاية مضادة، وحربًا نفسية ووقائية منه.
لقد أصبحت الدعوة والمقاومة في فلسطين بفعل الواقع، صنوان لا ينفصلان عن بعضهما البعض،
حيث شكلت المقاومة للدعوة أحد أهم روافدها، ووجهها المشرق الوضاء ، وأضافت في نفس
الوقت لها بعدًا جديدًا ومذاقا يفردها عن غيرها من الدول، حيث تشارك الدعوة في فلسطين
غيرها من الدول في النشاط الدعو ي، وتزيد عنها في النشاط المقاوم للمحتل . أي أن الواقع
الفلسطيني قد أفرز حالة رائعة من التعاضد والتماسك بين الدعوة والمقاومة، مما يصعب تناول
أحدهما بمعزل عن الآخر، في ج ميع مجالات الحياة، لكونهما قد أصبحا كائنًا واحدًا لا ينفصل،
باعتماد كلا منهما كليًا على الآخر، لدرجة أن أصبح من الخطأ تناول أحدهما حتى للدراسة
بمعزل عن الآخر . فالدعوة قد شكلت الرافد الأهم والأساس للمقاومة، وصبغت هذه المقاومة
بصبغتها الفكرية، والأخلاقية، والمنهجية، والعملية . كما أمدتها بقواعد التعامل مع الناس، وكانت
لها بمثابة البوصلة الهادية والمرشدة في جميع حركاتها وسكناتها قبل المواجهة وأثناءها وبعدها
وخاصة في تصديها المادي والمعنوي (على صعيد المواجهة العسكرية، أو السياسية أو
الإعلامية حيث شكلت لها عامل قوة ووقاية من الحرب النفسية التي تشنها وسائل الإعلام
الصهيوني. وشكلت لها كذلك أهم جوانب القوة والدعم لإعلامها الموجه لتعزيز عوامل الصمود
والمقاومة. وكانت بذلك المصل للمقاومة في التصدي لأخطر أسلحة الحرب النفسية الصهيونية .
كما أعطتها زخمًا وروحًا معنوي ة عالية، من خلال مدها بمعطيات الشرعية والحق في المقاومة،
وباعطائها الهدف، والوسيلة النظيفة للمقاومة.
ومن مظاهر التعاضد كذلك بين الدعوة الإسلامية، والمقاومة في فلسطين، أنهما قد شكلا سويًا
المادة الخام لوسائل إعلام المقاومة وأساليب الحرب النفسية، ضد إعلام العدو وحربه النفسية .
حيث أحبطت الأهداف النفسية للتحرك العسكري والإعلامي الإسرائيلي الذي كان يهدف لإ ثارة
الرعب والخوف لدى الجانب الفلسطيني بشكل عام، ولدى الدعوة والمقاومة بشكل خاص.
وقد استطاعت الدعوة بنشاطها الدعوي والإعلامي، والمقاومة بنشاطها العسكري والإعلامي، أن
تحول نتيجة ذلك ا لعمل المشترك للدعوة و المقاومة إلى حرب نفسية مضادة في نحر العدو،
حيث عمل كلاهما على تصدير الرعب و الهلع لمواطني إسرائيل، لافتقادهم ا لشعور بالأمن، مما
كان له تأثير نفسي سلبي هائل على الجانب الإسرائيلي، أكثر من تأثير كل عمليات القمع عل ى
الجانب الفلسطيني . أي أن الدعوة والمقاومة قد كسرت حاجز الخوف لدى الفلسطيني، وصدرته
للكيان الصهيوني، بدليل تحويل الإحباط الفلسطيني لمقاومة تتسم بجرأة نادرة، في صورة الشباب
الفلسطيني الذي يقف ببندقيته في وجه العدو، وفي صورة طفل يتحدى جنديً ا بحجرة ، وكهلا
يواجه الموت بإرادته ، وإمراة تتحدى المستحيل في تقديم فلذة كبدها للذود عن كرامة الأمة . مما
يؤكد على أن الدعوة عندما تمتزق بالمقاومة لا يمكن أن تهزم بإذن الله.
وليس أدل على ذلك بأن الصراع الدائر اليوم على أرض فلسطين، بين الدعوة و المقاومة، و قوات
الاحتلال، هو تحدى للمستحيل من أن الآ ثار النفسية السلبية من يأس وإحباط، التي يفترض أن
تصيب المجتمع الفلسطيني، بسبب الخبرات الأليمة و المأساوية من قتل ودمار جراء ممارسات
الاحتلال، قد انقلبت لإيجابية بفضل الدعوة والمقاومة . فمن العجب أن الخسائر البشرية من
الشهداء أو الجرحى ، والمادية من تدمير للمنازل والمرافق العامة، كان يقابله ارتفاع في الروح
المعنوية، وزيادة في التماسك الاجتماعي، وتشبث بالوحدة الوطنية ، و فوق ذلك كله تقوية دوافع
المقاومة، واستبعاد خيارات الخضوع والاستسلام، وابتكار أساليب جديدة لاختراق عمق ا لعدو .
أي أن الدعوة والمقاومة قد أسقطت بإراد تها حواجز اليأس والخوف، فكان الإقبال بلا تردد على
الشهادة من كل الفئات التي وحدتها الأزمة بشكل غير مسبوق، فالشخص المستعد للتضحية بحياته
يمتلك قوة غير محدودة لا يمكن أن يوازيها أو يعادلها أي سلاح يمتلكه الإحتلال.

الخاتمة
خلاصة البحث:
لقد تناول هذا البحث المتواضع موضوع هام وخطير، يمس مباشرة الصراع الدامي الذي يدور
اليوم على أكثر من جبهة بين الدعوة والمقاومة من جهة، وبين الكيان الصهيوني من جهة أخرى .
والتي تمثل وسائل الإعلام الصهيوني، وأساليبه في الحرب النفسية أحد أهم وأخطر أشكاله،
وآثارة السلبية التي تحاول هذه الوسائل أن تتركها فيه، لولا تصدي إعلام الدعوة والمقاومة لها .
وقد تصدر البحث مقدمة وتمهيد تناولت : مشكلة البحث، وأهدافه، وأهميته، ومصطلحاته، وخطته .
ثم تناول الفصل الأول، الذي إشتمل على مبحثين، المبحث الأول : تم التعرف من خلاله على
وسائل الإعلام ا لصهيونية، وأهم المفاهيم المتعلقه بها، والتعرف على أهدافها، وأبرز الجوانب
التي تشكل أهميتها، ثم تم التطرق لأهم أنواعها التي تحارب بها الدعوة والمقاومة في فلسطين .
مع توضيح كيفية التعامل من قبل الدعوة والمقاومة، مع كل وسيلة من هذه الوسائل الإعلا مية .
وفي المبحث الثاني تم التعرف على أساليب الحرب النفسية الصهيونية التي تستخدمها وسائل
الاعلام الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ، و التعرف على مفهومها وطبيعتها و أهم مكوناتها ،
وأهدافها، وأهميتها، وأبرز أنواعها التي تشكل مادتها الإعلامية، و أبعادها ك الدعاية والتضليل
الإعلامي و الإشاعة، وغيرها، وأبرز أدواتها التي تستخدمها ضد الدعوة والمقاوم ة في فلسطين .
مع توضيح كيفية التعامل من قبل الدعوة والمقاومة، مع كل أسلوب من هذه الأساليب النفسية.
وتناول الفصل الثاني مبحثين، تناول المبحث الأول : إستراتيجية وسائل الإعلام الصهيوني،
وحربها النفسية ضد الشعب الفلسطيني، وضد الدعوة والمقاومة فيها، وبعض الأساليب النفسية
المستخدمة في الحرب النفسية، وأهم المؤثرات السلبية لهذه الوسائل وحربها النفسية في فلسطين .
وتناول المبحث الثاني: إستراتيجية تصدي الدعوة والمقاومة لوسائل الإعلام الصهيونية ، وأساليب
حربها النفسية، والوقاية منها . ثم استعراض بعض الأساليب الوقائية لإعلام الدعوة والمقاومة من
وسائل الإعلام الصهيوني، وحربها النفسية . ثم بين الأثر النفسي الإيجابي التي تخلفه الدعوة
والمقاومة على نفسية الفلسطيني، وفي المقابل آثرها السلبي على نفسية المواطن الصهيوني.
وأنهي البحث بتعقيب عام، ثم بخاتمة، تناولت ملخص للبحث، وأهم نتائجه، وأبرز التوصيات فيه .
ثم أعقب ذلك عملية التوثيق، فالمراجع والمصادر.

نتائج البحث:
– أظهر البحث بأن وسائل الإعلام الصهيونية، هي الأداة الأهم في الحرب النفسية ضد الشعب
الفلسطيني والدعوة والمقاومة. والتي تهدف إلى هزيمته النفسية والعملية.
– وأظهر بأن الدعوة والمقاومة في فلسطين، جسم واحد لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، من
خلال إمداد الدعوة للمقاومة، بأفكارها وأطروحاتها وأخلاقياتها وممارساتها، في الواقع.
– وأظهر بأن الدعوة قد شكلت أحد أهم جوانب الإعلام الموجه، وأمدت المقاومة بمادة خصبة
للإعلام الموجه ضد العدو، وطورت من وسائلها الإعلامية عبر المقاومة للرد على إعلام العدو.
– وأظهر بأن الدعوة كانت بمثابة المصل القوي والمناعة الفعالة للشعب الفلسطيني بشكل عام،
وللدعوة والمقاومة بشكل خاص، ضد وسائل الإعلام الصهيوني وحربها النفسية.
– وأظهر بأن المقاومة قد أعطت للدعوة زخم وروح ودعم وعناصر والتفاف جماهيري حولها .
وأنهت حالة التفرد في الساحة الفلسطينية للبعض، بحضورها القوي على الساحة.
توصيات البحث:
– نوصي الأخوة القائمين على الإعلام بالتركيز على وسائل الإعلام الصهيونية وما تحمله في
أحشائها من حرب نفسية موجهه، لفضح هذه الوسائل العنصرية وتحيزها في نقل الحقيقة.
– نوصي كذلك الأخوة في جميع الفصائل تكثيف المحاضرات والندوات المتعلقة بموضوع
الإعلام والحرب النفسية الإسرائيلية.
– كما نوصي كل المهتمين بضرورة تقديم الدعم المالي والمعنوي لصمود الإعلاميين الفلسطينيين
المدافعين عن فلسطين وعروبة القدس.
– و نوصي كذلك السلطة الفلسطينية بتفعيل دور الإعلام الرسمي لفضح الكيان الصهيوني ، ببيان
نشاطه الإعلامي المغرض في المحافل العالمية.
– كما نوصي بتوحيد جهود الهيئات والمؤسسات الأهلية على مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية،
وتفعيل دورها من خلال التنسيق مع اللجان الوطنية والإسلامية لمواجهة الإعلام الإسرائيلي .
– ونوصي المواطنين على التمسك بآرائهم وعدم التأثر بالإعلام الإسرائيلي وما يبثه من برامج
موجهة، وأخذ جميع التصريحات الإسرائيلية في وسائل الإعلام بمحمل الشك.
– كما نوصي بإقامة محطات فضائية بلغات أجنبية، تصاحب بث برامج في وسائل الإعلام بلغات
أجنبية متعددة، تفضح ما يقوم به العدو الصهيوني، من حرب نفسية على الشعب الفلسطيني.

التوثيق:
( 1) لسان العرب” ابن منظور، دار المعارف– لبنان، 1119 م، ج 24 ، ص 3083
2))الحرب الاعلامية والأمن الاعلامي الوطني محمد البخاري http://www.mondiploar.com
( 3) النظرية الإسلامية في الحرب النفسية ” محمد جمال الدين محفوظ، دار الاعتصام-القاهرة، 1979 م، ص 11
( 4) لسان العرب” ابن منظور،ج 16 ، ص 1386
( 5) المدخل إلى الدعوة الإسلامية ” ب-ت ص 15
( 6) لسان العرب” ابن منظور،ج 42 ، ص 3782
” (7)أصول المواجهة الإعلامية” محمود الزهار، مركز النور للبحوث والدراسات، ط 1 2004 ص 5، غزة- فلسطين،
8))الحرب الاعلامية والأمن الاعلامي الوطني محمد البخاري http://www.mondiploar.com
( 9) الدعاية السياسية وتطبيقاتها” محمد منير حجاب، دار الفجر، 1998 م،ط 1ص 60
2001 م ص 22 )
(10)الحرب والثقافة “، خليل إبراهيم حسونة، دار مقداد للطباعة والنشر، ط 2
11 ) ) الحرب النفسية والشائعات “، معتز السيد عبد الله، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع-القاهرة. 1997 م ص 67
12 )) الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية “، التقرير السنوي، الطبعة الأولى، 2001 م
(13 ) الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية “، التقرير السنوي، الطبعة الرابعة، 2004 م.
14 ) الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية “، التقرير السنوي، الطبعة الثانية، 2002 م.
(15 ) الحرب والثقافة ” خليل حسونة ص 42
( 16 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله، ص 3
( 17 ) الحرب والثقافة ” خليل حسونة، ص40
( (18 ) الحرب والثقافة ” خليل ابراهيم حسونة، ص 42- 43
( 19 ) الرأي العام والحرب النفسية” مختار التهامي، دار المعارف، 1982 م ص252- 250
( 20 ) الحرب والثقافة ” خليل ابراهيم حسونة،ص 44
( 21 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، الطبعة الأولى، 1998 م ص 56
( 22 ) النظرية الاسلامية في الحرب النفسية ” محمد جمال الدين محفوظ، (ص 16
( 23)الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله، (ص14
( 24 ) الدعاية والراديو في الحرب النفسية” جيهان شتي، دار الفكر العربي، 1985 م، (ص 43
( 25 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، (ص 98
( 26 ) أصول علم النفس وتطبيقاته” فاخر عاقل، دار العلم للملايين– بيروت، الطبعة الأولى، (ص 244 http://www.albayan.com ،
27 ) )الحرب النفسية في النظام الدولي الجديد” سعد العبيدي
28))الحرب الاعلامية والأمن الاعلامي الوطني محمد البخاري http://www.mondiploar.com
( 29 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، (ص6- 5
( 30 ) النظرية الاسلامية في الحرب النفسية ” محمد جمال الدين محفوظ، (ص 109
( 31 ) الدعاية السياسية وتطبيقاتها” محمد منير حجاب، (ص 120
( 32 ) الحرب والثقافة ” خليل ابراهيم حسونة (ص 52
( 33 ) الدعاية والراديو في الحرب النفسية” جيهان شتي، (ص 434
( 34 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 19
(35) الإعلام والدعاية عبد اللطيف حمزة، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى، 1984 م، ص 221
( 36 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، (ص 70
( 37 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، (ص 46
38))الحرب الاعلامية والأمن الاعلامي الوطني محمد البخاري http://www.mondiploar.com
39)) التضليل الإعلامي” اريك رو لو
40 ) الهيئة العامة للإستعلامات الفلسطينية “، التقرير السنوي، الطبعة الأولى، 2001 م.
( 41 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 136
( 42 ) الرأي العام والحرب النفسية” مختار التهامي، (ص 144
( 43 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 280
44 ) ) الشائعة الخطر القادم عبر التاريخ”، ناهد باشطح، صحيفة الرياض http://www.alriyadh.com
45 ) ) الحرب النفسية والإشاعة ” ابتهاج النقشبندي http://www.alriyadh.com
(46 ) الإشاعة الإعلامية أكذوبة تتطلب التصديق” مجلة النبأ الإماراتية wwww.annabaa.org
http://www.hadj.ir ( 47 ) الإشاعة وأبعادها
http://www.alriyadh.com ( 48 ) الشائعة الخطر القادم عبر التاريخ”، ناهد باشطح
( 49 ) التحليل النفسي للاستخبارات” سمير عبده، دار الكتاب العربي–دمشق، 1992 م،( ص 75
( 50 ) سوسيولوجيا الجريمة” حسن اسماعيل عبيد، الناشر ميدلايت-لندن، 1993 م، (ص 217
( 51 ) ظاهرة تصفية العملاء ” محمد البيومي، الطبعة الأولى،غزة، 1994 م، (ص 71
52 ) ) دراسة لبعض المتغيرات المرتبطة بظاهرة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي” خضر عباس، رسالة الماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية- غزة، مكتبة المنار، 2000 م، (ص 145
( 53 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 101
( 54 ) المرجع في الحرب النفسية” مصطفى الدباغ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- الأردن. ط 1 ، 1980 م،ص 126
( 55 ) “علم النفس العسكري” عبد الرحمن محمد العيسوي، دار الراتب الجامعية، 1999 م، ص 143
( 56 ) الدعاية والراديو في الحرب النفسية” جيهان شتي، (ص 461
( 57 ) المواجهة الإعلامية والهزيمة النفسية، http://www.islamicdawaparty.org
( 58 ) الدعاية والراديو في الحرب النفسية” جيهان شتي، (ص 501
(59 ) الاتصال ونظرياته المعاصرة” مكاوي والسيد، حسن عماد وليلى حسين، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الثانية، (ص 208
( 60 ) الحرب والثقافة ” خليل ابراهيم حسونة (ص 331
(63 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 147-137
( 64 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 3
( 65 ) دراسة في الإرهاب اليهودي” خضر عباس، مركز أفق للدراسات، 2001 م،(ص 23
( 66 ) الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، (ص 80
( 67 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 193
( 68 ) النظرية الاسلامية في الحرب النفسية” محمد جمال الدين محفوظ، دار الإعتصام-القاهرة، 1979 م، (ص 62 http://www.alriyadh.com ،
69 ) ) الشائعة الخطر القادم عبر التاريخ”، ناهد باشطح
(70 ) المواجهة الإعلامية والهزيمة النفسية، http://www.islamicdawaparty.org
( 71 ) الحرب النفسية والشائعات ” معتز السيد عبد الله (ص 56
( 72 ) مسلم بن الحجاج القشيري، بشرح: محيي الدين النووي”، مكتبة دار المنار القاهرة.- صحيح مسلم، 1/ج- 2 325
المراجع
مراجع الكتب:
-أصول علم النفس وتطبيقاته” فاخر عاقل، دار العلم للملايين– بيروت، الطبعة الأولى، 1993 م. -أصول المواجهة الاعلامية” محمود الزهار، مركز النور للبحوث والدراسات، غزة- فلسطين2004م، ط 1
. -الإعلام والدعاية” عبد اللطيف حمزة، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى، 1984
– الاتصال ونظرياته المعاصرة” مكاوي والسيد، حسن عماد وليلى حسين، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الثانية.
– التحليل النفسي للاستخبارات” سمير عبده، دار الكتاب العربي–دمشق، 1992 م.
-الدعاية السياسية وتطبيقاتها” محمد منير حجاب،1998 م دار الفجر، ط 1 .
– الدعاية والحرب النفسية” أحمد إسماعيل، الطبعة الأولى، 1998 م .
– الدعاية والراديو في الحرب النفسية” جيهان شتي، دار الفكر العربي، 1985 م.
– دراسة لبعض المتغيرات المرتبطة بظاهرة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي” خضر عباس، رسالة
الماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية- غزة، مكتبة المنار، 2000 م.
– دراسة في الإرهاب اليهودي” خضر عباس، مركز أفق للدراسات، 2001 م.
– الرأي العام والحرب النفسية” مختار التهامي، دار المعارف، 1982 م.
-الحرب والثقافة “، خليل إبراهيم حسونة، دار مقداد للطباعة والنشر، ط 22001 م. ”
– الحرب النفسية والشائعات “، معتز السيد عبد الله، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع-القاهرة. 1997 م.
-كتاب المناقب محمد بن اسماعيل البخاري، الطبعة الثانية، 2002 م، توزيع مكتبة عباس الباز، مكة المكرمة. – صحيح البخاري ج 1ص642
-مسلم بن الحجاج القشيري، بشرح: محيي الدين النووي”، مكتبة دار المنار- : القاهرة.
صحيح مسلم، ( 1/ج 5 ص 232
– ظاهرة تصفية العملاء ” محمد البيومي، الطبعة الأولى،غزة، 1994 م.
– سوسيولوجيا الجريمة” حسن اسماعيل عبيد، الناشر ميدلايت-لندن، 1993 م.
– علم النفس العسكري” عبد الرحمن محمد العيسوي، دار الراتب الجامعية، 1999 م.
– المدخل إلى الدعوة الاسلامية ” ب-ت1980 م
-المرجع في الحرب النفسية” مصطفى الدباغ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- الأردن. ط 1
– لسان العرب” ابن منظور، دار المعارف– لبنان، 1119 م، (ج 24
– النظرية الاسلامية في الحرب النفسية ” محمد محفوظ، دار الاعتصام-القاهرة، 1979 م.
– الهيئة العامة للإستعلامات الفلسطينية “، انتفاضة الأقصى والحرب الإعلامية “، التقرير السنوي، الطبعة الأولى،2002 م.
مراجع الأنترنت:
http://www.islamicdawaparty.org المواجهة الإعلامية والهزيمة النفسية
http://www.islamicdawaparty.org ، – “الحرب الاعلامية والأمن الاعلامي الوطني” محمد البخاري
http://www.albayan.com ، – “الحرب النفسية في النظام الدولي الجديد” سعد العبيدي
http://www.mondiploar.com ، – “التضليل الإعلامي” اريك رو لو
http://www.alriyadh.com، – “الشائعة الخطر القادم عبر التاريخ”، ناهد باشطح، صحيفة الرياض
http://www.alriyadh.com ، – “الحرب النفسية والإشاعة ” ابتهاج النقشبندي
wwww.annabaa.org ، – “الإشاعة الإعلامية أكذوبة تتطلب التصديق” مجلة النبأ الإماراتية
http://www.hadj.ir الإشاعة وأبعادها

أضف تعليقاً

البنية النفسية-الاجتماعية في الخطاب القرآني العام، في قولة تعالى “يا أيها الناس”

البنية النفسية-الاجتماعية في الخطاب القرآني العام، في قولة تعالى “يا أيها الناس”
البنية النفسية-الاجتماعية في الخطاب القرآني العام، في قولة تعالى “يا أيها الناس”
ملخص البحث: يتناول هذا البحث في أحشاءه الخطاب الرباني في القرآن الكريم الذي يتعلق بقولة تعالى ” يأيها الناس” وذلك في منظور علم النفس.
ويهدف هذا البحث إلى مناقشة جميع الآيات القرآنية، وما يتعلق بها من آيات أخرى التي يبدأ فيها المولى بخطاب موجة إلى الناس قاطبة، لبيان العمق النفسي في هذه الآيات بشكل مستقل، ثم بيان درجة الترابط والالتحام بين هذه الآيات في سياقها الموضعي في القرآن الكريم ثم الربط بين جميع هذه النداءات بطريقة تسبر غورها النفسي والاجتماعي.
وتنبع أهمية هذا البحث من كونه يبين العمق النفسي للخطاب العام لرب العزة سبحانه وتعالى، وكيفية وضع هذا السياق في الموضع بحيث يفيد الباحثين والمتخصصين في صياغة النص الخطابي بروح حركية تحيل النص إلى كائن حي متحرك يتمتع بكل مقومات الحياة، خاصة الجانب النفسي.
ويبين البحث بأن أفضل طريقة للتخاطب مع الآخرين هي خطابهم بألصق الصفات التي يحبونها وبأفضل الألقاب التي تمثل حقيقتهم، مع الارتكاز على قاعدة نفسية تمثل جوهر هذا الخطاب.
The psycholical-social form for the general speach in holy qoraan in
speech “O mankind”
Abstract: This research discussed the LORD speech in the holy Quran to the all mankind as he says “oh mankind’ from psychological view point.
The research aims to discuss all the verses in Quran that the God starts his speech to all mankind. To determine the psychological profoundness for those verses independently, it is important to clarify the correlation and relationship between those verses in the holy Quran, and the relation between all those speeches in a way that the versus turn the psychological pivot.
The importance of this research originates form that it explicates the psychological point of view for the general speech for God to Whom be ascribed all perfection and majesty, and the manner mode of putting this context in appropriate place, that it will be useful for the researchers, and all specialists in molding the speech text in a movable spirit, which enables to imagine the text as a movable living being have all living constituents, in particular social and psychological aspects.
The research depicted that the best way to address the others is to adhere with the speech the attributes they like and the titles that represent their reality, with support on the psychological base stand for the intrinsic nature of the speech
المقدمة:
عندما نتحدث عن البنية في أي تركيب سواء كان في بنية لغوية، أو بنية نفسية، فإنها تتكون من مجموعة عناصر مكونة لها، هذه العناصر لا تأتي بدرجة واحدة من حيث البناء والأهمية، بل منها عناصر أساسية، تتمتع بأسبقية منطقية، إذ إنها لا تشتق من غيرها، وإنما يمكن لغيرها أن يشتق منها، وهي تتمتع بدرجة أكبر من التجريد. وعناصر أخرى مكملة لها أو تشتق منها.
ولمعرفة أي مفهوم بنيوي يجب أن نحلله، فنحدد عناصره الأساسية وعناصره الفرعية، واذا أردنا أن نحلل البنية النفسية للنص كعناصر فرعية، لا بد من فهم البنية اللغوية لهذا النص كعناصر أساسية، ومن خلال التعرف على البنية الاساسية للعناصر اللغوية للنص القرآني في قولة تعالى “يا أيها الناس” نحاول أن نستخرج العناصر الفرعية الكامنة فيه، والتي تشتق من أحشائة، وهي البنية النفسية له، وذلك لوجود علاقة، بين بنية المفهوم اللغوي، وبين بنية المفهوم النفسي.
وهذا البحث سوف يمثل اطلالة على الخطاب القرآني “يا أيها الناس” بما يحمل من تراكيب لغوية تمثلها المفردات والجمل، في علاقتها مع البعد النفسي والاجتماعي للمخاطبين، لكون اللغة هي “أداة الوعي الإنساني للمجتمع، ولا يتحقق ذلك إلا عن طريق التخاطب، وهي في الوقت نفسه أداة وعي الإنسان نفسه، لأن المعاني تتردد في أعماقنا دون أن نسمع لها صوتا بنوع من الحوار مع النفس قبل أن تخرج للآخرين”.. فالخطاب عبارة عن ” جملة ما يصدر عن المتكلمين من أجل الإقناع والتأثير، فبالتالي لا بد لهذا الخطاب أن يأخذ بعين الاعتبار جملة من المعطيات، منها: مصالح المخاطبين، بالإضافة إلى القناعات المكنونة التي قد تكون متوافقة مع ما يدعوا إليه هذا الخطاب أو متعارضة معه، وكذلك لا بد من مراعاة أحوال المخاطبين على أن يكون الخطاب مناسبا لمقتضى أحوال المخاطبين”. (1)
ومن هنا فانه “يجب على كل متكلم أن يراعي حال المخاطبين في كلامه، وينزل إلى مستوياتهم، وإلا فإنه لا يعتد به من جيد الكلام ومقبوله..فالنفس الإنسانية تتكون من قوتان قوة تفكير، ووجدان، وحاجة كل واحدة غير حاجة أختها، فإحداهما تنقب عن الحق لمعرفته، والخير للعمل به والأخرى تسجل إحساسها بما في الأشياء من لذة وألم، والبيان التام هو الذي يوفي هاتين الحاجتين ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين، فيؤتيها حظها من الفائدة العقلية والوجدانية معاً”. (2)
ولهذا سوف يعتمد الباحث البنية اللغوية للوصول للبنية النفسية، وذلك لما ” للكلمة في كتاب الله من معان عدة يجب التفتيش عنها من خلال آيات المثاني، فالقرآن هو أولا وأخيرا الذي يعطي المفردات معانيها المختلفة، وليست معاجم اللغة فقط، وهو الذي يغني اللغة العربية بمعاني المفردات وسياق الجمل في الآيات من المثاني، والذي يعطي للكلمات معانيها وليس العكس”. (3)
وبالتالي فان كل “كلمة من كلمات القرآن لها وقعها الخاص في نفوس المستمعين، وكل عبارة تجمع في كلمات، لها صورة رائعة تصور المعاني بالصورة الكاملة، وأجزائها تعطي صورا وظلالا، وتتكون من هذه الصور الجزئية لوحة كاملة متناسقة تهز الوجدان وتترك في القلوب أعمق الأثر”. (4)
ولهذا اعتبر العلماء أنه “يعرف فضل القرآن من كثر نظره واتساع علمه وفهم مذاهب العرب وافتنانها في الأساليب وما خص الله لغتها دون اللغات فإنه ليس في جميع الأمم أمه أوتيت من العارضة والبيان وإتساع المجال ما أوتيته لغة العرب”. (5)
وأكد كثير من العلماء أنه قد “شمل الإعجاز في القرآن الكريم وجوها كثيرة من ضمنها الإعجاز النفسي، والتربوي، وهذا ليس بدعا من الباحثين، ولا ترفا عقليا، وإنما هو موجود في مناهج سلفنا الصالح”. (6)
والقرآن الكريم له “موقعه في القلوب وتأثيره في النفوس، فإنك لا تسمع كلاما غير القرآن منظوما ولا منشورا، إذا قرع السمع خلص له إلى القلب من اللذة والحلاوة في حال، ومن الروعة والمهابة في أخرى، ما يخلص منه إليه، تستبشر به النفوس، وتنشرح له الصدور، حتى إذا أخذت حظها منه عادت مرتاعة قد عراها من الدجيب (اضطراب القلب) والقلق، وتفشاها من الخوف والفزع (الجزع) ما تقشعر منه الجلود وتنزعج له القلوب”.. كما قيل “أن للإعجاز النفسي عددا من المعاني، أحدها وقع القرآن في النفس، ومنها استخدام القرآن علمه عن طبيعة النفس البشرية، ومعرفته بشؤونها المختلفة ونواميسها التي تخضع لها لتأييد دعوته وحجته”. (7)
وقد أعتبر بأن الإعجاز النفسي في القرآن “هو ما نلمحه من تلك الآيات، وهي تتحدث عن أصناف الناس ومواقفهم ومشاعرهم، وما يفرحهم وما يحزنهم، ومما نجده من بيان لمكنونات النفس وخفاياها، وقد يكون ذلك في الدنيا وقد يكون في الآخرة، فإنك قد تقرأ الآية من القرآن الكريم، وإذا بها تصور نفسية أولئك الذين تتحدث عنهم بصورة واضحة المعالم، بينة الاتجاه، لا تهمل جزئية ولا تنسى مشهدا”. (8)
حيث جاء الخطاب القراني ملبياً للفطرة الانسانية التي فطر الله عليها الانسان..ولأنه كذلك فقد كان له اعجازا تاثيريا في النفوس، حيث ” أن الاعجاز التأثيري في القرآن الكريم، وجه مستقل قائم بذاته، من خلال بيانة للقدرة التأثيرية للقرآن الكريم على جميع مستويات الناس “. (9)
ولأهمية الخطاب القرآني العام، لكونه يمثل خطاب رب العزة لعبادة الذي هو أدرى وأخبر بمن خلق، وخاصة مكنونانه الداخلية، وعلى رأسها البعد النفسي، فإن الباحث سوف يسعى لتحليل هذا الخطاب، للخروج بفائدة سيكولوجية للتعامل مع الناس، وفق ما يلائم البعد النفسي لهم.
دواعي اختيار البحث (مشكلة البحث):
لقد لفت نظر الباحث تلك المعاني الجمة للخطاب الرباني العام في القرآن الكريم، المبدوء “يا أيها الناس” الأمر الذي دفعه للتنقيب عن العمق النفسي-الاجتماعي فيه، واخراجه بحلة جديدة، قد تفيد الفرد والمجتمع، في فهم روح النص بما يمثل من حياة وفاعلية .
وقد عمد الباحث لتناول هذا البحث لما يكمن في طبيعته من مضامين لغوية ذات معاني متعددة، ولما يكمن فيه من علاقة بين النص ومحتواه النفسي والاجتماعي.. وهو ما دفع الباحث للتنقيب على فهم العلاقة بين بنية النص وتراكيبه اللغوية، وبين ما يحوي النص من مضامين لمعان جوانب نفسية واجتماعية.
أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى التعرف على النصوص القرآنية، التي تناولت الخطاب العام من قوله تعالى “يا أيها الناس”، واستخراج ما بها من لطائف ومكنونات وعلاقات نفسية واجتماعية، وذلك للتعلم والاهتداء علي كيفية خطاب الناس على عموم احوالهم، بخطاب يناسب مكنونات ومداخل انفسهم.
أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث فيما يلي:
– في نفس طبيعة الموضوع الذي يتناوله الباحث، من حيث كونه يقدم معرفة عن حقيقية العلاقة بين الخطاب وبين المخاطب.
– في كونه موجة بالدرجة الأولى للبناء المكون للبنة المجتمع (الانسان)، ضمن وسائل تعتمد على التأثير على النفس.
– من كون إمكانية الاستفادة في انتقاء افضل الاساليب التي تصلح لحال المخاطب.
– من إمكانية استفادة الأكاديميين منه، خاصة النفسيين والاجتماعيين والتربويين، وطلبة تخصصات علم النفس والاجتماع والتربية وغير ذلك في دراساتهم وأبحاثهم المستقبليه.
منهج البحث:
سوف يعتمد الباحث منهج طريقة البحث التوثيقي.. من خلال تحليل محتوى النص، والذي هو عبارة عن “بذل أقصى جهد عقلي ونفسي عند دراسة النصوص، بهدف استخراج مبادئ تربوية من الأدلة الشرعية”. (10)
وبناءً عليه فقد تم جمع الآيات ذات الصلة بالموضوع (وفق الترتيب التوقيفي للسور) ثم القيام بتصنيفها وتحليلها والربط فيما بينها، وبين البعد النفسي والاجتماعي، من خلال استعراض أراء علماء اللغة والتفسير وعلم النفس والاجتماع، والتعليق عليها حتى تظهر الفكرة واضحة جلية.
تعريف المصطلحات:
البنية لغةً: تشتق كلمة بنية من الفعل “بنى” الذي يدل على معنى التشييد والعمارة والكيفية التي يكون عليها البناء. وفي النحو تتأسس ثنائية المعنى والمبنى على الطريقة التي تبنى بها وحدات اللغة العربية، والتحولات التي تحدث فيها، فالزيادة في المبنى زيادة في المعنى، وكل تحول في البنية يؤدي لتحول في الدلالة. (11)
البنية اصطلاحا: يعرف جان بياجيه البنية بانها “نسق من التحولات يحتوي على قوانين خاصة، وهذا النسق يظل قائما ويزداد بفضل الدور الذي تقوم به هذه التحويلات، دون أن يكون من شأن التحولات أن تخرج عن حدود ذلك النسق”. (12 )
ويعتبر البعض بأن ” موضوع البنيوية هو كل هذه الاشياء المحسوسة او المتصورة او المدركة. وأن التصور البنيوي للاشياء، هو الذي يمنح البنيوية طابعها الشمولي.. بمعنى إستغراقها لتلك الاشياء تصوريا ” (12 )
النفس لغةً: النفس فى كلام العرب يجرى على ضربين، احدهما قولك خرجت نفس فلان أى روحه والضرب الآخر: معنى التنفس فيه معنى جملة الشيئ وحقيقته. والجمع من كل ذلك أنفس ونفوس والنفس يعبر بها عن الانسان. (14)
النفس اصطلاحا: هي ” كلمة تدل على الإنسان، وهو مركب من روح وجسد. والنفس: جمع انفس”. (15)
الخطاب لغةً: أصله الفعل الثلاثي خطب، وقال الرازي وخاطبه بالكلام مخاطبة وخطابا وخطب على المنبر خطبة بضم الخاء وخطابه”. (16)
الخطاب اصطلاحاً: “هو جملة ما يصدر عن المتخاطبين من أجل الاقناع والتأثير”. (17)
أو هو ” كل نطق أو كتابة تحمل وجهة نظر محددة من المتكلم أو الكاتب، وتفترض فية التأثير على السامع أو القاريْ مع الأخذ بعين الاعتبار مجمل الظروف والممارسات التي تم فيها”. (18)
التعريف الاجرائي للباحث: البنية النفسية-الاجتماعية من الخطاب القرآني العام المبدوء بقولة تعالى: “يا أيها الناس ” هي عبارة عن مجموع الصور الذهنية التي تمثل الرؤية النفس اجتماعية، التي خاطب بها المولى عزوجل الناس، في الخطاب القرآني العام، المبدوء بقولة تعالى: “يا أيها الناس”.

المبحث الاول: الاطار النظري
أولاً: عرض وتحليل عام لقولة تعالى “يا أيها الناس”

مَن تأمَّل الخطاب القرآني في أسلوبه وبلاغته، وفي تصريفه وتنويعه، استبان له وجهٌ بديع من أوجه الإعجاز النفسي، وخصِّيصةٌ من خصائصه الأكيدة، وبيان ذلك في شمولية الخطاب القرآني لجميع أصناف المخاطبين، على اختلاف أجناسهم، وأمكنتهم، ومللهم..وهذا فارقٌ بديع في نوعيَّة الخطاب القرآني البليغ من غيره من سائر الخطابات. حيث ان الخطاب القرآني العام، قد خاطب فيه الله سبحانه النَّاس بصيغة العموم في بعض آيات القرآن. أي أنَّه في نداءاته وتوجيهاته يتَّسم بالشمول، حيث إنَّه لم يجعل نداءه إلى فئةٍ دون فئة، أو جنسٍ دون جنس، أو أهل دينٍ دون غيرهم..بل شمل ذلك الخطاب أصناف العالمين من المخاطبين على تنوُّع أجناسهم وألسنتهم وأديانهم التي يدينون بها.
وباستقراء آيات الخطاب العام في القرآن الكريم، نجد أن الله سبحانه وتعالى، قد وجَّه الخطاب لعموم الناس في غير موضعٍ من القرآن، وكلّ خطاب فيه له هدفه ومقاصده، ومجموع سياق هذه الآيات الواردة في خطاب النَّاس عشرون موضعًا، اربع مواضع منها هو في سياق خطاب الله للنَّبي صلى الله عليه وسلم، لدعوة النَّاس إلى اتباعه والإيمان برسالته.. وهى في قوله تعالى: – (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) [الأعراف: 158].
– (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ) [يونس: 104].
– (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [يونس: 108].
– (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) [الحج: 49].
أمَّا الخطاب الخامس: فهو من سياق كلام نبي الله سليمان عليه السلام لقومه، في قوله تعالى: – (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ) [النمل: 16].
أمَّا ما عدا هذه المواضع فهي خطابٌ من الله سبحانه وتعالى إلى عموم النَّاس، وهي مجال هذا البحث..وهي خمسة عشر خطابا، تتمثل في الآيات الواردة في قوله تعالى:
1- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21].
2- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا) [البقرة: 168].
3- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) [النساء: 1].
4- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ) [النساء: 170].
5- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا) [النساء: 174].
6- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُم مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [يونس: 23].
7- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُور) [يونس: 57].
8- (يا أيها الناس اتقوا ربكم، إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد) [الحج: 1].
9- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الارْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [الحج: 5].
10- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) [الحج: 73].
11- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) [لقمان: 33].
12- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ) [فاطر: 3].
13- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) [فاطر: 5].
14- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) [فاطر: 15].
15- (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) [الحجرات:
وهذا البحث يتناول هذه الآيات التي يكون فيها الخطاب الرباني عام ومباشر من رب العزه للناس جميعاً في كل زمان ومكان، والذي يبدأ بلفظ مشترك يدخل تحت منطوقه الناس جميعاً، بقوله تعالى: “يا أيها الناس”.
ويستخدم الباحث في هذا المضمار منهج التفسير الموضوعي ” الذي هو عبارة عن ” حمع الآيات التي تتناول موضوعا واحدا او مصطلحا واحدا، أو الاقتصار على الايات في السورة الواحده، ويفسر ذلك تفسيرا موضوعيا مبرزا وحدة الموضوع، ومحققا لمقاصد القرآن وأغراضة ” (19)
وسوف يعتمد الباحث في تناول هذه الخطابات العامه على الترتيب التوقيفي لآيات القرآن الكريم، أي حسب ترتيب سور القرآن الكريم في المصحف الشريف، وليس حسب ترتيب نزول الوحي بالآيات، باعتبار أن هذا الترتيب توقيفي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، عن رب العزة سبحانه وتعالى، وهو الترتيب المتداول اليوم لدى جميع الناس في كل مكانٍ وزمان. كون القرآن منزل للعالمين في كل العصور، وليس لفترة النزول فقط باعتباره كان يراعي المعالجة الفورية للواقع حين التنزيل، أما بعد أن اكتمل الدين، فالأفضل اعتماد الترتيب حسب سور المصحف الكريم.
وقد تم حصر هذه الخطابات في خمسة عشر آية في كتاب الله تعالى، حسب الترتيب التوقيفي للمصحف الشريف. وهي عند استعراض جميع الخطابات القرانية العامة، التي خاطب بها المولى عزوجل الناس مباشرة، بقوله تعالى: “يا أيها الناس” نجد أن جميع هذه الآيات قد بدأت بخطاب واحد هو خطاب الجنس “يا أيها الناس” المراد فيه جنس الناس لا كل فرد.
وبدأ هذا الخطاب العام بقوله “يا” التي هي كما قال الزمخشري “حرف نداء وضع في أصله لنداء البعيد، كونه صوت يهتف به الرجل بمن يناديه. وأما نداء القريب فله أي وهمزة، ثم استعمل في مناداة من سها وغفل، وإن قرب فتنزيلا له منزلة من بعد، وإن نودي به القريب المفاطن، فذلك للتأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معني به جداً” (20)
وقيل بأن “يا” ينادي بها القريب لتنزيله منزلة غيره، إما لعلو مرتبة المنادى أو المنادي، وقد ينزل غفلة السامع وسوء فهمه منزلة بعده، وقد يكون ذلك للإعتناء بأمر المدعو له والحث عليه لأنه نداء البعيد وتكليفه الحضور لأمر يقتضي الاعتناء والحث. (21)
واستخدم المولى عز وجل في الخطاب القرآني العام حرف النداء “يا أيها” للتنبيه ولفت النظر واستراق السمع، وهو نداء مقصور ومعرف، وإن كان فيه تعميم، لكون الخطاب لم يظل مبهماً، وإنما أضيف إلى الناس على عمومهم، في كل زمان ومكان.
وقال الزمخشري بأن “أي” وصلة إلى نداء ما فيه الألف واللام.. وهو اسم مبهم مفتقر إلى ما يوضحه ويزيل إبهامه، فلا بد أن يردفه اسم جنس أو ما يجري مجراه يتصف به حتى يتضح المقصود بالنداء.. وفي هذا التدرج من الإبهام إلى التوضيح ضرب من التأكيد والتشديد”. (22)
وقال الآلوسي بأن “ها ” التنبيهية زائدة لازمة للتأكيد والتعويض كما تستحق من المضاف إليه، أو ما في حكمه من التنوين” وأعتبر بأن لفظ “الناس” إسم جمع على ما حققه جمع، والجموع أسماؤها المحلاة -بأل- للعموم حيث لا عهد خارجي كما يدل عليه وقوع الاستثناء، والأصل فيه الاتصال يقينا ولا يتصور إلا بالعموم”. (23)
وأما سبق حرف “ال” للفظ (الناس) فهو من قبيل التعريف للمسند إليه.. كونه يتم التعريف بالإضمار أو العلمية، أو الموصولية، أو الإضافة أو الإشارة، أو بأل”. (24)
وللفظ (الناس) اشتقاقان: فمن العلماء من يقول مشتقة من النوَس، والنوَس من الحركة، ومنه قول أم زرع في وصف أبي زرع كما في حديث عائشة رضي الله عنها: (أناسَ من حلي أذني) أي: ملأ أذني حلياً حتى اهتز الحلي فيها. ومن العلماء من يقول: إن (الناس) مشتقة من النسيان؛ لأن هذا شيء جُبِل عليه الناس حتى الأنبياء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)، وقال عليه الصلاة والسلام:(فنسي آدم فنسيت ذريته). (25)
وقد جاء الخطاب في قوله تعالى بالتعريف (يا أيها الناس) باسم الإشارة وبالعلمي” وبالنداء..وهنا قصد المخاطب أن يكون المسند إليه مختصاً بحكم مهم، وهنا تمييز بالإشارة الحسية أل لأنه لا يأتي معها اشتباه أصلا.. وفي هذا تمييز لهذا المخاطب بأعظم تكليف وهو تكليف (العبادة).. وهذا يعني تمييز المخاطب أكمل تمييز لاقتضاء الحال.
وخطاب “يا أيها الناس” المراد فيه جنس الناس لا كل فرد، وإلا فمعلوم أن غير المكلف لم يدخل تحت هذا الخطاب وانما قصد به النوع من حيث هو”.. “ويستعمل الجمع أحيانا لقصد بيان الناحية الاجتماعية أو لتقسيم الناس زمرا، كاستعماله كلمة الناس بدل الإنسان لبيان الناحية الاجتماعية أو لبيان أن الحكم الإلهي ينزل على الناس بالعدل فهم سواسية أمامه”. (26)
واذا انتقلنا من المنظور اللغوي للنص للمنظور النفسي والاجتماعي، نرى معانٍ كثيرة تحتاج الوقوف عندها ففي قوله تعالى “يا أيها الناس” “دعوة إلى المشاركة، والدعوة إلى المشاركة تتم بالدعوة إلى التفكير وعمليات عقلية أخرى كالتدبر والتعقل والتذكر والتأمل والتبصر والتخيل.. الخ. (27)
وخاطبهم المولى الخطاب المعتمد على منهج الالتفات هزا لهم إلى الإصغاء، وتوجيها لقلوبهم نحو التلقي، وجبرا لما في العبادة من الكلفة بلذيذ المخاطبة، بقولة (يا ايها الناس) والخطاب هنا للناس على العموم لتذكيرهم بما غفلوا عنه، أو ربطوا مصدره بالمصادر القريبة الظاهرة، ولم يرجعوها إلى السبب والمسبب الأول لها، كمن يرى يدا تتحرك خلف ستار، ولا يستنتج أن وراءها شخصا.
وتظهر المكنونات النفسية-الاجتماعية بشكل واضح جلي، بقوله تعالى “يا أيها الناس”، حيث حشد في هذا اللفظ من المكنونات النفسية والاجتماعية ما يطرق القلوب، ويثير النفوس، ويوقظ العقول، لسماع ما يريد المنادي، كونه قد أستعمل ألصق الكلمات التي تحمل عمقاً نفسياً يجبر السامع على الاستماع له.. وفي هذا مدخل لكل الدعاة والمصلحين، ولكل الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين للاهتمام بمداخل الحديث نفسياً واجتماعياً، لضمان تجاوب المستمع مع ما يريد الخطاب منه.
وعند تحليل الخطاب نرى بوضوح الدلالة النفسية- الاجتماعية العميقة، التي غطي فيها النص المجالين الأهم في الكينونة البشرية، وهي العوامل الروحية العقدية، والعوامل النفسية الاجتماعية. والتي من أظهر هذه المكنونات هو لفظ “يا أيها الناس” ذاته، لما فيه من وقع نفسي-اجتماعي جلى الظهور والوضوح، كون المخاطب ينادي المخاطبين بحقيقتهم وكينونتهم، بدون زيادة أو نقصان، ويستخدم في ذلك لفظ مشترك محبب لديهم جميعا، هو خطاب “يا أيها الناس” باعتباره خطاب موحد للجميع، لا تمييز ولا تفاضل ولا خصوصية لأحد فيه، وهو يتعدى حدود الزمان والمكان، لأنه خطاب يدخل تحت منطوقه كل الناس -لا يستثنى احد منهم- في كل مكان وزمان دون تمييز أو تفريق. سواء أكان ذلك على مستوى الافراد أو الشعوب، لا فرق بين عربي وأعجمي، ولا وبين ذكر وأنثى، وبين صغير وكبير، وبين غني وفقي، وبين عظيم ووضيع.. فالجميع فيه سواسية في التكليف امام الله بنفس القدر وبنفس المستوى لا تفاخر ولا تفاضل لأحد.. مما يبطل على المستوى النفسي كل تكبر وغرور، ويلغي على المستوى الاجتماعي كل علو أو تميز، يتفاخر به بعض الناس على بعض، ويبطل كل نقص أو دونية، يشعر بها الناس جميعا حيال بعضهم البعض.

ثانيا: العرض والتحليل لآيات الخطاب العام

الخطاب الأول: ” يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون “… (البقرة: 21). (28)
لقد بني النص بتراكيبه اللغوية من مضامين نفسية عميقة تخالج الفطرة، وتضرب على أوتارها.. موضحه الحاجة الروحية التي غفل عنها كثير من علماء الغرب، كونهم يعيشون الواقع المادي.
ففي أول خطاب عام للناس -حسب الترتيب التوقيفي لسور القرآن- خاطب جوانب الفطرة في الانسان بطلب العبادة، كإشباع لحاجات فطرية لديه، هي فطرة التدين، التي يتوجب على الإنسان إشباعها، كما يشبع الحاجات الجسدية والنفسية، التي تمثل الشق الأهم في التكوين البشري، ويجب أن تغذي وتشبع، وإن لم تشبع فالاضطراب والأمراض النفسية سوف تحيط بها من كل جانب.
ويتجلى البعد النفسي في الخطاب بالبدء بفعل الأمر (أعبدوا) حيث أن التكليف للناس جميعاً دون أن يستثنى احد منهم، مما يدخل هذا النداء لأعماق النفس، حيث يدخل الجميع تحت منطوق هذا اللفظ العام.. كونة “طلب للفعل على وجه الاستعلاء والإلزام، فينظر الأمر لنفسه على انه أعلى منزلة ممن يخاطبه أو يوجه إليه الأمر، وفرق الزجاج بين الأمر الحقيقي الذي يأتي لمجرد الطلب والأمر الغير حقيقي الذي يأتي لغرض بلاغي”. (29)
والبدء بالأمر يعتبر من الناحية النفسية من أفضل المداخل للنفس، من حيث لفت النظر والانتباه والتركيز، وهذه كلها مداخل أساسية للتفكير. وهذا يتعاضد مع ما بينه علم النفس من أن قوة الانتباة هي الأمثل في إجراء عمليات التفكير السليم.. التي تقوم على أساس الانتباه (أي إنتقاء مثير من بين مثيرات أخرى) ثم التركيز على هذا المثير الذي تم انتقاءه، وهذان العاملان أساس العمليات العقلية الأخرى الإدراك، والفهم، والتفسير، والتحليل، والتركيب، التنبؤ، والتقويم.. إلخ.
وللتفخيم والتعظيم إضاف لفظ ربكم للمخاطبين ولتوطيد العلاقة النفسية بين المخاطب والمخاطبين اضاف لكلمة رب الكاف والميم المنسوبه إليه.
وبهذه الاضافة يظهر بعداً نفسياً لأنه رب كل واحد منكم، مما يثير في النفس معاني المحبة والرعاية، وتذكر بدور رب الأسرة، وما يقوم به من رعاية لها دون مقابل. ويتعمق البعد النفسي نسب جميع الناس إليه مباشرة دون خصوصية لأحد. فالإنسان كفرد، والشعب كمجموعة، هم سواسية في التوجه والعبادة لله وحده دون غيره لأنه رب الجميع وهو الذي خلقكم ويقصد بذلك “الخلق الإيجاد، والاختراع بلا مثال”. (30)
وهي صفة موضحة مميزة، بإن الذي خلقكم هو ربكم على الحقيقة، والذي خلقكم صفة جرت على طريق المدح والتعظيم.. ولزيادة العلاقة أضاف المولى (الكاف والميم) المنسوبه للمولى عزوجل.
واعتبر الزمخشري قولة تعالى (والذين من قبلكم) بأن في هذا التدرج من الإبهام إلى التوضيح ضرب من التأكيد والتشديد. (31)
ويظهر اللفظ كذلك بعداً نفسياً، كون الله هو مصدر الوجود للناس جميعاً، مما يثير تعلق ذاتي ونفسي بمصدر الجود، لانه لن يتركهم يكابدون عناء البقاء، بل سخر لهم ما في الأرض والسماء. وبالتالي من باب أولى أن ترد النعم لأصحابها، ولا يخلط بين هذه النعم وبين مصدرها الحقيقي، وتغدو العبادة لهذا الخالق والرازق، عملية استحقاق طبيعي على الناس، بهذا السبب الأساس.
ويزداد العمق النفسي والاجتماعي وضوحا في لفظ “والذين من قبلكم” في جانبين في الأصل وفي التواصل.. فمن حيث الأصل بين وحدة المصدريه، ووحدة الطبيعة النفسيه الواحده للانسان, ومن حيث التواصل أنكم لم تكونوا منقطعين عن الوجود الإنساني قبلكم بل أنتم امتداد طبيعي للخلق المتواصل والمترابط والذي أنتم جزء منه، باعتباركم ليس نشازا، إنما انتم امتداد لغيركم، والعكس وفي ذلك تعميق لمفهوم الذات لديكم من خلال وصلكم بخالقكم وبالآخر الذي قد سبقكم او لحقكم.
وختم التعقيب ب”لعلكم تتقون” وهو نداء نفسي للناس، ليصلوا اليه عبر العبادة الحقه لله وحده، وفي هذا تعقيب نفسي مناسب لما تقدم في الخطاب، باعتبارة نتيجة طبيعية ومباشرة لأثر العبادة.

الخطاب الثاني: ” يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا، ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ” (البقرة: 169) (32)
بدأ الخطاب لأهميته بفعل الأمر (كلوا) الذي يأتي كما قال العلماء ” للوجوب لقوام البنية، وللندب، كما إذا كان لموانسة الضيف، وللإباحة فيما عدا ذلك. (33)
والعمق النفسي يظهر في النص بوضوح كون الخطاب استخدم صيغة فعل الأمر كلوا للفت النظر وتحقيق أهم مداخل علم النفس، وهو عملية الانتباة الجيد للوصول الى استيعاب مناسب. وتتعمق الدلالة النفسية والاجتماعية كون هذا الأمر جاء كتلبية لحاجة ضرورية للإنسان لا منحي له عنها، والتي تتمثل في إشباع الشق الفسيولوجي في الكينونة البشرية (الجسد) الذي يحتاج الأكل لكي تستمر في الوجود. وهذا يحقق الحاجات الأولى كما بين هرم “ماسلو” وهي الأمن الغذائي.. والتي سبق في الخطاب الأول أن أشبعها بفعل الأمر (أعبدوا) الحاجات النفسية الاساسية للإنسان. ويتضح البعد النفسي الاجنماعي في هذا الخطاب من خلال وجود الترتيب بين فعل (كلوا) وفعل الأمر الأول (اعبدوا) مما يبين مدى تعلق الأمرين، ومدى عمق الترابط بينهما، وقيام كلاهما على بعضهما البعض.. فالتكليف بالاكل هو للتزود بما يساعد ويقوى الانسان على حمل التكليف.. وتكليف العبادة يتسع لكل نشاط يقوم به الانسان في الحياة، ومنه الأكل والشرب والتمتع.
وفي هذا حث لتحقيق الصحة الجسدية والنفسية الحقيقية.. فوجههم للأكل من الطيبات “حلالا طيبا” وجاء فعل كلوا مفعولاً لطيباً.. صفة الحلال، والحكمة أن الأصل في الأشياء الإباحة لا الحرمة. “وذكر هذا النص في مقام الامتنان، بأنه أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال حلالاً من الله طيباً أي مستطاباً في نفسه غير ضار للأبدان ولا للعقول”. (34)
وبهذا يرسي النص قاعدة نفسية-اجتماعية، تستقر في النفوس بأن الأصل في الأشياء الحلال “وهذا الأمر بالإباحة والحل لما في الأرض- إلا المحظور القليل الذي ينص عليه القرآن نصاً- يمثل طلاقة هذه العقيدة وتجاوبها مع فطرة الكون وفطرة الناس فالله خلق ما في الأرض للإنسان، زمن ثم جعله له حلالا، إلا أمر خاص بالحظر، وإلا تجاوز دائرة الاعتدال والقصر، ولكن الأمر في عمومه أمر طلاقة واستمتاع بطيبات الحياة، واستجابة للفطرة “. (35)
وهذا يبين “ان إشباع الإنسان لدوافعه وحاجاته المادية مطلوب لكن في حدود ما أحل الله، وكذلك الإشباع الروحي مطلوب دون طغيان على المادية الممثلة لجانب مهم من مسيرة الإنسان على الأرض وخلافته عن الله فيها، وهي محاولة الإنسان الوصول إلى التوازن بين الأرض وخلافته عن الله سبحانه وتعالى فيها، وهي محاولة الإنسان الوصول إلى التوازن بين المادية والروحية ليستقيم مع الفطرة”. (36)
ويتعمق البعد النفسي بقوله (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) والخطوات انما هي “استعارة عن الاقتداء به، واتباع آثاره .. وهي أبلغ عبارة عن التحذير عن طاعته فيما يأمر به، وقبول قوله فيما يدعوا إلى فعله”. (37)
وبيان حقيقة العدو (انه لكم عدو مبين) يؤكد على الترابط بين الأكل الحلال، وبين تجنب العدو، ففي ذلك نماء للأجساد، وعون على طريق العبادة، وتوخي الحذر من العدو الذي يحاول حرفكم عن الطيبات وعن العبادة، وانتبهوا لخطر عدوكم، الذي عبر الأكل والمشروب يدخل الشهوات.
وهذا الخطاب بمجمله يرتكز على قاعدة نفسية-اجتماعية تتمثل في السعي للأكل، أي لا تهملوا أجسادكم حقها.. وكلوا ليس لكم اختيارا.. فهذه سنة الحياة، ولهذا خلقكم. وهذا يوحي بأنه كما أن أكلكم وشرابكم ضروري لبقاء وجودكم.. فإن الأمر بالعبادة هو كذلك ضروري لبقاء إنسانيتكم.. وحيدكم عن ذلك هو حيد عن فطرتكم.. وكلاهما واجب وغياب أحدهما يولد للإنسان عدما، لأن الأكل يغذي الجسد والعبادة تغذي الروح، وكلاهما ضروري لاستمرار الحياة. وفي هذا بيان للبعد النفسي، حيث يبين المولى سلم الأولويات في الحاجات، وذلك قبل أربعة عشر قرناً، قبل أن يتنبه له علماء النفس في القرن الحديث وعلى رأسهم “ماسلو” الذي ابتكر هرم الحاجات ووضع الحاجات البيولوجية على رأسها.

الخطاب الثالث: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ” (النساء 1) (38)
لقد أبرز هذا الخطاب العامل النفسي والاجتماعي والجسدي والروحي بشكل كبير.. وظهر ذلك جليا في مدى التناسق النفسي بين الالفاظ والتراكيب، وبين ما وراء هذه الالفاظ من معاني. فبدأ بفعل الأمر “إتقوا” بمعنى الخوف والخشية المصحوبه بالمحبة من الله، والتي هي محصلة ونتيجة مباشرة للعبادة، بما تستثيرة من معاني تجلو للقلب وتترك مجالا فسيحا لتأملات شتى، كتذكير الناس بمصدرهم الذي صدروا عنه، وردهم إلى خالقهم الذي أنشأهم من الأرض، مما يجعلهم مرتبطين نفسيا بهذا المصدر الذي ينساه الكثير من الناس فيصابون بالامراض النفسيه المتعددة.
وقد قرر الخطاب حقيقتان نفسيتان واجتماعيتان هاماتان في آن واحد، هما تحديد مصدرية الخلق الأول (ربكم الذي خلقكم) ثم بيان المصدرية الثانيه (من نفس واحدة) وهذا إعلام نفسي للإنسان بكيفية خلقه لاول مرة، بخلق آدم عليه السلام، وزوجه حواء، مما يوحي للمستمعين، أنهم عند الله سواسية، وهم الخلق والمصدر سواء. فهذه النفس هي أصلكم جميعا، وأنتم امتداد لها، فأصلكم هو الإنسان، وبهذا أرسى حقائق فطرية، وأبطل النظريات التي امتهنت حقيقة الإنسان ومصدريته، وحطت به إلى مستوى الحيوان، تلك النظريات التي لم تحترم هذا التفرد بالإنسانية للإنسان (كنظرية دارون) وغيرها. وفي “هذه الحقائق الفطرية البسيطة حقائق كبيرة جدا وعميقة جدا وثقيلة جدا، لو ألقى الناس أسماعهم إليها لكانت كفيلة بإحداث تغييرات ضخمة في نفوسهم.. “جاء الإسلام ليقرر وحدة الجنس البشري في المنشأ والمصير وفي المحيا والممات”. (39)
وهذا الخطاب له وقع نفسي كبير على كل شخص يسمعه.. لأنه على الجانب السيكولوجي يدعم الذات البشرية بمطلقها، كونه يرسي قاعدة المساواة في المصدرية.. فهو الذي خلقهم جميعاً، وهو الذي منحهم المساواة في البشرية، وأن آدم هو بدايتهم جميعاً، ولا فرق لأحد على أحد مهما كان.
ويكتمل المشهد بالتكملة الايضاحية (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً) ببيان كيفية الخلق الثالث الذي أوجد عليه الحياة وهي عملية التزاوج الذي يحقق النسل والذي بدون هذا التزاوج لما استمرت الحياة، ولما بث من هذا التزاوج مصنع الحياة المستمر (الرجل والمرأة). وهذا تقرير اجتماعي- نفسي بأن الرجل والمرأة لا تفريق بينهما على أساس بيولوجي، فهم مخلوقون وفقا لمقتضيات الحال، لا تقوم الحياة ولا تستمر إلا بذلك.. وهذا إرساء لقاعدة اجتماعية اسرية، تقوم على الزوجية.. التي عبرها يتم تكاثر الناس، وتوحي بأن “هذه البشرية التي صدرت من إرادة واحدة تتصل في رحم واحدة، وتلتقي في وشيجة واحدة، وتنبثق من أصل واحد، وتنتسب لنسب واحد، وهذه الحقيقه ترد الناس إلى رب واحد، وخالق واحد، كما تردهم إلى اصل واحد، وتجعل وحدة الإنسانية هي النفس، ووحدة المجتمع هي الأسرة، لتقيم على هذا الأصل الكبير كل تكاليف التكافل والتراحم في الأسرة، ثم في الإنسانية الواحدة. (40)
وهذا بيان “بأن الاسلام قد عنى ببيان وحدة الزوجين وتساويهما من الناحية الإنسانية ليقضي على جميع النظريات الخاطئة التي كانت تزعم أن المرأة جنس منحط عن جنس الرجل.. وبيان تلك العلاقة في كل فرع من فروعها النفسية والعلمية بحيث لا يكتنفها الغموض في زاوية من زواياها “حتى في استمرار حياتكم في كل حين وآن، وفي كل عصر وزمان، وفي كل بلد ومكان.. ليس لأحد تفضل فيه على أحد فكلكم أثر من رحم.. كلكم نتاج التزاوج بين زوجين، وهذا هو قمة الراحة النفسية، باعتبار أن هذا التقديم كافٍ لإنتاج مغاليق العقل والقلب”. (41)
وفي جملة “وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ” معايير نفسية واجتماعية، تطرق أذان الناس بخطاب أمر هو نفس خطاب الأمر الذي ابتدأه في بداية الخطاب (أتقوا)، مما يعني على المستوى النفسي التنبية والاستعداد لأمر مهم، ليعيد الطرق كرة أخرى، ليجعل الإنسان في حالة استنفار نفسي وعقلي ووجداني دائم، لما سوف يقول الخطاب. وقال الزمخشري “إتقوا الله الذي تتعاطفون بأذكاره وبأذكار الرحم، وقد آذن عز وجل إذ قرن الأرحام باسمه أن صلتها منه لكان كما قال “أن لا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا” وعن الحسن: إذا سألك بالله فأعطه وإذا سألك بالرحم فأعطه وللرحم حجنة عند العرش ومعناه ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما الرحم معلقة بالعرش فإذا أتاها لواصل بعثت به وكلمته وإذا أتاها القاطع احتجبت منه”. (42)
وفي تغيير الاضافة لكلمة “أتقوا ربكم”، باضافة لفظ الجلاله “أتقوا الله” وقعا على النفس أبلغ بكثير من ترديد نفس العبارة، لأنه لو أعاد نفس الكلمة الأولى ربكم لما كانت أكثر وقعاً على النفس من كلمة الله. فعندما نخاطب شخص بأسماء وألقاب يحبها تكون أكثر وقعا نفسياً عليه من تكرارها. وقد تعمق المعنى النفسي بضمير الوصل (الذي) بأن الله خلقكم ولم ينقطع عنكم وهو موصول بكم بعاملين بسؤالكم له عند كل كرب والرجوع إليه عند كل نائلة. وبكونه هو موصول بالأرحام التي خلقها وهي مصدر انبعاثكم وتواصلكم في هذه الحياة.. والتي “لا بد أن تحترموها وتقدروها وتهتموا بها، على إطلاقها، لأن هذا هو حقها بشكل عام، ووصلكم لها هو باب آخر من وصلكم بالله، وهو قمة في الخطاب النفسي الاجتماعي”. (43)
وفي التعقيب “إن الله كان عليكم رقيبا” يعتبر لفظ “رقيبا” قمة التناسق والتناغم بين النص بمجمله والتعقيب، حيث أن التقوى ووصل الأرحام يتم كله بمراقبة الله وإطلاعه وهو قمة في الاستشعار النفسي المتواصل بين العبد وربه بأنه على المستوى النفسي مراقب من قبل الله في كل أعماله سواء القلبية منها أو السلوكية، وهذا المعنى يثير في النفس حقيقة المراقبة والمتابعة من الله.

الخطاب الرابع: “يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم، فآمنوا خيراً لكم، وإن تكفروا فإن لله ملك السماوات والأرض، وكان الله عليماً حكيما” (النساء 170) (44)
يأتي الخطاب مسبوقاً بقد والجملة الفعلية المبدوءة (جاء) لتوكيد الحكم في الجملة، مما يفيد الربط بين بنية التركيب بعلاقاته المختلفة ودلالته من حيث أنه وظف في النص بالفعل، مما يعني هذا التوظيف في الجملة الكشف عن تجدد الحدث ووقعه شيئاً فشيئاً. (45)
والتقديم بالجملة الفعلية يعني التجدد والاستمرار.. أي قد جاءكم القرآن وفيه منفعة مستمرة لكم. واضافة الكاف والميم للفعل تدل على أن الخطاب عام للناس بلا استثناء، عبر كل مكان وزمان.
وفي قولة “قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم” دلالة نفسية بأن هذا الرسول منكم وإليكم، جاء لكم تكليفا من الله بدعوة شاملة للناس كافة، تحمل في طياتها الحق، فمن أمن فبه الخير والفلاح كله.
وفي هذا إضفاء جو نفسي مريح لتقبل الذي جاء بالحق، ولا مناص من الإصغاء والاستماع إليه. وفيه رفع للحرج النفسي عن بعض النفوس المتكبرة، كما أن فيه بيان تقريري بأن الرسول مجرد مُبلغ عن ربه “فآمنوا خيراً لكم” توحي بنسمات النصيحة التي يتخللها رائحة التهديد، وفعل الأمر آمنوا تأخر عن التفصيل لهذا الإيمان، مما يدل على أهميته البالغة، ليؤكد للمخاطبين بأن الأمران الرسول والرسالة اللذان هما مجال كفركم هما حق صدرا من المولى. (46)
وعبارة “خيراً لكم” جاءت بأسلوب نفسي تسعى كل نفس إليه وتحبه وتجري ورائه، وهو السعي وراء الخير، حيث جعل الخير هنا على إطلاقه ولم يحدده، ولم يقصره، بل ترك لكل شخص أن يسبح في رؤيته بتمديد هذه الخيرية له لأن الناس أنواع وأصناف وأمزاج وأحوال فمنهم من يعتبر الخيرية هي العلم بالإسلام، ومنهم من يراه بتحقيق منفعة مادية، ومنهم من يرى أن الخيرية في الدنيا فله ذلك، ومنهم من يرى الخيرية في الآخرة فله ذلك وهكذا. (47)
ويشتد الوقع النفسي في عجز الخطاب “وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض” كونه يحمل تهديد نفسي مبطن لمن يكفروا.. بأنهم لا يملكون شيئا لان المالك هو الله. وأنهم اذا لم ينصاعوا لهذا النداء، وآثروا الكفر وعدم الإيمان فذلك لم ينقص من ملك الله شيئاً ولم يؤثر عليه فهو الذي يملك السماوات والأرض وما أنتم إلا خلق صغير يقبع في زاوية من زواياه.. ويرطب قلوبهم في نهاية الخطاب بقولة “وكان الله عليماً حكيما” يطلع عليكم وعلى ما تقومون به من سلوك وممارسة في الحياة الدنيا لأنه سبحانه وتعالى هو العليم، وفي نفس الوقت هو الحكيم الذي لا يستفزه كفركم ولا يستفزه إعراضكم.. وهذا يولد حالة نفسية لدى الانسان تجعله في حالة دائمة من مراقبة النفس ومحاسبتها كون الله معه في كل آن وحين. (48)

الخطاب الخامس:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً” (النساء:174) (49)
وكما قيل سابقاً إن الخطاب يأتي مسبوقاً بقد والجملة الفعلية لتوكيد الحكم في الجملة، والربط بين بنية التركيب بعلاقاته المختلفة ودلالته تجدد الحدث شيئاً فشيئاً. (50)
كما أن توكيد الجمله بقد التحقيقيه والفعل تفيد بالحقيقة تحقق ذلك الوقوع والحدوث من قبل الله، والتقديم بالجملة الفعلية يعني التجدد والاستمرار، ويعطي العبارة روحاً وحياة مستمرة ومتواصلة.
ويظهر البعد النفسي في قوله “برهان من ربكم” وهو “الدليل القاطع للغدر والحجة المزيلة للشبهة”. وهو “المانع في الوقع في الزلل” وهو “جميع الطرق التي بواسطتها يتم الحصول على الثقة في صحة أو خطأ إفتراض ما” وهو أيضا “أية مناقشة أو تقديم الشواهد المقنعة بقضية معينة”. وهو البرهان المربي للنفس (وأعلم ما تعلمون) فقد حرص البرهان القرآني على تربية النفس وتعديل المعتقدات والسلوك وليس الوصول للنتيجة وكفى بل كان يؤكد على الهدف الأساسي المضمون البرهان بالتأكيد على قضايا العقيدة وتربية النفس وتوجيه السلوك”. (51)
فالعلاقة “بين المقدمات والنتيجة تعتبر في البرهان القرآني علاقة نفسيه لما يفهم الإنسان، وقد
تكون جزءاً منه. مما يرسي قواعد عقليه تعتمد على قواعد وقوانين الوصول للحقيقة.. فالبرهان عملية علمية يحتاجها التفكير بفرض الفروض ثم إختيارها للوصول إلى الحقيقة.. وقد عبر الخطاب بلفظ “برهان” و”نوراً” عن الرسالة واستعمل كلمة البرهان للدلالة المطلقة بأنها حقيقة واقعة، لأن أي معرفة أو علم لا يصبح حقيقة علمية واقعية، إلا بعد إجراء الاختبار والبرهان وإقامة الدليل عليه.. وهذا فعلا ما تمتعت به الرسالة”. (52)
ويستعمل أسلوب الخبر التقريري “وأنزلنا إليكم نورا مبينا” ليؤكد بأن الذي أنزل عليكم، هو برهان لكم، وإثبات عليكم، وهو بمثابة النور المبين الذي لا لبس فيه، لأنه ساطع وقاطع، وهذا يتساوق مع كلمة البرهان والدليل والإثبات. وفي هذا تأكيد على احترام إنسانية الإنسان، وتقدير لعقله.
واستخدم كلمة “أنزلنا” المقرونة في ذهن الإنسان بشيء محبوب، يذكرة بانزال المطر من السماء، يعبر عن أسلوب نفسي تعليمي، يؤكد على أن اختيار الكلمة التي لها وقع نفسي واقعي بمقدورها التفاعل مع المستمع أكثر من الكلمة التي لا ترتبط بواقعه. وهذا المنهج قد “يساعد على الفهم السوي للقران، وحسن تفسيرة بما يبين مقاصدة ويوضح معانية، ويكشف اللثام عما فيه من كنوز واسرار، ويفتح مغاليقه للقلوب والعقول”. (53)
وكلمة “نوراً مبينا” تتجلى وكأنها تحت أشعته الكاشفة لحقائق الأشياء الواضحة، ويبدو مفرق الطريق بين الحق والباطل محددا مرسوما في داخل النفس وفي الواقع، سواء حيث تجد النفس من هذا النور ما ينير جوانبها، فترى كل شيء فيها ومن حولها واضحا”. (54)

الخطاب السادس: ” يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم، متاع الحياة الدنيا، ثم إلينا مرجعكم، فننبئكم بما كنتم تعملون” (23 يونس) (55)
يأتي الخطاب بأسلوب يختلف عن الخطابات كونه جاء تعقيب للنص وليس ابتداء ” فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق” معقبا بذلك على حالة نفسية، يمارسها البعض عندما يكون في الضيق فيضرع إلى الله، وعندما يخرج من الضيق يعود لطبيعته”. (56)
و”إنما بغيكم على أنفسكم” توحي فيها كلمة (بغى) تجاوز الحد والخروج من المألوف كما حدده وخلقه الله سبحانه وتعالى.. وهذا قمة التناسق بين بنية النص اللغوية المتمثلة في كلمة (بغى) وبين بنية النص النفسية التي توحي أن الظالم أول ما يدمر هو كيانه وذاته. “والبغي في حقيقته.. هو اعتداء على الآخرين وعدوان عليهم، ومن اخطر أنواع هذا البغي هو التنكر للخالق لذلك يأتي التعقيب تحذيراً للناس أجمعين “يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم”. (57)
وفي النص دلالة نفسية كبيرة لأنه يخاطب الكينونة البشرية من الداخل ويبين الجانب السلبي على الإنسان الباغي نفسه. فالعقاب الذي ينتظرة يكون بما تجني نفسه من القلق والتوتر والخوف الشديد، فالباغي يدرك في قرارة نفسه أنه يخالف بما يفعل طبيعة الأشياء التي خلقها الله في ذاته.
ومما يزيد العمق النفسي إعطاء تصور لأقصى حد مما سوف يتمتع به الظالم أو الباغي، وهو “متاع الحياة الدنيا” فيأيها الظالمين الباغين على الناس والمتطاولين عليهم، أو على حقوق الله، إن مردودكم الذي تحصلوة ببغيكم هو مجرد “متاع” زائل بما يحمل اللفظ اللغوي من معنى نفسي وهو تعبير يبين مدى العمق والتأثير النفسي بين البنية اللفظية وبين البنية المعنويه لهذه الكلمة.
وحقيقة أخرى أن مدة البغي قصيرة، هي الحياة الدنيا فقط، وهي ذو أمد قصير وإن أمتد على مساحة حياة الفرد كلها، وهو لا يدوم فالموت نهاية كل طاغي وباغي. مما جعل الخطاب يقرن حالة “البغي” بالحياة الدنيا فقط.. أي أن حالة البغي والعدوان التي يصبها الفرد على الآخرين.. مرهونة بهذه الحياة ومتاعها، فالإنسان عندما يظلم ليوسع ماله، أو يكثر جاهه وسلطانه, هي نعم زائلة, لا تدوم.. بدليل أن الموت حق، وأن البعث حق، والظالم سوف يعاقب ولو بعد في الآخرة.
ثم ياتي التعقيب المناسب لحال الموقف “ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون” فيثير أعماق النفس البشريه، لكونه يحدد للناس حتمية الرجوع لمن كان مصدر الوجود، وفي هذا علاج ناجح لأخطر أمراض النفس كالقلق بجميع أنواعه، سواء قلق الموت أو المستقبل أو المرض.
وهذا الخطاب يتحدث عن أخطر سيكلوجية على الإنسان والمجتمع البشري، وهي العدوانية “البغي” والتي أثبتت نظريات علم النفس بأنها من أخطر الأمور على السلوك.
فالعدوان والبغي الذي يعني التطاول على الغير.. أنما هو حالة نفسية قبل أن تكون سلوكيه، وهذا ما يجعله عبارة عن مرض داخلي، في المنشأ وفي النتيجة. والبغي والعدوان “أول ضحاياه الفرد، لما يمتلئ قلبه من كرة وحقد وبغض وبغي وعدوان على الغير سواء أكان هذا الغير هو الله سبحانه صاحب المنة والنعم.. فهذا انحراف في سيكلوجية الوفاء وحفظ الجميل لصاحب المنة، أو كان موجه ضد الآخرين ممن حوله.. فهذا العدوان لأي مصدر كان موجه, فإن الخاسر الأول منه هو ذات الإنسان, فالله لا يخسره ولا ينقصه بغي أو عدوانية أحد, سواء بغي التنكر لله الخالق الرازق, أو البغي المتمثل في البغي والعدوان على منهجه وشرعه”. (58)
والواقع النفسي والاجتماعي أثبت بأن اكبر خاسر هو العدواني لأنه يحرق ذاته قبل أن يوجه سهامه للغير، لأن سيكولوجية “الباغي” تمتاز بنوع من التعقيد والانحراف الذاتي الذي يطاله بأمراض نفسية صعبة, قد تحوله لشخص “سيكوباتي”، يحمل من الأمراض النفسية ما يلوث حياته لأن البغي هو عدو الإنسان الأول -سواء تمثل في التطاول على الله، أو على عبادة، أو كلاهما- وهو مهدد للذات، ومدمر للكيان النفسي للفرد، قبل أن يكون مدمرا للكيان الإجتماعي، فمن بغى يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد إلى السماء ومن يظلم الناس ويعتدي عليهم فهو يهدم كيانه الانساني الداخلي ويدمر بنفسه نفسه.. ويقتل معاني الخير التي اودعها الله في فطرته، ويتحول لظالم لنفسه, ومدمر علاقاته الإجتماعية أو يجعلها تقوم على الرعب والخوف, وهذه علاقات غير سوية قائمة على عدم التساوي بين البشر مما يزيد الكره والبغضاء بينهم.

الخطاب السابع: ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ، وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ، وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (يونس57) (59)
ومن بواكير العمق النفسي أنه يتناول في الخطاب الحقيقة التي كفر بها الناس، والتي تمثل مجالا واحدا لا غنى لاحدهما عن اللأحدهما، فالرسول والرسالة عاملان مكملان لبعضهما البعض، ولا خيار لهما في ذلك.. لأن كلاهما رسل من الله إلى الناس.. سواء المبلغ، أو المبلغ به.
وكما قيل سابقاً إن الخطاب يأتي مسبوقاً بقد والجملة الفعلية لتوكيد الحكم في الجملة، والربط بين بنية التركيب بعلاقاته المختلفة ودلالته تجدد الحدث شيئاً فشيئاً. (60)
وقوله تعالى “موعظة من ربكم” أي قد جاءكم كتاب لهذه الفوائد من موعظة وتنبيه على التوحيد والموعظة التي تدعوا إلى كل مرغوب وتزجرعن كل مرهوب فما في القرآن من أوامر ونواهي داعٍ إلى مرغوب وزاجر عن كل مرهوب إذ يقتضي حسن المأمور به فيكون مرغوباً وهو يقتضي النهي عن ضده وهو قبيح”. (61)
ويظهر البعد النفسي في أوضح صورة بقوله تعالى “وشفاء لما في الصدور” حيث يقرر فائدة تدخل في نطاق الإشباع النفسي، والعلاج النفسي الذي هو مركب من (الروح والجسد) أي أن هذا القرآن هو بمثابة البلسم الشافي لكل ما قد يشعر به الإنسان في حياته من ضيق وقلق وتوتر وكبت واضطراب وعدم طمأنينة ” وهذا يقدم علاج نفسي لكل من يؤمن به حق إيمان ثم يتبعه.
“والشفاء يتم من خلال علاقة الإنسان بربه، حيث فيها هدوء للأعصاب والنفس، فصلاح البال يترتب عليه هدوء السر وراحة النفس والشعور بالرضا, وهذه قمة السعادة الروحية, فالإنسان إذا صدق في علاقته مع الله وحافظ على أوامره وابتعد عن نواهيه فإن الله يحبه, وإذا أحب الله الإنسان فتح له أبواب الخير ويسر له أمره كله”. (62)
وشعور الإنسان بالسعادة والأمن النفسي والاستقرار العصبي، له تأثير في تقوية جهاز المناعة عنده، فيتغلب على الأمراض النفسيه والعضوية، والمؤمن الحق دائما في ًسعادة وراحة بال لأنه إن نزلت عليه نعمة شكر وإذا نزلت به مصيبة صبر وبالتالي هو هادئ الأعصاب غير متوتر لأنه يؤمن بأن كل شيء يجري بأمر الله. والطاقات الروحانية الإيمانية لدى الانسان لها أثر طيب في علاج الاضطرابات النفسية والانفصام الشخصي والهزات الجسدية التي تنتاب الإنسان لأن الإنسان فيه روح, والروح من أمر الله وهي إذا استمدت الإيمان السليم ومقوماته زاد الإيمان في قلب الإنسان، وكلما زاد الإيمان كان صمام أمن من الهزات النفسية والاضطرابات العصبية، فالأمن النفسي هو المسيطر على الأمن الجسدي وله تأثير على صحة الجسد وسلامته.
ويتعمق في النص البعد النفسي والاجتماعي بقوله “وهدى ورحمة للمؤمنين” حيث يمثل الشق الاجتماعي بما يحمل من هدى ورحمة، يتعامل بها الناس بين بعضهم البعض، ويعاملهم بها الله. ثم يضفى خطابا تقريريا يبين أن من تبعه سوف يجازي في الدنيا، قبل الآخرة بأنه قد أصاب كبد الحقيقة، وإن مستقبله سوف يسير على هدى وفي خطى ثابته عبر منهج واضح المعالم “فالأرزاق المادية, والقيم المادية, ليست هي التي تحدد مكان الناس في هذه الأرض، فضلاً عن مكانهم في الحياة الأخرى. وإن القيم المادية يمكن أن تصبح من أسباب شقوة البشرية.. لذا فان القيمة العليا يجب أن تبقى لفضل اللّه ورحمته المتمثلين في هداه الذي يشفي الصدور, ويحرر الرقاب ويعلي القيم الإنسانية في الإنسان. (63)
ولذا فهو رحمة للانسان على مستوى النفس كمركب مشترك، وعلى مستوى الروح والجسد معاً، وعلى مستوى الحياة بمجملها، فالرحمة والهداية وانشراح الصدر نواتج لهذه المواعظ إذا التزم بها الانسان، وهذا النص يقدم علاجا ناجحا لأخطر أمراض النفس وهو مرض القلق النفسي بجميع أشكاله وأنواعه.

الخطاب الثامن: “يا أيها الناس اتقوا ربكم، إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد” (الحج: 1) (64)
يوحي هذا الخطاب بالبعد النفسي، فالتراكيب من حيث الكلمات والجمل بينها علاقة نفسية وطيدة. حيث تتساوق الكلمات والجمل مع الكينونة البشرية وتثير في النفس عمقا كبيرا يورد حالة تصور مدى عمق الهول الذي يكون الناس فيه، ويستخدم مثالا نفسيا اجتماعيا لصيق بحياة كل إنسان في جميع العصور والأزمان، لأنه جزء من كينونة النفس البشرية، ومن جوهر كيانها. ويبدأ بخطاب نفسي معمق بالنداء العام للناس “اتقوا ربكم” قبل تخويفهم من زلزلة الساعة، ووصف هولها، وهو هول عنيف، تتعانق فيه البنية التركيبية للنص بقوة فيبدأ بفعل الأمر “اتقوا” ليقدم لهم قارب النجاة قبل أن يطلب منهم الإبحار في الحياة، وكأن المولى يريد أن يقول لهم أن قارب التقوى الخوف والرجاء لله سبحانه وتعالى، هو المنجي لكم من الهول”. (65)
ولزياد التهويل النفسي للمستمع “يبدأ بالتهويل المجمل، الذي يلقى ظل الهول الذي يقصر عن تعريفه التعبير، فيقال “زلزله” من غير تحديد ولا تعريف. والزلزلة شدة التحريك والإزعاج وأن يضاعف زيل الأشياء عن مقدارها ومراكزها. كما يجيء مع التقدير سؤال السائل إذا تقدمها من الكلام ما يلوح للنفس منه شيئا،”زلزله الساعة” فاضافة الزلزال إليها يفيد معنى ذاتها وهو زلزالها المختص بها المعروف منها المتوقع. وأمرهم بالتقوى ثم تحلل وجوبها مجيبا لسؤال مقدر بذكر الساعة واصفا لها بأهول وصف ليقرر عليه الوجوب. (66)
ولزيادة التوكيد إستخدم صيغة الخطاب ليدل على قطعية وقوع الحدث مما ينفي الظنية والاحتمالية وهذا تنبيه للمخاطب بأن شيء ما سوف يقع، مما يشد للإستماع لهذا الحدث. وقد استخدم كلمات بها عمقا نفسياً اجتماعيا لصيق بحياة كل إنسان في جميع العصور لأنها جزء من كينونة وتكوينه فكلمة “زلزلة” لها وقع نفسي داخلي يفوق أي كلمة، لانها توحي بكل معان القوة التي تشد الإنسان وتجذبه ليكون في حذر من هذا الحدث. وكلمة “الساعة” فيها إشارة إلى ما كان يغفل عنه الناس في الدنيا حيث أن الدنيا ما هي إلا مجموع ساعات تنقضي وتنتهي، وفي هذه الساعة المزلزلة “شيء عظيم” دون ألف التعريف على إطلاقها هو ما يخطر ببالكم من تصور عظيم وكبير أو هو نهاية ما تتصورون من الأمور من الأهوال”. (67)
وفي “شيء عظيم” وقع النفسي على المستمعين لكونه يفتح الباب على مصراعيه أمام تصور النفس لهذا الشيء العظيم، الذي مهما كان التصور حوله فإنه لا يقف على حقيقة هوله وعظمته، حيث جعله هذا الخطاب مفتوحا، بعبارة شاملة وواسعة تتسع لكل تصور نفسي بكلمة “عظيم”.
ويعمق البعد النفسي بقولة “يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت” حيث “حذف المسند اليه وذكر المسند كوسيلة للربط على مستوى النص كله للتأثير على المتلقي المستمع لا سيما إذا ذكر التفاصيل المشكلة لبيئة هذا المسند إليه جزءا مجزءاً”. (68)
وفي تعبير “يوم ترونها”.. يكمن ضمير الشأن، أي فتنشغل لهول ما ترى عن أحب الناس إليها، والتي هي أشفق الناس عليه تدهش عنه في حال إرضاعها له ولهذا قال “كل مرضعة” ولم يقل مرضع وقال “عما أرضعت” أي عن رضيعها قبل فطامه. وفي هذا مثالا هو في الحقيقة أقرب للواقع النفسي والاجتماعي للإنسان، فعاطفة الأم ألصق عاطفة بالابن، خاصة في حالة الإرضاع ولكن هول الموقف جعلها تنشغل عن فطرتها وعاطفتها وعن كل ما أودع فيها من عطف وحب وحنان فالذهول سيد الموقف وهو الحالة النفسية التي يكون عليها الإنسان في أشد حالات الرعب والخوف “أي قبل تمامه لشدة الهول والهول الشاخص يذهله، فلا يكاد يبلغ أقصاه، وهو هول حي لا يقاس بالحجم والضخامة، ولكن يقاس بوقعه في النفوس الآدمية”. (69)
ويستمر الخطاب في قرع أذان المستمعين وأفئدتهم “وتذهل كل مرضعة عما أرضعت” والمرضع التي شأنه أن ترضع، والمرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها لطفلها، وقال مرضعة ولم يقل مرضع، ليكون ذلك أعظم في الذهول إذ تنزع ثديها من فم الصبي، أحب الناس إليها، وذلك غاية في شدة الهول والفزع.. وقولة أي تؤهلها الزلزلة والذهول الذهاب عن إرضاعها أو عن الذي أرضعت وهو الطفل. (70)
ونجد هنا تناسق كبير بين الألفاظ والتراكيب التي تتكون منها الجملة وما يحمل معها من معانٍ نفسية، فكلمة (تذهل) على سبيل المثال تحمل عمقا نفسيا، لأنها تبين بأن النفوس والعقول تنشغل في شيء آخر، حيث يعيش العقل عالمه وتعيش الحواس عالمها، ويحدث انفصال تام بينهما فالعين ترى وتنظر والأذن تسمع والحواس تحس. وهذه الحالة أشد حالات الأمراض النفسية.
ويعرض مشهد أشد وقعا نفسيا من سابقه “وتضع كل ذات حمل حملها” فهول الموقف لا يقتصر على الذهول، بل يمتد في صوره تعبيرية رائعة تصور جميع الكائنات وهي تنفض عن نفسها كل ما علق بها سواء من الخارج أو الداخل حتى لو كان أكثرها قربا وحبا وهو الجنين في أحشائها.
“وترى الناس سكارى وما هم بسكارى” استخدم تشبيه بليغ مؤكد، أي كالسكارى من شدة الهول، فحذفت أداة التشبيه والشبه.. وسكارى أي من شدة الأمر الذي صاروا فيه قد دهشت عقولهم، وغابت أذهانهم فمن رآهم حسب أنهم سكارى وما هم بسكارى. (71)
والمشهد “يصورهم بحالة نفسية تذهب عقولهم وتسكرها من هول الموقف، لا بسبب ما عرف لديهم من شراب يسكر العقول، بل بما تشاهد العيون من هول ما ينعكس على العقول والقلوب.

الخطاب التاسع:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الارْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ” (الحج: 5) (72)
يبدأ الخطاب بسؤال استنكاري تعجيزاً نفسياً لهم “إن كنتم في ريب من البعث” ولا يجيب عن السؤال بشكل مباشر، إنما بالمخالفة.. فبالأضاد تعرف الأشياء. وذلك بالتعرف على حقيقة وجود هذا الإنسان، وما مر به من مراحل يتوجب التسليم بها، ويؤمن من خلالها بوجود الموت والبعث.
والبدء بالتوكيد في الجملة تفيد نفسياً أن “الخلق” قد حصل وإنتهى، ولا حاجة لتوكيد الخلق ثانياً، وإنما الحاجة للتفصيل لكي يعقدوا مقارنة بين الوجود الأول والثاني، لأن من يوجدكم في البداية، يوجدكم مرة أخرى، فالنشأة الأولى أصعب من الأخرى، وما دمتم أقررتم بالأولى، فمن باب أولى إقراركم بالثانية، وهو توكيد فيه نوع من التساؤل حول حقيقة موقفهم من البعث والحساب “فإنا خلقناكم من تراب” توكيد بأن الإنسان إبن هذه الأرض، من ترابها نشأ، ومنها تكون، وفيها عاش، وما في جسمه من عنصر إلا وله نظيره في عناصر الأرض. (73)
ثم يستمر في تذكير الانسان بحقيقتة التي تولد على المستوى النفسي والاجتماعي الصحة النفسية التي تقية من أمراض نفسية كثيرة، خاصة التي يدعيها البعض من كونهم خلق مميز عن البشر. “ثم من نطفة ثم من علقه ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة” فمن النطفه يتم تلقيح البويضة، وفي هذه النقطة الصغيرة العالقة بجدار الرحم تكمن خصائص الإنسان بصفاته الجسدية وسماته العصبية والعقلية والنفسية.. ثم وصف القرآن مختلف أطوار الجنين وصفا مخبريا مجهريا دقيقا وقسم خلق الجنين إلى ستة أطوار (النطفة والعلقة والمضغة وتكون العظام وكسوة العظام باللحم والتسوية) وهذه التفاصيل لم تعرف إلا في القرن العشرين الميلادي. (74)
ثم “لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى” وفي هذه إشارة بأن المراحل الأولى هي علم غيبي مطلق لله. ثم تكون مرحلة التبيين للناس أي بالإمكان العلم بحال الجنين ونوعه بعد مرحلة المضغة المخلقة التي تكون ما زالت غير مستقرة..والتي يتم بعد نضوجها “مرحلة التثبيت” وهو عملية تكوين الجنين واستقراره في بطن أمة وهذه الجملة المعترضة هي محطة بين المضغة والطفل، فما شاء الله أن يتم تمامه أقره في الرحم حتى يحين أجل الوضع، قبل هذه المرحل يكون الحنين أقرب إلى النبات ليس له حس أو حركة إرادية وكل ما فيه فقط حركة للنمو والإغتذاء. وفي هذه المرحلة يتكون الحس والإدراك والإرادة “ثم نخرجكم طفلا” ليرى النور بعد كل تلك الخوارق الضخام, ويا للمسافة الهائلة بين الطور الأول والأخير. (75)
“ثم لتبلغوا أشدكم” فتستوفوا نموكم العضلي, والعقلي, والنفسي، وكم بين الطفل الوليد والإنسان الشديد من مسافات في المميزات أبعد من مسافات الزمان! ولكنها تتم بيد القدرة المبدعة التي أودعت الطفل كل خصائص الإنسان, والاستعدادات الكامنة التي تتبدى فيه وتتكشف في أوانها.
“وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى” أي تنتهي رحلة الحياة، وتتوقف مسيرة العمر لدى الانسان، وينتقل لخالقه. “ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً” زيادة العمر ليست أفضليه لأنها أدني المراحل، وفضل عنها مرحلة الطفولة، لأنها مرحلة ارتداد ونكوص للخلق، وهي إشارة إلى أشد الأمراض النفسية لدى الكبار وهي مرض الشيخوخة التي يخرف فيها الإنسان ويضيع منه كل ما حرص على معرفته فيبدأ الدماغ في الضمور والتآكل شيئا فشيئا”. (76)
“وترى الأرض هامدة , فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت, وأنبتت من كل زوج بهيج” فالهمود درجة بين الحياة والموت، فإذا نزل عليها الماء اهتزت وربت، وهي حركة سجلها القرآن قبل أن تسجلها الملاحظة العلمية بمئات الأعوام, فالتربة الجافة حين ينزل عليها الماء تتحرك حركة اهتزاز وهي تتشرب الماء وتنتفخ فتربو ثم تتفتح بالحياة عن النبات، وتننبت من كل زوج بهيج. وهل أبهج من الحياة وهي تتفتح بعد الكمون وتنتفض بعد الهمود. (77)
وقد تضمنت هذه الآيات أسلوب القياس في البرهان، فهي نداء لجميع الناس، يخاطبهم ويبرهن لهم على حقيقة البعث وينزل لمستوى عقولهم بأن يخاطبهم بمقاييسهم ومنطقهم ومستوى إدراكهم ويؤكد لهم على حقيقة البعث قياسا على النشئة الأولى وقياسا على إحياء الأرض بعد موتها وهمودها. (78)
والآية تؤصل لعلم نفس النمو “فنجدنا تصور النمو على أنه دورة حياة وليس مراحل منفصلة وإذا كان هذا التصور لم يشع في كتابات علم نفس النمو إلا منذ سنوات قليلة فإن القرآن الكريم بإعجازه العلمي عبر عنه بأبلغ تعبير منذ أكثر من أربعة عشر قرنا”. (79)

الخطاب العاشر:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ” (الحج: 73) (80)
يعرض هذا الخطاب موضوع الخلق بأسلوب نفسي رائع تتناسب ألفاظه وتراكيبه مع مقصود المولى.. ويستخدم أسلوب ضرب الأمثال الذي هو أبلغ من أسلوب الحكاية، لأنه يلفت النظر ويقرع الأذن، ويلوي العنق لياً لكي يستمع إلى المخاطب، وللزيادة في الروعة يستخدم في هذا العرض البدء بكلمة المبني للمجهول “ضرب مثلٌ” وذلك أبلغ من البدء بالمثل من الفعل العادي.
والخطاب له وقع نفسي مميز، حيث أعتمد أسلوب المثل لتقرير حقيقه أو أمر ما، فقال (ضرب) ولم يقل (يضرب الله مثلا) فاستخدم الفعل الماضي ليدل على وقوع الحدث وانتهائه.. ولزيادة الوقع النفسي لم يقتصر على المثل بل طلب منهم وجوبا أن يستمعوا وينصتوا له. لإن لفعل الأمر وقعا نفسيا أبلغ من أي فعل آخر لأنه يوحي بوجوب فعل شيء، وليس للإنسان فيه حرية الإختيار قال ابن كثير “إنه النداء العام النفير البعيد الصدى “للناس” فإذا تجمع الناس على النداء أعلنوا أنهم أمام مثل عام يضرب، لاحالة خاصة ولا مناسبة حاضرة “ضرب مثل” “والمثل يشكل في النص عمقا نفسيا يقرع الفكر بشكل أقوى من الحديث التقريري”. (81)
ويظهر البعد النفسي في حرف (ف) (فاستمعوا) وبهذا يتبين إن العلاقة النفسية بين ضرب المثل، وعملية الإستماع تتمثل في كون (الاستماع) المقصود هو تركيز الحواس على الكلام الذي سوف يتحدث به المتكلم، والتركيز أول أبواب الفهم والإدراك والاستيعاب، حسب “علم النفس الإدراكي”.
“إن الذين تدعون من دون الله” يبدأ الجملة بعملية توكيد ثم إسم موصولً للزيادة في الإنتباه، واسم الموصول الذين يأتي غير معرفا ليشمل كل أنواع ما يدعون من دون الله في كل زمان ومكان مهما تطورت البشرية، فكل من تتوجهون له غير الله هو شريك لله ولا يرضى لنفسه الشركاء، لإن الخلق هي صفة له وحده لا يجوز بحال من الأحوال اشراك أحد معه. (82)
ثم يستخدم الخطاب التحدي النفسي “إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له” وهذا المثل يضع قاعدة ويقرر حقيقة إن الذين تدعون مهما كانوا لن يخلقوا أصغر وأحقر مخلوق
و”الأسلوب القرآني المعجز يختار الذباب الصغير الحقير، لأن العجز عن خلقه يلقي في الحس ظل الضعف أكثر مما يلقيه العجز عن خلق الجمل والفعل دون أن يخل هذا بالحقيقة في التعبير. ويخطو خطوة نفسية أوسع في إبراز الضعف المزري “وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه” فالآلهة المدعاة لا تملك استنقاذ شيء من الذباب حين يسلبها إياه, سواء كانت أصناما أو أوثانا أو أشخاصا! وكم من عزيز يسلبه الذباب من الناس فلا يملكون رده. ولتعميق المثل نفسياً اختير الذباب وهو ضعيف حقير، وهو يحمل أخطر الأمراض ويسلب أغلى النفائس، ويسلب ما لا سبيل إلى استنقاذه وهو الضعيف الحقير! وفي هذا احباطا لنفسيتهم مسبقا من أن الخلق هو صفة له وحده فقط، ولم يتمكن أحد، ولن يستطيع كل من تفتتنون بقوتهم وسيطرتهم، وبعلمهم أو بمعرفتهم أو بمالهم أو بجاههم أن يخلقوا أبسط الأشياء.. الذباب الذي يسلبهم شيئا لا يستنفذوه منه.
“ضعف الطالب والمطلوب” فيها من فوائد الأمثال “أنها تجمع المعنى الرائع في عبارة موجزة ليقرر ما ألقاه المثل من ظلال، وما أوحي به إلى المشاعر والقلوب، وبهذا يرجع النص للتحدي. ثم يعقب بعمق نفسي يجرد النفس من كل قوة وحول “ما قدروا الله حق قدره” الإنسان يجهل حقيقة قدرة الله، ولا يقوم بتقدير صحيح لذلك، فيستعين بالآلهة العاجزة عن استنقاذ ما يسلبها إياه الذباب وهذا تقرير وتقريع في أشد المواقف مناسبة للخشوع والخضوع”. (83)

الخطاب الحادي عشر: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً، إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ” (لقمان 33) (84)
يستخدم الخطاب فعل الامر لتكرار التوكيد لأهمية التقوى والخشية في هذا اليوم، والخشيه تعني الخوف من الله مع محبته، والخوف من اليوم، بإتقائه بالبعد عن منهياته.. وقال النسفي “اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يقضي عنه شيئا، والمعنى لا يجزي فيه فحذف”. (85)
وفي الخطاب أمريين متتابعين اتقوا، واخشوا، مما يحيط بالنفس الإنسانية من جانبين نفسيين، التقوى والخشية، لأن كلاهما يتوقف على مفهوم الخوف.. وهذا اللفظ يحمل عمقا نفسيا كبيرا حيث يفرق اللفظ بين حالتين نفسيتين للفرد، حالة التقوى وهي تعتمد على الحب الخالص للمقصود والخشية التي هي الخوف من غضب المحبوب للحبيب، والخشية التي هي الخوف الذي يحيطه الرهبة والرعب، ولا يحتاج للحب فيه. والعمق النفسي في النص بقرن الدنيا والآخرة، فالتقوى في الدنيا، والخشية من يوم القيامة، يولد وحده نفسية بين متطلبات الحياة، ومتطلبات الأخرة.
“لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئا” استخدم كلمة “يجزي” لما لها من عمق نفسي كبير اذ توحي بحالة من التيئيس النفسي الشديد لكل ما يمكن أن يتعلق به الإنسان في الحياة الدنيا، وأكثر المتعلقات الأب والابن، والإبن والأب.. وهؤلاء سوف يكون كل شخص منهم مشغولا بنفسه عن غيره، وحتى لو استطاع أن يقدم نفسه فداء لأحب وأقرب الناس إليه لا يقبل منه ذلك مطلقا. فهول ذلك اليوم الذي يقطع أواصر الرحم والنسب, ويشغل الوالد عن الولد, ويحول بين المولود والوالد, وتقف كل نفس فيه وحيدة فريدة مجردة من كل عون وسند.
وهذا التعبير يزخر بالعمق النفسي والاجتماعي في ألفاظه ومعانيه، لأن أقرب الناس لبعضهم الوالد والولد.. لذلك كرر المولى عز وجل بألفاظ مترابطة متماسكة متلاصقة حقيقية هامة.. هي أساس الترابط الإجتماعي والنفسي في الحياة الدنيا وهي عاطفة القربى.. وألصق هذه العاطفة هي عاطفة الإبن والوالد لبعضهم البعض حيث يقول (لا يجزي) أي لا ينفع ولا يشفع ولا يغني (والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا) وهنا قدم الوالد لأن عاطفة الأبويه أقوى لدى الوالد من عاطفة البنوة وإن كان كلاهما من ألصق الفطرة البشرية للإنسان. (86)
“إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور” تعقيب نفسي يؤكد أن لا مفر من مواجهة هذا الهول العصيب، واالحساب الدقيق والجزاء العادل, الذي لا يغني فيه والد عن ولد ولا مولود عن والده.. فاذا لم يتوقف عن الغرور فسوف يصاب بأخطر الأمراض النفسية إضطرابا على الإطلاق وهو جنون العظمه، الذي يوقعه في مهاوي الردى، وينزع عن لبه من رأي سديد، وموقف نزيه.. فالغرور مرض نفسي داخلي يجعل الإنسان يغتر بنفسه.. بحيث يجعله هذا الغرور يتعالى على عباد الله وعلى منهج الله وحتى على الله سبحانه وتعالى. وإن أكبر غرور هو غرور الإنسان بهذه الحياة حيث تمد له من النعم.. وتأخذه في أحضانها مغيبة له في متعها ومتاعها، ويقوده هذا الإغترار بالحياة الدنيا إلى الإغترار حتى بالله سبحانه وتعالى، حيث قد يتصور البعض أن الله معه، وسوف يعافيه ويعفو عنهن لأنه مفضل عن غيره، لأن الله يحبه، ولرد هذا الغرور وللطرق على الحواس التي هي مداخل الإدراك يركز المولى عز وجل على ما يؤدي به إلى الغرور والإغترار في الدينا، فيقرر حقيقة هامة، وهي أن ما يمكن أن يغتروا به، وقد تنسبوه إلى انفسكم هذا هو مصدره، وفي هذا لطيفة نفسية رائعة تحصر كل حياة الإنسان وتعالجه من أخطر الأمراض النفسية وهي مرض الغرور”. (87)

الخطاب الثاني عشر: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ” (فاطر3) (88)
تبرز في النص تراكيب تستثير في النفس حقيقة ذاتية بيولوجية، مرتبطة بحقيقة اجتماعية ونفسية، تذكر الناس بنعمة الله عليهم فهو الخالق والرازق، فكيف تنصرفون عنه. “اذكروا نعمة الله عليكم” فيدمج بين أهم نعمتين للإنسان نعمة الخلق ونعمة استمرار الحياة، وهو بهذا يدخل للذات البشرية من المنظار النفسي، بأنه سبب الوجود، ومن منظار حياتي اجتماعي مصدر الرزق، فلا تقلقوا على هذين الأمرين، فالأجل، والرزق من الله. ولن يسلبكم هذين الحقين أحد إلا بإرادة الله”. والخطاب يرفع عنهم القلق النفسي من المستقبل، والاكتئاب من الحاضر، فيلفت نظرهم للنعم التي تحيط بهم، بأنها من الله “هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض” فيبدأ بالسؤال حول حقيقة معترف بها حتى من قبل المشركين وإن كانوا يجادلون فيها “هل من خالق غير الله” فالجواب الطبيعي لديهم تفرد الله في الخلق، والمشكلة بعدم تفريده بالعبادة، لذلك كان هذا الخطاب المنطقي لهم بأنه ما دام هو الخالق فهل يعقل ألا يكون هو المعبود”. (89)
ويخاطب هنا أهم سلم في حاجات الإنسان ودوافعه وهي الحاجات المادية والتي تتمثل في النعم والرزق الذي هو كل شيء يحصله الإنسان بسيطا كان أو غيره ليسد رمق جوعه أو يغنيه. والنعم أشمل من الرزق، لأنها تضم كل ما أنعم الله به على الإنسان في نفسه وفي الكون والحياة وهذا يكسب النص عمقا نفسيا بإعتبار أن الإنسان يصبح يرى في جميع ما اكتسبه من الحياة، وما يحيطه به من نعم أن هناك من يحبه ويوفر له ما يريد، وعليه أن يرد الأمور لنصابها ولمصدرها الأساس، فلا يغتر ويدعي لنفسه أو لغيره الألوهية، وهذا المنطق يولد لدى الإنسان التواضع والتذلل لهذا الرب، ويزيح عنه امراض نفسيه جمه جراء ذلك. (90)
إن نعمة الله على الناس لا تتطلب إلا مجرد الذكر، فإذا هي واضحة بينة يرونها ويحسونها, لكنهم ينسون فلا يذكرون. وحولهم السماء والأرض تفيضان عليهم بالنعم وتفيضان عليهم بالرزق، وفي كل خطوة, وفي كل لحظة فيض ينسكب من خيرات الله ونعمه من السماء والأرض.
ويقول الشهيد سيد قطب عندما مر على هذه الاية ” لقد تغير كل شيء في حسي! إنها نعمة ضخمة أن يتفتح القلب لحقيقة كبرى من حقائق هذا الوجود, كالحقيقة الكبرى التي تتضمنها هذه الآية.. نعمة يتذوقها الإنسان ويعيشها، ولكنه قلما يقدر على تصويرها, أو نقلها للآخرين عن طريق الكتابة. وقد عشتها وتذوقتها وعرفتها. (91)

الخطاب الثالث عشر:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ولا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ* إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ” (فاطر:5-6) (92)
يبدأ الخطاب “إن وعد الله حق” وعد آت لا ريب فيه واقع لا يتخلف به اثنان إنه حق والحق لا بد أن يقع, والحق لا يضيع ولا يبطل، ولا يتبدد ولا يحيد. وللتأكيد يبدأ الخطاب بجملة أسمية مؤكدة تقرر حقيقة لا مراء ولا جدال فيها.. وهي واقعة لا محالة بذلك، وعبر عن يوم القيامة بالوعد.. وما دام هذا الوعد صادر من قبل الخالق فهو حقيقة لا جدال فيها.. وكذلك كرر التأكيد بإن وهي من مؤكدات الجملة الإسمية، وهي أقوى من التأكيد باللام. وأكثر مواقع إن بحكم الاستقرار هو جواب، لكن بشرط أن يكون للسائل فيه ظن بخلاف ما تجيبه به”. (93)
“فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور” ويتناول هنا الخطاب أخطر الأمراض النفسية التحليلية التي تمثل الغرور، الغرور بهذه الحياة الدنيا، باللهو والتمتع فيها وكأنها حياة خالدة، أو كأن ما أصاب الإنسان فيها من متاع وجاه ومنصب وغيره، هي باقية خالدة.. ثم يخاطب الناس بخطاب الكينونة الذاتية، وبما تحمل من مشاعر وأحاسيس بأسلوب النصح والإرشاد “فلا تغرنكم الحياة الدنيا” فالحياة الدنيا تغر وتخدع، وهذا هو مفتاح الشر كله.. بأن يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسناً.. فيعجب بنفسه وبكل ما يصدر عنها. ولا يفتش في عمله ليرى مواضع الخطأ والنقص, لأنه واثق من أنه لا يخطىء! متأكد أنه دائماً على صواب! معجب بكل ما يصدر منه ! مفتون بكل ما يتعلق بذاته، فلا يخطر على باله أن يتراجع”. (94)
“إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ” والشيطان قد أعلن عداءه لكم وإصراره على عدائكم “فاتخذوه عدواً” لا تركنوا إليه, ولا تتخذوه ناصحاً لكم ولا تتبعوا خطاه , فالعدو لا يتبع خطى عدوه وهو يعقل! وهو لا يدعوكم إلى خير, ولا ينتهي بكم إلى نجاة. فهل من عاقل يجيب دعوة الداعي إلى عذاب السعير”. (95)
والعمق النفسي في النص يجعل الإنسان يستحضر صورة المعركة الخالدة بينه وبين عدوه الشيطان, فيتحفز بكل قواه وبكل يقظته وبغريزة الدفاع عن النفس وحماية الذات. يتحفز لدفع الغواية والإغراء، ويستيقظ لمداخل الشيطان إلى نفسه, ويتوجس من كل هاجسة, ويسرع ليعرضها على ميزان الله الذي أقامه له ليتبين, فلعلها خدعة مستترة من عدوه القديم! وهذه هي الحالة الوجدانية التي يريد القرآن أن ينشئها في الضمير. حالة التوفز والتحفز لدفع وسوسة الشيطان بالغواية، كما يتوفز الإنسان ويتحفز لكل بادرة من عدوه وكل حركة خفية! حالة التعبئة الشعوريه ضد الشر ودواعيه, وضد هواتفه المستسرة في النفس, وأسبابه الظاهرة للعيان. حالة الاستعداد الدائم للمعركة، التي لا تهدأ لحظة ولا تضع أوزارها في هذه الأرض أبداً.
إن هذه الآيات تصدع بوقع نفسي مباشر، يطرق المولى عز وجل به قلوب الناس بتذكيرهم بحقيقة واقعة لا محالة.. هذه الحقيقة تنبني على حقيقة سابقة لها، وهي أن الموت على الناس حق وحقيقة واقعة، وبالتالي فإن الإحياء هو أيضا حقيقة باعتبار أن المنطق والحق يقود إلى هدفية الحياة وعدم عبثيتها وبالتالي يجب أن يكون هناك حياة بعد الموت ويجب لتحقيق العدل والقصدية من الوجود أن يجازى كل إنسان عما أقترف في حق نفسه وفي حق الآخرين وبالتالي فإن التذكير لهذا الأمر ولما وعد الله هو حق يبنى ويعتمد على حق. وهذا المنطق الخطابي يدخل إلى وجدان وضمير الشخص السليم الذي لم تعطله وتكوره شوائب الحياة وشهواتها، والذي لا يحول بين الإنسان والتذكر ما يطمس عقله وقلبه بما يغتر بما هو فيه من نعم وترف الحياة التي لا تدوم لأحد، ولا تحابي أحد على أحد بتاتا”. (96)

الخطاب الرابع عشر: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وما ذلك على الله بعزيز” (فاطر 15) (97)
وفي هذا الخطاب العام الموجه من قبل المولى عز وجل للناس (أنتم الفقراء إلى الله) يقرر حقيقة مؤكدة (وذلك من خلال أيضا الجملة الاسمية المؤكدة بأن) تتعلق بموضوع اجتماعي يشكل الجانب الأهم في حياة الإنسان.. هذه الحقيقة هي الفقر والغنى.. فالله أغنى الأغنياء وأنتم أشد الناس حاجة إليه.. وأنتم الذين تحتاجونه وهو في غنى عنكم.. وما دام الرزق بيده سبحانه وتعالى.. فهو الذي يرزقكم وأنتم الفقراء له.. وهذا يدل على مدى العمق الاجتماعي من خلال هذه النصوص.. حيث قرر فيها أبرز وأهم قاعدة اجتماعية، حول الفقر والغنى.. وهذه الحقيقة لو وعاها لناس جيدا لما اضطربوا ولما أصابهم القنوت واليأس ولما أصابهم الجشع والطمع.
“أنتم الفقراء إلى الله” “لم عرف الفقراء؟ قلت قصد بذلك أن يريهم أنهم لشدة افتقارهم إليه هم جنس الفقراء، إن كانت الخلائق كلهم مفتقرين إليه من الناس وغريهم، لأن الفقر مما يتبع الضعف وكلم كان الفقير أضعف كان أفقر، وقد شهد الله سبحانه على الإنسان بالضعف في قولة – وخلق الإنسان ضعيفاً- وقال الله سبحانه وتعالى- الله الذي خلقكم من ضعف- ولو نكر لكان المعنى أنتم بعض الفقراء. فإن قلت: قد قوبل الفقراء بالغنى فما فائدة الحميد؟ قلت: لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم وليس كل غني نافعا بغناه إلا إذا كان الغني جوادا منعماً، فإذا جاد وأنعم حمده المنعم عليه واستحق عليه الحمد على ألسنة مؤمنيهم”.
“وهو الغني الحميد” فلو أراد الله أن يذهبكم بأن يقضي عليكم وينهي وجودكم، ويأتي بخلق جديد آخرين غيركم، أو مخلوقات يخلقها من جديد فلا تعرفونها، فذلك ليس بمعجز أو بعزيز على الله.
وهذا الخطاب يوحي في ظلاله بمعنيين.. نفسي واجتماعي.. ففي المعنى الاجتماعي يقرر أن حقيقة الفقر والغنى.. التي يجعلها البعض معيارا للتفاضل الاجتماعي بينهم، ويتطرف بها البعض ويتطاول بها حتى على الله سبحانه وتعالى.. إنها في النهاية قيمة زائلة وفانية عنكم بعد حين، وإنها وهي لديكم مهما بلغت فأنتم الفقراء إلى الله.. لأنكم أنتم دائما في حاجة إليه.. وهو الغني الذي يهب الغنى لمن يشاء وينزعه عمن يشاء لأنه أعلى بطبائع النفوس وسرائر القلوب، وبالتالي فلا غناكم ينفع الله شيئا ولا فقركم يؤثر على الله شيئا.
ثم يعقب بخطاب يتضمن معان نفسية عميقة، حيث يهدد الناس ليس في مالهم أو تجارتهم أو ممتلكاتهم بل يهددهم بنزع الحياة عنهم “إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وما ذلك على الله بعزيز” وهذا لا يعوض ولا يمكن أن يهبه أحدهم إن نزع الحياة منهم.. وزيادة في وقع الخطاب النفسي عليهم، وهو أن يأتي المولى عز وجل بخلق غيرهم، وقد جعل الخطاب هنا مبهم وغير معرف.. ليترك العنان لأنفسهم لتصور من هم الخلق الذين سيفضلهم الله عنهم، ويأتي بهم بدلا منهم وفي هذا حث داخلي للنفس على مقاومة هذا التغيير والإصرار على حدوثه، ولأنهم لا يملكون دفع ذلك حيال الله سبحانه، فما عليهم إلا إطاعة مولاهم وسيدهم لكي يرضى عنهم ولا يستبدلهم لأن ذلك لا يعجز الله مطلقا، وهذا هو جوهر الخطاب النفسي”. (98)
إن الناس في حاجة الى تذكيرهم بأنهم هم الفقراء إلى الله، ولتذكيرهم بعجزهم أمام غنى الله وقوته، وأن الله غني عنهم، وأنهم حين يدعون إلى الإيمان بالله وحمده فإن الله غني عن عبادتهم, وهو المحمود بذاته. وأنهم لا يعجزون الله فهو إن شاء أن يذهبهم ويأتي بخلق جديد من جنسهم أو من جنس آخر يخلفهم في الأرض, وذلك عليه يسير، والناس في حاجة أن يذكروا بهذه الحقيقة, لئلا يركبهم الغرور وهم يرون أن الله -جل وعلا- يعنى بهم, ويرسل إليهم الرسل ويجاهد الرسل أن يردوهم عن الضلالة الى الهدى, ويخرجوهم من الظلمات إلى النور. ويركبهم الغرور فيظنون أنهم شيء عظيم على الله! وأن هداهم وعبادتهم تزيد شيئاً في ملكه تعالى! والله هو الغني الحميد.

الخطاب الخامس عشر: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ” (الحجرات13) (99)
يحمل النص في بنيته أبرز الأهداف بشكل يربط الجانب النفسي بالاجتماعي حيث يذكر في البداية أهم الحقائق التي تتمثل في تأكيد أن الأصل واحد هو الذكر والأنثى، وهذه تقرر في طبيعتها حقيقة نفسية اجتماعية، تؤكد على أن عماد الحياة ووجودها لا يقوم إلا بالذكر والأنثى. وبقولة “إنا خلقناكم” حقيقة أن الله هو مصدر البشرية جمعاء وهو خالقهم جميعا بقدرته، ليس بواسطة أو عبر آخرين، ولا يوجد لأحد خلق خاص به، ولا لأحد جبلة يتميز بها عن غيره. وفي قوله “من ذكر وأنثى” إشارة صريحة إلى أن خلق الإنسان هو من جزء من الذكر “الحيوان المنوي” وجزء آخر من الأنثى “البويضة” فإذا كان خلق آدم من طين، فنسله من ماء مهين”. (100)
ويقرر حقيقة اجتماعية- نفسية طالما انقلب عليها الناس وهي الأنوثة والذكورة، فيؤكد أنهما متساوين في المصدر، مما يعني وجوب التساوي بينهما في الحقوق والواجبات، وهذا يجب أن ينعكس في حياة الناس فلا يفرقوا بين ذكر وأنثى، مما يقي البشرية من غلواء التطرف والغلو.
“وجعلناكم شعوبا وقبائل” لا وجه للتفاخر والتفاضل في النسب أو الشعب التي هي الطبقة الأولى للطبقات التي عليها العرب. فالشعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصائل، وسميت الشعوب لأن القبائل تشعبت منها، ولتعارفوا تعني إن الحكمة التي من أجلها رتبكم على شعوب وقبائل ليعرف بعضكم نسب بعض فلا يعزي إلى غير آبائه لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد وتدعوا التفاوت والتفاضل في الأنساب.. ثم يبين الخصلة التي بها الإنسان يكسب الشرف والكرم عن الله تعالى”. (101)
سواسية في إنسانيتهم فهم من أب واحد وأم واحدة, وهذه المبادئ تخدم المصالحة بين الناس فتجعلهم يقبلون على حب بعضهم بعضا, مؤمنون بأن رابطة الإنسانية تشدهم إلى بعضهم بعضا.
والهدف ليس الصراع كما يرى بعض العلماء الذي صوروا العلاقات بين الشعوب علاقات تناحر وصراع، ولكن المولى عز وجل حدد بأن هذه العلاقات تقوم على التواصل والتعارف والتكامل”.
ويبرز الخطاب حقيقة ذات عمق نفسي واجتماعي، وهي عملية التفاضل والتفاخر بين الناس، فيقرر أن لا فرق بين قبيلة ولا شعب ولا أمه، الا بقيمة التقوى.. لأن التفاضل قيمة ليست دنيونية وليست مادية، بل هي قيمة آخروية، هي قيمة التقوى، والتقوى أمر يختص به الله وحده، فرباط الشعوب والقبائل يجب أن لا يعتد بها في التفاضل بين الناس. وهذه المعاني في النص تلقي حقائق اجتماعية ونفسية هامة لو أقيمت في الحياة لما عانت البشرية، من أي صراعات وانحرافات بتاتاً. (102)

المبحث الثاني
المخرجات النفس- اجتماعية للخطاب القرآني العام

يتضمن الخطاب العام المباشر في القرآن الكريم المبدوء بقوله تعالى “يا أيها الناس” حشدا من المكنونات اللغوية والنفسية والاجتماعية التي تطرق القلوب، ويثير النفوس، وتوقظ العقول، حيث أستعمل لغويا ألصق الكلمات التي تحمل عمقاً نفسياً اجتماعيا يجبر المستمع على حسن الاستماع. وفي هذا درس للدعاة والمصلحين وللاخصائيين النفسيين والاجتماعيين للاهتمام بمداخل الحديث. ومن المكنونات النفسية-الاجتماعية في هذا الخطاب العام، أنه ينادي جميع المخاطبين بحقيقتهم وكينونتهم، بلفظ مشترك محبب لهم جميعا، يدخل تحت منطوقه كل الناس في كل زمان ومكان، دون تمييز أو تفريق، لا تفاخر أو تفاضل فيه، ليبطل على المستوى النفسي كل تكبر وغرور.
ولو تتبعنا جميع بدايات هذا الخطاب نجد أن البعد النفسي-الاجتماعي حاضراً فيها جميعاً، حيث تصدر أغلبها بفعل أمر، أو أداة توكيد بإن، أو بقد والفعل. وفي هذا دلالة نفسية من خلال العلاقة بين فعل الأمر والمعنى، كون الفعل يحمل في طياته لدى السامع الامتثال والطاعة لرب الناس.
فعلى صعيد الخطاب المبدوء بفعل أمر ظهر العمق النفسي والاجتماعي من خلال عملية الربط المتناسق بين الاوامر الأربعة التي تصدرت الخطابات العامة “أعبدوا، كلوا، أتقوا, أذكروا” مع بعضها البعض، ومع الهدف العام للخطابات، حيث قرن فيها العبادة بالأكل وبالتقوى والذكر، وكأنه يقرر بأن الهدف الأساس للوجود هو العبادة، التي تتم بمعناها الشامل بالتزود بزاد بيولوجي يحققه الأكل من الأرض، وبزاد معنوي نفسي تحققه التقوى والذكر التي تمثل العمق الروحي له.
وذلك لما يحمل البدء بفعل الأمر من معايير نفسية تجعل المستمع في حالة استنفار نفسي وعقلي ووجداني، لما يراد أن يتحدث به المخاطب، من حيث لفت النظر والانتباه والتركيز، وهذه كلها مقدمات أساسية للتفكير. مما يتعاضد مع ما بينه علم النفس من أن قوة الانتباة هي أساس عمليات التفكير السليم التي تقوم على إنتقاء مثير من بين مثيرات أخرى، والتركيز على هذا المثير، وهذا أساس العمليات العقلية كالإدراك، والفهم، والتفسير، والتحليل، والتركيب، التنبؤ، والتقويم.. إلخ.
كما ظهر البعد النفسي-الاجتماعي في تنوع استخدام ألفاظ معينه لفعل الامر مثل فعل “أعبدوا” الذي يعني أن الناس سواسيه في التكليف، مما يدخله لأعماق نفوسهم باعتباره نداء موحد للجميع. وباعتبارة خاطب فطرة التدين التي تفضي للإيمان وتعالج إشباع الحاجات الفطرية للانسان التي يعتبر التدين من أهمها، مما يوسع قاعدة الأمور الفطرية التي جبل عليها الإنسان وبالتالي وجب إشباعها لأن ذلك إشباعاً للحاجات الاساسية للإنسان كونه يمثل شق مهم في تكوين النفس البشرية
كما وقد ظهر البعد النفسي-الاجتماعي في الفعل “كلوا” من حيث تساوقه مع الفطرة البشريه كونه تلبية لحاجة ضرورية للإنسان لا مندوحه له عنها باعتبارة إشباع للشق الثاني في الكينونة البشرية المخلوقة من المادة، والتي تحتاج للأكل والشرب، والتي لا يمكن أن تستمر في الوجود دون تحقيقه..لأن الله قد وضعه على سلم أولويات الحاجات البيولوجية.. كما أظهر ذلك فيما بعد سلم أولويات هرم الحاجات الذي وضعة “ماسلو”، حيث وضع الحاجات البيولوجية في مقدمته.
وتعمق البعد النفسي من خلال الترابط بين فعلي الأمر “اعبدوا”، وفعل الأمر “كلوا” بقيام كلاهما على بعضهما البعض. لأن التكليف بالاكل هو للتزود بما يساعد ويقوى الانسان على العبادة .. باعتبار العبادة مفهوم واسع لا يقصد به الشعائر التعبدية فقط، وإنما يتسع لكل نشاط في الحياة. مما يعني بانه كما الأكل ضروري لبقاء وجودكم، فان العبادة ضرورية وهامة لبقاء إنسانيتكم.. فعدم العبادة هو كعدم الأكل في الاهمية.. لان كلاهما اذا فقد يولد للإنسان عدماً، فكما يغذي الأكل الجسد، تغذي والعبادة الروح، وكلاهما ضروري وهام لبقاء واستمرار الحياة على طبيعتها.
ويزيد هذا الرابط بفعل الأمر “ولا تتبعوا خطوات الشيطان” وذلك ببيان العدو.. فربط بين امرين مهمين الاول ينمي أجسادهم ويحفظها من التلف والخراب ويعينها على المضي في طريق العبادة، والثاني ببيان العدو مصدر الخطر، الذي يشكل عامل هدم لأجسادهم بحرفهم عن الطيبات الحلال، وفي هذ الامر لطيفة نفسيه واجتماعية تقول انتبهوا لخطر عدوكم.. فانه عبر الماديات ومن خلال المأكولات والمشروبات والشهوات يزين لكم الأمور، فسدوا منافذ الشيطان بإغلاق أبوابها عليه.
وهذا يشيع جو من الأمن والاطمئنان النفسي الداخلي، لأنه الله قد اراحنا من البحث والتنقيب عن العدو، فشخص المرض، وحدد الاحتياطات اللازمة للبعد عنه، وبين الطريقة المثلى للتخلص منه.
بفعل الأمر “اتقوا” باعتبارة يمثل تكامل الحلقه لكونه نتيجة مباشرة لأثر العبادة، والأكل الحلال، وكرر هذا الأمر “اتقوا”، لتتحقق العبادة، بالخوف من الله، وبالاكل الحلال، وإجتناب الشيطان.
ولزيادة الوقع النفسي في الخطاب تنوعت الاضافة من قوله ربكم لقوله الله، مما يوحي وقعا على النفس أبلغ بكثير من تكرار نفس الاضافة، لأنه لو أعادها ثانية لما كانت أكثر وقعاً على النفس.
وعضد العلاقه النفسية بين أفعال الأمر في جميع الخطابات ليستثير في النفس حقيقة ذاتية عضوية ترتبط بحقيقة نفسية اجتماعية فكرية، من خلال دمج أهم نعمتين للإنسان، نعمة الوجود، ونعمة استمرار الوجود. فالله سبب وجودكم الشخصي، وهو من منظار حياتي مصدر رزقكم واستمرار حياتكم، فلا تقلقوا على هذين الأمرين.. فالحياة والأجل، والرزق هما من الله وحده، وهنا دمج بين نعمة الخلق والوجود للإنسان، ونعمة الاستمرار بالرعاية للإنسان المتمثل في الرزق في الحياة، وهذا يرفع ويزيل من الناحية السيكولوجية عن النفس القلق من المستقبل والاكتئاب في الحاضر.
كما وقد زخرت الآيات ذات الخطاب التقريري التوكيدي، بقد والجملة الفعلية، بكثير من المعاني النفسية والاجتماعيه، فبدء الخطاب بصيغة خبرية تقريرية مسبوقه بأداة تقرير وتوكيد، يحمل في طياته جو نفسي مريح للمستمع، يخترق جدار المكان وحاجز الزمان، ببيان أن الرسول حق، وأن الرسالة حق. وهذا تقرير لا يحتاج لمراجعة لأنه قد أمرهم به مسبقا، ولا حاجة للتكرار، فالأمر أصبح واقع وانتهى، يتوجب الاقتناع به لكونه حق من الله، وليس لكم الا الطاعه والالتزام.
وفي هذا طرق لقلوب الناس بتذكيرهم بحقيقة أخرى واقعة لا محالة.. تنبني على حقيقة الخلق السابقة، لأن الموت على الناس حقيقة، وبالتالي البعث هو أيضا حقيقة، لأن المنطق يقود لهدفية الحياة وعدم عبثيتها، وأن هناك حياة بعد الموت، والتذكير بهذا حق يبنى على حق.
كما ويظهر العمق النفسي-الاجتماعي بالتوكيد بصيغة السؤال الاستنكاري الذي لا يجيب عنه بشكل مباشر، وإنما يجيب عنه بالمخالفة..أي بالأضاد تعرف الأشياء. وذلك بالتعرف على حقيقة الميلاد للإنسان، وما مر به من مراحل، والتسليم بهذه الحقيقة يوجب بالمقابل ان يؤمن بالبعث بعد الموت فلا حاجة لتوكيد الخلق، إنما الحاجة للتفصيل ليعقدوا مقارنة بين الوجود الأول والثاني.
كما وقد حدد هذا الخطاب الرباني العام، عدة حقائق كلية قصد منها أن ترسى في كل نفس وعقل، وتستقر في كل قلب، حتى تغدو جزءا لا يتجزء من كينونة الإنسان.. فقرر أن مصدرية النشأة للانسان موصولة برب الانسان، ومصيرية الوجود لهذا الإنسان أيضاً موصولة برب هذا الإنسان ولفظ رب على المستوى النفسي والاجتماعي، يوقظ التذكير بما يمثلة رب الاسرة في النفس من معاني المحبة والرعاية، فربكم يحبكم ويحنو عليكم، ويقدم لكم الرعاية والعناية دون مقابل, سوى المحبه والطاعة.. وهذا يجعل الأمور ترد لنصابها الحقيقي ومصدرها الأساسي فلا يغتر الانسان. وهذا المنطق يولد للإنسان نفسية التواضع والتذلل، ويريحة من امراض نفسيه هو في غنى عنها.
ويزيد العمق النفسي في الخطابات ببيان ان الخلق لم يقتصر عليكم بل يمتد لمن قبلكم مما يثير لدى الشخص تعلق ذاتي ونفسي بمصدر وجوده.. كونه خلقه ولم يتركه يكابد عناء البقاء، فسخر له ما في الأرض السماء، مما يستوجب رد النعم لأصحابها ولمصدرها الحقيقي، وتغدو العبادة عملية استحقاق طبيعي لرب الناس. وترسيخ هذه الحقيقة على المستوى النفسي تفتح مجالا لتعلق الناس بمصدرهم، وتردهم لخالقهم الذي أنشأهم، وتصلهم نفسيا بالمصدر الذي ينساه كثير منهم.
وفي هذا بيان لعملية الأصل وعملية التواصل، فمن حيث الأصل تعرف لانسان بمصدر وجوده، ومن حيث التواصل، تؤكد على انه ليس نشازا ينقطع وينتهي، إنما هو امتداد لغيره، وغيره امتداد له، مما يعميق مفهوم الذات لديه من خلال وصلة بخالقة ووصلة بالآخر الذي سبقه والذي يلحقه.
كما تظهر المعاني النفسية والاجتماعية في الخطابات ببيان وحدة الزوجين وتساويهما، وهذا يعني تصحيح النظر للمرأة بإقامة العلاقة بين الجنسين على أساس من حقائق الفطرة التي خلقها الله، حتى لا يكتنفها الغموض في كل زمان ومكان، حيث ليس لأحد فضل على أحد في النوع والجنس
فالكل من رب واحد، ومن رحم واحد.. نتاج التزاوج بين زوجين، مما يبطل جميع النظريات التي تزعم بأن المرأة جنس منحط عن الرجل، والتي امتهنت حقيقة الإنسان ومصدريته وحطت به لمستوى الحيوان كتلك النظريات التي لم تحترم هذا التفرد بانسانية للإنسان، وهذا قمة الراحة النفسية وحل للمشاكل الاجتماعية بالربط بين سبب الوجود الأساسي الله، والسبب الثانوي التناسل.
والخطابات تكتنز في ألفاظها وتراكيبها بجو من الراحة النفسية بشكل كبير، بقربها من جو الأسرة والعلاقات الحميمة فيها.. وفي هذا دعماً للذات البشرية على الجانب النفسي والاجتماعي من حيث أن قاعدة المساواة في المصدرية تمنحهم قاعدة المساواة في الحقوق، كون خلقهم المباشر من الله، أو غير المباشر بالتناسل بين الزوجين من الرحم، واعطاء قيمة للمصدر الذي أوجد بواسطته الحياة، والذي بدونه لا تستمر الحياة. وبهذا رفع من رصيد المصدر الثاني (الأرحام) فجعلها بين الناس بمنزلة عالية لا يصلها شيء, حيث قرن التقوى بها، وجعلها هي صلة الوصل بين الناس.. وبهذا أظهر بعداً نفسياً اجتماعياً من خلال وصل الانسان بشكل يومي بالله، ورسخ حقيقة الترابط الوثيق بين الله وبين الرحم، ولم يعيب على الناس أن يسأل بعضهم بما للأرحام من حق عليهم.
كما وقد أظهرت الخطابات جمله من الحقائق والمعاني النفسية والاجتماعية على الإطلاق، حيث قررت أن التنوع على مستوى الجماعات والشعوب والقبائل والأمم هو من الله، بهدف التعارف والتواصل والتكامل لإحياء الأرض والبشرية.. وأن الهدف من هذا التنوع ليس الصراع والاقتتال والاختلاف، كما نظر لذلك كثير من علماء الاجتماع الغربيين الذي صوروا العلاقات بين الشعوب علاقات تناحر وصراع، وحدد حقيقة ذات عمق نفسي واجتماعي بالغاء عملية التفاضل والتفاخر، على اسس دنيويه وماديه، وجعل التفاضل “التقوى” كقيمه معنوية أخرويه، وهذه الحقائق النفسية والاجتماعية لو أقيمت في الحياة لما عانت البشرية من الصراعات والانحرافات في حياتها.
كما تقرر الخطابات حقيقة نفسية واجتماعيه هامه بأن حقيقة الفقر والغنى من الله.. فلا يجعلها الناس معيارا للعلاقه بينهم. لانها في النهاية قيم زائلة وفانية. والله فقط هو القيمه الباقية، وهم جميعا في حاجة إليه، فهو الغني الذي يهب الغنى لمن يشاء وينزعه عمن يشاء، وغنى احدكم أو فقره لا ينفع الله شيئا ولا يضره بشيء.. وبمعان نفسية عميقة يهدد الناس بشكل مبهم بان غناهم او فقرهم، لن يرد عنهم قدر الله.. وفي هذا علاج لمرض الكبر والغرور، لأن من يعتقد أنه بغناه قد يشتري ذمم الناس، فهو خاطيء لإن هناك خالق عظيم، مهما اغتنيت فأنت له الفقير.
إن جميع الخطابات بالمجمل بها عمق نفسي اجتماعي كونه يربط بين البنية اللفظية للخطاب، وتظهر في الألفاظ والكلمات والجمل التي تكون تراكيب الخطابات، علاقة نفسيةواجتماعية وطيدة باستخدام الكلمات والجمل المتناسقة والمتساوقة مع الكينونة البشرية، والتي تثير في النفس عمقا نفسياً يورد حالات تصور مدى عمق هذا الترابط، فيستخدم أمثلة نفسيه واجتماعيه لصيقة بحياة الإنسان في جميع العصور والأزمان، كونها تمس كينونة النفس البشرية وجوهر كيانها وطبيعتها.
وقد ظهرت تلك التجليات النفسية والاجتماعية في النص باستعماله ألفاظ ذات وقع نفسي، تارة تكون محببة للنفس، وأخرى تكون منفرة لها. ومن هذه الالفاظ المحببة كلمة “الحق” “والموعظة” “والبرهان” “والنور” “والشفاء” “والهدى” “والرحمة” “والفضل”.. وهذه الالفاظ كلها ذات وقع نفسي إيجابي للمستمع، الهدف منه خلق وايجاد الدافعية نحو القبول والتسليم.. فكلمة “موعظة” تأتي تفصيلاً لهذا القرآن فتجمع بين مخاطبة العقل، والعاطفة، والسلوك.. لتربي الإنسان على مستوى الفكر والثقافة والوعي، وكلمة “شفاء” تأتي تهذيبا للنفس والقلب وترسيخا للأخلاق، وتطهيرا وعلاجا لما يخالج الصدور والقلوب من الأمراض النفسية.. ويقرر فائدة أخرى تدخل في نطاق الإشباع النفسي، والعلاج النفسي للانسان، لكون القرآن بمثابة البلسم الشافي لكل ما قد يشعر به الإنسان في حياته من ضيق وقلق وتوتر وكبت واضطراب وحزن وكدر وعدم طمأنينة … إلخ. وهذا علاج نفسي لمن يؤمن به، وبالتالي رحمة لمن آمن به، سواء على مستوى النفس كمركب مشترك أو على مستوى الروح والجسد كمكون لهذه النفس، أو على مستوى الحياة بمجملها.
ويمثل لفظ هدى ورحمة الشق الاجتماعي، حيث يتعلق الناس بهدى الله ويتعاملوا فيما بينهم
بالرحمة، فمن تبع الهدى فسيجازي في الدنيا والآخرة، وسوف يسير على هدى وفي خطى ثابته، وبالتالي سوف تضلله الرحمة، وتواكب حياته المستقبلية، وفي هذا علاج ناجع وناجح لأخطر أمراض النفس وهو القلق بجميع أنواعه سواء قلق من الموت أو المستقبل أو المرض، وغيرها.
ويمثل لفظ “أنزلنا” تأكيد على احترام إنسانية الإنسان، وتقدير لما أودع فيها من عقل، وهي مقرونة في ذهن الإنسان بشيء محبوب له.. وهذا أسلوب نفسي تعليمي يؤكد على أن اختيار الكلمة التي لها وقع نفسي جيد بمقدورها التفاعل أكثر من الكلمات التي لا ترتبط بواقع.. وفي هذا درس بليغ للعاملين مع الانسان لأن يراعوا انسانيته ويدخلوا اليه بمداخل لفظيه محببة لنفسه.
ومن الالفاظ ذات الوقع النفسي المنفر استعمل ألفاظ مباشرة غير محببة للنفس من واقع الحياة، تؤدي لتحمل النفس حملاً على البعد عنها والتحلل منها، كلفظ “ولا تتبعوا خطوات الشيطان” فحشد كل المعاني الداخلية المنفرة التي تجبر الانسان السوى بالبعد عن هذا الذي يمثل الكره والعداء لهم
وقد استخدمت الخطابات ألفاظ التخويف المبطن التي بها عمق نفسي يوحي بنسمات النصيحة، بالخيرية حيث من طبع كل نفس حب الخير والسعى له، وجعل الخير هنا على إطلاقه ليترك لكل شخص الحرية في تصور هذه الخيرية بحسب ما يحب، فالناس أصناف وأنواع كل يرى الخيرية من منظوره الخاص، مما يؤكد تأثر مفهوم الخير في حياة الانسان بحالته النفسية والعقلية معاً.
واستخدمت الخطابات المؤثرات النفسية لإيصال الرساله لجميع الناس، باستعمال منافذ الإدراك، كالسمعي والبصري، والمؤثرات اللاحسيه كالتخيل والتصور، وما شابه ذلك.. فاستخدمت مثلاً الفاظ التخويف الواضح التي تدل على عمق الرابط النفسي في الخطاب العنيف “إن زلزلة الساعة شيء عظيم” فيتناسق البعد اللغوي في لفظ “زلزلة” مع العمق النفسي، حيث بها جرس من مقطعين يقرع كلاهما جرس الأذن ويطبع فيه تصورا عميقا لا يقاربه أي لفظ مهما كان، كما أن بها وقع نفسي داخلي يوحي بكل معان القوة التي تشد الإنسان شدا وتجذبه جذبا لكي يكون في حذر من الحدث الآتي، وذلك بلفت النظر لمثال رهيب يقع في الحياة الدنيا (الزلزال) ليفتح أمام السامع تصوراً لهول الزلزلة الواقع يوم القيامة، والذي شتان بينهما. كما ويظهر في لفظ “الساعة” عمق نفسي مرة أخرى، لما في هذا اللفظ من إشارة إلى قيمة كان يغفل عنها الناس في الحياة الدنيا، حيث أن ساعة الدنيا ما هي إلا أوقات تنقضي، والساعة الحقيقية هي التي تنتظركم يوم الزلزلة والتي عبر عنها بأنها “شيء عظيم” والشيء بدون تعريف هو أكبر مما يخطر بالبال من تصور للأهوال، فالعبارة شامة واسعة تتسع لكل تصور، وتشمل كل ما يمكن للنفس أن تتوقعة، مما يفتح الباب على مصراعيه لتصور هول هذا الشيء وعظمته دون حدود لأنه لا يقف على حقيقته أحد، فهو أعظم من التصور، مما يضفي على الموقف مطلع رهيب شديد، ومشهد ترتجف له القلوب.
كما ويتجذر في الخطابات البعد النفسي باستخدام ألفاظ ألصق ما تكون بحالة الإنسان الحياتية، كمشهد المرضعة التي تذهل عما أرضعت، فتتحرك ولا تعي، وتنشغل بهول ما ترى، عن أحب وألصق الناس بها، وتندهش عنه في أقرب وألصق الأوضاع به وهو حال الإرضاع له، والتعبير هنا أقرب للواقع النفسي والاجتماعي في علاقة الأم برضيعها في حال الإرضاع له، فتنشغل عنه وعن فطرتها وعاطفتها وعن ما أودع فيها من حب وحنان، لهول الحال الذي هو سيد الموقف.
ويشتد المشهد في عمقه النفسي على السامع بالتعميم في الموقف، حيث يمتد في صوره تعبيرية رائعة لكل ذات حمل لجميع الكائنات، وهي تنفض عن نفسها كل ما علق بها من شيء، حتى لو كان الأكثر قربا وحبا لها وهو الجنين في أحشائها.. وفي هذا تصويرا يدغدغ الجوانب النفسية التي جبل عليها الإنسان، من ميل وحب وتعلق بين المرضعة ورضيعها، وبين الحامل وحملها.
ويظهر كذلك التناسق على مستوى الألفاظ ومعناها النفسي “وترى الناس سكارى وما هم سكارى” فلفظ سكارى يعبر عن الحالة النفسية التي تنشغل النفوس والعقول، فيتملكها الذهول المصحوب بالخوف الشديد، وتصبح وكأنها أصيبت بمرض الذهان (مرض نفسي) حيث يعيش العقل منفصلاً عن الواقع، فالعين تنظر والأذن تسمع والحواس تحس ولكن هول الموقف يجمدها عن العمل، لأن العقول قد سيطر عليها الذهول فلم تعد تكترث بما يدور حولها، وأصبحت تدور كما السكران.
كما وتظهر الخطابات عمق نفسي من خلال السرد الحياتي لمراحل العمر، من النطفه حتى الهرم التي يرتد فيها الناس لمرحلة النكوص الطفولي “لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً”. تلك المراحل التي وضعت بين أيديهم صورة الحياة منذ انطلاقتها، كصفحة مفتوحة للتدبر كي لا يطغون ويغترون، فيستعرض رحلة خلقهم، وقانون وجودهم في الحياة، التي تمتد مراحلها من داخل رحم الأم، وتنتهي بمرحلة أرذل العمر، مما يثير لدى النفس البشرية ان طول العمر ليس بهدف في الحياة، وأن طول العمر ليس بأفضليه لأنه يعود به لأسوء مراحل العمر، مرحلة الارتداد والنكوص العام على المستوى النفسي والجسمي. حيث يضيع منه كل ما حرص على معرفته وإدراكه في حياته، ويبدأ الدماغ في الضمور، فيرتد طفلاً في عواطفه وانفعالاته، وذاكرته وتفكيرة، وحسه ووعيه.
ويظهر الخطاب عمقاً نفسياً في ضرب الأمثال، ويعتمد في ذلك الفعل المبني للمجهول كأسلوب أفضل لتقرير حقيقه البعث، ولم يستخدم الفعل المضارع لأن البدء به أبلغ من البدء بالفعل العادي. وفي هذا شد لنفوسهم وكيانهم للتاريخ السحيق، كونه يعرض بأسلوب نفسي رائع يتمثل في ضرب الأمثال لأنه أبلغ من أسلوب الحكاية، لأنه يلفت النظر ويقرع الأذن ويلوي العنق لكي يستمع إليه.
والخطاب يعمق البعد النفسي باستعمال احرف وكلمات يكون لها وقعا نفسيا أبلغ من أي كلمات اخرى لأنها توحي بوجوب فعل الشيء، كونها مسبوقه بحرف ف، يضفى عليها التوكيد. مما يوطد العلاقة النفسية بين ضرب المثل، والتفاعل معه بقوله “فاستمعوا” كون الاستماع مثير للمثل الذي يوجب الانتباة لما سوف يعرض في احشائه من بيان.. لان الهدف من المثل ليس التسلية أو مجرد المعرفة، إنما يعني الإستماع تركيز الحواس على الكلام الذي يتحدث به المتكلم، والتركيز والانتباه أول أبواب الفهم والإدراك والاستيعاب.. وهذا ما يتفرد به علم النفس الإدراكي، الذي بين أن الإدراك السليم هو الذي يسبقه مثير مناسب من حيث القوة والوضوح مع إستخدام الإدراك الحسي بشكل جيد، بحيث لا تتم عملية الإدراك إلا عبر مثير يوجه إليه درجة مناسبة من الانتباه الذي يدخل للإدراك بشكل موزون، فحسن الإستماع هو مثير مناسب يولد استجابة سليمة.
ويظهر الخطاب عمق نفسي باستخدام اسلوب النفي المطلق ” لن يخلقوا” مما يوحي للإنسان حقيقة نفسية، بأن من تستنصرون بقوته أضعف من أن يخلق ذبابا ولو استعان بأهل الأرض والسماء. واختار الذباب لأن فيه تحدي نفسي يحبط الانسان عن الاستمرار في العناد، لأنه يضرب مقومات الغرور والعناد التي تدفعهم للتحدي، فالذباب يفقدكم أغلى ما تملكون مما يشكل احباطا لنفسيتهم.
كما ويجسد الخطاب عمقاً نفسياً من خلال تشخيص أخطر مرض نفسي على الانسان (الغرور) يجعله يغتر بنفسه.. فيتعالى على الله، وعلى عباده.. مما يوقعه في مهاوي الردى، وينزع عنه كل رأي سديد وموقف نزيه، ويوقعة في شر نفسه، على نفسه.

الخاتمة

أهم نتائج البحث:
* لقد تبين للباحث أن خطاب التعميم باستخدام لفظ مشترك، افضل وقعا واكثر قبولا على النفس، من استخدام لفظ يفاضل ويمايز بين المخاطبين، خاصة في حالة التكليف الموجة لهم بأمر ما.
* كما تبين للباحث أن الخطاب الذي يستخدم أدوات التنبية، ولا يكون مبهم، ويضاف لمعلوم، هو الاكثر تجاوبا مع النفس، لانه يلفت النظر، ويطرق السمع، ويستقر في الفؤاد.
* كذلك تبين للباحث أن الخطاب المبدوء بأمر من الناحية النفسية من أفضل المداخل لأنه يمثل الانتباه لمثير معين والتركيز عليه، كأساس للعمليات العقلية كالإدراك والفهم والتفسير والتحليل وغيرها.
* وتبين للباحث أهمية استخدام المؤثرات النفسية في الخطاب لإيصال الرسالة للمستمعين، واستخدام جميع منافذ الإدراك السمعي والبصري، والمؤثرات اللاحسيه كالتخيل والتصور.
* كما تبين للباحث أن الخطاب الذي ياتي بصيغة خبرية تقريرية مسبوقه بأداة تقرير وتوكيد تضفي عليه جو نفسي مريح للمستمع.. كونه وقع وانتهى، ولا مجال للنفس حيالة إلا بالقبول والتسليم.
* كذلك تبين للباحث أن أسلوب التوكيد بصيغة السؤال الاستنكاري الذي لا يجيب عنه بشكل مباشر، ويجيب عنه بالمخالفة.. أسلوب له وقع نفسي جيد على المخاطبين.
* وتبين للباحث أن التناسب بين اللفظ والمعنى، يعزز عمق البنية اللفظية والنفسية لكلاً منهما، واستخدام ألفاظ وتراكيب بينها علاقة نفسية وطيدة، يعمق الترابط النفسي بين النص ودلالاته.
* كما تبين للباحث أهمية أستخدام ألفاظ من الواقع محببة للنفس، في حال المراد من المستمع القبول والتسليم. وأستخدام ألفاظ من الواقع منفرة للنفس، في حال المراد من المستمع التجنب والبعد.
* كذلك تبين للباحث أن أسلوب ضرب المثل وانتقاء الالفاظ التي تتناسب مع مقصود المخاطب، يكون لها علاقة نفسية بين المثل ومن يستمع له، كونها تشكل أول مداخل الفهم والادراك الصحيح.
* وتبين للباحث أن استخدام اسلوب النفي المطلق، يقرر حقيقة نفسية هامه تتمثل في التيأيس لمن يستمع من تنفيذ موقف ما. * كما تبين للباحث أن الخطاب المباشر حول بيان الحقائق الهامة يريح المستمع من البحث عنها.
* كما تبين للباحث أن استخدام ألفاظ وعبارات تمثل أخطر الأمراض النفسية التي تصيب الانسان كالعدوانية والبغي تخلق لدى المخاطبين حالة من التوقف لمراجعة حساباتهم قبل فوات الاوان.
* كذلك تبين للباحث أن استخدم ألفاظ وعبارات بها عمق نفسي واجتماعي، هي بمثابة علاج وشفاء لبعض الأمراض النفسية، كالقلق والتوتر والكبت والخوف واليأس وعدم الأمن.. إلخ.
* وتبين للباحث أن اسلوب استخدام ألفاظ وعبارات مقرونة في ذهن الإنسان بشيء محبوب لديه، هو أسلوب نفسي تعليمي، يعني الكلمة التي لها وقع نفسي تتفاعل مع النفس أكثر من غيرها.

في ضوء ونتائج الدراسة.. يوصي الباحث بما يلي:
– أن يعتمد الدعاة خطاب التعميم باستخدام لفظ مشترك، في ممارسة الدعوة وخطاب المدعوين، باعتبار أن ذلك افضل وقعا واكثر قبولا على النفس، من استخدام ألفاظ تمايز وفاضل بينهم، خاصة في حالة التكليف الموجة لهم بأمر ما.
– استخدام الدعاة الخطاب المعتمد على ألفاظ وجمل لها وقع نفسي واجتماعي مناسب بما يراد من المخاطبين تحقيقة، اقتداء بالاسلوب الخطاب القراني العام.
– استخدام المربين والدعاة الخطاب المناسب لواقع الحال للمخاطبين لما له من وقع نفسي أقوى لدى المخاطب، ولأنه الاكثر تجاوبا مع النفس لانه يلفت النظر ويطرق السمع.
– اكثار المربين من استخدام أسلوب الخطاب العام، كونه يدخل جميع المخاطبين في منطوقة، ويجعلهم سواسية في خطاب الأمر والتكليف.
– بناء جسور من الثقة والعلاقة بين الخطاب الموجة للاخرين، وبين العمق النفسي والاجتماعي لهم، لما لهذا الأمر من مردود ايجابي على المخاطبين.
– تبني كلية الدعوة وأصول الدين الخطاب القرآني العام، وتطبيقة أثناء الدعوة، وعدم الخلط بين أشكال الخطاب التي قد تساق في مواضع ومواقف غير مناسبة لها.
– انشاء لجنة علمية من متخصصين في علوم القرآن والتفسير، وعلم النفس والاجتماع والتربية، للعمل عل استخراج المنهج النفسي والاجتماعي التربوي من الخطاب القرآني.
– تكملة هذا العمل من خلال البحث والتنقيب في كتاب الله تعالى من أجل استخراج كثير من المناهج المعرفية والسلوكيه، بدل من الاعتماد على مدارس غربية فقط.

المراجع والتوثيق

(1) علوان، نعمان ” الاساليب البيانية والخطاب الدعوي الواعي” الجامعة الإسلامية-غزة، كلية أصول الدين، كتاب مؤتمر “الدعوة الإسلامية ومتغيرات العصر” ، م2-ص1391 (2005م ).
(2) أبو السعيد، خالد ” أساليب البيان في القرآن والسنة ” الجامعة الإسلامية-غزة، ص110، (ب-ت).
(3) الشريف، عدنان ” علم النفس القرآني” دار العلم للملايين، ص10 (2000م ).
(4) علوان، نعمان ، م2-ص1392 (2005م ) (مصدر سابق).
(5) جبل، محمد حسن ” فضل اللغة العربية خصائص اللغة العربية ” دار الفكر العربي، ص32 (1986م).
(6) أبو العينين، أحمد محمود “القرآن والصحة النفسية” جامعة الأقصى- غزة ، المؤتمر العلمي الثالث، م2-ص683 (2000م ).
(7) شكري، أحمد خالد ” الأعجاز النفسي معناه وأدلته وموقعه بين وجوه الإعجاز” جامعة الأقصى- غزة “المؤتمر العلمي الثالث” ص 771-772 (2000م )
(8) شكري، أحمد خالد ” ص774-776 (2000م ) (مصدر سابق).
(9) زهد، عصام العبد ” الاعجاز الثأثيري في القران الكريم ” مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، مجلة محكمة فصلية، تصدر عن عمادة البحث العلمي بالجامعة الاسلامية -غزة، سلسلة الدراسات الإسلامية، المجلد11- العدد2-ص 135 (2003م).
(10) الجرجاوي، زياد ” فلسفة اعداد المعلم المسلم” الجامعة الإسلامية-غزة، كلية أصول الدين، مؤتمر الدعوة الإسلامية ومتغيرات العصر” م1-ص 559 (2005م ).
(11) ابن منظور، جمال الدين ابو الفضل محمد بن مكرم “لسان العرب” دار المعارف- لبنان، ص79 (1119م).
(12) عبد الحميد، حسن علي ” تعريف مصطلح البنية ” موقع الثقافة الالكتروني، (2007م)
http://www.thaqafa.sakhr.com/motanaby/manaheg
(12) عبد الرحمن كاظم زيارة ” مقدمة في علم البنى” المحور: الادب والفن، العدد: 2263 لسنة (2008) الموقع الالكتروني الحوار المتمدن، http://www.uqu.edu.sa/page/ar
(14) ابن منظور، جمال الدين ابو الفضل محمد بن مكرم، ص231 (1119م) (مصدر سابق).
(15) البستانى، كرم ” المنجد فى اللغه والاعلام” الطبعه الكاثوليكيه، دار الشروق، المكتبه الشرقيه- بيروت، ص342 (1986م).
(16) الرازي، أبي بكر محمد بن ابي بكر ” مختار الصحاح” مادة خطب” دار الكتب الملكية-بيروت، ص 180 (66هـ ).
(17) علوان، نعمان ، م2-ص1393 (2005م ). (مصدر سابق)
(18) عطايا، اشرف..وابو زينة، يحيى ” تطوير الخطاب الديني” الجامعة الاسلامية- غزة، كلية أصول الدين، المؤتمر العلمي الدولي الثاني،الاسلام والتحديات المعاصرة، م1-ص686(2007م)
(19) اللوح، عبد السلام حمدان ” وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي” مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، عمادة البحث العلمي، مجلة نصف سنوية محكمة متخصصة، سلسلة الدراسات الإسلامية، المجلد الثاني عشر، العدد الاول- ص53 (2004م)
(20) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود “الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل” دار الفكر- بيروت، م1، ص 224 (ب-ت).
(21) الآلوسي، شهاب الدين ” روح المعاني” دار الفكر- بيروت، م1- ص181 (1978 م)
(22) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود، م1، ص 225 (ب-ت). (مصدر سابق)
(23) الآلوسي، شهاب الدين ” م1- ص 183 (1978 م) (مصدر سابق)
(24) جبل، محمد حسن ، ص 158 (1986م). (مصدر سابق)
(25) قطب، سيد ” في ظلال القرآن” م6، دار احياء التراث العربي-بيروت، م1- ص51، (1971 م)
(26) أبو السعيد، خالد ، ص 66 (ب-ت) (مصدر سابق)
(27) الأغا، إحسان خليل ” مدى توافر مباديء التعلم كما جاءت في القران الكريم، في كتاب التربية الدينية للصف الاول الاساسي ” مجلة البحوث والدراسات التربوية، في جامعة الأقصى-بغزة، مجلة محكمة نصف سنوية، المجلد الاول، العدد الاول، ص 21 (1998م).
(28) قرآن كريم، سورة: البقرة، آية: 21.
(29) علوان، نعمان شعبان ” دراسة بلاغية في كتاب معاني القران واعرابة.. للزجاج ” مجلة الجامعة الإسلامية- غزة، عمادة البحث العلمي، مجلة نصف سنوية، سلسلة الدراسات الإسلامية، المجلد الخامس، العدد الاول- ص60 ( 1997م).
(30) الصابوني، محمد على ” صفوة التفاسير ” ط1، دار الصابوني-القاهرة، م2- ص34 (1997م)
(31) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود، م1، ص 228 (ب-ت). (مصدر سابق)
(32) قرآن كريم، سورة: البقرة، آية: 169.
(33) الآلوسي، شهاب الدين ” م1-ج3 – ص 138 (1978 م) (مصدر سابق)
(34) ابن كثير، الحافظ عماد الدين ” تفسير القران العظيم” مكتبة دار التراث-القاهرة، م1- ص 203 (1203م).
(35) قطب، سيد ، م1 – ص 219 (1971 م) (مصدر سابق)
(36) شكري، أحمد خالد ” م2-ص748 (2000م ) (مصدر سابق).
(37) الصابوني، محمد على، م1- ص103 (1997م) (مصدر سابق)
(38) قرآن كريم، سورة: النساء، آية: 1.
(39) قطب، سيد ” العدالة الاجتماعية” دار الشروق، بيروت، ص 23 (ب-ت).
(40) قطب، سيد ، م1 – ص 233 (1971 م) (مصدر سابق)
(41) قطب، سيد ” الإسلام ومشكلات الحضارة” دار الشروق، بيروت، ص 64 ( 1979م).
(42) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود، م1، ص 493 (ب-ت). (مصدر سابق)
(43) قطب، سيد ، م2- ص 235 (1971 م) (مصدر سابق) .
(44) قرآن كريم، سورة: النساء، آية: 170.
(45) أبو السعيد، خالد، ص 73 (ب-ت) (مصدر سابق)
(46) قطب، سيد ، م2- ص 606 (1971 م) (مصدر سابق) .
(47) قطب، سيد ، م2- ص 607 (1971 م) (مصدر سابق) .
(48) قطب، سيد ، م2- ص 608 (1971 م) (مصدر سابق) .
(49) قرآن كريم، سورة: النساء، آية: 174.
(50) أبو السعيد، خالد، ص 73 (ب-ت) (مصدر سابق)
(51) أبو السعيد، خالد ، ص56 (ب-ت). (مصدر سابق)
(52) أبو العينين، أحمد محمود ، م2 –ص656 (2000م ) (مصدر سابق)
(53) فرحات، يوسف ” أزمة الفهم في الصحوة الاسلامية” الجامعة الاسلامية- غزة، كلية أصول الدين، كتاب المؤتمر العلمي الدولي الثاني “الاسلام والتحديات المعاصرة” م2-ص 18(2007م)
(54) قطب، سيد ، م2- ص 618 (1971 م) (مصدر سابق)
(55) قرآن كريم، سورة: يونس، آية: 23.
(56) ابن كثير، الحافظ عماد الدين، م2- ص 412 (1980م). (مصدر سابق)
(57) قطب، سيد ، م4 – ص 404 (1971 م) (مصدر سابق) .
(58) قطب، سيد ، م4 -ص 401 (1971 م) (مصدر سابق) .
(59) قرآن كريم، سورة: يونس، آية: 57.
(60) أبو السعيد، خالد، ص 73 (ب-ت) (مصدر سابق)
(61) النسفي، ابو البركات عبد الله بن محمد بن احمد بن محمود “مدارك التنزيل وحقائق التأويل” دار الكتاب العربي-بيروت، م1- ص167 (ب-ت).
(62) قطب، سيد ، م4- ص 404. (1971 م) (مصدر سابق) .
(63) قطب، سيد ، م4 – ص 402 (1971 م) (مصدر سابق) .
(64) قرآن كريم، سورة: الحج ، آية: 1.
(65) قطب، سيد، م5 – ص 575 (1971 م) (مصدر سابق)
(66) أبو السعيد، خالد ، ص 69 (ب-ت). (مصدر سابق)
(67) قطب، سيد ، م5- ص 578 (1971 م) (مصدر سابق).
(68) أبو السعيد، خالد، ص 122 (ب-ت) (مصدر سابق).
(69) قطب، سيد ، م5- ص 579 (1971 م) (مصدر سابق) .
(70) الصابوني، محمد على، م2-ص261 (1997م) (مصدر سابق) .
(71) ابن كثير، الحافظ عماد الدين، م1- ص 205 (1203م). (مصدر سايق)
(72) قرآن كريم، سورة: الحج ، آية: 5.
(73) قطب، سيد ، م 5 – ص 580 (1971 م) (مصدر سابق) .
(74) الشريدة، محمد حافظ ” الإعجاز الطبي في القرآن الكريم” جامعة الأقصى- غزة، المؤتمر العلمي الثالث” ص665 (2000م) .
(75) قطب، سيد ، م5 – ص 581 (1971 م) (مصدر سابق)
(76) قطب، سيد ، م5- ص 583 (1971 م) (مصدر سابق) .
(77) قطب، سيد ، م5- ص 584 (1971 م) (مصدر سابق) .
(78) عفانة، عزو.. والمشهراوي إبراهيم ” أساليب البرهان في بعض آيات القرآن” جامعة الأقصى- غزة، المؤتمر العلمي الثالث” م2- ص 565 (2000م ).
(79) أبو حطب، فؤاد.. و صادق، أمال ” نمو الإنسان من مرحلة الجنين الى مرحلة المسنين” مكتبة الانجلو المصرية-القاهرة ص 16 (1990م).
(80) قرآن كريم، سورة: الحج ، آية: 73.
(81) ابن كثير، الحافظ عماد الدين، م3 – ص 235 (1203م) (مصدر سابق)
(82) أبو السعيد، خالد ، ص 88، (ب-ت). (مصدر سابق)
(83) قطب، سيد ، م5 – ص 630 (1971 م) (مصدر سابق)
(84) قرآن كريم، سورة: لقمان، آية: 33.
(85) النسفي، ابو البركات عبد الله بن محمد بن احمد “م2- ص 284 (ب-ت) (مصدر سابق)
(86) النسفي، ابو البركات عبد الله بن محمد بن احمد “م2- ص 285 (ب-ت) (مصدر سابق)
(87) قطب، سيد ، م6، ص 498-499(1971 م) (مصدر سابق)
(88) قرآن كريم، سورة: فاطر ، آية: 3.
(89) قطب، سيد ، م6- ص 673 (1971 م) (مصدر سابق) .
(90) قطب، سيد ، م6- ص 674 (1971 م) (مصدر سابق) .
(91) قطب، سيد ، م6- ص675 (1971 م) (مصدر سابق) .
(92) قرآن كريم، سورة: فاطر ، آية: 5.
(93) أبو السعيد، خالد ، ص 68 (ب-ت). (مصدر سابق)
(94) الصابوني، محمد على، م2- ص528 (1997م) (مصدر سابق) .
(95) قطب، سيد ، م6- ص 674 (1971 م) (مصدر سابق) .
(96) قطب، سيد ، م6- ص 675 (1971 م) (مصدر سابق) .
(97) قرآن كريم، سورة: فاطر ، آية: 15.
(98) قطب، سيد ، م6- ص 689 (1971 م) (مصدر سابق) .
(99) قرآن كريم، سورة: الحجرات ، آية: 13.
(100) أبو حطب، فؤاد.. و صادق، أمال، ص74 (1990م). (مصدر سابق) .
(101) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود، م3- ص 569 (ب-ت). (مصدر سابق)
(102) قطب، سيد ، م7- ص 537 (1971 م) (مصدر سابق) .

أضف تعليقاً

“الأزمة الأمنية في فلسطين وسيكولوجية

1

الأزمة الأمنية في فلسطين وسيكولوجية الفلتان الأمني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، وبعـــــــــد …
ملخص البحث:
يتناول هذا البحث بين طياته موضوعاً هاماً وخطيراً يشكل تحدياً حقيقياً على أمن وسلامة المجتمع الفلسطيني.
ويهدف هذا البحث إلى الولوج في عمق الأزمة الأمنية المتمثلة في عملية الفلتان الأمني في فلسطين، خاصة في عمقها النفسي الذي يمثل أهم مكوناتها.
وأهمية هذا البحث تكمن في كونه يلقي الضوء على العوامل المؤثرة على تشكيل هذه الأزمة، وخاصة العامل النفسي الذي أثر بشكل بالغ على هذه الأزمة.
وقد تبين بأن أفضل الطرق وأصوبها للوصول إلى الحلول المناسبة هو التقصي السيكولوجي لهذه الظاهرة التي لا يمكن أن تتجرد عنها.

The security crisis and psychological
the security unrest in Palestine
Abstract
This research studies one of most important and critical subject, which demonstrates real challenges on the security and safety of the Palestinian society.
The goal of this research is the intromission in the security crisis in depth, which represented in the security unrest phenomenon in Palestine. It is concentrated on the psychological depth in particular which is considered as one of the main components affected the crisis.
The importance of this research derives from the highlighting on the main effective factors of the constituents of this crises, in particular, the psychology one which have overdo impact on the crisis.
The researcher have proposed the psychological investigation as the best method that could control the appropriate solutions, and it could not be denied or neglected.

المبحث الأول: خلفية الدراسة
المقدمة
إن حاجة الإنسان إلى الأمن، مرتبطة بدوافعه الطبيعية، وبناءه النفسي، وبحكم هذه الطبيعة البشرية بشقيها النفسي والجسمي، يمثل الأمن للإنسان ضرورة من أهم ضرورات الحياة.
“وإذا تقطعت الروابط الأولية التي تمنح الإنسان الأمن، فإنه يبحث عن بدائل ثانوية “تمنحه الشعور بالأمن وترد إليه الإحساس بالهوية، وترفع عنه عبئ الشعور الذي لا يطاق بالوحدة والعجز واللاجدوى بالاندماج في شيء يعطيه الإحساس بالقوة والأمان” (1)
فالأمن هو الحياة, والحياة لا تستقيم في ظل غياب الأمن, وما أدراك لو أن الحياة ذاتها هي الممارسة الأمنية, أو العمل الأمني كوظيفة, فان الأمن بذلك ينحي منحا أكثر ضرورة وأهمية, بل لا تستقيم الحياة بمعزل عن هذا العمل. وبالتالي فان “المشكلة المحورية للوجود الإنساني هي فقدان الأمن اللازم للإنسان، والذي يعايشه الإنسان في جميع مراحل حياته من الطفولة حتى الشيخوخة”(2)
وقد يشكل الإنسان المصدر الأكثر خطورة لأخيه الإنسان في الحياة، فيشكل عامل تعاسة، أو عامل سعادة له، كما وقد يشكل له عامل فقدان للتوازن الداخلي، بما يحمل من بواعث الشر في سلوكه،
وبما يعكس ذلك السلوك من تأثير على حركة المجتمع، بحيث أن أي مجتمع لا يخلو من المشاكل والمعضلات التي تواجهه، فحركة الحياة بما فيها حركة المجتمع لا يمكن أن تخلو من المشكلات.
لذا فقد رافقت الكوارث والأزمات الإنسان منذ أن وجد على هذه الأرض وتعامل معها وفق إمكاناته المتاحة للحد من آثارها أو مارس دور المتفرج فقط إن تجاوزت الأزمة قدراته وإمكاناته المحدودة
إن جوهر وحقيقة حركة الفرد والمجتمع، السعي نحو هدف، قد ينجح أحيانا في حل ما يتعرض له من مشكلات أثناء السعي نحو ذلك الهدف، وقد يفشل أحيانا أخرى في الحل ، لكن في المحصلة النهائية لا تتوقف الحياة ولا تنتهي بوجود المشكلات. وبالتالي فإن المشكلة ليست في وجود المشكلة بحد ذاتها، وإنما في تأزمها ووصولها لحد يصعب فيه الوصول لحل لهذه المشكلة.. حيث أن تأزم أي مشكلة ينشأ في الغالب من طبيعة التعامل والتفاعل معها، وفي طريقة حلها، أو في عمق المؤثرات الطبيعية أو المادية أو الاجتماعية التي تعيق التقدم نحو الحل لها. أي أن الأزمة بشكل عام هي تعقد المشكلة، بحيث يستعصى حلها بشكل دائم أو مؤقت. وهي كذلك مجموع السلوكيات غير المنضبطة، أو الموزونة بميزان علمي صحيح ، غالبا ما تتغلغل فيها العديد من العوامل والاعتبارات التي تعمل على تضخيمها وتعميمها بشكل تصاعدي يؤدي لرفع مستواها لدرجه تصبح شكلا من أشكال الفوضى العارمة، أو شكلا من أشكال الفوضى الممنهجة والمبرمجة، وكلا الحالتين خطر، وإن كانت الحالة الثانية أشد خطورة وأعمق انحرافا كونها أزمة موجهة تسعى لتحقيق أهداف مبرمجة.
والأزمات بشكل عام والأزمة الأمنية بشكل خاص، تنشأ في كل مجتمع نتيجة لوجود مشكلة معينة تواجه هذا المجتمع في مجال من المجالات، أو عدة مجالات في آن واحد، تؤدي لخلل يؤثر تأثيرا ماديا ومعنوياً على النظام والمجتمع كله، ويهدد الدعائم الرئيسية التي يقوم عليها هذا النظام.
والأزمات بشكل عام والأزمة الأمنية بشكل خاص، تنشأ في كل مجتمع نتيجة لوجود مشكلة معينة تواجه هذا المجتمع في مجال من المجالات، أو عدة مجالات في آن واحد، تؤدي لخلل يؤثر تأثيرا ماديا ومعنوياً على النظام والمجتمع كله، ويهدد الدعائم الرئيسية التي يقوم عليها هذا النظام.
والأزمة الأمنية نتاج لمشكلة أمنية تراكمت مع مر الزمن، وهي تعبير عن تلك الحالة التي يستفحل فيها الحدث الأمني وتتصاعد فيها الأعمال المكونة لها إلى مستوى التأزم الذي تتشابك فيه الأمور ويتعقد فيه الوضع إلى الحد الذي يتطلب معه ضرورة تكاتف جهود العديد من الجهات الأمنية وغيرها لمواجهتها بحكمة وقدرة على احتواء ما يترتب عليه من أضرار والحيلولة دون استفحالها.
والمشاكل الأمنية تعتبر أحد أهم المشاكل التي تواجه المجتمعات اليوم، هذه المشاكل التي تشكل تحديا لجوهر وكينونة الفرد والمجتمع على حد سواء، مما يتطلب الإسراع في التصدي لها ومجابهتها بالحل، وعدم تركها تتراكم لتتحول إلى أزمة، حيث أنه في حال تحولها إلى أزمة قد تمس وتؤثر على جميع مناحي الحياة، كون العامل الأمني يتغلغل في كل جنبات المجتمع برمته، وهذا ما يجعل الأزمة الأمنية أكثر حساسية لدى الفرد والمجتمع عن غيرها من الأزمات الأخرى.
والأزمة الأمنية تتميز بسمات خاصة بسبب طبيعة الأمن وخطورة المساس به سواء على صعيد الفرد أم على صعيد المجتمع, الأمر الذي يضاعف من حجم الإحساس بجسامة أي محاولة للنيل منه، و خطورة أي إجراء غير مناسب للعمق السيكولوجى لها مما يوجب ولذا يجب أن تلاحق الأزمة الأمنية ومظهرها السائد في فلسطين المسمى (بالفلتان الأمني)، أول ما تلاحق في عمقها السيكولوجي الذي يؤثر على جميع أبعادها، كونه يؤطر للمشكلة، ويضع لها رأسا للبروز، فتستفحل في المجتمع وتتشعب لتشمل جميع مناحي الحياة الأخرى، وبالتالي تتأثر بها حركة الفرد والمجتمع بشكل سلبي.

دواعي اختيار البحث (مشكلة البحث)
عمد الباحث لتناول هذا الموضوع الحساس والخطير على المجتمع الفلسطيني، بارتكازه على تحدي خطير للأمن بما يمثله في الواقع المعاش من ضغط لتحطيم الروح المعنوية، مما أثار التساؤل التالي: ما هي معالم الأزمه الأمنيه في فلسطين ممثلة في العمق النفسي لظاهرة الفلتان الامني؟.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى التعرف على دراسة الأزمة الأمنية المتمثلة في فلسطين بطورها المتقدم (الفلتان الأمني) الذي يشكل موضوعاً هاماً وملحاً في نفس الوقت حيث يتعرض النسيج الوطني الفلسطيني جراء ذلك إلى تمزق وتأكل يقود إلى تفسخ الحياة برمتها لذا يتعين ضرورة الإلمام بهذه الظاهرة التي باتت جد خطيرة على الساحة الفلسطينية والتي إن لم يتم تداركها فقد تفتك بمظاهر الحياة في جميع مجالاتها.
أهمية البحث:
من أهمية دراسة الأزمة الأمنية في فلسطين(الفلتان الأمني) في أن هذه الأزمة لم تعد حدثاً امنياً محصوراً في مجال ضيق بل غدت امتداد للتهديد الأمني الذي يشمل الحياة برمتها. وقد كان تأثيرها بالغاً علي الفرد والمجتمع، وعلي جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وعلي ثقافة وفكر الناس وسلوكهم وممارساتهم ، مما يؤكد علي إلحاحية الحل لهذه الأزمة.
كما تكمن أهمية دراسة عملية الفلتان الأمني في طبيعته الموضوع الذي يتناوله، مما يجعله ذو أهميه بالغه بالنسبة لما يحتله ذلك من موضوع حساس وهام له علاقة بحياة الناس في المجتمع الفلسطيني.
كما تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تركز على العمق النفسي الذي يشكل مع مجموعة من العوامل الأخرى مكونات هذه الأزمة التي كادت تعصف بالمجتمع الفلسطينية برمته.
وكذلك تنبع أهميته من خلال الفترة الزمنية محل البحث، وهي فترة انتفاضة الأقصى، وما لوحظ فيها من تزايد لعمليات الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية .
كما تنبع أهميته من خلال استفادة رجال العلم والدعوة، على مستوى العمل الشعبي والتنظيمي، في التركيز من خلاله على تنمية الروح المعنوية، والصمود والمقاومة وعدم القنوط واليأس، وفي الاستفادة منه على مستوى الدراسات والبحوث الأكاديمية وغيرها.
كما تنبع أهميته في إمكانية استفادة رجال الأمن في عدم التأثر بما تبثه وسائل الإعلام الصهيوني، وخاصة الحرب النفسية من كذب وافتراء لتزيد من حالة التدهور الأمني.
منهج البحث:
سوف يحاول الباحث الإجابة عن مشكلة البحث، وفق المنهج الوصفي التحليلي، الذي يدرس الظاهرة كما هي في الواقع، ويفسرها ويحللها في ضوء معطياته، ثم يقدم المقترحات والحلول والتوصيات المناسبة للتعامل معها بشكل يفيد في التخفيف من آثارها الآنية واللاحقة.
صعوبات البحث في هذا الموضوع:
إن من أبرز الصعوبات في الكتابة في المجال الأمني إنه يمثل كياناً منغلقاً تلفه السرية والخصوصية, يجعل من الصعب أن يتدخل أحداً في شئونها الداخلية ليطلع على خباياها، مما يكون له أثر بالغ في قلة الاستفادة من المعلومات التي تشكل الظاهرة، مما يشكل صعوبة للباحث منشأها الندرة المعلوماتية.
تعريف المصطلحات:
الأزمة في اللغة: أزمة الشدة والقحط. ويقال أصابتنا أزمة، أي شدة.(3)
” الأزمة، والآزمة: جمع إزم وأزم وأزمات وأوزام: الشدة والضيقة. نقول أزمة اقتصادية، وأزمة سياسية..الخ. (4)
الأزمة في الاصطلاح: هي حالة وصول الحل لمشكلة ما إلى طريق مسدود يعيق التقدم تجاه حلها.
الأمن في اللغة: أمن: الأمان والأمانة بمعنىً, وقد أمِنتُ فأنا أمِنٌ, وآمنت غيري من الأمن والأمان. والأمن: ضد الخوف. والأمانة ضد الخيانة. والإيمان : ضد الكفر, فأما آمنتُهُ المُتَعَدي فهو ضد أخفته. وفي التنزيل: ” آمنهم من خوف”. قال ابن سيده: الأمن نقيض الخوف, أمن فلانٌ يأمَنُ أمناًً وأمَناًً (حكى هذه الزَجاج), وأمنةً وأمنا فهو أَمِن. والأمَنَةَ: الأَمن, ومنه: ” أَمنةً نعاساً ” و” إذ يغشاكم النُعاسُ أَمَنَةَ منه”. في أمانة, وقد أمّنه وآمَنَهُ والمأْمَنُ: موضع الأمن. (5)
أمن(الأمانُ) و(الأمانة) بمعنى ًوقد (أمِن) من باب فهم وسَلم و(أماناً) و(أمَنة) بفتحتين فهو (آمِن) و (آمَنه) غيره من (الآمن) و( الأَمَان) و(الأيمان) التصديق والله تعالى (المؤمن) لأنه (آمنَ) عباده من أن يظلمهم. و(الأمْنُ) ضِد الخوف و(الأمِنة) الأَمن كما مَرَّ ومنه قوله تعالى ” أمَنَةٌّ نُعاساً”. و(استأمَنَ) إليه دَخلَ في أمَانه. وقوله تعالى” وهذا البلد الأمين” الأمن.(6)
أمِنَ: أمناً وأماناً وأَمنة: اطمأن فهو أَمِن وأمين وآمن والأسد ومنه: سَلِم, استأمنه: طلب منه الأمان. الأمان: الطمأنينة والعهد والحماية والذّمة. الأمَنة: الاطمئنان وسكون القلب. الأَمُون: المطيَّة المأمونُة العثار. المأمن: موضع الأمن. أَمن- أمناً: وثق به وأركن إليه فهو آمِن. آمن ايمانا به: صدّقه ووثق به. الأمانة: من يثق بكل احد. الأُمنة: الموثوق به الأمين. (7)
الأمن اصطلاحاً: هو مفهوم يشير إلى مجتمع شعر أفراده بحاجاتهم إلى الأمن فقاموا بإجراء استعادوا به أمنهم) (8)
ويعرف بالأمن العام” ويقصد به كل ما يطمئن الفرد على نفسه وماله”(9)
ويعرف بأنه “عبارة عن المحافظة علي المعلومات والأسرار التي تسبب عن إفشائها بدون مبرر وضرورة، خطر يمس بمصالح الدولة ويعرضها للخطر الفادح ” (10)
وهو مصطلح “يشتمل إجراءات الأمن الدفاعية التي تتم اتخاذها من قبل كافه القيادات والإدارات المعينة والتي تهدف إلي حماية المعلومات من البحث العلني والبحث السري والمنشئات من التخريب والأفراد من الأنشطة والإجراءات الايجابية التي تتخذها أجهزة الأمن”(11)
وقد عرفه عبيد بأنه “ثمرة الجهود المبذولة المشتركة من قبل الدولة وأفراد المجتمع خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات في شتى مجالات الحياة للحفاظ على حالة التوازن الاجتماعي بالمجتمع”(12)
وعرفه نافع بأنه “الشعور الذي يسود الفرد أو الجماعة بإشباع الدوافع العضوية والنفسية، واطمئنان الجميع بزوال ما يهددهم من مخاطر” (13)
واعتبره قدورة “بأن حاجة الإنسان الغريزية إلى الأمن تدفعه إلى الدأب في السعي إلى استكشاف البيئة المحيطة به سواء كانت بيئة مادية، أو اجتماعية للتعرف عليها، والتفريق بين النافع والضار فيها، بحيث يشبع حاجته إلى الأمن” (14)
وتعتبر الموسوعة السياسية بأن الأمن هو “التنمية… والتي بدونها لا يمكن أن يوجد أمن، والدول النامية التي لا تنمو في الواقع لا يمكن أن تظل آمنة” (15)
ويقول روبرت ماكنمارا: وزير الدفاع الأميركي في كتابه جوهر الأمن (1968) “الأمن هو القضاء على الجوع و الفقر” (16)
وعرفه المشاط بأنه “حالة يوجد بها الإنسان لتستثار فيها دوافعه الغريزية للدفاع أو الهرب أو العدوان، وهذه الحالة كما توجد في الأفراد توجد في الجماعة” (17)
ويعرفه وولتر ليبمان عام 1943 بقوله “أن الدولة تكون آمنة حينما لا تضطر إلى التضحية بمصالحها المشروعة لتجنب الحرب” (18)
تعريف الأزمة الأمنية: هي “عملية اختلال في التوازن الذاتي الداخلي، أو البيئي للفرد أو المجتمع”.
أو هي” تلك الحالة التي يستفحل فيها الحدث الأمني وتتصاعد فيه الأعمال المكونة لمستوى التأزم الذي تتشابك فيه الأمور ويتعقد الوضع إلى الحد الذي يتطلب معه ضرورة تكاتف الجهود من الجهات الأمنية وغيرها، لإحتواء بحكمه وخبرة ما يترتب عليها من أضرار والحيلولة دون استفحالها”.
الفلتان في اللغة: ” جمع فلتان.. سريع..رجل فلتان: نشيط جريء، حديد الفؤاد، متسرع إلى الشر. والفالت: الشاب السائر على هواه، الفلتى الذي لا يصون نفسه عن ارتكاب المعاصي. (19)
“والفلتان: المتفلت الى الشر، وقيل: الكثير اللحم. والفلتان: السريع، والجمع فلتان. والفلتان والصلتان، من التفلت والانفلات.(20)
الفلتان الأمني اصطلاحاً: هي حالة متقدمة من حالات الأزمة الأمنية تصل الأمور فيها لحد فقدان الأمن والأمان النسبي أو الكلي للوطن والمواطن.
تعريف سيكولوجية الفلتان الأمني هي” البنية النفسيه الأكثر عمقا في تكوين المشكلة والتي تؤثر على جميع أبعادها بشكل كبير كونها تؤطر لها وتتشعب بها لتشمل جميع مناحي الحياة الأخرى.
محددات الدراسة:
المحدد الزماني: يتناول البحث الحقبة الزمنية الممتدة من بداية انتفاضة الأقصى حتى إعداد البحث.
المحدد المكاني: يتناول البحث المساحة المكانية المتمثلة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.
المحدد الأكاديمي: يتناول البحث موضوعاً يشغل بال كل الحريصين على وحدة المجتمع الفلسطيني.
خطة البحث:
سوف قسم البحث لأربع مباحث هي:
المبحث الأول: ويشمل خلفية الدراسة وهي: المقدمة، وأسباب المشكلة، وأهدافها، وأهميتها، والمنهج المتبع فيها، والصعوبات التي واجهت الباحث، والمصطلحات، ومحددات الدراسة، ثم خطة الدراسة.
المبحث الثاني: ويشمل: أولاً: سمات الأزمة الأمنية. وثانياً: عوامل بروز الأزمة الأمنية.
المبحث الثالث: ويشمل: أولاً: مراحل الأزمة الأمنية. وثانياً: آثار نتائج الأزمة الأمنية.
المبحث الرابع: ويشمل: أولاً: العوامل المساعدة في حل الأزمة. وثانياً: أساليب وطرق حل الأزمة الأمنية.
ثم تعقيب عام على الدراسة، وخاتمة تشمل: ملخص للبحث، وأهم النتائج، والتوصيات.
المبحث الثاني: سمات وعوامل الأزمة الأمنية
أولاً: معالم وسمات الأزمة الأمنية:
ويمكن رصد عدد من السمات التي تحدد طبيعة هذه الأزمة الأمنية والتي تسمى في فلسطين بعملية (الفلتان الأمني) والتي منها سمة:
التشعب والتمدد: تمتاز الأزمة الأمنية التي تنغرس اليوم في جسم الشعب الفلسطيني بكونها ذات طبيعة تمدديه تتشعب في جميع مجالات الحياة. حيث لا تقتصر فقط على الحياة الأمنية ومجالاتها المتعددة، بل لقد امتدت اليوم في الواقع الفلسطيني لعصب الحياة برمتها سواء النفسية أو الاقتصادية أو السياسيه أو الفكرية أوالاجتماعية وغيرها، وهذا التشابك والتمدد قد طفا على جميع مجالات الحياة، بحيث يصعب الفصل فيه على سبيل المثال بين العامل النفسي وغيرة من العوامل الأخرى.
الترويع الأمني: ومن ابرز سمات وخصائص الأزمة الأمنية في فلسطين (الفلتان الأمني) هو تخويف وترويع أمن المواطن، ومما يزيد الطين بله أنه سرعان ما يمتد هذا الترويع ليشمل الوطن برمته.
حيث امتدت الأزمة الأمنية لتشمل جميع الأنشطة والقطاعات المدنية والأمنية، ولم يقتصر الأمر بالاعتداء على الأجهزة الأمنية، بل امتد وتشعب لكافة الأجهزة المدنية، ابتداء من المعابر كمعبر رفح البري بسبب الإغلاق، وما يحدث من عمليات اعتداء على ممتلكات المعبر من قبل بعض العابثين،
إلى الاعتداء على الوزارات كما حدث في العمليات المتكررة على وزارة الصحة والتعليم، وكذلك الاعتداء على البلديات والمحافظات.
وكانت ذروته قتل الأطفال من عائلة بعلوشة فأصبح الأهل غير آمنين على أبنائهم في خروجهم وانتقالهم إلى مدارسهم ورياضهم خوفا من هذا الانزلاق الأمني الخطير وعمليات القتل المتكررة التي لم يتم التعرف على كثير من مرتكبيها حتى الآن.
صعوبة السيطرة: إن صعوبة السيطرة على الأزمة الأمنية تشكل كذلك ابرز السمات والصفات التي تميز حالة الفلتان الأمني في فلسطين وانعدام السيطرة تعنى عدم قدرة المؤسسة الأمنية بشكل خاص والمؤسسة الحاكمة بشكل عام على تطويق الأزمة وإيقافها ثم السيطرة عليها والقضاء عليها بشكل تام وصعوبة السيطرة على الأزمة تؤدى إلى تجرؤ عناصر مسلحة منظمة أو غير منظمة الاستهانة والاستهتار بالأجهزة الأمنية، بل قد يتعدى الأمر إلى استفزاز هذه الأجهزة وجرها إلى معارك جانبية لا تخدم المصلحة العامة للوطن.
التسويف والمماطلة: إن من خصائص وسمات الأزمة الأمنية في فلسطين كذلك التسويف والمماطلة لكي يستمر عمرها أطول وقت ممكن. لأن التسويف والمماطلة عملية خداعية يهدف من ورائها كسب الوقت هروبا من مواجه الأزمة ذاتها وعدم حلها مما يزيد التعقيد للازمة والتشابك فيما بينها. وهذا ما لمسناه في عملية الهروب المقصودة من مواجهة الأزمات التي كان تتعرض لها الساحة الفلسطينية. فمثلاً عندما كانت تندلع أحداث جانبية بسيطة بين بعض العائلات كانت تحتاج لبعض الحزم والقوة لإخمادها تتريث السلطة ولا تحرك ساكناً حفاظاً على بعض المصالح الآنية والمؤقتة، مما يزيد من تفاقم هذه المشكلة وتطورها بشكل يصعب أو حتى يستعصي الحل لها، وبالتالي ينقلها من مرحلة المشكلة لمرحلة الأزمة وربما يتطور الأمر لتصل لمرحلة الاستعصاء أو الفلتان الأمني الذي يقود الوطن برمته لحالة من الفوضى لا تحمد عقباها.
التخريب غير المبرر: ومن أهم سمات الأزمة الأمنية في فلسطين كذلك استخدامها لوسائل عنيفة وأكثر دموية تسعى إلى تخريب وتدمير البنية التحتية للمجتمع. وهذا التخريب يشل الساعين ونشاطهم لعلاج هذا التأزم ويهدف بكل وضوح إلى بث الرعب في نفوس المواطنين ويحد من القدرة على العلاج بشكل مناسب.
ومن عمليات التخريب الاستيلاء على المؤسسات العامة والخاصة، من قبل بعض العناصر المدعومة والمنتفعة، وكذلك التخريب المتعمد للمؤسسات الأمنية وتدمير محتوياتها والاعتداء على عناصرها، بالإضافة على عمليات الاعتداء على الجامعات والمعاهد العلمية خاصة في قطاع غزة مرات عديدة، وذلك باستخدام أدوات كالمتفجرات والعبوات الناسفة والصواريخ المحلية الصنع، كما حدث في جامعة القدس والجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر. وغير ذلك من الشواهد التي كثرت في الآونة الأخيرة، والتي توجد مئات الأمثلة والشواهد التي تؤكد هذه الظاهرة.
الانتشار و(الاستطراق الأمني): إن الإعمال والممارسات التي تحدث نتيجة لعملية الفلتان الأمني، قد تنتقل بسهولة من مجال إلى مجال، ومن موقع لآخر، وهذا يؤدى إلى استطراق الجريمة أي انتقالها من مركز بدايتها لتعم وتشمل جميع المناطق في الوطن، وكذلك لتشمل جميع مجالات الحياة فيه.
حيث بدأت على سبيل المثال المناوشات والاشتباكات المسلحة وعمليات الخطف المتبادل بين حركتي فتح وحماس، وامتدت لتشمل جميع أنحاء قطاع غزة، وثم امتدت إلى الضفة الغربية خلال الشهور الأخيره قبل توقيع اتفاق مكة الشهر الماضي.
ثانياً: عوامل بروز الأزمة الأمنية:
تعتبر الأزمة الأمنية أكثر الأزمات خطورة باعتبار أن الأمن بمثابة ملح الطعام لجميع مناحي الحياة، لتداخل عوامل كثيرة ومتشابكة في خلق تلك الأزمة، لكون الأمن يشكل عصب نماء وتطور الحياة.
ويقصد بالعوامل ” مجموعة المعطيات التي تتكاثف فيما بينها لتساهم في إنشاء الأزمة أو تطويرها “. (21)
وقد تتنوع وتتعدد تلك العوامل التي قد تكون عوامل ذاتية أو موضوعية شخصية أو جماعة سياسية أو فكرية اجتماعية أو مؤسساتية أو عوامل نفسية أو عقلية أو وجدانية إلى غير ذلك. كما أن سمات وخصائص هذه العوامل التي تميزها عن كونها مشكلة أمنية تتشابك وتتداخل بشكل يصعب فيه التمييز والتفريق بين بعضها البعض.. لذا يجب أن يحاول الأخصائيون في علم النفس فصل هذه العناصر عن بعضها، مما يتطلب دراية جيدة بأبعاد الأزمة الأمنية، وبالعوامل السيكولوجية التي تؤثر فيها، حيث أن العامل النفسي يعمل على تنمية الأزمة ونقلها من طور إلى طور، وذلك بعملية التفاعل التي تمتد لتشمل مساحة واسعة أكبر من ذي قبل. ومهما حاولنا الابتعاد عن هذه العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة في وجود الأزمة الأمنية أو التي تزيد من تناميها واستمرارها فلا يمكن أن نقفز عن دور تلك العوامل في التأثير على الأزمة.
أما الأزمة الأمنية في فلسطين والتي تسمى (الفلتان الامنى) فهي محصلة وحصيلة تشابك وترابط مجموعة من العوامل والدوافع، أدت بالوضع القائم بشكل أو بأخر إلى الحالة المتردية التي تخيم على سماء الوطن. وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال النظر إلى مكونات ومسببات الأزمة بمنطق أحادي السبب أو العامل، قد يزيد من تعمق الوضع الأمني سوءاً .
لذا لابد من سبر غور أهم هذه العوامل لكي نتمكن من الوصول إلى مستوى متقدم باتجاه الحل لها لان تداخل هذه العوامل العديدة يزيد من تعقيد المشكلة، ويزيد من صعوبة حلها. خاصة أن هذه الأزمة قد وصلت لحد الفلتان الأمني، الذي أدى إلى بروز عصابات الحرب التي غدت تقتات على تجارة السوق السوداء من السلاح وغيره، والتي حولت كثير من الشباب جراء منطقها الفئوي إلى مجرد طلاب بحث عن العمل كمرتزقة مع هذه العصابات، التي تجاوزت حد العمل المنظم من خلال الفصائل والتنظيمات.

أ) عوامل بروز الأزمة الأمنية على المستوى النفسي الفردي: ومنها:
ضعف التعبئة النفسية: إن دور التعبئة النفسية هو غرس عقيدة التضحية، وزرع ثقافة البذل والولاء في إعداد الفرد في المجتمع، من خلال تعريف الفرد بأهمية عمله الديني والوطني، وتأدية المهام الموكلة إليه، وانتماءه الخالص لوطنه. وهذا ما يفتقر إليه كثير ممن عملوا في المؤسسة الأمنية.
“فالعقيدة والثقافة التي يحملها الإنسان تساهم في خلق الأفكار والتصورات التي تصنع الموقف وفي الميل إليه واتخاذ قرار الفعل فنجد أن نوع الثقافة والفكر الذي يحمله الإنسان يؤثر في سلوكه، وعلى رجل الأمن أن يكون على قدر عال من الثقافة والمعرفة وان يتابع الأمور وتطوراتها وملاحقتها حتى يكون على بينة من أمره وأمر الآخرين لأنه بذلك يحمي شخصيته وسلوكه من الوقوع في الخطأ.(22)
حيث لاحظ الكثير من المراقبين للحالة الفلسطينية على مدى العقد السابق عدم قيام الأجهزة المعنية على الصعيدين الأمني والمدني بعملية التعبئة النفسية السليمة، حيث نجد أن العلاقات العامة التي يفترض بها أن تقوم بهذا الدور قد قصرت تقصيرا واضحا فلم تمنح عنايتها لهذا الأمر بشكل كاف، ولعل الأمر يرجع إلى عدم تحديد الصلاحيات، أو أن القائمين على الأمر لم يكونوا بالكفاءة العلمية والعملية، ليؤدوها هذا الدور المهم بالشكل والطريقة المناسبة لتدعيم العقيدة ورفع الروح المعنوية وترسيخ القيم والمبادئ والأخلاق في مختلف أجهزة السلطة الفلسطينية.
تدني احترام الذات: إن من أخطر ما يواجه رجل الأمن في حياته سواء داخل المؤسسة الأمنية، أو في الحياة المدنية، هو فقدانه لذاته، أي أن يغيب وتغيب معه معانيه الذاتية الإنسانية في العمل الامني، وهذا الخطأ المسئول الأول والأخير عنه المؤسسة الأمنية نفسها التي تحاول تطبيق قواعد عسكرية صارمة على رجل الأمن، الذي من المفترض -حسب وجهة نظرنا من خلال تجربتنا الشخصية- أنه لا يجوز سحب الحياة العسكرية الميدانية المحضة على رجل الأمن، لأن حياة رجل الأمن تتراوح بين المدنية والعسكرية، وبالتالي فإن المنهج والقواعد التي يجب أن يخضع لها تكون من المرونة التي تقارب العمل المدني، ومن الحزم الذي يقارب العمل العسكري، ولكنها لا هذه ولا تلك. وهنا يتوجب على القائمين على هذه المؤسسة أن يأخذوا ما يناسب رجل الأمن من الحياة في المؤسسة الأمنية، وما يناسبه من الحياة في المجتمع المدني، ويشكلوا خليطاً يتلاءم مع هذا الوضع لرجل الأمن.
التعامل بفوقية: إن العمل في المجال الأمني هو سلاح ذو حدين، إما هو نقمة أو نعمة، أو هو رصيد إيجابي أو رصيد سلبي لرجل الأمن. ومن يحاول أن يستغل الموقع الذي هو فيه من رجال الأمن. ويوصد أبوابه أمام الآخرين، ويعاملهم بشيء من الفوقية، فإنه حتما سوف يفقد كل حب واحترام وتقدير منهم، وأما إذا تعامل مع الناس بشكل مؤدب وأعطى كل ذي حق حقه واستأنسوا به فإنه سوف يلقى بكل تأكيد ودعم وعطف ومحبة من قبلهم.(23)
تفشي سيكولوجية الكرسي: كثير من القيادات يعتبر أن التواصل النفسي بينه وبين القاعدة, قد يمس من مكانته التي يحاول بمجرد أن يتسلم مهمة قيادية, أن ينشئ الحواجز ويقيم السدود, ويدشن السواتر بينه وبين القاعدة لديه، ويتخذ من الموقع القيادي أسلوباً للاستعلاء والتكبر, ناهيك عن التسلط والتأمر.
وبهذه النفسية المرضية يدخل الكرسي في شخصيته, ويصبح جزءاً لا يتجزأ من هذا الكرسي, فلا يستطيع أن يفارقه أو يبتعد عنه, فيبدأ يؤهل ذاته نفسياً لأنه والكرسي توأمان لا ينفصلان. والحياة الأمنية في فلسطين قد أفرزت قيادات تخوض غمار العمل الأمني لا تمتلك مؤهلات قيادية, وتفقد القدرة على التطوير الذاتي, بل الفشل حليفها الوحيد في خلق تواصل بينها وبين من ابتلي بها.
تعميم مبدأ التقاعس: كثير من الناس ما يملأ الدنيا ضجيجا وصراخا، ليجعل من نفسه محط أنظار للآخرين، لا يعجبه رأي، ولا يقنعه موقف. ويترفع عن كل سلوك، ونشاط، وعمل، تحت مظلة التبرم والتذمر. انه شخص متقاعس بكل ما تحوي هذه الكلمة من سلبية. والحقيقة النفسية لهذا الشخص غاية في الخوف والجبن، الخوف من الفشل، والجبن من العمل.. إنها شخصية هشة لا تمتلك مقومات العمل والممارسة. وهذه الشخصية تشارك بتقاعسها وانطوائيتها وشخصانيتها في تفاقم الأزمة الأمنية والفلتان الأمني. لأن المتقاعسين يغطون عجزهم هذا بكثرة النقد، واللوم للآخرين، وإذا طلب منهم القيام بأي عمل فإنهم أعجز من تنفيذه، أو حتى تحقيق أدنى النجاح فيه.
الحالة الشخصية لرجل الأمن: يعتبر رجل الأمن هو”الشخص المكلف بالمحافظة على الأمن في جميع الأماكن المحيطة بأمن المواطن وممتلكاته وتنفيذ أوامر السلطة وتطبيق أنظمتها دون المساس بأموال الناس وأعراضهم وحرياتهم الشخصية (24)
لذا لا بد أن يكون رجل الأمن على قدر كبير من الشجاعة والثقة بالنفس وتحمل الأعباء والمسؤوليات في كافة الأحوال فهو لا يحمي نفسه فقط بل انه مسئول عن شعب بأكمله، وعليه أن يشعر كل من حوله بالأمان وينشر الطمأنينة والعدل بين الناس، فرجل الأمن أكثر إنسان عرضة للمسؤولية لطبيعة عمله الأمني، وللحالة الشخصية له حيث “أن من أخطر العوامل السيكولوجية التي تؤثر في المشكلة الأمنية هي الحالة الشخصية للعاملين في المؤسسة الأمنية، والصفات والسمات التي يمتلكونها، والتي قد تكون أحد أبرز جوانب المشكلة. فليست قدرات الإنسان الجسدية ولياقته البدنية هي أساس قوته، وإنما قدراته العقلية وذكائه، ولا بد لرجل الأمن أن يتمتع بقدر من الذكاء والفراسة، بحيث يكون قادر على فهم العلاقات بين الأشخاص والأشياء والأحداث والوصول إلى النتائج الإيجابية”.(25)
وقد رأينا للأسف الشديد في فلسطين كثير ممن تصدروا العمل الأمني، وخاصة بعض مسئولي ومنتسبي الأجهزة الأمنية، لا يحملون من الخصائص والصفات التي تؤهلهم لهذا العمل، ناهيك عن بعض المظاهر السيكولوجية المرضية التي كانت تحكم البعض منهم، مما شكل أحد عناصر وجود الأزمة الأمنية، بالإضافة لعدم وضوح الرؤية للعاملين في العمل الأمني لكيفية التصدي للازمة وحلها على المستوى النظري والتطبيقي، بسبب قلة الكفاءة والخبرة.
شدة الضغوط المتعددة: يتم افتعال بعض الأزمات باستغلال بعض الأحداث لخلق أزمة قد تؤثر في نفسية الخصم تستفيد منها الدولة العدو التي تستخدم هذا الأسلوب. فتستخدم إسرائيل مثلاً هذا الأسلوب بشكل مكثف بالتحدث عن قوتها العسكرية، واستخدامها في الواقع وجعل الشعب الفلسطيني دوماً في حالة تأهب وترقب لهجوم ما. وقد استهدفت عمليات الضغط خلق نوع من الاضطراب الانفعالي والتفكك العقلي، وذلك بممارسة الضغوط الجسمية والنفسية، ومن ذلك التجويع أو نصف التجويع، وكذلك استخدام العزلة. ويختلف الناس في رد فعلهم لهذه الممارسات وفقاً لبناء شخصيتهم(26).
التقمص والتوحد مع المهنة: في عملية التوحد مع المهنة يتصرف رجل الأمن في حياته المدنية بنفس المستوى والطريقة التي يتصرف فيها في عمله في المؤسسة الأمنية، حيث يمارس التصرف التسلطي في العلاقة مع الآخرين في المجتمع، مما يخلق حالة من النفور بينه وبين أفراد المجتمع، ويفرض عليه حالة من العزلة والانطواء تؤثر عليه بالسلب في هذه العلاقة.
ولهذا فإن بعض رجال الأمن غير المؤهلين وفق مقاييس ومعايير علم النفس الحديث، أي لم يتعلموا أو يُعلموا، قد تقودهم بعض أمراضهم النفسية التي قد اكتسبوها من حياتهم السابقة، إلى عملية التعويض، كأن يبرز لديهم رغبة جامحة في عملية التعويض عما كان يمارس بحقهم من اضطهاد أو عنف، فيجد في هذا الموقع متنفسة الذي يعوض من خلاله عمليات رد الجميل المعكوس لهذا الواقع الذي عاشه، فنراه يجمع كل قواه لكي يصب جام غضبه وحنقه ضد كل ما يواجهه من أبناء مجتمعه.
ب) عوامل بروز الأزمة الأمنية على مستوى المجتمع: ومنها:
ضعف التقيد بالقيم الأخلاقية: إن العمل الأمني يفتح لدى كثير من ضعاف النفوس، تحاملا على القيم والمعايير الأخلاقية، لأن بعض رجال الأمن يشعرون بأنهم في حصانة من القانون. وكأن العمل الأمني يمنحهم رخصه لفعل ما يريدون، وهذا في حد ذاته أحد أمراض المؤسسة الأمنية.
وهذا المرض ليس مسئول عنه الشخص ذاته فقط، بل مسئول عنه المؤسسة الأمنية، التي ترعى كل سوء ورذيلة تقترف بحق المواطن، من قبل هؤلاء الأدعياء بأنهم ضباط أو رجال أمن، الذين يهددون أمن المواطن أكثر من توفير الأمن والأمان له، باعتبار أن حقيقة الأمن تكمن في توفير الاطمئنان للمواطن، فكيف بهؤلاء يجعلون من أنفسهم مصدرا للخوف والرعب وعدم الأمن والأمان للمواطن.
حيث كثير من بعض قادة الأجهزة الأمنية قد استغلوا مراكزهم القيادية في تطبيق أجندة خاصة بهم تحقق مصالحهم الذاتية بعيداً عن القيم والأخلاق، فظهرت جراء ذلك جرائم خطيرة، فإنتشرت الرشوة والمحسوبية، وسادت الشللية، وتبلورت العصابات التي تجاوزت جميعاً القانون بل تجرأت عليه بأن قامت بإستغلاله أسوء استخدام.
الخلل في مفهوم المواطنة : الخلل في مفهوم المواطنة يتطلب أن تقوم السلطة الفلسطينية والمؤسسات المجتمعية بحملة توعية شاملة لتعليم الأبجديات التي تساعد في ترسيخ مفهوم المواطنة، والتعريف بالمفاهيم التي تساعده بذلك والتي أدى طول غيابها للسقوط في براثن الضعف والوهن على الصعيدين الاجتماعي والنفسي، هذا الضعف الذي جعله يشعر أن ليس هناك من يستطيع أن يحقق له طموحه.
ولم تقم للأسف الأجهزة الأمنية بدورها في التوعية بهذا المفهوم بسبب معوقات جوهرية كانتشار مفاهيم بديلة كمفوم الحزبية والعائلية والتنظيمية والشللية وغير ذلك من المفاهيم التي كانت على مدى العقد الأخير لا تمارس دورها بشكل فاعل، والتي أعاقت ترسيخ مفهوم المواطنة لدي رجل الأمن ورسخت مفاهيم بعيدة عن مفهوم المواطنة.
انتشار الفساد والمحسوبية: لقد انشغلت شريحة بذاتها فأهملت هموم المواطن واحتياجاته، فرغم الحديث المتواصل عن الأمن والإصلاح، سادت المحسوبيات ووزع البلد بين الفئات والأحزاب وهذه الممارسات أضعفت حس المشاركة الأمنية عند المواطن، وكيف يستطيع المواطن أن يحافظ على أمن جهة يشعر بأنها تحاول إقصاءه. ومما زاد من تعميق الأزمة الأمنية الفساد الإداري والأمني والمالي للسلطة، والذي أثر بشكل بالغ في الوضع الراهن.
المفهوم السلبي للأمن: لقد ولد الإهمال والتدهور الأمني المقصود على مدى السنين نوعاً من النفور إزاء أي قانون، ترسب في اللاوعي للفرد الفلسطيني. مما يفسر لنا سلبية المواطن، وهو يتعامل مع مفهوم الأمن، حيث أن المواطن هو وسيلة الأمن وغايته. لذا لا يمكننا تخيل قوة مهما تعمقت بإمكانها الحفاظ على الأمن بخلاف رغبة المواطن ذاته، وإحساسه بحاجته لهذا الأمن. ولكن مفهوم الأمن يبقى نسبياً ومن الممكن أن يختلف فيه الكثيرون، ففي الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى الأمن على أنه الحفاظ على كيان المواطن وممتلكاته الشخصية وأسباب ديمومة حياته، ينظر له البعض الآخر بشكل أشمل من هذا الفهم فيعني له أنه هو أمن الوطن بأكمله. ولعل مرجع ذلك لحداثة السلطة وقلة خبرتها وللفهم الخاطئ لدى البعض لمفهوم الحرية والديمقراطية من جهة، ومن جهة أخرى لدور الاحتلال وترسيخه لمفهوم الأمن حسب الرؤية الإسرائيلية في العقلية الأمنية الفلسطينية، والتي جعلت جل اهتمام الأجهزة الأمنية المتخصصة التركيز بشكل واضح على إيقاف العمليات التي تؤثر على الاتفاقيات المنعقدة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني وبالتالي تبني مفهوم الأمن الإسرائيلي ولو بشكل غير مباشر.
كراهية الناس لتطبيق القانون: هناك عوامل كامنة في المجتمع تتمثل في كره الناس لتطبيق القانون، فالقانون بحذافيره مكروه عند الأغلبية، فمثلا التجاوز في الشوارع وعلى المرافق العامة، والاستهتار بالتعامل مع الأملاك العامة، تدلل على أن هناك كرهاً للقانون، وهذا ينبع من الإرث التاريخي الطويل من الاحتلال والاضطهاد، والعقاب القاسي جراء المساهمة في الحياة السياسية والعمل على تقرير مصير الوطن، مما أنتج بالتالي الكرة للسلطة والقانون والتمرد عليه، وأنتج كذلك الكثير من الاضطرابات النفسية والانحرافات السلوكية في الواقع. وبالتالي يجب أن تعمل مؤسسة الأمن العام على احترام القانون لتبني الثقة مع الجمهور ويتعزز التعاون المجتمعي. مما يساهم في حل النزاعات والشكاوى بالطرق السلمية. (27)
وهذه الكراهية قد انبعث من خلال الخبرة السابقة المختزنة في ذاكرة المواطن الفلسطيني التي رسخت نتيجة ممارسات الاحتلال من ثقل القوانين العسكرية والإدارية التي مارسها الاحتلال ضده، وخاصة تلك التي شملت عمليات الاعتقال، والتعذيب، وهدم البيوت، ومصادرة الممتلكات، وتقييد الحريات، التي أوجدت لدى المواطن الفلسطيني في مكنونات نفسه كراهية لهذه القوانين، ثم انسحبت هذه الكراهية على كل قانون ونظام
طغيان الحزبية الضيقة : إن وجود الحزبية الضيقة عند بعض قيادات الفصائل والأحزاب مثلت نقطة انطلاق آمنة لمصالحها، أفرغت الوطنية من محتواها وساعدت على إضعاف الحس الأمني عند الكثير، وأنتجت سلوكيات شاذة وجدت ملجأ وملاذاً عن المتابعة والمحاسبة.
وإن الانتماءات الحزبية المتطرفة التي سادت في المجتمع، قد أضعفت الشعور الوطني، وأصبح التفكير الوطني في ظل وجودها ثانوياً، وهذا خلق انفصام بين المواطن والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، حيث وجد المواطن نفسه في فراغ كبير بسبب الانهيار الكامل للأجهزة الأمنية، فإرتكس ثانية باتجاه العائلة، التي أسست على هذه التركة الثقيلة من الانهيارات. وهذا الإخفاق جعل الممارسة تبقى في إطار الأمنيات، حيث لا يمكن تفعيل دور المواطن تجاه الأمن ما لم يشعر ذلك المواطن بالانتماء للوطن.
حالة الفوضى والشغب: من الصعب الفصل بين افتعال الأزمات وإثارة الفوضى، لأن افتعال الأزمات لا بد أن يؤدي لإثارة الفوضى تحسباً لما يمكن أن يترتب على الأزمات التي أثيرت. كما يمكن استغلال القلق لشعب من الشعوب في افتعال أزمة معينة لأن الناس في مثل هذه الحالات ربما يصدقون بعض الافتراءات أو الشائعات. (28)
تركة الاحتلال: إن المواطن الفلسطيني قد عانى من أزمة ثقة في كل شيء وفي كل شيء، والسبب هو تركة الاحتلال، لأن وجود الاحتلال الإسرائيلي يشكل بحد ذاته أكبر عامل تهديد للفرد، بسبب فقدان الجانب الأمني، فينشأ النقص النفسي الذي يدفع بالفرد لضرورة إشباعه باتجاه حمايته الذاتية، لأنه حين يحس الفرد أن أمن المجتمع يتعرض للانهيار يدفعه ذلك للجوء إلى الخيارات البديلة لحماية نفسه” (29)
وقد أعتقد البعض من ضعاف النفوس بأن الالتصاق بالاحتلال (التعامل) هو أحد أسباب توفير الأمن والمساعدة للمحتل من أجل حماية نفسه من الخوف على رزقه أو حاجته أو مصلحته، أو لشعوره بالضعف. (30)
التضليل الإعلامي الأمني: “أن معظم المحاولات التي أجريت لتغيير الاتجاهات استخدمت الأساليب الإقناعية, إلا أن هناك محاولات أخرى استخدمت أسلوب إثارة الخوف. وذلك بإخبار المستمعين مثلا أن الفشل في إتباع التعليمات سوف يؤدي إلي نتائج خطيرة, مثل الفشل في إتباع الأساليب الوقائية أو التدريبات السليمة يؤدي إلى الضرر أو المرض وأحيانا الموت “(31)
ج) عوامل الأزمة الأمنية على مستوى العمل الأمني، والأجهزة الأمنية: ومنها:
ضعف الحس الأمني: كثير من العاملين في مجال الأمن لا يتمتع بملكة الحس الأمني المناسب، والذي يعني “الشعور أو الإحساس المتولد داخل النفس والمعتمد على أسباب أو عوامل موضوعية، تؤدي إلى توقع الجريمة بقصد منعها أو ضبط مرتكبيها بقصد العقاب عليها” “والحس الأمني عملية مزدوجة يجمع بين نوعين من العناصر ذات الطبيعة الذاتية والموضوعية في آن واحد. وتنعكس تلك الطبيعة على الحس الأمني فتظهره تارة بمظهر الميل الوجداني القائم على الشعور والإحساس، بينما قد يظهر تارة أخرى بمظهر التوقع العقلاني على الفكر والاستنباط (32)
عدم الثقة بالأجهزة الأمنية: إن الأمن لا يمكن أن يتحقق ما لم تتعزز الثقة بالأجهزة الأمنية، وفي ظل الأوضاع الحالية للأجهزة الأمنية لا يجد المواطن عوناً حقيقياً من هذه الأجهزة تدعم عوامل الثقة، لأن هذه الأجهزة ما زالت ضعيفة بسبب محدودية إمكاناتها، وبسبب عدم التكاتف الحقيقي بين أبناء هذه الأجهزة التي تعيش حالة من التشرذم والأنانية من جهة. ومن جهة أخرى فهم بحاجة إلى قوة كبيرة تحركهم لأن الخلل والإحباط وصل إلى العمق السيكولوجي لهم، وأصبح لديهم عدم مبالاة عالية لا يستطيعون بها مواجهه مشاكلهم بأنفسهم، ويبحثون في حلها عن كبش فداء لهم.
الخلل في العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع: إن أحد أهداف الوجود الإنساني هو إقامة العلاقات فيما بين الناس من أجل التعارف الذي ينشأ عن تطور الحياة البشرية واستمراريتها ونماءها وبناءها، فلولا التعاون والتعارف والتفاهم بين الناس لما سارت الحياة بشكلها الطبيعي، ولما استطاع الإنسان بمفرده أن يستمر بالحياة، ناهيك عن تطورها.. حيث لا يعقل أن تقوم الحياة وتتطور وتتقدم بدون أن تنعقد جسورا للتعارف والتفاهم والتآلف فيما بينهم. والشرطة أو (جهاز الأمن) في حاجة إلى الحصول على ثقة الشعب وعليها أن تسعى لكسب هذه الثقة ومتى وثق الشعب فيها مد لها يد العون، وظفرت بتأييده في كل ما تتخذه من إجراءات)(33)
الفشل في حل الأزمة الأمنية: إن الأجهزة الأمنية التي تتبنى في سياستها عملية التراكم الكمي للعناصر والكوادر، دون اعتماد منطق التوزيع والتخصص، هي أعجز عن مواجهة الأزمة الأمنية، ففاقد الشيء لا يعطيه، فالجهاز الأمني هو في الحقيقة مجموع للأنشطة العملية للكوادر الأمنية، فإذا كان أفراد الجهاز يفرض عليهم سياسة التجهيل المتعمد أو غير المتعمد، فإن أدائهم أعجز من مواجهة الأزمات الأمنية العفوية، ناهيك عن الأزمات المخططة أو المبرمجة من قبل الآخرين.
المبحث الثالث: مراحل الأزمة الأمنية ونتائجها
أولاً: مراحل الأزمة الأمنية:
إن التطور المتلاحق، ودخول المشكلة الأمنية الداخلية، في فلسطين لمرحلة الأزمة، ينبع أولا وأخيرا من التراكم النفسي والاجتماعي الممتد من عقود متواصلة من التدهور الأمني، وليس وليد مرحلة معينة، أو مؤقتة، حيث عاشت فلسطين على مدار هذا القرن تهديدا أمنيا بفعل عوامل داخلية وخارجية في آن واحد.. وغذاها هذا الواقع اللاأمني المتراكم والمتزايد بمرور الزمن، حتى أصبح التهديد الأمني النفسي جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للفرد والمجتمع الفلسطيني.
وقد تصل الأزمة الأمنية إلى مرحلة من الاستفحال، حيث تتعمق الأزمة وتستفحل لتصل حداً يصعب التصدي له أو مواجهته، وعملية الاستفحال هي وصول الأزمة لمرحلة متقدمه تغطي المشكلة فيها كل المساحات المحيطة بها نتيجة للتداخل العميق بين أسبابها. بحيث تتجسد مظاهر تلك الحالة في انفراط عقد المجتمع، ووصول حالة الفوضى الأمنية فيه إلى الحد الذي يوضح وجود إفلاس في الأجهزة الأمنية في مواجهة أعراضها بشكل يجعل لبعض الأفراد أو الجماعات أو التنظيمات سلطة أمنية تفرض سيطرتها على بعض المناطق بكل ما فيها من موارد وأفراد.
وقد تتجاوز الأزمة الأمنية بعد عملية استفحالها أن تتعدى مجالها فتنتقل لمجالات أخرى قريبة منها لها تأثير عليها، حيث قد تنتقل مثلا إلى الحالة الاقتصادية، وبالتالي تشتد خطورتها مما قد يقود إلى انعدام القدرة على السيطرة عليها، بحيث يفقد المتصدين لها أي قدرة على التحكم فيها وعلاجها، لأنها تنتقل لمرحلة أكثر صعوبة، لسرعة الانتشار والتمدد في جميع الاتجاهات.
ولعل الخطورة الحقيقية في تلك المرحلة تكمن في أن أي قدر من الإفلاس الأمني المتمثل في الإخفاق في الحل يعتبر بحد بذاته من أهم عوامل زيادة درجة التصاعد والاستفحال لتلك الأزمة بسبب ما يعنيه من مضاعفة درجة التجرؤ على الأفراد والجماعات القائمة على التخطيط للأزمة والعمل على تنفيذها، وانتقالها إلى الطور الأخطر فيها وهو مرحلة أو عملية الفلتان الأمني.
ففي حالة أزمة أمنية، كالفلتان الأمني في فلسطين مثلاً.. الذي تحول من مرحلة المشكلة لمرحلة الأزمة وامتد على مساحة مكانية وزمانيه أكبر من كونه مشكلة، حولته لأزمة وليست مجرد مشكلة، حيث لم يجابه منذ البداية بأدوات ووسائل وأساليب ناجحة، وإنما تم التعامل مع هذه المشكلة بسطحية مطلقة، ولم يدخل إلى أعماقها السيكولوجية، مما أدى لتفاقمها وزيادة وتيرتها، ونماءها بشكل تراكمي.
وقد انقسمت مراحل تطور الأزمة الأمنية في فلسطين (الفلتان الأمني) لعدة مراحل هي:-
1- مرحلة اختلال التوازن الأمني (حدث أمني سلبي): وهي الحالة الأمنية التي يبدأ فيها الانزلاق السلبي في شكل حدث امني منحرف عن الحالة الطبيعية للاستقرار الطبيعي داخل المجتمع والدولة. وهذا يتطلب الشعور بالاختلال (الجسمي- الحسي- العقلي- العاطفي) بمدخل واحد، أو أكثر. والمعرفة والعلم بطبيعة الاختلال:(تواتر المعلومات اللازمة عن المشكلة وطبيعتها أسبابها ومسبباتها)
إن الحياة تسير بوتيرة تراتبية قد تكون كسمفونية متناغمة الإيقاع متوازنة الأنغام، و قد يخرج صوت نشاز من هنا أو هناك لا يؤثر علي الإيقاع العام لهذه السمفونية لكن من تكرار هذا النشاز قد يخلق حال من اختلال التوازن في هذه المنظومة المتناسقة المتناغمة .
والحدث الأمني عندما يتكرر سلباً ويؤدي إلي إحداث حالة من عدم التوازن الأمني يكون ذلك بداية التشكل لحالة لاحقة لها تكون أكثر صعوبة منها وهي عملية الدخول في طور المشكلة.
2- مرحلة المشكلة الأمنية: هي مرحلة دخول حالة اختلال التوازن المبدئي للمجال الأمني وتحول هذا الحدث السلبي لحالة من استمرار هذا الحدث الأمني لمدة أطول يجعل المجتمع يتأثر بها بشكل واضح وجلي، وتتبلور مرحلة المشكلة من عملية تراكبية لأحداث أمنية لا تجد لها اهتمام أو تلقي إهمال. والمشكلة الأمنية قد تتعمق وتمتد جذورها لتضرب إطنابها في ارض الوطن فتشكل عامل استنفاذ لطاقات وقدرات تمتد لتشمل العديد من جينات الحياة الاجتماعية مما قد ينقلها لطور التأزم .
3- مرحلة التأزم الأمني: وهي المرحلة التي تدخل فيها المشكلة الأمنية لحالة من الانتشار والاستفحال التي يفشل المجتمع في السيطرة عليها، وقد تتخذ المشكلة الأمنية شكلاً جديدا نتيجة لتطورها السلبي وتحولها من طور المشكلة إلى طور الأزمة، لتتشابك بشكل يتعزز معه التأزم حداً يصعب القضاء عليه، ولكن يتوقف السيطرة على المشكلة الأمنية وعدم منعها من الانتقال إلى طور الأزمة، هو تدخل العديد من العوامل الذاتية والموضوعية التي تساعد في الوصول لحل للمشكلة وعدم وصولها لحالة الفلتان الأمني كما هو الحال اليوم في فلسطين.
ويعتبر الباحث من خلال تخصصه في مجال علم النفس، ومهنته في المجال الأمني، أن لعملية الأزمة الأمنية الواقعة اليوم في فلسطين، والتي يطلق عليها(الفلتان الأمني) عوامل ذات جذور أعمق من الشكل الظاهر لها، والتي قد تخدع الكثير ممن يحاولون التصدي لهذه العملية بالوقاية أو العلاج، أن ينخدعوا بحلول قشريه تعالج المظهر ولا تدخل إلى عمق الأزمة والتي يمثلها البعد السيكولوجي.
ثانياً: آثار نتائج الأزمة الأمنية:
أ) آثار الأزمة الأمنية على المستوى النفسي للفرد:
الاضطراب النفسي الناجم عن فقدان التوازن: من المعلوم أن منشأ الاضطرابات والأمراض النفسية، هي عملية الصراع الداخلي لدى الإنسان الناجم عن اختلال التوازن النفسي لديه، ذلك التوازن الذي يحدث نتيجة للتكيف والتوافق الداخلي بين الإنسان وذاته، التي تمثلها حالة الرضى عن الذات، والتي تنتج الأمن والسكينة والاطمئنان، والتي تترجم السعادة في الحياة، والتي تعني بالصحة النفسية لديه.
ولا يظن الإنسان أن تحقيق التوازن الداخلي لديه يتم بمعزل عن المحيط، الذي يشكل الهواء الذي يستمد به استمرار بقاءه النفسي في الحياة، فالإنسان مرتبط بالضرورة، وليس بالاختيار، بنوعين من الضرورات أو بعالمين عالم الغيب والشهادة الضرورة المادية والضرورة غير المادية. وفي هذه العوالم يجب أن يحدث التوازن بينه وبين هذه العوالم، وأي خلل في إحداث هذا التوازن، يؤدي بالسلب على حياته النفسية، أي يفقده قدر معين من صحته النفسية، وهذه العوالم قد تشكل عليه ضغوطات نفسية، تؤدي إذا لم يستطع حلها إلى اضطراب، وربما لأعراض نفسية بعد ذلك.
ويعاني بعض الأفراد العاملين في المجال الأمني جراء تدهور الوضع الأمني وازدياد الفجوة بين رجل الأمن، وبين رجل الشارع، من ضغوطات نفسية حادة تقود إلى حالة من الإحباط الشديد، قد يؤدي إلى انهيار دفاعاته الداخلية، فتنشأ الأمراض النفسية العصابية.
الشك والأزمة الأمنية: عملية الشك “إننا نجد أن الشك بالمعنى السيكولوجي يرتبط بأحاسيس المرء وما يدور بخلده من مشاعر وعواطف وانفعالات. ولعل الحكم الذي يصدر في هذه الحالة إنما يتعلق بالمعقول والعادي من الشك وكذا الشك منه”. (34)
وبالنسبة لرجل الأمن لا يمكن له أن يزاول عمله إذا وصل الشك لديه إلى حاله مرضية، وعلى رجل الأمن أن يتغلب على ذلك بمواجهة هذا الشك والتعامل معه كأنه غير موجود. بل أن شجاعته وثقته بنفسه وقدرته على ضبط نفسه وقناعته التامة بتنفيذ المهمة الموكلة إليه بدون تردد أو وفق حسابات شخصية، ستساعده على التخلص من هذا الشعور ومواجهته بكل سهولة. ومن هنا تظهر أهمية دور الجهات الأمنية المسؤلة في توظيف كوادرها وترسيخ قاعدة عدم الشعور بالشك لدى العاملين لديها ليكونوا قادرين على أداء عملهم بنجاح .
الميل للعدوانية (نظرية التطهير): تتمحور نظرية التطهير في ” أن الفرد خلال مسيرة الحياة اليومية يواجه بإحباط تقوده بالتدرج للمشاركة في أعمال عدوانية، والتطهير هو إراحة النفس من مثل هذه الإحباطات من خلال مساهمة بديلة في عدوانية على الآخرين”.(35)
ومن أخطر الأمراض النفسية السلوكية التي قد ينحرف إليها رجل الأمن باعتباره رجلاً مسلحاً الميل للعدوانية وربما للانتقام من الآخرين هذا بالإضافة إلى التكبر والغرور والاستعلاء على الآخرين, لأن السلاح قد يتطاول في يد بعض الأفراد الأمنيين الذين لا يحترمون السلاح في أيديهم .
مرض الاكتئاب: “الاكتئاب هو خبرة وجدانية ذاتية أعراضها الحزن، والتشاؤم، والإحباط، والضيق، وفقدان الاهتمام، والشعور بالفشل وعدم الجدوى من إنجاز أي شيء، وضياع الإحساس بالرضا، والرغبة في إيذاء الذات، والتردد في اتخاذ أي قرار مهما كان تافها، وترك الأمور معلقة دون حسمها، والإرهاق دون مجهود يذكر، وفقدان الشهية للطعام، ومشاعر الذنب واحتقار الذات، وتأخر الاستجابة للمثيرات المحيطة وعدم القدرة أو عدم الرغبة في بذل أي جهد”.(36)
عدم الإحساس بالهوية:”إذا تقطعت الروابط الأولية التي تمنح الإنسان الأمن، فإنه يبحث عن بدائل ثانوية “تمنحه الشعور بالأمن وترد إليه الإحساس بالهوية، وترفع عنه عبئ الشعور التي لا يطاق بالوحدة والعجز واللاجدوى بالاندماج في شيء يعطيه الإحساس بالقوة والأمان، وهذه القوة قد تكون شخصا أو مؤسسة أو إلها أو أمة أو ضميرا أو قهرا نفسيا”.(37)
انتشار سيكولوجية الخوف: الخوف من الطبائع التي فطر عليها الإنسان فهو موروث من جانب ولا أمل في اقتلاعه من جانب آخر وإنما يراعى فيه حسن التوجيه، وللبيت والمجتمع والخبرات الفردية أثرها في التخفيف من عبء هذه الفطرة أو زيادتها.
“فالخوف غريزة كامنة في النفس الإنسانية وللخبرات التي يراكمها الإنسان منذ طفولته دورا هاما في كسب المعرفة بالأسباب التي تثير هذه الغريزة وتوقظها” (38)
والخوف “شعور غير مريح ينشأ كردة فعل طبيعي لخطر حقيقي وواقعي وهو عبارة عن عاطفة تنتج من استقبالنا أو شعورنا بوجود خطر واضح أو أحيانا عند الشعور بخطر كامن”. (39)
كما أن شعور رجل الأمن بالخوف يتنافى تماما مع الصفات التي يجب أن يتحلى بها ومتطلبات العمل الأمني فرجل الأمن هو: “الشخص المكلف بالمحافظة على الأمن في جميع الأماكن المحيطة بأمن المواطن وممتلكاته وتنفيذ أوامر الدولة وتطبيق أنظمتها دون المساس بأموال الناس وأعراضهم وحرياتهم الشخصية”. (40)
يتعرض رجال الأمن لمواقف وأحداث مخيفة بسبب طبيعة عملهم الأمني، وبالتالي قد نجد أحيانا أننا غير قادرين السيطرة على الأشياء أو الأحداث التي نمر بها أو تحدث لنا لكننا نستطيع التعلم السيطرة على عقولنا وردود أفعالنا وتصرفاتنا وبهذه الطريقة نتخلص من الخوف. “فليس من الممكن التحكم بالأحداث الخارجية لكننا ببساطة إذا سيطرنا على عقولنا فما الحاجة للسيطرة على الأشياء الأخرى المحيطة.”(41)
ومهما يكن مصدر الخوف فان الإنسان يحاول طلب النجاة لنفسه والبحث عن ملاذ يلوذ به ويبعد عنه “وإذا ما عرفنا أن حياة الكائن الحي هي عبارة عن سلسلة متصلة الحلقات من المخاوف عندها تكون الحاجة للأمن من أهم متطلبات الإنسان في حياته، من هنا تنشأ العلاقة الوثيقة بين الأمن والخوف ويكونان معا قطبي الحياة الإنسانية، فإذا كان الخوف قطبها السالب فان الأمن قطبها الموجب” (42)
وتقليل “الحساسية من الخوف يكون من خلال ممارسة أي عمل ممتع عند الشعور بالخوف وبذلك تقلل من الحساسية بالخوف وتشغل العقل بعمل ممتع تقوم به”.(43 )
ب) آثار الأزمة الأمنية على مستوى المجتمع:
التصدع المجتمعي: إن من اخطر النتائج التي يخلفها الفلتان الأمني ضخامة الآثار السلبية لتلك التبعات التي تلحقها وذلك بسبب مساسها بالعديد من المصالح الجوهرية بالمجتمع وذلك بما تمتلكه من قدرة علي تفتيت اللحمه الداخلية وتحطيم الوحدة الوطنية القائم عليها عملية الفلتان الأمني وقد تتجاوز النتائج والتبعات والآثار مجال العمل الأمني الذي أفرزته الأحداث لتمتد علي مساحة اعم واكبر واشمل في كافة أنحاء الوطن، وفي كافة المستويات، وفي جميع الاتجاهات.
إن المجتمع الذي يتعرض في حياته بشكل كبير ومتواصل لعمليات القمع الأمني قد يجد في الصدامات مع الآخرين منفذا أو وسيلة للتصريف والتفريغ الانفعالي، مما يؤدي لتفاقم الوضع سوءاً على المستوى الأمني الواقعي وعلى المستوى الأمني الفردي، فينشأ نوعاً من التصدع المجتمعي، مما جعل التصدع هو عنوان المرحلة، لذا يجب العمل لرأب هذا التصدع، باتخاذ إجراءات محسوسة من خلال ترسيخ مفهوم أمني شعبي، والتأكيد على ضرورة إيجاد علاقة تفاعلية بين المواطن والأمن، ووفق هذا يمكن إشراك المواطن في العملية الأمنية، بحيث يعاد بناء المجتمع ليس وفق المحسوبيات والعلاقات الحزبية والشخصية، لأن ذلك يعني الدوران في حلقة مفرغة تجعل مطالبة المواطن بالمشاركة في تعزيز الأمن، قضية بائسة بلا معنى. أو يقود أحيانا الوضع اللامستقر وغير الأمن الذي يتعرض له المجتمع من حالات عصاب ما بعد الصدمة، وفي هذه الحالة يشعر رجل الأمن بنزيف نفسي داخلي متواصل يؤدي به لفقد كم كبير من طاقته النفسية التي تقوده إلى حالة من التعب والإرهاق الشديد، يشبه ما يصاب به الجندي بعد خوض معركة قاسية.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا ظننتم فلا تحققوا) الظن أحيانا الذي هو بعبارة أخرى شكلا من أشكال الوسواس الشرير الذي يغزو الفرد. أي هو كما يقول البعض (حديث النفس) والخواطر التي ترد على الإنسان وتجعله يظن الشر في فلان أوعلان.
سيادة القلق في المجتمع الفلسطيني: القلق في جوهره موجه للمستقبل.. فهو توقع حصول شيء مكروه أو غير محبوب للنفس، أو فقدان لشيء عزيز أو محبوب للنفس. ينتج عن هذا التوقع شعور نفسي سلبي (خوف) يؤثر على النشاط النفسي والجسمي. وثمة إتفاق بين المشتغلين بعلم النفس، والطب النفسي في أن القلق يمثل عصب الحياة النفسية، ويعتبر المدخل الجوهري لدراسة الصحة النفسية للإنسان، وأن “القلق خبرة انفعالية كامنة ومتأصلة في وجود الإنسان، قديمة قدم الإنسان نفسه، وأن درجة الشعور بالقلق ومستواه تختلف باختلاف الظروف المهيئة للقلق، والعوامل والأسباب التي تساعد على نشوئه، بالإضافة إلى المكونات النفسية للأفراد، والتي من شأنها أن تجعل البعض من الأفراد يشعرون بمستوى مرتفع من القلق، في حين تكون درجة معينة من القلق، أمرا لا مناص منه لمن أراد أن يطور حياته وينجز عمله”. (44)
وأحيانا ما يقود الخوف جراء تردي حالة الأمن الداخلي إلى حالة من القلق الشديد، الذي قد لا يعرف له سبب. ومن أخطر ما ينمي القلق ويطوره، إذا امتلك الشخص شخصية تضخيمية أي تضخم المواقف بشكل أكبر من حجمها الطبيعي، وأحيانا تحميل هذه المواقف لما لا تحتمل.
“والأمة التي تحوز الأمن التام في الدنيا والآخرة، هي أمة التوحيد والطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها إذا سعت للحصول على الأمن في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما معا، بغير ذلك، فسعيها ضرب من اللعب واللهو”. (45)

المبحث الرابع: أساليب وطرق حل الأزمة الأمنية
أولاً: العوامل المساعدة لحل الأزمة الأمنية (الفلتان الأمني):
إن هناك بعض العوامل لو حسن استغلالها لأدت إلى المساعدة في حل هذه الأزمة الأمنية ومنها:
التعاطي الصحيح مع الأزمة : لقد أخطأ كل من حاول التصدي لحل الأزمة عندما جردها من التراث السيكولوجي لها، وعمد إلى التعاطي مع الحل من خلال الواقع القشري والسطحي لها.. وهذا هو جزء مهم من تفاقم الأزمة، اضافه إلى أن من تصدى لحلها أناس إما كانوا ضعفاء في الجانب الأمني، أو كانوا يفتقرون إلى العلم النفسي للتعاطي مع المشكلة، كطريقة التشخيص والحل والمتابعة.
والأمر الأكثر حساسية على الفرد والمجتمع، ليس وجود الأزمة بحد ذاتها، حتى لو تعقدت إنما الأخطر من ذلك أن يكون الإنسان نفسه هو الضحية لحل هذه الأزمة.. أو بمعنى آخر أن تنتهج وسائل لا أخلاقية ولا إنسانية لحل هذه الأزمة على حساب الإنسان. وهذا بحد ذاته يعتبر حلا لمظاهر المشكلة والأزمة, ولكنه في الحقيقة ينقلها من مرحلة التوقد لمرحلة الكمون، حيث يعتقد البعض ممن يتصدى للحل أنه قد أفلح في إذابة هذه الأزمة، ولكن في الحقيقة ما قام به هو مجرد إطفاء اللهيب، وإبقاء الجمر على توهج وتوقد، سرعان ما يعود تحت أي رياح بسيطة.
وهذا مجرد نقل من الجانب الشعوري للجانب اللاشعوري الأخطر، الذي قد يريح الفرد نوعا ما، ولكنه قد يشكل وبالاً عليه في المستقبل، لأنه لم يحل الأزمة، إنما قام بعمل إحالة لا شعورية لها، قد تتفجر في أي حين بشكل أكثر عمقاً، وأشد عنفاً من ذي قبل. وكثيرا ما يلجأ الأفراد للترحيل عبر التبريرات الخاطئة، وذلك لعدم القدرة أو الرغبة على مواجهة التجربة العنيفة التي تفقد الإنسان تماسكه الداخلي، وتؤدي إلى موته بالمعنى النفسي وليس بالمعنى المادي، وهذا قد يعود إلى أن من تصدى لحل الأزمة لم يكن على علم أو دراية بأن لكل مشكلة ولكل أزمة بعدا نفسيا، أو أن يعمل على تأجيل هذا البعد في التعاطي مع الحل، أو في عملية إدارة الأزمة أثناء الحل.
عدم تقزيم المشكلة : إن من أكبر عوامل فشل مواجهة الأزمة الأمنية يكمن في عملية تقزيمها وتهوينها، أو ترحيلها، أو تجاهلها. وظاهرة التهوين الأمني (تقزيم المشكلة).. هي تلك الممارسة التي تسيطر على فكر بعض الكوادر الأمنية وتصورها بشكل يجعلها تكابر دائما ولا تسلم بوصول الحالة الأمنية إلى حد التأزم القلق، ومن ثم تلجأ لأسباب عدة إلى التقليل من حجم الحالة الأمنية بصفة عامة إلى الحد الذي يجعلها وكأنها حالة عادية .
عدم الإسراف في الثقة : إن حالة العجز كسلوك إجرائي، لا بد أن يسبقه شلل فكري ونفسي، يصل بالفرد إلى حالة من العجز، لا يستطيع الحراك فيه في أي اتجاه.. حيث ينتظر مصيره المحتوم.. وهو شبه مخدر لا يفكر حتى بالذود عن كيانه الذاتي الداخلي وعملية الاسراف فى الثقه تبدأ أحيانا من عملية الغرور الأمني على المستوى النفسي، حيث يعتبر الإسراف في الثقة والإفراط في استشعارها وتصديرها للعاملين فيها من اخطر المعوقات التي تحول دون إمكان غرس الإيمان الحقيقي بضرورة التدريب على إدارة الأزمات في نفوس الأفراد.
سوء إدارة حل لازمه الأمنية : إن المتتبع لكثير من الأزمات الأمنية، يرى بوضوح أن المنطق العقيم الذي يستخدم في مواجهتها هو السبب الأساس في تعقدها وتأزمها، حيث أن سوء إدارة الأزمة.. قد ينبع منذ البداية من عملية التصدي المجزوء لها، والأخطر من ذلك علاجها عبر عوامل مادية بمعزل عن العوامل النفسية التي قد يكون لها الأثر الأكبر والأبلغ في تطورها.
لذلك لا بد من التأكيد على أهمية مشاركة علم النفس في التصدي للعوامل السيكولوجية المؤثرة في الأزمة الأمنية وتفاقمها بالحل والعلاج. حيث أن تصدي البعض لذلك دون مؤهل نفسي علمي، قد يؤدي إلى تشخيص أو علاج خاطئ لعوامل الأزمة، أو قد يقود إلى علاج سطحي قشري، سرعان ما يقود الأزمة إلى سابقتها بشكل أخطر.
لذلك ننصح بالتعرف على طبيعته ومكونات كل مشكلة على حدة، ثم بيان مدى عمق الترابط والتأثير والتأثر كل مشكلة بأخرى ثم نتناول الحل للمشكلتين بشكل متوازٍ وليس بشكل متتابع مع عدم التأجيل. وفرق كبير بين تأجيل المجابهة لتحضير أدوات المواجهة، وبين تأجيل التعامل مع الأزمة، تحت شعار عدم القدرة، عبر إحالة حلها لعامل الزمن-وكأن الزمن نظام يعمل لحساب الكسالى والجبناء- لأن الإحالة تنم عن إبقاء الوضع على ما هو عليه.
عدم إزاحة المشاكل بإزاحة الأشخاص : إن كثير من الناس ما يفرض على نفسه مواقف هو في غنى معها، وذلك بتحميل ذاته مواقف وآراء بإمكانه أن يقفز عنها، أو يتعارض عنها، وذلك بتكبيل اليدين، بأنه يجب عمل كذا، وإلا التوقف. إن هذا المنطق يعود بالضرر على عملية التفكير لديه وعلى أسلوب العمل والممارسة. فيرى خطأ بأن إزاحة فلان من طريقه هو الأسلوب الأنجع للتعامل مع الآخرين.
لكن إذا اقتنع بأن هذا الموقف سيئ، فيجب أن يمارس معه أسلوب التغيير.. الذي ينطلق من مساعدة الشخص ذاته على ممارسة الصواب، والبعد عن الخطأ.. لا أن يصادقه أو يوافقه لكي يستمر بل يدافع عن الخطأ، وكأنه يدافع عن ذاته.
عدم ترحيل المشاكل للمستقبل : إن سيكولوجية عدم مواجهة الذات بحقيقتها وبمشاكلها، وترحيل هذه المشاكل للمستقبل هو في الحقيقة يزيد ويفاقم من الأزمة، لأن ترحيل الأخطاء، هو تأجيل مواجهة الذات (الأنا) بأخطائها، وهو أخطر من عدم الاعتراف، لأن عدم الاعتراف بالخطأ في الغالب يكون حالة شعورية للهروب من الخطأ، أما تأجيل المواجهة للخطأ فيكون إرادي شعوري في الغالب.
وهذا خطر كبير لأن إحالة حل المشكلة التي تواجه الفرد أو الجماعة للمستقبل، وعدم مواجهتها آنياً، هو ضخ دم جديد ومتواصل في تغذية المشكلة، وأما البحث عن حلول، أفضل من ترحيلها للمستقبل.
عدم ترحيل المشاكل باسم الأولويات : يحاول البعض ترحيل المشاكل، تحت اسم (الأولويات) أو ما يطلق عليه البعض من الفقهاء (فقه الأولويات) الذي فهمه البعض بأنه فقه ترحيل المشاكل، وهذا خطأ، فهناك فرق كبير بين عملية ترحيل المشاكل ومواجهتها، وعملية فقه الأولويات.
ففقه الأولويات يعني أن تبرمج حياتك وفق سلم من الحاجات تنطلق من الأهم فالمهم وهكذا أو تنطلق من مواجهة الحياة بمشاكلها بعملية عقلية منتظمة تبدأ بحل المشكلة الأكثر أهمية، وهذه يحددها نفس الشخص، ولا تعرض عليه من الخارج. لأن (فقه الأولويات) ينطلق من فلسفة (فقه الواقع)، أي ما نحتاج له نقوم بتنظيمه وبرمجته، وفق سلم متسلسل نسعى طوال الحياة لتحقيقه.
عدم الاعتراف بالخطأ : إن جزء مهم من حل أي مشكلة هو الإعتراف بفشل حلها، أي الاعتراف بالخطأ، وعملية الاعتراف بالخطأ سهلة في حد ذاتها، ولكنها تحتاج لقرار عقلي، والقرار يحتاج لقناعة، والقناعة تحتاج لموقف تحليلي لما حدث، والموقف التحليلي يحتاج لمعلومات عقلية لتفسير هذا الحدث، كما يحتاج أحياناً للمساعدة من الآخرين لإدراك هذا الخطأ. فعندما يعاني شخص من مشكله أو موقف نفسي أو عاطفي ولا يطلب المساعدة من أحد، لا أحد يهب لمساعدته وهذه المشكلة قد تقتله. أي إنه بعدم طلب المساعدة لا يساعده الآخرون، ولا يشعرون بأنه يعاني من مشكلة، لذلك عليه أن يشعر الآخرين بمشكلته، لا أن يلعنهم لأنهم لم يساعدوه، أو لأن هؤلاء الناس غارقون في مشاكلهم الذاتية، التي قد يرى الشخص أنهم لا يعانون منها، لكن في الحقيقة المشاكل تملأ كيانهم، لذلك فهم مشغولون بأنفسهم عنه، وبالتالي لا يستطيعون حل مشاكله، لأنهم لا يستطيعون حل مشاكل أنفسهم.
ثانياً: طرق وأساليب حل الأزمة الأمنية (الفلتان الأمني):
تحجيم الأزمة الأمنية : و تتم عملية التحجيم من خلال التعرف على أسباب وعوامل الأزمة الأمنية، وكذلك التعرف على حجم نشاطها وأخطارها، وبالتالي لا يمكن تحييد الأزمة أو تحجيمها بشكل منقطع عن نشأة وتتطور تلك الأزمة وعواملها، بحيث تسعى عملية التحييد إلى عزل تلك الأزمة عن عواملها ثم توفير عوامل أخرى تعيد الحالة النشاز إلى وضعها الطبيعي.
و(يقصد بتحجيم الأزمة الأمنية مجموعة الأعمال التي تبذل من جانب الأجهزة المختصة لتحديد نطاق تلك الأزمة وتحييد العوامل المؤثرة فيها بهدف حصر أضرارها والسيطرة على أخطارها).
وعملية التحجيم تهدف إلى انحصار الأزمة في نطاقها الذاتي دون التصاعد لكي لاتصل حداًً لا يمكن معه السيطرة على الوضع، ولكي يعود الوضع تدريجياًً إلى ما كان عليه قبل ابتداء أو انطلاق تلك الأزمة، لا بد أن يتم تقليص أو تحجيم خطر الأزمة وذلك بتحديد نطاق الأزمة بشكل دقيق وواضح، وبقطع روافد تغذية هذه الأزمة التي تزيد من وتيرة إشعالها. و لضمان عملية التحجيم للأزمة يجب أن يختار الوقت المناسب لها بدون تقاعس أو تأخير، لأن إطالة أمد الأزمة يطيل من عمرها ويزيد من تعقيدها ويصاعدها بوتيرة أكبر.
إحتواء الأزمة الأمنية : ومن أبرز عوامل المواجهة للأزمة الأمنية (تحجيمها) أي احتواءها… وهذه العملية تأتي كرد مباشر لوجود أزمة حقيقية في الواقع، يجب أولا أن نحس ونشعر بها ونسلم بوجودها، ومن ثم نحاول أن نضرب حولها طوقا مناسبا يوقف تمددها، ويحجز أطرافها في نطاقها، لكي نحول دون استفحالها، واستعصاء حلها… أي السعي ليس إلى البحث عن حل مباشر لها إنما لقطع إمدادات التغذية والنماء التي تمد بها روافده.
تجفيف منابعها: ثم نبدأ بعمل عدة إجراءات تنفيذية فاعلة لقطع روافدها، أي تجفيف منابع تلك الأزمة بطريق إلتفافي بدون مواجهه أو مجابهة.. وهذا لا يتأتي إلا بوضع اليد على عوامل بقائها ووجودها الحقيقي، وذلك بالتعرف على المتغيرات الأساسية التي لها علاقة بالمشكلة التي أنتجت الأزمة، وفي نفس الوقت التعرف على المتغيرات الثانوية التي تشكل عاملا مساعدا لوجودها.
التدرج في الحل: من الخطأ الجسيم أن نسعى مباشرة إلى مجابهة الأزمة لمحوها أو القضاء عليها، حيث نستسهل هذه الأزمة، فنوجه قدر غير مناسب للتعامل معها، مما يستفزها ويثيرها ويزيدها، وربما يخرجها عن طريقها ومسارها. لذا فإن التدرج في الحل لأي مشكلة يساعد في تحجيم المشكلة.
وللتدرج في الحل لا بد من توافر عدة عوامل وهى: –
العامل الأول: توافر المعلومات وقاعدة بيانات دقيقة وحقيقة عن كل ما يتعلق بجذور تلك الأزمة سواء على مستوى الأشخاص أو الأهداف أو الدوافع أو العوامل بحيث تكون تلك المعلومات صادقة ومؤكدة والعامل الثاني: يتمثل في سرعة التعاطي مع هذه المعطيات ميدانياًً وعدم تراكمها والمبادرة بشكل مخطط لوأدها وإيقافها.
العامل الثالث: يتمثل في القضاء على عوامل تغذية الأزمة ومدها بكل روافد التأزم لأن عملية تطور الأزمة لا يتم إلا بقطع دابر العوامل التي تغذي هذه الأزمة التي تؤجج لهيبها.
أساليب إدارة حل الأزمة الأمنية في فلسطين:
إن البداية الأكثر صوابية في حل الأزمة الأمنية يكمن في كيفية إدارة هذه الأزمة منذ البداية من حيث حسن توظيف كافة المعارف والقدرات في المجال الأمنى بالوصول إلى اختيار أفضل البدائل المتاحة والقادرة على حل المشكلة الأمنية المعقدة، ولذا فإن إدارة الأزمة لا بد أن تعتمد على جوانب هي:
1- الاستعداد والقدرة والإرادة (الذاتية- والموضوعية) أي توافر شروط نية الإصلاح والتغيير لدى المعنيين بالتغيير وذلك من خلال اتخاذ إجراءات التغيير والمواجهة والمجابهة والتنظيم لذلك يحتاج إلى خطة تتمثل في المنهج- القيادة- التنظيم
2- تقييم إعادة التوازن للفرد أو المجتمع:
أ- نسبة الخسارة بعد مرحلة المواجهة، وتتم هذه العملية بحساب نسبة المتبقي من التوازن ليكون الناتج الخسارة، ومن ثم معرفة نسبة الفاقد لتعويضه.
ب- ترميم وإصلاح ما فقد من التوازن أثناء الأزمة إلى حالته الصحية، أو إلى ما كان عليه في الوضع في السابق (وإذا كان حاصل فقدان التوازن أكبر، فإن الأمر ينتقل من الإصلاح لحالة التغيير)
ففي الحالات المادية يتم (الهدم ثم إعادة البناء) وفي الحالات العقلية يتم (غسيل الدماغ) وفي الحالات الانفعالية يتم (تغيير المشاعر السلبية إلى إيجابية).
ج- التقييم النهائي واستخلاص العبر للمستقبل في عملية التنبؤ أو الوقاية أو العلاج.
د- وضع قواعد ضبط وتحكم لبقاء حالة التوازن على حالها الطبيعي، وإعطاءها مصل من أجل التحمل عبر أساليب ( امتصاص الصدمة، وتشتيت الصدمة، وتفتيت الصدمة ).

كما تتم عملية أدارة الأزمة بالعديد من الأمور الفنية والتي تتمثل في مراعاة عدة جوانب هى:-
-الجانب المعلوماتي: وهو عملية الإلمام بالمعلومات الضرورية اللازمة لمواجهة الأزمة الأمنية ويتوفر هذا الجانب عن طريق توفير قاعدة بيانية جيدة من المعلومات.
-الجانب التنظيمي: وهو كل ما يمكن أن يكون من تخطيط وتنظيم وتوجيه وإعداد وبناء ولما كل ما يمكن أن يعتبر عمل منظم يؤدى إلى تحديد للأهداف والمرامي.
-الجانب الفني: وهو الجانب الذي يتمثل في التدريب على ما يمكن أن يحققه من وسائل ووسائط إجرائية فنية لذلك.
-الجانب الاقتصادي: وهو عملية حساب للتكلفة الكاملة لما سوف يحققه العمل الأمني لمواجهة الأزمة الأمنية.
-الجانب الاجتماعي: وهو عملية التعرف على إحساس الجماهير ومدى تقبلها للخطة الأمنية ومواجهتها.
-الجانب السياسي: وهو عملية الاستعداد التام من قبل القيادة السياسية على تحمل تبعات هذا القرار لمواجهة الأزمة وصناعها .
العملية الإجرائية لتطويق الأزمة الأمنية في فلسطين ( مقترح ):
1- الانتشار الأمني النفسي: وهذه العملية تمثل أول عمليات التحجيم أو التطويق الأمني للأزمة القائمة حيث يتطلب نشر أعداد كبيرة من القوى الأمنية بشكل استعراضي عرضي وغير مباشر بهدف نشر الرعب والخوف لدى عناصر الفلتان الأمني وخلق نوع من الاطمئنان والسكينة في نفوس الشعب. وذلك من أجل خلق حالة من الإعياء تصيب أصحاب الأزمة، وتقلل من حالة إحباط أفراد الشعب بشكل عام لكي تنحصر أعمال المستفيدين من هذه الأزمة وتتوقف أمانيهم من تحقيق مآربهم.
2- التطويق للأزمة: وتتم عملية تطويق الأزمة من خلال التعرف عل العوامل التي سببت وجودها، وكذلك العوامل التي تغذيها وتنفخ في إذكائها وانتشارها، وأيضاً تحليل المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال البحث المستمر من جراءها.
3- المعالجة العملية: وتتم عملية هذه المعالجة عملياتياً من خلال وضع خطه عملية جيدة ومتواصلة. وهذه الخطة يجب أن تكون مباشرة على الأرض، تندفع فيها قوة كافية من القوة الشرعية (الشرطة) مسنودة بجميع أطياف البلد.
تعقيب عام:
إن الأزمة الأمنية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني اليوم، يجب أن يراعي فيها البعد السيكولوجي، في أثناء دراسة الأزمة، وأثناء التصدي لحلها، وأثناء المتابعة لهذا الحل. وهذا ما يجهله كثير ممن يحاول التعامل مع الأزمة، بحيث يجردها من العوامل المؤثرة فيها, وخاصة العامل النفسي.. باعتبار أن المشكلة والأزمة تتعامل وتتفاعل مع الإنسان بمكوناته الأساسية (الجسمية، والنفسية) التي يجب أن تراعي إلى أبعد حدود. وإن سيكولوجية الأزمة الأمنية، تتطلب من كل من يحاول التصدي لها دراسة المكونات السيكولوجية لهذه الأزمة، والنفاذ لها بحسب نفاذها للعمق النفسي للفرد أو الأمة.
إن الفشل في التعاطي مع الأزمة الأمنية في فلسطين والممثلة في الفلتان الأمني منذ البداية، كان فشلا نابعا من طبيعة التعامل مع نفسية الفرد الفلسطيني، وعدم دراية جيدة بهذه النفسية، وفي نفس الوقت تجريد المشكلة الأمنية في طورها الأول من عواملها ومكوناتها الأساسية، وخاصة المكون السيكولوجي لها. باعتبار أن الأزمة الأمنية تنبع من عوامل داخلية وخارجية (نفسية- اجتماعية) ومن خلال التفاعل بين هذه العوامل تنمو وتتطور وتتصاعد هذه الأزمة.
ومما ساعد أيضاً على تنامي هذه الأزمة (رغم التصدي لها للمعالجة والحل) أن أغلب المتصدين للحل لا يحاولون التعرض للعوامل الداخلية لها، التي قد يصعب التدقيق فيها أو التعامل معها، خاصة أنها في الأغلب عوامل ذات طابع شخصي سيكولوجي وإنما يبحثون عن العوامل الخارجية. أي أن الأزمة الأمنية إذا لم تواجه منذ البداية، في مراحلها الأولى بشكل عميق ينفذ للجانب النفسي فيها ويحلها من جذورها، تنفذ لمرحلة أشد تعقيد وأكثر خطورة.
إن حالات التدهور الأمني التي تتعرض لها المجتمعات (جراء عوامل داخلية أو خارجية، أو بسبب انهيار النظام السياسي، أو عمليات التهجير القصري، أو بانتشار الفساد، أو بالعصابات المنظمة.. إلخ) لها مردود سلبي على مواطني هذه المجتمعات، خاصة أن الأمن يشكل للإنسان المطلب الثاني من ضروريات وجوده في الحياة. وبالتالي فإن من اخطر ما يتعرض له الكيان النفسي لدى الفرد، هو استمرار عملية التدهور (الفلتان الأمني)، حيث يفرض على نفسه التأقلم مع الوضع اللاأمني القائم في البلد، أو المحيط الذي يعيش فيه، وهذا الأمر بما أنه ينافي الطبيعة الوجودية للإنسان، ويهمش حاجياته، فإنه بالتالي يفرض وضعا نفسيا غير مستقر يغلي به كيانه النفسي الداخلي فيحاول أن يوهم نفسه بالقدرة على العيش مع هذا الوضع غير المقبول لكيانه وكينونته الداخلية، وبالتالي تصبح ذاته النفسية عرضة للأمراض النفسية، وكذلك عرضة للاضطرابات السلوكية، التي في حقيقتها تفريغ الشحنات من الغضب الداخلي المخزون الذي يبحث عن متنفس بأي شكل وأي ثمن.
إن من يقود عوامل التهديد الأمني (داخليا وخارجيا) يسعي إلى تدمير مقومات ودفاعات النفس لدي كل مواطن ليتسنى له فرض واقع امني يخدم مصالحه, ويدمر أو يعطل مصالح المجتمع, وذلك باستغلال عوامل نفسية ذاتية, وتقوية هذه العوامل الشخصية الذاتية, علي حساب المجموع, فتنطلق حفنه (قام المحتل أو المعتدي بعمل غسيل دماغ فردي أو جمعي لها) بنشر عوامل التخريب الأمني, والانسياب والفلتان الأمني علي حساب المجموع.
إن تعرض الفرد، أو المجتمع، لهذه الحالة من التدهور الأمني قد يسوق البعض إلى الانحراف بالواقع بشكل قهري مما قد يعكس هذا القهر في نفسه منظومة من التناقضات قد لا يقوى على حلها، فيلجأ إلى الإحالة (إحالتها للزمن)، وهذه الإحالة هي أول عمليات القضم النفسي، أو بعبارة أخرى التآكل للذات، أو يندفع لعمليات تفريغ لهذه الشحنات النفسية المكبوتة، بقدر غير متطابق أو مساوي لما يتعرض له من مواقف، فيعبر بها على شكل عدواني على الآخرين.
إن الأزمة الأمنية في فلسطين التي يطلق عليها (الفلتان الامنى) قد وصلت اليوم إلى الذروة التي إما أن تبدأ في الانحدار والهبوط شيئا فشيئا حتى تذوب وتنتهي وإما أن تنهار المؤسسة الوطنية بما فيها المؤسسة الأمنية وتحدث حالة الفوضى العارمة التي تعطل سير عجلة الحياة بشكل عام .
وحسب روايتنا فإن الأسباب التي تعيق التقدم في حل الأزمة الأمنية في فلسطين اليوم هي ذاتها الأسباب التي قد تساهم في حلها وانهيارها. وهذا ما يميز الأزمة الأمنية في فلسطين عن غيرها من الأزمات الأمنية التي تحدث في كثير من مناطق العالم.
إن الفلتان الأمني الذي أصبح جزءاًً من الحياة في فلسطين وشكل أزمة أمنية متواصلة، لا بد أن نجابهه بشكل فوري وسريع ضمن خطة علمية عملية تنتهج وسائل وأساليب حاسمة ومنطقية للوصول إلى حالة إعادة التوازن الأمني الذي أحدث هذا الفلتان وهذا يتطلب إعادة التوازن من أصحاب القرار وذوي النفوذ على مستوى الوطن وأن يسارعوا إلى وضع خطة شاملة ومتكاملة لذلك.
ورجل الأمن الفلسطيني كجزء من المجتمع، ولكونه إنسان أولا وأخيرا، لا بد أن يكون على قدر كبير من تحمل الأعباء والمسؤوليات في كافة الأحوال فهو لا يحمي نفسه فقط بل انه مسئول عن شعب بأكمله وعليه أن يشعر كل من حوله بالأمان وان ينشر الطمأنينة والعدل بين الناس. وهو الأجدر بان يكون قادرا على التحكم بمشاعره، باعتباره أكثر المؤثرين والمتأثرين بالأزمة الأمنية، لكونه يعمل في المؤسسة الأمنية، كان الضحية الأولى لهذا الفشل في حل الأزمة الأمنية، إذ كان هو أحد أركانها، وأحد عوامل تفاعلها بشكل سلبي، وبالتالي جني أول الثمار لها، جراء التعاطي السلبي مع هذه الأزمة في الواقع الحياتي. وأصبح العاملين في الأجهزة الأمنية على الساحة الفلسطينية، هم أكثر الناس اليوم الذين تنعكس عليهم تلك الأساليب الخاطئة التي تم التعاطي فيها في إدارة الأزمة الأمنية الداخلية، بل كانوا هم الضحية مرتين، مرة عندما أوكل إليهم حل الأزمة الأمنية بأساليب ووسائل وطرق غير صحيحة ولا تقوم على أسس سيكولوجية معمقة، ومرة عندما فرض عليهم الآخرين مسئولية هذه الأزمة، وباتوا هم وحدهم من يجنون التفريغ النفسي ضدهم. وباتوا معزولين ومنعزلين عن الحشد السيكولوجي الجماهيري الذي توهموا يوما منا أنهم محاطين به من كل جانب.
وإعادة التوازن في الواقع الفلسطيني بما يمثله من خصوصية تحتاج لأكثر من عامل مترابط للخروج من حالة الأزمة والعودة بها لبر الأمان. ومن أهم هذه العوامل توحيد الجهود الداخلية للقوى السياسية على الساحة الفلسطينية، من خارج وداخل المؤسسة الحاكمة، والالتفاف على موقف وطني داخلي موحد باعتبار الأمر الداخلي يجب أن يكون له الأولوية في المرحلة القادمة. ثم التقدم بمشروع وطني أو وثيقة وطنية تدعمها وتباركها وتلتزم بها جميع القوى العاملة على الساحة الفلسطينية.
وقد تولد قناعة للباحث من خلال تخصصه في مجال علم النفس، ومهنته في المجال الأمني، أن لعملية الأزمة الأمنية الواقعة اليوم في فلسطين، والتي يطلق عليها (الفلتان الأمني) عوامل ذات جذور أعمق من الشكل الظاهر لها، والتي قد تخدع الكثير ممن يحاولون التصدي لهذه العملية بالوقاية أو العلاج، أن ينخدعوا بحلول قشريه تعالج المظهر ولا تدخل إلى عمق الأزمة والتي يمثلها البعد النفسي.
لذا عمد الباحث إلى تناول هذا البعد بشكل معمق غير متجاهلاً الأبعاد الأخرى التي تؤثر على هذه العملية، باعتبار أن السلوك الانسانى انعكاس لما يختزنه الفرد من خبرات سابقه، قد حفرها الزمن في ذاته لتشكل مجمل أفكاره وعواطفه ونشاطه. وبالتالي أي سلوك هو نتاج للإنسان ذاته، ومن هنا لابد من التعمق في هذه الذات لوضع حد لما يمثله السلوك الشاذ في الواقع .. وهذا لا يتأتى إلا من خلال التعرف على العمق النفسي المؤثر بشكل كبير على النشاط السلوكي، ثم العمل على علاج هذا السلوك ليس عبر أساليب تعالج ظاهر السلوك، إنما عبر وقاية تنفذ لداخل النفس، وتعالج النفس التي استمرأت الانحراف وانجرفت في تيار السلوك الخاطيء والذي يعنى خروج على عادات وقيم المجتمع.
الخاتمة
ملخص البحث:
لقد استهل البحث بخلفية تشمل المبحث الأول والذي تناول: المقدمة، وأسباب المشكلة، وأهدافها، وأهميتها، والمنهج المتبع فيها، والصعوبات التي واجهت الباحث، والمصطلحات، ومحددات الدراسة. ثم منهج البحث.
والمبحث الثاني يشمل: أولاً: معالم وسمات الأزمة الأمنية التي تناول فيها الباحث عدد من السمات التي تحدد طبيعة الأزمة عن غيرها من المشاكل، كالتشعب، وحال الترويع، والصعوبة، والتسويف، والتخريب وسرعة الانتشار.
وثانياً: عوامل بروز الأزمة الأمنية، سواء على مستوى الفرد، أو تلك العوامل التي تكون على مستوى المجتمع، أو على مستوى المؤسسة الأمنية ذاتها. كالحالة الفردية للفرد سواء النفسية أو الانفعالية أو حتى الجسدية. أو حالة الفوضى وسيطرة حالة الشغب، وعدم احترام الناس للقانون، وما إلى ذلك. ووضع الفرد والمؤسسة الأمنية يؤثر تأثيراً بالغاً على عملية الفلتان الأمني.
والمبحث الثالث يشمل: أولاً: مراحل الأزمة الأمنية، والتعرف على المراحل وأطوارها التي تمر بها .. بحيث تسلم مرحله لأخرى، حيث تشكل هذه الأزمة مراحل متعاقبة ومتداخلة، كمرحلة اختلال التوازن الأمني، ومرحلة المشكلة الأمنية ، ومرحلة التأزم والفلتان الأمني.
وثانياً: آثار نتائج الأزمة الأمنية على المستوى السيكولوجي للفرد من حيث الاضطراب النفسي، وحالة الشك، والإحباطات، والاكتئاب، وعدم الإحساس بالهوية، وانتشار الخوف. ثم آثار الأزمة على مستوى المجتمع، والتي من أبرزها التصدع المجتمعي، وسيادة حالة القلق المجتمعي.
والمبحث الرابع: يشمل: العوامل المساعدة في حل الأزمة، والتي من أبرزها التعاطي الصحيح للازمه، وعدم تقزيم المشكلة، بالإضافة إلى عدم في الثقة، وسوء الإدارة للأزمة، وكذلك الحل المناسب لها.
وثانياً: طرق وأساليب حل الأزمة الأمنية، والعمل أولا على تحجيم وتطويق الأزمة، ثم القيام بعملية احتواء هذه الأزمة وتجفيف منابعها، ثم التدرج فى عملية ممارسة الحل ثم طرق وأساليب إدارة حل الأزمة الأمنية.
ثم تعقيب عام على الدراسة، وخاتمة وتشمل: ملخص للبحث، وأهم النتائج، ثم التوصيات.
أهم نتائج البحث:
– لقد تبين للباحث من خلال هذا البحث بان الأزمة الأمنية في فلسطين، والمسماة بالفلتان الأمني ذات عمق سيكولوجي يجب أن لا يغفل عنه في دراسة هذه الظاهرة التي تشكل تحدياً للذات الفلسطيني قبل أن تشكل تحدياً للمجموع. وأن العامل السيكولوجي الذي يغفل عنه الكثيرون في التعاطي مع الأزمة الأمنية، لابد أن يؤخذ بعين الاعتبار في أثناء عملية تشخيص وعلاج هذه الأزمة.
– كما تبين للباحث بان البنية النفسية التي تربى عليها قطاع غزة أكثر تعقيداً من غيرها من المناطق، لما يكتنز هذه المنطقة من نفسية ذات مخزون هائل من الألم والمعاناة جراء الممارسات الهمجية من قبل قوات الاحتلال.
– كما اظهر البحث بان الأزمة الأمنية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني ليست نتيجة عامل واحد فقط، إنما هي محصله لجملة من العوامل المتشابكة والمترابطة التي تتضافر فيما بينها لتشكل تجمعاً ضاغطاً باتجاه خلق الأزمة وتواصلها، وهذه العوامل لا يمكن فصلها أو تجريدها عن بعضها البعض.
– كما تبين للباحث بان الأزمة الأمنية في فلسطين .. هي أزمة ذات طابع شمولي لا تبقى في نطاق أو مجال الأمن، إنما تمتد لتشمل جميع جوانب الحياة في المجتمع .. سواء الاقتصادي منها أو الاجتماعي أو السياسي أو الأخلاقي …..الخ
– كما تبين للباحث بأن المعالجة الصحيحة والعميقة لحل هذه الأزمة يكمن في تعميق مبدأ التخلية والتحلية، حيث يجب أن تتخلى من النفوس كل ما يشوبها من بغضاء وضغائن، وتحليها بكل ما ينشر فيها من معاني الحب والوئام
– كما تبين للباحث بان الأزمة الأمنية في فلسطين لا تنفصل عن العمق الزمني الممثل في البعد التاريخي للصراع العربي الصهيوني، الذي افرز واقعاً يمثل العنف جزءاً فاعلاً من حياته اليومية. حيث أصل العنف الذي كان موجهاً للعدو الصهيوني أصلاً، لنفسيه ممتدة تاريخياً لممارسة العنف.
– كما قد تبين للباحث أن هناك علاقة بين عملية الفلتان الأمني وبين العمق المكاني المتمثل في البعد الجغرافي الذي يدور عليه رحى الصراع الواقع على وجه الخصوص في قطاع غزة .. دون الضفة الغربية مما ركز عملياً ممارسة العنف في هذه البقعة دون غيرها.
– كما اظهر البحث بان عملية الفلتان الامنى قد أصبحت عمليه معقده يجب التعامل أثناء حلها إلى اخذ جميع الاحتياطات اللازمة للحل، وخاصة لا يجوز أن يتصدى للحل من لا يملك الخبرة والقدرة.
– كما اظهر البحث أن من اكبر عوامل تنامي الأزمة هو تجاهلها أو الهروب منها، أو تقزيمها، مما يتطلب من أهل الحل والعقد الجرأة في الحل دون الالتفات إلى كثير من المبررات الغير مقبولة، فالإسراع في الحل يشكل جزءا مهماً من الحل.
– كما اظهر البحث بان رجل الأمن المخول بضبط الأمن والتصدي لحالة الفلتان الأمني هو أول من يجنى ثمار انتشار الأزمة لأنه أول من يكتوي بنارها.
توصيات:
– إنشاء بنك معلومات لرصد جميع الأزمات الأمنية السابقة سواء التي حدثت على المستوى المحلى
أو على المستوى العالمي وذلك بهدف التعرف على طرق وأساليب ووسائل حل الأزمات .
– إعداد برامج وخطط جاهزة لازمات أمنية افتراضية ووضع حلول وبدائل للتعاطي مع الأزمة والسيطرة عليها .
– إعادة النظر في المكون البشرى لعنصر رجل الأمن بحيث يكون عنصراً صالحاً لخلق مناخ أمنى وليس عنصراً مشاركاً في خلق الأزمة وتناميها.
– العمل على إنشاء إدارات عامة ضمن الأجهزة الأمنية تقوم بتدريب وتأهيل أفراد يتخصصون
في التعامل مع الأزمات.
– تعميق التعاون والمساعدة بين المؤسسة الأمنية وغيرها وخاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات والخبرات ومن ثم التنسيق لمكافحة هذه الظاهرة الأمنية السلبية.

التوثيق
(1) محمد إبراهيم عيد، الهوية والقلق والإبداع، دار القاهرة، ص34
(2) منيب البلبيسي،2002م، “الأمن النفسي وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية، والديمغرافيه لطلبة الصف الحادي عشر بمدارس محافظات غزة”، جامعة عين شمس، والأقصى بغزة، ص25.
(3) ابن منظور، لسان العرب، دار المعارف، لبنان، ج24- ص74
(4) الياس، المنجد، بيروت ، ص10
(5) محمد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي، “مختار الصحاح”، ص26-27، دار الفيحاء، بيروت
(6) ابن منظور، مصدر سابق، ج24 ص76
(7) المنجد، مصدر سابق، ص 18
(8) محمد عبد الكريم نافع‘ “أمن الدولة العصرية”، ط2-1992، كلية الشرطة-مصر، ص30
(9) محمد مدحت المراسى، “تنظيم إدارة الشرطة”، السنة الأولى، أكاديمية الشرطة- مصر، 1994، ص 135
(10) مركز أفق للدراسات والتدريب، كراسة الأمن، 1998 م، ص6
(11) جامعه مؤتة، كلية العلوم العسكرية “محاضرات في مادة الأمن الوقائي”،1995-1996، ص20
(12) حسن إسماعيل عبيد، “سسيولوجيا الجريمة”، الناشر ميد لايت– لندن، 1993، ص 18.
(13) عبد الكريم نافع ” الأمن القومي ” مطبوعات الشعب، 1975 م ، ص 29
(14) عمر قدوره، شكل الدولة، مدلولي، القاهرة.1997 م، ص 12
(15) الموسوعة السياسية، مؤسسة الأهرام، القاهرة، ب-ت، ص 50
(16) مكنارا روبرت، جوهر الأمن، دار الطليعة، بيروت، 1989م، ص33
(17) عبد المنعم المشاط ” نظرية الأمن القومي العربي المعاصر” دار الموقف العربي، 1987، ص 16
(18) ليبمان وولتر، مؤسسة الأهرام الدولي، القاهرة، 1984، ص25
(19) المنجد، مصدر سابق، ص 529
(20) ابن منظور، مصدر سابق، ص 3454
(21) الأزمة الأمنية، ب-ت، ص 35
(22) موقع البلاغ، العوامل المؤثرة في سلوك الفرد”، 7/8/2003 :19 http://www.balagh.com)
(23) علي الرفاعي”العلاقات العامة في الشرطة” روز اليوسف، أكاديمية الشرطة، ص51
(24) شرطة جدة، 19/7/2003 :1 www,jeddahpolice.gov
(25) حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، المسلكية الثورية، ص 45 .
(26) عبد الرحمن محمد العيسوي، علم النفس العسكري”، دار الراتب الجامعية،1999م، ص143
(27) السلطة الوطنية-الأمن العام ” مناهج تدريب القيادة والاداره ” 1999 ، ص 417
(28) معتز عبد الله “الحرب النفسية والشائعات”، دار غريب للطباعة والنشر-القاهرة1997، ص85.
(29) محمد البيومي،”ظاهرة تصفية العملاء” الطبعة الأولى، غزه، 1994، ص 71.
(30) خضر عباس، ” دراسة لبعض المتغيرات المرتبطة بظاهرة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي”
رسالة الماجستير،2000م، ص145
(31) سفيان أبو نجيلة، “مدخل علم الاجتماع النفسي، غزه، جامعة الأزهر، 2001 ، ص66 .
(32) أحمد خليل “الحس الأمني وأثره في تحقيق المواجهة الجنائية، السنة الرابعة، أكاديمية الشرطة، ص24.
(33) نصار نصار، أحمد أبو السعيد، العلاقات العامة ب – ت ، ص36.
(34) نبيل راغب “سيكولوجية الشك” ب-ت، ص22
(35) عبد الرحيم نور الدين،”طرق الكتابة التلفزيونية”، أكاديمية نايف‘ 1998، ص9.
(36) نبيل راغب ” اخطر مشكلات الشباب، دار الغريب، القاهرة، ص 223 .
(37) محمد إبراهيم عيد 213- الهوية والقلق – دار القاهرة، ص 213
(38) محمد أبو رحيم “4/9/2003 : 3، http://www.saaid.ne )
(39) جريدة الرياض-العدد 12642، 31/1/2003 : 1، http://www.alriyadh.com.sa
(40) رجل الأمن” شرطة جدة، 19/7/2003: 1 www,jeddahpolice.gov
(41), 1/10/2003 http://www.dealingwith fear.org
(42) عبد العزيز الناصري، مجلة النبأ العدد 61، أيلول 2001 : 2- http://www.annabaa.org 3
(43) مصطفى أبو سعد، “خطوات التربية الإيجابية” الفرقان العدد244، 24/5/2003: 1-2، http://www.forqan.com
(44) محمد إبراهيم عيد،”أزمات الشباب النفسية، الناشر زهراء الشرق دار الغريب، القاهرة، ص79
(45) 29/أكتوبر/2001 : 2، من 288 http://www.islah.org)

المراجع
مراجع الكتب:
– أحمد ضياء الدين خليل، “الحس الأمني وأثره في تحقيق المواجهة الجنائية”، السنة الرابعة، أكاديمية الشرطة، ب-ت.
– ابن منظور، ” لسان العرب” دار المعارف– لبنان، 1119م
– كرم الياس، المنجد، بيروت ، ب-ت
– الأزمة الأمنية، مركز افق ب-ت،
– حسن إسماعيل “عبيد سوسيولوجيا الجريمة”، الناشر ميدلايت-لندن، 1993م
– حركة التحرر فتح، “قواعد المسلكية الثورية”، ب-ت
– خضر عباس، “دراسة لبعض المتغيرات المرتبطة بظاهرة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي” رسالة الماجستير، غير منشورة، الجامعة الإسلامية-غزة، مكتبة المنار، 2000م
– دوسيه دورات في الأمن، دورة التخطيط والقيادة، ب-ت .
– سفيان أبو نجيله، “مدخل إلى علم الاجتماع النفس” 2001م، جامعة الأزهر- بغزة.
– السلطة الوطنية الفلسطينية- الأمن العام، “منهاج تدريب القيادة والإدارة” ، 1999م
– عبد الكريم نافع، “الأمن القومي”، مطبوعات الشعب، 1975 م .
– عبد الرحمن محمد العيسوي، “علم النفس العسكري” دار الراتب الجامعية،1999م
– عبد العزيز المحمد السلمان، “الكواشف الجلية في معاني الواسطية” الطبعة العاشرة، شركة الراجي للصرافة ولتجارة 1401هـ 1981م الرياض- السعودية.
– عبد الرحيم نور الدين، “طرق الكتابة التلفزيونية والأخبار والبرامج التلفزيونية ومعالجتها للقضايا الأمنية، 1419هـ- 1998، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية- السعودية.
– عبد المنعم المشاط، “نظرية الأمن القومي العربي المعاصر”، دار الموقف العربي، 1987م
– علي الرفاعي، “العلاقات العامة في الشرطة” مطابع روز اليوسف الجديدة، وزارة الداخلية- أكاديمية الشرطة- كلية الشرطة، ب-ت.
– عمر قدوره، “شكل الدولة وأثره في الأمن”، مكتبة مدلولي، القاهرة، 1997 م
– كلية العلوم العسكرية- جامعه مؤتة، “محاضرات في مادة الأمن الوقائي”، 1995-1996م
– مركز أفق للدراسات والتدريب، كراسة الأمن، 1998م
– ليبيمان ولتر، مؤسسة الأهرام الدولي، القاهرة، 1984م.
– محمد إبراهيم عيد، “أزمات الشباب النفسية” كلية التربية- جامعة عين شمس، الناشر زهراء الشرق- القاهرة
– محمد إبراهيم عيد، الهوية والقلق والإبداع- دار القاهرة.
– محمد عبد الكريم نافع‘ “أمن الدولة العصرية”، ط2-1992، كلية الشرطة-مصر، ص30
– عبد الرحمن محمد العيسوي، “علم النفس العسكري” دار الراتب الجامعية،1999م
– دوسيه دورات في الأمن، دورة التخطيط والقيادة،ب-ت .
– محمد مدحت المراسي، “تنظيم إدارة الشرطة”، السنة الأولى، وزارة الداخلية، أكاديمية الشرطة-مصر، 1993-1994
– محمد البيومي، ظاهرة تصفية العملاء ” الطبعة الأولى،غزة،1994م
– معتز السيد عبد الله الحرب النفسية والشائعات دار غريب للطباعة والنشر -القاهرة. 1997م.
– منيب البلبيسي،الأمن النفسي وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية والمتغيرات الديمغرافية لدي طلبة الصف الحادي عشر بمدارس محافظات غزة” جامعة عين شمس والأقصى،2002م، ص25.
– مكنارا روبرت، جوهر الأمن، دار الطليعة، بيروت، 1989م.
– الموسوعة السياسية، مؤسسة الأهرام، القاهرة،ب-ت.
– نبيل راغب، “أخطر مشكلات الشباب”، دار الغريب- القاهرة،ب-ت .
– نبيل راغب “سيكولوجية الشك” ب-ت، ص22
– نصار نصار، أحمد أبو السعيد “العلاقات العامة والتوعية الجماهيرية” ب-ت
– هشام الطالب، “دليل التدريب القيادي المعهد العالمي للفكر الإسلامي”، 1995م .
مراجع الانترنت:
– موقع الفرقان، مصطفى أبو سعد، “خطوات التربية الإيجابية” الفرقان العدد244، 24/5/2003 : 1-2، http://www.forqan.com
– موقع سيد، محمد أبو رحيم، “كيف تطرد الخوف من الموت والمرض”4/9/2003: 1،www.saaid.net )
– موقع نجمي، أصول إدارة الأفراد(Najemy Elias, the causes of fear, 1/10/2003 : 1-2 ص125
– موقع البلاغ، العوامل المؤثرة في سلوك الفرد”-اثر الثقافة والمعتقد الذي يؤمن به الشباب، 7/8/2003 :19 http://www.balagh.com)
– موقع نشرة الإصلاح، “الأمن الوطني إرهاب فكري” 29/أكتوبر/2001: 2، العدد 288 http://www.islah.org)
– موقع شرطة جدة، “تعريف رجل الأمن”، 19/7/2003 www,jeddahpolice.gov)
– موقع سبرايت سنتر -types of fear, 1/10/2003 http://www.freespiritcentre-info
– جريدة الرياض -العدد 12642، 31/1/2003 ،www.alriyadh.com.sa )
– موقع الطريق عدد 1/10/2003 : 1-2 http://www.dealingwith fear.org)
– مجلة النبأ، عبد العزيز الناصري، مجلة النبأ العدد 61، أيلول 2001 : 2-3 http://www.annabaa.org)

أضف تعليقاً

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.